الشاعر آل الشيخ لـ {الشرق الأوسط}: شركات الإنتاج تقتل المواهب الفنية إذا استمرت بدور المتعهد

تقاعد من الوظيفة لأجل هوايته وما زال مصرا على لقب «هاوي»

الشاعر آل الشيخ لـ {الشرق الأوسط}: شركات الإنتاج تقتل المواهب الفنية إذا استمرت بدور المتعهد
TT

الشاعر آل الشيخ لـ {الشرق الأوسط}: شركات الإنتاج تقتل المواهب الفنية إذا استمرت بدور المتعهد

الشاعر آل الشيخ لـ {الشرق الأوسط}: شركات الإنتاج تقتل المواهب الفنية إذا استمرت بدور المتعهد

عبد اللطيف آل الشيخ شاعر سعودي بدأ الكتابة في سن المراهقة الأولى واستمر فيها عبر حياته الجامعية حتى اشتهر في بداياته بلقب «هاوٍ» وما زال يؤمن بأنه ما زال هاويا حتى قادته هوايته إلى تقديم 22 عملا فنيا غناها الكثير من المطربين والفنانين في عام 2014 والذي يعتبر رقما قياسيا لم يسبق لأحد من قبل قدم مثل هذا الرقم وعندما تسأله هل كان هناك أحد كان يدعمك خلف الكواليس يقول نعم بأنه أنا فهو كان داعما نفسه إلى أن أصبح الآن يصنف من أكثر الشعراء الداعمين للمطربين والفنانين الناشئين من الشباب حيث تعاون مع الكثير منهم وما زال يدعمهم ويمد يده بيدهم لأنه يعتبر أن شركات الإنتاج لا تدعم الشباب إذا كانت تركز على الحفلات الغنائية لا على الإنتاج.
* بداية هل تذكر متى أول عمل غني لك؟
- أول أغنية غنيت لي عام 1988م قبل 26 سنة مع الفنان المعتزل عبد الرحمن النخيلان وكانت هي عنوان الألبوم «لب اللثام» ونزلت بلقب «نجم الرياض» والذي لقبني بذلك الفنان عبد الرحمن لرفضي عن النزول باسمي الرسمي وغيرته بعد مدة إلى اسم هاوٍ ثم ظللت بهذا الاسم في الكثير من الأغاني.
* كنت تلقب بـ«هاوٍ» والآن ظهرت باسمك الشخصي ما قصة ذلك؟
- كنت هاويا ولا زلت إلى الآن هاويا وأن هناك الكثير من الشعراء كانوا يكتبون الشعر ويخرجون بألقاب والشعر لا يعيب ولا الأغنية لما تخرج بلقب ولكن أنا لم أكن مميزا بيني وبين نفسي وقتها وكنت أعتبرها هواية عابرة فلم أهتم بظهوري باسمي الشخصي أما في عام 2010 أعدت اكتشاف نفسي من جديد من خلال «فيسبوك» الذي كان يقدمني كشاعر أمام جماهير حقيقيين بخلاف السابق الذي كنت أكتب الشعر ويكون حبيس الأدراج أو أعطيه أحد الأصحاب لكن دخولي «فيسبوك» جعلني في مرحلة تحد مع الشعر حيث كنت أكتب وأنتظر رد الفعل من المعجبين إلى أن تكاثر المعجبون وأصبحوا جمهورا ثم انتقلت لـ«تويتر» و«تويتر» كان انطلاقتي.
* كتبت قصيدة بابنك الأول خالد حدثنا عن شعور الأبوة وما الذي يمثله بالنسبة لك وما نصيب عائلتك من شعرك؟
- الأبوة شعور نبيل وفطري ولا يوازيه شعور في حياتك وقال أنا رزقت قبل شهرين بابن سميته فهد وهو بعد خالد وأن شعر الأبوة شعور يزيد ولا ينقص بخلاف بعض الأشياء التي يقل شعورك نحوها مع تقدم العمر من رغبات أو هوايات أو أشياء كنت تحبها إلا شعور الأبوة فهو يكبر كلما كبرت وأن من جمال الشعر يكون منه جزء لعائلتك يخلد ذكريات معينة بينك وبينهم سواء الابن أو البنت أو الزوجة أو الأب لإثبات فترة زمنية وحالته الاجتماعية وتوثيق لمشاعر لا تكرر.
* حدثنا عن أعمالك مع المطربين والفنانين والفنانات وعن أعمالك في عام 2014.
- في الحقيقة انتهيت من أعمال عام 2014 وأعلنت ذلك سابقا والذي بلغ عددها 22 عملا مع عدة ملحنين وفنانين وفنانات وهذا الرقم يعتبر قياسيا لم يسبق لأحد من الشعراء أن يقدم مثل هذا الرقم وكانت انطلاقتي الحقيقية في عالم الأغنية كما وكيفا وكانت زاخرة بالتعاون مع الكثير من الفانين والفنانات وحاولت أغطي شريحة الفنانين الشباب على رأسهم كارمن سليمان وعبد الله عبد العزيز ومحمد المشعل وسيمور جلال ووليد الجيلاني وبالنسبة للفنانين الكبار الفنان محمد عبده وكاظم الساهر وفهد الكبيسي والعملاق عبادي الجوهر ويعتبر هذا العام عاما مليئا بالنسبة لي وقدمت مقدمات مسلسلات كويتية «كعب عالي» و«سلطان الحب» وكان هناك تعاون مع الفنان محمد عبده وقدمت معه عملا شبابيا يحث الشباب على الابتكار اسمه «صقور الابتكار» ومن ألبوم رابح الجديد أغنية البشارة من كلماتي والتي قدمها لجمهوره كتصبيرة في صيف العام الماضي ومن ألبوم الفنان برهان وهو فنان جديد صدر الأسبوع الماضي ألبومه الأول لي 3 أعمال معه من ألحان الأمير بندر بن فهد إضافة لـ3 تعاونات مع ناصر الصالح كملحن منها أغنية استفزيني لكاظم الساهر وبغني لعبد الله عبد العزيز وأخيرا الجراءة كرم للفنان اليمني الأصيل وليد الجيلاني.
