الفيروس يغلق 118 مؤسسة تعليمية في المغرب

ساحة «جامع الفنا» بمراكش بدت خالية من زوارها في 8 سبتمبر الحالي (أ.ف.ب)
ساحة «جامع الفنا» بمراكش بدت خالية من زوارها في 8 سبتمبر الحالي (أ.ف.ب)
TT

الفيروس يغلق 118 مؤسسة تعليمية في المغرب

ساحة «جامع الفنا» بمراكش بدت خالية من زوارها في 8 سبتمبر الحالي (أ.ف.ب)
ساحة «جامع الفنا» بمراكش بدت خالية من زوارها في 8 سبتمبر الحالي (أ.ف.ب)

قال سعد الدين العثماني، رئيس الحكومة المغربية، أمس، إن المغرب أبرم اتفاقيات مع شركتين مصنعتين للقاح ضد فيروس «كورونا» المستجد (كوفيد19)، حتى يستفيد المغاربة من التلقيح، مشيراً إلى أن «العالم بأسره ما زال يعيش على وقع جائحة (كوفيد19)، وأن عدداً من الدول يشهد ارتفاعاً متزايداً ومطرداً في عدد حالات الإصابة والحالات الحرجة، وأيضاً في عدد الوفيات جراءها».
ولفت العثماني خلال اجتماع الحكومة إلى أنه «مع وجود تنافس دولي قوي للوصول إلى إيجاد تلقيح ناجع، فإن المغرب، بقيادة الملك محمد السادس، سارع إلى إبرام اتفاقيات مع مصنعين اثنين، ويتعلق الأمر بشركة صينية وأخرى بريطانية - سويدية، وذلك حتى يستفيد المغاربة من التلقيح بمجرد الانتهاء من جميع مراحل البحث والدراسة والتجارب المتعلقة بهذه اللقاحات».
من جهته، قال سعيد امزازي، وزير التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي المغربي، إنه جرى إغلاق 118 مؤسسة تعليمية تستقبل نحو 61 ألف تلميذة وتلميذ، على أثر اكتشاف حالات إيجابية تتعلق بفيروس (كورونا)، حيث شملت هذه الحالات 413 تلميذاً وتلميذة، و807 أساتذة، و129 إطاراً بهيئة الإدارة التربوية، و79 من الأطر الأخرى، وذلك تفعيلاً للقرارات التي اتخذتها الحكومة بخصوص تشديد الإجراءات الاحترازية لمواجهة تفشي وباء «كوفيد19» على مستوى بعض العمالات والأقاليم والأحياء. وأضاف امزازي خلال عرض قدمه بشأن سير الدخول المدرسي الحالي، خلال اجتماع الحكومة أمس، أنه جرى اعتماد نمط التعليم عن بعد في 2265 مؤسسة تعليمية، تضم أكثر من 972 ألف تلميذة وتلميذ، مشيراً إلى أن الدخول التربوي الحالي يأتي في سياق خاص تطبعه وضعية وبائية مقلقة وغير مستقرة على غرار باقي دول العالم.
