تحذير أوروبي من تكرار «سيناريو الربيع»

كيانات صحية دقت ناقوس الخطر بشأن عدم احترام التدابير... ومدريد تستعين بالجيش والشرطة

رجل إطفاء يساهم في تتبع آثار فيروس «كورونا» في مدرسة بمارسيليا أول من أمس (رويترز)
رجل إطفاء يساهم في تتبع آثار فيروس «كورونا» في مدرسة بمارسيليا أول من أمس (رويترز)
TT

تحذير أوروبي من تكرار «سيناريو الربيع»

رجل إطفاء يساهم في تتبع آثار فيروس «كورونا» في مدرسة بمارسيليا أول من أمس (رويترز)
رجل إطفاء يساهم في تتبع آثار فيروس «كورونا» في مدرسة بمارسيليا أول من أمس (رويترز)

دعا الاتحاد الأوروبي، أمس، الدول الأعضاء إلى تشديد القيود «على الفور» لاحتواء بؤر جديدة لوباء «كوفيد - 19»، وللتصدي لموجة ثانية من تفشي فيروس «كورونا المستجد». وقالت المفوضة الأوروبية لشؤون الصحة، ستيلا كيرياكيدس، خلال مؤتمر صحافي إن «على كل الدول الأعضاء اتخاذ إجراءات فورية مع ظهور أولى المؤشرات إلى بؤر جديدة»، مضيفة: «قد تكون هذه فرصتنا الأخيرة لتجنب تكرار الوضع الذي شهدناه في الربيع الماضي».
وحذّر كل من المركز الأوروبي للسيطرة على الأمراض والمفوضية الأوروبية، من عدم احترام إجراءات احتواء فيروس «كورونا»، و«الإنفاذ الهزيل» لها وسط زيادة العدوى في أنحاء القارة. وقالت كيرياكيدس إن «الإجراءات التقييدية كانت قد ساهمت في تقليل انتشار الفيروس. غير أن المعدل ارتفع مجدداً نتيجة لرفع القيود»، كما نقلت «وكالة الأنباء الألمانية». وحذرت قائلة: «في بعض الدول الأعضاء أصبح الوضع الآن أسوأ من الذروة في مارس (آذار). هذا مدعاة حقيقية للقلق. إن إجراءات السيطرة التي اتُّخذت لم تكن فعالة بما يكفي، أو لم تنفذ، أو لم تتبع مثلما كان يجب».
وقالت مديرة المركز الأوروبي للسيطرة على الأمراض أندريا أمون، إن بعض الدول ما زالت تشهد زيادة في أعداد الإصابات، بما في ذلك حالات حادة. وفي حين أنه جرى رصد المزيد من الحالات لأن الدول تجري المزيد من الفحوص، زادت نسبة الحالات الإيجابية أيضا منذ أغسطس (آب) ، بحسب أمون، واصفة الاتجاه بأنه «مفزع».
- غضب فرنسي بعد قيود جديدة
أعلنت الحكومة الفرنسية، أول من أمس، قيوداً جديدة صارمة لمكافحة وباء «كوفيد - 19» أثارت الذهول والغضب في مرسيليا، في حين أقدمت مدينة ميونيخ الألمانية على القرار نفسه، أمس (الخميس). ففي حين سجلت أكثر من خمسة ملايين إصابة في أوروبا، فرضت إنجلترا بدورها إجراءات الإغلاق الإلزامية للحانات والمطاعم عند الساعة العاشرة ليلاً، بدءاً من يوم أمس. ومع توسع انتشار الفيروس في منطقة إيكس - مرسيليا في جنوب شرقي فرنسا وفي غوادلوب في جزر الانتيل الفرنسية، أعلن وزير الصحة الفرنسي أوليفييه فيران إجراءات صارمة جداً في هاتين المنطقتين اللتين باتتا ضمن «منطقة الإنذار القصوى». ويؤدي هذا التصنيف إلى إغلاق كامل للحانات والمطاعم اعتباراً من السبت. أما «المؤسسات الأخرى التي تستقبل المواطنين»، فستغلق أيضاً باستثناء تلك التي تعتمد «بروتوكولاً صحياً صارماً»، مثل المسارح والمتاحف ودور السينما. وأثارت هذه الإجراءات الذهول والغضب لدى مسؤولين منتخبين واقتصاديين، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».
وندّد رئيس المنطقة رونو موزولييه بالقرار، معتبراً أنه «عقاب جماعي قاسٍ جداً للاقتصاد». وأعربت رئيسة بلدية مرسيليا ميشال روبيرولا في تغريدة عن «غضبها» و«استغرابها». وقال مساعدها بونوا بايان إن «حدة ما أعلنه (وزير الصحة) غير مقبولة». وأكدت ريبورولا أن خطر «كارثة اقتصادية» يحدق بالمنطقة. وتشمل الإجراءات مدينة إيكس - إن - بروفانسس أيضا.
وإلى جانب مرسيليا وغوادلوب، وضعت 11 مدينة كبرى أخرى في «منطقة الإنذار القصوى»، ما يعني إغلاق الحانات اعتبارا من الساعة العاشرة مساء، مع الحد من بيع الكحول. وستقتصر التجمعات على ألف شخص فقط، في مقابل خمسة آلاف راهناً. ويؤثر هذا القرار على بطولة رولان غاروس لكرة المضرب التي تنطلق الأحد، بعد تأخر دام أربعة أشهر.
إلى ذلك، أعلنت وزارة الصحة الفرنسية، أمس، أن عدد المرضى الذين يتلقون العلاج في وحدات العناية المركّزة بسبب إصابتهم بفيروس «كورونا المستجد» تخطى الألف للمرة الأولى منذ الثامن من يونيو (حزيران).
