فيرنر: قدمت أفضل مستوى ممكن مع لايبزيغ وأتطلع للأفضل مع تشيلسي

المهاجم الألماني يتحدث عن رغبته في تحدي نفسه بالدوري الإنجليزي وعن ركضه 100 متر في 11.1 ثانية

فيرنر في مواجهة ليفربول بالدوري الإنجليزي (رويترز)  -  فيرنر بعد قص شريط أهدافه مع تشيلسي في شباك توتنهام (أ.ب)
فيرنر في مواجهة ليفربول بالدوري الإنجليزي (رويترز) - فيرنر بعد قص شريط أهدافه مع تشيلسي في شباك توتنهام (أ.ب)
TT

فيرنر: قدمت أفضل مستوى ممكن مع لايبزيغ وأتطلع للأفضل مع تشيلسي

فيرنر في مواجهة ليفربول بالدوري الإنجليزي (رويترز)  -  فيرنر بعد قص شريط أهدافه مع تشيلسي في شباك توتنهام (أ.ب)
فيرنر في مواجهة ليفربول بالدوري الإنجليزي (رويترز) - فيرنر بعد قص شريط أهدافه مع تشيلسي في شباك توتنهام (أ.ب)

عندما سُئل اللاعب الألماني الشاب تيمو فيرنر عن رأيه في وصف الجماهير له بـ«النفاثة»، رد قائلاً: «لقد فوجئت بعض الشيء بهذا الوصف، لكنه ليس سيئاً على أي حال. وآمل أن أتمكن من إظهار أن هذا اللقب يناسبني وينطبق علي حقاً. إنه لأمر جيد للغاية أن أكون سريعاً، لأن ذلك يمنحني كثيراً من الفرص للتسجيل، ويعني أنني سأكون قادراً على خلق كثير من الفرص أيضاً. وأتمنى أن يقول الناس خلال الفترة المقبلة إن النفاثة تيمو يسجل كثيراً من الأهداف».
وبدا أن المهاجم الألماني المنضم حديثاً لتشيلسي مقابل 47.5 مليون جنيه إسترليني مستعد للانطلاق بقوة وسرعة في إنجلترا، رغم أن فيرنر لم يسجل في ظهوره بقميص تشيلسي في الجولات الثلاث الأولى في الدوري الإنجليزي أمام برايتون وليفربول وويست بروميتش ألبيون. إلا إن فيرنر قص شريط أهدافه مع تشيلسي بتسجيله الثلاثاء هدف الفريق بمرمى توتنهام في مواجهة بدور الستة عشر لبطولة كأس رابطة المحترفين، والتي انتهت بفوز توتنهام 5 - 4 بركلات الترجيح بعد انتهاء الوقت الأصلي بالتعادل بهدف لمثله. ومن أداء اللاعب في المواجهات الأربع، كان من السهل للغاية معرفة الأسباب التي جعلت المدير الفني لتشيلسي، فرنك لامبارد، مصراً على التعاقد مع اللاعب الألماني البالغ من العمر 24 عاماً.
وكان لامبارد قد أرسل إلى فيرنر عدداً هائلاً من الرسائل النصية، وكان يتصل به باستمرار، وأرسل له مقاطع فيديو تشرح له كيف سيتم توظيفه في الفريق. وبهذه الطريقة نجح لامبارد في إقناع فيرنر بالانتقال إلى «ستامفورد بريدج» وتفضيل عرض تشيلسي على كل من بايرن ميونيخ وليفربول عندما وافق نادي لايبزيغ على بيعه في يونيو (حزيران) الماضي.
لقد أُعجب فيرنر برؤية لامبارد، كما اتصل بمدافع تشيلسي ومنتخب ألمانيا أنطونيو روديغر، الذي لعب دوراً كبيراً في إقناعه بالانتقال إلى تشيلسي. يقول فيرنر: «لقد ساعدني كثيراً عندما قضيت أيامي الأولى هنا، ولم أكن أفهم ما كان يقوله المدير الفني عندما كان يتحدث بسرعة باللغة الإنجليزية. في بعض الأحيان لم أكن أفهم أي شيء، ومن الجيد في مثل هذه المواقف أن يكون هناك لاعب يتحدث لغتك الأصلية نفسها لكي يشرح لك ما يقال».
