«النقد الدولي» يقر خطة مراقبة الإصلاحات السودانية

زاد فيضان النيل من الأعباء الاقتصادية الملقاة على كاهل الحكومة السودانية الانتقالية (أ.ب)
زاد فيضان النيل من الأعباء الاقتصادية الملقاة على كاهل الحكومة السودانية الانتقالية (أ.ب)
TT

«النقد الدولي» يقر خطة مراقبة الإصلاحات السودانية

زاد فيضان النيل من الأعباء الاقتصادية الملقاة على كاهل الحكومة السودانية الانتقالية (أ.ب)
زاد فيضان النيل من الأعباء الاقتصادية الملقاة على كاهل الحكومة السودانية الانتقالية (أ.ب)

قال صندوق النقد الدولي إن المجلس التنفيذي للصندوق أقر خطة لمراقبة برنامج اقتصادي لأجل 12 شهرا أعده السودان مع سعيه لإظهار قدرته على تنفيذ إصلاحات، والمضي نحو الإعفاء من ديون في نهاية المطاف.
وقالت أنطوانيت ساييه، نائبة المدير العام للصندوق، في بيان فجر الخميس، إن انتقال السودان إلى حكومة انتقالية منحه «فرصة لإجراء إصلاحات أساسية لمعالجة اختلالات كبرى في الاقتصاد الكلي والتمهيد لتحقيق نمو شامل».
وذكرت ساييه أن ديون السودان الخارجية الهائلة والمتأخرات القائمة منذ فترة طويلة ما زالت تحد من قدرته على الاقتراض الخارجي بما في ذلك من الصندوق، فيما يؤكد ضرورة تعزيز اقتصاده وتنفيذ إصلاحات وتسوية المتأخرات.
والخرطوم في حاجة ماسة إلى المساعدات المالية لإعادة تنظيم اقتصادها. وبلغ معدل التضخم 167 في المائة في أغسطس (آب) الماضي، كما تتراجع العملة مع طبع الحكومة أموالا لدعم الخبز والوقود. بينما يعاني السودان من نقص حاد في إمداد الكهرباء وغيرها من السلع الرئيسية، فيما من المتوقع أن ينكمش الاقتصاد بواقع 7.2 في المائة العام الجاري، بحسب ما ذكرته وكالة بلومبرغ.
وقال الصندوق في بيان إن السودان طلب من خبراء الصندوق مراقبة إصلاحاته ومساعدة الخرطوم في إنشاء «سجل قوي من تنفيذ السياسات والإصلاحات - وهو شرط أساسي للإعفاء من ديون في نهاية المطاف». ولا تتضمن مثل تلك الاتفاقات مساعدة مالية أو تشكل تأييدا صريحا للبرنامج الفعلي.
وقالت ساييه إن برنامج السودان يشمل إصلاحات تهدف إلى استقرار الاقتصاد وإزالة التشوهات وتحسين القدرة التنافسية وتعزيز الحوكمة. وذكرت أن جائحة فيروس كورونا فاقمت التحديات التي تواجه السودان. كما فاقم الفيضان العارم لنهر النيل الذي أودى بحياة أكثر من مائة شخص ودمر منازل خلال الأسابيع الأخيرة من الأزمة الاقتصادية.
وأكدت ساييه أنه من الضروري للسودان ضمان تمويل كاف من المانحين لدعم سكانه، مؤكدة على الحاجة إلى التنسيق القوي بين المانحين والمؤسسات المالية الدولية. كما أوضحت أن السلطات سوف تواصل خفض الدعم «الكبير» للوقود، وسوف تفسح المجال للإنفاق الاجتماعي والصحي وكذلك توسيع القاعدة الضريبية، والعمل على إنشاء سعر صرف موحد تحدده السوق.
ولا يمكن للسودان حتى الآن الاستفادة من دعم صندوق النقد ولا البنك الدوليين لأنه لا يزال على القائمة الأميركية للدول الراعية للإرهاب، وعليه متأخرات للصندوق تبلغ 1.3 مليار دولار. وبعد الإطاحة بالرئيس عمر البشير من السلطة في أبريل (نيسان) 2019. أشارت الولايات المتحدة إلى استعدادها للعمل من أجل رفع السودان من قائمة الإرهاب.
ووضعت الحكومة الانتقالية السودانية، برنامجا محليا للإصلاحات يهدف إلى استقرار الاقتصاد، وإزالة التشوهات، وتحسين القدرة التنافسية، وتعزيز الحوكمة، يحقق في النهاية الحصول على تأشيرة تخفيف عبء الديون.
وتقضي خطة الإصلاح، إلغاء دعم الوقود الكبير لإفساح المجال لمزيد من الإنفاق الاجتماعي، بما في ذلك برنامج دعم الأسرة في السودان والإنفاق الصحي؛ كما سيتم توسيع القاعدة الضريبية، بما في ذلك من خلال ترشيد الإعفاءات الضريبية. كما تعتزم السلطات اتخاذ تدابير تجاه سعر صرف موحد ومقاصة في السوق؛ يقابله الحصول على التمويل الكافي من المانحين لدعم السكان من خلال الانتقال الصعب إلى اقتصاد قائم على السوق يعمل بشكل جيد.
والشهر الماضي، أعلنت الحكومة الانتقالية فرض حالة الطوارئ الاقتصادية، على خلفية تدهور بالغ للعملة المحلية مقابل الدولار، وتم سن قوانين رادعة ضد المضاربين تصل عقوبتها إلى السجن 10 سنوات.
كما تعاني البلاد من أزمات متجددة في الخبز والطحين والوقود وغاز الطهي، نتيجة ارتفاع سعر الدولار مقابل الجنيه في الأسواق الموازية.