وتابع: «ورغم ذلك، فإن الوزارة واصلت تنزيل برنامج العمل المتعلق بإصلاح منظومة التربية والتكوين والبحث العلمي، وتنفيذ البرنامج الحكومي، إضافة إلى العمل على تأمين الحق الأساسي والدستوري في التمدرس من خلال رفع تحدي انطلاق الموسم الدراسي في 7 سبتمبر (أيلول) الحالي وتنظيم الامتحانات المؤجلة برسم الموسم الدراسي 2019 - 2020 في ظروف آمنة خلال شهر سبتمبر الحالي، وبداية شهر أكتوبر (تشرين الأول) المقبل، بالإضافة إلى مواصلة مجهود السنة الماضية فيما يتعلق باعتماد آلية التعليم عن بعد، وذلك في ظل استمرار تداعيات جائحة (كورونا) – (كوفيد19)... ومع استحضار العواقب الوخيمة التي يمكن أن تمس التحصيل الدراسي للمتعلمات والمتعلمين».
وأضاف أن عملية تتبع سير الدخول المدرسي التي قامت بها 816 لجنة إقليمية مكنت من زيارة 4821 مؤسسة عمومية وخصوصية.
وعلى مستوى التكوين المهني، سيبلغ عدد المتدربين الجدد 282 ألفاً و730 متدربة ومتدرباً. كما سخّرت الوزارة لاستقبال هؤلاء المتدربين 17 مركزاً جديداً و8 «داخليات».
وأشار الوزير المغربي إلى أن العدد الإجمالي للتلاميذ على مستوى التعليم المدرسي، من المرتقب أن يبلغ 8 ملايين و704 آلاف و409 تلميذات وتلاميذ؛ من بينهم 776 ألفاً و409 تلميذات وتلاميذ جدد بالسنة الأولى من التعليم الابتدائي. وتفعيلاً للبرنامج الوطني لتعميم وتطوير التعليم الأولي، ارتفع عدد المسجلين بالتعليم الأولي هذه السنة ليصل إلى أكثر من 910 آلاف تلميذة وتلميذ، مع توقع التحاق نحو 140 ألف طفلة وطفل جدد.
وسخّرت الوزارة لاستقبال التلاميذ 179 مؤسسة جديدة، ووفرت ما يناهز 310 آلاف و183 أستاذاً وإدارياً؛ منهم 15 ألف أستاذة وأستاذ جدد من أطر الأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين.
أما بخصوص التعليم العالي، فسيبلغ العدد الإجمالي للطلبة مليوناً و79 ألفاً و329 طالباً، فيما سيبلغ عدد الطلبة الجدد برسم هذا الموسم نحو 296 ألف طالب. كما سيتم فتح مؤسستين جامعيتين و3 أحياء جامعية.

