جدل حول إغداق الأموال على الشركات الناشئة

مع الارتفاعات القياسية والسريعة لقيمة بعضها

نحو 10 في المائة فقط من الشركات الممولة للشركات الناشئة ممن يمثلون النخبة هم الناجحون
نحو 10 في المائة فقط من الشركات الممولة للشركات الناشئة ممن يمثلون النخبة هم الناجحون
TT

جدل حول إغداق الأموال على الشركات الناشئة

نحو 10 في المائة فقط من الشركات الممولة للشركات الناشئة ممن يمثلون النخبة هم الناجحون
نحو 10 في المائة فقط من الشركات الممولة للشركات الناشئة ممن يمثلون النخبة هم الناجحون

قد يكون تقدير قيمة شركة «أوبر» لسيارات الأجرة العامة، بـ41 مليار دولار، مبالغا فيه وقد لا يكون كذلك، لكنه بالتأكيد يوضح الوضع السيئ لمجال تمويل الشركات الناشئة. لفهم الأمر، أنت بحاجة فقط إلى الاطلاع على التقديرات المذهلة للشركات الأخرى التي تلقت تمويلا لمشروع ناشئ على مدى الأسابيع القليلة الماضية. وفيما يلي بعض تلك التقديرات.
- جمعت «إنستاكارت»، لخدمات توصيل البقالة في اليوم نفسه، التي توجد في سان فرانسيسكو، 100 مليون دولار، مما جعل قيمتها ملياري دولار.
- وحصلت شركة «ويوورك كامبنيز»، التي تقدم مساحة عمل مشتركة، على تمويل قدره 355 مليون دولار جعل قيمتها 5 مليارات دولار.
- وحصلت شركة «ستريب» للدفع عن طريق الإنترنت على استثمار قدره 70 مليون دولار جعلت قيمتها 3.5 مليار دولار، أي ضعف قيمتها في بداية العام الحالي، حيث كانت تقدر بـ1.75 مليار دولار.
- وأعلنت شركة «كابام»، المنتجة لألعاب الهواتف الجوالة، أن موظفيها والمستثمرين فيها كانوا يبيعون أسهما قيمتها 40 مليون دولار إلى مجموعة من المستثمرين. وبعد جولة لجذب الاستثمار خلال الصيف الماضي، زادت قيمة الشركة على مليار دولار بعد أن كانت 700 مليون دولار خلال العام الماضي.
ما الذي يجمع بين تلك الشركات الأربع أكثر من كونك لم تسمع بها من قبل؟
في البداية، منذ عدة سنوات، لم تكن تلك الشركات موجودة، بينما تزيد قيمتها حاليا على المليار دولار. وهم يقدمون مثالا على كيفية ارتفاع التقييمات في وادي سيلكون، حيث ارتفعت أسهم الشركات الناشئة على نحو غير مبرر. وتجاوز هذا التوجه الأسماء المعروفة مثل «أوبر» و«سنابتشات». ولا يتعلق الأمر بعمل تقييمات متشائمة، لكن قيمة الشركات تنطلق من الصفر وتصل إلى مليار دولار على نحو أسرع من أي وقت مضى رغم الافتقار إلى العائدات وربما إلى خطة سوق. وفي ظل هذه الحمى، يتم إعادة تدوير الأفكار، التي كان يتم تجاهلها باعتبارها فاشلة، على شكل شركات ناشئة تتجاوز قيمتها مليارات الدولارات. يذكر أن شركة خدمة توصيل البقالة ليست بالفكرة الجديدة، فقد كان موقعا «كوزمو» و«ويبفان» يقدمان خدمة توصيل في اليوم نفسه، لكنهما انهارا خلال فترة انفجار فقاعة مواقع الإنترنت وخسرتا مئات الملايين من الدولارات. مع ذلك، تتجه قيمة شركة «إنستاكارت» التي تقدم خدمتها في 15 منطقة فقط، إلى المليارات. وتجاوزت التقييمات المرتفعة الأفكار القديمة والجديدة التي تهدف إلى أن تصبح «أوبر»، ولكن في مجال المساحات الإدارية أو التنظيف الجاف. خلال