تعرف على مزايا «غالاكسي نوت 20 ألترا 5 جي»

أفضل كاميرا على أجهزة «آندرويد»... وتشغيل تطبيقاته مباشرة من الكومبيوتر الشخصي

يقدم الهاتف مزايا عديدة مبهرة من أهمها وظائف القلم الذكي المتقدمة
يقدم الهاتف مزايا عديدة مبهرة من أهمها وظائف القلم الذكي المتقدمة
TT

تعرف على مزايا «غالاكسي نوت 20 ألترا 5 جي»

يقدم الهاتف مزايا عديدة مبهرة من أهمها وظائف القلم الذكي المتقدمة
يقدم الهاتف مزايا عديدة مبهرة من أهمها وظائف القلم الذكي المتقدمة

أصبح بإمكان محبي التقنية تجربة واحد من أفضل هواتف 2020 على جميع الأصعدة، سواء كان التصميم الأنيق، أو الشاشة فائقة الأداء، أو القدرات التصويرية المتقدمة، أو المواصفات التقنية العالية، وحتى دعم شبكات الجيل الخامس فائقة السرعة، وذلك من خلال هاتف «سامسونغ غالاكسي نوت 20 ألترا 5 جي» Samsung Galaxy Note 20 Ultra 5G. واختبرت «الشرق الأوسط» الهاتف قبل إطلاقه في الأسواق العربية، ونذكر ملخص التجربة.

تصميم فاخر
بداية سيلاحظ المستخدم التصميم الأنيق للهاتف، حيث إنه عالي الجودة بشكل كبير، وتنحني أطراف شاشته من الجانبين لإضفاء لمسة إضافية من الجمال. ويمكن إخراج القلم الذكي من مكانه أسفل الجهة اليسرى، والذي سيشحن نفسه بسرعة كبيرة، مع وجود زرين أعلى الجهة اليمنى لتعديل درجة ارتفاع الصوت، وزر أسفلهما لتشغيل المساعد الصوتي الذكي. ويمكن وضع شريحتي الاتصال أو بطاقة الذاكرة الإضافية من الجهة العلوية. كما يقدم الهاتف بروزا أنيقا في المنطقة الخلفية حول نظام الكاميرات، واللون البرونزي الجديد للهاتف لافت للنظر ولا تلتصق البصمات عليه.
قدرات تصويرية غير مسبوقة
ويستخدم الهاتف نظام تصوير خلفيا مكونا من 3 كاميرات خلفية بدقة 108 (بعدسة واسعة) و12 (للتصوير عن بعد) و12 ميغابكسل (بعدسة واسعة جدا) وضوء فلاش، إلى جانب كاميرا أمامية بدقة 10 ميغابكسل تدعم تسجيل الفيديوهات بالدقة الفائقة 4K. ويقدم كذلك التقريب البصري بالعدسات لغاية 5 أضعاف أو لغاية 50 ضعفا عبر التقريب الرقمي، إلى جانب تقديم فلاتر متقدمة لرفع جودة الصور الشخصية.
كما يمكن استخدام أدوات التحرير الاحترافية المدمجة لتقديم صور مذهلة وإنشاء عروض فيديو بمواصفات سينمائية في راحة يد المستخدم، حيث توفر الكاميرا المدمجة القدرة على التقاط الصورة بدقة 8K وبنسبة عرض سينمائية بنسبة 21 إلى 9 وسرعة تسجيل سينمائية كذلك تبلغ 24 صورة في الثانية. ويدعم نمط الفيديو الاحترافي Pro Video والتركيز الاحترافي للصورة والصوت والتعرض والتحكم بسرعة التقريب وقدرة تسجيل الفيديوهات بسرعة 120 صورة في الثانية بالدقة العالية الحصول على عروض فيديو ذات جودة مبهرة وتحسين جودة الصورة. ويمكن أيضا التحكم بمصادر الصوت سواء من الميكروفونات المدمجة في الهاتف أو المصادر الصوتية الخارجية لا سلكيا، مثل القدرة على ربط الهاتف مع سماعات «غالاكسي بادز لايف» اللاسلكية الجديدة لتسجيل صوتيات فائقة الوضوح وخفض الضوضاء في الخلفية.

