«كوفيد ـ 19»... هل سيغدو مرضاً طويل المدى؟

6 مجموعات من الأعراض تُستخدم للتنبؤ السريري المبكر بمساره

«كوفيد ـ 19»... هل سيغدو مرضاً طويل المدى؟
TT

«كوفيد ـ 19»... هل سيغدو مرضاً طويل المدى؟

«كوفيد ـ 19»... هل سيغدو مرضاً طويل المدى؟

مع استمرار الجائحة العالمية «كوفيد- 19» لأكثر من عشرة شهور، من بداية ظهورها في مدينة ووهان الصينية شهر ديسمبر (كانون الأول) 2019، من دون التوصل لعلاج أو لقاح، بدأ العلماء والخبراء يتساءلون ما إذا ستصبح هذه الجائحة مرضاً طويل المدى!
- جائحة طويلة المدى
ولتحديد ذلك، لا بد من وضع تعريف علمي للجائحة طويلة المدى، ومن ثم تحديد طرق إدارتها وعلاجها؟ المجلة الطبية البريطانية (BMJ) نشرت في السابع من شهر سبتمبر (أيلول) الماضي 2020 خلاصة ما اتفق عليه فريق الخبراء الذين شاركوا في ندوة عُقدت عن بُعد حول التعريف والتشخيص والإدارة لـ«كوفيد طويل المدى long covid» مع الاستراتيجيات المقترحة للتعامل مع هذا الوضع الصحي الجديد، فهناك ما يقرب من 10 في المائة من الأشخاص يعانون من مرض طويل الأمد بعد الإصابة بفيروس «كوفيد- 19». يتعافى عديد منهم تلقائياً (وإن كان ببطء) مع تقديم الدعم الشامل والراحة، وعلاج الأعراض والزيادة التدريجية في النشاط.
- التعريف
عضوة فريق الخبراء الدكتورة نسرين علوان، أستاذة مشاركة في الصحة العامة «جامعة ساوثهامبتون University of Southampton» ولديها خبرة شخصية في المرض، عرَّفت مرض «كوفيد طويل الأمد» بأنه مرض لا يتعافى منه المصاب بعد عدة أسابيع أو أشهر من بدء الأعراض التي دلت على الإصابة بالفيروس، سواء تم عمل الاختبار أم لا.
وأضافت أن «التعب الشديد Profound fatigue» كان من الأعراض الشائعة لدى معظم الأشخاص الذين يعانون من مرض «كوفيد- 19»، من بين مجموعة واسعة من الأعراض الأخرى التي تشمل السعال، وضيق التنفس، وآلام العضلات والجسم، وثقل الصدر أو الشعور بالضغط عليه، وأيضاً الطفح الجلدي، والخفقان، والحمى، والصداع، والإسهال، والشعور بوخز الدبابيس والإبر.
- طبيعة المرض متأرجحة
وأهم ميزة شائعة جداً في مرض «كوفيد طويل الأمد» هي طبيعة المرض المتأرجحة والمتقلبة بين الشعور بالتعافي ثم عودة أعراض المرض. ووصفت الدكتورة علوان هذه التقلبات بأنها حلقة مستمرة من خيبة الأمل، ليس فقط للمريض المصاب، ولكن للأشخاص المرافقين له الذين ينتظرون حقاً أن يتعافى.
من جهة أخرى، وصف البروفسور بول غارنر الأستاذ بمركز تجميع الأدلة للصحة العالمية، بكلية ليفربول للطب الاستوائي، ومحرر منسق بمجموعة «كوكرين Cochrane» للأمراض المعدية، ولديه خبرة شخصية في مرض «كوفيد- 19»، وصف «كوفيد طويل الأمد» بأنه «مرض غريب جداً» جعله شخصياً يشعر «بضربات متكررة من المرض» في الشهرين الأولين من الإصابة، ثم عانى من نوبات أقل في الأشهر الأربعة اللاحقة مع التعب المستمر؛ حيث إن وسائل المساعدة أمر صعب حقاً.
وسلط الدكتور نيك بيترز، أستاذ واستشاري أمراض القلب في «إمبريال كوليدج لندن» الضوء على موضوع التمييز بين الأشخاص المرضى «جداً» الذين تعافوا إلى حد ما، وتركوا يعانون من بعض تأثيرات مرضهم الشديد، مقابل أولئك الذين أصيبوا بمرض خفيف نسبياً منذ البداية، فظل المرض مستمراً معهم.
- دراسة حديثة للأعراض
أشار البروفسور تيم سبيكتور، أستاذ علم الأوبئة الجينية في «كينغز كوليدج لندن King’s College London» ورئيس دراسة أعراض فيروس كوفيد (Covid Symptom Study) التي نشرت في المجلة الطبية البريطانية (BMJ2020;370)، إلى أن فريق الدراسة قد حدد 6 مجموعات من الأعراض لـ«كوفيد- 19» والتي يمكن استخدامها كأداة للتنبؤ السريري للمرض.
