تعرف على مزايا «غالاكسي نوت 20 ألترا 5 جي»

أفضل كاميرا على أجهزة «آندرويد»... وتشغيل تطبيقاته مباشرة من الكومبيوتر الشخصي

يقدم الهاتف مزايا عديدة مبهرة من أهمها وظائف القلم الذكي المتقدمة
يقدم الهاتف مزايا عديدة مبهرة من أهمها وظائف القلم الذكي المتقدمة
TT

تعرف على مزايا «غالاكسي نوت 20 ألترا 5 جي»

يقدم الهاتف مزايا عديدة مبهرة من أهمها وظائف القلم الذكي المتقدمة
يقدم الهاتف مزايا عديدة مبهرة من أهمها وظائف القلم الذكي المتقدمة

أصبح بإمكان محبي التقنية تجربة واحد من أفضل هواتف 2020 على جميع الأصعدة، سواء كان التصميم الأنيق، أو الشاشة فائقة الأداء، أو القدرات التصويرية المتقدمة، أو المواصفات التقنية العالية، وحتى دعم شبكات الجيل الخامس فائقة السرعة، وذلك من خلال هاتف «سامسونغ غالاكسي نوت 20 ألترا 5 جي» Samsung Galaxy Note 20 Ultra 5G. واختبرت «الشرق الأوسط» الهاتف قبل إطلاقه في الأسواق العربية، ونذكر ملخص التجربة.

تصميم فاخر
بداية سيلاحظ المستخدم التصميم الأنيق للهاتف، حيث إنه عالي الجودة بشكل كبير، وتنحني أطراف شاشته من الجانبين لإضفاء لمسة إضافية من الجمال. ويمكن إخراج القلم الذكي من مكانه أسفل الجهة اليسرى، والذي سيشحن نفسه بسرعة كبيرة، مع وجود زرين أعلى الجهة اليمنى لتعديل درجة ارتفاع الصوت، وزر أسفلهما لتشغيل المساعد الصوتي الذكي. ويمكن وضع شريحتي الاتصال أو بطاقة الذاكرة الإضافية من الجهة العلوية. كما يقدم الهاتف بروزا أنيقا في المنطقة الخلفية حول نظام الكاميرات، واللون البرونزي الجديد للهاتف لافت للنظر ولا تلتصق البصمات عليه.
قدرات تصويرية غير مسبوقة
ويستخدم الهاتف نظام تصوير خلفيا مكونا من 3 كاميرات خلفية بدقة 108 (بعدسة واسعة) و12 (للتصوير عن بعد) و12 ميغابكسل (بعدسة واسعة جدا) وضوء فلاش، إلى جانب كاميرا أمامية بدقة 10 ميغابكسل تدعم تسجيل الفيديوهات بالدقة الفائقة 4K. ويقدم كذلك التقريب البصري بالعدسات لغاية 5 أضعاف أو لغاية 50 ضعفا عبر التقريب الرقمي، إلى جانب تقديم فلاتر متقدمة لرفع جودة الصور الشخصية.
كما يمكن استخدام أدوات التحرير الاحترافية المدمجة لتقديم صور مذهلة وإنشاء عروض فيديو بمواصفات سينمائية في راحة يد المستخدم، حيث توفر الكاميرا المدمجة القدرة على التقاط الصورة بدقة 8K وبنسبة عرض سينمائية بنسبة 21 إلى 9 وسرعة تسجيل سينمائية كذلك تبلغ 24 صورة في الثانية. ويدعم نمط الفيديو الاحترافي Pro Video والتركيز الاحترافي للصورة والصوت والتعرض والتحكم بسرعة التقريب وقدرة تسجيل الفيديوهات بسرعة 120 صورة في الثانية بالدقة العالية الحصول على عروض فيديو ذات جودة مبهرة وتحسين جودة الصورة. ويمكن أيضا التحكم بمصادر الصوت سواء من الميكروفونات المدمجة في الهاتف أو المصادر الصوتية الخارجية لا سلكيا، مثل القدرة على ربط الهاتف مع سماعات «غالاكسي بادز لايف» اللاسلكية الجديدة لتسجيل صوتيات فائقة الوضوح وخفض الضوضاء في الخلفية.

