أحداث العام 2014: السعودية.. مواجهة الإرهاب بالعصا والجزرة

أبرزها منفذ الوديعة وبلدة الدالوه واستراحة في بريدة وتفكيك خلايا «داعش»

تجمعات لمواطنين سعوديين في مقبرة بالأحساء حيث تم دفن ضحايا مجزرة الدالوه يعبرون عن إدانتهم للإرهاب ({الشرق الأوسط})
تجمعات لمواطنين سعوديين في مقبرة بالأحساء حيث تم دفن ضحايا مجزرة الدالوه يعبرون عن إدانتهم للإرهاب ({الشرق الأوسط})
TT

أحداث العام 2014: السعودية.. مواجهة الإرهاب بالعصا والجزرة

تجمعات لمواطنين سعوديين في مقبرة بالأحساء حيث تم دفن ضحايا مجزرة الدالوه يعبرون عن إدانتهم للإرهاب ({الشرق الأوسط})
تجمعات لمواطنين سعوديين في مقبرة بالأحساء حيث تم دفن ضحايا مجزرة الدالوه يعبرون عن إدانتهم للإرهاب ({الشرق الأوسط})

عادت السلطات الأمنية السعودية، عام 2014، من جديد إلى سياسية المواجهة بالرصاص في حربها ضد الإرهاب، بعد هدوء دام سنوات.
فالاعتداءات الإرهابية اشتعل فتيلها بسبب الأحداث التي تجري في دول الجوار، حيث تصدت الرياض خلال هذا العام إلى محاولة بروز خلايا إرهابية من جديد، تعمل على النيل من أمن الوطن، وتتحرك تحت توجيهات إرهابية من مناطق القتال في اليمن وسوريا والعراق، وواجهت الأجهزة الأمنية محاولات عدد من الفئة الضالة أثناء اقتحامهم بوابة المنفذ الحدودي مع اليمن، في محافظة شرورة، واستطاعت الوصول إلى زعيم الخلية الإرهابية الذي اعتدت على حسينية في بلدة «الدالوة» في الأحساء، وقبضت خلال العام المنصرم على أكثر من 260 سعوديا و33 من جنسيات مختلفة.
بعد ظهور التنظيمات الإرهابية الجديدة في سوريا والعراق، والتي تعمل تحت مظلة تنظيم القاعدة الأم في أفغانستان، عمدت إلى شن هجوم إرهابي في المملكة خلال هذا العام، عبر استغلال الشباب من خلال وسائل التواصل الاجتماعي، وجر نحو 1400 شخص إلى مناطق القتال في سوريا، إضافة إلى آخرين انضموا إلى فرع تنظيم القاعدة في اليمن.
واستطاعت الأجهزة الأمنية التصدي، إلى هجوم إرهابي ضد منفذ الوديعة الحدودي بين السعودية واليمن، في محافظة شرورة، إذ قام 6 سعوديين من عناصر تنظيم القاعدة في اليمن، باستغلال توجه جموع الصائمين في شهر رمضان الماضي، إلى صلاة الجمعة، وقدمت سيارة من نوع صالون (جيب) تحمل لوحة خليجية، وحال وصولهم للمنفذ باشروا إطلاق النار واستهداف دورية أمنية، وجرى الاستيلاء على الدورية الأمنية من قبل شخصين من الجناة، والتوجه بها إلى محافظة شرورة في منطقة نجران (جنوب السعودية)، فيما قام رجال الأمن بمطاردتهم والاشتباك مع من يستقل السيارة الأولى حيث قتل منهم 3 وأصيب الرابع وألقي القبض عليه.
واتجهت السيارة الأخرى التي جرى الاستيلاء عليها، ويستقلها اثنان من الجناة إلى مبنى الاستقبال التابع للمباحث العامة في محافظة شرورة، وتمكنا من دخول المبنى بعد مقتل أحد رجال الأمن، وجرى تطويق المبنى من قبل قوات الأمن، ومباشرة إخلائه من الموجودين بداخله، ومحاصرة المعتديين في الدور العلوي، وإعطاؤهما الفرصة لتسليم نفسيهما، إلا أن الجانيين عمدا إلى تفجير نفسيهما، بعد 24 ساعة من المحاصرة.
وسعت السلطات السعودية، إلى تكثيف العمليات الأمنية والبحثية والوصول إلى خلايا نائمة خلال تلك الفترة، حيث تمكنت من تفكيك أول تنظيم إرهابي في السعودية مرتبط بـ«داعش» وإلقاء القبض على 62 متورطا معظمهم سعوديون، من بينهم 35 من مطلقي السراح في قضايا أمنية وممن ما زالوا رهن المحاكمات، وتمكن عناصر من الخلية في مناطق مختلفة من السعودية التواصل بعناصر أخرى من التنظيم الضال في اليمن مع قرنائهم من أعضاء التنظيمات الضالة في سوريا، حيث بايعوا أميرا لهم وباشروا في بناء مكونات التنظيم ووسائل دعمه والتخطيط لعمليات إجرامية تستهدف منشآت حكومية، ومصالح أجنبية، واغتيالات لرجال أمن، وشخصيات تعمل في مجال الدعوة، ومسؤولين حكوميين.
واستغل عناصر التنظيم، النساء بغرض إحداث فوضى في السعودية، خصوصا ممن لهن علاقة بالموقوفين الذين ارتبطوا بقضايا أمنية، واستفادت تلك الشبكة من النساء بالتمويل من خلال قدرتها على تواصل بالمجتمع النسائي تعمل خلاله على جمع التبرعات واستغلالهن في تجنيد الشباب عبر إثارة النخوة إلى جانب تجنيد الأطفال، حيث اعترف البناء التنظيمي لخلايا التنظيم عن اهتمام بالغ بخطوط التهريب خاصة عبر الحدود الجنوبية، وذلك لتهريب الأشخاص والأسلحة مع إعطاء أولوية قصوى لتهريب النساء، وتمكنوا من تهريب امرأتين أروى بغدادي، وريما الجريش (تزعم أنها وصلت إلى سوريا عبر اليمن)، في حين أحبطت قوات الأمن محاولة تهريب المرأتين مي الطلق، وأمينة الراشد، وبصحبتهما عدد من الأطفال، حيث تمثل أمام القضاء السعودي حاليا.

