جوائز {إيمي} الحافلة {تسرق} من السينما نجومها

تُعلن بعد يومين في حفل افتراضي

اوليفيا كولمن كما تبدو في «ذا كراون»  -  كيت بلانشِت مرشحة عن دورها في «مسز أميركا»
اوليفيا كولمن كما تبدو في «ذا كراون» - كيت بلانشِت مرشحة عن دورها في «مسز أميركا»
TT

جوائز {إيمي} الحافلة {تسرق} من السينما نجومها

اوليفيا كولمن كما تبدو في «ذا كراون»  -  كيت بلانشِت مرشحة عن دورها في «مسز أميركا»
اوليفيا كولمن كما تبدو في «ذا كراون» - كيت بلانشِت مرشحة عن دورها في «مسز أميركا»

تُقام (يوم الأحد) حفلة توزيع جوائز «إيمي» التلفزيونية في مناسبتها الثانية والسبعين. تُقام الحفلة افتراضياً، وليس واقعياً، بسبب «كورونا»، لكن أهميتها تتجاوز العناوين العريضة لماهية هذا الاحتفال.
أولاً، جوائز إيمي هي للأعمال التلفزيونية وصانعيها بمقدار ما الأوسكار للأعمال السينمائية وصانعي أفلامها. تسير في الموازاة مانحة كل عام جوائزها الكبيرة للواقفين أمام الأعمال المبرمجة والمبثوثة خلف الكاميرا وأمامها، تماماً كما يفعل الأوسكار.
ثانياً، المعظم الكاسح من الجمهور الأميركي يجلس أمام جهاز التلفزيون كل يوم وليلة ينتقل بين المحطات المتعددة ليلحق ويتابع مسلسله أو برنامجه المفضل. هذا قبل الكوفيد فما البال بعده؟
ثالثاً، من المثير للدهشة الكم الكبير من الممثلين السينمائيين الذين أصبحوا مدمنين على الظهور في البرامج والمسلسلات والأفلام التلفزيونية. من جيريمي آيرونز إلى هيو جاكمان ومن رجينا كينغ إلى كايت بلانشت. لورا ليني، ساندرا أو، جنيفر أنيستون، أوليفيا كولمن، ستيف كارل هم من بين الممثلين الذين ينتقلون، إما للمرة الأولى أو مجدداً بعد أعمال سابقة، إلى الظهور على الشاشة الصغيرة. بعضهم يعود من باب الإنتاج الذي بات مفتوحاً - ومغرياً - أمام الجميع.
‫هذا الانشغال بالعمل في التلفزيون بدأ قبل سنوات عدّة بالطبع وليس بمناسبة الوباء، لكن الحجم الكبير من العاملين في السنوات الخمس الأخيرة بات يرسم علامة استفهام حول ما إذا كان ذلك فعلاً صحيّاً لا عواقب وراءه أو إنه يترك تأثيراً على السينما. في هذا النطاق الأخير، يفتي البعض بأن ظهور جيم كاري وتوم هانكس وجنيفر أنيستون وجنيفر لوبيز (على سبيل المثال) هو ما يساهم في سقوط أفلامهم السينمائية حين عرضها. ‬
جنيفر لوبيز لديها ما يزيد عن عشرة مشاريع تلفزيونية في مراحل مختلفة (من الكتابة إلى الإنتاج الفعلي). براد بت يدخل المعمعة في العام المقبل بمسلسلين من إنتاجه. إنه وضع شبيه بذلك الذي تحدّث عنه المخرج كونتِن تارنتينو في فيلمه الأخير «ذات مرّة في هوليوود» مع فارق إن بطله ليوناردو ديكابريو اضطر لذلك بعدما خبا نجمه على الشاشة الكبيرة، بينما العديد من ممثلي اليوم يقدمون على تحقيق هذه النقلة وهم في أوج نجاحهم.
- أرقام عالية
هذا العام له وضع خاص كونه تحدياً، إلى حدٍ بعيد، للوضع السائد الذي دفع بالإنتاجات المرشحة، في المرحلة الأولى، للارتفاع إلى مستوى أعلى منه في بعض السنوات السابقة: 111 ترشيحاً لمسلسلات كوميدية قصيرة (ميني سيريَس) أو طويلة. أكثر منها في مجال المسلسلات الدرامية (197). في العام الماضي، كان عدد المسلسلات الكوميدية التي تم ترشيحها في المرحلة الأولى 108. أما عدد المسلسلات الدرامية التي تم ترشيحها في العام ذاته فبلغ 165 مسلسلات.
في الوقت ذاته، بلغ عدد الأفلام المنتجة للتلفزيون 28 فيلماً أي بزيادة سبعة أفلام عن العام الماضي.
كذلك تشمل الزيادة عدد البرامج التي تقوم على برامج المنوّعات (53) وعدد البرامج التي تقوم على العروض غير الروائية (تسجيلية، تقريرية... إلخ) ارتفع كذلك إلى 42 برنامجاً، بالإضافة إلى 44 عملاً من نوع البرامج التي تقوم على ما يعرف بـ«ببرامج الحقيقة» (Reality Shows).