مزايا متكاملة
ويقدم الهاتف لأول مرة في هذه السلسلة شاشة ديناميكية نابضة بالألوان تعمل بتقنية Dynamic AMOLED 2X ومعدل تحديث يبلغ 120 هرتز لتوفير تجربة مشاهدة غامرة وسلسة، وهي تتكيف تلقائيا مع المحتوى الذي تعرضه لتحسين عمر البطارية. ويمكن شحن 50 في المائة من بطارية الهاتف في 30 دقيقة فقط بفضل تقنية الشحن السريع والبطارية الذكية التي تدوم طوال اليوم.
ويدعم الهاتف شبكات الجيل الخامس للاتصالات لتقديم سرعات تحميل فائقة باستخدام تقنيتي Sub - 6 وmmWave عالية الأداء، ويدعم الهاتف تقنية المشاركة القريبة المعززة بتقنية النطاق فائق العرض Ultra - Wide Band UWB، بحيث يمكن توجيه الهاتف نحو أجهزة وملحقات أخرى تدعم هذه التقنية لتبادل الملفات مع تلك الأجهزة أو العثور عليها وتحديد مكانها بدقة أعلى.
إلى جانب دعم تقنية «سامسونغ نوكس» Samsung Knox لحماية الجهاز والبرامج بشكل استباقي وشامل.
ويقدم القلم الذكي S - Pen المطور مزايا متقدمة لتدوين الملاحظات بخط اليد، تشمل رفع دقة التعرف على الكتابة للحصول على المزيد من الاستجابة، مع القدرة على توجيه القلم فوق الشاشة للتنقل دون ملامستها، مثل العودة إلى الشاشة الرئيسية أو التقاط صورة للشاشة.
كما يمكن استخدام تطبيق «سامسونغ نوتس» Samsung Notes لالتقاط الأفكار وتحريرها ومشاركتها عبر الهواتف أو الأجهزة اللوحية أو الكومبيوترات التي تعمل بنظام التشغيل «ويندوز»، وذلك بدعم التطبيق لميزة الحفظ التلقائي والمزامنة والمتابعة، مثل توقف المستخدم عن التدوين والمتابعة بعد انتقاله للعمل عبر جهاز آخر. ويعمل التطبيق بسهولة على إجراء تحسينات في الخط المكتوب وتوفير القدرة على إضافة التعليقات إلى ملفات PDF وتسجيل الملاحظات الصوتية أثناء تدوين الملاحظات النصية، والنقر على أي كلمة في الملاحظات المكتوبة للانتقال إلى تلك اللحظة في التسجيل الصوتي.
ويتيح تطبيق «يور فون» Your Phone القدرة على العمل بشكل ذكي عبر الأجهزة والتكامل مع نظام التشغيل «ويندوز» لتشغيل تطبيقات الهاتف مباشرة من الكومبيوتر دون أي مشاكل حول مشاركة المعلومات بين الجهازين. وأصبح من السهل إرسال الرسائل وإدارة الإشعارات ومزامنة الصور وإجراء المكالمات وتسلمها مباشرة من الكومبيوتر، مع إمكانية إضافة تطبيقات الهاتف المفضلة للمستخدم إلى شريط المهام أو قائمة البداية في «ويندوز» وتشغيلها من الكومبيوتر، وذلك حتى لا يضطر المستخدم إلى البحث في هاتفه عن تطبيق ما، بل يمكنه التفاعل معه دون ترك الكومبيوتر. وسيتمكن المستخدمون في وقت لاحق من هذا العام من تشغيل تطبيقات متعددة جنبا إلى جنب على الكومبيوترات بنظام التشغيل «ويندوز 10»، مع المحافظة على مزامنة جميع منظومات الإنتاجية الخاصة بالمستخدم عبر الأجهزة لدى مزامنة تطبيق «سأمسونغ نوتس» مع تطبيقي «مايكروسوفت وأن نوت» و«آوتلوك»، أو مزامنة رسائل التذكير في هاتف المستخدم مع تطبيقات «آوتلو» و«تيمز» و«تو دو».
ويمكن استخدام الهاتف للحصول على الترفيه بأعلى المستويات، حيث تعاونت «سامسونغ» مع «مايكروسوفت» لدعم خدمة بث الألعاب «إكس بوكس غيم باس ألتيميت» Xbox Game Pass Ultimate من «مايكروسوفت» على هذا الهاتف بفضل دعم الاتصال عالي السرعة عبر شبكات الجيل الخامس وعرض الصورة بمعدل 120 صورة في الثانية، أينما كان المستخدم متواجدا. ويمكن اللعب بأكثر من 100 لعبة متقدمة خاصة بأجهزة «إكس بوكس» إلى الآن، مع ازدياد هذا العدد وتقديم المزيد من الألعاب. هذا، ويستخدم الهاتف تقنيات الذكاء الصناعي لتعزيز سرعة الاستجابة للألعاب المتطلبة، مع تحسين جودة الصوتيات اللاسلكية وضمان سرعة استجابة للمس على الشاشة. يضاف إلى ذلك الألوان الغنية للشاشة وسرعة معالجة البيانات للحصول على تجربة ترفيهية سلسة وعالية الجودة تتناسب مع متطلبات اللاعبين المحترفين.