وكان اثنان منها مرتبطين بأعراض طويلة المدى، مما يشير إلى طريقة محتملة للتنبؤ مبكراً بما قد يحدث في مسار المرض. وأضاف أن من يعاني من: سعال مستمر، صوت أجش، صداع، إسهال، فقدان الشهية للطعام، وضيق في التنفس في الأسبوع الأول، من المرجح مرتين إلى ثلاث مرات أنه سيصاب بأعراض طويلة المدى. وقد أشارت الأنماط التي حددت في بيانات هذه الدراسة إلى أن فيروس «كورونا» الطويل كان شائعاً بين النساء بمقدار الضعف مقارنة بالرجال، وأن متوسط عمر المصابين به كان أكبر بحوالي أربع سنوات من المصابين الذين لديهم ما يمكن تسميته «كوفيد قصير المدى short covid». كما وُجد في هذه الدراسة أن هناك مجموعات من أعراض مختلفة للمرض بحسب الفئات العمرية المختلفة، وعليه يمكن أن تكون هناك أعراض مختلفة لدى الشباب مقارنة مع الأشخاص الذين تزيد أعمارهم عن 65 عاماً. ومع مزيد من هذه النتائج، سوف يكون الأطباء قادرين على تقسيم الأعراض إلى مجموعات، والعمل على ضوئها، وسيكون ذلك مثيراً للاهتمام للغاية، ويساعد في الحصول على تدخلات مبكرة للفئات المعرضة للخطر.
وقد أظهرت نتائج هذه الدراسة، أيضاً، أن «التعب fatigue» كان السمة الأكثر شيوعاً لدى الأشخاص الذين ظهرت عليهم الأعراض بعد ثلاثة أسابيع، وأن حوالي 80 في المائة من الأشخاص الذين عانوا من أعراض استمرت لأكثر من ثلاثة أسابيع أفادوا بأنهم «مروا بأيام جيدة وأخرى سيئة صحياً».
- مجموعات الأعراض
تم تطوير تطبيق هذه الدراسة بواسطة «كلية كينغز لندن» بالتعاون مع شركة «التكنولوجيا الصحية ZOE» ولديهم أكثر من 4 ملايين مستخدم. تم تسجيل الأعراض من المملكة المتحدة والولايات المتحدة والسويد. المجموعات الست هي:
1. شبيه الإنفلونزا من دون حمى Flu-like with no fever: مع عدم وجود حمى - صداع، فقدان حاسة الشم، آلام في العضلات، سعال، التهاب في الحلق، ألم في الصدر.
2. شبيه الإنفلونزا مع حمى Flu-like with fever: مع حمى - صداع، فقدان حاسة الشم، سعال، احتقان في الحلق، بحة في الصوت، فقدان الشهية.
3. صداع- معدي معوي Gastrointestinal-headache: صداع، فقدان حاسة الشم، فقدان الشهية، إسهال، احتقان في الحلق، ألم في الصدر، عدم وجود سعال.
4. المستوى الأول الشديد من التعب Severe level one fatigue: صداع، فقدان حاسة الشم، سعال، حمى، بحة في الصوت، ألم في الصدر، إرهاق.
5. المستوى الثاني الشديد من الارتباك Severe level two confusion: صداع، فقدان الشم، فقدان الشهية، سعال، حمى، بحة في الصوت، التهاب الحلق، آلام الصدر، التعب، الارتباك، آلام العضلات.
6. المستوى الثالث الشديد، بطن وجهاز تنفسي Severe level three، abdominal and respiratory: صداع، فقدان حاسة الشم، فقدان الشهية، سعال، حمى، بحة في الصوت، ألم في الحلق، ألم في الصدر، إرهاق، ارتباك، ألم عضلي، ضيق في التنفس، إسهال، آلام في البطن.
- تفاوت المجموعات
وجد الباحثون أن 1.5 في المائة من الأشخاص في المجموعة (1) و4.4 في المائة من الأشخاص في المجموعة (2) يحتاجون إلى دعم تنفسي. أما المجموعة (3) فلها أعراض مَعِدِيَّة معوية أقوى، وتحتاج إلى دعم تنفسي في 3.7 في المائة. ومع ذلك، كان معدل زيارات المستشفى المصاحب مرتفعاً في المجموعة (3) (23.6 في المائة) مقارنة بالمجموعتين 1 و2 (16.0 في المائة و17.5 في المائة).
