تركيا تعلن إحباط 152 عملية لـ{داعش»... ونائب يؤكد براءة 95 % من المتهمين بالإرهاب

حبس «عروس» التنظيم الأسترالية بعد فرارها من شمال سوريا

امرأتان من أسر {داعش} في مخيم الهول بالشمال السوري (أ.ف.ب)
امرأتان من أسر {داعش} في مخيم الهول بالشمال السوري (أ.ف.ب)
TT

تركيا تعلن إحباط 152 عملية لـ{داعش»... ونائب يؤكد براءة 95 % من المتهمين بالإرهاب

امرأتان من أسر {داعش} في مخيم الهول بالشمال السوري (أ.ف.ب)
امرأتان من أسر {داعش} في مخيم الهول بالشمال السوري (أ.ف.ب)

كشفت السلطات التركية عن إحباط أكثر من 150 عملية إرهابية خطط تنظيم «داعش» الإرهابي لتنفيذها في تركيا خلال العام الجاري». في الوقت الذي أكد فيه نائب تركي معارض أن 95 في المائة من الأتراك الذين يحاكمون بتهمة الإرهاب أبرياء من هذه التهمة». بينما أصدرت محكمة تركية حكما بالحبس 3 سنوات على أسترالية من أصول تركية بتهمة تجنيد عناصر للانضمام إلى داعش».
وقال وزير الداخلية التركي، سليمان صويلو، إن بلاده أحبطت 152 عملية إرهابية لتنظيم «داعش» داخل البلاد، مشدداً على عزم بلاده مواجهة جميع التنظيمات الإرهابية بكل حزم».
وأضاف صويلو، في مقابلة تلفزيونية، أن قوات الأمن شنت خلال الأيام الماضية، حملات ضد العديد من الجمعيات والجماعات التي ثبت اعتناقها فكر (داعش)، مضيفا «... وكما قلت هذا أمر نقوم به منذ فترة وليس وليد هذه الأيام».
وتنفذ تركيا على مدى 3 سنوات حملات مكثفة على عناصر تنظيم «داعش» الذي أعلن مسؤوليته عن مقتل أكثر من 300 شخص في عدد من العمليات الإرهابية بين عامي 2015 و2017. أسفرت عن اعتقال أكثر من 5 آلاف شخص وترحيل أكثر من 3 آلاف آخرين إلى خارج البلاد ومنع أكثر من 7 آلاف شخص من دخولها».
وتطرق صويلو إلى حديث أحد الزعماء الدينيين في تركيا عن وجود نحو 2000 جماعة متطرفة في بلاده تنتمي فكريا إلى «داعش»، قائلا إننا نأخذ هذه المعلومات على محمل الجد».
وكان زعيم «جماعة إسماعيل أغا» الشيخ أحمد محمود أونلو، المعروف باسم «جوبلي أحمد خوجه»، حذر، في لقاء مع قناة «سي إن إن تورك» قبل يومين، من وجود 2000 جماعة أصولية مسلحة في تركيا يعتنق أعضاؤها فكر تنظيم «داعش» الإرهابي، محذرا من نشوب حرب أهلية في البلاد».
وقال صويلو: «تعاملنا مع معلومات جوبلي أحمد، بجدية، وعملنا على اتخاذ اللازم، وهو ما نقوم به على مدار السنوات الخمس الماضية حتى أننا تمكنا من توقيف 5 آلاف شخص من المتشددين».
في سياق متصل، قال نائب رئيس حزب «الديمقراطية والتقدم» التركي المعارض بالبرلمان، مصطفى ينار أوغلو، إن 95 في المائة من الأتراك المتهمين بالانتماء لتنظيمات إرهابية أبرياء من التهمة المنسوبة إليهم». وأضاف ينار أوغلو، في مقابلة تلفزيونية، أن السنوات الثلاث الأخيرة شهدت التحقيق وملاحقة مليون و376 ألف شخص بتهمة الانتماء لتنظيمات إرهابية، في حال وجهت التهمة للأسرة، فستصبح النسبة 6 ملايين شخص، مضيفا: «كان هذا العدد ليبلغ 20 ألفا على أقصى تقدير لو كان القضاء مستقلا والقانون يسري بطريقة طبيعية».
إلى ذلك أصدرت محكمة تركية حكما بحبس «داعشية» أسترالية من أصول تركية لمدة 3 سنوات إثر مغادرتها مدينة ملبورن في أستراليا ثم الانضمام إلى تنظيم «داعش» الإرهابي ثم الفرار من أحد مخيمات اللاجئين السوريين رفقة طفليها.
وأدينت «الداعشية»، زهرة دومان (26 عاما)، بتهمة تجنيد النساء للانضمام إلى داعش والترويج له عبر وسائل التواصل الاجتماعي». واحتجزت دومان في سجن ولاية «شانلي أورفا» على الحدود التركية السورية عقب القبض عليها في 17 يوليو (تموز) الماضي إثر فرارها من مخيم «الهول» للاجئين في شمال شرقي سوريا بصحبة طفليها. وجرى وضع طفلها جراد (سنة واحدة) وطفلتها ليلى (4 سنوات) لدى أحد مراكز رعاية الأطفال. لكنهما صارا الآن في عهدة جدتهما تركية الأصل، أوزلام جوشكون، التي سافرت خصيصا من مدينة ملبورن لحضور جلسة الاستماع في محاكمة ابنتها، وذلك وفقا لصحيفة «هيرالد صن». وتواصلت صحيفة «ديلي ميل» البريطانية بوزارة الداخلية في أنقرة ثم بالسفارة التركية بغرض الحصول على المزيد من المعلومات حول القضية».
وكانت زهرة دومان، التي كانت تبلغ 19 عاما عند فرارها من بلادها إلى سوريا، هي أول عروس لتنظيم «داعش» الإرهابي من أستراليا في عام 2014. ثم تزوجت من المدعو محمود عبد اللطيف، وهو عضو سابق بأحد الأحزاب في ملبورن وتحول إلى مسلم متطرف ليلقى حتفه إثر غارة جوية بعد مرور 5 أسابيع فقط على زفافهما».
وأصبحت زهرة دومان مسؤولة بارزة في التجنيد لصالح داعش عبر وسائل التواصل الاجتماعي، حيث ظهرت صور لها وهي ممسكة بالبنادق الآلية إلى جوار بعض السيارات الفاخرة التي سرقتها العناصر الإرهابية، وهي تحض المواطنين الغربيين الآخرين على مغادرة زيف الحضارة الغربية والانضمام إلى ما يسمى بـ«الخلافة الإسلامية».
تزوجت دومان للمرة الثانية وأنجبت طفلا من زواجها الثاني ثم أنثى، ثم لقي زوجها الثاني مصرعه أيضا في العمليات العسكرية التي خاضها داعش في سوريا».
وكانت تأمل في العودة يوما ما إلى أستراليا رفقة طفليها. وقدمت التماسا بذلك الشأن إلى المحكمة العليا في أستراليا في وقت سابق من العام الجاري، بعد قرار الحكومة الفيدرالية الأسترالية بحرمانها من جنسيتها الأم في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي. ويتابع محاموها تلك القضية التي سوف تشهد جلسة الاستماع الأولى في وقت لاحق من العام الجاري.