مواصفات تقنية
ويقدم الهاتف معالجأ ثماني النواة من طراز «سنابدراغون 865+» أو «إكسينوس 990» (حسب بلد الإطلاق) بتقنية 7 نانومتر بحيث تعمل نواتان بسرعة 2.73 غيغاهرتز، ونواتان بسرعة 2.5 غيغاهرتز و4 أنوية بسرعة 2 غيغاهرتز للإصدار العالمي، بينما يقدم الإصدار الأميركي نواة واحدة بسرعة 3 غيغاهرتز، و3 أنوية بسرعة 2.42 غيغاهرتز، و4 أنوية بسرعة 1.8 غيغاهرتز). ويستخدم الهاتف ذاكرة بسعة 12 غيغابايت للعمل، وسعة تخزينية تبلغ 128 أو 256 أو 512 غيغابايت (وفقا للرغبة) مع دعم استخدام بطاقات الذاكرة «مايكرو إس دي إكس سي» التي تشغل مكان شريحة الاتصال الثانية لتقديم 1 تيرابايت إضافية من السعة التخزينية. ويبلغ قطر الشاشة المبهرة 6.9 بوصة وهي تعرض الصورة بسرعة 120 هرتز بالدقة الكاملة، أو بسرعة 60 هرتز بالدقة الفائقة 4K، وبدقة 3088x1440 بكسل وبكثافة 496 بكسل في البوصة، وهي تدعم عرض الصورة بتقنية HDR10+.
ويدعم الهاتف شبكات «بلوتوث 5» و«واي فاي إيه وبي وجي وإن وإيه سي و6» والاتصال عبر المجال القريب Near Field Communication NFC ويدعم استقبال بث الراديو «إف إم». كما يقدم الهاتف مستشعر بصمة مخفي خلف الشاشة يعتمد على الموجات الصوتية لقراءة البصمة، مع دعم تقنية Wireless DeX لعرض محتوى الهاتف على شاشة أو تلفزيون لاسلكيا وتحويله إلى كومبيوتر محمول متكامل والاتصال مع الأصدقاء أثناء مشاهدة عروض الفيديو على التلفزيون. وتبلغ شحنة البطارية 4500 ملي أمبير - ساعة وهي تدعم الشحن السريع بقدرة 25 واط، والشحن لا سلكيا بقدرة 15 واط، مع دعمه تقنية الشحن اللاسلكي العكسي لشحن الهاتف للملحقات المختلفة بقدرة 4.5 واط وتبلغ سماكة الهاتف 8.1 مليمتر ويبلغ وزنه 208 غراما، وهو متوافر بألوان البرونزي والأبيض والأسود، ويبلغ سعره 5299 ريالا سعوديا (نحو 1400 دولار).



