مقاتلون من {طالبان} أفرجت عنهم كابل عادوا إلى حمل السلاح

المبعوث الأميركي يربط بين خفض العنف وانسحاب القوات

عبد الله عبد الله المسؤول الحكومي الأفغاني لمفاوضات السلام (أ.ف.ب)
عبد الله عبد الله المسؤول الحكومي الأفغاني لمفاوضات السلام (أ.ف.ب)
TT

مقاتلون من {طالبان} أفرجت عنهم كابل عادوا إلى حمل السلاح

عبد الله عبد الله المسؤول الحكومي الأفغاني لمفاوضات السلام (أ.ف.ب)
عبد الله عبد الله المسؤول الحكومي الأفغاني لمفاوضات السلام (أ.ف.ب)

أبدى رئيس وفد حكومة كابل لمفاوضات السلام مع طالبان ارتياحه للأجواء «الإيجابية» التي تسود المحادثات مع الحركة المسلحة، إلا أن عبد الله عبد الله عبر في الوقت نفسه عن أسفه؛ لأنّ عدداً من مقاتلي الحركة المتمردة الذين أفرجت عنهم حكومة الرئيس أشرف غني مؤخراً عادوا لحمل السلاح. ولفت عبد الله إلى أنّ المفاوضات التي انطلقت في الدوحة بين الحكومة الأفغانية وطالبان تتواصل بين الجانبين على مستوى مجموعات اتّصال، مشيراً إلى أنّ الوفدين بدآ يتعرّفان على بعضهما البعض. وقال «بالنظر إلى السياق، أعتبره أمراً إيجابياً». وأضاف أنّ القسم الأكبر من هؤلاء السجناء السابقين لم يعد إلى حمل السلاح «لكنّ بعضهم فعل ذلك». وقال عبد الله في مؤتمر عبر الإنترنت نظّمه «مجلس العلاقات الخارجية» وهو مركز أبحاث أميركي «أعلم أنّ بعضاً منهم عادوا إلى ساحة المعركة في انتهاك للتعهدات التي التزموا بها» في صفقة تبادل السجناء التي أبرمتها حركة طالبان مع كابل. وفي حين لا يزال مستوى العنف على حاله في أفغانستان، دعا عبد الله الولايات المتّحدة، التي أبرمت مع طالبان اتفاقاً منفصلاً، وباكستان التي تتّهمها كابل بانتظام بإيواء المتمرّدين وتمويلهم، إلى الضغط من أجل التوصّل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار. قال المتحدث باسم شرطة كابل، فردوس فارامارز إن قائدا بارزا بحركة طالبان، يدعى مولاوي صديق الله، قتل في عملية مستهدفة شنتها قوات الأمن الأفغانية، طبقا لما ذكرته وكالة «خاما برس» الأفغانية للأنباء أمس الأربعاء. وأضاف أن القوات المشتركة شنت عملية في منطقة سوروبي في كابل الثلاثاء، ردا على هجمات شنتها طالبان مؤخرا. وتابع أن قائد طالبان قتل في بلدة جيجدالاك بمنطقة سوروبي. ولم تعلق طالبان على الأمر حتى الآن.
وقال عبد الله إنّ «مستوى العنف مرتفع للغاية، لدرجة غير مقبولة بالنسبة للشعب، وأكرّر دعوتي إلى طالبان وإلى جميع الشركاء الذين لديهم تأثير على طالبان للضغط في هذا المجال». ولفت المفاوض الحكومي إلى أنّه سيتوجّه إلى باكستان «في غضون أيام قليلة»، في أول زيارة له إلى هذا البلد منذ 2008.
وانطلقت المفاوضات بين كابل وطالبان في 12 سبتمبر (أيلول) الحالي بعد ستّة أشهر من الموعد المقرّر أساساً، وذلك بسبب خلافات مريرة بينهما بشأن صفقة تبادل أسرى مثيرة للجدل تم الاتفاق عليها في فبراير (شباط) الماضي ولم تنفّذ سوى في مطلع الحالي.
وفي 29 فبراير وقّعت الولايات المتّحدة اتفاقاً تاريخياً مع حركة طالبان ينصّ على انسحاب جميع القوات الأجنبية من أفغانستان بحلول ربيع عام 2021، مقابل التزامات قدّمتها الحركة الإسلامية المتطرّفة أبرزها منع الأنشطة الإرهابية في المناطق الخاضعة لسيطرتها والعمل على خفض مستوى العنف والتفاوض للمرة الأولى بصورة مباشرة مع كابل. ورغم أنّ انطلاق محادثات السلام بين كابل وطالبان تأخّر أكثر من ستة أشهر، ووتيرة العنف لم تنخفض، فقد أبقت الولايات المتّحدة على جدول انسحابها المقرّر، وهي تعتزم الإعلان عن خفض إضافي لعدد قواتها المنتشرة في هذا البلد قبل الانتخابات الرئاسية الأميركية.
وقضية مستوى العنف في أفغانستان كانت محور جلسة استماع عقدتها الثلاثاء لجنة الرقابة والإصلاح في مجلس النواب الأميركي وشارك فيها كلّ من المبعوث الأميركي إلى أفغانستان زلماي خليل زاد والمسؤول عن ملف آسيا في البنتاغون ديفيد هيلفي. وخلال جلسة الاستماع تعرّض المسؤولان لوابل من الأسئلة بشأن التنازلات التي حصلت عليها حركة طالبان لتمكين الرئيس دونالد ترمب من تحقيق وعده القديم بسحب القوات الأميركية من أفغانستان. واكتفى هيلفي في الجلسة بالقول إنّ الإدارة تعتزم بالفعل خفض عدد القوات الأميركية في أفغانستان إلى 4500 عنصر بحلول نهاية نوفمبر (تشرين الثاني)، متهرّباً من الردّ على أسئلة النواب بشأن ما إذا كان ترمب يمارس ضغوطاً لتحقيق هذا الهدف قبل الانتخابات الرئاسية المقرّرة في 3 نوفمبر. من جهته قال خليل زاد إنّ «أي انسحابات أخرى سيتمّ تحديدها على ضوء الوضع الميداني ومدى احترام طالبان لالتزاماتها»، مؤكّداً أنّه لم يتم اتخاذ أي قرار بشأن هذا الموضوع حتّى الآن.



محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.


5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
TT

5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)

أدانت فرنسا وبريطانيا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان، الخميس، الهجمات الإيرانية على البنى التحتية المدنية للطاقة في الخليج، وأعلنت استعدادها للمساهمة في تأمين مضيق هرمز.

وقالت هذه الدول، في بيان مشترك صدر عقب الهجمات الإيرانية على حقل رأس لفان للغاز في قطر: «ندعو إلى وقف فوري وعام للهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز».

وأضاف بيان الدول الست: «ندين، بأشدّ العبارات، الهجمات الأخيرة التي شنّتها إيران على سفن تجارية غير مسلَّحة في الخليج، والهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قِبل القوات الإيرانية».

وتابعت: «نعلن استعدادنا للمساهمة في الجهود اللازمة لضمان أمن المرور عبر المضيق»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويوم الثلاثاء، أشارت بريطانيا إلى أنها تعمل على خطة مع بعض شركائها في أوروبا والخليج، وكذلك مع الولايات المتحدة؛ لاستئناف حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز.

وأدّى شلّ طهران حركة الملاحة بالمضيق، الذي يمر عبره عادةً خُمس إنتاج النفط العالمي، بالإضافة إلى الغاز الطبيعي المسال، إلى ارتفاع حاد بأسعار المحروقات، ما يؤثر على الاقتصاد العالمي.

وضخّت وكالة الطاقة الدولية التي تمثل الدول المستهلِكة للنفط 400 مليون برميل من احتياطاتها الاستراتيجية من النفط الخام في الأسواق بهدف تهدئتها، وأعلنت، الاثنين، أنها مستعدة لضخ مزيد من المخزونات.

وأكدت الدول الست، في بيانها، أنها ستتخذ «مزيداً من الإجراءات لتحقيق استقرار أسواق الطاقة، ولا سيما من خلال التعاون مع بعض الدول المنتِجة لزيادة إنتاجها»، دون تقديم مزيد من التفاصيل.

وفي الأيام الأخيرة، سمحت إيران بمرور بعض السفن التابعة لدول تَعدّها حليفة، في حين حذّرت من أنها ستمنع مرور السفن التابعة لدول تَعدّها مُعادية.

وتعقد المنظمة البحرية الدولية اجتماع أزمة، الأربعاء والخميس، في لندن؛ بهدف إيجاد «تدابير عملية» لضمان الأمن في مضيق هرمز، حيث علق نحو 20 ألف بحار على متن نحو 3200 سفينة.

إلى ذلك، قال وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الخميس، إنه لا يوجد إطار زمني لإنهاء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران المستمرة منذ ثلاثة أسابيع.

وصرّح هيغسيث، للصحافيين: «لا نريد وضع إطار زمني محدد»، مضيفاً أن الأمور تسير على المسار الصحيح، وأن الرئيس دونالد ترمب هو من سيقرر متى تتوقف الحرب.

وتابع: «سيكون القرار النهائي بيدِ الرئيس عندما يقول: لقد حققنا ما نحتاج إليه».


«الناتو» يبحث عن «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز

رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

«الناتو» يبحث عن «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز

رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

أعلن الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته، الأربعاء، أن الدول الأعضاء تُجري محادثات حول «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز الذي يمر عبره عادة جزء كبير من إمدادات النفط العالمية.

وقال روته في مؤتمر صحافي، خلال زيارة لمناورات تابعة للحلف في شمال النرويج: «أنا على اتصال بكثير من الحلفاء. نتفق جميعاً –بالطبع- على ضرورة إعادة فتح المضيق. وما أعرفه هو أن الحلفاء يعملون معاً، ويناقشون كيفية القيام بالأمر، وما هي أفضل طريقة».

وأضاف: «هم يناقشون ذلك جماعياً، لإيجاد طريقة للمضي قدماً»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

مجموعة من المركبات المدرعة التابعة للجيش النرويجي خلال عرض عسكري في قاعدة باردوفوس الجوية في النرويج يوم 13 مارس 2026 (أ.ف.ب)

وحث الرئيس الأميركي دونالد ترمب حلفاء بلاده على إرسال سفن حربية، لمرافقة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز الذي تغلقه إيران بشكل شبه كامل منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية عليها. ولكن هذه الدعوة لم تلقَ تجاوباً، وأكدت دول أساسية في الحلف أن «الناتو» غير معني بهذه الحرب.

وأثار ذلك امتعاض الرئيس الأميركي الذي قال، الثلاثاء، إن بلاده لم تعد بحاجة إلى مساعدة لتأمين المضيق، ولكنه ندد بـ«ارتكاب دول (الناتو) خطأ غبياً» من خلال عدم المشاركة.

كما سبق لترمب أن حذَّر من مستقبل «سيئ للغاية» للحلف، في حال عدم التجاوب مع مطلبه بتأمين المضيق.