ويضيف: «روديغر لديه نظرة مختلفة عن المدير الفني، فهو لاعب من داخل الفريق يمكنه أن يخبرني بكثير من الأمور عن الفريق والعاملين بالنادي وزملائي في الفريق، وعن الأجواء داخل النادي. وعندما سألته عما إذا كانت الأجواء جيدة داخل النادي والعلاقة جيدة بين الجميع، قال لي إنه من الممتع أن ألعب هنا». ويلعب روديغر دوراً كبيراً في مساعدة فيرنر على التكيف مع الأجواء الجديدة في العاصمة البريطانية لندن.
وكان لامبارد مُصراً على تدعيم خط هجوم تشيلسي بلاعب قوي بعدما منعه الحظر الذي كان مفروضاً على النادي بعدم إبرام صفقات جديدة من استغلال المقابل المادي الذي حصل عليه الفريق من بيع النجم البلجيكي إيدن هازارد إلى ريال مدريد في صيف 2019. ورغم نجاح تشيلسي في التأهل لدوري أبطال أوروبا الموسم الماضي، فإنه كان من الواضح للغاية أن النادي يفتقر بشدة للاعب الموهوب الذي يمتلك مهارات وقدرات استثنائية وقدرة على القيام بأشياء غير متوقعة داخل الملعب. وكثيراً ما كان لامبارد يشتكي من غياب الحلول أمام الفرق التي تلعب بطريقة دفاعية، خصوصاً في المباريات التي تقام على ملعب «ستامفورد بريدج». وبالتالي، كان لامبارد يريد التعاقد مع لاعبين بقدرات خاصة في الثلث الأخير من الملعب. وبالفعل عزز تشيلسي من خياراته في الناحية الهجومية بالتعاقد مع فيرنر من لايبزيغ، وكاي هافرتز من باير ليفركوزن، وحكيم زياش من أياكس.
وسيتولى هافرتز وزياش مهمة صناعة الأهداف، لكن منذ رحيل دييغو كوستا في 2017، كان من الواضح أن تشيلسي يفتقر للمهاجم الهداف القادر على إحراز الأهداف من أنصاف الفرص. صحيح أن تامي أبراهام وأوليفييه جيرو قدما مستويات جيدة الموسم الماضي، لكن الفريق يحتاج إلى مهاجم قادر على صناعة الفارق في الخط الأمامي. لقد سجل فيرنر 34 هدفاً في جميع المسابقات في موسمه الأخير مع لايبزيغ، وهو ما يشير إلى أن اللاعب الألماني الشاب يمتلك القدرات التي تؤهله لقيادة تشيلسي للمنافسة على البطولات والألقاب مرة أخرى.
بدأ فيرنر مسيرته الكروية في نادي شتوتغارت قبل أن ينضم إلى لايبزيغ عام 2016 ويقدم مستويات استثنائية في الدوري الألماني الممتاز، وكان كثيرون يتوقعون تألقه بشكل لافت في نهائيات كأس العالم 2018، لكن تلك البطولة كانت كارثية بالنسبة لمنتخب ألمانيا، الذي ودع البطولة من دور المجموعات لأول مرة منذ عام 1938، وفشل فيرنر في تسجيل أي هدف في المباريات الثلاثة التي لعبها منتخب بلاده في دور المجموعات.
لقد تأثرت سمعته كثيراً بعد هذا الأداء المخيب للآمال في المونديال، خصوصاً أن كثيرين كانوا يتوقعون منه مستويات مذهلة، بسبب سرعته الفائقة التي مكنته من قطع مسافة 100 متر في 11.1 ثانية، ولياقته البدنية التي اكتسبها منذ نعومة أظافره عندما كان يصعد التلال مع والده. يقول فيرنر عن ذلك: «آخر مرة ركضت فيها مسافة 100 متر في 11.1 ثانية كان عمري 15 أو 16 عاماً، لذا آمل أن أكون أسرع قليلاً الآن. لقد كان والدي يريدني دائماً أن أكون أسرع وأن أكون أكثر قوة، لذلك كان يجعلني أصعد بعض التلال. لقد علمني ذلك أنه يتعين عليك أن تعمل بكل قوة، وأنه لا يمكنك اكتساب القوة واللياقة البدنية إلا بالعمل الجاد».