في نطاق التمثيل، لدينا هذا العام 45 ممثلاً ممن دخلوا الترشيحات الأولى (مقابل 44 في السنة الماضية) لكن عدد الممثلات ارتفع من 50 إلى 61 هذه السنة.
على عكس الأوسكار، لا مجال هنا للتخمين والتوقع وإصابة الأهداف وهي طائرة. يتطلب ذلك متابعة دقيقة للبرامج والمسلسلات التي انتهت إلى الترشيحات الرسمية في كل الأقسام حتى وإن توقف المتابع عند حدود الأقسام الرئيسية (نحو 50 من 121 قسماً).
ما هو ممكن ومُتاح التوقف عند بعض أهم الملاحظات التي يقرأها المرء من خلال الترشيحات الأكثر أهمية، وفي مقدّمة هذه الملاحظات حقيقة التقدّم الكبير الذي حققته المحطات التي دخلت على الخط خلال السنوات العشرين الماضية.
منذ انطلاق جوائز إيمي قبل 71 سنة وحتى اليوم عرفت جوائز إيمي مراحل متعددة.
في البداية كوّنت المحطات التلفزيونية الأرضية في الخمسينات والستينات والسبعينات الحيز الوحيد، ثم الأكبر في نطاق الترشيحات والجوائز. هذا تبدّل مع دخول المحطات الفضائية تدريجياً ما يمكن القول معه إنها كانت مرحلة ثانية في عمر هذه الجوائز.
المحطات الفضائية (مثل HBO وShowtime وCNN والعديد سواها) شهدت ولادة المرحلة الثالثة، وهي دخول المحطات التي تبث مباشرة على شاشات المنازل لقاء اشتراك (مثل هولو وأمازون ونتفلكس).
بذلك هي ثلاث مراحل أساسية جعلت الجوائز تُصاب بالبدانة والجوائز تزداد، وكذلك عدد المرشحين والمرشحات في كل قسم. هذا العام، كما في العامين الماضيين، عدد كبير من المسلسلات التي تم إطلاقها لكي تعرض منزلياً أحدها «ذا كراون»، وهو إنتاج بريطاني في الأصل تقود بطولته كلير فوي بثّته «نتفلكس» منذ أربع سنوات وما زال يجذب نجاحاً متواصلاً.
- منافسات
أبطال هذا الموسم متعددون بطبيعة الحال. مثلاً في مسابقة «أبرز ممثلة رئيسية في مسلسل كوميدي» تطالعنا وجوه جديدة مثل راتشل بروسنان وإيسا راي ترايسي إليس روس، أمام ممثلات عرفن شهرة واسعة في السينما والتلفزيون مثل كريستينا أبل غايت وكاثرين أوهارا.
في المقابل الرجالي الوضع ذاته. لدينا من الجدد كينان تومسون وويليام جاكسون هاربو أمام مخضرمين أمثال توني شلهوب (ليس للمرة الأولى عن مسلسله الناجح The Marvelous Mrs. Maisel وألان اركين عن The Kominsky Method
لافت وجود مسابقة لأفضل «ضيف شرف»، وهذه تتضمن الممثل الهندي دف باتل عن Modern Love والكوميدي الراحل فرد ويلارد (عن المسلسل ذاته) وإيدي مورفي وأدام درايفر عن ظهورهما في حلقات من Saturday Night Live.
كذلك الممثلة المعروفة أنجيلا باست التي ظهرت في «سيدة سوداء» كضيفة شرف لجانب خمس مرشحات أخريات (في قسم المسلسلات الكوميدية) من بينهن بيتي ميلدر (عن The Politician).
في سياق المسلسلات الكوميدية اللافتة بسبب كثرة من فيها نجد اسم الممثل الصاعد رامي يوسف في مسلسل «رامي» (على محطة هولو) الذي لديه ترشيح آخر كمخرج لحلقات مسلسله. وضعه ليس سهلاً كونه ينافس بعض الوجوه الأكثر شهرة منه مثل دون شيدل ومايكل دوغلاس والمخضرم تد دانسون.
بعض الجوائز تم توزيعها من دون احتفال كبير، من بينها جائزة أفضل فيلم تسجيلي (نالها فيلم The Apollo) وأفضل تصميم ملابس (ذهبت إلى مسلسل «المغنية المقنعة» The Masked Singer) والعديد من الجوائز التقنية في مجالات الصوت والصورة والمؤثرات وبعض جوائز الإخراج.
من الوجوه المعروفة التي تجد نفسها وسط توقعات الفوز بعد يومين: كيت بلانشت عن «مسز أميركا»، جيريمي آيرونز عن «ووتشمان»، هيو جاكمن عن «تعليم سيء»، مارك روفالو عن I know This Much is True.
ولأن لكل عرس حضوره الذي لا غنى عنه، نجد اسم ميريل ستريب كمرشحة كأفضل ممثلة مساندة في مسلسل درامي هو Big Little Lies.