وأضافت الوزارة أن عدد من دخلوا المستشفيات بسبب إصابتهم بمرض بـ«كوفيد - 19» ارتفع بإضافة 136 مريضاً، ليصل إلى 5932 حالة.
- كمامات إلزامية في ميونيخ
بدورها، شهدت ألمانيا التي تعتبر قدوة في إدارة الجائحة في أوروبا، ارتفاعاً في الإصابات الجديدة خلال الأسابيع الماضية. وتسجل هذه الإصابات خصوصاً في منطقة بافاريا، حيث قررت السلطات تشديد القيود في ميونيخ، مع إلزامية وضع الكمامة في وسط المدينة اعتباراً من أمس الخميس. وبات ينبغي على اللقاءات أن تقتصر على عائلتين أو خمسة أشخاص من دون علاقة قرابة كحد أقصى، على ما قال رئيس بلدية ميونيخ ديتر رايتر.
من جهة أخرى، أدرجت ألمانيا مناطق جديدة على قائمة المناطق الخطرة في 11 بلداً أوروبياً. وفي إيطاليا سيصبح وضع الكمامة إلزامياً على مدار الساعة في وسط جنوى التاريخي شمال غربي البلاد، على ما أعلنت السلطات المحلية.
- تطبيق بريطاني
أما في بريطانيا، وهي بين أكثر دول أوروبا تأثراً بالوباء، فدخلت الإجراءات التي أعلنها بوريس جونسون مطلع الأسبوع حيز التنفيذ. وبموجبها، ستغلق الحانات والمطاعم اعتباراً من الساعة العاشرة مساء في إنجلترا، وسيشجع العمل عن بُعد مجدداً. ومع الانتشار الجديد للوباء، أطلقت الحكومة البريطانية أيضاً تطبيقاً لتقفي الإصابات الجديدة بفيروس «كورونا المستجد»، بتأخر أربعة أشهر عن الموعد الأصلي.
وقال وزير الصحة البريطاني، مات هانكوك، أمس، إن الحكومة تقدر عدد الإصابات اليومية بفيروس «كورونا» بأقل من عشرة آلاف، مشيراً إلى أنه أقل كثيراً من تقديرات الإصابات في ذروة الوباء.
وأضاف في تصريحات لشبكة «سكاي نيوز»، أنّه «(خلال الذروة)، تشير التقديرات من خلال المسوح إلى أن أكثر من 100 ألف شخص كانوا يصابون بالمرض يومياً، لكننا كنا نجد نحو ستة آلاف منهم فقط». وتابع قائلاً: «الآن نقدر العدد بأقل من عشرة آلاف شخص يصابون بالمرض يومياً. وهذا رقم مرتفع جداً، لكنه لا يزال أقل بكثير عن الذروة». وأعلنت بريطانيا الأربعاء تسجيل حصيلة مرتفعة بـ6178 إصابة جديدة بـ«كوفيد - 19».
- مدريد تعزز استجابتها للوباء
وفي إسبانيا، يمنع نحو مليون من سكان العاصمة مدريد وضواحيها منذ الاثنين من مغادرة أحيائهم إلا لأسباب محدودة، مثل التوجه إلى العمل أو الدراسة. كما يتوقّع أن تطلب حكومة مدريد الإقليمية «بشكل عاجل» إرسال جنود ورجال شرطة وأطباء إضافيين إلى العاصمة الإسبانية، بسبب الارتفاع الحاد في الإصابات الجديدة بفيروس «كورونا».
وسيتم الاستعانة بأفراد الجيش في أغراض لوجيستية؛ كما أن هناك حاجة لقوات شرطة إضافية لفرض القيود، أما الأطباء فهم مطلوبون لتوفير الرعاية الطبية، بحسب مقطع فيديو بثته الحكومة المحلية أول من أمس (الأربعاء).
وأعلنت الزعيمة الإقليمية إيزابيل دياز أيوسو عن فرض مزيد من القيود في العاصمة الإسبانية اليوم الجمعة، بالإضافة إلى عمليات الإغلاق المحلية السارية في 37 حياً بالمدينة، وأيضاً المزيد من القيود في المجتمعات القريبة من العاصمة، كما نقلت وكالة «رويترز».
ويعتقد الخبراء أن القيود الحالية، المفروضة على 850 ألف شخص، لا تجدي، حيث لا يزال بإمكان الناس مغادرة منطقتهم للعمل أو المدرسة أو الارتباطات الأخرى باستخدام وسائل النقل العام المزدحمة. وقالت أيوسو إنها لن تنفذ إغلاقاً تاماً لسكان مدريد البالغ عددهم 6.6 مليون نسمة «إلا كملاذ أخير».
يُذكر أن إسبانيا هي الأكثر تضرراً من الوباء بين دول أوروبا الغربية، حيث سجلت ما يقرب من 700 ألف حالة إصابة، وأكثر من 31 ألف حالة وفاة مرتبطة بالفيروس. ويتم تسجيل ثُلث الحالات الجديدة حالياً في مدريد.
وتعكس الإجراءات المتخذة في دول أوروبية عدة قلق السلطات أمام ارتفاع عدد الإصابات. فقد سجلت في أوروبا خمسة ملايين و421 إصابة على الأقل، فيما وصلت الوفيات إلى 227130.
وفي العالم، حصد الوباء أرواح أكثر من 980 ألفاً منذ نهاية ديسمبر (كانون الأول). وسجل في الولايات المتحدة أكبر عدد من الوفيات. ويظهر تعداد نشرته جامعة جونز هوبكنز مساء الأربعاء أن 201 ألف و882 وفاة سجلت في هذا البلد، فيما أصيب 6 ملايين و940 ألفاً و721 شخصاً.


