«مجموعة العشرين» تتعهد بمواصلة تعزيز متانة الأنظمة الصحية والمالية

وزيرا المالية والصحة السعوديين خلال الاجتماع الوزاري الافتراضي (الشرق الأوسط)
وزيرا المالية والصحة السعوديين خلال الاجتماع الوزاري الافتراضي (الشرق الأوسط)
TT

«مجموعة العشرين» تتعهد بمواصلة تعزيز متانة الأنظمة الصحية والمالية

وزيرا المالية والصحة السعوديين خلال الاجتماع الوزاري الافتراضي (الشرق الأوسط)
وزيرا المالية والصحة السعوديين خلال الاجتماع الوزاري الافتراضي (الشرق الأوسط)

تعهد وزراء المالية والصحة لدول مجموعة العشرين، اليوم (الخميس)، بمواصلة استخدام جميع أدوات السياسات المتاحة لحماية أرواح الناس ووظائفهم وسبل معيشتهم، ودعم التعافي الاقتصادي العالمي، بالإضافة إلى تعزيز متانة الأنظمة الصحية والمالية، وفي نفس الوقت الوقاية من المخاطر السلبية.
وقال الوزراء، في بيان عقب اجتماعهم الافتراضي: «تتمثل أولويتنا المشتركة والملحة في التغلب على جائحة فيروس كورونا (كوفيد - 19) والتخفيف من آثارها الصحية والاجتماعية والاقتصادية. ونستمر بالعمل على التزامات قادتنا المتعهد بها خلال قمتهم الاستثنائية المنعقدة في 26 مارس (آذار) الماضي، والتقدم المحرز منذ ذلك الحين».
وأشاروا إلى إدراكهم «الأثر الإيجابي للاستثمار في تقوية النظام الصحي على المتانة والنمو الاقتصاديين، وذلك على صعيد التغلب على الأزمة الحالية وعلى الأجل الطويل»، منوّهين بأنهم سيظلون «ملتزمين بالاستثمار في استجابة فعّالة للجائحة، بهدف السيطرة على تفشي الفيروس وتفادي تفاقم انتشاره، ما يؤدي إلى تقليص الاضطراب الاقتصادي والاجتماعي، في حين يتم تعزيز دعمنا لاستعادة نمو قوي، ومستدام، ومتوازن، وشامل».
وأضاف الوزراء: «لقد حشدنا الموارد لتلبية الحاجات التمويلية في النظام الصحي العالمي، وذلك لدعم مكافحة الجائحة، ونشجع الجهود المشتركة، بما في ذلك المساهمات الطوعية للمبادرات والمنظمات والمنصات التمويلية ذات الصلة»، مؤكدين على «الحاجة إلى استجابة عالمية وعلى أهمية المضي قدماً في عملنا المشترك لتسريع أبحاث، وتطوير، وتصنيع، وتوزيع الأدوات التشخيصية والعلاجات واللقاحات للجائحة، ودعم الوصول العادل وميسور التكلفة للجميع».
ونوّهوا بالحاجة إلى «مزيد من الإجراءات لتلبية الاحتياجات التمويلية»، مطالبين بنوك التنمية متعددة الأطراف بـ«الإسراع إلى النظر في طرق تعزيز الدعم المالي للدول فيما يخص الوصول إلى أدوات مكافحة الفيروس»، مدركين «الدور الذي يلعبه التحصين المكثف ضد (كوفيد - 19) بصفته منفعة صحية عامة عالمية، في منع واحتواء ووقف انتشار الفيروس».
وشدد الوزراء على استمرارهم في العمل المشترك كجزء من خطة عمل مجموعة العشرين «دعم الاقتصاد العالمي أثناء الجائحة»، معيدين التأكيد على التزامهم بالاستجابة الفورية لتطورات الأوضاع الصحية والاجتماعية والاقتصادية، ودفع التعاون الاقتصادي الدولي أثناء تعاملهم مع الأزمة، متطلعين إلى تعافٍ اقتصاديٍ عالميٍ قوي ومستدام ومتوازن وشامل.
وأعربوا عن تطلعهم إلى «عمل الفريق المستقل المعني بالتأهب للجائحة والاستجابة لها بشأن تقييم الاستجابة الصحية العالمية للفيروس»، مدركين أن «الجائحة قد أبرزت الحاجة لتقوية الأنظمة الصحية، كما أظهرت مواطن الضعف في قدرة المجتمع الدولي على التصدي لتهديدات الجائحة، ورصدها، والاستجابة لها بفعالية»، مضيفين: «هذا يؤكد الحاجة للوفاء بالالتزامات المتمثلة في تعزيز الأنظمة الصحية، ولا سيما تحسين القدرة على التأهب، والتصدي، والرصد، والاستجابة».
وأكد الوزراء أنهم سيكثفون جهودهم «في دعم رصد الجوائح والتحريات المتصلة بالأوبئة، وتقوية قدرات النظام الصحي، ودعم المنصات لتسريع الأبحاث والتطوير، بهدف التحديد والتصدي الاستباقي لمسببات الأمراض المعدية الجديدة أو تلك المتجددة»، وكذلك استمرارهم في «معالجة أثر الأزمة غير المتكافئ على النساء، والشباب، وفئات المجتمع الأكثر ضعفاً».
وأفادوا بأنه «على الرغم من أهمية الإجراءات المتخذة حالياً، فإنه لا تزال هناك فجوات رئيسية في التأهب والاستجابة العالمية للجوائح»، لافتين إلى أنهم سيعملون سوياً لتأسيس إجراءات مستهدفة ستساعد على الاستجابة لأكثر التحديات إلحاحاً والناشئة عن الجائحة، بالإضافة إلى ضمان استعداد دول العالم بشكل أفضل عند التصدي لتداعيات الأزمات المستقبلية المرتبطة بالصحة، بما يتماشى مع نهج «الصحة الواحدة»، ويتضمن ذلك الوفاء بالالتزامات السابقة لمجموعة العشرين لمعالجة موضوع مقاومة مضادات الميكروبات.
وأضاف الوزراء: «سنقوم بنحو أكثر نظاماً بدمج المخاطر الاقتصادية الناتجة من الجوائح، والأمراض المعدية المقاومة للعقاقير، والأمراض غير السارية، والمخاطر المتطرفة مرتفعة الأثر ضمن أنظمة الرقابة والتأهب للمخاطر العالمية الخاصة بمجموعة العشرين. مع دعم المنظمات الدولية ذات العلاقة لنا، بالبناء على النتائج الرئيسة والدروس المستفادة، وطرح التوصيات لمعالجة الفجوات الحالية في التأهب والاستجابة العالمية للجوائح، وذلك قبيل قمة قادة مجموعة العشرين المنعقدة في نوفمبر (تشرين الثاني) 2020».