* خلايا «داعش»
* وأصدرت أمرا ملكيا خلال العام المنصرم، يقضي بإنزال عقوبة السجن بين 3 و20 عاما بحق من يقوم بالقتال خارج البلاد، بحيث يعاقب كل من ارتكب - كائنا من كان، المشاركة في أعمال قتالية خارج المملكة، والانتماء للتيارات أو الجماعات الدينية أو الفكرية المتطرفة أو المصنفة كمنظمات إرهابية داخليا أو إقليميا أو دوليا، أو تأييدها أو تبني فكرها أو منهجها بأي صورة كانت، أو الإفصاح عن التعاطف معها بأي وسيلة كانت، أو تقديم أي من أشكال الدعم المادي أو المعنوي لها، أو التحريض على شيء من ذلك أو التشجيع عليه أو الترويج له بالقول أو الكتابة بأي طريقة.
وأعلنت السعودية أن «تنظيم القاعدة، وتنظيم القاعدة في جزيرة العرب، وتنظيم القاعدة في اليمن، وتنظيم القاعدة في العراق، و(داعش)، وجبهة النصرة، و(حزب الله) في داخل السعودية، وجماعة الإخوان المسلمين، وجماعة الحوثيين»، تنظيمات وجهات إرهابية، يحظر الانتماء إليها ودعمها، أو التعاطف معها، أو الترويج لها، أو عقد اجتماعات تحت مظلتها، سواء داخل البلاد أو خارجها، وأن هذا الحظر يشمل «كل تنظيم مشابه لهذه التنظيمات، فكرا، أو قولا، أو فعلا، وكل الجماعات والتيارات الواردة بقوائم مجلس الأمن والهيئات الدولية وعرفت بالإرهاب وممارسة العنف».
وتوصلت السلطات السعودية إلى معلومات عن ظهور خلايا نائمة، على ارتباط بتنظيم داعش، الذي يتخذ من سوريا مقرا له، حيث تواصل عدد من الأشخاص مع قيادات هناك، وقاموا بتجنيد عدد من الشباب في مناطق مختلفة، وإرسالهم إلى سوريا عبر تركيا، مستغلين بذلك سلامة موقفهم الأمني، وتمكنت الأجهزة الأمنية من ضبط 10 خلايا إرهابية، معظمهم من الجنسية السعودية، حيث انطلقت الشرارة من محافظة تمير، بعد مساهمة الأهالي في الإبلاغ عن عدد من المتطرفين.
وتصدت السلطات الأمنية والعدلية في السعودية، للأجندات التي يسير عليها تنظيم داعش، مستغلين خطباء الجمع والعيدين، في توجيه رسائلهم التحريضية التي تستهدف أمن البلاد، وأصدرت المحكمة الجزائية المتخصصة بالرياض، في أغسطس (آب) الماضي، حكما ابتدائيا على خطيب جامع بالسجن 5 سنوات، ومنعه من السفر، لإدانته بتمجيد الفرق التي تحمل الأفكار التكفيرية، وإثارة للفتنة ضد الدولة، والدعوة للنفير إلى مناطق القتال في سوريا، وذلك في خطبة العيد بجامع الشيخ محمد بن عبد الوهاب (شرق العاصمة) في أغسطس 2013.
وقبضت الأجهزة الأمنية، على أكثر من 80 شخصا، في 13 مدينة في السعودية، تورطوا في استهداف حسينية في بلدة «الدالوة» في محافظة الأحساء، عندما أطلق 4 أشخاص النار على 7 مواطنين أثناء خروجهم من الحسينية، مستغلين بذلك بعد القرية عن مركز المحافظة، وذلك بعد تلقي زعيم الخلية أوامره من تنظيم داعش، حيث حقق رجال الأمن إنجازا في الوصول إلى العناصر الإرهابية بعد ساعات من الحادثة، وجرى الاشتباك معهم في محافظة شقراء، ومدينة بريدة، الأمر الذي نتج عنه مقتل 3 من الإرهابيين.
وكانت الشبكة الإجرامية يرتبط رأسها بتنظيم داعش الإرهابي، حيث تلقى زعيمها الأوامر من الخارج وحدد له الهدف والمستهدفين ووقت التنفيذ والنص على أن يكون التنفيذ في منطقة الأحساء، وقد قام زعيم الخلية، باختيار 3 من أتباعه هو رابعهم، حيث تمت مبايعتهم له ومن ثم قاموا باستطلاع الموقع المستهدف وتنفيذ جريمتهم التي بدأت بالاستيلاء على سيارة مواطن وقتله واستخدام سيارته في تنفيذ الاعتداء الإرهابي الذي أسفر عن مقتل 7 من المواطنين الأبرياء، وإصابة 13 من المواطنين.
وكان اللواء منصور التركي، المتحدث الأمني في وزارة الداخلية، ذكر أن المملكة تواجه موجة إرهاب جديدة، إلا أن هذه الموجه أشد «قذارة» من موجة الإرهاب الأولى، وأن التنظيمات الحالية تعمل بكل ما بوسعها لخلق الفوضى وزعزعة أمن واستقرار البلاد، من خلال تدريب السعوديين على استخدام السلاح وصنع المتفجرات لتنفيذ عمليات داخل المملكة بأيدي أبناء الوطن، كما حدث في بلدة «الدالوة» بالأحساء، مؤكدا أن السلطات الأمنية، حريصة على مواجهة التحريضات التي تطلق في مواقع التواصل الاجتماعي وضبط كل من يتورط بمخالفة نظام الجرائم المعلوماتية، إذ إن مواقع التواصل أصبحت تستغل من تنظيمات ودول معادية للسعودية هدفها التحريض على المملكة.