الأسابيع القليلة الماضية، أنهت شركة «فوكس ميديا» الناشئة في مجال الإنترنت جولة تمويل جعلت قيمتها 380 مليون دولار، أي أكثر بـ130 مليون دولار من قيمة ما دفعه جيف بيزوس مقابل صحيفة «واشنطن بوست»، في حين جمعت «تشينج دوت أورغ» لخدمات الإنترنت 25 مليون دولار في تقييم غير معلن من عدد من المستثمرين، كان من بينهم بيل غيتس أحد مؤسسي شركة «مايكروسوفت»، وجيري يانغ أحد مؤسسي «ياهو»، وإيفان ويليامز أحد مؤسسي موقع «تويتر»، فضلا عن آخرين.
وحين تستطيع الشركات الإعلامية الناشئة الحصول على الملايين لمجرد أنها ناشئة، ولا تستطيع الشركات القديمة التي تعاني من أجل البقاء ذلك، فاعلم أن الزبد بدأ بالانتشار. من السهل استبعاد ذلك باعتباره فقاعة أخرى يطلقها مسؤولون تنفيذيون في وادي سيلكون. هؤلاء المسؤولون يعيشون في فقاعتهم، ويدفعون أسعار المساكن في باي إريا نحو الارتفاع بثروتهم التي وجدوها حديثا، والظن أنهم قادرون على تغيير العالم إذا نحن فقط أصغينا إليهم. مع ذلك، ما يحدث مختلف قليلا عن ذلك. خذ «أوبر» على سبيل المثال؛ ما من شك في أن قيمة الشركة قد ارتفعت بشكل كبير، فقد وصلت في أقل من 5 أعوام إلى 41 مليار دولار. ومنذ نحو 6 أشهر، قدرها مستثمرون بـ18 مليار دولار. ويأتي هذا التقييم رغم أن عائدات مجال السيارات الأجرة في الولايات المتحدة لا تزيد على 11 مليار دولار سنويا. وتم منع خدمة «أوبر» في بعض البلاد مثل إسبانيا وتعاني مؤخرا مشكلة في علاقتها العامة ويعد عملها في جوهره سلعة يمكن لأي شخص محاكاتها. ولا يقتصر الأمر على ذلك فحسب، فالسيارات الأجرة تواجه من خلال إنشاء خدماتها الخاصة، وهناك منافسون أقوياء مثل «ليفت».
في ظل كل هذه المشكلات، الطريقة الوحيدة التي يمكن أن تجعل تقييم «أوبر» ينجح، هو الرهان على قدرة الشركة على جذب المزيد من الناس نحو ركوب السيارات الأجرة والتوسع من خلال تقديم خدمة التوصيل العامة، بل حتى استبدال السيارات. مع ذلك، هذا الرهان يفترض أن «أوبر» شركة قوية تتمتع بقدرة تنافسية كبيرة، وأن الشركات الكبرى والأسرع نموا هي فقط التي ستصمد.
واستخدم بيل غيرلي، أحد الشركاء في «بينشمارك كابيتال»، إحدى الجهات المستثمرة في «أوبر»، هذه الحجة لتبرير التقييم الكبير. بعبارة أخرى، ستغير «أوبر» طريقة حصولنا على السيارات الأجرة، وكذا كيفية انتقال الناس ونقل الأشياء من مكان إلى آخر. دفعت هذه الافتراضات الهائلة أسواث داموداران، الشخصية البارزة في تقييم التكنولوجيا وأستاذ المالية في كلية ستيرن للأعمال بجامعة نيويورك، إلى النظر في تقييم «أوبر» الضخم. استنادا إلى مدى استحواذ «أوبر» على السوق، قدر داموداران قيمة «أوبر» بما يتراوح بين 799 مليون دولار إلى 90.5 مليار دولار، ثم توقف وطلب من قراء مدونته التوصل إلى تقدير أكثر تحديدا.
من الواضح أن «أوبر» تغير طريقة استخدام الناس السيارات الأجرة وأنها ستجني مئات الملايين من الدولارات - إن لم يكن مليارات الدولارات - إذا لم تنهر من الداخل بسبب الإدارة بالأساس. مع ذلك، كان تقييم «أوبر» مرتفعا بشكل غير مبرر. وتم تحديد قيمتها على أساس رهان كبير على حصتها الافتراضية من السوق فيما يشبه التقييمات التقريبية غير الدقيقة القديمة التي استخدمت في تبرير دفع شركة «ياهو» مليارات الدولارات لشراء «جيوسيتيز» و«برودكاست دوت كوم» اللذين لم يحققا نجاحا.