مزايا متكاملة
ويقدم الهاتف لأول مرة في هذه السلسلة شاشة ديناميكية نابضة بالألوان تعمل بتقنية Dynamic AMOLED 2X ومعدل تحديث يبلغ 120 هرتز لتوفير تجربة مشاهدة غامرة وسلسة، وهي تتكيف تلقائيا مع المحتوى الذي تعرضه لتحسين عمر البطارية. ويمكن شحن 50 في المائة من بطارية الهاتف في 30 دقيقة فقط بفضل تقنية الشحن السريع والبطارية الذكية التي تدوم طوال اليوم.
ويدعم الهاتف شبكات الجيل الخامس للاتصالات لتقديم سرعات تحميل فائقة باستخدام تقنيتي Sub - 6 وmmWave عالية الأداء، ويدعم الهاتف تقنية المشاركة القريبة المعززة بتقنية النطاق فائق العرض Ultra - Wide Band UWB، بحيث يمكن توجيه الهاتف نحو أجهزة وملحقات أخرى تدعم هذه التقنية لتبادل الملفات مع تلك الأجهزة أو العثور عليها وتحديد مكانها بدقة أعلى.
إلى جانب دعم تقنية «سامسونغ نوكس» Samsung Knox لحماية الجهاز والبرامج بشكل استباقي وشامل.
ويقدم القلم الذكي S - Pen المطور مزايا متقدمة لتدوين الملاحظات بخط اليد، تشمل رفع دقة التعرف على الكتابة للحصول على المزيد من الاستجابة، مع القدرة على توجيه القلم فوق الشاشة للتنقل دون ملامستها، مثل العودة إلى الشاشة الرئيسية أو التقاط صورة للشاشة.
كما يمكن استخدام تطبيق «سامسونغ نوتس» Samsung Notes لالتقاط الأفكار وتحريرها ومشاركتها عبر الهواتف أو الأجهزة اللوحية أو الكومبيوترات التي تعمل بنظام التشغيل «ويندوز»، وذلك بدعم التطبيق لميزة الحفظ التلقائي والمزامنة والمتابعة، مثل توقف المستخدم عن التدوين والمتابعة بعد انتقاله للعمل عبر جهاز آخر. ويعمل التطبيق بسهولة على إجراء تحسينات في الخط المكتوب وتوفير القدرة على إضافة التعليقات إلى ملفات PDF وتسجيل الملاحظات الصوتية أثناء تدوين الملاحظات النصية، والنقر على أي كلمة في الملاحظات المكتوبة للانتقال إلى تلك اللحظة في التسجيل الصوتي.
ويتيح تطبيق «يور فون» Your Phone القدرة على العمل بشكل ذكي عبر الأجهزة والتكامل مع نظام التشغيل «ويندوز» لتشغيل تطبيقات الهاتف مباشرة من الكومبيوتر دون أي مشاكل حول مشاركة المعلومات بين الجهازين. وأصبح من السهل إرسال الرسائل وإدارة الإشعارات ومزامنة الصور وإجراء المكالمات وتسلمها مباشرة من الكومبيوتر، مع إمكانية إضافة تطبيقات الهاتف المفضلة للمستخدم إلى شريط المهام أو قائمة البداية في «ويندوز» وتشغيلها من الكومبيوتر، وذلك حتى لا يضطر المستخدم إلى البحث في هاتفه عن تطبيق ما، بل يمكنه التفاعل معه دون ترك الكومبيوتر. وسيتمكن المستخدمون في وقت لاحق من هذا العام من تشغيل تطبيقات متعددة جنبا إلى جنب على الكومبيوترات بنظام التشغيل «ويندوز 10»، مع المحافظة على مزامنة جميع منظومات الإنتاجية الخاصة بالمستخدم عبر الأجهزة لدى مزامنة تطبيق «سأمسونغ نوتس» مع تطبيقي «مايكروسوفت وأن نوت» و«آوتلوك»، أو مزامنة رسائل التذكير في هاتف المستخدم مع تطبيقات «آوتلو» و«تيمز» و«تو دو».
ويمكن استخدام الهاتف للحصول على الترفيه بأعلى المستويات، حيث تعاونت «سامسونغ» مع «مايكروسوفت» لدعم خدمة بث الألعاب «إكس بوكس غيم باس ألتيميت» Xbox Game Pass Ultimate من «مايكروسوفت» على هذا الهاتف بفضل دعم الاتصال عالي السرعة عبر شبكات الجيل الخامس وعرض الصورة بمعدل 120 صورة في الثانية، أينما كان المستخدم متواجدا. ويمكن اللعب بأكثر من 100 لعبة متقدمة خاصة بأجهزة «إكس بوكس» إلى الآن، مع ازدياد هذا العدد وتقديم المزيد من الألعاب. هذا، ويستخدم الهاتف تقنيات الذكاء الصناعي لتعزيز سرعة الاستجابة للألعاب المتطلبة، مع تحسين جودة الصوتيات اللاسلكية وضمان سرعة استجابة للمس على الشاشة. يضاف إلى ذلك الألوان الغنية للشاشة وسرعة معالجة البيانات للحصول على تجربة ترفيهية سلسة وعالية الجودة تتناسب مع متطلبات اللاعبين المحترفين.

