توصية بالإصلاح الضريبي وشبكات الأمان الاقتصادي لمواجهة الأزمات

رئيسة فريق التماسك في «مجموعة الفكر» بـ«العشرين»: فجوة الثروة المتنامية وارتفاع المعيشة عاملان مقلقان

رئيسة فريق التماسك الاجتماعي تتحدث عن مقترحات ستقدمها مجموعة الفكر لقادة قمة العشرين (الشرق الأوسط)
رئيسة فريق التماسك الاجتماعي تتحدث عن مقترحات ستقدمها مجموعة الفكر لقادة قمة العشرين (الشرق الأوسط)
TT

توصية بالإصلاح الضريبي وشبكات الأمان الاقتصادي لمواجهة الأزمات

رئيسة فريق التماسك الاجتماعي تتحدث عن مقترحات ستقدمها مجموعة الفكر لقادة قمة العشرين (الشرق الأوسط)
رئيسة فريق التماسك الاجتماعي تتحدث عن مقترحات ستقدمها مجموعة الفكر لقادة قمة العشرين (الشرق الأوسط)

يشدد فريق «التماسك الاجتماعي والدولة» بمجموعة الفكر التابعة لمجموعة «العشرين» خلال ندوة افتراضية تنعقد، اليوم (الخميس)، لبحث السياسات المبتكرة للتعامل مع الفجوات في الداخل، وتمكين المرأة في مؤسسات الدولة لخلق مجتمعات مزدهرة، على ضرورة تعزيز الإصلاح الضريبي وشبكات الأمان الاقتصادي لمواجهة الأزمات الصحية.
وقالت الدكتورة سوزان القرشي رئيسة الفريق لـ«الشرق الأوسط»: «لدينا حزمة من المقترحات التي تعتزم مجموعة الفكر تقديمها لقادة قمة العشرين... منها ضرورة العمل على توفير فرص العمل والوصول إلى الاحتياجات الأساسية مثل الرعاية الصحية والتعليم والحراك الاجتماعي».
وشددت القرشي على ضرورة أن تتبنى قمة «العشرين» إعادة صياغة الإنفاق الضريبي، وجعل الصرف شفافاً، واستخدامه في النفقات التكوينية مثل تعليم الطفولة المبكرة ومشاريع التنمية، بالإضافة إلى توفير شبكة أمان للنساء في سلاسل الرعاية من خلال التوثيق المنظم والعقود والأجور العادلة.
واقترحت إنشاء نظام دخل أساسي عالمي شامل، مبينةً أن هذه الخطوة ستحمي الأمن المالي، مؤكدة على تطوير منصة فردية للبحث وقاعدة البيانات والخطط للتغلب على أي جائحة مستقبلي كجبهة عالمية موحدة.
ولفتت القرشي إلى تأثير جائحة «كورونا» على التماسك الاجتماعي وأولويات الدولة، من خلال خلق حالة من الذعر الناتج عن التدفق الهائل لعدد الإصابات على مستوى العالم، وإغلاق معظم الصناعات والمدارس والضغط على النظام الصحي العام والخاص.
وأوضحت القرشي أن هذا الوضع يحتم ضرورة إعادة بناء جسور الثقة بين المواطنين والحكومة، حيث إن ذلك يمثل أمراً بالغ الأهمية للاستمرارية ويدفع تركيز صانعي السياسات على الاهتمام بالمجتمع وتعزيز مفهوم الإنسانية، بجانب ضمان تكافؤ فرص التعليم، لافتة إلى أن الثروة هي مفتاح النجاح في المستقبل من خلال التماسك الاجتماعي.
واستطردت: «لوحظ في البلدان التي استجابت فيها الحكومات للوباء في الوقت المناسب وحققت منحنى تسطيح للعدوى الجديدة بالحد من تفشي العدوى محليا... شهدنا المزيد من المجتمع التعاوني المستعد للعمل على إعادة بناء اقتصاداتها... بالطبع لم يكن هذا هو الحال في كل مكان، لذا فإن ضغط إعادة إنشاء مجتمعات متناغمة مرتفع للغاية».
وأضافت القرشي: «نشرنا آخر 8 ملخصات للسياسة... هي رحلة بدأت بـ40 ملخصاً قدمها أكثر من 114 مؤلفاً من كل ركن من أركان العالم... كانت مهمة ضخمة في العثور على السياسات التي تتوافق مع أهداف فريق العمل».
ووفق القرشي، فإنه يتطلب تقديم سياسة ناجحة إلى طاولة المفاوضات وبناء روابط متماسكة داخل الفرق جنباً إلى جنب مع الرؤساء المشاركين ومراجعي الأمانة، مؤكدة أن نجاح «مجموعة الفكر» بـ«العشرين» أمر لا مفر منه عندما يتمكن الأفراد من الترابط وإنشاء مجموعات اجتماعية متماسكة ذات أهداف مشتركة.
وترى القرشي أن العقبة الرئيسية في تحقيق التماسك الاجتماعي هي فجوة الثروة المتنامية بسرعة، مما يجعل من الصعب على المواطن العادي مواجهة الارتفاع المتزايد لمستويات المعيشة، مضيفة أن أنظمة الحماية الاجتماعية المتخلفة وقطاعاً كبيراً من الصناعات الصغيرة والمؤسسات غير الموثقة التي لا تساهم في الضرائب تزيد من صعوبة منع مجموعات السكان من الوقوع في فخ الفقر.
وشددت القرشي على ضرورة أن يكون بناء الثقة مع السكان أولوية قصوى لجميع الدول في وقت كانت دول مجموعة «العشرين» خلال العقدين الماضيين تمر بمرحلة «تحول الثروة» كمركز الثقل الاقتصادي، حيث تحولت من الغرب إلى الشرق ومن الشمال إلى الجنوب.
ولفتت إلى أن تقدم هذه الديناميكيات الجديدة يتيح فرصاً وتحديات للبلدان، بينما يمكن استخدام الموارد الجديدة من الأداء الاقتصادي المحسن لتوسيع الحيز المالي واعتماد أجندة اجتماعية أكثر طموحاً، مضيفة أن المشاعر المتزايدة بأن ثمار النمو لا يتم تقاسمها على قدم المساواة تهدد التماسك الاجتماعي في العديد من البلدان.
ووفق القرشي، فإن الرئاسة السعودية لـ«مجموعة الفكر السعودية» أثبتت أن لدى المملكة المهارات والتفكير المتقدم والقدرة على إدارة الأعمال حتى في ظل أزمة عالمية، والعمل بدقة وحكمة، مع الإصرار على تبني الموقف على الفور، بالإضافة إلى التمكن من الحفاظ على الخطة بأكملها في الموعد المحدد.



