إعفاء وإقرار ضريبي جديد في العقار لتحفيز الاقتصاد السعودي

أمر ملكي باستبدال «التصرفات العقارية» بـ«القيمة المضافة» تعزيزاً لنمو أنشطة القطاع

زيادة تملك المساكن لأعلى معدلات بين دول «مجموعة العشرين» ضمن أهداف الحكومة السعودية (الشرق الأوسط)
زيادة تملك المساكن لأعلى معدلات بين دول «مجموعة العشرين» ضمن أهداف الحكومة السعودية (الشرق الأوسط)
TT

إعفاء وإقرار ضريبي جديد في العقار لتحفيز الاقتصاد السعودي

زيادة تملك المساكن لأعلى معدلات بين دول «مجموعة العشرين» ضمن أهداف الحكومة السعودية (الشرق الأوسط)
زيادة تملك المساكن لأعلى معدلات بين دول «مجموعة العشرين» ضمن أهداف الحكومة السعودية (الشرق الأوسط)

في وقت تتواصل فيه عناية الدولة بتطوير وتنمية أعمال قطاع العقارات، أعطت السعودية دفعة جديدة لحراك لأنشطة العقارية في البلاد بإعفاء الصفقات العقارية من ضريبة القيمة المضافة البالغة 15 في المائة، وفرض ضريبة جديدة بنسبة 5 في المائة تحت اسم «التصرفات العقارية».
جاءت تلك القرارات وفقاً لأمر ملكي أصدره خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز أمس، في خطوة لحماية التنامي في القطاع العقاري، إضافة إلى تنشيط الاقتصاد، حيث إن العقار أحد أهم محركات نمو الناتج المحلي في أقوى اقتصاد عربي.
وقال محمد الجدعان وزير المالية السعودي أمس، إن هذه الخطوة تهدف للمساعدة في تحفيز النمو الاقتصادي وتقديم الدعم للمواطنين السعوديين، مشيراً إلى أن الأمر الملكي يهدف إلى دعم أبناء الوطن وبناته والتخفيف عنهم، وتمكينهم من امتلاك مساكنهم، كما يسهم في تنمية اقتصاد المملكة من خلال تحفيز القطاع العقاري السكني والتجاري. وإلى تفاصيل أكثر في التقرير التالي:
- تحفيز النمو
يؤكد وزير المالية السعودي الجدعان أن الدعم الذي يحظى به القطاع العقاري والسكني يشكّل محوراً مهماً في «رؤية 2030» ويسهم بشكل كبير في تنمية اقتصاد البلاد من خلال تحفيز الحركة التجارية في القطاع الواعد الذي يعزز الشراكة مع القطاع الخاص والمطورين العقاريين وشركات التمويل العقاري، ويسهم في تمكين المواطنين من امتلاك مساكنهم.
وآشار الجدعان إلى أن الأمر الملكي أعفى التوريدات العقارية التي تتم بالبيع من ضريبة القيمة المضافة، التي تشمل توريد العقارات على سبيل نقل الملكية والبيع بكل صورها، سواء كانت سكنية أو تجارية أو زراعية أو أراضي فضاء مطوّرة وغير مطوّرة والتي كانت خاضعة لضريبة القيمة المضافة بنسبة 15 في المائة، مع منح المطورين العقاريين المرخصين الحق في استرداد ضريبة القيمة المضافة المتكبدة على مدخلاتهم من السلع والخدمات الخاضعة لضريبة القيمة المضافة والمرتبطة بالعقارات التي سيتم إعفاؤها من الضريبة وفق الشروط والضوابط التي ستصدرها الهيئة العامة للزكاة والدخل، ووفقاً للأمر الملكي المشار إليه ستخضع تلك التوريدات لضريبة التصرفات العقارية بنسبة قدرها بنسبة 5 في المائة فقط من إجمالي قيمة العقار وقت البيع.
من جهته، قال ماجد الحقيل وزير الإسكان إن الخطوة ستسهم في تحقيق هدف تعزيز ملكية السعوديين للمساكن إلى 70 في المائة بحلول 2030.
- التوريدات والتصرفات
وتضمن الأمر الملكي إعفاء التوريدات العقارية من ضريبة القيمة المضافة، ورد ما يتم دفعه بعد نفاذ الأحكام الواردة في الأمر من قيمة ضريبة القيمة المضافة على المدخلات للمطورين العقاريين المرخصين، وفقاً لضوابط الاسترداد والقواعد ذات الصلة التي يعتمدها وزير المالية رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للزكاة والدخل بالتنسيق مع وزير الإسكان ويعتمد وزير المالية رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للزكاة والدخل قائمة - تحدث دورياً - بأسماء أولئك المطورين.
كما تضمن فرض ضريبة باسم «ضريبة التصرفات العقارية» على التوريدات العقارية، وذلك بنسبة قدرها 5 في المائة من قيمة التوريد العقاري، تستحصل عند توثيق التصرف العقاري، على أن يحدد وزير المالية رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للزكاة والدخل التوريدات العقارية التي تعفى من ضريبة القيمة المضافة، وتخضع لضريبة التصرفات العقارية.
وجاء في الأمر: تتحمل الحكومة ضريبة التصرفات العقارية بما لا يزيد على مبلغ مليون ريال (266.6 ألف دولار) من سعر شراء المسكن الأول للمواطن. ويعتمد وزير المالية رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للزكاة والدخل الضوابط والإجراءات اللازمة لذلك.