* تعاونك مع الفنان وليد الجيلاني كان له رد فعل جميل من الجمهور اليمني..
- كنت من الناس المعجبين بوليد الجيلاني من أوائل الحلقات وكنت أراه كل حلقة يتطور إلى أن قررت أن يكون مرشحي في آرب أيدول وتمنيته وأعطيته صوتي وقبل هذا كله كنت أمهد لتعاون معه فغردت بـ«تويتر»: «سواء فزت باللقب أم لم تفز هناك عمل قادم سيكون بيننا عند انتهاء البرنامج» وعند عدم وصوله للمنافسة على اللقب في المرحلة الأخيرة أعلنت بعد خروجه أن يكون الأسبوع القادم أغنية من ألحان ناصر الصالح فتحدثت مع وليد عند خروجه واتفقنا على شكل اللحن والذي اختير وفق ما يناسب ويبرز قدرات وليد الطربية لأن أي مغن يستطيع غناء أغان شبابية سريعة وجميلة لكن من الصعب أن تغني أغنية طربية تعتبر الأولى وتتمكن منها لأنه لا بد أن تثبت نفسك مطربا ولست مغنيا فقط.
* قصيدة تهديها لقراء «الشرق الأوسط»..
- لقيتك صدفه في بالي.. وأنا بالي بلا ميعاد
وطول الوقت أنا ادوّر عليك وإنتَا في بالي!!
تعال أقبل مثل حلمٍ.. غواني وجيت كلّي رقاد
تعال اقهر مسافاتي.. واجي حِلَكْ بترحالي
تعال ووشّوش النشوه إلِين تصير استبداد
تعال وحرّض ظلالك أبدْ لا يترك ظلالي
تعال افرض قوانينك ولا ترضى تكون حياد
تعال اظلم وأنا راضي بْظلمك أَول وتالي
ولا تستأذن ظروفي تعال عناد وروح عناد
أبيك تسخّر ظروفك ولا تتركني في حالي
تعال لآخر الفكره.. وحوّلها إلى ميلاد
تعال لأول الفكره.. قبل تطري على بالي
* كيف ترى منصة «يوتيوب» في خدمتها للفن والفنانين والأغنية بشكل عام؟
- لا شك أن الزمن تغير وتغيرت أساليبه وطريقة توصيل العمل للمستمع أما في زمننا الحاضر فمن السهل توصيل العمل للمستمع وبسرعة أكبر من قبل من خلال «يوتيوب» وتلمس ردود الفعل حالا بعد تنزيلك العمل من خلال المشاهدة و«يوتيوب» من أهم الوسائل التي تعطيك مؤشرا حقيقيا فلذلك هو يعتبر اختراع العصر ومكتبته سواء للفن أو بالنسبة لغيره.
* بعد أن أنهيت أعمال العام الماضي من في القائمة من الفنانين والفنانات عام 2015؟
- أعمال 2015 على رأسهم الشاب السعودي الذي أعتقد أنه سيكون له شأن كبير في عالم الغناء وهو إسماعيل مبارك وسيكون لي في ألبومه القادم أغنيتان ومن هنا ستكون البداية ولكن الواقع سيكون هناك الكثير لما بعد الألبوم إضافة إلى فنان العرب محمد عبده وأنغام والفنانة اللبنانية يارا وكارمن سليمان سيكون لي تعاون معها في أغنيتين، وأخيرا الفنان السعودي راكان خالد وأول عمل يطرح لي في عام 2015 هو فيديو كليب العيون الممكنة للفنان عبد الله عبد العزيز.
* هل تعتقد أن هناك أصواتا محلية وعربية مهمشة ولم تبرز حتى الآن؟
- نعم خصوصا عندنا في السعودية والسبب شركات الإنتاج لأن الشاب السعودي مهما كان لديه من إمكانيات معترف بها فنيا من متخصصين إلا أنه لا يجد أي دعم للأسف من شركات الإنتاج فينتظر الشاعر المنتج حتى يأتي ويقتنع به وينتج له أغنية والشاعر المنتج مثلي لن ترى رقما مثل هذا العام من الأعمال وسترى رقما أقل وحتى العام الذي بعده لأن العملية مرهقة وهي أن تتبنى شبابا وتقدمهم لكي يتسلمه أناس متخصصون وهم شركات الإنتاج وهذه الشركات الآن لا تخدم حتى من ينتمي لها ووقع معها عقودا فلا تتوقع منها أن تخدم خريجي البرامج التلفزيونية الغنائية من ستار أكاديمي وذا فويس وآرب أيدول وغيرها فعملية الشاعر المنتج بالنسبة لي ستتقلص بشكل واضح ما لم يكن هناك دعم وتعاون مشترك مع شركات الإنتاج وفي النهاية يصعب على الشاعر المنتج أمر كتابة القصيدة دون مقابل وربما يدفع تكاليف إنتاجها دون مقابل وقد يصورها دون مقابل وفي النهاية تطلق باسم شركات الإنتاج والسبب كي تنتشر في الفضائيات بحكم امتلاك تلك الشركات للفضائيات وهذه الظاهرة لا شك أنها ترهق الشاعر المنتج وستحطم معنويات الفنانين الذين يملكون طموحا وأصواتا رائعة.