موسكو تتهم واشنطن باتخاذ «إجراءات خانقة» ضد كوبا

المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
TT

موسكو تتهم واشنطن باتخاذ «إجراءات خانقة» ضد كوبا

المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)

اتهم «الكرملين» الولايات المتحدة، اليوم (الاثنين)، بفرض «إجراءات خانقة» على كوبا، الحليف التقليدي لروسيا، عقب إعلان هافانا تعليق إمدادات الكيروسين لشهر بسبب أزمة الطاقة الناجمة عن توقف إمدادات النفط من فنزويلا بضغط من واشنطن.

وقال المتحدث باسم «الكرملين»، دميتري بيسكوف، إن «الوضع حرج للغاية في كوبا. الإجراءات الخانقة التي تفرضها الولايات المتحدة تُسبب صعوبات جمة للبلاد».

وأضاف: «نناقش حلولاً ممكنة مع أصدقائنا الكوبيين، على الأقل لتقديم أي مساعدة ممكنة».

تعاني كوبا من تداعيات وقف شحنات النفط من كاراكاس بأمر من الولايات المتحدة، بعد أن ألقت القوات الأميركية القبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو الشهر الماضي.

وأعلنت الحكومة الكوبية، الجمعة، إجراءات طارئة لمعالجة أزمة الطاقة تشمل تطبيق نظام العمل لأربعة أيام في الأسبوع للشركات المملوكة للدولة، وتقنين بيع الوقود.