- تأثير الوباء على اللاجئين
على صعيد آخر، كشفت المندوبية السامية للتخطيط بالمغرب (هيئة الإحصاء)، أمس، عن نتائج بحث، أنجزته بشراكة مع المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، حول مدى تأثير جائحة «كورونا» والحجر الصحي على الوضعية الاقتصادية والاجتماعية للاجئين في المغرب.
وشمل البحث الفترة ما بين 2 و8 يونيو (حزيران) الماضي، واستهدف عينة من 600 أسرة من مختلف فئات اللاجئين، ومن أبرز خلاصاته، أن 9 أرباب أسر نشيطين مشتغلين من أصل 10 توقفوا عن العمل خلال فترة الحجر الصحي؛ 81.4 في المائة منهم من دون الحصول على تعويض. ويهم توقف النشاط 78 في المائة من اليمنيين، و89.4 في المائة من لاجئي أفريقيا الوسطى، و86.4 في المائة من السوريين، و94.8 في المائة من اللاجئين الإيفواريين.
ولم يحصل سوى 1.6 في المائة من الذين فقدوا عملهم على مساعدة من المشغل أو من الدولة، ونصف المساعدات متحصل عليه من المشغل على شكل أجور وإجازات مدفوعة الأجر، و29.6 في المائة مساعدات من الدولة من خلال الدعم المقدم للأجراء العاملين في القطاع المنظم المنخرطين في «الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي». وعدّ 9 من 10 من أرباب الأسر أن هذه المساعدات «غير كافية للتعويض عن فقدان الدخل بسبب التوقف عن العمل». وبخصوص المساعدات، حصل 78.4 في المائة من اللاجئين على تحويل واحد على الأقل من مصادر مختلفة.
وتعدّ المفوضية السامية للاجئين المصدر الأساسي للمساعدات على شكل تعويضات مالية، حيث حصل 81.9 في المائة منهم على تحويلات من هذه المؤسسة.
ويعدّ قطاع الخدمات المشغل الرئيسي للاجئين في المغرب، يليه قطاع البناء، ثم قطاع التجارة والمطاعم. ونحو جميع أرباب الأسر اللاجئين في المغرب يكترون شققاً أو بيوتاً.
وبشأن تمدرس الأبناء خلال الحجر الصحي، صرح 71.1 في المائة بأن أبناءهم المتمدرسين تابعوا دروساً عن بعد؛ منهم 42 المائة بشكل منتظم، و36.3 في المائة غير منتظم، علماً بأن نصف الأسر اللاجئة لديهم أفراد متمدرسون، أكثرهم السوريون بنسبة 56.2 في المائة.
وبشأن الخدمات الصحية، أظهر البحث أن 62.8 في المائة استطاعوا الولوج إلى الخدمات الصحية أثناء الحجر الصحي. وحول التزود بالمواد الغذائية خلال الحجر، صرح 3 أرباع أسر اللاجئين بحصولهم على رخصة استثنائية للخروج خلال فترة الحجر الصحي قصد التبضع، وأفاد 4 من كل 10 أُسر لاجئة بأنهم تلقوا مساعدات غذائية من الجمعيات والمنظمات غير الحكومية، بيد أن 47 في المائة منهم صرحوا بأنهم لم يكونوا يتوفرون في بعض فترات الحجر الصحي على ما يكفي من المواد الغذائية إما لقلة المال بنسبة 91.7 في المائة، أو بسبب تقييد التنقل خلال الحجر الصحي بنسبة 4.2 في المائة، حيث تلقى 30.6 في المائة منهم دعماً من الجيران، و24.8 في المائة تلقوا دعماً من أفراد جاليتهم، بينما لجأ 9.4 في المائة إلى التسول.
ويبلغ عدد اللاجئين في المغرب 7 آلاف لاجئ؛ 61 في المائة منهم ذكور، و30 في المائة منهم تقل أعمارهم عن 18 سنة، ونصفهم من أصل سوري. وتحتضن مدن الرباط والدار البيضاء ووجدة ثلثهم، ويبلغ عدد الأسر اللاجئة في المغرب 2162 أسرة.
وذكر البحث أن باقي اللاجئين يقيمون بمدن أخرى كالناظور بنسبة 6.5 في المائة، والقنيطرة بنسبة 6.4 في المائة، وفاس بنسبة 6.4 في المائة، وسلا بنسبة 5.4 في المائة، ومكناس بنسبة 5.3 في المائة، وطنجة بنسبة 4.8 في المائة، ومراكش بنسبة 4.1 في المائة. وكشف البحث عن أن المغرب حديث العهد باستقبال اللاجئين؛ إذ وصل جل اللاجئين إلى المغرب بعد سنة 2000، ووصل نصفهم (50.3 في المائة) إلى البلاد منذ 2015، و34.3 في المائة بين عامي 2010 و2014، و13.9 في المائة بين عامي 2000 و2009.