* تحالف ضد «داعش»
* استضافت السعودية، اجتماع وزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي والولايات المتحدة ومصر والعراق والأردن ولبنان وتركيا لتنسيق جهودهم، لدحر تنظيم «داعش»، والتصدي للمجموعات الإرهابية، واتخاذ جميع الإجراءات المطلوبة، بما في ذلك العمل العسكري، بحيث يكون التنسيق بين الحلفاء يشمل، حين يكون الأمر ملائما، المشاركة في أوجه العمل العسكري المنسق ضد «داعش».
ووعد الأمير سعود الفيصل، وزير الخارجية السعودي، في حينها، نظراءه في اجتماع جدة بفرصة جيدة لبحث ظاهرة الإرهاب من كل الجوانب، والغوص في جذورها ومسبباتها، والحرص على الخروج برؤية موحدة لمكافحتها عسكريا وأمنيا واستخباراتيا واقتصاديا وسياسيا وفكريا.
وشدد الفيصل على أن خطر الإرهاب الذي بدأ ينتشر في المنطقة بكل شراسة: «طالما حذر منه خادم الحرمين الشريفين، منذ أمد طويل»، مستشهدا بخطاب الملك عبد الله بن عبد العزيز الأخير، في الأول من شهر أغسطس الماضي، وقوله: «إن من المعيب والعار أن هؤلاء الإرهابيين يفعلون ذلك باسم الدين، والدين منهم براء، فشوهوا صورة الإسلام بنقائه وصفائه وإنسانيته»، لافتا إلى أن خادم الحرمين الشريفين دعا قادة الأمة الإسلامية وعلماءها لأداء واجبهم في وجه التطرف والكراهية والإرهاب، معبرا في الوقت ذاته عن خيبة الأمل من التزام المجتمع الدولي الصمت تجاه ما يحدث في المنطقة بأسرها.

