الفيروس يغلق 118 مؤسسة تعليمية في المغرب

ساحة «جامع الفنا» بمراكش بدت خالية من زوارها في 8 سبتمبر الحالي (أ.ف.ب)
ساحة «جامع الفنا» بمراكش بدت خالية من زوارها في 8 سبتمبر الحالي (أ.ف.ب)
TT

الفيروس يغلق 118 مؤسسة تعليمية في المغرب

ساحة «جامع الفنا» بمراكش بدت خالية من زوارها في 8 سبتمبر الحالي (أ.ف.ب)
ساحة «جامع الفنا» بمراكش بدت خالية من زوارها في 8 سبتمبر الحالي (أ.ف.ب)

قال سعد الدين العثماني، رئيس الحكومة المغربية، أمس، إن المغرب أبرم اتفاقيات مع شركتين مصنعتين للقاح ضد فيروس «كورونا» المستجد (كوفيد19)، حتى يستفيد المغاربة من التلقيح، مشيراً إلى أن «العالم بأسره ما زال يعيش على وقع جائحة (كوفيد19)، وأن عدداً من الدول يشهد ارتفاعاً متزايداً ومطرداً في عدد حالات الإصابة والحالات الحرجة، وأيضاً في عدد الوفيات جراءها».
ولفت العثماني خلال اجتماع الحكومة إلى أنه «مع وجود تنافس دولي قوي للوصول إلى إيجاد تلقيح ناجع، فإن المغرب، بقيادة الملك محمد السادس، سارع إلى إبرام اتفاقيات مع مصنعين اثنين، ويتعلق الأمر بشركة صينية وأخرى بريطانية - سويدية، وذلك حتى يستفيد المغاربة من التلقيح بمجرد الانتهاء من جميع مراحل البحث والدراسة والتجارب المتعلقة بهذه اللقاحات».
من جهته، قال سعيد امزازي، وزير التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي المغربي، إنه جرى إغلاق 118 مؤسسة تعليمية تستقبل نحو 61 ألف تلميذة وتلميذ، على أثر اكتشاف حالات إيجابية تتعلق بفيروس (كورونا)، حيث شملت هذه الحالات 413 تلميذاً وتلميذة، و807 أساتذة، و129 إطاراً بهيئة الإدارة التربوية، و79 من الأطر الأخرى، وذلك تفعيلاً للقرارات التي اتخذتها الحكومة بخصوص تشديد الإجراءات الاحترازية لمواجهة تفشي وباء «كوفيد19» على مستوى بعض العمالات والأقاليم والأحياء. وأضاف امزازي خلال عرض قدمه بشأن سير الدخول المدرسي الحالي، خلال اجتماع الحكومة أمس، أنه جرى اعتماد نمط التعليم عن بعد في 2265 مؤسسة تعليمية، تضم أكثر من 972 ألف تلميذة وتلميذ، مشيراً إلى أن الدخول التربوي الحالي يأتي في سياق خاص تطبعه وضعية وبائية مقلقة وغير مستقرة على غرار باقي دول العالم.
وتابع: «ورغم ذلك، فإن الوزارة واصلت تنزيل برنامج العمل المتعلق بإصلاح منظومة التربية والتكوين والبحث العلمي، وتنفيذ البرنامج الحكومي، إضافة إلى العمل على تأمين الحق الأساسي والدستوري في التمدرس من خلال رفع تحدي انطلاق الموسم الدراسي في 7 سبتمبر (أيلول) الحالي وتنظيم الامتحانات المؤجلة برسم الموسم الدراسي 2019 - 2020 في ظروف آمنة خلال شهر سبتمبر الحالي، وبداية شهر أكتوبر (تشرين الأول) المقبل، بالإضافة إلى مواصلة مجهود السنة الماضية فيما يتعلق باعتماد آلية التعليم عن بعد، وذلك في ظل استمرار تداعيات جائحة (كورونا) – (كوفيد19)... ومع استحضار العواقب الوخيمة التي يمكن أن تمس التحصيل الدراسي للمتعلمات والمتعلمين».
وأضاف أن عملية تتبع سير الدخول المدرسي التي قامت بها 816 لجنة إقليمية مكنت من زيارة 4821 مؤسسة عمومية وخصوصية.
وعلى مستوى التكوين المهني، سيبلغ عدد المتدربين الجدد 282 ألفاً و730 متدربة ومتدرباً. كما سخّرت الوزارة لاستقبال هؤلاء المتدربين 17 مركزاً جديداً و8 «داخليات».
وأشار الوزير المغربي إلى أن العدد الإجمالي للتلاميذ على مستوى التعليم المدرسي، من المرتقب أن يبلغ 8 ملايين و704 آلاف و409 تلميذات وتلاميذ؛ من بينهم 776 ألفاً و409 تلميذات وتلاميذ جدد بالسنة الأولى من التعليم الابتدائي. وتفعيلاً للبرنامج الوطني لتعميم وتطوير التعليم الأولي، ارتفع عدد المسجلين بالتعليم الأولي هذه السنة ليصل إلى أكثر من 910 آلاف تلميذة وتلميذ، مع توقع التحاق نحو 140 ألف طفلة وطفل جدد.
وسخّرت الوزارة لاستقبال التلاميذ 179 مؤسسة جديدة، ووفرت ما يناهز 310 آلاف و183 أستاذاً وإدارياً؛ منهم 15 ألف أستاذة وأستاذ جدد من أطر الأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين.
أما بخصوص التعليم العالي، فسيبلغ العدد الإجمالي للطلبة مليوناً و79 ألفاً و329 طالباً، فيما سيبلغ عدد الطلبة الجدد برسم هذا الموسم نحو 296 ألف طالب. كما سيتم فتح مؤسستين جامعيتين و3 أحياء جامعية.