وقّع الرئيس الأميركي دونالد ترمب أمراً تنفيذياً يسمح لبلاده بفرض رسوم جمركية على الدول التي تُصدّر النفط إلى هافانا. ودعا ترمب المكسيك التي تُزوّد كوبا بالنفط منذ عام 2023، إلى التوقف عن ذلك تحت طائلة فرض رسوم جمركية أميركية.

يهدد نقص الوقود بإغراق كوبا في ظلام دامس، فيما تُكافح محطات توليد الكهرباء لتوفير الطاقة.

ووجَّهت روسيا في الأسابيع الماضية انتقادات لاذعة ضد سياسة الولايات المتحدة بشأن كوبا، ووصفتها بأنها «غير مقبولة»، محذرةً من أزمة إنسانية.

وأعلن مسؤول في شركة طيران أوروبية، أمس، أن كوبا أبلغت شركات الطيران بتعليق إمدادات وقود الطائرات لشهر.

وتسعى واشنطن منذ فترة طويلة إلى الإطاحة بالحكومة الكوبية الشيوعية أو إضعافها.

وتتهم هافانا ترمب بالسعي إلى «خنق» اقتصاد الجزيرة، وسط تفاقم أزمة الكهرباء ونقص الوقود، وهما مشكلتان مستفحلتان في الجزيرة منذ سنوات.

وقال الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل، إن بلاده مستعدة لإجراء محادثات مع الولايات المتحدة، ولكن ليس تحت أي ضغط.


أميركا - ترمب... أحادية عالمية جديدة؟

مجموعة حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» ترافقها سفينتا إمداد عسكري وقطعتان من خفر السواحل الأميركي تبحر في بحر العرب في حين تحلّق طائرات الجناح الجوي التاسع فوق التشكيل في استعراض للقوة (سنتكوم)
مجموعة حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» ترافقها سفينتا إمداد عسكري وقطعتان من خفر السواحل الأميركي تبحر في بحر العرب في حين تحلّق طائرات الجناح الجوي التاسع فوق التشكيل في استعراض للقوة (سنتكوم)
TT

أميركا - ترمب... أحادية عالمية جديدة؟

مجموعة حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» ترافقها سفينتا إمداد عسكري وقطعتان من خفر السواحل الأميركي تبحر في بحر العرب في حين تحلّق طائرات الجناح الجوي التاسع فوق التشكيل في استعراض للقوة (سنتكوم)
مجموعة حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» ترافقها سفينتا إمداد عسكري وقطعتان من خفر السواحل الأميركي تبحر في بحر العرب في حين تحلّق طائرات الجناح الجوي التاسع فوق التشكيل في استعراض للقوة (سنتكوم)

يقول المؤرّخ الإنجليزي، بول كيندي، إن الإمبراطوريات تسقط بسبب امتدادها الأقصى (Overstretched)، أي عندما تصبح وسائلها لا تتناسب مع الأهداف؛ كون الاستراتيجيّة تقوم وترتكز في جوهرها على ربط الأهداف وتوازنها مع الوسائل.

يعدّ الوقت بشكل عام العدو الأكبر لعمر الإمبراطوريات وديمومتها. كل هذا، بسبب تأثيرات ومفاعيل علم الإنتروبيا (Law of Entropy). يأخذنا هذا الأمر إلى مفارقة الفيلسوف الإغريقي أفلاطون حول الوقت وتقسيمه إلى 3 أفسام، هي: الماضي، الحاضر والمستقبل. فحسب الفيلسوف، الماضي لم يعد موجوداً. والمستقبل لم يأت بعد. أما الحاضر، فهو لحظة عابرة لا تتجزّأ. وإذا كان الحاضر لحظة عابرة، ونقطة بلا مدّة، تتحرّك باستمرار، فكيف يؤثّر قرار دولة عظمى في الحاضر - العابر على ديناميكيّة النظام العالمي؟

تؤثّر الإنتروبيا على كل الأبعاد في اللعبة الجيوسياسيّة. هي تغرف مع مرور الوقت وتبدّل الظروف الجيوسياسيّة من قدرات القوى العظمى. كما أنها تتظهّر في الحرب بسبب تعب المقاتلين والاستنزاف، خاصة في القدرات العسكريّة. وعندما نتحدث عن الاستنزاف، فهذا يعني عدم قدرة القوى العظمى على تعويض ما تم استهلاكه من عديد وعتاد - الذخيرة مثلاً. وبسبب تأثير الإنتروبيا، تذهب الدول عادة إلى الحلول السياسيّة بدلاً من الاستمرار في القتال.