* العائدون من «داعش»
* استقبلت السلطات السعودية، عددا كبيرا ممن التحقوا بتنظيم داعش، وتسللوا إلى الأراضي السورية، عبر تركيا، مستغلين بذلك سلامة وضعهم الأمني، حيث استطاع عدد منهم الفرار من التنظيم، بطريقة غير مباشرة، وتسليم أنفسهم إلى السفارة السعودية لدى تركيا، التي بدورها سهلت طرق عودتهم إلى الرياض، حيث لا يحمل كثير منهم جواز السفر، بسبب أن قادة التنظيم، تحفظت على إثباتاتهم الرسمية، وهواتفهم المحمولة، خشية منهم أن يعودوا إلى السعودية من جديد.
واكتشف عدد كبير منهم، خلال وصولهم إلى سوريا الأفكار التي يحملها عناصر «داعش» التي تدعي أنها تحارب النظام السوري، حيث وصل الأمر إلى الاقتتال بين آخرين من جنسية واحدة، والفكر التكفيري الذي يكفر حكام الدول الإسلامية والعربية، مما أدى إلى هروبهم من أرض القتال هناك.
واستقبلت الأجهزة الأمنية، عددا من السعوديين لدى وصولهم إلى الرياض، حيث مكنت لهم فرصة الالتقاء مع ذويهم في مطار الملك خالد الدولي بالرياض، لفترة ساعات، ثم قامت بنقلهم إلى مقر إيقافهم، تمهيدا للتحقيق معهم، وعرضهم على القضاء السعودي، لمخالفتهم ولي الأمر، والخروج غير المشروع من دون إذنه.
وأوقفت السلطات السعودية، مانع ناصر المانع، مفسر الأحلام والمعالج بالرقية الشرعية، وذلك بعد أن سهلت الأجهزة الأمنية والدبلوماسية إجراءات عودته إلى الرياض، قادما من إسطنبول، حيث انضم المانع لفترة 4 أشهر، خلال هذا العام، إلى «داعش»، وكفر الحكام العرب، وحرض الشباب على الانضمام إلى «داعش»، وتنفيذ مخططاته الإرهابية، ونشر المانع تغريداته عبر حسابه في مواقع التواصل الاجتماعي «تويتر»، وضمنها «الشعوب الإسلامية متعطشة للعدل، بسبب ظلم حكامها وفتنتهم للناس بدينهم، عقيدة وشريعة، وإن الدولة الإسلامية في العراق والشام تحكم بالشرع والعدل»، حتى انشق عن التنظيم وسلم نفسه، لا سيما أنه التحق بصفوف التنظيمات الإرهابية بعد صدور الأمر الملكي الذي يجرم القتال في خارج المملكة.