- تأثير الوباء على اللاجئين
على صعيد آخر، كشفت المندوبية السامية للتخطيط بالمغرب (هيئة الإحصاء)، أمس، عن نتائج بحث، أنجزته بشراكة مع المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، حول مدى تأثير جائحة «كورونا» والحجر الصحي على الوضعية الاقتصادية والاجتماعية للاجئين في المغرب.
وشمل البحث الفترة ما بين 2 و8 يونيو (حزيران) الماضي، واستهدف عينة من 600 أسرة من مختلف فئات اللاجئين، ومن أبرز خلاصاته، أن 9 أرباب أسر نشيطين مشتغلين من أصل 10 توقفوا عن العمل خلال فترة الحجر الصحي؛ 81.4 في المائة منهم من دون الحصول على تعويض. ويهم توقف النشاط 78 في المائة من اليمنيين، و89.4 في المائة من لاجئي أفريقيا الوسطى، و86.4 في المائة من السوريين، و94.8 في المائة من اللاجئين الإيفواريين.
ولم يحصل سوى 1.6 في المائة من الذين فقدوا عملهم على مساعدة من المشغل أو من الدولة، ونصف المساعدات متحصل عليه من المشغل على شكل أجور وإجازات مدفوعة الأجر، و29.6 في المائة مساعدات من الدولة من خلال الدعم المقدم للأجراء العاملين في القطاع المنظم المنخرطين في «الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي». وعدّ 9 من 10 من أرباب الأسر أن هذه المساعدات «غير كافية للتعويض عن فقدان الدخل بسبب التوقف عن العمل». وبخصوص المساعدات، حصل 78.4 في المائة من اللاجئين على تحويل واحد على الأقل من مصادر مختلفة.
وتعدّ المفوضية السامية للاجئين المصدر الأساسي للمساعدات على شكل تعويضات مالية، حيث حصل 81.9 في المائة منهم على تحويلات من هذه المؤسسة.
ويعدّ قطاع الخدمات المشغل الرئيسي للاجئين في المغرب، يليه قطاع البناء، ثم قطاع التجارة والمطاعم. ونحو جميع أرباب الأسر اللاجئين في المغرب يكترون شققاً أو بيوتاً.
وبشأن تمدرس الأبناء خلال الحجر الصحي، صرح 71.1 في المائة بأن أبناءهم المتمدرسين تابعوا دروساً عن بعد؛ منهم 42 المائة بشكل منتظم، و36.3 في المائة غير منتظم، علماً بأن نصف الأسر اللاجئة لديهم أفراد متمدرسون، أكثرهم السوريون بنسبة 56.2 في المائة.
وبشأن الخدمات الصحية، أظهر البحث أن 62.8 في المائة استطاعوا الولوج إلى الخدمات الصحية أثناء الحجر الصحي. وحول التزود بالمواد الغذائية خلال الحجر، صرح 3 أرباع أسر اللاجئين بحصولهم على رخصة استثنائية للخروج خلال فترة الحجر الصحي قصد التبضع، وأفاد 4 من كل 10 أُسر لاجئة بأنهم تلقوا مساعدات غذائية من الجمعيات والمنظمات غير الحكومية، بيد أن 47 في المائة منهم صرحوا بأنهم لم يكونوا يتوفرون في بعض فترات الحجر الصحي على ما يكفي من المواد الغذائية إما لقلة المال بنسبة 91.7 في المائة، أو بسبب تقييد التنقل خلال الحجر الصحي بنسبة 4.2 في المائة، حيث تلقى 30.6 في المائة منهم دعماً من الجيران، و24.8 في المائة تلقوا دعماً من أفراد جاليتهم، بينما لجأ 9.4 في المائة إلى التسول.
ويبلغ عدد اللاجئين في المغرب 7 آلاف لاجئ؛ 61 في المائة منهم ذكور، و30 في المائة منهم تقل أعمارهم عن 18 سنة، ونصفهم من أصل سوري. وتحتضن مدن الرباط والدار البيضاء ووجدة ثلثهم، ويبلغ عدد الأسر اللاجئة في المغرب 2162 أسرة.
وذكر البحث أن باقي اللاجئين يقيمون بمدن أخرى كالناظور بنسبة 6.5 في المائة، والقنيطرة بنسبة 6.4 في المائة، وفاس بنسبة 6.4 في المائة، وسلا بنسبة 5.4 في المائة، ومكناس بنسبة 5.3 في المائة، وطنجة بنسبة 4.8 في المائة، ومراكش بنسبة 4.1 في المائة. وكشف البحث عن أن المغرب حديث العهد باستقبال اللاجئين؛ إذ وصل جل اللاجئين إلى المغرب بعد سنة 2000، ووصل نصفهم (50.3 في المائة) إلى البلاد منذ 2015، و34.3 في المائة بين عامي 2010 و2014، و13.9 في المائة بين عامي 2000 و2009.