* هل هناك شخص دعمك وشجعك في موهبتك؟
- أي نعم هناك شخص خدمني من خلف الكواليس وهو الشاعر عبد اللطيف آل الشيخ.
* هل تنوي كتابة قصيدة باللهجة اللبنانية وما قصة تلك القصيدة؟
- كان لي حوار مع الشاعر نزار فرنسيس على «تويتر» ودار بيننا حوار بسيط وقلت له ما رأيك أن نتبادل المقاعد وتكتب أغنية باللهجة السعودية ويلحنها ويغنيها مطرب سعودي وأنا أكتب أغنية باللهجة اللبنانية ويلحنها ويغنيها مطرب لبناني فأبدى موافقته وترحيبه بالفكرة لكن لم تظهر جديته أو صرف نظره عن الموضوع بالأصح وهذا يعفيه من الحرج لكن بالنسبة لي أن القصيدة باللهجة اللبنانية جاهزة كتابة ولحنا وتنفيذا لكن إن لم يف الشاعر نزار فرنسيس بوعده فلم يعد لتلك القصيدة أي قيمة وهذا ما جعلني أتريث حتى لا يساء لي الفهم في خوضي بساحة ليست بساحتي لمجرد الشهرة أو كسب جماهير آخرين وفي الواقع أي شاعر يريد كسب جمهور آخر لكن لا بد أن تكون في طريقة صحيحة ولكن متى ما تم الاتفاق بيني وبين الشاعر فأنا مستعد تنزيل العمل في نفس اليوم.
* ما الذي أسرع انتشارا في الغناء الشعر النبطي أو الفصيح؟
- الشعر النبطي أسرع انتشارا بنسبة 90 في المائة لعدة أسباب أولها اختفاء الشاعر الفصيح محليا وعلى مستوى الوطن العربي ولم يعد لهم وجود قوي وقيمة كما كان في السابق وخصوصا في مجال الأغنية مثل الشاعر نزار قباني ومحمود درويش أما بالنسبة للشعراء السعوديين فلا يوجد هذا اليوم شاعر مميز بالشعر الفصيح وممكن تستحدث مدرسة جديدة والموجودون هم مجرد امتداد لمن سبقوهم بطريقة مكررة ولم يصلوا لمرحلة إقناع الناس بأن الفصحى هي خبز حار يتلذذ فيه مثل ما كان يصنع نزار قباني في حينها.
* برأيك ما الفرق بين كتابة الأغنية والقصيدة؟
- هناك 3 أنواع من القصائد كتبت قصيدة ويصعب غناؤها لجمالها الشعري فقط أو مفرداتها أو تكون فكرتها غير سهلة ومعقدة وأعني بذلك لعمقها وهذه لن تنجح عن طريق الأغنية وهناك أيضا قصيدة تكون صالحة تماما للغناء وفي نفس الوقت قصيدة رائعة وجميلة ما لم تغنَّ وتتداول أو لم يرغب صاحبها أن تغنى وأحيانا تنال شهرة أكبر من الأغنية أما الشق الثالث فهي الأغنية البحتة وفي نظري وكتاباتي أن لها شروطا معينة بحكم خبرتي وهي محاولة تبسيط الفكرة واللغة خاصة في زمننا الحاضر الذي أصبح فيه المواطن المصري يسمع الأغاني السعودية والسعودي يسمع الأغاني المصرية وهكذا نحن وطن عربي واحد وفكرة اللغة مهمة في كتابة الأغنية كي تصل للآخرين وهناك أمثلة مثل أغنية إخباري للفنانة كارمن سليمان وأغنية قرري لسيمور جلال والتي حاولت فيها أن تكتب في لغة بيضاء لكي تصل لأكبر شريحة من العالم العربي خصوصا أن الأغنية الخليجية الآن هي المسيطرة على الساحة الطربية.
* تفرغت من العمل الحكومي ماذا يعني ذلك؟
- أنا طلبت التقاعد من العمل الحكومي وأنا عمري 47 سنة لأجل ممارسة هوايتي التي أجلتها لسنين كثيرة وفي هذه السنين كان لدي الكثير من النصوص والذي سمعتم جزء منها وجزء كتب من جديد والذي كان العمل الحكومي يتطلب مني أن أكون موظفا حكوميا ولم يمنعني من الكتابة أو تقديم الأغنية ولكن في نفس الوقت كان لدي أولويات منها بناء البيت والأسرة وبناء نفسي حتى يأتي اليوم الذي أستطيع فيه ممارسة هوايتي بشكل صحيح ولذلك ما زلت مصرا على اسم هاوٍ ولكن للأسف دخولي كان في وقت أصبحت فيه الأغنية تعاني من مشاكل كثيرة أولها الإنتاج فقررت أن أكون أنا المنتج وأتحمل مسؤولية ما أنتج إن أعجب الناس فهذا يرضيني وإن لم يعجبهم فهذا يجعلني أضاعف جهدي لأصلهم بشكل جيد.
* ما رأيك بشركات الإنتاج؟
- شركات الإنتاج تقتل كل موهبة شعرية جديدة وكل موهبة فنية وغنائية جديدة إذا استمرت بدور متعهدة حفلات أو أفراح وزواجات ونسيت دورها الأساسي وهو الإنتاج للفنانين في النهاية نجد الفنانين والفنانات ينتجون لأنفسهم مثل ألبوم الفنانة دنيا بطمة الأخير والذي كانت هي من أنتجته بنفسها لكن بالنهاية تحت إدارة شركة وهذا يقلب موازين الأغنية رأسا على عقب وتبعاته القريبة جدا جدا سيئة على الأغنية بشكل عام.