مقالات ذات صلة

ما العلاقة بين «كوفيد-19» ومرض ألزهايمر؟

صحتك امرأة مسنة ترتدي كمامة تسير في أحد شوارع بكين (إ.ب.أ)

ما العلاقة بين «كوفيد-19» ومرض ألزهايمر؟

كشفت بعض التقارير عن أن فيروس «كوفيد-19» يزيد من خطر الإصابة بمرض ألزهايمر، خاصةً لدى الأشخاص الذين يعانون من عدوى شديدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك سجَّلت بريطانيا أحد أعلى معدلات الوفيات المرتبطة بجائحة «كورونا» في أوروبا إذ حصد «كوفيد-19» أرواح نحو 226 ألف شخص (رويترز)

كيف يبدو مستقبل «كوفيد-19» في 2026؟

يتوقع خبراء استمرار «كوفيد-19» في 2026، مع هيمنة متحوِّرات «أوميكرون» وأعراض مألوفة، محذِّرين من التهاون.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك فيروس «كورونا» تسبب في وفيات بالملايين حول العالم (رويترز)

دراسة مصرية تثبت قدرة أدوية الالتهاب الكبدي على الحد من وفيات «كوفيد - 19»

كشفت دراسة طبية مصرية عن نجاح دواء يستخدم في علاج مرضى فيروس (التهاب الكبدي الوبائي سي) في الحد من مضاعفات الإصابة بفيروس «كوفيد - 19» المعروف بـ«كورونا»

نصري عصمت (لندن)
أوروبا سجّلت بريطانيا أحد أعلى معدلات الوفيات المرتبطة بجائحة كورونا في أوروبا إذ حصد «كوفيد - 19» أرواح نحو 226 ألف شخص (رويترز)

أكثر من 14 مليار دولار تكلفة الاحتيال المتعلق بـ«كوفيد - 19» في بريطانيا

بلغت تكلفة الاحتيال المتعلق ببرامج الدعم الحكومي خلال جائحة كوفيد - 19 في بريطانيا 10.9 مليار جنيه إسترليني (14.42 مليار دولار).

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق امرأة ترتدي الكمامة خلال فترة انتشار الجائحة في كندا (رويترز)

كيف أثّر وباء «كوفيد» على مرحلة البلوغ لدى الفتيات؟

تسبب الإغلاق الذي فُرض بعد انتشار جائحة «كوفيد - 19» في توقف شبه تام للحياة، وشهد مئات الملايين من الأشخاص تغيُّرات جذرية في أنماط حياتهم.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

عدن تتنفس الصعداء... إخلاء المعسكرات وتحسّن كبير في الخدمات

منذ سبعينات القرن الماضي وسكان عدن يطالبون بإخراج المعسكرات من وسط الأحياء (إعلام حكومي)
منذ سبعينات القرن الماضي وسكان عدن يطالبون بإخراج المعسكرات من وسط الأحياء (إعلام حكومي)
TT

عدن تتنفس الصعداء... إخلاء المعسكرات وتحسّن كبير في الخدمات

منذ سبعينات القرن الماضي وسكان عدن يطالبون بإخراج المعسكرات من وسط الأحياء (إعلام حكومي)
منذ سبعينات القرن الماضي وسكان عدن يطالبون بإخراج المعسكرات من وسط الأحياء (إعلام حكومي)

بدأت مدينة عدن تتنفس الصعداء مع التحسن الواضح في إمدادات الكهرباء والمياه، وبدء عملية إخراج القوات العسكرية من المدينة المعلنة عاصمة مؤقتة لليمن، ضمن خطة يُشرف عليها تحالف دعم الشرعية بقيادة السعودية، وتهدف إلى تعزيز الأمن وترسيخ الطابع المدني، بعد سنوات من الصراعات التي كلفتها الكثير وأثرت على مكانتها ودورها الاقتصادي المهم.

لم يكن مساء الاثنين يوماً عادياً لسكان عدن الذين عانوا من الصراعات منذ سبعينات القرن الماضي، وكانوا يطالبون بإخراج المعسكرات من الأحياء السكنية، حيث تجمعت حشود منهم بالقرب من معسكر ومخازن الأسلحة في جبل حديد، لمشاهدة أرتال من قوات «ألوية العمالقة» وهي تغادر المكان وتسلمه إلى قوات «حماية أمن المنشآت».

وحدات من شرطة المنشآت تسلّمت المواقع التي انسحبت منها القوات العسكرية (إعلام حكومي)

العملية أتت في إطار الخطة التي يشرف عليها اللواء الركن فلاح الشهراني، مستشار قائد القوات المشتركة في تحالف دعم الشرعية، والتي تنص على بقاء القوات الأمنية النظامية فقط داخل المدينة، والممثلة بقوات الشرطة، وأمن الطرق (النجدة)، وقوات الطوارئ، وأمن المنشآت وحراستها، إلى جانب الوحدات الأمنية ذات الاختصاص، بما يضمن حفظ الأمن العام وحماية المرافق الحيوية.