مقالات ذات صلة

دراسة: اضطرابات «كورونا» أسهمت في ارتفاع حالات الوفاة بين مرضى السرطان

صحتك وفقاً للباحثين من «مركز تشارلز بيركنز» بجامعة سيدني يتميّز هذا الجزيء بقدرته العالية على الالتصاق ببروتينات «النتوء» الموجودة على سطح فيروسات كورونا (بيكسلز)

دراسة: اضطرابات «كورونا» أسهمت في ارتفاع حالات الوفاة بين مرضى السرطان

أعرب خبراء الصحة في الولايات المتحدة عن مخاوفهم، خلال السنوات الأولى لجائحة فيروس كورونا (كوفيد-19)، من أن الاضطرابات بتشخيص وعلاج السرطان تسببت في الوفاة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك امرأة مسنة ترتدي كمامة تسير في أحد شوارع بكين (إ.ب.أ)

ما العلاقة بين «كوفيد-19» ومرض ألزهايمر؟

كشفت بعض التقارير عن أن فيروس «كوفيد-19» يزيد من خطر الإصابة بمرض ألزهايمر، خاصةً لدى الأشخاص الذين يعانون من عدوى شديدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك سجَّلت بريطانيا أحد أعلى معدلات الوفيات المرتبطة بجائحة «كورونا» في أوروبا إذ حصد «كوفيد-19» أرواح نحو 226 ألف شخص (رويترز)

كيف يبدو مستقبل «كوفيد-19» في 2026؟

يتوقع خبراء استمرار «كوفيد-19» في 2026، مع هيمنة متحوِّرات «أوميكرون» وأعراض مألوفة، محذِّرين من التهاون.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك فيروس «كورونا» تسبب في وفيات بالملايين حول العالم (رويترز)