ارتفاع معتدل في تكاليف العمل بالولايات المتحدة خلال الربع الثالث

عمال بناء يطلون مشروعاً سكنياً خلال موجة حر في كارلسباد بكاليفورنيا (رويترز)
عمال بناء يطلون مشروعاً سكنياً خلال موجة حر في كارلسباد بكاليفورنيا (رويترز)
TT

ارتفاع معتدل في تكاليف العمل بالولايات المتحدة خلال الربع الثالث

عمال بناء يطلون مشروعاً سكنياً خلال موجة حر في كارلسباد بكاليفورنيا (رويترز)
عمال بناء يطلون مشروعاً سكنياً خلال موجة حر في كارلسباد بكاليفورنيا (رويترز)

سجَّلت تكاليف العمل في الولايات المتحدة ارتفاعاً معتدلاً خلال الرُّبع الثالث، في مؤشر على استمرار وتيرة نمو الأجور ضمن مستويات معتدلة.

وذكر مكتب إحصاءات العمل، التابع لوزارة العمل الأميركية، الجمعة، أن مؤشر تكلفة التوظيف (ECI)، الذي يُعدُّ المقياس الأشمل لتكاليف العمل، ارتفع بنسبة 0.8 في المائة خلال الرُّبع الثالث، بعد زيادة بلغت 0.9 في المائة في الفترة من أبريل (نيسان) إلى يونيو (حزيران). وجاءت هذه الزيادة متوافقةً مع توقعات الاقتصاديِّين، وفق «رويترز».

وعلى مدى الـ12 شهراً المنتهية في سبتمبر (أيلول)، ارتفعت تكاليف العمل بنسبة 3.4 في المائة، وهي النسبة نفسها المُسجَّلة خلال الـ12 شهراً المنتهية في يونيو.

ويُعدُّ هذا المؤشر من أبرز المقاييس التي يستند إليها صناع السياسات لتقييم مدى الركود في سوق العمل، كما يُنظَر إليه بوصفه مؤشراً استباقياً للتضخم الأساسي، نظراً إلى أخذه في الحسبان التَّغيُّرات في تركيبة الوظائف وجودتها.


انخفاض واردات النفط اليابانية في سبتمبر 18 %

سفينة حاويات في ميناء طوكيو (رويترز)
سفينة حاويات في ميناء طوكيو (رويترز)
TT

انخفاض واردات النفط اليابانية في سبتمبر 18 %

سفينة حاويات في ميناء طوكيو (رويترز)
سفينة حاويات في ميناء طوكيو (رويترز)

أظهرت بيانات رسمية صدرت الجمعة أن واردات اليابان من النفط الخام انخفضت 17.7 في المائة في سبتمبر (أيلول) مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، متأثرة بالتراجع الحاد في الإمدادات، إذ تضطر الناقلات إلى سلك مسار أطول لتجنب البحر الأحمر في ظل تصاعد الهجمات التي تشنها جماعة الحوثي اليمنية المتحالفة مع إيران.

وقالت وزارة الاقتصاد والتجارة والصناعة إن الواردات انخفضت إلى 1.94 مليون برميل يومياً، مسجلة بذلك أول انخفاض سنوي في أربعة أشهر.

وتراجعت الواردات من الشرق الأوسط 40.5 في المائة على أساس سنوي خلال الشهر.

وحذر وزير الاقتصاد والتجارة والصناعة، ريوسي أكازاوا، في أغسطس (آب) من أن واردات اليابان من النفط في سبتمبر ستنخفض، بعدما جرى تغيير مسار الناقلات التي تمر عادة عبر مضيق باب المندب لتسلك طريق السويس الأطول.

ويستغرق وصول الشحنات إلى اليابان عبر طريق السويس نحو 55 يوماً، مقارنة مع ما بين 21 و23 يوماً عبر مضيق باب المندب، وهو ممر استراتيجي رئيسي.

وكانت السعودية من بين أكبر موردي الخام لليابان قبل اندلاع حرب إيران في فبراير (شباط).

وفي الوقت نفسه، قفزت الواردات الشهرية من الولايات المتحدة بنحو 15 مثلاً لتصل إلى نحو 533 ألف برميل يومياً، وزادت كذلك الإمدادات من سلطنة عمان وأستراليا.