«غوغل كلاود» لـ«الشرق الأوسط»: هدوء سيبراني «حذر» رغم التوترات الإقليمية

التوترات التي شهدها الشرق الأوسط خلال الشهرين الماضيين لم تؤدِّ إلى تصعيد سيبراني واسع وفوري بالقدر الذي كان متوقعاً (شاترستوك)
التوترات التي شهدها الشرق الأوسط خلال الشهرين الماضيين لم تؤدِّ إلى تصعيد سيبراني واسع وفوري بالقدر الذي كان متوقعاً (شاترستوك)
TT

«غوغل كلاود» لـ«الشرق الأوسط»: هدوء سيبراني «حذر» رغم التوترات الإقليمية

التوترات التي شهدها الشرق الأوسط خلال الشهرين الماضيين لم تؤدِّ إلى تصعيد سيبراني واسع وفوري بالقدر الذي كان متوقعاً (شاترستوك)
التوترات التي شهدها الشرق الأوسط خلال الشهرين الماضيين لم تؤدِّ إلى تصعيد سيبراني واسع وفوري بالقدر الذي كان متوقعاً (شاترستوك)

في «غوغل كلاود نكست 2026» في لاس فيغاس، لم يكن حديث ساندرا جويس، نائبة رئيس «غوغل ثريت إنتلجنس» (Google Threat Intelligence)، مجرد إضافة تقنية ضمن زخم الذكاء الاصطناعي الذي طغى على المؤتمر، بل قدّم قراءة أكثر هدوءاً وانضباطاً لمشهد التهديدات السيبرانية في لحظة إقليمية ودولية حساسة.

وخلال الجلسة، سألت «الشرق الأوسط» عمّا إذا كانت التوترات التي شهدها الشرق الأوسط خلال الشهرين الماضيين قد انعكست على نمط الهجمات السيبرانية، وما إذا كانت «غوغل كلاود» قد رصدت تحولاً موازياً في مستوى النشاط أو طبيعته. غير أن رد ساندرا جويس جاء على خلاف ما قد يتوقعه كثيرون قائلة إن فريقها «لم يرَ في الواقع ارتفاعاً كبيراً في النشاط السيبراني» خلال تلك الفترة، مضيفة أن ما جرى، باستثناء بعض الوقائع التي ظهرت علناً، لم يصل إلى مستوى تصعيد واسع، بل إنهم «شهدوا هدوءاً، ثم عادت المستويات تقريباً إلى ما كانت عليه سابقاً»، بخلاف ما حدث مع بداية التوترات بين روسيا وأوكرانيا.

وتكتسب هذه الملاحظة أهميتها من أنها تبتعد عن المبالغة، وتقدم صورة أكثر توازناً؛ فالتوترات الجيوسياسية لا تنعكس بالضرورة، وبصورة فورية، في موجة سيبرانية واسعة ومرئية. لكن ذلك، في حديث ساندرا جويس، لا يعني أن الخطر تراجع أو أن البيئة أصبحت أكثر أماناً.

ساندرا جويس نائبة رئيس «غوغل ثريت إنتلجنس» (Google Threat Intellegence) (غوغل)

استعداد قبل الانفجار

وعندما سُئلت عن تفسير هذا الهدوء النسبي، لم تربطه ساندرا جويس بضعف في قدرات الجهات المهاجمة أو بانحسار التهديد، بل أشارت إلى احتمالات أكثر تعقيداً؛ إذ ربما تكون هذه القدرات موزعة بشكل لامركزي، بحيث لا يؤدي استهداف موقع معين إلى تعطيلها، وربما لم يصدر القرار باستخدامها على نطاق أوسع، وربما كانت هناك اعتبارات ردع قائمة.