تحسين الوضع الأمني

ووفق المصادر الرسمية اليمنية فإن عملية إعادة تموضع القوات العسكرية خارج مدينة عدن تأتي في سياق الجهود المشتركة للسلطة المحلية في عدن، وبدعم من التحالف، وبهدف تقليل المظاهر العسكرية داخل الأحياء السكنية، وتحسين الوضع الأمني، وتعزيز الطمأنينة العامة، والحفاظ على الطابع المدني لهذه المدينة.

قبل ذلك بساعات كان وزير الدولة محافظ محافظة عدن عبد الرحمن شيخ، يجتمع مع نائب رئيس هيئة الأركان العامة اللواء الركن أحمد البصر، وقائد الشرطة العسكرية اللواء محمد الشاعري، ومساعد وزير الدفاع اللواء الركن محمد باتيس، وينبه إلى أهمية الشروع في تنفيذ إجراءات إعادة تموضع القوات العسكرية خارج العاصمة المؤقتة.

وحسب المحافظ فإن إعادة التموضع للقوات ستتم وفق خطة مدروسة وبالتنسيق الكامل مع وزارة الدفاع، وهيئة الأركان العامة، والجهات العسكرية ذات الصلة، والالتزام بالجدول الزمني المحدد، وبما يراعي الجوانب الأمنية والتنظيمية ويخدم المصلحة العامة للمدينة وسكانها.

وفي خطوة تعزّز من هذا التوجه وتنفيذ مضامين الخطة التي أُقرت سابقاً، أصدر عضو مجلس القيادة الرئاسي عبد الرحمن المحرّمي قراراً بتغيير اسم «قوات الحزام الأمني» والوحدات التابعة لها إلى «قوات الأمن الوطني»، كما تم إحلال شعار رسمي جديد محل الشعار القديم لتلك الوحدات.

القوات لحظة مغادرتها معسكر جبل حديد في قلب عدن (إعلام حكومي)

الكهرباء والمياه

وبالتوازي مع إجراءات ترتيب الأوضاع الأمنية والعسكرية في عدن، أكد اللواء فلاح الشهراني، في حسابه على منصة «إكس»، تحسن إمدادات الكهرباء لسكان المدينة، مع وصول ساعات الإضاءة إلى 14 ساعة في اليوم، بعد أن كانت لا تزيد على 8 ساعات. وأكد أن العمل مستمر «لغدٍ أجمل».

مصادر عاملة في قطاع الكهرباء ذكرت أن العمل متواصل لمضاعفة القدرة التوليدية من خلال تزويد تلك المحطات بالوقود ووقف التلاعب بكمياته، بالتزامن مع تحسين أداء شبكة المياه، حيث يعاني نصف سكان عدن صعوبات في الحصول على مياه الشرب النقية بسبب تقادم الخزانات المركزية، وينتظر الانتهاء من تسليم الخزانات الجديدة خلال فترة زمنية قصيرة.

من جهتها، أشادت قيادة «قوات درع الوطن» بعمق الشراكة الاستراتيجية والالتزام الأخوي من الأشقاء، مثمّنة النجاحات الملموسة التي تحققت في قطاع الطاقة بالعاصمة المؤقتة عدن بقيادة اللواء فلاح الشهراني، ووصول ساعات العمل إلى هذا المستوى، ووصفت ذلك بأنه انعكاس لكفاءة الإدارة الميدانية وحرص السعودية على تقديم حلول مستدامة تلامس حياة المواطن اليمني بشكل مباشر.

وفي تعليق لها على ما تشهده المدينة، أثنت قيادة «قوات درع الوطن» على تلك الجهود، وجددت الشكر والتقدير إلى السعودية قيادة وحكومة على دعمها اللامحدود «الذي يثبت دائماً أنها الركيزة الأساسية للاستقرار والتنمية في المنطقة».