لا يعني هذا أن الذين يستثمرون في المشروعات الناشئة مخطئون، فقد تغير شركة «أوبر» من استراتيجيتها وخطتها. وكذلك يدفع سعي «غوغل» و«فيسبوك» وغيرها وراء الشركات الناشئة باتجاه رفع التقييمات. وكل هذا يؤدي إلى افتراضات عنيفة في تقييم الأعمال الناشئة التي تقوم على أفكار جيدة. وقد يكون عدد تلك الشركات صغيرا، لكنها تزيد جنون التقييمات. مع ذلك، توضح حمى التقييمات التي تقدر بمليارات الدولارات على مدى الأسابيع القليلة الماضية أن هناك أمورا أخرى تحدث.
وهنا بالتحديد، يظهر تمويل المشروعات الناشئة المريع. خلال الخمسة أعوام الماضية أي حتى عام 2013، بحسب «كمبردج أسوسيتس»، سجلت عائدات رأسمال المشروعات الناشئة 5.4 في المائة على مؤشر «ستاندرد آند بورز 500»، بزيادة 12.5 في المائة سنويا مقابل 17.9 في المائة على المؤشر نفسه. وتبع رأسمال المشروعات الناشئة شركات الأسهم الخاصة بشكل أكبر، ولم ينجح في تغطية فترة العشر سنوات التي لا يسمح فيها بتداول الأسهم، والرسوم الأخرى التي على المستثمرين في تمويل المشروعات الناشئة الموافقة عليها.
في هذا العالم، نحو 10 في المائة فقط من الشركات الممولة للشركات الناشئة، ممن يمثلون النخبة، هم الناجحون؛ ومن بينهم «أندريسين هورويتز» و«إكسيل بارتنرز»، في حين تجد «كلينر بيركينز» صعوبة في الصمود.
مع ذلك، تحاول كل شركة ممولة للمشروعات الناشئة الصمود وعدم الخروج من اللعبة. والطريقة الوحيدة للقيام بذلك هو قيادة القطيع والأمل في الحصول على «فيسبوك» جديد. أكثر من 40 في المائة من حجم الاستثمار في رأسمال المشروعات الناشئة حتى هذه اللحظة في برامج الكومبيوتر خاصة التطبيقات، وذلك بحسب الهيئة القومية لرأسمال الشركات الناشئة. ويندفع ممولو الشركات الناشئة نحو الجديد الذي يصادف أن أكثره تطبيقات ونسخ أقل جودة من شركة أوبر. في هذه السوق، تكون التقييمات الجنونية هي فقط ثمن البقاء بالنسبة إلى الشركات الناشئة، فبهذه الطريقة يمكن لخدمة بقالة على الإنترنت مثل «إنستاكارت» أو «ويوورك» الوصول إلى تقييمات بمليارات الدولارات. قد تكون لدى تلك الشركات أفكار مثمرة، وحتى إذا كان الأمر كذلك، فقد تكون النتيجة هي موقع «فيسبوك» جديد. الأمر المرجح أكثر هو أن الجميع يبالغون في تقدير حصة السوق ودفع الافتراضات من أجل الحصول على ميزة الاستثمار.
إلى أين يقودنا هذا؟ يعني هذا أنه قد ينتهي الحال بشركة أوبر إلى الوصول لمستوى التقييم الضخم، لكن من المؤكد أن قلة محظوظة في وادي سيلكون فقط هي التي ستجني مليارات الدولارات. مع ذلك، يتم تطبيق الفكرة التي تقوم عليها شركة أوبر على نطاق واسع. ومن المستحيل أن تنجح كل أو أغلب تلك الشركات. ومع فشل تلك الشركات، ستنهار بعض الشركات الممولة للمشروعات الناشئة باستثناء القلة المحظوظة التي تمسك بالفعل بنجم بازغ.