وفي المقابل، شرحت كيف تتعامل «غوغل كلاود» مع مثل هذه اللحظات عبر ما وصفته بآلية التعامل مع «الأحداث الكبرى»، حيث يجري العمل السريع بهدف التحرك قبل اتساع الأثر، من خلال توفير مؤشرات مبكرة عمّا قد يحدث، ثم التمييز بعد ذلك بين الضجيج والحقيقة، وبين التصورات والوقائع، حتى تتمكن المؤسسات من اتخاذ قرارات عملية تستند إلى سياق واضح. وبذلك، لا يعود دور استخبارات التهديدات مقتصراً على الإبلاغ عمّا حدث، بل يمتد إلى مساعدة المؤسسات على معرفة ما ينبغي فعله بعد ذلك.

«غوغل كلاود»: أول اختبار حقيقي لمرونة المؤسسات اليوم يبدأ من إدارة الثغرات والتحديثات الأمنية لا من الشعارات العامة حول الصمود (شاترستوك)

اختبار المرونة الحقيقي

وفي محور آخر، انتقل النقاش مع «الشرق الأوسط» إلى معنى «المرونة» أو «الصمود» داخل المؤسسات، ليس فقط من زاوية حماية المعلومات، بل أيضاً من زاوية الحفاظ على استمرارية الخدمات والعمليات والثقة العامة. وجاء جواب جويس مباشراً، مشيرة إلى أن أول ما تنظر إليه اليوم، بخلاف ما كانت قد تقوله قبل ثلاث سنوات، هو برامج إدارة الثغرات والتحديثات الأمنية؛ لأن أدوات الذكاء الاصطناعي باتت تمنح المهاجمين سرعة ونطاقاً وقدرة على إحداث أثر واسع «بشكل لم نره من قبل».

وتنقل هذه النقطة النقاش من المفهوم العام للمرونة إلى مستوى أكثر دقة وواقعية. فساندرا جويس لا تتحدث عن الصمود بوصفه مجرد خطة استجابة أو قدرة على استعادة الأنظمة بعد الهجوم، بل بوصفه قدرة استباقية على سد الثغرات قبل أن تتحول إلى منفذ لهجمات أسرع وأكثر تعقيداً. ووفق شرحها، فإن المؤسسات في 2026 تحتاج إلى التفكير في أدوات ذكاء اصطناعي تمتلك «السرعة والحجم والقدرة المتقدمة»، ويمكن أن تتجه إلى أي ثغرة في الشبكة، حتى تلك التي قد تكون المؤسسة قد صنّفتها سابقاً على أنها ثانوية أو منخفضة الأولوية. والأسوأ من ذلك، كما أوضحت، أن هذه الأدوات لا تكتفي باستغلال ثغرة واحدة، بل يمكن أن تربط بين نقاط ضعف مختلفة لتكوين مسار اختراق جديد وأكثر فاعلية.

«رذاذ قبل العاصفة»

وعندما سُئلت ساندرا جويس عمّا إذا كانت ترى بالفعل تصاعداً واسعاً في الهجمات التي تستخدم قدرات الذكاء الاصطناعي الجديدة، لم تقل إن هذه الموجة بلغت ذروتها، لكنها وصفت ما نراه اليوم بأنه أشبه «برذاذ يسبق العاصفة». وقالت بوضوح إن الاعتقاد بأن هذا الوضع سيبقى هادئاً سيكون افتراضاً خاطئاً، لأن المؤشرات تتزايد، والقدرات تتطور، ونقطة التحول تقترب.