جو أشقر: أغنية «عيب ولو» تخاطب جيل «زد» بلسانه

 يرى أن جيل اليوم مثقّف فنياً ويبحث عن المختلف (جو أشقر)
يرى أن جيل اليوم مثقّف فنياً ويبحث عن المختلف (جو أشقر)
TT

جو أشقر: أغنية «عيب ولو» تخاطب جيل «زد» بلسانه

 يرى أن جيل اليوم مثقّف فنياً ويبحث عن المختلف (جو أشقر)
يرى أن جيل اليوم مثقّف فنياً ويبحث عن المختلف (جو أشقر)

في كل مرة يطلّ فيها الفنان جو أشقر بعمل جديد فإنه يشغل محبيه بمضمون أغانيه ورسائلها الاجتماعية المباشرة. فهو يشتهر بأسلوب غير مألوف في خياراته الغنائية، ما يجعله مختلفاً عن غيره.

وأخيراً أصدر أشقر أغنية «عيب ولو»، التي تعاون فيها مع الكاتب والملحن رامي شلهوب، فحققت أكثر من خمسة ملايين مشاهدة، وقدّمها في فيديو كليب يعكس أسلوب الحياة ولغة التعبير السائدين لدى جيل الشباب (جيل «زد»). يقول في مطلعها: «عيب ولو... عم تستهون فينا كتير... مش إذا قلنالك يا كبير مصدّق حالك... يكبر راسك وإنت أصلاً شي تعتير... ليه يا برو؟».

ويعلّق أشقر في حديث لـ«الشرق الأوسط»: «الأغنية نابعة من واقعنا اللبناني؛ تعكس لغة الشارع وأسلوب الحياة اللذين يطبعان جيل الشباب اليوم. فلكل جيل طريقته في التعبير، ويبتكر مفرداته الخاصة، ويصنع (ترنداته). لذلك جاءت الأغنية بروح شبابية قريبة منهم؛ لأنها تخاطبهم بلسانهم».

ويرى أشقر أن الساحة الفنية تزخر اليوم بمواهب لافتة تتمتع بمستوى جيد، على عكس ما شهدته حقبة التسعينات من انتشار للأغاني الهابطة. ويتابع: «جيل اليوم، لا سيما (زد)، مثقّف فنياً ويبحث عن المختلف، ويتمتع بذائقة موسيقية تميل إلى النغمة الشرقية الجميلة، وله نمط حياة وقاموس من المفردات يختلف تماماً عما اعتدناه عند الأجيال السابقة».

يعطي أشقر رأيه بفنانين شكّلوا ظاهرة كما الفنان السوري الشامي: «لا شك أنه حقق نقلة نوعية، وحالة لا تشبه غيرها. اعتقد البعض أن نجاحه سيكون مجرّد (ترند) وينتهي، لكن أعماله برهنت على العكس. كذلك الأمر بالنسبة للفنان الأخرس الذي أوجد بأعماله حالة خاصة».

