السفير السعودي في بيروت لـ «الشرق الأوسط» : الرياض تقف على مسافة واحدة من الطوائف اللبنانية

قال إن زيارة جعجع لبلاده «تشاورية».. والأسلحة الفرنسية ستسلم للجيش مطلع العام الجديد

علي عواض عسيري
علي عواض عسيري
TT

السفير السعودي في بيروت لـ «الشرق الأوسط» : الرياض تقف على مسافة واحدة من الطوائف اللبنانية

علي عواض عسيري
علي عواض عسيري

أكد لـ«الشرق الأوسط»، علي عواض عسيري سفير السعودية لدى لبنان، عدم تدخل بلاده في الشؤون الداخلية للبنان، مبينا أن ملف الرئاسة اللبنانية شأن داخلي، مشيرا إلى تشجيع الرياض للفرقاء السياسيين كافة دون أي استثناء لدعم اللحمة اللبنانية وكل ما من شأنه الدفع باستقرار لبنان وتحصينه ضد أي محاولات تهدد أمنه.
ووصف عسيري زيارة دكتور سمير جعجع رئيس حزب «القوات اللبنانية» إلى السعودية - أخيرا - بالزيارة «التشاورية» بشأن المستجدات والتأثيرات الإقليمية.
وكانت السعودية قد وقّعت مع فرنسا، في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي في العاصمة الرياض اتفاقية ثنائية بقيمة 3 مليارات دولار لتسليح الجيش اللبناني، الذي يواجه المجموعات المتطرفة.
ويأتي التفاهم السعودي - الفرنسي في إطار تفاهم إقليمي دولي على تقديم دعم غير مسبوق للدولة ومؤسساتها الشرعية، عبر دعم مؤسسة الجيش وكذلك مؤسسة الرئاسة، في خطوة كما يراها المراقبون «للعمل على حماية لبنان ووحدته وأمنه من التداعيات المحتملة لمزيد من التدهور في الوضع السوري ومكافحة الإرهاب».
وقال السفير السعودي لدى بيروت إن وصول الدفعات الأولى من الأسلحة ستكون في شهر يناير (كانون الثاني) المقبل مطلع العام الجديد، منوها بأن التمويل السعودي إنما يأتي في إطار دعم أهم مؤسسة تحفظ الدولة اللبنانية وهي «الجيش» الذي يعد أكبر وأهم مؤسسة رسمية تضم الطوائف اللبنانية كافة.
ويأتي الاتفاق ليجسد التعهد الذي أعلنته السعودية نهاية ديسمبر (كانون الأول) الماضي، بتقديم تمويل بـ3 مليارات دولار للجيش اللبناني على أن يجري تأمين الأسلحة من الجانب الفرنسي.
وكان ولي ولي العهد الأمير مقرن بن عبد العزيز، قد استقبل في مكتبه بقصر اليمامة بالرياض، منتصف الشهر الحالي الدكتور سمير جعجع رئيس حزب «القوات اللبنانية»، واستعرض معه الموضوعات ذات الاهتمام المشترك، وشارك في الاجتماع رئيس جهاز العلاقات الخارجية في «القوات اللبنانية» بيار بن عاصي.
وأكد ولي ولي العهد السعودي - بحسب وكالة الأنباء السعودية - وقوف بلاده دائما إلى جانب لبنان، وستبقى تدعمه في كل الخطوات التي من شأنها تعزيز استقراره وسيادته وأمن شعبه.
وجاءت الزيارة في ظل الظروف الإقليمية الصعبة والأجواء التي يعيشها لبنان، وبخاصة ما يجري في سوريا والأوضاع الأمنية على الحدود اللبنانية - السورية، وما يتعلق بشأن ملف الرئاسة اللبنانية المعطل.
وكانت السعودية قد شددت على عدم تدخلها في الشؤون الداخلية للدول العربية، وأن موقفها الداعم للبنان منذ بداية الأحداث الأهلية حتى اليوم، معروف بدعم الدولة ومؤسساتها، لا سيما الجيش اللبناني عبر الهبة المقدمة لتسليحه.
وبشأن الاتفاقية المشتركة بين الدولتين السعودية ولبنان حول تبادل المحكومين، أوضح عسيري السفير السعودي في لبنان أن السعوديين السبعة المتهمين بقضايا إرهاب على خلفية أحداث مخيم «نهر البارد» لم يحكم عليهم حتى الآن، مضيفا: «حتى الحكم عليهم سيكون هناك حديث آخر، وندعو الجهات المختصة للتعجيل بمحاكمتهم»، مؤكدا متابعة السفارة السعودية لأوضاعهم والتواصل معهم بشكل مستمر.
وأرجع عسيري التأخر في محاكمة المتهمين السعوديين إلى ارتفاع عدد المتورطين على خلفية قضايا أمنية، حيث تجاوز عددهم 400 متهم، وتعجز قاعة المحكمة على استيعابهم دفعة واحدة.
وقال: «طالبنا الحكومة اللبنانية بإقامة محاكمات فردية للعمل على تسريع عملية محاكمة المتهمين السعوديين»، مضيفا: «اتفقنا على تعجيل محاكمة المتهمين السعوديين التي ستبدأ في القريب العاجل وفق آلية تجزئة الأعداد بحسب الجنسيات، ومحاكمة المتهمين السعوديين بصورة منفردة».