النحاس يقترب من قمة 6 أسابيع مدعوماً ببوادر استئناف محادثات السلام

نحاس خام من زامبيا ينتظر التصدير في مستودع بمحطة نيويلن في بايهد داخل ميناء ديربان (رويترز)
نحاس خام من زامبيا ينتظر التصدير في مستودع بمحطة نيويلن في بايهد داخل ميناء ديربان (رويترز)
TT

النحاس يقترب من قمة 6 أسابيع مدعوماً ببوادر استئناف محادثات السلام

نحاس خام من زامبيا ينتظر التصدير في مستودع بمحطة نيويلن في بايهد داخل ميناء ديربان (رويترز)
نحاس خام من زامبيا ينتظر التصدير في مستودع بمحطة نيويلن في بايهد داخل ميناء ديربان (رويترز)

واصلت أسعار النحاس ارتفاعها يوم الأربعاء، لتُتداول قرب أعلى مستوى لها في ستة أسابيع، مدعومة بتزايد الآمال في إمكانية استئناف محادثات السلام بين الولايات المتحدة وإيران، وما قد يترتب عليها من تهدئة للتصعيد في الشرق الأوسط.

وأغلق عقد النحاس الأكثر تداولاً في بورصة شنغهاي للعقود الآجلة مرتفعاً بنسبة 1.38 في المائة عند 102 ألف و90 يواناً (14974.70 دولار) للطن المتري، بعدما لامس خلال الجلسة أعلى مستوى له منذ 3 مارس (آذار) عند 103 آلاف و130 يواناً، وفق «رويترز».