مقالات ذات صلة

«حلفاء في المنفى»... صداقة وسينما في مواجهة الحرب السورية واللجوء

يوميات الشرق يوثق الفيلم رحلة صديقين من الوطن إلى المنفى (الشركة المنتجة)

«حلفاء في المنفى»... صداقة وسينما في مواجهة الحرب السورية واللجوء

المنفى ليس مكاناً فحسب، بل حالة نفسية مستمرة تتطلّب أدوات جديدة للتكيّف، وكانت السينما إحدى هذه الأدوات.

أحمد عدلي (القاهرة )
سينما مواجهة في «مجرد حادثة» (MK2 بيكتشرز)

جعفر بناهي في «مجرد حادثة»... الحال بلا حل

منذ عروضه في الدورة الـ78 لمهرجان «كان» في العام الماضي، لفّ فيلم جعفر بناهي «مجرد حادثة» مهرجانات عديدة، حصد فيها، ما يزيد على 35 جائزة.

محمد رُضا (بالم سبرينغز - كاليفورنيا)
سينما شاشة الناقد: فيلمان عن النزوح الواقعي والخيالي

شاشة الناقد: فيلمان عن النزوح الواقعي والخيالي

خلال زيارة للقاهرة في مطلع سنة 2025، وجد المخرج السويسري نيكولاس واديموف نفسه في واجهة المأساة الفلسطينية.

محمد رُضا (بالم سبرينغز - كاليفورنيا)
يوميات الشرق ناقش الفيلم علاقة بين أختين تجتمعان بعد وفاة الأم (الشركة المنتجة)

«الفراشة»... رحلة لتتبع ميراث الأم تعيد اكتشاف معنى الحياة

في فيلمها الروائي الطويل الثاني «الفراشة» تواصل المخرجة النرويجية إيتونجي سويمر غوتورمسن تفكيك العلاقات الإنسانية من الداخل، بوصفها مساحات مشوشة من المشاعر.

أحمد عدلي (القاهرة )
يوميات الشرق أجرى الأطباء تدخلات طارئة للمصابين (الشركة المنتجة)

«أميركان دكتور» يوثق معاناة الأطباء خلال حرب غزة

يرصد الفيلم الوثائقي «أميركان دكتور» American Doctor الحرب على غزة من داخل واحدة من أكثر مساحاتها هشاشة وخطورة، وهي المستشفيات.

أحمد عدلي (القاهرة)

ترمب ونيكي ميناج... موسم الحبّ والغزل بعد سنوات من العداء

TT

ترمب ونيكي ميناج... موسم الحبّ والغزل بعد سنوات من العداء

دونالد ترمب يريد أظفاراً كأظفارها ونيكي ميناج «المعجبة رقم واحد» بالرئيس (رويترز)
دونالد ترمب يريد أظفاراً كأظفارها ونيكي ميناج «المعجبة رقم واحد» بالرئيس (رويترز)

بعد سنوات من العداء تخللتها تصريحات إعلامية ناريّة، ها هي مغنية الراب نيكي ميناج، تشبكُ يدَيها بيدَي الرئيس الأميركي دونالد ترمب، وتعلن أنها «المعجبة رقم واحد» به.

