دراسة توثق خطر «الهباء الجوي» في إحداث عدوى الفيروس

«الناقل الفائق» للفيروس أصاب 50 شخصا في جوقة غناء

رسم توضيحي لجهاز إيطالي تجريبي يخفف انتقال عدوى «كورونا» عبر الهباء الجوي (رويترز)
رسم توضيحي لجهاز إيطالي تجريبي يخفف انتقال عدوى «كورونا» عبر الهباء الجوي (رويترز)
TT

دراسة توثق خطر «الهباء الجوي» في إحداث عدوى الفيروس

رسم توضيحي لجهاز إيطالي تجريبي يخفف انتقال عدوى «كورونا» عبر الهباء الجوي (رويترز)
رسم توضيحي لجهاز إيطالي تجريبي يخفف انتقال عدوى «كورونا» عبر الهباء الجوي (رويترز)

وثقت دراسة أميركية خطر ما يطلق عليهم «الناقل الفائق للعدوى»، إذ تسبب شخص واحد مصاب بعدوى فيروس «كورونا» المستجد في إصابة 50 شخصا ووفاة اثنين، أثناء حضورهم تدريباً لجوقة غناء في واشنطن.
ومصطلح «الناقل الفائق» للعدوى، يشير إلى تسبب شخص واحد في إصابة أكثر من شخصين، واستخدم هذا المصطلح في مرحلة انتشار وباء «سارس» عامي 2002 و2003. وأثناء متلازمة الشرق الأوسط التنفسية عام 2012. وعاد للاستخدام لتفسير أكثر من واقعة، ومنها تلك التي حدثت في جوقة الغناء بأميركا. وفي 10 مارس (آذار) الماضي، حضر الشخص المصاب، والذي كان يحمل أعراضا خفيفة، تدريباً للجوقة لمدة ساعتين ونصف في مكان مغلق. وفي الأسابيع التي تلت ذلك، أصيب أكثر من 50 شخصاً آخر من تلك البروفة بالمرض، وتوفي اثنان. ونظراً لأن المشاركين اتخذوا الاحتياطات اللازمة للتعقيم وتجنب ملامسة بعضهم البعض، فقد اشتبه العلماء في أن العدوى جاءت عن طريق انتقال الفيروس من الشخص المصاب عبر جزيئات مجهرية محمولة جواً، والتي تعرف باسم «الهباء الجوي»، وليس القطرات الكبيرة التي تنفث في الهواء أو الأسطح المصابة، وهو ما تم إعلانه في الدراسة التي نشرت بالعدد الأخير من دورية «إندور إير».
وتقول شيلي ميلر، أستاذ الهندسة الميكانيكية بجامعة كولورادو في تقرير نشره الموقع الإلكتروني للجامعة في 18 سبتمبر (أيلول) الجاري: «توثق هذه الدراسة بتفصيل كبير أن التفسير الوحيد المعقول لهذا الحدث الواسع الانتشار كان انتقال الفيروس عن طريق الهباء الجوي، فالهواء المشترك مهم لأنه يمكنك استنشاق ما يزفره شخص آخر حتى لو كان بعيداً عنك».
ومن خلال مقابلات مع أعضاء الجوقة، وجد الفريق البحثي أن كل أعضاء الكورال كانوا جادين بشأن صحتهم في ذلك اليوم، فلم يلمسوا بعضهم البعض ولم يلمسوا الأسطح المشتركة واستخدموا معقم اليدين بعد لمس الأبواب، وقلة منهم شاركوا نفس الحمام مع الشخص المصاب، ومرض الكثير ممن لم يستخدموا أي مرحاض، لكن القاسم المشترك بينهم أنهم لم يرتدوا أقنعة. وتضيف ميلر أنه «بعد إجراء المقابلات حول ما حدث في ذلك اليوم وحساب معدل الإصابة بناءً على تفاصيل التدريب وما هو معروف عن الفيروس، استنتجنا أنه ببساطة لم تكن هناك فرص كافية للقطرات والأسطح المصابة، لنقل الفيروس إلى عدد الأشخاص الذين أصيبوا بالمرض بعد ذلك».
وخلص الباحثون بعد استبعاد العدوى عن طريق القطرات المحمولة جوا والأسطح المصابة، إلى ترجيح أن التهوية السيئة في مكان مغلق أدت إلى تراكم الهباء الجوي الذي ينتجه المغنون أثناء الغناء، كما أن الحرارة التي ينتجها المغنون أنفسهم أثناء الغناء ساعدت على اختلاط الهواء داخل الغرفة، هذا فضلا عن أن البروفة كانت طويلة وفي حضور العديد من المطربين.
ويقول خوسيه لويس جيمينيز، أستاذ الكيمياء وزميل المعهد التعاوني للبحوث في العلوم البيئية، والباحث المشارك بالدراسة «كان استنشاق الهباء التنفسي المعدي من الهواء المشترك هو الطريقة الرائدة لانتقال العدوى». ووجد الباحثون أن تقصير وقت التمرين في هذه البروفة من 2.5 ساعة إلى 30 دقيقة كان سيقلل معدل الإصابة من 87 في المائة إلى 12 في المائة، وكان من الممكن أن يؤدي ارتداء الأقنعة وتحسين التهوية واستخدام منظفات الهواء المحمولة والتدريب لنصف مدة التدريب إلى خفض عدد الأشخاص المصابين من 52 إلى 5 فقط.
ويرى الباحثون أن وقوع هذا الحدث في وقت مبكر من الوباء، ربما هو الذي أدى لزيادة أعداد المصابين، حيث كان مسؤولو الصحة العامة قد بدأوا وقتها للتو في مناقشة ما إذا كانت الأقنعة ضرورية، وكان هناك خلاف حول مسؤولية الهباء الجوي عن إحداث العدوى، حيث قالت «منظمة الصحة العالمية» ومراكز السيطرة على الأمراض إن «الهباء الجوي وهي قطع عائمة من السوائل أصغر بكثير من القطرات، لا يمكن أن تكون مسؤولة عن نقل العدوى».
ويوصي المؤلفون بإجراء تمارين الكورال في الهواء الطلق كلما أمكن ذلك أثناء جائحة (كوفيد – 19)، وإدارة أي أحداث غناء داخلية بعناية، حيث يمكن للغناء أن يولد كميات كبيرة من الفيروسات المتطايرة إذا أصيب أي من المطربين، ويمكن أن تساعد التهوية المحسنة التي تجذب المزيد من الهواء الخارجي وتنظيف الهواء على إزالة الهباء الجوي المحتوي على الفيروسات من الهواء بما يحد من انتشار العدوى المنقولة بالهواء في أي مكان داخلي.
ومن جانبه، يشير د.خالد شحاته، أستاذ الفيروسات بجامعة أسيوط «جنوب مصر»، إلى أن الدراسة تأكيد على أهمية ارتداء الأقنعة، والتي يمكن أن تحمي من تأثيرات الهباء الجوي، والذي لا يزل إلى الآن محل جدل. ويقول إن «الهباء الجوي لا يزال غير معترف به من قبل منظمة الصحة العالمية كطريق مهم لانتقال العدوى، وهذه الدراسة تنبه لخطورته».