* خدمة «نيويورك تايمز»



الصين تجري «تقييماً شاملاً» لقرار المحكمة الأميركية بشأن الرسوم الجمركية

يتجمع الناس تحت زينة الفوانيس الحمراء في حديقة باداشو خلال احتفالات رأس السنة القمرية في بكين (أ.ب)
يتجمع الناس تحت زينة الفوانيس الحمراء في حديقة باداشو خلال احتفالات رأس السنة القمرية في بكين (أ.ب)
TT

الصين تجري «تقييماً شاملاً» لقرار المحكمة الأميركية بشأن الرسوم الجمركية

يتجمع الناس تحت زينة الفوانيس الحمراء في حديقة باداشو خلال احتفالات رأس السنة القمرية في بكين (أ.ب)
يتجمع الناس تحت زينة الفوانيس الحمراء في حديقة باداشو خلال احتفالات رأس السنة القمرية في بكين (أ.ب)

أعلنت وزارة التجارة الصينية، يوم الاثنين، أنها تجري «تقييماً شاملاً» للحكم الصادر عن المحكمة العليا الأميركية، والذي وجّه صفعة قوية لسياسات الرئيس دونالد ترمب التجارية، داعية واشنطن بشكل رسمي إلى إلغاء كافة الإجراءات الجمركية أحادية الجانب المفروضة على شركائها التجاريين.

وكانت المحكمة العليا الأميركية قضت يوم الجمعة الماضي، بأغلبية 6 أصوات مقابل 3، بأن ترمب لا يملك الصلاحية لفرض رسوم جمركية بموجب قانون عام 1977 الذي اعتمد عليه لفرض ضرائب مفاجئة على الدول. هذا الحكم أدى عملياً إلى إلغاء حزمة واسعة من الرسوم التي هزت استقرار التجارة العالمية.

وفي رد فعل اتسم بالحدّة، أعلن ترمب بعد ساعات فقط من الحكم عن فرض رسوم عالمية جديدة بنسبة 10 في المائة، قبل أن يرفعها يوم السبت إلى 15 في المائة، مستخدماً سلطة قانونية مختلفة، ومن المقرر أن تدخل هذه الرسوم حيز التنفيذ يوم الثلاثاء ولمدة 150 يوماً مع استثناءات لبعض المنتجات.

تحذير من «الالتفاف»

وأكدت بكين في بيانها أن «الرسوم الأحادية تنتهك قواعد التجارة الدولية والقانون المحلي الأميركي، ولا تخدم مصالح أي طرف»، مشددة على أنه «لا يوجد رابح في الحروب التجارية، وأن الحمائية طريق مسدود».

وأعربت وزارة التجارة الصينية عن قلقها البالغ إزاء نية واشنطن الإبقاء على الرسوم المرتفعة عبر «وسائل بديلة»، مثل التحقيقات التجارية الجديدة، وقالت: «تخطط الولايات المتحدة حاليًا لتدابير بديلة، مثل التحقيقات التجارية، من أجل الحفاظ على الرسوم الجمركية المرتفعة على شركائها التجاريين. وستواصل الصين مراقبة هذا الأمر عن كثب وحماية مصالحها بحزم».

سياق دبلوماسي متوتر

يأتي هذا التصعيد قبل أسابيع قليلة من الزيارة المرتقبة لترمب إلى الصين من 31 مارس (آذار) إلى 2 أبريل (نيسان)، وهي أول زيارة له في ولايته الثانية، حيث من المتوقع أن يلتقي الرئيس شي جينبينغ. ورغم تأكيدات الممثل التجاري الأميركي، جيميوسون غرير، أن اللقاء «ليس بهدف الصدام التجاري»، إلا أن الأجواء تبدو مشحونة، خاصة مع تهديد واشنطن بفرض رسوم على قطاع أشباه الموصلات الصيني بحلول عام 2027.

واختتمت بكين بيانها بالتأكيد على معارضتها الشديدة لـ«إساءة استخدام الرسوم الجمركية لقمع الصناعات الصينية بشكل غير مبرر»، وسط ترقب عالمي لما ستؤول إليه المواجهة القانونية والاقتصادية بين أكبر قوتين اقتصاديتين في العالم.