وهنا تكمن المفارقة الأهم في حديثها؛ حيث إن العالم لم يدخل بعد مرحلة انفجار شامل في هذا النوع من الهجمات، لكنه يقترب منها بما يكفي لكي يصبح التأجيل خطأ مكلفاً. ومن هذا المنطلق، بدا حديثها أقرب إلى دعوة للاستعداد المبكر منه إلى تحذير من واقع وقع بالكامل.

المرونة السيبرانية في 2026 لم تعد تعني حماية البيانات فقط بل حماية استمرارية الخدمات والعمليات والثقة العامة أيضاً (شاترستوك)

من الرصد إلى الفعل

وفي جزء آخر من الجلسة، شرحت ساندرا جويس أن فريقها لا يقتصر دوره على مراقبة التهديدات وبناء صورة عامة عنها، بل يضم أيضاً، منذ العام الماضي، وحدة تعطيل تقود عمليات تستند إلى الاستخبارات. ووفق شرحها، تراوحت هذه العمليات بين إسقاط شبكات وكلاء سكنية بالتعاون مع الفريق القانوني، وتعطيل شبكات تجسس. والمعنى هنا أن قيمة استخبارات التهديدات لم تعد تقف عند حدود الفهم والتحليل، بل باتت تشمل استخدام هذه المعرفة نفسها لتقليص قدرة الخصوم على العمل قبل أن يتحول الخطر إلى حادث واسع.

وفي الوقت نفسه، حرصت جويس على عدم المبالغة في تصوير المشهد، مشيرة إلى أن كثيراً من الاختراقات التي لا تزال الفرق تتعامل معها اليوم تعتمد على أساليب تقليدية معروفة. لكنها حذرت من أن ذلك لا ينبغي أن يبعث على الاطمئنان، لأن ما تراه فرقها هو تسارع الابتكار لدى جهات التهديد، بما يعني أن نقطة التحول تقترب. ووصفت هذا الوضع بأنه «فرصة للتحرك الآن»، لا سبباً لتأجيل الاستعداد.

وهذه ملاحظة مهمة، لأنها تعني أن التهديد لا يكمن فقط في ظهور أدوات جديدة، بل في كيفية تطوير الأساليب القائمة ورفع كفاءتها وتوسيع أثرها. لذلك، فإن الاعتماد على أن المهاجمين سيظلون يستخدمون الأدوات والأساليب نفسها سيكون رهاناً خاطئاً.

تقول «غوغل كلاود» إن هذا الهدوء النسبي لا يعني تراجع الخطر لأن جهات التهديد قد تكون تعمل بقدرات موزعة أو تنتظر ظروفاً مختلفة للتصعيد (رويترز)

اتساع رقعة الاستهداف

كشفت الجلسة أيضاً عن أثر آخر للذكاء الاصطناعي في المشهد الأمني، وهو اتساع نطاق الاستهداف جغرافياً. فعندما سُئلت ساندرا جويس عمّا إذا كانت الحواجز اللغوية التي كانت تحدّ سابقاً من استهداف بعض الأسواق قد تراجعت، أجابت بأن ذلك يحدث بالفعل، مشيرة إلى زيادة واضحة في استهداف أسواق غير ناطقة بالإنجليزية، وذكرت على وجه الخصوص ألمانيا التي شهدت ارتفاعاً ملحوظاً في الأشهر الأخيرة، ليس فقط على مستوى الشركات الكبرى، بل أيضاً في قلب ما يشكل العمود الفقري للاقتصاد الألماني. وتحمل هذه الإشارة دلالة أوسع؛ الذكاء الاصطناعي لا يوسّع فقط قدرة المهاجمين على تطوير الأدوات، بل يوسّع أيضاً نطاق الأسواق والقطاعات التي يمكن استهدافها بكفاءة أكبر.