وشكلت منطقة الشرق الأوسط 94 في المائة من واردات اليابان من النفط الخام عام 2025، لكن حصتها انخفضت إلى 68.4 في المائة في سبتمبر، مسجلة انخفاضاً سنوياً للسنة الثانية عشرة على التوالي. وارتفعت حصة الولايات المتحدة إلى 27.5 في المائة، لتصبح ثاني أكبر مورد لليابان.

وأظهرت البيانات أن مبيعات المنتجات النفطية المحلية في اليابان انخفضت خلال الشهر 10.4 في المائة على أساس سنوي إلى 2.12 مليون برميل يومياً.

ووفقاً للبيانات، انخفضت مبيعات البنزين 8.5 في المائة إلى نحو 721 ألف برميل يومياً، في حين ارتفعت مبيعات الكيروسين 7.3 في المائة على أساس سنوي إلى نحو 89 ألف برميل يومياً.


مصر تشتري 6 شحنات زيت وقود وسط صعود أسعار الغاز المسال

ناقلة نفط خام في عرض البحر (رويترز)
ناقلة نفط خام في عرض البحر (رويترز)
TT

مصر تشتري 6 شحنات زيت وقود وسط صعود أسعار الغاز المسال

ناقلة نفط خام في عرض البحر (رويترز)
ناقلة نفط خام في عرض البحر (رويترز)

اشترت الهيئة المصرية العامة للبترول 6 شحنات من زيت الوقود عالي الكبريت للتسليم في شهري نوفمبر (تشرين الثاني) وديسمبر (كانون الأول)، عبر مناقصة أجريت في الآونة الأخيرة. حسبما نقلت «رويترز» عن مصادر تجارية.

يأتي ذلك في الوقت الذي ارتفعت فيه واردات مصر من زيت الوقود شهرياً إلى أكثر من 3 أمثالها في أكتوبر (تشرين الأول) مقارنة ببداية العام.

وتعتمد مصر في توليد الكهرباء على الغاز المحلي، كما تعتمد في ذلك بشكل متزايد على الغاز الطبيعي المسال المستورد، لكنها زادت وارداتها من زيت الوقود، بعد أن أدّت حرب إيران إلى تزايد الضغوط على أسواق الغاز الطبيعي المسال العالمية، ودفعت الأسعار إلى الارتفاع.

وتتراوح كمية كل من الشحنات الست التي اشترتها الهيئة بين 90 ألفاً و100 ألف طن من زيت الوقود عالي الكبريت، وفقاً لمصدر تجاري مطلع على المناقصة.

ووفقاً لشركة «كبلر» المتخصصة في تحليلات الشحن، فإن إجمالي واردات مصر من زيت الوقود تجاوز 640 ألف طن في أكتوبر، دون تغيير يذكر عن سبتمبر (أيلول)، مع اتجاه واضح نحو الارتفاع منذ أبريل (نيسان). ومع ذلك، أظهرت البيانات أن الواردات من يناير (كانون الثاني) إلى أكتوبر انخفضت بشكل حاد إلى 3.94 مليون طن من 5.95 مليون طن في نفس الفترة من عام 2025.

وفي غضون ذلك، ارتفعت واردات البلاد من الغاز الطبيعي المسال هذا العام، ووصلت في يوليو (تموز) إلى أعلى مستوى منذ بداية العام، لكنها بدأت في التراجع منذ أغسطس (آب).

وكانت وزارة البترول المصرية قد رصدت ميزانية تبلغ نحو 10.1 مليار دولار للغاز الطبيعي المسال في السنة المالية 2026 - 2027، التي تمتد من يوليو 2026 إلى يونيو (حزيران) 2027، لكن الأسعار ارتفعت إلى ما يتجاوز تقديراتها، حسبما صرح أحد المحللين، وفقاً لـ«رويترز» هذا الأسبوع. ووفقاً للمحلل، فإنه بحلول 6 أكتوبر، كانت الوزارة قد أنفقت بالفعل 5.8 مليار دولار، ما يجعلها في طريقها لتجاوز الميزانية المحددة قبل ارتفاع الطلب المعتاد في فصلي الربيع والصيف.

وسجّل عقد الغاز الطبيعي القياسي في أوروبا أعلى مستوى له منذ ديسمبر 2022 هذا الأسبوع، إذ أدت الاضطرابات في شحنات الغاز الطبيعي المسال من الشرق الأوسط إلى استمرار نقص الإمدادات.

ومن المقرر أن ترتفع شحنات استيراد الغاز الطبيعي المسال إلى مصر إلى 184 شحنة هذا العام من 152 شحنة، وفقاً لوثيقة رسمية. وتجري البلاد محادثات مع كبرى شركات الطاقة لإبرام اتفاقيات توريد تمتد لعدة سنوات، في ظل صعوبة مواكبة الإنتاج المحلي من الغاز للطلب المتزايد.