تشيلسي «المتجدد» يستضيف ليفربول «البطل» في مواجهة نارية بالدوري الإنجليزي

قطبا مانشستر يستهلان المنافسة... وآرسنال يتطلع لمواصلة انطلاقته... وتوتنهام يأمل في استعادة توازنه

كلوب ولامبارد... وشجار «كلامي» بين مدربي ليفربول وتشيلسي الموسم الماضي (رويترز)
كلوب ولامبارد... وشجار «كلامي» بين مدربي ليفربول وتشيلسي الموسم الماضي (رويترز)
TT

تشيلسي «المتجدد» يستضيف ليفربول «البطل» في مواجهة نارية بالدوري الإنجليزي

كلوب ولامبارد... وشجار «كلامي» بين مدربي ليفربول وتشيلسي الموسم الماضي (رويترز)
كلوب ولامبارد... وشجار «كلامي» بين مدربي ليفربول وتشيلسي الموسم الماضي (رويترز)

يخوض ليفربول اختباراً جدياً مبكراً في سعيه للدفاع عن اللقب عندما يحل ضيفاً على تشيلسي «المتجدد»، غداً، في قمة المرحلة الثانية من الدوري الإنجليزي التي تشهد دخول قطبي مانشستر المنافسة من أجل العودة إلى منصة التتويج، بعدما غابا عن المرحلة الأولى لتأخر نهاية موسمهما الماضي قارياً. ويلعب مانشستر يونايتد مع ضيفه كريستال بالاس اليوم، فيما يحل مانشستر سيتي بطل 2018 و2019 ضيفاً على ولفرهامبتون، الاثنين، في ختام المرحلة. وتمني أندية آرسنال وإيفرتون وليستر سيتي النفس بمواصلة انطلاقتها القوية عندما تلاقي وست بروميتش البيون ووستهام يونايتد وبيرنلي، فيما يطمح توتنهام في ضيافة ساوثهامبتون، إلى استعادة التوازن بعد سقوطه على أرضه في المرحلة الأولى.
تتجه الأنظار إلى ملعب «ستامفورد بريدغ» في العاصمة لندن، اليوم، حيث سيكون مسرحاً للقمة النارية بين تشيلسي «المتجدد» وليفربول البطل. وأنهى النادي اللندني، الموسم الماضي، في المركز الرابع بفارق 33 نقطة خلف أبطال الموسم الماضي، لكنه خصص نحو 200 مليون جنيه إسترليني (259 مليون دولار) للتعاقد مع لاعبين جدد، أبرزهم الدوليون الألمانيان كاي هافيرتس وتيمو فيرنر والمغربي حكيم زياش والبرازيلي تياغو سيلفا وبن تشيلويل.
على النقيض من ذلك، كان ليفربول هادئاً نسبياً في سوق الانتقالات، واكتفى بالتعاقد مع المدافع الأيسر اليوناني كوستاس تسيميكاس حتى الآن، ومن المرجح أن يتبعه لاعب خط الوسط الإسباني تياغو ألكانتارا قادماً من بايرن ميونيخ الألماني. وسبقت القمة مشاكسة بين مدربي الفريقين فرانك لامبارد والألماني يورغن كلوب بعدما صرح الأخير بأن فريقه لا يمكن أن ينفق بالطريقة نفسها مثل الأندية المملوكة من قبل «الدول» و«كبار الأثرياء» مثل مانشستر سيتي وتشيلسي أثناء وباء فيروس كورونا. ورد لامبارد على كلوب بتذكيره بأن فريق آنفيلد أنفق كثيراً في المواسم السابقة من أجل بناء فريقه الفائز باللقب للمرة الأولى منذ 30 عاماً، مشيراً إلى الهولندي فيرجيل فان دايك والبرازيليين فابينيو وحارس المرمى أليسون بيكر والسنغالي ساديو ماني والمصري محمد صلاح.
وسيكون ليفربول مطالباً بتفادي الأخطاء الدفاعية التي كلفته ثلاثة أهداف في مرمى أليسون في المباراة الأولى أمام العائد إلى دوري الأضواء ليدز يونايتد بطل الدرجة الأولى (الثانية فعلياً) الموسم الماضي (4 - 3)، ولولا تألق نجمه صلاح الذي سجل ثلاثية لتعثر البطل في مستهل حملة الدفاع عن لقبه. وحذر كلوب لاعبيه من جميع الأندية المنافسة في الدوري، التي يكون هدفها الأول الفوز على البطل، وبالتالي ستكون جميع المباريات صعبة.
وقال كلوب: «من الطبيعي أن نتخذ خطوة للأمام، خصوصاً أن باقي الفرق ستقوم أيضاً بتلك الخطوة»، مضيفاً: «أن تكون بطلاً لا يمثل أي شيء، نحاول بشكل مستمر ألا نكتفي بالتطور فقط، بل أن نجد حلولاً للتحديات الجديدة قبل أن نواجه مشكلات معها، هكذا تعمل كرة القدم». وتابع كلوب: «هناك العديد من الأمور الجيدة التي قمنا بها، وعلينا إظهارها مرة أخرى، وبالتالي الأمر لا يتعلق فقط بتغيير الأمور، بل بإيجاد النهج الصحيح والتخطيط لهذا الموسم».