وزيرا خارجية السعودية وبريطانيا يبحثان أمن الممرات المائية

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ونظيره البريطاني إد ميليباند (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ونظيره البريطاني إد ميليباند (الشرق الأوسط)
TT

وزيرا خارجية السعودية وبريطانيا يبحثان أمن الممرات المائية

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ونظيره البريطاني إد ميليباند (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ونظيره البريطاني إد ميليباند (الشرق الأوسط)

بحث الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي مع نظيره البريطاني إد ميليباند، السبت، التطورات الإقليمية وأهمية تكثيف الجهود المشتركة لضمان أمن وحرية الملاحة في الممرات المائية، بما يسهم في تعزيز الأمن والاستقرار الإقليميين، وحماية حركة التجارة وسلاسل الإمداد العالمية من تداعيات الأزمة الراهنة.

وجدد الوزير ميليباند خلال الاتصال الذي أجراه بالأمير فيصل بن فرحان، تضامن بريطانيا مع السعودية من جراء الاعتداءات التي أطلقتها ميليشيا الحوثي.

وأكد وزير الخارجية البريطاني حق السعودية في اتخاذ الإجراءات اللازمة للدفاع عن أمنها ومقدراتها بموجب القانون الدولي.


فيصل بن فرحان يرأس وفد السعودية في «قمة بريكس»

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)
TT

فيصل بن فرحان يرأس وفد السعودية في «قمة بريكس»

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)

يرأس الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، وفد بلاده في «قمة بريكس 2026»، التي انطلقت السبت، وتمتد ليومين، وتبحث أبرز القضايا والملفات على الساحة الدولية.

ونيابةً عن الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، وصل الأمير فيصل بن فرحان إلى العاصمة الهندية نيودلهي، للمشاركة كدولة مدعوة في القمة التي تنعقد هذا العام تحت شعار «البناء من أجل المرونة والابتكار والتعاون والاستدامة».

ويناقش المشاركون خلال القمة سبل تعزيز العمل المتعدد الأطراف بين الدول الأعضاء والشركاء، بما يخدم مواجهة التحديات العالمية المشتركة وتحقيق الاستقرار الاقتصادي والتنموي.

وأكد رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي، في كلمة افتتاح أعمال القمة، أهمية إصلاح منظومة الحوكمة العالمية وتعزيز تمثيل دول الجنوب العالمي في صنع القرار، مشدداً على أن إصلاح مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة لم يعد يحتمل مزيداً من التأجيل، وأن المفاوضات المتعلقة بإصلاحه ينبغي أن ترتبط بجدول زمني واضح ونتائج ملموسة.

وأشار مودي إلى ضرورة أن تعكس حقوق التصويت والمناصب القيادية وأولويات السياسات في المؤسسات المالية الواقع الاقتصادي الراهن، وأن يكون للدول التي تقود النمو الاقتصادي العالمي دور مناسب في صياغة الحوكمة الاقتصادية العالمية.

واقترح العمل على صياغة عشرة مقترحات لإصلاح الحوكمة العالمية، وتطويرها لتصبح خريطة طريق بحلول القمة المقبلة، ترتكز على ثلاثة جوانب رئيسة؛ هي التمثيل والاستجابة وصياغة القواعد.

وشدد مودي على أهمية المشاركة المتساوية في صياغة القواعد العالمية التي ستحدد ملامح المستقبل، ولا سيما في مجالات الذكاء الاصطناعي والفضاء السيبراني والفضاء الخارجي والتكنولوجيا الحيوية والتكنولوجيات الحرجة.

ودعا إلى تحويل دول الجنوب العالمي من مجرد متلقٍ للقواعد إلى طرف فاعل في صياغتها، بما يعزز حضورها وتأثيرها في تشكيل النظام العالمي المستقبلي، مؤكداً أن الحق في رسم ملامح المستقبل المشترك ينبغي أن يكون مشتركاً أيضاً.