"عيب ولو" أحدث اصداراته الفنية (جو أشقر)

ويعلّق أشقر على آراء بعض الذين اعتبروا أن أغنيته تشبه، في نمطها، أغنية هيفاء وهبي الأخيرة «بدنا نروق»، وخاصة أن كاتب وملحن العملين هو نفسه رامي شلهوب، فيقول: «بالنسبة لي، وجدت فيها نفحة من أعمال الراحلين زياد الرحباني وجوزف صقر. ومن الطبيعي أن تشبه أغنية هيفاء وهبي؛ لأن الملحن برأيي متأثر بأعمال زياد، ولا أرى في ذلك أي عيب؛ لأنها تستحضر أجواء الأغنية اللبنانية التي سادت في الستينات».

وعما إذا كانت المقارنة بينه وبين هيفاء وهبي تزعجه، يرد: «على العكس تماماً؛ يسعدني أن تتم مقارنتي بفنانة سوبر ستار مثلها. فهي استطاعت أن تصنع حالة فنية ببصمتها، وأن ترسّخ هوية مميزة أغلقت الباب أمام أي محاولة لتقليدها».

ويرى أشقر أن أغنياته تنطلق من الواقع وتصل إلى الجمهور من دون حواجز. ويقول: «أَعُدّ نفسي صاحب ذائقة خاصة في خياراتي، وأتناول موضوعات قد لا يجرؤ غيري على تقديمها. وفي أغنية (عيب ولو) ثمة (قفشة فنية) تعلق في الذاكرة. وأومن بأن هذا النوع من الأغنيات يعيش طويلاً ويحافظ على حضوره؛ لأن عبارة (عيب ولو) نستخدمها في حياتنا اليومية، وفي جلساتنا، وحتى عند معاتبة صديق أو قريب على تصرفٍ ما، مهما بدا بسيطاً».

ويتابع: «قد تكون عبارة (عيب ولو) اليوم في صدارة (الترند)، لكنها ستبقى راسخة في الذاكرة. كما تحمل الأغنية رسالة اجتماعية. وهو النهج الذي اتبعته في أعمال سابقة، مثل (بدي ياك إنت) و(حبيبة قلبي) وغيرهما من الأغنيات التي لا يزال الجمهور يطلبها مني في الحفلات. فمنذ بداياتي، ورغم الانتقادات الكثيرة التي تعرضت لها، تمسكت بهذا الأسلوب وواصلت تقديمه، حتى بات يشكّل بصمة ترتبط باسمي مباشرة. فأنا أحب الأغنية الواقعية والصادقة».

لا يزعجه مقارنة "عيب ولو" بأغنية هيفاء وهبي "بدنا نروق" (جو أشقر)

وعن مشاريعه المستقبلية يقول: «لديّ مجموعة حفلات سأحييها في بيروت والساحل الشمالي في مصر، كما أحضّر لسلسلة من الأغنيات، أضع لها اللمسات الأخيرة».

ويتحدث أشقر عن علاقته بالجمهور المصري قائلاً: «أدرك تماماً أن الشارع المصري يتمتع بذائقة فنية تميل إلى الأغنية الشعبية، لكن هناك شريحة واسعة تعرف أغنياتي وتحفظها عن ظهر قلب. وغالباً ما أحيي هناك حفلات زفاف، علماً أن انتشاري في مصر يبقى محدوداً مقارنة بما حققه عدد من النجوم اللبنانيين. ومع ذلك، لديّ بصمتي الفنية، وهناك من يتفاعل معها ويحبها».

وعن الأغنية الخليجية وإمكان خوض تجربتها، يرد: «قلة من الفنانين اللبنانيين نجحوا في تقديم اللون الخليجي، ومن بينهم نانسي عجرم وراغب علامة ووليد توفيق. الجمهور العربي يقدّر الفن اللبناني، لكنه في المقابل يحب أن يسمع الفنان بلهجته الأم. لذلك أحضّر قريباً لأغنية لبنانية تحمل نفحة خليجية.

سبق أن قدمت عملاً خليجياً، لكنه لم يحقق النجاح الذي كنت أطمح إليه. لذلك أفضّل أن أقدم الأغنيات اللبنانية التي يحبها الناس. وحتى عندما أغني بالمصرية، يتفاعل معها الجمهور المصري انطلاقاً من كونها تُؤدَّى بصوت فنان لبناني».

وعن سبب غيابه عن إحياء مهرجانات فنية، يرد: «هذا السؤال يجب طرحه على متعهّدي ومنظّمي المهرجانات. هناك (محسوبيات) في الوسط الفني تتسبب في تكرار الوجوه بمهرجانات معينة. أحب أن أحيي المهرجانات، ولكن في حال عدم توفرها فإن الأمر لا يزعجني بتاتاً».