* نساء «القاعدة»
* بعد الحكم بالسجن 15 عاما، على سيدة «القاعدة»، ظهرت عدد من النساء ممن يستغللن عواطف ذوي الموقوفين، إذ أدت التجمعات النسائية غير المشروعة إلى انتقال الفكر التكفيري من ولاية قندهار (جنوب أفغانستان) إلى منطقة مكة المكرمة (غرب السعودية)، حيث كانت سيدة يمنية (هربت مع زوجها السعودي إلى قندهار) تحضر دروسا تكفيرية في منزل القتيل أسامة بن لادن، وسيدة سعودية تحمل الفكر التكفيري تعمل في إحدى المؤسسات الخيرية بباكستان.
ويعمل النساء وعددهن 4 (صدر بحقهن أحكام بالسجن حتى 9 سنوات)، على جمع الأموال لدعم تنظيم القاعدة في أفغانستان والعراق، كما قامت إحداهن بإرسال ابنيها إلى أفغانستان، حيث أقرت المتهمة «أم اليزن» بأن ابنها، وهو مطلوب أمني، التحق بصفوف القتال في العراق عام 2007، وبعد 20 يوما وردها اتصال من مجهول يفيد بأن ابنها قتل في عملية انتحارية، وبعد عام واحد دفعت المتهمة بابنها الآخر، وهو مطلوب أمني، للقتال في أفغانستان، حيث وردها اتصال بعد عامين، بأن ابنها قتل في عملية قصف أميركي في أفغانستان، فيما أفادت بأن هناك شخصا كان يلتقي مع ابنها (15 سنة)، وهو محمد عصام بغدادي (قتل في مواجهات أمنية بنقطة تفتيش المثلث في وادي الدواسر عام 2010)، حيث كان البغدادي، وهو شقيق المتهمة الثانية أروى الهاربة إلى اليمن، متخفيا عن الأنظار، ويعتقد حينها أنه في العراق، ويسعى للحصول على هوية مزورة من أشخاص في جدة للرجوع إلى العراق مرة أخرى، حيث قام ابن المتهمة «أم اليزن» بنقله من جازان إلى الرياض، بعد موافقة والدته، إلا أن الجهات الأمنية، رصدت تحركاتهم، وجرى الاشتباك معهم في نقطة تفتيش في وادي الدواسر، ونتج عن ذلك مقتل البغدادي، والقبض على نجل «أم اليزن».
يذكر أن اللواء منصور التركي، طالب جميع النساء الغيورات على وطنهن بعدم التردد في الإبلاغ عن أي ملاحظة يجري رصدها داخل المجتمع النسائي، حيث إن التنظيمات الإرهابية الضالة استغلت عملية استدراج السعوديين لتدريبهم ودفعهم إلى الجرائم الإرهابية، ومن ثم العمل على إعادتهم مرة أخرى إلى السعودية خلايا محلية تكون نواة لتنظيم إرهابي جديد.