وتتولى الهيئة العامة للزكاة والدخل مسؤولية إدارة ضريبة التصرفات العقارية، ويصدر وزير المالية رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للزكاة والدخل ما يلزم من قرارات، بما في ذلك تحديد ما يسري على هذه الضريبة من أحكام واردة في نظام ضريبة القيمة المضافة، بالقدر الذي يتفق مع طبيعة هذه الضريبة.
فيما تتولى لجنة الفصل في المخالفات والمنازعات الضريبية، واللجنة الاستثنائية للمخالفات والمنازعات الضريبية، المنصوص على تشكيلهما واختصاصاتهما الفصل في المخالفات والمنازعات الناشئة عن تطبيق الأحكام في هذا الأمر.
- أكبر الروافد
من جانبه، قال المطور العقاري حامد بن حمري ورئيس لجنة العقار والتطوير العمراني في غرفة المنطقة الشرقية بالسعودية، إن هذه الخطوة تشكل دعماً للاقتصاد والسوق العقارية، مشيراً إلى أن الحكومة تسعى لتنظيم واحد من أكبر روافد الاقتصاد وهو القطاع العقاري، وذلك من خلال تنظيمه وتحفيز أدائه من خلال عدة محاور؛ منها المحافظة على وتيرة التنامي التي يشهدها القطاع من خلال إبعاده عن ضريبة القيمة المضافة وإقرار ضريبة التصرفات العقارية.
وأضاف بن حمري في حديث لـ«الشرق الأوسط»: «تأتي ضريبة التصرفات العقارية كدعم للمطورين المعتمدين لدى وزارة الإسكان، من خلال استردادها من أجل تخفيض تكلفة المسكن، وهو ما يعد أمراً إيجابياً للمطور والمستفيد وللقطاع ككل»، وقال: «أغلب شركات التطوير العقاري المعتمدة كانت تعاني من ارتفاع التكلفة واسترداد الضريبة وإجراءاتها السابقة».
وتابع: «يسهم القرار في تنظيم المطورين العقاريين، حيث إن المطورين الأفراد الذين يشكلون نسبة كبيرة من السوق سيعملون على التحول إلى شركات ذات إطار قانوني للاستفادة من القرار عبر دخولها قائمة الاعتماد في وزارة الإسكان، ما يعطي احترافية أكبر في قطاع التطوير العقاري في السعودية».
وأكد أن الفرد سيتمكن من التملك بأقل سعر في حال دفع 15 في المائة أكثر من المنتجات العقارية التي يقدمها المطورون الأفراد، موضحاً وجود دعم إضافي من خلال إعفاء إلى حد مليون ريال (266.6 ألف دولار) من ضريبة التصرفات العقارية.
ولفت رئيس لجنة العقار والتطوير العمراني في غرفة المنطقة الشرقية إلى أن المطور العقاري المرخص سيخضع لنسبة صفر في المائة في ضريبة القيمة المضافة وضريبة التصرفات العقارية، وبالتالي ستقل قيمة التملك للمسكن وتنخفض تكاليف التمويل.
- المطور والإيجار
من جانبها، أكدت الهيئة العامة للزكاة والدخل أنه تطبيقاً للأمر الملكي الكريم المشار إليه سلفاً، سيتم تمكين المطورين العقاريين المرخصين، من استرداد ضريبة القيمة المضافة المتكبدة على مدخلاتهم من السلع والخدمات الخاضعة لضريبة القيمة المضافة، والمرتبطة بالعقارات التي سيتم إعفاؤها منها، وفقاً للشروط والضوابط التي ستصدرها الهيئة لاحقاً.
وفي الوقت ذاته، أوضحت الهيئة استمرار العمل بإعفاء إيجارات العقارات السكنية من ضريبة القيمة المضافة، وخضوع الإيجارات التجارية لضريبة القيمة المضافة بنسبة 15 في المائة.
- احترافية التطوير
من جهته، قال حسام السعد الرئيس التنفيذي لشركة مد الحضارة للتسويق العقاري، إن القرار جاء ليحافظ على وتيرة التنمية التي يشهدها قطاع الإسكان والعقارات، مشيراً إلى أن السعودية تسير نحو خطة واضحة لتجاوز 70 في المائة في نسبة تملك المواطنين للمساكن، موضحاً أن القرار يعطي عمقاً أكبر لمنظومة التطوير العقاري.
وقال السعد: «منح خاصية للمطورين المعتمدين يقضي على العشوائية في السوق ويضع احترافية أكبر في عمليات التطوير العقاري، الأمر الذي يرفع جودة البناء والتعامل والتداولات بشكل أكثر كفاءة من السابق».
وتابع: «قطاع العقارات يعد من أكبر القطاعات تعاملاً في السعودية، حيث إنه وبناء على ما ذكره وزير الإسكان يحرك أكثر من 120 قطاعاً، وبالتالي المحافظة عليه من تداعيات أي متغيرات قد تطراً على تداولات السوق».
وكان الحقيل وزير الإسكان قد ذكر أن الوزارة قدمت مع شركائها أكثر من 340 ألف تمويل عقاري مدعوم خلال 3 سنوات، مؤكداً أن الهدف الذي تسعي اليه الحكومة السعودية لتحقيقه هو زيادة التملك للوصول إلى أعلى المعدلات بين دول مجموعة العشرين.
وأشار إلى أن لدى وزارة الإسكان أكثر من 250 مطوراً سجلوا بنظام لجنة البيع على الخريطة، وهناك أكثر من 80 مشروعاً يقوم ببنائها 70 مطوراً وتضم حالياً أكثر من 135 ألف وحدة معدة للبيع.