مقالات ذات صلة

ترمب يستبعد جنوب إفريقيا من «قمة العشرين» في ميامي عام 2026

الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

ترمب يستبعد جنوب إفريقيا من «قمة العشرين» في ميامي عام 2026

أعلن دونالد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الأربعاء، أن جنوب إفريقيا لن تكون مدعوّة لحضور قمة مجموعة العشرين المقررة العام المقبل في ميامي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الخليج الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال جلسة اليوم الثاني لقمة قادة «مجموعة العشرين» (واس)

السعودية تؤكد التزامها بالعمل مع «العشرين» لمنظومة اقتصادية أكثر شمولاً وعدالة

أكدت السعودية، الأحد، التزامها بمواصلة العمل مع دول مجموعة العشرين لتعزيز منظومة اقتصادية أكثر شمولاً وعدالة واستدامة، تقوم على التعاون والابتكار وتكافؤ الفرص.

«الشرق الأوسط» (جوهانسبرغ)
أفريقيا جانب من الجلسة الختامية لقمة العشرين في جوهانسبرغ يوم 23 نوفمبر (حساب مجموعة العشرين على منصة إكس)

«قمة العشرين» تختتم أعمالها بتجديد الالتزام بالتعددية

اختتمت قمة مجموعة العشرين أعمالها في جنوب أفريقيا، الأحد، وسط غياب الولايات المتحدة التي ستتولى رئاسة المجموعة بعد جوهانسبرغ.

«الشرق الأوسط» (جوهانسبرغ)
الخليج وزير الخارجية السعودي ونظيره الإسباني خوسيه مانويل ألباريس (واس)

وزير الخارجية السعودي يبحث مع نظيره الإسباني المستجدات الإقليمية والدولية

التقى الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، الأحد، نظيره الإسباني خوسيه مانويل ألباريس، وذلك على هامش اجتماع قمة قادة دول «مجموعة العشرين».