* محاكمات الإرهابيين
* أقفلت المحكمة الجزائية المتخصصة بالرياض، ملفات قضايا الإرهابيين المتورطين في الأحداث الإرهابية التي جرت في السعودية، منذ بداية الإرهاب في 12 مايو (أيار) 2003، حينما فجر انتحاريون 3 هجمات سكنية في وقت واحد، في شرق الرياض، حيث أقفلت المحكمة ملفات المتورطين في تلك التفجير، وكذلك تفجير مجمع المحيا، وآخرين اقتحموا مجمع الواحة السكني في الخبر، إضافة إلى مثير الفتنة في بلدة العوامية في محافظة القطيف، وهو المتورط الرئيسي في الأحداث الإرهابية التي تجري هناك.
كما أصدرت المحكمة، أحكاما في المنظر الشرعي لتنظيم القاعدة في السعودية وهو أحد المطلوبين على قائمة الـ26، بعدما قبضت عليه الأجهزة الأمنية، وكان يرتدي حينها الزي النسائي في حديقة في منطقة عسير (جنوب غربي المملكة) في 2004، إضافة إلى سعودي آخر، هرب من قاعدة باغرام الأميركية في أفغانستان، ومعه 3 آخرين أحدهم أبو يحيى الليبي.
وأكدت المحكمة الجزائية المتخصصة، أن عدد المحكوم عليهم في المحاكم الجزائية المتخصصة خلال العام المنصرم، زاد بواقع 34 في المائة، عن العام الذي سبقه، وبنسبة قدرها 38 في المائة، من إجمالي المحكوم عليهم من تاريخ إنشاء المحكمة، وأن أعداد المحكوم عليهم، بلغ نحو 1940 متهما، بينهم 1325 متهما تورطوا في قضايا الإرهاب، أي بما نسبته 68 في المائة، من جملة المحكوم عليهم، مبينا أن قضايا الإرهاب وصلت إلى 46 قضية، من بينها 24 قضية، نظرت مشتركة من 3 قضاة، و22 قضية نظرت منفردة من قاض واحد، وصدرت أحكام ابتدائية بإدانة 314 متهما بتمويل الإرهاب بنسبة 16 في المائة، من جملة المحكوم عليهم.



السعودية تدعم سوريا بـ«عقود استراتيجية»

وزير الاستثمار السعودي خالد الفالح خلال إعلانه عن توقيع اتفاقات استراتيجية مع سوريا في دمشق (إكس)
وزير الاستثمار السعودي خالد الفالح خلال إعلانه عن توقيع اتفاقات استراتيجية مع سوريا في دمشق (إكس)
TT

السعودية تدعم سوريا بـ«عقود استراتيجية»

وزير الاستثمار السعودي خالد الفالح خلال إعلانه عن توقيع اتفاقات استراتيجية مع سوريا في دمشق (إكس)
وزير الاستثمار السعودي خالد الفالح خلال إعلانه عن توقيع اتفاقات استراتيجية مع سوريا في دمشق (إكس)

وقّعت شركات سعودية مع جهات حكومية سورية حزمة من الشراكات الاستثمارية والعقود الاستراتيجية؛ تشمل قطاعات الطيران، والاتصالات، والبنية التحتية، ومبادرات تنموية. وبلغت القيمة الإجمالية لهذه العقود نحو 40 مليار ريال (10.6 مليار دولار)، موزعة على 80 اتفاقية.

جاء التوقيع خلال زيارة قام بها وزير الاستثمار خالد الفالح على رأس وفد سعودي إلى العاصمة السورية دمشق، وأكد أنه «لا سقف لاستثمارات المملكة في دمشق».

وأعلن الفالح، من قصر الشعب في دمشق، عن إطلاق شراكة بين شركة «طيران ناس» السعودية وجهات حكومية سورية، وتوقيع اتفاقية لتطوير وتشغيل مطار حلب، وأخرى لتطوير شركة «الكابلات» السورية. كما شهد قطاع المياه توقيع اتفاقية بين «أكوا» و«نقل المياه» السعوديتين لتطوير مشروعات تحلية ونقل المياه في سوريا.

ووقعت أيضاً اتفاقية «سيلك لينك» بين شركة «الاتصالات» السعودية ووزارة الاتصالات السورية.


السعودية تدين بشدة هجمات «قوات الدعم السريع» في كردفان

عناصر من «قوات الدعم السريع» في شرق دارفور (لقطة من فيديو)
عناصر من «قوات الدعم السريع» في شرق دارفور (لقطة من فيديو)
TT

السعودية تدين بشدة هجمات «قوات الدعم السريع» في كردفان

عناصر من «قوات الدعم السريع» في شرق دارفور (لقطة من فيديو)
عناصر من «قوات الدعم السريع» في شرق دارفور (لقطة من فيديو)

أعربت السعودية عن إدانتها واستنكارها الشديدين للهجمات الإجرامية التي شنتها «قوات الدعم السريع» على مستشفى الكويك العسكري، وعلى قافلة إغاثية تابعة لبرنامج الغذاء العالمي، وعلى حافلة تقلّ نازحين مدنيين؛ ما أدى إلى مقتل عشرات المدنيين العزَّل، من بينهم نساء وأطفال، وإلحاق أضرار بمنشآت وقوافل إغاثية في ولايتَي شمال وجنوب كردفان بالسودان.