أعد نفسي صاحب ذائقة خاصة في خياراتي... وأتناول موضوعات قد لا يجرؤ غيري على تقديمها


أحمد زعيم لـ «الشرق الأوسط» : أنحاز إلى طريقة التلحين التقليدية

زعيم مع الفنان راغب علامة الذي تعاون معه بتلحين أغنية {التقيل تقيل} ({الشرق الأوسط})
زعيم مع الفنان راغب علامة الذي تعاون معه بتلحين أغنية {التقيل تقيل} ({الشرق الأوسط})
TT

أحمد زعيم لـ «الشرق الأوسط» : أنحاز إلى طريقة التلحين التقليدية

زعيم مع الفنان راغب علامة الذي تعاون معه بتلحين أغنية {التقيل تقيل} ({الشرق الأوسط})
زعيم مع الفنان راغب علامة الذي تعاون معه بتلحين أغنية {التقيل تقيل} ({الشرق الأوسط})

قال الملحن والمطرب المصري أحمد زعيم إن التوازن بين هويته بصفته مطرباً وصانع ألحان ينبع من شغف حقيقي، لأن من يحب مجالاً إبداعياً يظل حريصاً على الاستمرار فيه بكل طاقته، مشيراً إلى أنه وجد نفسه منذ البداية مسكوناً بالرغبة في الغناء والتلحين معاً، دون تفرقة بين ما يقدمه لنفسه أو لزملائه المطربين، لأن صناعة الموسيقى تمنحه متعة استثنائية عندما يرى فكرة ابتكرها وصاغ تفاصيلها تخرج للنور بصوت فنان كبير.

وأضاف أحمد زعيم لـ«الشرق الأوسط» أن «هذا الجمع بين المسارين لا يخلق أي نوع من الحساسيات أو المنافسة السلبية داخل الوسط الفني، مستشهداً بقمم الموسيقى العربية مثل محمد فوزي، ومحمد عبد الوهاب، وفريد الأطرش، الذين نجحوا تاريخياً في التلحين لأنفسهم ولغيرهم بالتوازي دون تداخل أو تقييد»، مؤكداً أن «التاريخ أثبت أن الفنان الشامل قادر على إدارة مشروعاته الإبداعية المختلفة بنجاح متساوٍ طالما توفرت الموهبة الصادقة والإدارة الذكية».

مع محمد فؤاد من كواليس تسجيل أغنية {في قربك} التي وضع ألحانها ({الشرق الأوسط})

وأكد أن «هناك ديناميكية فنية تحكم مصير الأغنيات وتحدد هوية من يغنيها، فيجلس بكثير من الأحيان لصياغة فكرة لحنية ولدت في مخيلته ويرغب في تنفيذها بصوته، وبعد اكتمال معالمها الفنية يجدها معبرة تماماً عن روحه وهويته كمطرب فيتخذ قراراً فورياً بطرحها للجمهور»، مشيراً إلى أن «الأغنية في هذه الحالة تكون انعكاساً مباشراً لحالته النفسية والفنية التي يريد إيصالها».

ومع ذلك، لفت زعيم إلى أن هناك مساراً آخر يعتمد على الاستهداف المسبق بالتعاون مع الشاعر لصناعة عمل مفصل خصيصاً لصوت فنان معين، فيواجه العمل وقتها احتمالي القبول أو الرفض، مؤكداً أنه في حال عدم توفيق اللحن مع ذوق الفنان المستهدف، يبدأ فوراً في دراسة خطوات بديلة للبحث عن الصوت الأنسب الذي يمكنه تقديم الإضافة الحقيقية للجملة اللحنية المطروحة.

وأوضح زعيم أنه في حال عدم استقرار الأغنية على صوت أي من الفنانين المعروضة عليهم، يتجه لغنائها بنفسه إذا شعر بأنها تخدم مشروعه وتتناسب مع خطته الفنية مطرباً، لأن الملحن الحقيقي يرى في كل نغمة يصوغها جزءاً غالياً من كيانه الإبداعي.

برأي زعيم أن نجاحه كمطرب يمنحه فرحة أكبر ({الشرق الأوسط}).

وبيّن زعيم أنه ينتمي إلى المدرسة التي تفضل العمل في دائرته المقربة من الشعراء والموزعين، مشيراً إلى أن العمل مع مجموعة تربطه بها تفاهمات إنسانية وفنية وثيقة يبني جداراً متيناً من الثقة المتبادلة، وكلما تضاعفت خطوات النجاح المشترك بين هذا الفريق، زاد الحماس والدافع لمواصلة الرحلة معاً وتقديم أعمال جديدة تحمل بصمة مختلفة ومميزة وقادرة على البقاء في ذاكرة المستمعين.

وكشف زعيم عن ميله الدائم لتلحين الكلمات الجاهزة كطريقة تقليدية يفضلها في صناعة الأغنية، فيتسلم النص الشعري أولاً ويبدأ في وضع البناء اللحني عليه قبل الانتقال لمرحلة التوزيع الموسيقي بالتعاون مع موزع يثق في أدواته، لافتاً إلى أن طريقة صياغة التيمة الموسيقية أولاً ثم طلب الكتابة عليها هي خيار ثانٍ يحبه وينفذه بالفعل، لكنه يظل دائماً منحازاً للطريقة الأولى.