الذهب يقفز لأعلى مستوى في 3 أسابيع بسبب قرار المحكمة العليا الأميركية

بائع يعرض أساور ذهبية للبيع في متجر للذهب في البازار الكبير بإسطنبول (أ.ف.ب)
بائع يعرض أساور ذهبية للبيع في متجر للذهب في البازار الكبير بإسطنبول (أ.ف.ب)
TT

الذهب يقفز لأعلى مستوى في 3 أسابيع بسبب قرار المحكمة العليا الأميركية

بائع يعرض أساور ذهبية للبيع في متجر للذهب في البازار الكبير بإسطنبول (أ.ف.ب)
بائع يعرض أساور ذهبية للبيع في متجر للذهب في البازار الكبير بإسطنبول (أ.ف.ب)

ارتفعت أسعار الذهب إلى أعلى مستوى لها في أكثر من ثلاثة أسابيع، يوم الاثنين، حيث أدى قرار المحكمة العليا الأميركية إلغاء حزمة واسعة من الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس دونالد ترمب إلى زيادة حالة عدم اليقين، مما ضغط على الدولار ودفع المستثمرين إلى اللجوء إلى الذهب كملاذ آمن.

وزاد سعر الذهب الفوري بنسبة 1.1 في المائة إلى 5161.64 دولار للأونصة بحلول الساعة 04:19 بتوقيت غرينتش، بعد أن سجل في وقت سابق أعلى مستوى له منذ 30 يناير (كانون الثاني). وارتفعت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم أبريل (نيسان) بنسبة 2 في المائة إلى 5183 دولار.

وقال تيم ووترر، كبير المحللين في شركة «كي سي أم»: «إن قرار المحكمة بشأن الرسوم الجمركية، إلى جانب إثارة غضب الرئيس الأميركي، أضاف مزيداً من عدم اليقين إلى الأسواق العالمية، حيث عاد المتداولون إلى الذهب كملاذ آمن».

وقد ألغت المحكمة العليا الأميركية الرسوم الجمركية الشاملة التي فرضها ترمب بموجب قانون مخصص لحالات الطوارئ الوطنية، موجهةً بذلك هزيمة قاسية للرئيس الجمهوري في حكم تاريخي صدر يوم الجمعة، وله تداعيات كبيرة على الاقتصاد العالمي.

وبعد صدور حكم المحكمة، أعلن ترمب أنه سيرفع الرسوم الجمركية المؤقتة من 10 في المائة إلى 15 في المائة على الواردات الأميركية من جميع الدول.

وانخفضت العقود الآجلة في وول ستريت والدولار في آسيا يوم الاثنين، حيث أعاد الغموض المحيط بالرسوم الجمركية الأميركية إحياء استراتيجية «بيع المنتجات الأميركية».

وأضاف ووترر: «قد يتوقف صعود الذهب مجدداً فوق مستوى 5400 دولار في المدى القريب على مدة استمرار حالة عدم اليقين بشأن الرسوم الجمركية، وما إذا كانت الولايات المتحدة ستلجأ إلى عمل عسكري ضد إيران».

وقد أشارت إيران إلى استعدادها لتقديم تنازلات بشأن برنامجها النووي في المحادثات مع الولايات المتحدة مقابل رفع العقوبات والاعتراف بحقها في تخصيب اليورانيوم، سعياً منها لتجنب هجوم أميركي.

في غضون ذلك، أظهرت بيانات يوم الجمعة أن التضخم الأساسي في الولايات المتحدة ارتفع بأكثر من المتوقع في ديسمبر (كانون الأول)، وتشير الدلائل إلى تسارع إضافي في يناير، مما سيعزز التوقعات بأن مجلس الاحتياطي الفيدرالي لن يخفض أسعار الفائدة قبل يونيو (حزيران).

وارتفع سعر الفضة الفوري بنسبة 3.1 في المائة إلى 87.20 دولاراً للأونصة، وهو أعلى مستوى له في أكثر من أسبوعين. كما ارتفع سعر البلاتين الفوري بنسبة طفيفة بلغت 0.1 في المائة ليصل إلى 2158 دولاراً للأونصة، بينما انخفض سعر البلاديوم بنسبة 0.1 في المائة ليصل إلى 1747.11 دولار.