مقالات ذات صلة

صندوق التنمية الزراعية السعودي يضخ 1.7 مليار دولار لتعزيز الأمن الغذائي

خاص موَّل الصندوق مشاريع زراعية بـ7.1 مليون دولار لدعم التشجير وزيادة الغطاء النباتي (واس)

صندوق التنمية الزراعية السعودي يضخ 1.7 مليار دولار لتعزيز الأمن الغذائي

يواصل صندوق التنمية الزراعية السعودي خطواته لتعزيز الأمن الغذائي واستدامة القطاع الزراعي، عبر رفع معدلات الاكتفاء الذاتي وتعزيز المخزون الاستراتيجي.

سعيد الأبيض (جدة)
الاقتصاد «المركز السعودي للأعمال» يقدِّم خدماته لأحد المراجعين (واس)

طفرة تجارية في الربع الأول: السعودية تصدر 71 ألف سجل جديد

أصدرت الحكومة السعودية سجلات تجارية خلال الرُّبع الأول من العام الحالي، بإجمالي تجاوز 71 ألف سجل

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد اجتماع افتراضي موسَّع ضم رؤساء لجان النقل واللوجيستيات في الغرف الخليجية (اتحاد الغرف)

آلية خليجية موحدة لمعالجة معوقات سلاسل الإمداد وتعزيز انسيابية التجارة

أقرّ اتحاد غرف دول مجلس التعاون الخليجي آلية مشتركة، بالتعاون مع الأمانة العامة للمجلس وهيئة الاتحاد الجمركي، تهدف إلى معالجة معوقات سلاسل الإمداد.