كما ارتفع سعر النحاس القياسي لثلاثة أشهر في بورصة لندن للمعادن بنسبة 0.24 في المائة إلى 13 ألفاً و317 دولاراً للطن، بعد أن سجل بدوره أعلى مستوى منذ 2 مارس عند 13392.5 دولار خلال التداولات.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم الثلاثاء، إن المحادثات مع طهران لإنهاء الحرب قد تُستأنف هذا الأسبوع، مما عزّز شهية المخاطرة في الأسواق، ودفع أسعار النفط إلى التراجع، في ظل تراجع المخاوف من تأثيرات تضخمية أو ركود محتمل قد يضغط على الطلب على المعادن الصناعية.

كما دعمت الأسعار توقعات بتحسن الطلب في الصين، أكبر مستهلك للنحاس عالمياً، رغم انخفاض الواردات، إذ يُستخدم المعدن بشكل واسع في قطاعات الطاقة والبناء والتصنيع.

وقال باحث في شركة «تشاينا مينميتالز» الحكومية إن استهلاك النحاس المكرر في الصين قد ينمو بمعدل 3.7 في المائة سنوياً خلال العقد المقبل.

وفي المقابل، تراجعت المكاسب قليلاً بعد إعلان الولايات المتحدة أنها أوقفت بشكل كامل حركة التجارة البحرية من وإلى إيران، مما أعاد بعض المخاوف إلى السوق.

كما أثارت خطط الصين لوقف صادرات حمض الكبريتيك مخاوف بشأن تأثر عمليات تكرير النحاس والنيكل التي تعتمد عليه.

وسجلت أسعار النيكل ارتفاعاً ملحوظاً، إذ أدت اضطرابات الإمدادات الناجمة عن التوترات المرتبطة بإيران إلى خفض إنتاج عدد من مصافي النيكل في إندونيسيا بنسبة لا تقل عن 10 في المائة منذ الشهر الماضي.

وقفز النيكل في بورصة شنغهاي بنسبة 2.51 في المائة، فيما ارتفع في بورصة لندن بنسبة 0.65 في المائة. كما صعد الرصاص في شنغهاي بنسبة 0.36 في المائة، والقصدير بنسبة 2.78 في المائة، والزنك بنسبة 0.27 في المائة، في حين تراجع الألمنيوم بنسبة 0.24 في المائة مع انحسار مخاوف الإمدادات.

وفي بورصة لندن للمعادن، ارتفع الألمنيوم بنسبة 0.45 في المائة، والرصاص بنسبة 0.52 في المائة، والزنك بنسبة 0.49 في المائة، فيما تراجع القصدير بنسبة 0.87 في المائة.


روسيا تفرض قيوداً مؤقتة على تصدير الهيليوم لتأمين احتياجات السوق المحلية

ناقلة غاز مسال راسية مع تراجع حركة الملاحة في مضيق هرمز (رويترز)
ناقلة غاز مسال راسية مع تراجع حركة الملاحة في مضيق هرمز (رويترز)
TT

روسيا تفرض قيوداً مؤقتة على تصدير الهيليوم لتأمين احتياجات السوق المحلية

ناقلة غاز مسال راسية مع تراجع حركة الملاحة في مضيق هرمز (رويترز)
ناقلة غاز مسال راسية مع تراجع حركة الملاحة في مضيق هرمز (رويترز)

أعلنت الحكومة الروسية، في بيان يوم الثلاثاء، فرض قيود مؤقتة على تصدير الهيليوم، في خطوة تهدف إلى ضمان استقرار الإمدادات في السوق المحلية، حيث يُستخدم الغاز بشكل رئيسي في إنتاج الألياف الضوئية.

ويأتي القرار في ظل اضطرابات الإمدادات المرتبطة بالصراع في الشرق الأوسط، التي أثرت على توافر هذا الغاز المستخدم أيضاً في عدة مراحل أساسية من صناعة الرقائق الإلكترونية، بما في ذلك التبريد، وكشف التسربات، وعمليات التصنيع الدقيقة، وفق «رويترز».