مواصفات تقنية
ويقدم الهاتف معالجأ ثماني النواة من طراز «سنابدراغون 865+» أو «إكسينوس 990» (حسب بلد الإطلاق) بتقنية 7 نانومتر بحيث تعمل نواتان بسرعة 2.73 غيغاهرتز، ونواتان بسرعة 2.5 غيغاهرتز و4 أنوية بسرعة 2 غيغاهرتز للإصدار العالمي، بينما يقدم الإصدار الأميركي نواة واحدة بسرعة 3 غيغاهرتز، و3 أنوية بسرعة 2.42 غيغاهرتز، و4 أنوية بسرعة 1.8 غيغاهرتز). ويستخدم الهاتف ذاكرة بسعة 12 غيغابايت للعمل، وسعة تخزينية تبلغ 128 أو 256 أو 512 غيغابايت (وفقا للرغبة) مع دعم استخدام بطاقات الذاكرة «مايكرو إس دي إكس سي» التي تشغل مكان شريحة الاتصال الثانية لتقديم 1 تيرابايت إضافية من السعة التخزينية. ويبلغ قطر الشاشة المبهرة 6.9 بوصة وهي تعرض الصورة بسرعة 120 هرتز بالدقة الكاملة، أو بسرعة 60 هرتز بالدقة الفائقة 4K، وبدقة 3088x1440 بكسل وبكثافة 496 بكسل في البوصة، وهي تدعم عرض الصورة بتقنية HDR10+.
ويدعم الهاتف شبكات «بلوتوث 5» و«واي فاي إيه وبي وجي وإن وإيه سي و6» والاتصال عبر المجال القريب Near Field Communication NFC ويدعم استقبال بث الراديو «إف إم». كما يقدم الهاتف مستشعر بصمة مخفي خلف الشاشة يعتمد على الموجات الصوتية لقراءة البصمة، مع دعم تقنية Wireless DeX لعرض محتوى الهاتف على شاشة أو تلفزيون لاسلكيا وتحويله إلى كومبيوتر محمول متكامل والاتصال مع الأصدقاء أثناء مشاهدة عروض الفيديو على التلفزيون. وتبلغ شحنة البطارية 4500 ملي أمبير - ساعة وهي تدعم الشحن السريع بقدرة 25 واط، والشحن لا سلكيا بقدرة 15 واط، مع دعمه تقنية الشحن اللاسلكي العكسي لشحن الهاتف للملحقات المختلفة بقدرة 4.5 واط وتبلغ سماكة الهاتف 8.1 مليمتر ويبلغ وزنه 208 غراما، وهو متوافر بألوان البرونزي والأبيض والأسود، ويبلغ سعره 5299 ريالا سعوديا (نحو 1400 دولار).