وأكدت السعودية، في بيان لوزارة خارجيتها، السبت، أن هذه الأعمال لا يمكن تبريرها بأي حال من الأحوال، وتشكل انتهاكات صارخة لجميع الأعراف الإنسانية والاتفاقيات الدولية ذات الصلة، وطالبت بضرورة توقُّف «قوات الدعم السريع» فوراً عن هذه الانتهاكات، والالتزام بواجبها الأخلاقي والإنساني في تأمين وصول المساعدات الإغاثية لمحتاجيها، وفقاً للقوانين الدولية والإنسانية، وما ورد في «إعلان جدة» (الالتزام بحماية المدنيين في السودان)، الموقَّع بتاريخ 11 مايو (أيار) 2023.

وجددت السعودية تأكيد موقفها الداعي إلى وحدة السودان وأمنه واستقراره، وضرورة الحفاظ على مؤسساته الشرعية، ورفضها للتدخلات الخارجية، واستمرار بعض الأطراف في إدخال السلاح غير الشرعي والمرتزقة والمقاتلين الأجانب، على الرغم من تأكيد هذه الأطراف على دعمها للحل السياسي، في سلوك يُعد عاملاً رئيسياً في إطالة أمد الصراع ويزيد من استمرار معاناة شعب السودان.

وقُتل 24 شخصاً، بينهم 8 أطفال وعدد من النساء، جرّاء استهداف «قوات الدعم السريع» عربة نقل كانت تقلّ نازحين من منطقة دبيكر إلى مدينة الرهد بولاية شمال كردفان، وفق ما أفادت به «شبكة أطباء السودان».


معرض الدفاع العالمي ينطلق غداً في الرياض وسط توسّع المشاركات الدولية

يضم المعرض مطاراً متكاملاً بمدرج يبلغ طوله 2700 متر مزوداً بـ4 ممرات للطائرات وساحات عرض واسعة (الشرق الأوسط)
يضم المعرض مطاراً متكاملاً بمدرج يبلغ طوله 2700 متر مزوداً بـ4 ممرات للطائرات وساحات عرض واسعة (الشرق الأوسط)
TT

معرض الدفاع العالمي ينطلق غداً في الرياض وسط توسّع المشاركات الدولية

يضم المعرض مطاراً متكاملاً بمدرج يبلغ طوله 2700 متر مزوداً بـ4 ممرات للطائرات وساحات عرض واسعة (الشرق الأوسط)
يضم المعرض مطاراً متكاملاً بمدرج يبلغ طوله 2700 متر مزوداً بـ4 ممرات للطائرات وساحات عرض واسعة (الشرق الأوسط)

في واحد من أكبر التجمعات الدفاعية العالمية، تستعرض شركات الصناعات الدفاعية والعسكرية أحدث ما توصلت إليه من تقنيات ومنظومات متقدمة، وذلك في معرض الدفاع العالمي 2026، الذي ينطلق غداً في العاصمة السعودية الرياض، وسط مساعٍ سعودية متسارعة لرفع نسبة توطين الصناعات العسكرية، وبناء سلاسل إمداد محلية متكاملة.

وتُعقد النسخة الثالثة من المعرض تحت رعاية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود، وبتنظيم الهيئة العامة للصناعات العسكرية، وذلك خلال الفترة من 8 إلى 12 فبراير (شباط) 2026، في الرياض، بمشاركة وفود رسمية وجهات حكومية وشركات دولية متخصصة في قطاعَي الدفاع والأمن، التي يُنتظر أن تشهد تعزيز شراكات نوعية مع كبرى الشركات العالمية، بما ينسجم مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030» التي أسهمت خلال الأعوام الماضية في تأسيس قطاع دفاعي وطني متكامل بمختلف جوانبه الصناعية والتقنية والتشغيلية.