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended


الإرياني لـ«الشرق الأوسط»: مَن يروّج لعودة الإرهاب هم داعموه

TT

الإرياني لـ«الشرق الأوسط»: مَن يروّج لعودة الإرهاب هم داعموه

وزير الإعلام والثقافة والسياحة اليمني معمر الإرياني (سبأ)
وزير الإعلام والثقافة والسياحة اليمني معمر الإرياني (سبأ)

أكد وزير الإعلام والثقافة والسياحة اليمني معمر الإرياني أن قوات مكافحة الإرهاب اليمنية المدربة تدريباً عالياً في السعودية جاهزة للقيام بدورها في حماية اليمن وكل المحافظات اليمنية.

وأوضح في تصريح لـ«الشرق الأوسط» من مطار الريان بالمكلا (شرق البلاد) أن «هناك من يحاول أن يروج لعودة الإرهاب... وهم من كانوا يدعمون الإرهاب ويستخدمونه في السابق».

وأضاف: «لكن نطمئنكم، لدينا قوات مكافحة الإرهاب المدربة تدريباً عالياً في السعودية ستقوم بدورها في حماية اليمن وحضرموت وكل المحافظات».

تلقت قوات مكافحة الإرهاب اليمنية تدريباً عالياً في السعودية (الشرق الأوسط)

وثمّن الوزير الجهود السعودية في تدريب قوات مكافحة الإرهاب وتجهيزها، وقال إن «مكافحة الإرهاب يجب أن تتم حصراً عبر مؤسسات الدولة الشرعية وضمن إطار قانوني ومؤسسي واضح؛ إذ إن أي جهود تنفذ خارج هذا الإطار لا تؤدي إلا إلى تعقيد المشهد، وتوسيع دائرة الانتهاكات، وتقويض فرص الاستقرار».

وتابع: «ما نشهده اليوم من اختلالات أمنية هو نتيجة مباشرة لتجاوز مؤسسات الدولة والعمل خارج سلطتها، وتؤكد الدولة التزامها الراسخ بمكافحة الإرهاب بالتعاون والتنسيق الوثيق مع تحالف دعم الشرعية بقيادة المملكة العربية السعودية، وبالشراكة مع المجتمع الدولي، وبما يضمن احترام القانون وحماية المدنيين وتعزيز الأمن والاستقرار».

أكد الوزير الإرياني أن من يروّج لعودة الإرهاب هم داعموه (الشرق الأوسط)

وعبّر وزير الإعلام عن التزام الحكومة اليمنية بـ«حماية الممرات المائية وخطوط الملاحة الدولية باعتبارها مسؤولية وطنية وإقليمية ودولية، وذلك من خلال التعاون الفاعل مع تحالف دعم الشرعية بقيادة السعودية، والشركاء الدوليين، بما يسهم في صون الأمن البحري، وحماية المصالح المشتركة».

وأضاف: «ستواصل الدولة بالتعاون مع تحالف دعم الشرعية جهودها الحازمة لمكافحة الإرهاب، وتهريب الأسلحة إلى ميليشيا الحوثي الإرهابية، وتجفيف مصادر تسليحها؛ لما يشكله ذلك من تهديد مباشر للأمن الوطني والإقليمي والدولي».

قوات مكافحة الإرهاب اليمنية في جهوزية عالية بمطار الريان بالمكلا (الشرق الأوسط)

وشدد الإرياني على أن «استعادة الدولة وإنهاء الانقلاب يمثلان أولوية وطنية لا تتحمل التأجيل»، مشيراً إلى أن «الدولة ستعمل بالتعاون مع التحالف بقيادة السعودية على استكمال مشروع التحرير واستعادة مؤسسات الدولة سلماً متى ما كان ذلك ممكناً، وبالقوة حين تفرض الضرورة ذلك، حفاظاً على سيادة اليمن وأمنه واستقراره».