لأول مرة... اتصال ليزري عالي السرعة بين طائرة وقمر اصطناعي في المدار الثابت

وصل معدل نقل البيانات في التجربة إلى نحو 2.6 غيغابت في الثانية مع اتصال مستقر خلال تحرك الطائرة (إيرباص للدفاع والفضاء)
وصل معدل نقل البيانات في التجربة إلى نحو 2.6 غيغابت في الثانية مع اتصال مستقر خلال تحرك الطائرة (إيرباص للدفاع والفضاء)
TT

لأول مرة... اتصال ليزري عالي السرعة بين طائرة وقمر اصطناعي في المدار الثابت

وصل معدل نقل البيانات في التجربة إلى نحو 2.6 غيغابت في الثانية مع اتصال مستقر خلال تحرك الطائرة (إيرباص للدفاع والفضاء)
وصل معدل نقل البيانات في التجربة إلى نحو 2.6 غيغابت في الثانية مع اتصال مستقر خلال تحرك الطائرة (إيرباص للدفاع والفضاء)

أظهرت تجربة حديثة أجراها باحثون أوروبيون أنَّ الاتصالات المعتمدة على الليزر قد تفتح آفاقاً جديدة لتوسيع نطاق الاتصال عالي السرعة بين الطائرات وشبكات الأقمار الاصطناعية، ما قد يغيِّر طريقة اتصال المنصات المتحركة بالإنترنت في المستقبل.

وخلال التجربة، نجح الباحثون في إنشاء رابط بصري عالي السعة بين طائرة تحلق في الجو وقمر اصطناعي في مدار ثابت بالنسبة للأرض. وقد أُجري الاختبار بالتعاون بين وكالة الفضاء الأوروبية (ESA) وشركة «إيرباص للدفاع والفضاء» وعدد من الشركاء البحثيين. وفي أثناء رحلة تجريبية في جنوب فرنسا، زُوّدت الطائرة بمحطة اتصال ليزرية من طراز «UltraAir» طوَّرتها «إيرباص»، وتمكَّنت من الاتصال بقمر «Alphasat TDP-1» الموجود على ارتفاع يقارب 36 ألف كيلومتر فوق سطح الأرض.

خطوة مهمة في الاتصالات البصرية الفضائية

تمكَّن الرابط من نقل البيانات بسرعة وصلت إلى نحو 2.6 غيغابت في الثانية، مع الحفاظ على اتصال خالٍ من الأخطاء لدقائق عدة في أثناء تحرك الطائرة. وبمثل هذه السرعات يمكن نقل ملفات بيانات كبيرة أو فيديو عالي الدقة خلال ثوانٍ. وتعتمد هذه التقنية على إرسال البيانات عبر شعاع ليزر ضيق بدلاً من استخدام موجات الراديو التقليدية التي تعتمد عليها غالبية أنظمة الاتصالات الفضائية الحالية. وتتيح الاتصالات البصرية نقل كميات أكبر من البيانات، كما يصعب اعتراضها أو التشويش عليها؛ بسبب تركيز الشعاع بشكل أكبر مقارنة بالإشارات الراديوية. ويرى الباحثون أن هذه التجربة تمثل خطوةً مهمةً نحو تطوير شبكات اتصالات فضائية ذات سعة أكبر ومستويات أمان أعلى، في وقت يزداد فيه الطلب العالمي على عرض النطاق الترددي، بينما تصبح الموارد المتاحة من الطيف الراديوي أكثر ازدحاماً.

