تشيلسي «المتجدد» يستضيف ليفربول «البطل» في مواجهة نارية بالدوري الإنجليزي

قطبا مانشستر يستهلان المنافسة... وآرسنال يتطلع لمواصلة انطلاقته... وتوتنهام يأمل في استعادة توازنه

كلوب ولامبارد... وشجار «كلامي» بين مدربي ليفربول وتشيلسي الموسم الماضي (رويترز)
كلوب ولامبارد... وشجار «كلامي» بين مدربي ليفربول وتشيلسي الموسم الماضي (رويترز)
TT

تشيلسي «المتجدد» يستضيف ليفربول «البطل» في مواجهة نارية بالدوري الإنجليزي

كلوب ولامبارد... وشجار «كلامي» بين مدربي ليفربول وتشيلسي الموسم الماضي (رويترز)
كلوب ولامبارد... وشجار «كلامي» بين مدربي ليفربول وتشيلسي الموسم الماضي (رويترز)

يخوض ليفربول اختباراً جدياً مبكراً في سعيه للدفاع عن اللقب عندما يحل ضيفاً على تشيلسي «المتجدد»، غداً، في قمة المرحلة الثانية من الدوري الإنجليزي التي تشهد دخول قطبي مانشستر المنافسة من أجل العودة إلى منصة التتويج، بعدما غابا عن المرحلة الأولى لتأخر نهاية موسمهما الماضي قارياً. ويلعب مانشستر يونايتد مع ضيفه كريستال بالاس اليوم، فيما يحل مانشستر سيتي بطل 2018 و2019 ضيفاً على ولفرهامبتون، الاثنين، في ختام المرحلة. وتمني أندية آرسنال وإيفرتون وليستر سيتي النفس بمواصلة انطلاقتها القوية عندما تلاقي وست بروميتش البيون ووستهام يونايتد وبيرنلي، فيما يطمح توتنهام في ضيافة ساوثهامبتون، إلى استعادة التوازن بعد سقوطه على أرضه في المرحلة الأولى.
تتجه الأنظار إلى ملعب «ستامفورد بريدغ» في العاصمة لندن، اليوم، حيث سيكون مسرحاً للقمة النارية بين تشيلسي «المتجدد» وليفربول البطل. وأنهى النادي اللندني، الموسم الماضي، في المركز الرابع بفارق 33 نقطة خلف أبطال الموسم الماضي، لكنه خصص نحو 200 مليون جنيه إسترليني (259 مليون دولار) للتعاقد مع لاعبين جدد، أبرزهم الدوليون الألمانيان كاي هافيرتس وتيمو فيرنر والمغربي حكيم زياش والبرازيلي تياغو سيلفا وبن تشيلويل.
على النقيض من ذلك، كان ليفربول هادئاً نسبياً في سوق الانتقالات، واكتفى بالتعاقد مع المدافع الأيسر اليوناني كوستاس تسيميكاس حتى الآن، ومن المرجح أن يتبعه لاعب خط الوسط الإسباني تياغو ألكانتارا قادماً من بايرن ميونيخ الألماني. وسبقت القمة مشاكسة بين مدربي الفريقين فرانك لامبارد والألماني يورغن كلوب بعدما صرح الأخير بأن فريقه لا يمكن أن ينفق بالطريقة نفسها مثل الأندية المملوكة من قبل «الدول» و«كبار الأثرياء» مثل مانشستر سيتي وتشيلسي أثناء وباء فيروس كورونا. ورد لامبارد على كلوب بتذكيره بأن فريق آنفيلد أنفق كثيراً في المواسم السابقة من أجل بناء فريقه الفائز باللقب للمرة الأولى منذ 30 عاماً، مشيراً إلى الهولندي فيرجيل فان دايك والبرازيليين فابينيو وحارس المرمى أليسون بيكر والسنغالي ساديو ماني والمصري محمد صلاح.
وسيكون ليفربول مطالباً بتفادي الأخطاء الدفاعية التي كلفته ثلاثة أهداف في مرمى أليسون في المباراة الأولى أمام العائد إلى دوري الأضواء ليدز يونايتد بطل الدرجة الأولى (الثانية فعلياً) الموسم الماضي (4 - 3)، ولولا تألق نجمه صلاح الذي سجل ثلاثية لتعثر البطل في مستهل حملة الدفاع عن لقبه. وحذر كلوب لاعبيه من جميع الأندية المنافسة في الدوري، التي يكون هدفها الأول الفوز على البطل، وبالتالي ستكون جميع المباريات صعبة.
وقال كلوب: «من الطبيعي أن نتخذ خطوة للأمام، خصوصاً أن باقي الفرق ستقوم أيضاً بتلك الخطوة»، مضيفاً: «أن تكون بطلاً لا يمثل أي شيء، نحاول بشكل مستمر ألا نكتفي بالتطور فقط، بل أن نجد حلولاً للتحديات الجديدة قبل أن نواجه مشكلات معها، هكذا تعمل كرة القدم». وتابع كلوب: «هناك العديد من الأمور الجيدة التي قمنا بها، وعلينا إظهارها مرة أخرى، وبالتالي الأمر لا يتعلق فقط بتغيير الأمور، بل بإيجاد النهج الصحيح والتخطيط لهذا الموسم».