لكن هل السرعة والقوة البدنية هي كل المقومات التي يمتلكها فيرنر؟ لقد قال حسن صالح حميديتش، المدير الرياضي لبايرن ميونيخ، هذا العام إن النادي قرر عدم التعاقد مع فيرنر الصيف الماضي لأنه كان يخشى أن يعاني اللاعب أمام الدفاعات القوية. لكن المدير الفني الرائع لنادي لايبزيغ، جوليان ناغيلسمان، طور أسلوب وطريقة لعب فيرنر بشكل لافت، بحيث أصبح اللاعب قادراً على اللعب بشكل جيد في المساحات الضيقة. وبات بإمكان فيرنر اللعب في خط الوسط وفي مركز الجناح الأيسر أيضاً. يقول فيرنر عن ذلك: «لا أريد أن أتحدث عن الأندية الأخرى. أما ناغيلسمان فقد طور أدائي بشكل كبير فيما يتعلق بالتعامل مع الفرق التي تلعب بشكل دفاعي ولا تترك مساحات واسعة للمهاجمين».
ويضيف: «لقد أعطاني كثيراً من الأشياء وساعدني على التصرف بشكل جيد في كثير من المواقف المختلفة. لقد سجلت 28 هدفاً في البوندسليغا، ولم تكن كل الأندية المنافسة تلعب بطريقة الضغط العالي، وتسمح لي بالركض خلف المدافعين. ربما لعب 10 أو 12 فريقاً في الدوري الألماني الممتاز بشكل دفاعي أمام لايبزيغ، لكنني تمكنت من التسجيل في مرماهم أيضاً». ويتابع: «لقد طور ناغيلسمان أدائي بشكل جيد في هذه النقطة، وقدم لي النصيحة بشأن كيفية تحسين نفسي، وأعتقد أنني أصبحت الآن لاعباً جيداً في هذه الأشياء. كما أوضح لي المدير الفني الجديد كيف يمكننا التسجيل عندما نلعب أمام فرق تدافع بعمق».
وقد أظهر فيرنر هذه القدرات والإمكانات عندما قاد لايبزيغ للوصول للدور ربع النهائي لدوري أبطال أوروبا على حساب توتنهام الموسم الماضي، قبل أن يتوقف الموسم الكروي بسبب تفشي فيروس «كورونا» ويتم ترحيل الأدوار الأخيرة من دوري أبطال أوروبا إلى شهر أغسطس (آب)، لكن فيرنر لم يلعب أي دور في تأهل لايبزيغ إلى الدور نصف النهائي بعد أن قرر بدء التدريب مع تشيلسي في يوليو (تموز). يقول فيرنر عن تجربته الجديدة مع تشيلسي: «كرة القدم الإنجليزية سريعة جداً، وأسرع من كرة القدم الألمانية، وبها كثير من الأساليب المختلفة، فهناك كثير من الفرق التي تعتمد على 5 لاعبين أو 3 لاعبين في الخط الخلفي. وبعض الأندية، مثلنا، تلعب بأربعة لاعبين في خط الدفاع. ويعتمد كثير من الفرق على طريقة الضغط العالي على حامل الكرة، وبعض الأندية الأخرى تعتمد على الدفاع المتأخر. ستلعب أندية كثيرة بطريقة دفاعية متأخرة أمامنا، لكن الأمر يعتمد على الطريقة التي نلعب بها نحن. إننا نريد أن نلعب مثل الأندية الفرنسية؛ بمعنى أننا نسعى للاستحواذ على الكرة دائماً».
لكن من الواضح أن فيرنر كان جاهزاً لهذا التحدي الجديد، ويقول عن ذلك: «لقد قدمت أفضل مستوى ممكن مع لايبزيغ وتعلمت الكثير من المدير الفني. وكان هذا هو الوقت المناسب لكي أقول: (حسناً؛ أريد أن أخوض تجربة جديدة خارج ألمانيا)». ويضيف: «كنت أريد أن ألعب في الدوري الإنجليزي الممتاز حيث يوجد كثير من المدافعين الأقوياء. وكنت أريد أن أخوض تحدياً جديداً من مسيرتي الكروية التي بدأتها مع نادي شتوتغارت. لقد وصلت إلى الفريق الأول مع شتوتغارت، ثم انتقلت إلى لايبزيغ ولعبت معه لمدة 4 سنوات». ويتابع: «لقد كانت هذه تجربة جيدة حقاً، وأريد الآن أن أطور أدائي بطريقة جديدة، وأن أضفي جانباً من كرة القدم الإنجليزية على أدائي. وعندما أحصل على نقاط القوة الموجودة في كرة القدم الإنجليزية فسأصبح قادراً على التعامل مع الأمور بطريقة مختلفة».


مقالات ذات صلة


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.