وقال محافظ الهيئة العامة للصناعات العسكرية السعودية، رئيس اللجنة الإشرافية للمعرض، المهندس أحمد العوهلي، إن النسخة الثالثة من المعرض تعكس التزام المملكة بالابتكار والتوطين، وتطوير منظومة دفاعية متكاملة، عبر منصات تجمع الجهات الحكومية مع الشركاء الدوليين، لافتاً إلى أن المعرض يقدم برنامجاً موسعاً يشمل عروضاً جوية وبرية حية، وعروضاً ثابتة، إلى جانب مناطق مستحدثة، بما يعزز فرص الشراكة والتكامل بين الجهات الحكومية وكبرى الشركات الوطنية والعالمية العاملة في قطاع الصناعات الدفاعية.

وبيّن أن المعرض يُسهم في دعم الجهود الرامية إلى توطين أكثر من 50 في المائة من الإنفاق العسكري، وفق مستهدفات «رؤية 2030»، بالإضافة إلى رفع الجاهزية التشغيلية، وتعزيز الاستقلالية الاستراتيجية للمملكة في المجال الدفاعي.

جانب من نسخة سابقة لمعرض الدفاع العالمي (الشرق الأوسط)

من جانبه، أكد الرئيس التنفيذي لمعرض الدفاع العالمي، آندرو بيرسي، أن النسخة الثالثة ستشهد برنامجاً متكاملاً يبدأ ببرنامج الوفود الرسمية الذي يربط كبار المسؤولين بالمستثمرين وقادة الصناعة من مختلف دول العالم، بما يدعم مسار التعاون الصناعي والتقني الدولي، ويعزّز موقع المملكة ضمن منظومة صناعة الدفاع العالمية.

وأشار بيرسي إلى أن «مختبر صناعة الدفاع» سيستعرض التقنيات الناشئة والأبحاث التطبيقية، فيما تبرز «منطقة الأنظمة البحرية» الأولويات المتنامية في المجال البحري، إلى جانب «منطقة سلاسل الإمداد السعودية» التي توفّر قنوات ربط مباشرة بين المُصنّعين المحليين والمنشآت الصغيرة والمتوسطة، والشركات العالمية، وصولاً إلى برنامج «لقاء الجهات الحكومية السعودية» الذي يتيح مناقشة القدرات ومتطلبات التشغيل وفرص الاستثمار الصناعي.

وأضاف أن المعرض يشكّل منصة دولية تجمع قادة القطاع والمبتكرين والمستثمرين، على مدى خمسة أيام من اللقاءات المهنية، وتبادل الخبرات، واستعراض أحدث القدرات الدفاعية.

ولفت إلى أن المعرض يضم مطاراً متكاملاً بمدرج يبلغ طوله 2700 متر، مزوّداً بأربعة ممرات للطائرات وساحات عرض واسعة، ستشهد حضور أحدث الطائرات العسكرية، ما يعزّز مكانة المعرض بوصفه إحدى الفعاليات الدفاعية القليلة عالمياً القادرة على استضافة عروض جوية وبرية وبحرية متكاملة على مستوى دولي.

ومن المنتظر أن يشهد معرض الدفاع العالمي 2026 مشاركات تفوق ما تحقق في النسخ السابقة، في مؤشر على النمو المتواصل في أعداد العارضين والوفود الدولية، وعلى تصاعد الاهتمام العالمي بالسوق السعودية، بوصفها إحدى أبرز منصات الصناعات الدفاعية الناشئة في العالم.

من جهة أخرى، سيشارك فريق الاستعراض الجوي التابع للقوات الجوية الكورية الجنوبية، والمعروف باسم «النسور السوداء»، في المعرض، وذلك لعرض خبراتهم في مجال الصناعات الدفاعية الكورية. وستكون هذه المشاركة الأولى للفريق في معرض دفاعي في الشرق الأوسط.

ووفقاً للقوات الجوية الكورية الجنوبية، سيتم إرسال تسع طائرات مقاتلة من طراز «T-50B» تابعة لفريق «النسور السوداء» (بما في ذلك طائرة احتياطية)، وأربع طائرات نقل من طراز «C-130» لنقل الأفراد والبضائع، بالإضافة إلى نحو 120 جندياً إلى المعرض.

Your Premium trial has ended