وبموجب المرسوم، أُدرج الهيليوم ضمن قائمة السلع التي يتطلّب تصديرها خارج نطاق الاتحاد الاقتصادي الأوراسي الحصول على تصريح خاص من السلطات الحكومية العليا، على أن يستمر نظام التصدير الجديد حتى نهاية عام 2027.

وتُعد روسيا ثالث أكبر منتج عالمي للهيليوم، وهو منتج ثانوي لمعالجة الغاز الطبيعي، إذ تُسهم بنحو 8 في المائة من الإنتاج العالمي، وفقاً لمحللي «غازبروم بنك». ويُستخدم الهيليوم محلياً في صناعة الألياف الضوئية، التي يزداد استخدامها من قبل الجيش في أنظمة التحكم بالطائرات المسيّرة.

ومع ذلك، لا تزال روسيا متأخرة بشكل كبير عن الولايات المتحدة وقطر، حيث تنتج الأخيرة أكثر من ثلث الإمدادات العالمية في عام 2025.

وكان رئيس الوزراء الروسي ميخائيل ميشوستين قد أشار، في وقت سابق من الشهر، إلى أن اضطرابات الإمدادات العالمية الناتجة عن الصراع في الشرق الأوسط قد تفتح فرصاً تجارية جديدة أمام روسيا، مؤكداً في الوقت نفسه أن استقرار الأسعار في السوق المحلية يظل أولوية.

كما أُدرج الهيليوم ضمن السلع التي يمكن لروسيا تعزيز صادراتها منها مستقبلاً، في حين يُعد مصنع «آمور» لمعالجة الغاز التابع لشركة «غازبروم» في الشرق الأقصى أكبر منتج للهيليوم في البلاد.


بورصات الخليج ترتفع وسط تفاؤل بشأن المحادثات الأميركية الإيرانية

شاشة المؤشرات داخل مقر مجموعة «تداول» بالرياض (الشرق الأوسط)
شاشة المؤشرات داخل مقر مجموعة «تداول» بالرياض (الشرق الأوسط)
TT

بورصات الخليج ترتفع وسط تفاؤل بشأن المحادثات الأميركية الإيرانية

شاشة المؤشرات داخل مقر مجموعة «تداول» بالرياض (الشرق الأوسط)
شاشة المؤشرات داخل مقر مجموعة «تداول» بالرياض (الشرق الأوسط)

ارتفعت أسواق الأسهم الرئيسية في الخليج، خلال التعاملات المبكرة، الأربعاء، مواصلةً مكاسب الجلسة السابقة، حيث عزز التفاؤل بشأن استئناف محادثات السلام الأميركية الإيرانية معنويات المستثمرين.

وأعلنت الولايات المتحدة أن جيشها أوقف التجارة البحرية من وإلى إيران بشكل كامل، على الرغم من أن الرئيس دونالد ترمب أشار إلى إمكانية استئناف المفاوضات مع طهران لإنهاء الحرب، هذا الأسبوع.

وارتفع المؤشر الرئيسي في السعودية بنسبة 0.4 في المائة، مع صعود سهم «معادن» بنسبة 1.7 في المائة، كما ارتفع سهم عملاق النفط «أرامكو السعودية» بنسبة طفيفة بلغت 0.2 في المائة.

وفي دبي، ارتفع المؤشر الرئيسي بنسبة 1.7 في المائة، مدعوماً بارتفاع سهم «إعمار العقارية» بنسبة 1.6 في المائة، وارتفاع سهم «بنك الإمارات دبي الوطني» بنسبة 1.7 في المائة، وقفز سهم شركة «طيران العربية» بنسبة 3.4 في المائة.

وفي أبوظبي، ارتفع المؤشر بنسبة 0.3 في المائة، مع صعود سهم «الدار العقارية» بنسبة 1 في المائة.

وانتعشت العقود الآجلة لخام برنت بنسبة 1 في المائة، لتصل إلى 95.77 دولار للبرميل، بعد انخفاضها بنسبة تُقارب 5 في المائة.

وارتفع المؤشر القطري بنسبة 0.4 في المائة؛ مدفوعاً بارتفاع سهم «بنك قطر الوطني» بنسبة 0.7 في المائة.