تحديات الربط بين منصات متحركة

إن إنشاء اتصال ليزري بين محطات ثابتة على الأرض يمثل تحدياً بحد ذاته، لكن ربط طائرة متحركة بقمر اصطناعي يبعد آلاف الكيلومترات يضيف مستوى آخر من التعقيد التقني. فالطائرات تتعرَّض باستمرار للاهتزازات والاضطرابات الجوية وتغيرات الاتجاه، وهي عوامل قد تؤثر في دقة توجيه الشعاع الليزري. كما يمكن أن تؤثر الظروف الجوية مثل الغيوم أو التغيرات الحرارية في الغلاف الجوي على جودة الإشارة. وللحفاظ على الاتصال، يتعيَّن على محطة الاتصال المثبتة على الطائرة تعقب القمر الاصطناعي باستمرار وتعديل اتجاه الشعاع الليزري بدقة عالية جداً لتعويض حركة الطائرة وتأثيرات البيئة المحيطة.

تعتمد التقنية على أشعة الليزر بدلاً من موجات الراديو ما يتيح نقل بيانات أكبر ويزيد من صعوبة اعتراض الإشارة (إيرباص للدفاع والفضاء)

استخدامات محتملة تتجاوز الطيران

ورغم أن التجربة ركزت على اتصال الطائرات بالأقمار الاصطناعية، فإنَّ هذه التقنية قد تجد تطبيقات أوسع في المستقبل. إذ يمكن أن توفر اتصالات إنترنت عالية السرعة للطائرات والسفن والمركبات العاملة في مناطق نائية لا تصلها شبكات الاتصالات الأرضية. كما يمكن أن تلعب دوراً في بنى الاتصالات الفضائية المستقبلية التي تربط بين الأقمار الاصطناعية والمنصات الجوية والأنظمة الأرضية ضمن شبكات مترابطة. وقد تتيح هذه الروابط اتصالات أسرع وأقل زمناً للتأخير مقارنة ببعض الأنظمة الفضائية الحالية. ومن مزايا الاتصالات الليزرية أيضاً أن حزمها الضوئية الضيقة تجعلها أكثر أماناً نسبياً من الإشارات الراديوية التقليدية، وهو ما قد يجعلها مناسبة لبعض التطبيقات التي تتطلب مستويات عالية من الحماية.

جزء من تحول أوسع في شبكات الفضاء

يأتي هذا التطور ضمن توجه أوسع نحو استخدام الاتصالات البصرية في شبكات الأقمار الاصطناعية المستقبلية. فعدد من وكالات الفضاء والشركات التجارية يدرس بالفعل استخدام الروابط الليزرية لزيادة قدرة نقل البيانات بين الأقمار الاصطناعية أو بينها وبين المحطات الأرضية. وقد جرى اختبار هذه التقنية في روابط بين الأقمار الاصطناعية وفي بعض المهمات الفضائية التجريبية، حيث تسمح أشعة الليزر بنقل بيانات بكميات أكبر بكثير مقارنة بالأنظمة الراديوية التقليدية. وتُظهر التجربة الجديدة أن مثل هذه الروابط يمكن أن تعمل أيضاً عندما يكون أحد طرفَي الاتصال منصة متحركة بسرعة في الغلاف الجوي.

نحو اتصال دائم للمنصات المتحركة

يرى الباحثون أن هذا الإنجاز يمثل خطوةً أولى نحو دمج الطائرات والمنصات المتحركة الأخرى في شبكات اتصالات فضائية عالية السعة. وإذا تمَّ تطوير هذه التقنية إلى أنظمة تشغيلية، فقد تتيح توفير اتصال إنترنت سريع وموثوق في أماكن يصعب فيها الاعتماد على البنية التحتية الأرضية. وسيتركز العمل في المراحل المقبلة على تطوير التقنية ودمجها ضمن معماريات اتصالات أوسع تربط الأقمار الاصطناعية والطائرات والمنصات المرتفعة في شبكات متكاملة قادرة على نقل البيانات بسرعة وأمان عبر مسافات كبيرة.

ورغم أن هذه التقنية لا تزال في مراحلها التجريبية، فإن التجربة تشير إلى أن الاتصالات البصرية قد تصبح عنصراً مهماً في الجيل المقبل من شبكات الاتصال العالمية، حيث يمكن للمنصات المتحركة الاتصال مباشرة بالبنية التحتية الفضائية عالية السعة.