وتضمنت المجموعات 4 و5 و6 مشاركين أبلغوا عن أعراض أكثر شدة للمرض مع 8.6 في المائة و9.9 في المائة و19.8 في المائة تتطلب دعماً تنفسياً، على التوالي. ما يقرب من نصف المرضى في المجموعة (6) انتهى بهم المطاف في المستشفى (45 في المائة)، مقارنة بـ16 في المائة فقط من المرضى في المجموعة (1).
وجدت الدراسة أن الأشخاص الذين يعانون من أعراض المجموعة 4 أو 5 أو 6 يميلون إلى أن يكونوا أكبر سناً وأكثر ضعفاً، وكانوا أكثر عرضة لزيادة الوزن، ولديهم حالات موجودة مسبقاً، مثل مرض السكري أو أمراض الرئة من أولئك الذين يعانون من أعراض النوع 1 أو 2 أو 3.
قال رئيس الدراسة تيم سبيكتور، إن نتائج هذه الدراسة تعد أقوى أداة لدينا ضد «كوفيد- 19»، وتتيح التنبؤ مبكراً بالإصابة وبأي مجموعة وقع فيها المريض، وخطر حاجته إلى رعاية مركزة بالمستشفى للدعم التنفسي أو فقط الدعم والتدخل المبكر، مثل مراقبة مستويات الأكسجين والسكر في الدم، والتأكد من أنها رطبة بشكل صحيح، كما يمكن تقديم رعاية بسيطة في المنزل وتقليل دخول المستشفى وإنقاذ الأرواح.
- استراتيجيات مقترحة للتعامل مع «كوفيد طويل المدى»
قام كل من الدكتورة تريشا رينهالغ، أستاذة الرعاية الصحية الأولية في قسم «نافيلد Nuffield» لعلوم الرعاية الصحية الأولية بجامعة «أكسفورد»، والدكتور ماثيو نايت، استشاري الجهاز التنفسي، اللذان يعملان في عيادة المتعافين من «كوفيد طويل المدى»، بكتابة بروتوكول إدارة فيروس «كوفيد- 19» في الرعاية الأولية، ونشر أخيراً في المجلة الطبية البريطانية (BMJ 2020;370:m3026) وهو متاح لكافة الأطباء.
ومما يتضح أن ما بعد الإصابة الحادة بـ«كوفيد- 19» يعتبر مرضاً متعدد الأنظمة، يتطلب تقييماً سريرياً شاملاً للمريض الذي تأخر تعافيه من نوبة «كوفيد- 19»، وتم علاجه في مستشفى عادي.
بشكل عام، يمكن تقسيم هؤلاء المرضى إلى أولئك الذين قد يعانون من تبعات خطيرة، مثل مضاعفات التخثر الدموي، وأولئك الذين لديهم صورة سريرية غير محددة، وغالباً ما يشكون من التعب وضيق التنفس، ومجموعة ثالثة يحتاجون لإعادة التأهيل المتخصص لمرضى «كوفيد- 19» الذين أُدخلوا العناية المركزة.
ومن أهم متطلبات هذه المرحلة ما يلي:
- طمأنة الأطباء العامين إلى أن لديهم المهارات السريرية لمقابلة هؤلاء الأشخاص، مثل الاستماع إلى المريض، وتوثيق الأعراض، وكيف تتغير وكيف تتقلب، والتنبيه إلى الأعراض التي قد توحي بأنهم بحاجة إلى الإحالة للمركز المتخصص. فعلى الرغم من أن عديدًا من المرضى الذين يحالون إلى عيادات «كوفيد الطويل» كانوا يتحسنون ببطء، فإن بعضهم لم يكونوا بحاجة ماسة للإحالة من الرعاية الأولية؛ حيث إن التحسن سيكون تدريجياً، وإذا لم يحدث تتم الإحالة من أجل الفحوصات المتخصصة والمراقبة الدقيقة.
- على الشخص الذي يعاني من مرض «كوفيد- 19» أن يكون ملماً بأنماطه الحياتية، ويتعلم ما الذي يسبب الإرهاق له أو الأعراض الأخرى، ويحاول تجنب تلك المسببات، مع التأكيد على إمكانية التغلب على هذا الفيروس والبدء في استيعابه. فبمجرد القبول به، يصبح الأمر أسهل نوعاً ما.
- على نطاق أوسع، يجب دمج حالات فيروس «كورونا» الطويل في إحصائيات «كوفيد- 19».
- تحديد وقياس فيروس «كورونا» الطويل بالطريقة نفسها التي يتم التعامل بها مع نتائج الاختبارات الأكيدة والوفيات.
- دعوة المتخصصين إلى العمل معاً لوضع إرشادات أفضل حول كيفية تحسين التحقيق في المرضى الذين يعانون من أعراض دائمة. الاتصالات السريعة متعددة التخصصات مطلوبة هنا.

