تركيا تعرب عن استعدادها لترسيم الحدود البحرية مع مصر

TT

تركيا تعرب عن استعدادها لترسيم الحدود البحرية مع مصر

جددت تركيا تمسكها بالحوار من أجل التقاسم العادل للموارد الطبيعية في شرق البحر المتوسط واستعدادها لتوقيع اتفاقية لترسيم الحدود مع مصر، معتبرة أن هذا الأمر رهنٌ بموقف القاهرة. ودعت الاتحاد الأوروبي ومختلف الأطراف ذات العلاقة إلى احترام موقفها وحقوق القبارصة الأتراك. وأكد مجلس الأمن القومي التركي دعمه للحوار في سبيل التقاسم العادل للموارد الطبيعية في شرق البحر المتوسط، وأن الشعب التركي لن يتهاون في حماية حقوقه ومصالحه في البر والبحر والجو مثلما كان سابقاً. وقال المجلس، في بيان صدر ليل الخميس - الجمعة في ختام اجتماعه برئاسة الرئيس رجب طيب إردوغان: «ندعم الحوار في كل المنابر بخصوص التقاسم العادل للموارد الطبيعية في شرق المتوسط»، داعياً الدول التي قال إنها «تتحرك بخلاف القانون والمعاهدات الدولية وتسلِّح الجزر في بحر إيجه (في إشارة إلى اليونان) إلى التعقل في حل الخلافات». وأضاف البيان أن أنقرة تقف دائماً إلى جانب الحق والعدل في كل الخلافات الإقليمية والعالمية، وتتبنى الموقف نفسه بخصوص شرق المتوسط.
وأشار البيان إلى أن الاجتماع ناقش أيضاً أنشطة الجهات الفاعلة الرامية لزيادة التوتر بخصوص خلافات وجهات النظر حول مناطق الصلاحية البحرية في شرق المتوسط. ودعا جميع المؤسسات، وعلى رأسها الاتحاد الأوروبي وجميع الدول ذات الصلة بالنزاع، إلى احترام موقف تركيا المبدئي وحقوق ومصالح القبارصة الأتراك في شمال قبرص.
في السياق ذاته، أكد نائب وزير الخارجية التركي سليم ياووز كيران، استعداد أنقرة لتوقيع اتفاقية ترسيم الحدود البحرية مع مصر في البحر المتوسط، قائلاً إن بلاده تنظم عدداً من الفعاليات مع دول مطلة على المتوسط بما في ذلك مصر، من أجل تحديد مناطق النفوذ البحرية. وأضاف كيران، خلال ندوة نظمتها دائرة الاتصال في رئاسة الجمهورية التركية حول رؤية أنقرة للعدالة والتعاون شرق المتوسط وتأثيراتها على النظام الدولي: «عقدنا اجتماعاً مع مصر في هذا الشأن، ونحن مستعدون لعقد لقاءات أخرى، ومنفتحون لعقد اتفاقية تحديد المنطقة الاقتصادية الخالصة معها، وهذا الأمر متروك لموقف القاهرة». ولفت إلى أن التعاون في شرق المتوسط سيعود بالنفع على جميع البلدان المطلة على المتوسط، مؤكداً أن تركيا كانت وما زالت تؤيد حل الخلافات القائمة عن طريق الحوار. وأشار إلى أن بلاده ترغب في تحويل شرق المتوسط إلى منطقة للتعاون، رغم حالة عدم الاستقرار التي تحيط بهذه المنطقة.
من جانبها، رأت كبيرة المستشارين في رئاسة الجمهورية التركية، جول نور آيبيت، أن قضية شرق البحر المتوسط تعاظمت لتشمل البحر المتوسط بأسره، وما أسهم في ذلك محاولة اليونان وقبرص الرومية التعامل مع القضية بـ«نهج متطرف». وأشارت آيبيت إلى أن الاستقرار القائم في البحر المتوسط مهدَّد، مؤكدة ضرورة التعاون والإنصاف في قضية شرق المتوسط، وأن المسألة «لا تتعلق فقط باستخراج واستكشاف موارد الطاقة، بل أصبحت سلسلة من القضايا التي تهم الدول الأخرى أيضاً، وأن القضايا الراهنة تعاظمت وانتشرت في المنطقة بأسرها».
في السياق ذاته، حذّر العميد التركي المتقاعد، علي أر، الحكومة التركية من توريط البلاد في جبهات صراع عدة شرق المتوسط، مشدداً على أن الخلاص من كل المآزق يكمن في تنازل تركيا في ملف تنظيم الإخوان المسلمين الذين تسببوا في مشكلات عدة لأنقرة، والتعاون مع مصر في ملف شرق المتوسط. ولفت أر إلى أن انخراط تركيا في جبهات صراع عدة قد يعرّضها للوقوع في مكائد وحصارها من الدول التي تتصادم معها، وأن الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة قد يجبران تركيا على تقديم تنازلات.
وأضاف أر، في مقابلة صحافية، أن النظام الحالي في تركيا وضع البلاد في عزلة وتحت الضغط في شرق البحر المتوسط، قائلاً: «لا بد من تقديم تنازلات في ملف المتوسط وقبرص، مع إقامة آليات تعاون إقليمي مع مصر».