حاولت ساندرا جويس، خلال الجلسة، ترسيخ فكرة أن المرونة لم تعد كلمة مطمئنة في عروض الشركات، بل أصبحت اختباراً يومياً يبدأ من إدارة الثغرات والتحديثات، ويمر عبر فهم التهديدات قبل انفجارها، وينتهي بقدرة المؤسسة على التمييز بين الضجيج والحقيقة، والتصرف بسرعة وثقة. وربما كانت الرسالة الأهم التي خرجت من الجلسة هي أنه في 2026، لا يكفي أن تقول المؤسسة إنها «مرنة»؛ عليها أن تثبت أنها قادرة على إغلاق الفجوات قبل أن تتحول، بسرعة الذكاء الاصطناعي نفسه، إلى نقطة انهيار.


زوكربيرغ يُقلّص آلاف الوظائف لتمويل استثمارات الذكاء الاصطناعي

مارك زوكربيرغ مالك شركة «ميتا» (رويترز)
مارك زوكربيرغ مالك شركة «ميتا» (رويترز)
TT

زوكربيرغ يُقلّص آلاف الوظائف لتمويل استثمارات الذكاء الاصطناعي

مارك زوكربيرغ مالك شركة «ميتا» (رويترز)
مارك زوكربيرغ مالك شركة «ميتا» (رويترز)

تتصاعد وتيرة التحولات داخل كبرى شركات التكنولوجيا العالمية مع احتدام المنافسة في مجال الذكاء الاصطناعي، ما يدفع هذه الشركات إلى إعادة هيكلة مواردها البشرية والمالية بشكل جذري. وتبرز شركة «ميتا» في مقدمة هذا التوجه، إذ تسعى إلى موازنة استثماراتها الضخمة في التقنيات المستقبلية عبر إجراءات تقشفية تشمل تقليص عدد الموظفين.

وتعمل «ميتا»، المملوكة لمارك زوكربيرغ، على خفض آلاف الوظائف بهدف «تعويض» التكاليف الباهظة لاستثماراتها في مجال الذكاء الاصطناعي، التي بلغت مليارات الدولارات، حسب ما أوردته صحيفة «التليغراف».

وكانت الشركة، المالكة لمنصات «فيسبوك» و«واتساب» و«إنستغرام»، قد أعلنت يوم الخميس عن خطط لخفض نحو 10 في المائة من قوتها العاملة، في خطوة تهدف إلى تمويل توسعها الكبير في تقنيات الذكاء الاصطناعي.

ومن المتوقع أن تؤدي هذه الخطوة إلى تسريح نحو 8 آلاف موظف خلال الشهر المقبل، إضافة إلى إلغاء خطط سابقة لتوظيف ما يقارب 6 آلاف موظف جديد.

وفي مذكرة داخلية وُزّعت على موظفي الشركة واطلعت عليها وكالة «بلومبيرغ»، أوضح مسؤولون تنفيذيون أن هذه الإجراءات تأتي «في إطار الجهود المستمرة لإدارة الشركة بكفاءة أعلى، وتعويض تكاليف الاستثمارات الأخرى التي نقوم بها».

وفي الوقت ذاته، حذّرت «ميتا» مستثمريها من أن إنفاقها قد يصل إلى 169 مليار دولار (125 مليار جنيه استرليني) خلال العام الجاري، في إطار سعيها للحاق بمنافسيها، مثل «أوبن إيه آي» و«غوغل»، ضمن سباق محتدم في مجال الذكاء الاصطناعي داخل وادي السيليكون.

وتنفق الشركة مبالغ ضخمة على تطوير مراكز البيانات وتعزيز البنية التحتية اللازمة لتقنيات الذكاء الاصطناعي، كما عرض زوكربيرغ حوافز مالية كبيرة لاستقطاب الكفاءات، شملت مكافآت توقيع تصل إلى 100 مليون دولار، إلى جانب عقود متعددة السنوات قد تبلغ قيمتها نحو مليار دولار.