من جهته، لم يقدم تشيلسي أداءً مقنعاً ضد مضيفه برايتون في المرحلة الأولى، رغم فوزه 3 - 1، وبالتالي ستكون المواجهة ضد ليفربول فرصة جيدة لإظهار مدى قدرته على المنافسة. وأكد فيرنر، الذي كان قاب قوسين أو أدنى من الانتقال إلى ليفربول قبل تفضيله النادي اللندني، على صعوبة مواجهة الريدز، مشيراً إلى أن فريقه الجديد لديه القدرة على إزعاج بطل الدوري الممتاز. وقال فيرنر لموقع النادي، «ليفربول فاز بالدوري الموسم الماضي، ويمتلك الفريق نفسه الذي أحرز اللقب، لذا سيكون بقوة العام الماضي»، مضيفاً: «سيكون تحدياً جيداً بالنسبة لنا كي نرى إلى أي مدى وصلنا إليه، نلعب ضد فريق قوي، ليس فقط فان دايك. خط دفاع ليفربول بالكامل جيد».
ويخوض مانشستر سيتي المرشح الأبرز لمنافسة ليفربول والتتويج بلقبه الثالث في الأعوام الأربعة الأخيرة، اختباراً صعباً أمام مضيفه ولفرهامبتون. وعزز المدرب الإسباني جوسيب غوارديولا، دفاعه بالدولي الهولندي ناثان آكي، وهجومه بمواطنه الموهوب فيران توريس من فالنسيا. وأحرز سيتي 102 هدف الموسم الماضي ليحتل المركز الثاني، لكنه خسر تسع مباريات ساهمت بشكل كبير في تنازله عن اللقب. وعلى غرار جاره يونايتد، يبدأ سيتي مشواره من المرحلة الثانية بعدما غاب عن الأولى بسبب التزامه الأوروبي الموسم الماضي، حيث خرج من دور الثمانية بدوري الأبطال على يد ليون الفرنسي. ويدرك غوارديولا ضرورة أن يكون فريقه أكثر قوة هذا الموسم لعدم السماح لرجال كلوب بتوسيع الهوة بينهما مبكراً، لكن مهمته لن تكون سهلة الاثنين عندما يحل ضيفاً على ولفرهامبتون الذي هزمه مرتين الموسم الماضي (2 - صفر في مانشستر و3 - 2 في ولفرهامبتون). وعانى سيتي من إصابة نجميه الفرنسي أيميريك لابورت، والجزائري رياض محرز، بفيروس كورونا المستجد، مطلع الشهر الحالي، فيما استبعد نجمه الواعد فيل فودن من تشكيلة المنتخب الإنجليزي بسبب انتهاكه والمهاجم الواعد للغريم يونايتد مايسون غرينوود، بروتوكولات فيروس كورونا أثناء وجودهما معه في دوري الأمم الأوروبية.
التحدي الذي يواجهه المدرب النرويجي أولي غونار سولسكاير، قبل مباراة كريستال بالاس، هو كيفية تأكيد أحقية الفريق بالمركز الثالث الذي خطفه الموسم الماضي في الأمتار الأخيرة. ولعب البرتغالي برونو فرنانديز دوراً كبيراً في العودة الرائعة للشياطين الحمر والحلول خلف ليفربول وسيتي، إلى جانب الثلاثي الهجومي الضارب المكون من الفرنسي أنطوني مارسيال وماركوس راشفورد وغرينوود. وبدا يونايتد هادئاً نسبياً في سوق الانتقالات حتى الآن، حيث اكتفى بالتعاقد مع لاعب الوسط الدولي الهولندي دوني فان دي بيك من أياكس، على الرغم من التكهنات المستمرة التي تربطه بنجم بوروسيا دورتموند الألماني الدولي الإنجليزي جايدون سانشو. وقال سولسكاير «عندما تعاقدنا مع برونو فرنانديز، كنا نعلم أننا بحاجة إلى هذا النوع من اللاعبين - الآن تعاقدنا مع دوني وهو من النوع الذي شعرت أننا بحاجة إليه في الفريق».
ويسعى آرسنال إلى مواصلة انطلاقته القوية عندما يستضيف جاره وستهام اليوم في ديربي لندني ثانٍ له على التوالي. وحسم آرسنال الديربي الأول أمام جاره العائد إلى دوري النخبة فولهام بثلاثية نظيفة. ويدخل رجال المدرب الإسباني ميكل أرتيتا، المباراة بمعنويات عالية بعدما جدد قائدهم الدولي الغابوني بيار إيميريك أوباميانغ، عقده لمدة ثلاث سنوات. ويأمل أرتيتا في تعويض حلول فريقه في المركز الثامن الموسم الماضي، معولاً على إنجازه الكبير في نهايته بالتتويج بلقب كأس إنجلترا، قبل أن يبدأ الموسم الجديد بفوز معنوي على ليفربول بركلات الترجيح في درع المجتمع. وقال أوباميانغ، «أريد أن أصبح أسطورة في آرسنال مثل (الفرنسي) تييري (هنري) ورايتي (إيان رايت) و(توني) آدامز و(الهولندي دينيس) بركامب».


مقالات ذات صلة


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.