- استشاري في طب المجتمع


مقالات ذات صلة

دراسة: اضطرابات «كورونا» أسهمت في ارتفاع حالات الوفاة بين مرضى السرطان

صحتك وفقاً للباحثين من «مركز تشارلز بيركنز» بجامعة سيدني يتميّز هذا الجزيء بقدرته العالية على الالتصاق ببروتينات «النتوء» الموجودة على سطح فيروسات كورونا (بيكسلز)

دراسة: اضطرابات «كورونا» أسهمت في ارتفاع حالات الوفاة بين مرضى السرطان

أعرب خبراء الصحة في الولايات المتحدة عن مخاوفهم، خلال السنوات الأولى لجائحة فيروس كورونا (كوفيد-19)، من أن الاضطرابات بتشخيص وعلاج السرطان تسببت في الوفاة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك امرأة مسنة ترتدي كمامة تسير في أحد شوارع بكين (إ.ب.أ)

ما العلاقة بين «كوفيد-19» ومرض ألزهايمر؟

كشفت بعض التقارير عن أن فيروس «كوفيد-19» يزيد من خطر الإصابة بمرض ألزهايمر، خاصةً لدى الأشخاص الذين يعانون من عدوى شديدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك سجَّلت بريطانيا أحد أعلى معدلات الوفيات المرتبطة بجائحة «كورونا» في أوروبا إذ حصد «كوفيد-19» أرواح نحو 226 ألف شخص (رويترز)