وعن إعادة تقديم الأغنية الشهيرة «يا رايح وين مسافر»، أشار زعيم إلى أن هذه الخطوة كانت بمثابة تحقيق حلم طفولي راوده منذ الصغر وتمنى تنفيذه، مؤكداً أنه تحرك من منطلق احترام الحقوق الأدبية والإبداعية التي تتيح لأي فنان إعادة إحياء الأعمال التي يحبها شريطة الحصول على الموافقات الرسمية من أصحاب الشأن.

وأوضح زعيم أنه تواصل بشكل مباشر مع الجهات المسؤولة عن حقوق أعمال الفنان الراحل دحمان الحراشي في الجزائر ونال إجازة رسمية لتقديم الأغنية برؤية توزيعية جديدة وعصرية، معلناً عن تطلعاته لتكرار هذه التجربة خلال الفترة المقبلة عبر مشروع ممتد يتضمن إعادة تقديم أعمال كلاسيكية لعمالقة الطرب مثل عبد الحليم حافظ، وفريد الأطرش، ومحمد فوزي، ومحمد عبد الوهاب، لإعادة ربط الأجيال الجديدة بتلك الروح.

زعيم تعاون مع الفنان بهاء سلطان في صناعة ألحان أغنيته الأخيرة {بكلم نفسي} ({الشرق الأوسط})

وتحدث الملحن المصري عن كواليس تعاونه مع الفنان بهاء سلطان في أغنية «بكلم نفسي»، مركزاً على الجانب الإنساني، ووصف زعيم بهاء سلطان بـ«الفنان الخلوق» و«الخجول» و«المؤدب» إلى أقصى حد، مبيناً أنه اكتشف من خلال التعامل القريب معه عدم موافقته على غناء أي عمل إلا إذا شعر بارتياح كامل تجاه صناعه.

وأكد أن تكنيك صناعة أغاني السينما والدراما يختلف جذرياً عن الأغاني المستقلة المطروحة في السوق، لكون الأغنية تُبنى بناءً على الاسكريبت والرؤية الدرامية الموجهة التي ينقلها المخرج أو المنتج لتعبر بدقة عن العمق النفسي للمشهد السينمائي المطروح.

وأكد زعيم أن الاختلاف في وجهات النظر داخل الاستوديو بين أطراف العمل أمر طبيعي ووارد جداً، مشيراً إلى أنه يناقش الشاعر والموزع باستمرار في تفاصيل الجرس الموسيقي، ومخارج الحروف، ومد الكلمات، لقناعته بأن المرونة والشورى هما أساس نجاح أي عمل فني مشترك، وأن تمسك أي طرف برأيه أو فرضه بالقوة يقضي تماماً على فرصة خروج العمل بالشكل المأمول.

واعتبر أن تجاربه المتراكمة والتعاون مع كبار نجوم الوطن العربي من أمثال عمرو دياب، وتامر حسني، وإليسا، وشيرين عبد الوهاب، وأنغام، وراغب علامة، ووائل جسار، ورامي صبري، منحته خبرة استثنائية في إدارة العمل الفني، وجعلته أكثر انتقائية ومرونة في كل تجربة جديدة يخوضها، مؤكداً أن كثرة الشغل والاحتكاك يثقلان أدوات الصانع ويمنحانه نضجاً مبكراً.

وأوضح زعيم أن عوائق وصعوبات الإنتاج في بداية مشواره هي التي جعلت خطواته بصفته ملحناً تسبق ظهوره بصفته مطرباً، نظراً للمساحة الكبيرة من الحرية والأريحية وغياب القيود الإنتاجية في عالم التلحين، ما أتاح له طرح الكثير من الألحان الناجحة مع النجوم، مؤكداً أنه على الرغم من سعادته بكتابة اسمه صانعاً للألحان، لكن النجاح مطرباً يمنحه فرحة أكبر.

وشدد على أن الغناء والتلحين بالنسبة له كالماء والهواء، ولا يمكنه الاستغناء عن أحدهما بأي حال من الأحوال، موضحاً أنه سيظل حريصاً على وجوده ملحناً وصانعاً للأصوات المهمة بالوطن العربي حتى لو استهلك الغناء جانباً كبيراً من وقته وجهده.

أتطلع لإعادة تقديم أعمال كلاسيكية لعمالقة الطرب... وغنائي لـ«يا رايح» حُلم طفولي تحقق


سوسن البهيتي لـ«الشرق الأوسط»: حققت حلمي بالغناء مع بوتشيلي

البهيتي مع بوتشيلي في العلا (حسابها على {انستغرام})
البهيتي مع بوتشيلي في العلا (حسابها على {انستغرام})
TT

سوسن البهيتي لـ«الشرق الأوسط»: حققت حلمي بالغناء مع بوتشيلي

البهيتي مع بوتشيلي في العلا (حسابها على {انستغرام})
البهيتي مع بوتشيلي في العلا (حسابها على {انستغرام})

قالت مطربة الأوبرا السعودية سوسن البهيتي إنها حققت حلمها قبل عامين بالغناء رفقة مغني الأوبرا العالمي أندريا بوتشيلي عبر حفل فني ضخم على مسرح «مرايا» في محافظة العلا السعودية، حيث تضمن الحفل تقديم دويتو لأغنية بوتشيلي الشهيرة «Time to Say Goodbye» بالإضافة إلى أداء أغانٍ كلاسيكية عربية بأسلوب أوبرالي مثل «لما بدا يتثنى»، وقدمت سوسن البهيتي خلال الحفل برنامجاً غنائياً متنوعاً أظهر قدراتها الصوتية العالية باعتبارها أول مغنية أوبرا سعودية.