دراسة مصرية تثبت قدرة أدوية الالتهاب الكبدي على الحد من وفيات «كوفيد - 19»

كشفت دراسة طبية مصرية عن نجاح دواء يستخدم في علاج مرضى فيروس (التهاب الكبدي الوبائي سي) في الحد من مضاعفات الإصابة بفيروس «كوفيد - 19» المعروف بـ«كورونا»

نصري عصمت (لندن)
أوروبا سجّلت بريطانيا أحد أعلى معدلات الوفيات المرتبطة بجائحة كورونا في أوروبا إذ حصد «كوفيد - 19» أرواح نحو 226 ألف شخص (رويترز)

أكثر من 14 مليار دولار تكلفة الاحتيال المتعلق بـ«كوفيد - 19» في بريطانيا

بلغت تكلفة الاحتيال المتعلق ببرامج الدعم الحكومي خلال جائحة كوفيد - 19 في بريطانيا 10.9 مليار جنيه إسترليني (14.42 مليار دولار).

«الشرق الأوسط» (لندن)

«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من المقرر عقد لقاء مرتقب، تم تبكير موعده إلى الأربعاء المقبل، بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وسط توترات مع إيران وجمود في مسار «اتفاق غزة».

ولا يستبعد خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن يشهد اللقاء، الذي كان مقرراً في الأصل عقده بعد نحو أسبوع، مساومات بشأن مزيد من الضغوط على إيران، مقابل تحريك المياه الراكدة في اتفاق وقف إطلاق النار بغزة.

وقبيل اجتماع «مجلس السلام» بشأن غزة المقرر في 19 فبراير (شباط) الجاري، والمتوقع أن يدفع المرحلة الثانية وفق موقع «أكسيوس» الأميركي، قال مكتب نتنياهو إنه من المتوقع أن يجتمع مع ترمب، في واشنطن الأربعاء، لبحث ملف المفاوضات مع إيران. وأضاف: «يُعتقد أن أي مفاوضات (مع إيران) يجب أن تشمل الحد من الصواريخ الباليستية ووقف دعم وكلاء إيران» في المنطقة.

وسيكون اجتماع الأربعاء هو السابع بين نتنياهو وترمب منذ ‌عودة الرئيس الأميركي إلى منصبه في يناير (كانون الثاني) 2025.

ويرى عضو «المجلس المصري للشؤون الخارجية» ومساعد وزير الخارجية الأسبق، السفير رخا أحمد حسن، أن التعجيل بزيارة نتنياهو لواشنطن قبل اجتماع «مجلس السلام» وراءه تنسيق في المواقف «لا سيما في ملفي إيران وغزة، وسط توافق بين واشنطن وتل أبيب في معظم بنودهما».

وأشار حسن إلى احتمالية حدوث «مساومات» بشأن مستقبل الملفين، خاصة أنه يبدو أن واشنطن «أدركت أن أضرار ضربة إيران ستخلق ضرراً أكبر بمصالحها، وهذا لا يبدو مقبولاً لنتنياهو».

أما المحلل السياسي الفلسطيني أيمن الرقب، فيرى أن «المساومة واردة»، وأن ترمب «ربما يريد تنسيق أمر ما بخصوص ملفي إيران وغزة المرتبطين، ويريد إنهاء الأمر مع نتنياهو الذي التقى أكثر من مبعوث أميركي، أحدثهم ستيف ويتكوف، وتمت مناقشة القضايا الشائكة، وأبرزها قوات الاستقرار الدولية، ونزع سلاح (حماس)، وإعادة الإعمار، وانسحاب إسرائيل».

منازل مدمرة في مخيم النصيرات وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من جهته، أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال اتصال هاتفي، الأحد، مع نظيره اليوناني جيورجوس جيرابيتريتيس «ضرورة العمل على تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي»، مشيراً إلى «دعم مصر لمجلس السلام».