كيف يبدو مستقبل «كوفيد-19» في 2026؟

يتوقع خبراء استمرار «كوفيد-19» في 2026، مع هيمنة متحوِّرات «أوميكرون» وأعراض مألوفة، محذِّرين من التهاون.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك فيروس «كورونا» تسبب في وفيات بالملايين حول العالم (رويترز)

دراسة مصرية تثبت قدرة أدوية الالتهاب الكبدي على الحد من وفيات «كوفيد - 19»

كشفت دراسة طبية مصرية عن نجاح دواء يستخدم في علاج مرضى فيروس (التهاب الكبدي الوبائي سي) في الحد من مضاعفات الإصابة بفيروس «كوفيد - 19» المعروف بـ«كورونا»

نصري عصمت (لندن)
أوروبا سجّلت بريطانيا أحد أعلى معدلات الوفيات المرتبطة بجائحة كورونا في أوروبا إذ حصد «كوفيد - 19» أرواح نحو 226 ألف شخص (رويترز)

أكثر من 14 مليار دولار تكلفة الاحتيال المتعلق بـ«كوفيد - 19» في بريطانيا

بلغت تكلفة الاحتيال المتعلق ببرامج الدعم الحكومي خلال جائحة كوفيد - 19 في بريطانيا 10.9 مليار جنيه إسترليني (14.42 مليار دولار).

«الشرق الأوسط» (لندن)

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
TT

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)

تقوم السلطات في ولينغتون بنيوزيلندا حالياً، باتخاذ «ترتيبات استثنائية»، بينما يستعد «الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش، للمثول أمام محكمة الاستئناف، بحسب ما أوردته «هيئة الإذاعة الأسترالية (إيه بي سي)»، اليوم (الأحد).

وأفادت «إيه بي سي» بأن الرجل (35 عاماً) ليس نيوزيلندياً، بل أستراليّ، مشيرة إلى أنه سيخبر المحكمة بأنه عندما أقر بذنبه بشأن قتله 51 شخصاً من رجال ونساء وأطفال بمسجدين في كرايستشيرش عام 2019، لم يكن قادراً على اتخاذ قرارات عقلانية.

ويطالب الرجل بإلغاء إقراره بالذنب وإعادة محاكمته.

وفي حال رفضت المحكمة طلبه، فإنه قد يطلب الحصول على إذن من أجل الطعن على الحكم الصادر بحقه.

ومن المقرر أن يخاطب المحكمة من وحدة خاصة، وهي سجن داخل سجن يقع داخل أسوار أشد المنشآت الأمنية تحصيناً بالبلاد، في أوكلاند.

جدير بالذكر أن الرجل يقضي حالياً عقوبة السجن مدى الحياة، دون إمكانية الإفراج المشروط. وهذه المرة الأولى ‍التي تُصدِر فيها محكمة نيوزيلندية حكماً بالسجن مدى الحياة على مدان.

ونشر ‌برينتون تارانت، الذي قام بأسوأ هجوم بالرصاص على حشود في تاريخ البلاد، بياناً عنصرياً قبيل اقتحامه ​المسجدين مدججاً بأسلحة نصف آلية ذات طراز عسكري، وإطلاقه الرصاص ⁠عشوائياً على رواد المسجدين في أثناء صلاة الجمعة، وبثه عمليات القتل مباشرة على «فيسبوك» باستخدام كاميرا مثبتة على الرأس.

ودفعت هذه الواقعة الحكومة إلى تشديد قوانين حيازة الأسلحة ‌على وجه السرعة.


الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
TT

الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)

قال وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن، يوم السبت، إنه يعتقد أن المفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن غرينلاند يمكن أن تفضي إلى حل يحترم وحدة أراضي الجزيرة القطبية وحقها في تقرير المصير.