وأكدت سوسن أن هذا الحفل يعد من أهم محطات مشوارها الفني، لا سيما أنه كان في العلا السعودية الغنية بالتاريخ والفنون.

تشارك البهيتي في نوفمبر المقبل بمهرجان «غالا دي دانزا» الذي يستضيفه المتحف المصري الكبير (حسابها على {إنستغرام})

ومن المقرر أن تشارك سوسن البهيتي، أول مطربة أوبرا سعودية، في مهرجان «غالا دي دانزا» الذي يستضيفه المتحف المصري الكبير خلال شهر نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل ضمن كوكبة من الفنانين، ويجمع المهرجان بين فنون الرقص، والموسيقى، والأزياء، والفنون الأدائية داخل قاعات المتحف القريبة من أهرامات الجيزة.

وقالت سوسن البهيتي لـ«الشرق الأوسط» خلال حضورها المؤتمر الصحافي الخاص بالإعلان عن تفاصيل المهرجان بالمتحف المصري الكبير: «يُثبت فن الأوبرا القديم والعريق دائماً تجديده ومواكبته لكل العصور، خصوصاً في هذا الحدث المقبل»، مضيفة: «للأوبرا جمالها في التعبير بالصوت أو الموسيقى أو الشكل»، لافتة إلى أن من «أهم الأشياء التي جذبتها لأن تكون فنانة أوبرا، هذا الجمال والفن».

البهيتي خلال مشاركتها في تقديم زرقاء اليمامة (هيئة المسرح والفنون الأدائية السعودية)

ووصفت سوسن البهيتي أوبرا «زرقاء اليمامة» السعودية بأنها «الحدث الفني الأبرز» الذي ما زال يلقى «أصداء إيجابية رائعة»، حتى الآن، وأضافت: «أتمنى أن تكون هناك أحداث وفعاليات جديدة خلال الفترة المقبلة نستطيع من خلالها التعبير عن الفنون والمواهب السعودية، ونصدر ثقافتنا وقصصنا»، مشيرة إلى أن «القصص والحكايات التي تعد منهلاً للإبداع ليست من السعودية فقط، بل من الجزيرة العربية بشكل عام، وهي منطقة غنية بالقصص والتاريخ والحضارة».

وتلفت الفنانة السعودية إلى أنه خلال فترة الاستعداد لأوبرا «زرقاء اليمامة» كانت «تدور تساؤلات بين الفنانين عن كيفية استقبال الجمهور لهذه الأوبرا، لكنهم فوجئوا بأن جمهور العرض كان من مرتادي الأوبرا للمرة الأولى، بل جاءوا أكثر من مرة للاستمتاع بها، وهذا أثبت لنا نجاح الأوبرا بوصفها فناً عالمياً في قدرته على التواصل بين الجميع عند وضع اللمسات المحلية».

للأوبرا جمالها في التعبير بالصوت أو الموسيقى... وتقديمها بـ«العربية» مَكّن الجمهور من الارتباط بها وفهمها

سوسن البهيتي

وترى البهيتي أن «الوطن العربي بشكل عام يُقدّر الكلمة والشِعر الذي يعد جزءاً أصيلاً من حضارتنا وتاريخنا من قديم العصور».

وعزت الفنانة السعودية عدم تواصل البعض بالأوبرا خلال السنوات الماضية إلى «عدم فهم لغتها»، لكن عندما تم تقديمها باللغة العربية والهوية السعودية تمكن الجمهور من الارتباط بها وفهمها.

مع ملصق أوبرا زرقاء اليمامة (حسابها على {فيسبوك})

وتطمح سوسن البهيتي خلال الفترة المقبلة في التعبير عن شخصيتها الفنية من خلال أغنيات جديدة تحمل روح الأوبرا، وفي الوقت نفسه تعبّر عن نمط سوسن. على حد تعبيرها.

ولا تقتصر مساهمات البهيتي الفنية على الغناء الأوبرالي وحسب، بل تمكنت خلال السنوات الماضية من تدريب فنانين سعوديين ناشئين على الغناء، كما جرى اختيارها مديرة مشروع تأسيس الأوركسترا والكورال الوطني السعودي، مثمنة دور وزارة الثقافة السعودية وهيئة الموسيقى في دعم هذا المشروع، الذي تصدت فيه سوسن لوضع خطة التأسيس والإشراف على تنفيذها في كل المراحل من اختيار العازفين والمغنين، ووضع برنامج التدريب الخاص بهم.