«الشرق الأوسط» (الظهران)
خاص العاصمة السعودية الرياض (واس)

خاص تمويل المنشآت الصغيرة ينتقل إلى «قلب» الاقتصاد غير النفطي في السعودية

في مؤشر يعكس تحولاً عميقاً في بنية التمويل داخل الاقتصاد السعودي سجَّلت التسهيلات الائتمانية للمنشآت الصغيرة والمتوسطة مستوىً قياسياً غير مسبوق بنهاية 2025.

زينب علي (الرياض)
الاقتصاد عامل يقوم بمهامه في الاستكشاف التعديني (رؤية 2030)

السعودية تمدد الجولة الثالثة من برنامج تمكين الاستكشاف التعديني

أعلنت وزارة الصناعة والثروة المعدنية، بالتعاون مع وزارة الاستثمار، عن تمديد باب التقديم للجولة الثالثة من برنامج تمكين الاستكشاف (EEP).

«الشرق الأوسط» (الرياض)

صندوق التنمية الزراعية السعودي يضخ 1.7 مليار دولار لتعزيز الأمن الغذائي

موَّل الصندوق مشاريع زراعية بـ7.1 مليون دولار لدعم التشجير وزيادة الغطاء النباتي (واس)
موَّل الصندوق مشاريع زراعية بـ7.1 مليون دولار لدعم التشجير وزيادة الغطاء النباتي (واس)
TT

صندوق التنمية الزراعية السعودي يضخ 1.7 مليار دولار لتعزيز الأمن الغذائي

موَّل الصندوق مشاريع زراعية بـ7.1 مليون دولار لدعم التشجير وزيادة الغطاء النباتي (واس)
موَّل الصندوق مشاريع زراعية بـ7.1 مليون دولار لدعم التشجير وزيادة الغطاء النباتي (واس)

يواصل صندوق التنمية الزراعية السعودي خطواته المتسارعة لتعزيز الأمن الغذائي، واستدامة القطاع الزراعي في المملكة، عبر رفع معدلات الاكتفاء الذاتي وتعزيز المخزون الاستراتيجي.

وتأتي هذه التحركات ضمن استراتيجية شاملة توازن بين تمويل الإنتاج المحلي وسلاسل الإمداد، وبين البرامج الخارجية لاستيراد المنتجات المستهدفة والاستثمار الزراعي العابر للحدود.

وقال المتحدث الرسمي لصندوق التنمية الزراعية، حبيب الشمري، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إن ما يقوم به الصندوق يأتي ضمن استراتيجيته المتوافقة مع الاستراتيجية الوطنية للزراعة واستراتيجية الأمن الغذائي، موضحاً أن الصندوق يواصل دعمه وتشجيعه لاستخدام التقنيات الحديثة في مشاريع القطاع الزراعي، للحفاظ على الموارد الطبيعية وتحسين الإنتاجية الزراعية.

وأضاف الشمري أن التقنيات تسهم في توفير الاحتياجات في قطاعات البيئة والطاقة والمياه؛ إذ صرف صندوق التنمية الزراعية في 2024 أكثر من 1.2 مليار ريال (300 مليون دولار) للمشاريع التي تستخدم التقنيات الحديثة؛ حيث ساهمت في الحفاظ على الموارد المائية بتوفير ما يقارب 4 ملايين متر مكعب من المياه، وساهم في خفض استهلاك الطاقة بنحو 330 ألف ميغاواط/ ساعة.

ومن مزايا التقنية المستخدمة في قطاع الزراعة، وفقاً للشمري، تقليل انبعاثات غازات الاحتباس الحراري، من خلال تحسين كفاءة الاستهلاك، وذلك ضمن «مبادرة السعودية الخضراء»؛ إذ موَّل الصندوق مشاريع زراعية بما قيمته 26.6 مليون ريال (7.1 مليون دولار) لدعم التشجير وزيادة الغطاء النباتي، كاشفاً أن الصندوق ساهم في حماية التنوع الحيوي والبيولوجي للبيئة، من خلال تمويل برامج تدعم تطوير تربية النحل وإنتاج العسل، وتنمية زراعة الورد والمحاصيل البعلية، إضافة إلى قروض تجاوزت قيمتها 12 مليون ريال لتمويل مشاتل مركزية.