وواصل القادة في جلسة مغلقة مناقشة القضايا المدرجة على جدول أعمال القمة، وسُبل تعزيز التعاون بين دول المجموعة في المجالات الاقتصادية والمالية والسياسية والتنموية، إلى جانب الابتكار والاستدامة، وتبادل وجهات النظر بشأن عدد من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.

وترأس الهند أعمال القمة الثامنة عشرة لـ«بريكس»، بحضور قادة الدول الأعضاء وعدد من مسؤولي الدول المدعوة، وذلك ضمن رئاستها للمجموعة لعام 2026.


السعودية: إصابتان وتضرر مبانٍ بمقذوف حوثي في جازان

يعد استهداف المساجد جريمة حرب وعمل مجرم وفق القانون الدولي (الشرق الأوسط)
يعد استهداف المساجد جريمة حرب وعمل مجرم وفق القانون الدولي (الشرق الأوسط)
TT

السعودية: إصابتان وتضرر مبانٍ بمقذوف حوثي في جازان

يعد استهداف المساجد جريمة حرب وعمل مجرم وفق القانون الدولي (الشرق الأوسط)
يعد استهداف المساجد جريمة حرب وعمل مجرم وفق القانون الدولي (الشرق الأوسط)

أعلن الدفاع المدني السعودي، السبت، سقوط مقذوف أطلقته ميليشيا الحوثي الإرهابية على أعيانٍ مدنية في محافظة الطوال بمنطقة جازان (جنوب المملكة)، وذلك استمراراً لنهجها العدائي الممنهج وهجماتها التي تستهدف المواقع السكنية والمنشآت الحيوية، في تحدٍ سافر لجميع القوانين والمواثيق الدولية والإنسانية.

وذكر الدفاع المدني في بيان أنه نتج عن هذا العمل الإرهابي «إصابتان وأضرار مادية في مسجد وعدد من المباني والمركبات»، مما يُجسِّد سلوك الميليشيا الإجرامي المتطرّف الرافض لكل جهود السلام، ويشكل تهديداً للأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.

آثار الأضرار التي لحقت بمسجد في محافظة الطوال بمنطقة جازان (الشرق الأوسط)

وشدّد البيان على أن استهداف الأعيان المدنية يعد انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني، مشيراً إلى تنفيذ الإجراءات المعتمدة في مثل هذه الحالات.

ويأتي الاعتداء على المسجد امتداداً لهجوم الميليشيا العراقية على خط أنابيب «شرق - غرب»، الخميس الماضي، الذي استهدف منطقة المدينة المنورة، مما يعكس الممارسات غير المسؤولة للجماعات الإرهابية.

تدمير الحوثيين للمساجد يعكس عدم اكتراثهم بحرمتها (الشرق الأوسط)

ويشير استهداف دور العبادة إلى طبيعة الميليشيا كجماعات إرهابية تؤدي أدواراً وظيفية تخدم أجندات إقليمية، دون احترام لحرمة المساجد أو اكتراث بتعاليم الدين الإسلامي، فضلاً عن أنها تعد أعياناً مدنية محمية وفق تصنيف القانون الدولي.

وتؤكد السعودية حقها المشروع في اتخاذ جميع الإجراءات اللازمة للدفاع عن سيادتها وصون مقدراتها الوطنية وأمن مواطنيها والمقيمين على أراضيها بما يتوافق مع قواعد القانون الدولي.

جانب من الأضرار التي لحقت بمسجد ومركبات في جازان (واس)

من جانبه، جدّد مجلس الوزراء اليمني خلال جلسته، السبت، إدانة الحكومة بأشد العبارات للاعتداءات الحوثية المتجددة على أراضي السعودية، مؤكداً تضامن اليمن الكامل مع المملكة وحقها المشروع في حماية أمنها ومواطنيها ومقدراتها.

وشدد المجلس على أن استخدام الأراضي اليمنية منصة لاستهداف السعودية يمثل عدواناً على مصالح الشعب اليمني قبل أن يكون تهديداً لجيرانه، ويكشف طبيعة الأجندة الخارجية التي تتحرك في إطارها ميليشيا الحوثي.

الاعتداء الحوثي استهدف الأعيان المدنية في تحدٍ سافر لجميع القوانين والمواثيق الدولية والإنسانية (الشرق الأوسط)

وأعرب مجلس الوزراء عن تقدير الحكومة اليمنية لمواقف السعودية الصادقة، وما تقدمه من دعم سياسي، واقتصادي، وعسكري، وإنساني، لليمن وقيادته الشرعية.