تقرير عالمي: 74 % من احتيال الهويّة باتت تعتمد أدوات الذكاء الاصطناعي

لم يعد الاحتيال الرقمي حوادث فردية بل تحول إلى منظومة اقتصادية عالمية تتسارع مع التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي (غيتي)
لم يعد الاحتيال الرقمي حوادث فردية بل تحول إلى منظومة اقتصادية عالمية تتسارع مع التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي (غيتي)
TT

تقرير عالمي: 74 % من احتيال الهويّة باتت تعتمد أدوات الذكاء الاصطناعي

لم يعد الاحتيال الرقمي حوادث فردية بل تحول إلى منظومة اقتصادية عالمية تتسارع مع التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي (غيتي)
لم يعد الاحتيال الرقمي حوادث فردية بل تحول إلى منظومة اقتصادية عالمية تتسارع مع التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي (غيتي)

لم يعد الاحتيال الرقمي حوادث متفرقة، بل أصبح منظومة صناعية متكاملة، تتسارع، وتيرتها بدعم من الذكاء الاصطناعي. يكشف تقرير «الحالة العالمية للاحتيال، والهوية 2026» الصادر عن «LexisNexis Risk Solutions » أن التحول الرقمي الذي سرّع التجارة الرقمية، سرّع في المقابل جرائم الاحتيال المالي، وعلى نطاق واسع.

استند التقرير إلى تحليل أكثر من 103 مليارات معاملة و104 مليارات هجوم نفذه أشخاص فعلياً حول العالم، إضافة إلى استطلاع شمل 1082 من مسؤولي مكافحة الاحتيال. هذا الحجم من البيانات يعكس مدى تغلغل المخاطر الاحتيالية في البنية الرقمية الحديثة.

التهديد الأسرع نمواً

من أبرز نتائج التقرير هو الارتفاع الحاد فيما يُعرف بـ«احتيال الطرف الأول»، أي الاحتيال الذي يرتكبه عملاء حقيقيون ضد المؤسسات التي يتعاملون معها. بات هذا النوع يشكّل 36 في المائة من إجمالي حالات الاحتيال هذا العام، مقارنة بـ15 في المائة فقط في العام السابق. أي إن نسبته تضاعفت أكثر من مرتين خلال 12 شهراً فقط. من حيث الخسائر المالية، يُتوقع أن تصل خسائر احتيال الطرف الأول إلى 3.9 مليار دولار في 2025، لترتفع إلى 4.8 مليار دولار بحلول 2028.

في قطاع التجزئة تحديداً، يُقدّر التقرير أن 15 في المائة من عمليات إرجاع السلع كانت احتيالية العام الماضي، ما كبّد الشركات خسائر بلغت نحو 103 مليارات دولار. وتكشف البيانات أن الظاهرة لا تقتصر على فئة عمرية واحدة. إذ أقرّ 18 في المائة من كبار جيل الألفية و16 في المائة من صغار جيل الألفية و13 في المائة من الجيل «زد» (Z) بممارسات احتيالية من هذا النوع. وتنخفض النسبة إلى 10 في المائة لدى صغار جيل طفرة المواليد، و7 في المائة لدى كبارهم وكبار السن. ويربط التقرير هذا السلوك جزئياً بارتفاع تكاليف المعيشة، والضغوط الاقتصادية.