وبلغت موافقات القروض التي قدَّمها الصندوق حتى نهاية عام 2025 نحو 6.47 مليار ريال (1.72 مليار دولار)، حسب المتحدث الرسمي الذي أشار إلى أنه جرى خلال العام المنصرم توقيع مذكرة تفاهم مع الصندوق الدولي للتنمية الزراعية (إيفاد) في روما، بهدف دعم التنمية الريفية الزراعية المستدامة، وتبادل الخبرات، بما يسهم في رفع كفاءة العمل التنموي وتحقيق الاستدامة في القطاع الزراعي.

ولفت الشمري إلى أهمية هذه الاتفاقيات التي تنعكس على القطاع الزراعي، ومنها عدد من الاتفاقيات مع بعض الجهات المحلية، مثل مدينة جازان للصناعات الأساسية والتحويلية، وذلك بهدف تعزيز التكامل في مجال الفرص الاستثمارية في القطاع الغذائي، وتعظيم الاستفادة من البرامج التي يقدمها الصندوق للمستثمرين والمزارعين، في سبيل تعزيز وتحقيق الأمن الغذائي.

كما قام الصندوق بإبرام اتفاقية مع المركز الوطني للنخيل والتمور، لتعزيز واستدامة قطاع النخيل والتمور والصناعات التحويلية، من خلال تمويل التكاليف التشغيلية لشراء التمور، وتوفير حلول تمويلية مبتكرة تناسب احتياجات القطاع، وكذلك مع هيئة تطوير محمية الإمام عبد العزيز بن محمد الملكية، بهدف التعاون المشترك في مجالات تنمية الغطاء النباتي، واستدامة الأنظمة البيئية، ودعم المجتمعات المحلية داخل نطاق المحمية.

وفي خطوة لتعزيز قطاع الثروة الحيوانية، أبرم الصندوق اتفاقية مع شركة «الراعي الوطنية للمواشي» لتمويل مشروع تربية أغنام في منطقة حائل بقيمة تبلغ 1.106 مليار ريال (295 مليون دولار)، وبتكلفة استثمارية إجمالية تصل إلى مليارَي ريال (533 مليون دولار). كما وقَّع اتفاقية مع مركز الإسناد والتصفية (إنفاذ) لتنظيم آليات بيع العقارات المحجوزة وتسخير الخبرات المتاحة بين الجانبين.


«وول ستريت» تتراجع مع تصعيد ترمب تهديداته لإيران

متداول يراقب شاشة تُظهر الرئيس دونالد ترمب يتحدث خلال مؤتمر صحافي حول الحرب مع إيران في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)
متداول يراقب شاشة تُظهر الرئيس دونالد ترمب يتحدث خلال مؤتمر صحافي حول الحرب مع إيران في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)
TT

«وول ستريت» تتراجع مع تصعيد ترمب تهديداته لإيران

متداول يراقب شاشة تُظهر الرئيس دونالد ترمب يتحدث خلال مؤتمر صحافي حول الحرب مع إيران في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)
متداول يراقب شاشة تُظهر الرئيس دونالد ترمب يتحدث خلال مؤتمر صحافي حول الحرب مع إيران في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)

سجلت أسهم «وول ستريت» تراجعاً في بداية تعاملات الثلاثاء، في حين ارتفعت أسعار النفط، مع تصعيد الرئيس دونالد ترمب تهديداته بقصف إيران بشكل مكثف إذا لم تمتثل لمطالب الولايات المتحدة العسكرية.

وكتب ترمب على وسائل التواصل الاجتماعي: «ستموت حضارة بأكملها الليلة»، مؤكّداً بذلك تعهده السابق بتدمير الجسور ومحطات توليد الطاقة وغيرها من البنى التحتية المدنية إذا لم تُعِد إيران فتح مضيق هرمز أمام حركة ناقلات النفط.