تراجع أسعار النفط مع ترقب محادثات نووية حاسمة في جنيف

مضخة حفر ومنصة حفر جنوب ميدلاند، تكساس (رويترز)
مضخة حفر ومنصة حفر جنوب ميدلاند، تكساس (رويترز)
TT

تراجع أسعار النفط مع ترقب محادثات نووية حاسمة في جنيف

مضخة حفر ومنصة حفر جنوب ميدلاند، تكساس (رويترز)
مضخة حفر ومنصة حفر جنوب ميدلاند، تكساس (رويترز)

انخفضت أسعار النفط بنحو 1 في المائة، يوم الاثنين، مع استعداد الولايات المتحدة وإيران لجولة ثالثة من المحادثات النووية، مما خفّف المخاوف من تصاعد الصراع، في حين أدت الزيادات الجديدة في الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس دونالد ترمب إلى حالة من عدم اليقين بشأن النمو العالمي والطلب على الوقود.

وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت 76 سنتاً، أو 1.06 في المائة، لتصل إلى 71 دولاراً للبرميل بحلول الساعة 03:54 بتوقيت غرينتش، بينما بلغت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 65.75 دولار للبرميل، بانخفاض قدره 75 سنتاً، أو 1.10 في المائة.

وأعلن ترمب يوم السبت أنه سيرفع الرسوم الجمركية المؤقتة من 10 في المائة إلى 15 في المائة على الواردات الأميركية من جميع الدول، وهو الحد الأقصى المسموح به قانونًا، وذلك بعد أن ألغت المحكمة العليا الأميركية برنامجه السابق للرسوم الجمركية.

وقال توني سيكامور، المحلل في شركة «آي جي ماركتس»: «أدت أخبار الرسوم الجمركية خلال عطلة نهاية الأسبوع إلى بعض حالات النفور من المخاطرة هذا الصباح، وهو ما ينعكس على أسعار الذهب والعقود الآجلة للأسهم الأميركية، وهذا بدوره يؤثر سلباً على أسعار النفط الخام».

وقالت الصين يوم الاثنين إنها تُجري «تقييمًا شاملًا» لقرار المحكمة العليا الأميركية بشأن الرسوم الجمركية، ودعت واشنطن إلى إلغاء «التدابير الجمركية الأحادية ذات الصلة» المفروضة على شركائها التجاريين.

وقد خفف قرار الرسوم الجمركية من المخاوف المتزايدة من نشوب صراع عسكري بين الولايات المتحدة وإيران، الأمر الذي دفع أسعار خام برنت وخام غرب تكساس الوسيط إلى الارتفاع بأكثر من 5 في المائة الأسبوع الماضي.

وأعلن وزير الخارجية العماني، بدر البوسعيدي، يوم الأحد، أن إيران والولايات المتحدة ستعقدان جولة ثالثة من المحادثات النووية يوم الخميس في جنيف.

وأفاد مسؤول إيراني رفيع المستوى وكالة «رويترز» أن إيران أبدت استعدادها لتقديم تنازلات بشأن برنامجها النووي مقابل رفع العقوبات والاعتراف بحقها في تخصيب اليورانيوم.

وقالت فاندانا هاري، مؤسسة شركة «فاندا إنسايتس» لتحليل سوق النفط: «يتمتع خام برنت بعلاوة مخاطر إيرانية لا تقل عن 10 دولارات للبرميل، ولكن طالما بقي التهديد بالضربات الأميركية قائماً، مع التذكير المستمر من الأسطول البحري الذي حشدته واشنطن في الشرق الأوسط، فمن الصعب توقع انخفاض كبير في أسعار النفط الخام».

توقعت «غولدمان ساكس» أن يظل سوق النفط العالمي فائضًا في عام 2026، بافتراض عدم حدوث أي اضطرابات في الإمدادات بسبب إيران، ورفعت توقعاتها لأسعار خام برنت وخام غرب تكساس الوسيط للربع الأخير من عام 2026 بمقدار 6 دولارات لتصل إلى 60 دولاراً و56 دولاراً للبرميل على التوالي، مشيرةً إلى انخفاض مخزونات دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية.

ومع ذلك، أشار محللو «غولدمان ساكس» إلى أن تخفيف العقوبات المحتملة عن إيران وروسيا قد يُسرّع من تراكم المخزونات النفطية ويُتيح زيادة في الإمدادات على المدى الطويل، مما يُشكل مخاطر انخفاض الأسعار بمقدار 5 دولارات و8 دولارات على التوالي في الربع الأخير من عام 2026.