«الشرق الأوسط» (جوهانسبرغ)
الولايات المتحدة​ شعار مجموعة العشرين في مقر انعقاد قمة قادة المجموعة في جوهانسبرغ (ا.ف.ب)

واشنطن تتهم جنوب أفريقيا بتقويض المبادئ التأسيسية لمجموعة العشرين

قال البيت الأبيض اليوم السبت إن جنوب أفريقيا ترفض تسهيل الانتقال السلس لرئاستها لمجموعة العشرين لأكبر اقتصادات عالمية إلى الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

خادم الحرمين وولي العهد يُعزيان الحاكمة العامة لكندا في حادثة إطلاق نار بمدرسة

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان (واس)
TT

خادم الحرمين وولي العهد يُعزيان الحاكمة العامة لكندا في حادثة إطلاق نار بمدرسة

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان (واس)

بعث خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، برقية عزاء ومواساة، للحاكمة العامة لكندا ماري ماي سيمون، في حادثة إطلاق نار في مدرسة غرب كندا، وما نتج عنها من وفيات وإصابات.

وقال الملك سلمان: «علمنا بنبأ حادثة إطلاق نار في مدرسة غرب كندا، وما نتج عنها من وفيات وإصابات، وإننا إذ نُدين هذا العمل الإجرامي المُشين، لنعرب لفخامتكم ولأسر المتوفين ولشعب كندا الصديق عن أحر التعازي وصادق المواساة، مع تمنياتنا للمصابين بالشفاء العاجل».

كما بعث الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، برقية عزاء ومواساة مماثلة قال فيها: «بلغني نبأ حادثة إطلاق نار في مدرسة غرب كندا، وما نتج عنها من وفيات وإصابات، وإنني إذ أُعبر لفخامتكم عن إدانتي لهذا العمل الإجرامي، لأقدم لفخامتكم ولشعبكم الصديق أحر التعازي وصادق المواساة، متمنيًا للمصابين الشفاء العاجل».


وزير الخارجية السعودي يتلقى رسالة من نظيره الروسي

الأمير فيصل بن فرحان والوزير سيرغي لافروف (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان والوزير سيرغي لافروف (الخارجية السعودية)
TT

وزير الخارجية السعودي يتلقى رسالة من نظيره الروسي

الأمير فيصل بن فرحان والوزير سيرغي لافروف (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان والوزير سيرغي لافروف (الخارجية السعودية)

تلقى الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله، وزير الخارجية السعودي، رسالة خطية من نظيره الروسي سيرغي لافروف، تتصل بالعلاقات الثنائية بين البلدين، وسبل دعمها وتعزيزها في المجالات كافة.

تسلَّم الرسالة المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي، خلال استقباله بمقر الوزارة في الرياض، الأربعاء، سيرغي كوزلوف السفير الروسي لدى المملكة. وشهد الاستقبال استعراض العلاقات الثنائية بين البلدين، ومناقشة الموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

المهندس وليد الخريجي لدى تسلمه الرسالة من السفير سيرغي كوزلوف (الخارجية السعودية)

من جانب آخر، استقبل نائب وزير الخارجية السعودي، بمقر الوزارة، الأربعاء، فيليب لازاريني، المفوض العام لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا).

واستعرض الخريجي مع لازاريني مستجدات الأوضاع في فلسطين، والجهود المبذولة لدعم الشعب الفلسطيني، كما بحثا أوجه التعاون بين السعودية ووكالة «الأونروا».

المهندس وليد الخريجي مستقبلاً فيليب لازاريني في الرياض الأربعاء (الخارجية السعودية)

إلى ذلك، استقبل المهندس وليد الخريجي، بمقر الوزارة، الأربعاء، لويك فوشون رئيس مجلس المياه العالمي، والوفد المرافق له، حيث استعرض معهم سبل تعزيز وتطوير التعاون في الموضوعات ذات الاهتمام المشترك، وناقش أبرز المستجدات الدولية حول هذا الشأن.