وأطلقت الولايات المتحدة والدنمارك وغرينلاند محادثات، أواخر الشهر الماضي، بشأن مستقبل المنطقة الدنماركية التي تحظى بحكم شبه ذاتي، بعد تهديدات متكررة من الرئيس دونالد ترمب بالسيطرة عليها.

وقال راسموسن في مؤتمر صحافي بنوك، عاصمة غرينلاند: «لقد أوضحنا منذ البداية أن أي حل لا بد أن يحترم خطوطنا الحمراء».

وأضاف: «رغم ذلك، بدأنا المحادثات. إنني أرى هذا علامة واضحة على أنه من المحتمل أن يتم التوصل إلى حل يحترم الخطوط الحمراء»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقالت وزيرة خارجية غرينلاند فيفيان موتزفيلدت إن «غرينلاند لم تصل بعد إلى المكان الذي ترغب فيه. إنه طريق طويل، لذلك فإنه من المبكر للغاية أن نحدد أين سينتهي».

والتقت موتزفيلدت بوزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند في نوك، اليوم (السبت). وافتتحت كندا قنصلية في غرينلاند، أمس (الجمعة)، وكذلك فرنسا.

ووصف راسموسن القنصلية الكندية الجديدة بأنها «بداية جديدة» و«فرصة جيدة لتعزيز تعاوننا القائم بالفعل».


الصين تلغي عقوبة الإعدام بحق كندي في قضية مخدرات

الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
TT

الصين تلغي عقوبة الإعدام بحق كندي في قضية مخدرات

الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)

أكدت كندا أن الصين ألغت حكم إعدام صدر بحق مواطن كندي، في مؤشر جديد على تحسن العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، وسط سعي رئيس الوزراء مارك كارني لتعزيز العلاقات التجارية مع بكين.

وكانت الصين قد أوقفت روبرت لويد شيلينبرغ عام 2014 بتهمة تهريب المخدرات، قبل أن تتدهور العلاقات الصينية الكندية إلى أدنى مستوياتها، مع توقيف المديرة المالية لشركة «هواوي» مينغ وان تشو، في فانكوفر عام 2018، بناء على مذكرة توقيف أميركية.

وأثار توقيف مينغ غضب بكين التي أوقفت بدورها كنديين اثنين آخرين، هما مايكل سبافور ومايكل كوفريغ بتهم تجسس، وهو ما اعتبرته أوتاوا بمثابة إجراء انتقامي.

وفي يناير (كانون الثاني) 2019، أعادت محكمة في شمال شرقي الصين محاكمة شيلينبرغ الذي كان يبلغ حينها 36 عاماً.

وزار كارني الذي تولى منصبه العام الماضي، الصين، في يناير، في إطار جهوده لفتح أسواق التصدير أمام السلع الكندية، وتقليل اعتماد كندا التجاري على الولايات المتحدة، وفق ما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلنت المتحدثة باسم الخارجية الكندية ثيدا إيث في بيان، أن الوزارة على علم بقرار محكمة الشعب العليا في الصين فيما يتعلق بقضية شيلينبرغ. وأضافت أن الوزارة «ستواصل تقديم الخدمات القنصلية لشيلينبرغ وعائلته»، مشيرة إلى أن «كندا سعت للحصول على عفو في هذه القضية، كما تفعل مع جميع الكنديين المحكوم عليهم بالإعدام».

وقضت محكمة صينية بإعدام شيلينبرغ، بعد أن اعتبرت أن عقوبته بالسجن لمدة 15 عاماً بتهمة تهريب المخدرات «متساهلة للغاية».

وخلال زيارته بكين، أعلن كارني عن تحسن في العلاقات الثنائية مع الصين، قائلاً إن البلدين أبرما «شراكة استراتيجية جديدة» واتفاقية تجارية مبدئية.

وقالت إيث: «نظراً لاعتبارات الخصوصية، لا يمكن تقديم أي معلومات إضافية». وأُطلق سراح كل من مينغ وسبافور وكوفريغ في عام 2021.