كيف انتقلت النجمة المثيرة للجدل من صفوف الكارهين، إلى مقاعد العاشقين؟ وهل هي خطوة بريئة دافعُها الإعجاب بشخصيته القوية وأناقته كما تقول؟ أم أنّ سيّد البيت الأبيض فتح ذراعَيه وأبوابه لـ«ملكة الراب» بسبب مصالح مشتركة؟

فتحت «ملكة الراب» صفحة جديدة مع سيّد البيت الأبيض (أ.ب)

بطاقة ذهبية ممهورة بوَجه ترمب

اختتمت نيكي ميناج الشهر الأول من السنة بهدية ثمينة. شَهرَت على منصة «إكس» بطاقة ترمب الذهبية التي تسهّل على المهاجرين إلى الولايات المتحدة، الحصول على الإقامة الطويلة هناك.

وجرى إطلاق تلك البطاقة التي طُبع عليها وجه ترمب نهاية 2025، وهي مخصصة للمهاجرين الأثرياء الراغبين في الحصول على الجنسية الأميركية. وتبلغُ قيمتها مليون دولار، إضافةً إلى 15 ألفاً مقابل رسوم الإجراءات القانونية والمعاملات الإدارية للحيازة على الجنسية.

إلا أن نيكي، ووفق ما كتبت على «إكس»، نالت البطاقة مجاناً. وأضافت المغنية المتحدّرة من جزيرة ترينيداد وتوباغو، أنها بصدَد «إنهاء إجراءات الحصول على الجنسية، وذلك بناءً على طلب رئيسي الرائع والكريم والفاتن».

ترمب معجب بأظفار نيكي

حطّت ميناج رحالها في الولايات المتحدة عام 1987. كانت حينَها في الخامسة من عمرها وقد أمضت سنواتها الأولى في مسقط رأسها؛ جزيرة ترينيداد وتوباغو، قبل أن تنتقل إلى نيويورك؛ تحديداً إلى منطقة كوينز التي شهدت على طفولة ترمب وشبابه.

ورغم صعودها سلالم الراب بسرعة صاروخية وتربّعها على عرش تلك الموسيقى، فإنّ ميناج بقيت محرومة من الجنسية الأميركية. ولطالما اشتكَت من أنها تسدّد ضرائبها بالملايين، ومع ذلك، فهي لا تُعدّ مواطنة شرعيّة، وغالباً ما صوّبت سهام اللوم باتّجاه ترمب.

نيكي ميناج في مسقط رأسها جزيرة ترينيداد وتوباغو عام 2023 (إنستغرام)

ثم أتت اللحظة التي كان من الصعب تخيّلها قبل سنة من الآن. في 28 يناير (كانون الثاني) 2026، ومن قلب واشنطن، حلّت نيكي ميناج ضيفة شرف على حفل مؤسسة «Trump Accounts» المخصصة لدعم الأطفال. كانت تلك المرة الأولى التي تطلّ فيها علناً إلى جانب الرئيس الأميركي.

بمُزاحِه المعهود، حاول ترمب التخفيف من ارتباك اللحظة، فأعرب عن إعجابه بأظفار نيكي ميناج الطويلة جداً؛ «سوف أربّي أظفاري لأني أحب أظفارها تلك»، قال الرئيس قبل أن تعتلي ضيفته المنصة. وبدا الودّ واضحاً بينهما بدليل تشابُك الأيدي والقبلات، ليبلغ التعبير ذروته في خطاب ميناج: «أنا على الأرجح المعجبة رقم واحد بالرئيس، وهذا لن يتغيّر رغم كُره الناس لذلك».

كان لافتاً تشابُك الأيدي بين ترمب وميناج (رويترز)

ترمب «كاره النساء»

أين نيكي ميناج الغاضبة من ترمب والتي لم تفوّت فرصة لانتقاده، من تلك النسخة الجديدة المذهولة به؟

لا في أغانيها ولا في حواراتها الصحافية ولا في منشوراتها على «السوشيال ميديا»، وفّرت المغنية ترمب من لسانها السليط. عام 2010، ظهرت في وثائقي تلفزيوني تحدّثت فيه عن دونالد ترمب بوصفه نموذجاً في كراهية النساء. وادّعت حينها أنه «متزوج من 50 امرأة ويواعد نساءً شابات».