من جهته، لم يقدم تشيلسي أداءً مقنعاً ضد مضيفه برايتون في المرحلة الأولى، رغم فوزه 3 - 1، وبالتالي ستكون المواجهة ضد ليفربول فرصة جيدة لإظهار مدى قدرته على المنافسة. وأكد فيرنر، الذي كان قاب قوسين أو أدنى من الانتقال إلى ليفربول قبل تفضيله النادي اللندني، على صعوبة مواجهة الريدز، مشيراً إلى أن فريقه الجديد لديه القدرة على إزعاج بطل الدوري الممتاز. وقال فيرنر لموقع النادي، «ليفربول فاز بالدوري الموسم الماضي، ويمتلك الفريق نفسه الذي أحرز اللقب، لذا سيكون بقوة العام الماضي»، مضيفاً: «سيكون تحدياً جيداً بالنسبة لنا كي نرى إلى أي مدى وصلنا إليه، نلعب ضد فريق قوي، ليس فقط فان دايك. خط دفاع ليفربول بالكامل جيد».
ويخوض مانشستر سيتي المرشح الأبرز لمنافسة ليفربول والتتويج بلقبه الثالث في الأعوام الأربعة الأخيرة، اختباراً صعباً أمام مضيفه ولفرهامبتون. وعزز المدرب الإسباني جوسيب غوارديولا، دفاعه بالدولي الهولندي ناثان آكي، وهجومه بمواطنه الموهوب فيران توريس من فالنسيا. وأحرز سيتي 102 هدف الموسم الماضي ليحتل المركز الثاني، لكنه خسر تسع مباريات ساهمت بشكل كبير في تنازله عن اللقب. وعلى غرار جاره يونايتد، يبدأ سيتي مشواره من المرحلة الثانية بعدما غاب عن الأولى بسبب التزامه الأوروبي الموسم الماضي، حيث خرج من دور الثمانية بدوري الأبطال على يد ليون الفرنسي. ويدرك غوارديولا ضرورة أن يكون فريقه أكثر قوة هذا الموسم لعدم السماح لرجال كلوب بتوسيع الهوة بينهما مبكراً، لكن مهمته لن تكون سهلة الاثنين عندما يحل ضيفاً على ولفرهامبتون الذي هزمه مرتين الموسم الماضي (2 - صفر في مانشستر و3 - 2 في ولفرهامبتون). وعانى سيتي من إصابة نجميه الفرنسي أيميريك لابورت، والجزائري رياض محرز، بفيروس كورونا المستجد، مطلع الشهر الحالي، فيما استبعد نجمه الواعد فيل فودن من تشكيلة المنتخب الإنجليزي بسبب انتهاكه والمهاجم الواعد للغريم يونايتد مايسون غرينوود، بروتوكولات فيروس كورونا أثناء وجودهما معه في دوري الأمم الأوروبية.
التحدي الذي يواجهه المدرب النرويجي أولي غونار سولسكاير، قبل مباراة كريستال بالاس، هو كيفية تأكيد أحقية الفريق بالمركز الثالث الذي خطفه الموسم الماضي في الأمتار الأخيرة. ولعب البرتغالي برونو فرنانديز دوراً كبيراً في العودة الرائعة للشياطين الحمر والحلول خلف ليفربول وسيتي، إلى جانب الثلاثي الهجومي الضارب المكون من الفرنسي أنطوني مارسيال وماركوس راشفورد وغرينوود. وبدا يونايتد هادئاً نسبياً في سوق الانتقالات حتى الآن، حيث اكتفى بالتعاقد مع لاعب الوسط الدولي الهولندي دوني فان دي بيك من أياكس، على الرغم من التكهنات المستمرة التي تربطه بنجم بوروسيا دورتموند الألماني الدولي الإنجليزي جايدون سانشو. وقال سولسكاير «عندما تعاقدنا مع برونو فرنانديز، كنا نعلم أننا بحاجة إلى هذا النوع من اللاعبين - الآن تعاقدنا مع دوني وهو من النوع الذي شعرت أننا بحاجة إليه في الفريق».
ويسعى آرسنال إلى مواصلة انطلاقته القوية عندما يستضيف جاره وستهام اليوم في ديربي لندني ثانٍ له على التوالي. وحسم آرسنال الديربي الأول أمام جاره العائد إلى دوري النخبة فولهام بثلاثية نظيفة. ويدخل رجال المدرب الإسباني ميكل أرتيتا، المباراة بمعنويات عالية بعدما جدد قائدهم الدولي الغابوني بيار إيميريك أوباميانغ، عقده لمدة ثلاث سنوات. ويأمل أرتيتا في تعويض حلول فريقه في المركز الثامن الموسم الماضي، معولاً على إنجازه الكبير في نهايته بالتتويج بلقب كأس إنجلترا، قبل أن يبدأ الموسم الجديد بفوز معنوي على ليفربول بركلات الترجيح في درع المجتمع. وقال أوباميانغ، «أريد أن أصبح أسطورة في آرسنال مثل (الفرنسي) تييري (هنري) ورايتي (إيان رايت) و(توني) آدامز و(الهولندي دينيس) بركامب».


مقالات ذات صلة


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.