ترمب يعرض لائحة الرسوم الجديدة في حديقة الورود بالبيت الأبيض 2 أبريل 2025 (أ.ب)

لا يمكن إسقاط أيّ تجربة لسقوط أو صعود قوّة عظمى معيّنة على صعود أو انهيار إمبراطوريّة أخرى. لكن لفهم هذه الظاهرة، يسعى المفكّرون إلى دراسة التاريخ بهدف استنباط الأنماط، علّها تُشكّل نبراساً يُساعد على الفهم حالة جيوسياسيّة معيّنة. وفي هذا الإطار، يُنظّر المفكّر الأميركي، ويس ميتشيل، في كتابه المهمّ «دبلوماسيّة القوى الكبرى» على الشكل التالي: عندما تصل القوّة العظمى إلى مرحلة الامتداد الأقصى، وعندما تصبح الوسائل المتوفّرة غير كافية لاستمرار مشروع الهيمنة، تّتبع بعض القوى العظمى «استراتيجيّة التدعيم والتمتين» (Consolidation).

فما المقصود بذلك؟ عمليّاً، تُفسّر هذه الاستراتيجيّة بأنها عمليّة تعزيز ما هو موجود بالفعل وتقويته، بدءاً من تحصين الداخل، وذلك بدلاً من التوسّع والسعيّ وراء أهداف جديدة؛ الأمر الذي يتطلّب تأمين وسائل إضافيّة جديدة غير متوفّرة وممكنة أصلاً.

العم سام واستراتيجيّة التدعيم الحاليّة

من يُحلّل فعلاً استراتيجية الأمن القومي الأخيرة، يستنتج حتماً ما يُشبه استراتيجيّة التدعيم مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب. لكن كيف؟

يسعى الرئيس ترمب إلى تحصين الداخل عبر ترحيل اللاجئين غير الشرعيّين، وعبر مكافحة كارتيلات المخدرات، وكما عبر ضبط الحدود البريّة والبحريّة. كذلك الأمر، يحاول رسم منطقة نفوذ حول الولايات المتحدة الأميركية، تبدأ من رغبته في جعل كندا الولاية الـ51؛ إلى استرداد قناة بنما؛ كما شراء أو الضم بالقوة لجزيرة غرينلاند؛ وأخيراً وليس آخراً، خطف الرئيس الفنزويلي من قصره، ومحاولة إدارة فنزويلا ككل، خاصة قطاع النفط، فيكون بذلك قد حرم الصين من مصدر أساسي للطاقة، وقلّم أظافر روسيا في دولة حليفة للكرملين. ولأن الرئيس ترمب يعتمد على عقد الصفقات؛ فهو يبحث جاهداً عن الثروات الطبيعيّة التي تحّرره من احتكار الصين، خاصة الثروات التي تنتج الثروة، وتخلق القوّة في القرن الحادي والعشرين - الأرض النادرة مثلاً.

وفي هذا الإطار، يقول المفكّر ميتشيل إن القدريّة الجغرافيّة تساعد الولايات المتّحدة على أن تكون متحرّرة من المخاطر على أمنها الوطني؛ كونها مُحاطة بمحيطين كعازل طبيعيّ، وذلك بعكس كل من الصين وروسيا. فهل يعني التركيز الأميركي الأخير على نصف الكرة الغربي الانسحاب من العالم ككلّ؟ وإذا كان الأمر كذلك، لماذا ذُكرت تايوان على أنها مهمّة في خط الجزر الأوّل (First Chain Island)؟ وعلى أنها مهمّة في صناعة أشباه الموصلات؟ ولماذا باعت أميركا لتايوان مؤخّراً أسلحة بقيمة 11 مليار دولار، تشمل أنظمة صاروخيّة متقدّمة، طائرات مسيّرة ومدافع ثقيلة؟

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يعرض مبادرته الموقَّعة بشأن الذكاء الاصطناعي في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض 11 ديسمبر 2025 (أ.ب)

في الختام، وبسبب سلوك الرئيس ترمب الزئبقيّ، وعدم معاندته إن كان في الداخل الأميركي، أو على المسرح العالميّ. فهل تعايش أميركا معه مرحلة جديدة من «الآحاديّة-2» (Unipolarity)، وذلك بعد أن عايشت الأحاديّة الأولى مع الرئيس بوش الأب مباشرة بعد سقوط الدبّ الروسيّ؟