ومع انطلاق الولاية الرئاسية الأولى لترمب عام 2016، رحّبت ميناج به على طريقتها. هي التي كانت قد بدأت تحقق شهرة في عالم الراب، سمّته بالاسم في إحدى أغانيها: «أنا فتاة الجزيرة... دونالد ترمب يريدني أن أعود إلى المنزل»، في إشارةٍ إلى سياسات الهجرة التي فرضها ترمب على غير الأميركيين.

بين 2010 و2020 لم توفّر نيكي ميناج ترمب من نَقدها اللاذع غناءً وتصريحات (أ.ب)

«عرَبة ترمب للسيرك»

في ذروة حملة احتجاز المهاجرين عام 2018 بأوامر من إدارة ترمب، استذكرت نيكي ميناج وصولها إلى نيويورك في الخامسة من العمر من دون أوراق ثبوتية. «جئت إلى هذا البلد مهاجرةً غير شرعية. لا أستطيع أن أتخيل رعب الوجود في مكان غريب، وأن يتم انتزاع والديّ مني في سن الخامسة»، كتبت في تعليق على صورة تُظهر أطفالاً مفصولين عن آبائهم على الحدود أثناء احتجازهم.

تَواصل هجومها المُستعِر على الرئيس دائماً في إطار اعتراضها على تعاطيه مع قضية المهاجرين. وبلغَ غضبُها الذروة عام 2020 خلال مؤتمر «بولستار» لتكريم الموسيقيين في كاليفورنيا. وأعلنت حينها أنها لن تقفز «على عربة السيرك الخاصة بترمب».

نيكي ميناج على منبر الأمم المتحدة!

لم تكد تمرّ سنة على ذاك التصريح العنيف، حتى بدأت ملامح الودّ تجاه ترمب تظهر على نيكي ميناج؛ وإن بشكلٍ غير مباشر. في البداية، جمعتهما الجائحة بما أنّ الاثنَين استخفّا بخطورة كورونا. وقد أثارت ميناج حينها ضجّةً بإصرارها على رفض تلقّي اللقاح.

إلا أن 2025 كانت سنة التحوّل الكبير؛ فمع عودة ترمب إلى البيت الأبيض، شهدت مواقف ميناج السابقة انقلاباً جذرياً. كانت البداية بإعادة نشر مقاطع فيديو من حساب البيت الأبيض على «تيك توك»، بما في ذلك فيديو استخدم إحدى أغانيها ترويجاً لسياسات ترمب المعادية للهجرة.

ووسطَ غضب معجبيها المستغربين انقلابها، أثنت ميناج على موقف ترمب من محنة المسيحيين في نيجيريا. فما كان من السفير الأميركي لدى الأمم المتحدة مايك والتز، سوى أن يدعوها للتحدّث على المنبر العالمي. وفي مشهدٍ أقرب إلى السريالية، استغربَ العالمُ وقوف مغنية تستعين بكمية هائلة من الكلام النابي في أغانيها، على أحد أكثر المنابر وقاراً في العالم.

جنسيّة أميركية أو أكثر؟

منذ ذلك اليوم الذي شهد دخول نيكي ميناج إلى مقر الأمم المتحدة، وهي تُراكِم الحوارات المخصصة لدعم الرئيس؛ من إطلالتها بضيافة إريكا كيرك، أرملة تشارلي كيرك، حيث وصفت ترمب بالوسيم والأنيق، مروراً بحضورها العرض الأول لفيلم «ميلانيا»، وليس انتهاءً بـ«بودكاست كيتي ميلر». ففي أحدث ظهورٍ لها بعد لقائها وترمب على المنبر في واشنطن، برّرت ميناج مواقفها المستجدّة بالقول: «ما عدت أحتمل الطريقة التي يجري التعامل بها مع الرئيس ترمب؛ من التنمّر إلى الأكاذيب وافتراءات أخرى». وأضافت أن حملة ترمب الرئاسية الأخيرة ألهمَتها، ملمّحةً إلى انخراطها في عالم السياسة: «طيلة حياتي انتابني إحساس بأنّ لديّ وظيفة ثانية أقوم بها».

ورغم الانتقادات المتصاعدة حيال انقلابها هذا وخسارتها عدداً لا بأس به من معجبيها، فإنّ نيكي ميناج تنغمس أكثر في دعم ترمب، سعياً وراء الجنسية الأميركية وربّما أكثر.