كندا: منفّذة إطلاق النار بمدرسة تعاني من اضطرابات نفسية

TT

كندا: منفّذة إطلاق النار بمدرسة تعاني من اضطرابات نفسية

ضباط الشرطة خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)
ضباط الشرطة خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)

كشفت الشرطة الكندية اليوم الأربعاء عن هوية منفذة هجوم إطلاق النار في مدرسة، وقالت إنها تبلغ من العمر 18 عاماً وتعاني من مشاكل نفسية، لكنها لم تذكر الدافع وراء واحدة من أسوأ حوادث إطلاق النار الجماعي في تاريخ البلاد.

وانتحرت منفذة الهجوم جيسي فان روتسيلار بعد إطلاق النار أمس الثلاثاء، في منطقة تامبلر ريدج النائية في مقاطعة كولومبيا البريطانية المطلة على المحيط الهادي. وعدلت الشرطة عدد القتلى إلى تسعة بعد أن أعلنت في البداية مقتل 10 أشخاص.

وقال دواين ماكدونالد قائد الشرطة في كولومبيا البريطانية «حضرت الشرطة إلى منزل (الأسرة) عدة مرات على مدى السنوات الماضية، للتعامل مع مخاوف تتعلق بالصحة النفسية للمشتبه بها».

أشخاص خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)

وقال ماكدونالد إن فان روتسيلار، التي ولدت ذكراً لكنها بدأت في تعريف نفسها كأنثى منذ ست سنوات، قتلت أولاً والدتها البالغة 39 عاما وأخاها غير الشقيق البالغ 11 عاما في منزل العائلة، ثم توجهت إلى المدرسة، حيث أطلقت النار على معلمة تبلغ 39 عاماً، بالإضافة إلى ثلاث طالبات يبلغن 12 عاما وطالبين يبلغان من العمر 12 و13 عاما.

وأضاف في مؤتمر صحافي «نعتقد أن المشتبه بها تصرفت بمفردها... ومن السابق لأوانه التكهن بالدافع».

وفي وقت سابق من اليوم، وعد رئيس الوزراء مارك كارني، الذي بدا عليه الإنزعاج، الكنديين بأنهم سيتجاوزون ما وصفه بأنه «حادث مروع».

وتعد الحادثة من بين أكثر حوادث إطلاق النار دموية في تاريخ كندا. وتطبق كندا قوانين أكثر صرامة من الولايات المتحدة فيما يتعلق بالأسلحة النارية، لكن الكنديين يمكنهم امتلاك أسلحة بموجب ترخيص.


الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
TT

الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)

أعلن حلف شمال الأطلسي (ناتو)، الأربعاء، إطلاق مهمته الجديدة لتعزيز الأمن في المنطقة القطبية الشمالية؛ في خطوة تهدف إلى تهدئة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي تراجع عن تهديداته بضم غرينلاند.

ووفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، أكد القائد الأعلى للقوات المتحالفة في أوروبا الجنرال الأميركي أليكسوس غرينكويتش في بيان أن هذه المهمة التي أُطلق عليها اسم «أركتيك سنتري» Arctic Sentry (حارس القطب الشمالي)، تُبرز التزام الحلف «بالحفاظ على الاستقرار في إحدى أهم المناطق الاستراتيجية».


موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
TT

موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)

قال الكرملين، الأربعاء، إن روسيا تعتزم طلب توضيح من الولايات المتحدة بشأن قيود جديدة فرضتها على تجارة النفط الفنزويلية.

وأصدرت وزارة الخزانة الأميركية، الثلاثاء، ترخيصاً عاماً لتسهيل استكشاف وإنتاج النفط والغاز في فنزويلا. ولم يسمح الترخيص بإجراء معاملات تشمل مواطنين أو كيانات روسية أو صينية.

وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف لصحافيين، إن روسيا ستستوضح الأمر مع الولايات المتحدة من خلال قنوات الاتصال المتاحة، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف: «لدينا بالفعل استثمارات في فنزويلا، ولدينا مشاريع طويلة الأجل، وهناك اهتمام من جانب شركائنا الفنزويليين ومن جانبنا. وبالتالي، كل هذه أسباب لمناقشة الوضع مع الأميركيين».

منشآت في مصفاة إل باليتو التابعة لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA مع مرافق شركة الكهرباء الوطنية Corpoelec بالخلفية في بويرتو كابيلو 22 يناير 2026 (رويترز)

وتحدث الرئيس الأميركي دونالد ترمب صراحة عن السيطرة على احتياطيات النفط الهائلة في فنزويلا، وهي الأكبر في العالم، بالاشتراك مع شركات نفط أميركية، وذلك بعد الإطاحة برئيس البلاد نيكولاس مادورو.

وأشارت شركة «روس زاروبيج نفت» الروسية للطاقة، التي تعمل في فنزويلا، الشهر الماضي، إلى أن كل أصولها في فنزويلا هي ملك لروسيا، وأنها ستلتزم بتعهداتها تجاه شركائها الدوليين هناك.

وتحافظ روسيا على علاقات وثيقة مع فنزويلا منذ فترة طويلة، وتعاونت معها في مجال الطاقة والروابط العسكرية والاتصالات السياسية رفيعة المستوى، ودعمتها دبلوماسياً لسنوات.