وتأتي هذه الخطط بعد سلسلة من عمليات التسريح الجزئية التي نفذتها «ميتا» خلال الأشهر الماضية، شملت قطاعات مختلفة، من بينها قسم مختبرات الواقع الافتراضي، حيث تم الاستغناء عن نحو 10 في المائة من الموظفين، أي ما يعادل نحو 700 عامل. ويُنظر إلى هذه الخطوات على أنها انعكاس لتراجع الرهان السابق لزوكربيرغ على «الميتافيرس» بوصفه مستقبل الشركة.

ويرى محللون أن موجة التسريحات قد لا تتوقف عند هذا الحد، إذ قد تلجأ «ميتا» إلى تقليص المزيد من الوظائف لاحقاً خلال العام، في ظل التوسع في استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي لأتمتة العديد من المهام التي يؤديها الموظفون حالياً.


أميركا تتهم الصين بسرقة تكنولوجيا ذكاء اصطناعي

الرئيسان الأميركي دونالد ترمب والصيني شي جينبينغ (رويترز)
الرئيسان الأميركي دونالد ترمب والصيني شي جينبينغ (رويترز)
TT

أميركا تتهم الصين بسرقة تكنولوجيا ذكاء اصطناعي

الرئيسان الأميركي دونالد ترمب والصيني شي جينبينغ (رويترز)
الرئيسان الأميركي دونالد ترمب والصيني شي جينبينغ (رويترز)

اتهم البيت الأبيض الصين، اليوم الخميس، بالضلوع في سرقة الملكية الفكرية لمختبرات ذكاء اصطناعي أميركية على نطاق صناعي، وذلك في مذكرة تهدد بتوتر العلاقات قبل قمة مرتقبة بين الزعيمين الأميركي والصيني الشهر المقبل.

وكتب مايكل كراتسيوس، مدير مكتب سياسات العلوم والتكنولوجيا بالبيت الأبيض، في مذكرة جرى تداولها على وسائل التواصل الاجتماعي، وكان لصحيفة «فاينانشال تايمز» ‌السبق في ‌نشرها: «لدى الحكومة الأميركية معلومات تشير إلى ‌أن جهات أجنبية، تتمركز أساساً في الصين، منخرطة في حملات متعمدة وعلى نطاق صناعي لاستخلاص قدرات أنظمة الذكاء الاصطناعي الأميركية المتقدمة».

وأضاف: «من خلال الاستفادة من عشرات الآلاف من الحسابات الوكيلة لتفادي الرصد، واستخدام تقنيات كسر الحماية لكشف معلومات مملوكة، تقوم هذه الحملات المنسقة باستخراج القدرات بشكل منهجي من نماذج الذكاء الاصطناعي ‌الأميركية، مستغلة الخبرة ‌والابتكار الأميركيين».

وقالت السفارة الصينية في واشنطن، وفقاً لوكالة «رويترز»، إنها تعارض «الادعاءات ‌التي لا أساس لها»، مضيفة أن بكين «تولي أهمية ‌كبيرة لحماية حقوق الملكية الفكرية».

والمذكرة، التي صدرت قبل أسابيع فقط من الزيارة المرتقبة للرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى الرئيس الصيني شي جينبينغ في بكين، تنذر ‌بزيادة التوتر في حرب تكنولوجية ممتدة بين القوتين العظميين المتنافستين، التي هدأت حدتها بفعل انفراجة تحققت أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.

وتثير المذكرة تساؤلات أيضاً بشأن ما إذا كانت واشنطن ستسمح بشحن رقائق الذكاء الاصطناعي المتقدمة التابعة لشركة «إنفيديا» إلى الصين. وأعطت إدارة ترمب الضوء الأخضر لهذه المبيعات في يناير (كانون الثاني)، مع فرض شروط. لكن وزير التجارة الأميركي هوارد لوتنيك أشار، أمس الأربعاء، إلى أنه لم تجرِ أي شحنات حتى الآن.

وتقول المذكرة، الموجهة إلى الوكالات الحكومية، إن الإدارة «ستبحث مجموعة من الإجراءات لمساءلة الجهات الأجنبية» التي تقف وراء هذه الحملات.