بعد عام من اتصاله الأول ببوتين... ترمب يرى حلمه بالسلام السريع في أوكرانيا يتبدد

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان خلال اجتماع ثنائي على هامش قمة قادة مجموعة العشرين في أوساكا باليابان 28 يونيو 2019 (رويترز)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان خلال اجتماع ثنائي على هامش قمة قادة مجموعة العشرين في أوساكا باليابان 28 يونيو 2019 (رويترز)
TT

بعد عام من اتصاله الأول ببوتين... ترمب يرى حلمه بالسلام السريع في أوكرانيا يتبدد

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان خلال اجتماع ثنائي على هامش قمة قادة مجموعة العشرين في أوساكا باليابان 28 يونيو 2019 (رويترز)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان خلال اجتماع ثنائي على هامش قمة قادة مجموعة العشرين في أوساكا باليابان 28 يونيو 2019 (رويترز)

بعد عام على أول اتصال هاتفي بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الروسي فلاديمير بوتين منذ اندلاع الغزو الروسي الواسع لأوكرانيا، لا يزال مسار إنهاء الحرب بعيداً عن تحقيق اختراق حاسم. فالرئيس الأميركي، الذي وعد خلال حملته الانتخابية بإمكان التوصل إلى تسوية خلال «24 ساعة»، كثّف اتصالاته وتصريحاته ومبادراته الدبلوماسية، لكن من دون نتائج ملموسة حتى الآن، وفق تقرير لصحيفة «لوفيغارو» الفرنسية.

ميدانياً، تواصل القوات الروسية عملياتها، فيما يؤكد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أن موسكو تريد مواصلة القتال. وفي واشنطن، عبَّرت الإدارة الأميركية في البداية عن تفاؤل بإطلاق مفاوضات، أعقبتها لقاءات بين وزير الخارجية ماركو روبيو ونظيره الروسي سيرغي لافروف، لكن الهوة بين مطالب الطرفين ظلت واسعة: كييف تطلب ضمانات أمنية قوية، في حين تتمسك موسكو بالاعتراف بمكاسبها الميدانية وترفض أي انتشار عسكري غربي في أوكرانيا.