العليمي يشدد على احتكار الدولة السلاح في كامل مسرح العمليات

العليمي استقبل في الرياض قائد «القوات المشتركة لدعم الشرعية» الفريق فهد السلمان (سبأ)
العليمي استقبل في الرياض قائد «القوات المشتركة لدعم الشرعية» الفريق فهد السلمان (سبأ)
TT

العليمي يشدد على احتكار الدولة السلاح في كامل مسرح العمليات

العليمي استقبل في الرياض قائد «القوات المشتركة لدعم الشرعية» الفريق فهد السلمان (سبأ)
العليمي استقبل في الرياض قائد «القوات المشتركة لدعم الشرعية» الفريق فهد السلمان (سبأ)

وسط تأكيد سعودي على الاستمرار في دعم اليمن لتحقيق الأمن والاستقرار والتنمية، شدد رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، الدكتور رشاد العليمي، الاثنين، على ضرورة احتكار الدولة السلاح في كامل مسرح العمليات ومنع أي تشكيلات عسكرية خارج سلطة الدولة.

وجاءت تصريحات العليمي خلال استقباله في الرياض قائد «القوات المشتركة لتحالف دعم الشرعية» في اليمن، الفريق الركن فهد بن حمد السلمان، حيث يأتي اللقاء ضمن جهود التنسيق المستمر بين اليمن و«التحالف» لتعزيز قدرات القوات المسلحة اليمنية في مواجهة التهديدات الأمنية، ومكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة، وضمان الأمن في المناطق المحررة.

ونقلت وسائل الإعلام الرسمية عن العليمي تأكيده على أن احتكار الدولة السلاح «خطوة حاسمة لتعزيز سيادة المؤسسات الحكومية وتحقيق الاستقرار في المحافظات المحررة، ومنع أي تشكيلات عسكرية أو أمنية خارج نطاق الدولة».

كما أشاد بالدعم السعودي المستمر بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، والأمير محمد بن سلمان، ولي العهد، إلى جانب الدعم المباشر من الأمير خالد بن سلمان، وزير الدفاع، في مواجهة الانقلاب الحوثي واستعادة مؤسسات الدولة.

اجتماع للقيادات العسكرية اليمنية في عدن لمناقشة إخراج معسكرات القوات خارج المدينة (سبأ)

وأشار العليمي إلى النجاحات النوعية التي حققتها «القوات المشتركة» خلال عملية تسلم المواقع العسكرية، وما رافقها من تقدم ملموس في تأمين العاصمة المؤقتة عدن وبقية المحافظات المحررة.

كما أعرب عن تقديره الجهود الإنسانية والمشروعات التنموية السعودية المصاحبة، بما في ذلك تمويل رواتب الموظفين؛ مما أسهم في دعم الاستقرار المحلي وتعزيز التنمية الاقتصادية.

استمرار الدعم

وجدد الفريق السلمان، قائد «القوات المشتركة»، التأكيد على استمرار دعم السعودية اليمن في المجالات العسكرية والأمنية والتنموية، مشدداً على التزام «التحالف» مساندة القيادة اليمنية في تحقيق تطلعات الشعب اليمني نحو الأمن والسلام والتنمية المستدامة؛ وفق ما نقله الإعلام الرسمي اليمني.

كما قدم الفريق السلمان تهانيه للعليمي بالمكاسب الأخيرة والقرارات التي من شأنها تعزيز الاستقرار ودعم المواطنين في المناطق المحررة.

يأتي هذا اللقاء في وقت تتواصل فيه جهود استعادة الدولة اليمنية وإعادة هيكلة القوات المسلحة لضمان سيادة الدولة ووقف انتشار التشكيلات المسلحة خارج نطاقها، في خطوة محورية نحو تعزيز الأمن الوطني وتحقيق السلام الدائم.