مقالات ذات صلة

دراسة: أكثر من 150 ألف وفاة بكورونا في أميركا لم تُحتسب مع بداية الجائحة

الولايات المتحدة​ سُجّل نحو 840 ألف وفاة بكورونا في شهادات الوفاة خلال عامي 2020 و2021... لكن فريقاً من الباحثين قدّر أن ما يصل إلى 155 ألف وفاة إضافية غير معترف بها ربما حدثت خلال تلك الفترة خارج المستشفيات (رويترز)

دراسة: أكثر من 150 ألف وفاة بكورونا في أميركا لم تُحتسب مع بداية الجائحة

أظهرت دراسة جديدة أن حصيلة الوفيات في المراحل الأولى من جائحة كورونا كانت أعلى بكثير من الأرقام الرسمية في الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك مكملات فيتامين «د» تبدو واعدة في تقليل خطر الإصابة بـ«كوفيد طويل الأمد» (أرشيفية- رويترز)

دراسة: مكملات فيتامين «د» قد تساعد في تخفيف أعراض «كوفيد طويل الأمد»

تشير دراسة حديثة إلى أن مكملات فيتامين «د» قد توفر مؤشرات جديدة تساعد الباحثين على فهم الأعراض التي تستمر لدى بعض المصابين بعد التعافي من «كوفيد-19».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
علوم عاملون مختبريون يفحصون عينات فيروس «كوفيد» ميدانياً

دراسة أميركية جديدة: «كوفيد-19 كان عادياً» مقارنةً بالأوبئة الأخرى

الفيروسات تتطور بشكل عادي لدى الحيوانات، إلا أنها تتطور بشكل جذري عند إصابتها الإنسان.

كارل زيمر (نيويورك)
صحتك اللقاح يُعطى عن طريق الأنف عبر رذاذ أنفي (أرشيف - أ.ب)

لقاح أنفي قد يحمي من «كورونا» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي في آنٍ واحد

طوَّر باحثون أميركيون لقاحاً جديداً قادراً على الوقاية من عدة فيروسات في آنٍ واحد، بما في ذلك «كوفيد-19» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك لقاح الكوفيد للحوامل لا يرتبط بمشكلات النمو العصبي لدى أطفالهن

لقاح الكوفيد للحوامل لا يرتبط بمشكلات النمو العصبي لدى أطفالهن

التطعيم يحمي الأم ووليدها

د. هاني رمزي عوض (القاهرة)

مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
TT

مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)

بدأ مجلس الأمن الدولي مفاوضات محورها مشروع قرار تقدمت به البحرين، يسمح لأي دولة باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان حرية الملاحة عبر مضيق هرمز.