تقرير: «سبيس إكس» تؤجل خططها للمريخ وتركز على القمر

إطلاق صاروخ «فالكون 9» من شركة «سبيس إكس» من  مجمع الإطلاق في كاليفورنيا (رويترز)
إطلاق صاروخ «فالكون 9» من شركة «سبيس إكس» من مجمع الإطلاق في كاليفورنيا (رويترز)
TT

تقرير: «سبيس إكس» تؤجل خططها للمريخ وتركز على القمر

إطلاق صاروخ «فالكون 9» من شركة «سبيس إكس» من  مجمع الإطلاق في كاليفورنيا (رويترز)
إطلاق صاروخ «فالكون 9» من شركة «سبيس إكس» من مجمع الإطلاق في كاليفورنيا (رويترز)

ذكرت صحيفة «وول ستريت جورنال» أمس (الجمعة)، نقلاً عن مصادر، أن ​شركة «سبيس إكس» التابعة للملياردير إيلون ماسك، أبلغت المستثمرين بأنها ستعطي الأولوية للوصول إلى القمر أولاً، وستحاول القيام برحلة إلى المريخ لاحقاً، وفقاً لوكالة «رويترز».

وأضاف التقرير أن الشركة ستستهدف شهر مارس (آذار) 2027، للهبوط على سطح القمر ‌من دون إرسال ‌رواد فضاء على ‌متن ⁠المركبة.

يأتي ​ذلك ‌بعد أن وافقت «سبيس إكس» على الاستحواذ على شركة «إكس إيه آي»، في صفقة قياسية تدمج شركة الصواريخ والأقمار الاصطناعية مع شركة الذكاء الاصطناعي المصنعة لروبوت الدردشة «غروك». وتقدر قيمة شركة ⁠الصواريخ والأقمار الاصطناعية بتريليون دولار وقيمة ‌شركة الذكاء الاصطناعي بـ250 مليار دولار.

صورة مركبة تظهر الملياردير إيلون ماسك وشعار شركة «سبيس إكس» (رويترز)

وقال ماسك العام الماضي، إنه يهدف إلى إرسال مهمة غير مأهولة إلى المريخ بحلول نهاية عام 2026.

وتعمل «سبيس ​إكس» على تطوير صاروخ «ستارشيب» من الجيل التالي، وهو صاروخ ضخم ⁠مصنوع من الفولاذ المقاوم للصدأ، ومصمم ليكون قابلاً لإعادة الاستخدام بالكامل، وليخدم مجموعة من المهام بما في ذلك الرحلات إلى القمر والمريخ.

وتواجه الولايات المتحدة منافسة شديدة هذا العقد، من الصين، في سعيها لإعادة رواد الفضاء إلى القمر، حيث لم يصل إليه أي إنسان منذ آخر مهمة ‌مأهولة ضمن برنامج «أبولّو» الأميركي في عام 1972.


دمشق تشع ثقافياً بمعرضها الدولي للكتاب


الرئيس أحمد الشرع يفتتح «معرض دمشق الدولي للكتاب» بحضور الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان (وزارة الثقافة السعودية)
الرئيس أحمد الشرع يفتتح «معرض دمشق الدولي للكتاب» بحضور الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان (وزارة الثقافة السعودية)
TT

دمشق تشع ثقافياً بمعرضها الدولي للكتاب


الرئيس أحمد الشرع يفتتح «معرض دمشق الدولي للكتاب» بحضور الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان (وزارة الثقافة السعودية)
الرئيس أحمد الشرع يفتتح «معرض دمشق الدولي للكتاب» بحضور الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان (وزارة الثقافة السعودية)

افتتح الرئيس السوري أحمد الشرع، الخميس، «معرض دمشق الدولي للكتاب 2026»، في قصر المؤتمرات بالعاصمة، واستقبل وزيرَ الثقافة السعودي الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان، الذي تشارك فيه بلاده ضيفةَ شرف.

وتمثّل هذه الدورة من المعرض، محطة إشعاع ثقافي مهمة، تعيد الاعتبار للكتاب بوصفه حاملاً للمعنى ومساحة للحوار.

وخلال زيارته الرسمية، التقى وزير الثقافة السعودي، نظيره السوري محمد ياسين صالح، وقدَّم له التهنئة بمناسبة إقامة المعرض.

ودشّن الوزير السعودي جناح بلاده في المعرض، بحضور نظيريه السوري والقطري الشيخ عبد الرحمن بن حمد آل ثاني. وتستمر فعاليات المعرض حتى 16 فبراير (شباط) الحالي، في حضور ثقافي عربي يعكس دور السعودية الريادي في المشهد الثقافي العربي والدولي.