استخدام الذكاء الاصطناعي التوليدي أصبح جزءاً من نحو 74في المائة من عمليات احتيال الهوية ما يدفع المؤسسات لتطوير أساليب تحقق أكثر تعقيداً (رويترز)

اقتصاد الإنترنت المظلم

إذا كان احتيال الطرف الأول يعكس ضغوطاً داخلية، فإن أسواق الإنترنت المظلم تعكس احترافية تنظيمية خارجية. يشير التقرير إلى رصد 31 سوقاً رئيسة على الإنترنت المظلم منذ 2011، أُغلق العديد منها عبر جهود إنفاذ القانون. لكن كل إغلاق غالباً ما يعقبه ظهور منصات جديدة. تعمل هذه الأسواق بأسلوب يشبه شركات البرمجيات السحابية المشروعة. تُباع حزم الاحتيال الجاهزة بأسعار تتراوح بين 400 و700 دولار، بينما تُعرض خدمات تجاوز «اعرف عميلك» (KYC) بنحو 1000 دولار للحساب الواحد. كما تتوفر حزم هويات اصطناعية، وحسابات مصرفية موثّقة، وبرامج إرشاد وتدريب تساعد المبتدئين على الانخراط في النشاط الاحتيالي بسرعة. وقد سجّلت إحدى هذه الأسواق حجم مبيعات بلغ 12 مليون دولار شهرياً قبل إغلاقها. كما يُقدّر أن أحد أشهر متصفحات الإنترنت المظلم يستقطب 4.6 مليون مستخدم يومياً. بهذا المعنى، أصبح الاحتيال بنية تحتية رقمية قائمة بذاتها، تعمل بنموذج اشتراك عالمي مرن.

انفجار المدفوعات الرقمية

يتسارع التحول نحو المدفوعات الرقمية عالمياً. ويتوقع التقرير أن تمثل المحافظ الرقمية 50 في المائة من معاملات التجارة الإلكترونية بحلول 2026، بينما يُتوقع أن تصل أصول البنوك الرقمية إلى تريليون دولار بحلول 2028.

كما تعيد أنظمة الدفع الفوري مثل «UPI «في الهند و«PIX «في البرازيل تعريف سرعة المعاملات. لكن السرعة تقلّص وقت الاستجابة.

ويقدّر التقرير أن 74 في المائة من حالات احتيال الهوية باتت تتضمن استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي التوليدي، سواء في إنشاء هويات اصطناعية، أو صور «سيلفي» مزيفة، أو مستندات مزورة لتجاوز إجراءات التحقق.

بالتالي، أصبح الذكاء الاصطناعي أداة بيد الطرفين: المدافعين والمهاجمين على حد سواء.

تعمل أسواق الإنترنت المظلم كنظم تجارية منظمة تبيع أدوات الاحتيال الجاهزة وحزم الهويات الاصطناعية وخدمات تجاوز التحقق (رويترز)

سطح مخاطرة جديد

لم تعد عملية التحقق من الهوية تقتصر على الوثائق الرسمية. فالنماذج الحديثة تعتمد على تحليل الأجهزة، والموقع الجغرافي، والسلوك الرقمي، وسجل المعاملات، والمؤشرات البيومترية. كما يشير التقرير إلى أن إجراءات «KYC» التقليدية لم تعد كافية في عصر التزييف العميق. ومع تطور أدوات الذكاء الاصطناعي، لم يعد الصوت، أو الصورة دليلاً قاطعاً على الهوية. وتتجه المؤسسات نحو نماذج تحقق قائمة على الاستخبارات الشبكية، والتحليل السياقي بدل الاعتماد على نقطة تحقق واحدة.

قوة الاستخبارات التعاونية

أحد أهم استنتاجات التقرير يتعلق بأهمية مشاركة البيانات. إذ يُظهر أن دمج استخبارات المخاطر التشاركية يمكن أن يحسن معدلات كشف الاحتيال بأكثر من 30 في المائة مقارنة بالنهج المعزول. كما أظهر أحد الأمثلة أن دمج البيانات الشبكية أدى إلى تحسن بنسبة 63 في المائة في أداء نموذج كشف الاحتيال، وتحقيق وفر مالي يُقدّر بـ1.6 مليون دولار. تعني هذه النتائج أن الذكاء الجماعي ضمن أطر تنظيمية مناسبة يعزز فعالية الدفاعات الرقمية.