ويهدف مشروع القرار الذي اطلعت عليه «وكالة الصحافة الفرنسية»، ومن المتوقع تعديله خلال المناقشات، إلى منح الدول الأعضاء الضوء الأخضر لـ«استخدام (كل الوسائل اللازمة)، في مضيق هرمز وحوله، بما في ذلك في المياه الإقليمية» للدول الساحلية لـ«تأمين المرور وضبط وتحييد ومنع أي محاولة لإغلاق أو عرقلة أو تدخل في الملاحة الدولية» عبر هذا الممر التجاري الحيوي.

ويطالب النص أيضاً إيران بـ«التوقف فوراً عن كل الهجمات ضد السفن التجارية وأي محاولة لعرقلة» حرية الملاحة. كما يشير إلى إمكان فرض عقوبات على أولئك الذين ينتهكون حرية الملاحة عبر المضيق.

ولم يتمكن سوى عدد قليل من سفن الشحن وناقلات النفط، ومعظمها إيراني، من المرور عبر مضيق هرمز منذ أغلقت القوات الإيرانية هذا الممر التجاري الحيوي، في إطار الحرب التي اندلعت في الشرق الأوسط، في أعقاب هجوم أميركي إسرائيلي على طهران في 28 فبراير (شباط).

وقال دبلوماسيان أوروبيان ودبلوماسي غربي إن احتمالات موافقة مجلس الأمن على القرار ضئيلة، إذ من المرجح أن تستخدم روسيا ‌والصين، المقرّبتان من إيران، حق النقض (فيتو). ويحتاج مشروع القرار إلى ما لا يقل عن 9 أصوات مؤيدة، وعدم استخدام روسيا ⁠والصين والولايات المتحدة ⁠وبريطانيا وفرنسا حق النقض، حتى يعتمده المجلس المكون من 15 عضواً. ولم يتسنَّ التواصل مع بعثتي روسيا والصين لدى الأمم المتحدة للحصول على تعليق.

وكانت البحرين تقدمت، نيابة عن دول الخليج، بمشروع قرار تبناه مجلس الأمن منتصف مارس (آذار)، طالب بـ«الوقف الفوري» للهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن. وقال الدبلوماسيون إن فرنسا تعمل أيضاً على صياغة مشروع قرار بديل يسعى للحصول على تفويض من الأمم المتحدة بمجرد أن تهدأ الأوضاع. وقال 3 مسؤولين أميركيين لوكالة «رويترز» للأنباء، إن 2500 جندي من مشاة البحرية سيتم نشرهم في المنطقة، إلى جانب السفينة الحربية الأميركية «بوكسر»، وهي سفينة هجومية برمائية، وسفن حربية مرافقة. ولم يذكر المسؤولون تفاصيل عن دور هذه القوات والقطع البحرية. وقال مسؤولان إنه لم يتم بعد اتخاذ أي قرار بشأن ما ​إن كانت القوات ستدخل إيران. وأبلغت ​مصادر «رويترز»، في وقت سابق، أن الأهداف المحتملة ربما تشمل الساحل الإيراني أو مركز تصدير النفط في جزيرة خرج.


20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
TT

20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)

أبدت 20 دولة رغبتها، السبت، في المساهمة في الجهود الرامية لتأمين مضيق هرمز، مُندّدة في الوقت ذاته بإغلاق إيران للممر الاستراتيجي.

وقالت كل من المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان وكندا وكوريا الجنوبية ونيوزيلندا والدنمارك ولاتفيا وسلوفينيا وإستونيا والنرويج والسويد وفنلندا وتشيكيا ورومانيا والبحرين وليتوانيا، في البيان المشترك: «نُعرب عن استعدادنا للمساهمة في الجهود المناسبة لضمان المرور الآمن عبر المضيق»، مضيفةً: «نرحّب بالتزام الدول المشاركة في التخطيط التحضيري».

وتابعت: «ندين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية الأخيرة على سفن تجارية غير مسلّحة في الخليج، والهجمات على البنية التحتية المدنية بما فيها منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قبل القوات الإيرانية».

ومنذ بدء الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، تشنّ طهران ضربات على مواقع في دول الخليج وعلى سفن شحن أثناء عبورها في المضيق.

وأفادت شركة «كيبلر» للتحليل، بأنّه بين الأول والتاسع عشر من مارس (آذار)، عبرت 116 ناقلة بضائع فقط المضيق، في انخفاض بنسبة 95 في المائة عن المعدل الذي تمّ تسجيله قبل الحرب. وأدّى التعطيل الفعلي لمضيق هرمز، الذي يمُرّ عبره عادة 20 في المائة من النفط والغاز العالميَّين، والهجمات على منشآت النفط والغاز في الشرق الأوسط، إلى ارتفاع كبير في الأسعار.

وقالت الدول الموقّعة على البيان: «ندعو إلى وقف فوري وشامل للهجمات على البنية التحتية المدنية، بما فيها منشآت النفط والغاز».


محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.