وجدد عبد العاطي «دعم مصر الكامل لعمل اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة، باعتبارها إطاراً انتقالياً يهدف إلى تسيير الشؤون اليومية للسكان، بما يمهد لعودة السلطة الفلسطينية للاضطلاع بمسؤولياتها كاملة في القطاع».

وشدد الوزير المصري على «ضرورة سرعة نشر قوة الاستقرار الدولية لمراقبة وقف إطلاق النار، ومواصلة إمداد القطاع بالمساعدات الإنسانية والإغاثية، والتمهيد لمرحلة التعافي المبكر وإعادة الإعمار».

وقال حسن إن «مصر حريصة على تنفيذ اتفاق غزة كاملاً، وتسعى في كل الجبهات أن تدعم إكمال هذا المسار، سواء عبر مجلس السلام والمشاركة فيه أو المحادثات واللقاءات مع الشركاء الدوليين»؛ في حين أشار الرقب إلى أن الملفات المتبقية من اتفاق غزة «مهمة للغاية في دفع مسار السلام»، مضيفاً أن إسرائيل «تضع عراقيل عديدة في سبيل التقدم في الاتفاق، ولقاء ترمب ونتنياهو سيكون حاسماً في هذا الصدد».


مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
TT

مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)

تستعد مصر لإجراء تعديل وزاري على حكومة الدكتور مصطفى مدبولي، هذا الأسبوع، بعد سلسلة من التكهنات بالتزامن مع انطلاق مجلس النواب الجديد وبدء جلساته.

ودعا مجلس النواب (الغرفة الرئيسية للبرلمان) لاجتماع مهم، الثلاثاء المقبل، لمناقشة التعديل الوزاري الجديد... ويقول برلمانيون إن «الدعوة العاجلة تأتي لمناقشة برنامج الحكومة».

ولن تشهد الحكومة المصرية تغييراً كاملاً، حيث سيستمر رئيس الوزراء الحالي مصطفى مدبولي، في منصبه، وفق مصدر مطلع، قال لـ«الشرق الأوسط»، إن «نسبة التغيير في الحقائب الوزارية تتراوح ما بين 9 إلى 12».

وأدّى مدبولي اليمين رئيساً للوزراء في يونيو (حزيران) 2018؛ وبعد عام ونصف عام تقريباً، حصل التعديل الأول على تشكيل الحكومة، وانضم 6 وزراء جدد إليها. وبعد إعادة انتخاب الرئيس عبد الفتاح السيسي في ديسمبر (كانون الأول) 2023، أعاد تكليف مدبولي بتشكيل الحكومة، وفي 3 يوليو (تموز) 2024، أدّت حكومته اليمين الدستورية لآخر حركة تعديل، شملت حقائب وزارية جديدة.

وبعد انعقاد مجلس النواب المصري بتشكيله الجديد، في 12 يناير (كانون الثاني) الماضي، زادت التوقعات والتكهنات لدى وسائل الإعلام المحلية، بشأن «التغيير الوزاري وطبيعة التعديلات المنتظرة».

ووجَّه مجلس النواب أعضاءه لاجتماع طارئ، الثلاثاء المقبل، وذلك «للنظر في أمر هام»، وفق إفادة صادرة عن الأمين العام للمجلس، أحمد مناع.

وربط عضو مجلس النواب مصطفى بكري، بين الدعوة ومناقشة التعديل الوزاري، وقال عبر حسابه الشخصي على منصة (إكس)، إن «البرلمان سيناقش في جلسة الثلاثاء التعديل الوزاري، برئاسة مصطفى مدبولي، بعد اعتماده من رئيس الجمهورية».

وتحدث بكري عن 4 مفاجآت في التغيير المقبل، مشيراً إلى ارتباطه «بمستوى الأداء وتحقيق الإنجاز في إطار برنامج الحكومة السابق، كما أن هناك تصعيداً لبعض الشخصيات التي أثبتت قدرتها على النجاح في أعمالها السابقة، واسم أحد المحافظين يبرز بقوة»، متوقعاً إجراء حركة محافظين عقب التغيير الحكومي.