الرياض تستضيف «مؤتمر مبادرة القدرات البشرية» الثالث في مايو المقبل

يسلّط مؤتمر «مبادرة القدرات البشرية» الضوء على التواصل والتفكّر والابتكار (واس)
يسلّط مؤتمر «مبادرة القدرات البشرية» الضوء على التواصل والتفكّر والابتكار (واس)
TT

الرياض تستضيف «مؤتمر مبادرة القدرات البشرية» الثالث في مايو المقبل

يسلّط مؤتمر «مبادرة القدرات البشرية» الضوء على التواصل والتفكّر والابتكار (واس)
يسلّط مؤتمر «مبادرة القدرات البشرية» الضوء على التواصل والتفكّر والابتكار (واس)

ينظم برنامج «تنمية القدرات البشرية»، أحد برامج تحقيق «رؤية السعودية 2030»، النسخة الثالثة من مؤتمر «مبادرة القدرات البشرية (HCI)» تحت شعار «The Human Code»، يومي 3 و4 مايو (أيار) 2026، بمركز الملك عبد العزيز الدولي للمؤتمرات في الرياض، تحت رعاية الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء رئيس لجنة البرنامج.

ويسلّط المؤتمر الضوء على ثلاثة محاور رئيسة تشمل التواصل، والتفكّر، والابتكار، بوصفها مرتكزات لتنمية القدرات البشرية، بما يعزز جاهزيتها المستقبلية في ظل التسارع التقني.

ويستهدف هذا الحدث حضور أكثر من 15 ألف زائر من خبراء ومختصين في المجالات ذات الصلة، واستضافة نحو 250 متحدثاً محلياً وعالمياً من قادة الرأي والخبراء وصنّاع السياسات من الحكومات والقطاعين الخاص وغير الربحي ومراكز الفكر في العالم بالعاصمة الرياض؛ لمشاركة أفضل الممارسات، واستعراض قصص النجاح العالمية الملهمة.

يوسف البنيان وزير التعليم رئيس اللجنة التنفيذية للبرنامج يتحدث خلال النسخة الماضية من المؤتمر (واس)

من جانبه، أكد يوسف البنيان، وزير التعليم رئيس اللجنة التنفيذية للبرنامج، أن رعاية ولي العهد تجسّد اهتمام القيادة بتنمية القدرات البشرية لمواكبة المتغيرات المتسارعة التي يشهدها العالم، وأهمية الاستثمار في الإنسان كونه الركيزة الأهم في بناء اقتصاد تنافسي، ومجتمع معرفي قادر على مواصلة النمو والازدهار.

وأشار البنيان إلى أن النسخة الثالثة من المؤتمر تُعدّ امتداداً للنجاحات التي تحققت في النسختين السابقتين، وتعكس اهتمام المملكة بالاستثمار في الإنسان، وتسخير الجهود، وإثراء الحوار العالمي، بما يسهم في تنمية القدرات البشرية تحقيقاً لمستهدفات «رؤية السعودية 2030».

وفي خطوة نوعية تعكس عمق الشراكة الاستراتيجية بين السعودية وبريطانيا، يستضيف المؤتمر بريطانيا بوصفها ضيفة شرف، مما يؤكد جهود تعزيز التعاون في مجالات التنمية الاقتصادية والاجتماعية، ويُرسِّخ الشراكة القائمة على تبادل الخبرات وتنمية القدرات.

شهدت النسختان الماضيتان من المؤتمر حضور 23 ألف زائر ومشاركة 550 متحدثاً محلياً وعالمياً (واس)

بدوره، قال الدكتور ماجد القصبي، وزير التجارة عضو لجنة البرنامج رئيس اللجنة الاقتصادية والاجتماعية بمجلس الشراكة الاستراتيجي السعودي - البريطاني: «تعد الاستضافة امتداداً للتعاون الاستراتيجي الذي تحقق في النسخة السابقة من المؤتمر، التي شهدت تدشين أعمال مبادرة (مهارات المستقبل)؛ بهدف تعزيز الشراكات الاستراتيجية بين البلدين بمجالات التنمية الاقتصادية، والتعليم والتدريب».

ولفت القصبي إلى أن استضافة بريطانيا «تؤكد أيضاً أهمية نقل الخبرات وتبادل المعرفة النوعية لتنمية القدرات البشرية في المجالات الواعدة، بما يعزز تنافسية السعودية عالمياً».

ويأتي المؤتمر استمراراً للنجاحات التي حققها خلال العامين الماضيين، حيث شهد حضور أكثر من 23 ألف زائر، ومشاركة ما يزيد على 550 متحدثاً محلياً وعالمياً، إضافةً إلى الإعلان عن 156 إطلاقاً واتفاقية مع جهات محلية ودولية.