وهل يتّبع الرئيس ترمب إلى جانب استراتيجيّة «التدعيم» كما يقول ويس ميتشيل، «استراتيجيّة المركز والأطراف»، بحيث يتدخّل، سياسيّاً أو عسكريّاً عندما يريد في العالم لإبقاء التماس، وذلك مع تدعيم المحيط المباشر لأميركا كونها «المركز»؟


الآلاف يتظاهرون في سيدني احتجاجاً على زيارة الرئيس الإسرائيلي

متظاهرون يحتشدون خلال احتجاج على زيارة الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ إلى أستراليا (د.ب.أ)
متظاهرون يحتشدون خلال احتجاج على زيارة الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ إلى أستراليا (د.ب.أ)
TT

الآلاف يتظاهرون في سيدني احتجاجاً على زيارة الرئيس الإسرائيلي

متظاهرون يحتشدون خلال احتجاج على زيارة الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ إلى أستراليا (د.ب.أ)
متظاهرون يحتشدون خلال احتجاج على زيارة الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ إلى أستراليا (د.ب.أ)

استخدمت الشرطة في مدينة سيدني الأسترالية رذاذ الفلفل، ودخلت في صدامات، اليوم الاثنين، مع متظاهرين مشاركين في مَسيرة احتجاج على زيارة الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ، وفق ما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

ورشّت الشرطة المتظاهرين ومراسلين صحافيين برذاذ الفلفل، أثناء محاولة المَسيرة المؤيدة للفلسطينيين الخروج من المنطقة المحدَّدة للتظاهر بها.

تجمّع متظاهرون في ساحة قاعة المدينة للاحتجاج على زيارة الرئيس إسحاق هرتسوغ الرسمية إلى أستراليا (رويترز)

وتظاهر الآلاف في أنحاء أستراليا احتجاجاً على زيارة هرتسوغ. وفي سيدني، تجمع الآلاف في ساحة ‌بحي الأعمال المركزي ‌بالمدينة، واستمعوا إلى خطب ورددوا شعارات مؤيدة للفلسطينيين.

وقال ‌متظاهر ⁠يبلغ ​من ‌العمر 30 عاما من سيدني «كانت مذبحة بونداي مروعة، لكن قيادتنا الأسترالية لا تعترف بالشعب الفلسطيني وسكان غزة»، وفق «رويترز».
وأضاف «يتهرب هرتسوغ من جميع الأسئلة المتعلقة بالاحتلال وقال إن هذه الزيارة تتعلق بالعلاقات بين أستراليا وإسرائيل، لكنه متواطئ».
وكان هناك وجود مكثف للشرطة مع طائرة هليكوبتر تحلق في السماء ودوريات ينفذها أفراد من الخيالة.

وبدأ هرتسوغ زيارة لأستراليا، اليوم الاثنين، لتكريم ضحايا هجوم بونداي الذي أودى بحياة 15 شخصاً كانوا يحتفلون بعيد الأنوار اليهودي «حانوكا» على الشاطئ الشهير في سيدني، وتقديم دعم للجالية اليهودية. وقال الرئيس الإسرائيلي إن زيارته تهدف إلى «التعبير عن تضامنه ومنح القوة» للجالية اليهودية، بعد الهجوم الذي أسفر عن مقتل 15 شخصاً في 14 ديسمبر (كانون الأول) الماضي.

تجمَّع متظاهرون خلال احتجاج على زيارة الرئيس الإسرائيلي هرتسوغ إلى أستراليا (د.ب.أ)

وفي مواجهة دعوات إلى الاحتجاج أطلقها ناشطون مؤيدون للفلسطينيين، حضّت السلطات على الهدوء، وحشدت قوة أمنية كبيرة في سيدني، حيث يقوم هرتسوغ بزيارة مُدّتها أربعة أيام.

ودعت مجموعة «بالستاين أكشن» إلى تظاهرة، بعد ظهر الاثنين، أمام مبنى بلدية سيدني، ورفضت طلب الشرطة بنقل التجمع إلى حديقة قريبة.

وتُندد المجموعة بـ«الإبادة الجماعية» التي تقول إن إسرائيل ترتكبها في قطاع غزة، وتدعو السلطات الأسترالية إلى التحقيق مع هرتسوغ بتهمة ارتكاب جرائم حرب باسم التزامات كانبيرا الدولية. وخلصت لجنة تحقيق مستقلة، مكلَّفة من الأمم المتحدة، عام 2025، إلى أن إسرائيل كانت ترتكب إبادة جماعية في غزة، منذ بداية الحرب على القطاع.