وتأتي مناقشة البرلمان للتعديل الوزاري قبل أداء الوزراء اليمين أمام رئيس الجمهورية، تنفيذاً للمادة 147 من الدستور، التي نصت على أن «لرئيس الجمهورية، إجراء تعديل وزاري، بعد التشاور مع رئيس الوزراء، وموافقة مجلس النواب، بالأغلبية المطلقة للحاضرين، وبما لا يقل عن ثلث أعضاء المجلس».

ورجح عضو مجلس النواب، ونائب رئيس حزب «المؤتمر»، مجدي مرشد، أن «يشمل التعديل الوزاري 9 حقائب أو أكثر قليلاً»، وقال: «من المقرر أن يناقش البرلمان برنامج الحكومة بالكامل، بما في ذلك الأسماء الجديدة المرشحة لحقائب وزارية»، مشيراً إلى أن «أعضاء البرلمان سيصوتون على برنامج الحكومة، بتشكيلها الجديد، دون مناقشة الأسماء المرشحة».

وتنص المادة 146 من الدستور المصري على أنه «يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء يقوم بتشكيل الحكومة وعرض برنامجه على مجلس النواب؛ فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً على الأكثر، يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء بترشيح من الحزب أو الائتلاف الحائز على أكثرية مقاعد مجلس النواب. فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً، عُدّ المجلس منحلاً، ويدعو رئيس الجمهورية لانتخاب مجلس نواب جديد خلال 60 يوماً من تاريخ صدور قرار الحل».

ولا يمانع مرشد، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، من استمرار مدبولي في رئاسة الحكومة، وقال إن «رئيس الوزراء الحالي أثبت جدية في ممارسة مهامه خلال السنوات الأخيرة»، مشيراً إلى أنه «يواجه تحدياً يتعلق بعدم شعور المصريين بثمار الإصلاح الاقتصادي»، ونوه إلى «ضرورة اختيار نائب رئيس وزراء للمجموعة الاقتصادية، من أجل مواصل الإصلاح».

لا يختلف في ذلك، عضو مجلس الشيوخ (الغرفة الثانية للبرلمان)، عصام خليل، الذي قال: «يجب أن تعطي الحكومة الجديدة أولوية لملف الاقتصاد، بتخصيص حقيبة وزارية للاقتصاد، بسياسات جديدة»، مشيراً إلى أن «التغيرات العالمية سياسياً واقتصادياً، تفرض وضع هذا القطاع في أولوية العمل الحكومي».

ودعا خليل، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إلى ضرورة أن «يشمل التعديل الوزاري تعديلاً موازياً في السياسات، سواء بدمج وزارات أو استحداث أخرى»، وقال إن «القضية ليست في تغيير الأشخاص، لكن في تغيير المنهج الحكومي في القطاعات التي لم تؤت ثمارها، خصوصاً القطاعات الخدمية التي ترتبط بشكل مباشر بالمواطن في الشارع».


مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
TT

مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)

أعلنت السلطات المغربية، الأحد، مصرع 4 أشخاص بعدما جرفتهم سيول قوية في اليوم السابق في شمال البلاد، نتيجة هطول أمطار غزيرة غير مسبوقة.

وبحسب بيان صادر عن السلطات المحلية في تطوان، فقد باغتت فيضانات مفاجئة سيارة تقل 5 أشخاص على طريق يقع بالقرب من أحد الأنهار الرئيسية في المنطقة، قبل أن تجرفها المياه، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت في بيان: «أسفرت عمليات التمشيط والبحث، خلال ليلة السبت (إلى الأحد)، عن انتشال جثتي ضحيتين» هما فتاة تبلغ 14 سنة وطفل يبلغ سنتين.

وأضافت أنه تم، صباح الأحد، «العثور على جثتين أخريين» لطفل يبلغ 12 سنة ورجل ثلاثيني، موضحة أن «عمليات البحث متواصلة للعثور على الشخص الخامس».

منذ الأسبوع الماضي، تم إجلاء أكثر من 150 ألف شخص في شمال غربي البلاد بسبب الأمطار الغزيرة والفيضانات التي أدت إلى إصدار تحذيرات جوية في مناطق عدة.

وتتوقع المديرية العامة للأرصاد الجوية استمرار سوء الأحوال الجوية حتى الثلاثاء.