نقطة التحول

يكشف تقرير 2026 حقيقة أن الاحتيال يتوسع بوتيرة التحول الرقمي نفسها. تضاعفت نسبة احتيال الطرف الأول وتورط الذكاء الاصطناعي في ثلاثة أرباع حالات احتيال الهوية تقريباً. وتعمل أسواق الإنترنت المظلم باحترافية الشركات التقنية. وتتوسع المدفوعات الرقمية بتريليونات الدولارات.

السؤال لم يعد: هل المخاطر تتزايد؟ الأرقام تؤكد ذلك. إلا أن السؤال الحقيقي هو: هل تتوسع أنظمة الحماية بالسرعة نفسها؟ وحتى الآن، يبدو أن السباق لا يزال مفتوحاً.


أنظمة الذكاء الاصطناعي لا تتردد في التوصية... بتوجيه الضربات النووية

نماذج الذكاء الاصطناعي الثلاثة المقارنة
نماذج الذكاء الاصطناعي الثلاثة المقارنة
TT

أنظمة الذكاء الاصطناعي لا تتردد في التوصية... بتوجيه الضربات النووية

نماذج الذكاء الاصطناعي الثلاثة المقارنة
نماذج الذكاء الاصطناعي الثلاثة المقارنة

يبدو أن نماذج الذكاء الاصطناعي المتقدمة مستعدة لنشر الأسلحة النووية من دون إبداء التحفظات التي يبديها البشر، عند وضع تلك النماذج في أجواء مُحاكاة لأزمات جيوسياسية، كما كتب كريس ستوكيل ووكر في مجلة «نيو ساينتست» البريطانية.

مقارنة 3 نماذج ذكية

قام الباحث كينيث باين، من جامعة «كينغز كوليدج لندن»، بمقارنة ثلاثة من أبرز نماذج اللغة الكبيرة «جي بي تي-5.2»، و«كلود سونيت 4»، و«جيميناي 3 فلاش»، في ألعاب مُحاكاة للحرب.

نزاعات حدودية وتهديدات وجودية

تضمنت السيناريوهات نزاعات حدودية، وتنافساً على الموارد الشحيحة، وتهديدات وجودية لبقاء الأنظمة.

كما مُنحت أنظمة الذكاء الاصطناعي سلماً تصعيدياً، ما سمح لها باختيار إجراءات تتراوح بين الاحتجاجات الدبلوماسية والاستسلام الكامل وصولاً إلى حرب نووية استراتيجية شاملة.

ولعبت نماذج الذكاء الاصطناعي 21 لعبة، بإجمالي 329 دوراً، وأنتجت نحو 780 ألف كلمة، لوصف المنطق وراء قراراتها.

صورة لنتائج البحث

استخدام السلاح النووي التكتيكي

وفي 95 في المائة من ألعاب المحاكاة، استخدمت نماذج الذكاء الاصطناعي سلاحاً نووياً تكتيكياً واحداً على الأقل وفقاً لنتائج البحث المنشور في دورية (arXiv, doi.org/qsw9).

التحريم النووي ليس له قوة تأثير

ويقول باين: «يبدو أن التحريم النووي ليس له التأثير نفسه الذي له على البشر».

علاوة على ذلك، لم يختر أي نموذج التنازل الكامل للخصم أو الاستسلام، بغض النظر عن مدى خسارته.

أخطاء النزاعات والحروب

في أحسن الأحوال، اختارت النماذج خفض مستوى العنف مؤقتاً. كما ارتكبت أخطاءً في خضم الحرب: فقد وقعت حوادث في 86 في المائة من النزاعات، حيث تصاعدت وتيرة العمل إلى مستوى أعلى مما كان الذكاء الاصطناعي ينوي فعله بناءً على منطقه.

ويقول تونغ تشاو من جامعة برينستون معلقاً: «تستخدم القوى الكبرى بالفعل الذكاء الاصطناعي في ألعاب محاكاة الحروب، لكن لا يزال من غير المؤكد إلى أي مدى تُدمج دعم اتخاذ القرار بالذكاء الاصطناعي في عمليات صنع القرار العسكري الفعلية».