وتخللت الأشهر اللاحقة خطوات متبادلة عُدّت أحياناً إشارات إيجابية، مثل إفراج موسكو عن المواطن الأميركي مارك فوغل، إضافة إلى موافقة روسية على هدنة مؤقتة تخص منشآت الطاقة.

وطرحت روسيا لاحقاً مذكرة تتضمن شروطاً لوقف الحرب، بينها تثبيت السيطرة على مناطق ضُمّت أو احتُلّت، ومنع انضمام أوكرانيا إلى حلف شمال الأطلسي (ناتو)، وتقليص قدرات كييف العسكرية.

أما أوكرانيا فترى أن أي اتفاق يجب أن يسبقه انسحاب روسي وتعويضات ومحاكمات لمرتكبي جرائم الحرب.

محاولات إضافية، من بينها قمة في أنكوراج بولاية ألاسكا الأميركية، واتصالات هاتفية متكررة من الرئيس ترمب، لم تُفضِ إلى وقف لإطلاق النار.

ووفق أرقام حديثة صادرة عن معهد «كييل»، بات الأوروبيون يتقدمون على الولايات المتحدة في حجم التعهدات المالية لكييف. ومع استمرار التعثر في المفاوضات تتواصل المعارك بينما يكرر الكرملين أن العملية التفاوضية «جدية»، في حين يبقى التباعد في المواقف العقبة الرئيسية أمام أي تسوية قريبة.


كندا: منفّذة إطلاق النار بمدرسة تعاني من اضطرابات نفسية

TT

كندا: منفّذة إطلاق النار بمدرسة تعاني من اضطرابات نفسية

ضباط الشرطة خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)
ضباط الشرطة خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)

كشفت الشرطة الكندية اليوم الأربعاء عن هوية منفذة هجوم إطلاق النار في مدرسة، وقالت إنها تبلغ من العمر 18 عاماً وتعاني من مشاكل نفسية، لكنها لم تذكر الدافع وراء واحدة من أسوأ حوادث إطلاق النار الجماعي في تاريخ البلاد.

وانتحرت منفذة الهجوم جيسي فان روتسيلار بعد إطلاق النار أمس الثلاثاء، في منطقة تامبلر ريدج النائية في مقاطعة كولومبيا البريطانية المطلة على المحيط الهادي. وعدلت الشرطة عدد القتلى إلى تسعة بعد أن أعلنت في البداية مقتل 10 أشخاص.

وقال دواين ماكدونالد قائد الشرطة في كولومبيا البريطانية «حضرت الشرطة إلى منزل (الأسرة) عدة مرات على مدى السنوات الماضية، للتعامل مع مخاوف تتعلق بالصحة النفسية للمشتبه بها».

أشخاص خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)

وقال ماكدونالد إن فان روتسيلار، التي ولدت ذكراً لكنها بدأت في تعريف نفسها كأنثى منذ ست سنوات، قتلت أولاً والدتها البالغة 39 عاما وأخاها غير الشقيق البالغ 11 عاما في منزل العائلة، ثم توجهت إلى المدرسة، حيث أطلقت النار على معلمة تبلغ 39 عاماً، بالإضافة إلى ثلاث طالبات يبلغن 12 عاما وطالبين يبلغان من العمر 12 و13 عاما.

وأضاف في مؤتمر صحافي «نعتقد أن المشتبه بها تصرفت بمفردها... ومن السابق لأوانه التكهن بالدافع».

وفي وقت سابق من اليوم، وعد رئيس الوزراء مارك كارني، الذي بدا عليه الإنزعاج، الكنديين بأنهم سيتجاوزون ما وصفه بأنه «حادث مروع».

وتعد الحادثة من بين أكثر حوادث إطلاق النار دموية في تاريخ كندا. وتطبق كندا قوانين أكثر صرامة من الولايات المتحدة فيما يتعلق بالأسلحة النارية، لكن الكنديين يمكنهم امتلاك أسلحة بموجب ترخيص.


الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
TT

الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)

أعلن حلف شمال الأطلسي (ناتو)، الأربعاء، إطلاق مهمته الجديدة لتعزيز الأمن في المنطقة القطبية الشمالية؛ في خطوة تهدف إلى تهدئة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي تراجع عن تهديداته بضم غرينلاند.

ووفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، أكد القائد الأعلى للقوات المتحالفة في أوروبا الجنرال الأميركي أليكسوس غرينكويتش في بيان أن هذه المهمة التي أُطلق عليها اسم «أركتيك سنتري» Arctic Sentry (حارس القطب الشمالي)، تُبرز التزام الحلف «بالحفاظ على الاستقرار في إحدى أهم المناطق الاستراتيجية».