كانت الأسهم قد ارتفعت يوم الاثنين، على أمل التوصل إلى وقف لإطلاق النار، إلا أن مؤشر داو جونز الصناعي انخفض بنسبة 0.7 في المائة في وقت مبكر من صباح الثلاثاء ليصل إلى 46.368.33 نقطة، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وبعد نحو عشر دقائق من بدء التداول، تراجع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.5 في المائة إلى 6.576.59 نقطة، بينما انخفض مؤشر «ناسداك» المركب، الذي يضم شركات التكنولوجيا، بنسبة 0.6 في المائة إلى 21.859.32 نقطة.

ويرى ديفيد واديل، كبير استراتيجيي الاستثمار في شركة «واديل وشركائه»، أن الأسواق تنظر إلى خطاب ترمب المتطرف بوصفه تكتيكاً تفاوضياً.

وأضاف واديل: «تتعامل الأسواق مع الأمر بهدوء لأنها تعلمت عدم المبالغة في تفسير تهديدات ترمب، مدركةً أنها على الأرجح أقرب إلى المفاوضات منها إلى الواقع».


الأسواق الخليجية تتراجع قبيل انتهاء مهلة ترمب لإيران

مستثمران يراقبان شاشة التداول في السوق المالية السعودية بالعاصمة الرياض (أ.ف.ب)
مستثمران يراقبان شاشة التداول في السوق المالية السعودية بالعاصمة الرياض (أ.ف.ب)
TT

الأسواق الخليجية تتراجع قبيل انتهاء مهلة ترمب لإيران

مستثمران يراقبان شاشة التداول في السوق المالية السعودية بالعاصمة الرياض (أ.ف.ب)
مستثمران يراقبان شاشة التداول في السوق المالية السعودية بالعاصمة الرياض (أ.ف.ب)

تراجعت أسواق الأسهم الخليجية في ختام تعاملات يوم الثلاثاء، في ظل حالة من الحذر بين المستثمرين قبيل انتهاء المهلة التي حددها الرئيس الأميركي دونالد ترمب لإيران لإعادة فتح مضيق هرمز أمام الملاحة الدولية.

وتشهد الأسواق توتراً منذ اندلاع المواجهة بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى في أواخر فبراير (شباط)، والتي دفعت طهران إلى إغلاق مضيق هرمز، أحد أهم الممرات الحيوية لإمدادات النفط العالمية، ما عزز المخاوف من ارتفاع معدلات التضخم عالمياً.

وكان المستثمرون يعوّلون على نجاح المساعي الدبلوماسية في احتواء التصعيد، إلا أن المفاوضات لم تحقق تقدماً ملموساً حتى الآن، في وقت لم تُبدِ فيه إيران تجاوباً مع مهلة ترمب التي تنتهي مساء الثلاثاء (بتوقيت شرق الولايات المتحدة)، وسط تهديدات بتوجيه ضربات إلى بنى تحتية مدنية، ما يفتح الباب أمام أخطر مراحل التصعيد.

على صعيد الأداء، تراجع المؤشر العام للسوق السعودية بنسبة 1.6 في المائة، متأثراً بانخفاض سهم مصرف «الراجحي» 2 في المائة، وسهم «سابك» 2.5 في المائة، وارتفع سهم «أرامكو» 0.1 في المائة.

كما انخفض مؤشر سوق دبي المالي بنسبة 0.8 في المائة، متأثراً بتراجع سهم «إعمار» العقارية 3.9 في المائة، فيما تراجع مؤشر أبوظبي بنسبة 0.3 في المائة.

وفي قطر، قلّص المؤشر مكاسبه المبكرة ليغلق منخفضاً 0.6 في المائة، بضغط من هبوط سهم «بنك قطر الوطني» بنسبة 1.6 في المائة.

وخارج منطقة الخليج، تراجع المؤشر الرئيسي للبورصة المصرية بنسبة 2 في المائة، متأثراً بهبوط سهم «البنك التجاري الدولي» بنسبة 4.5 في المائة، وذلك مع تداول السهم دون أحقية التوزيعات.