مذكرات تفاهم بين شركات ومصارف في الإمارات وإسرائيل غداة اتفاق السلام

«موانئ دبي» تقيِّم فرص التعاون مع «دوفرتاوار» الإسرائيلية

سلطان بن سليم وشلومي فوغيل خلال توقيع الاتفاقيات (الشرق الأوسط)
سلطان بن سليم وشلومي فوغيل خلال توقيع الاتفاقيات (الشرق الأوسط)
TT

مذكرات تفاهم بين شركات ومصارف في الإمارات وإسرائيل غداة اتفاق السلام

سلطان بن سليم وشلومي فوغيل خلال توقيع الاتفاقيات (الشرق الأوسط)
سلطان بن سليم وشلومي فوغيل خلال توقيع الاتفاقيات (الشرق الأوسط)

بعد يوم من توقيع الإمارات معاهدة السلام التاريخية مع إسرائيل في العاصمة الأميركية واشنطن، توالت الاتفاقيات بين المنشآت الاقتصادية في البلدين، وذلك بالإعلان عن مذكرات تفاهم في قطاع الموانئ، إضافة إلى تفاهمات في القطاع المصرفي.
وقالت «موانئ دبي العالمية» إنها وقعت عدداً من مذكرات التفاهم مع شركة «دوفرتاوار» وذلك في إطار تقييم فرص تطوير البنية التحتية اللازمة للتجارة بين الإمارات وإسرائيل، إضافة إلى تعزيز الحركة التجارية في عموم المنطقة.
ووقع سلطان أحمد بن سليم، رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لمجموعة «موانئ دبي العالمية»، ثلاث مذكرات تفاهم مع شركة «دوفرتاوار»، وهي شركة يملكها شلومي فوغيل، الشريك في أحواض بناء وإصلاح السفن الإسرائيلية وميناء إيلات.
وتغطي مذكرات التفاهم مجالات تعاون تشمل: قيام «موانئ دبي العالمية» بتقييم تطوير الموانئ الإسرائيلية، وكذلك تطوير مناطق حرة، وإمكانية إنشاء خط ملاحي مباشر بين ميناء إيلات وميناء جبل علي، ومساهمة «جمارك دبي» في تسهيل التجارة بين المؤسسات الخاصة من الجانبين، من خلال تطبيق أفضل الممارسات الجمركية السلسة والمبتكرة، واستكشاف «الأحواض الجافة العالمية»، وفرص العمل مع أحواض بناء وإصلاح السفن الإسرائيلية، على مبدأ المشروعات المشتركة لتطوير وتصنيع وتسويق منتجات أحواض بناء وإصلاح السفن.
وقال سلطان أحمد بن سليم، رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لمجموعة «موانئ دبي العالمية»: «إن مهمتنا في (موانئ دبي العالمية) تتمثل في تمكين التجارة العالمية، وستسهم مساعينا في بناء خطوط تجارية بين الجانبين وغيرهما من الدول، في دعم عملائنا عبر جعل ممارسة الأعمال التجارية في المنطقة أكثر سهولة وكفاءة».
وأضاف في تصريحات تلفزيونية أن ميناءي أسدود وحيفا الإسرائيليين لهما موقع ممتاز، وإن شركة تشغيل الموانئ ستدرس الوجود هناك، وقال: «إسرائيل بها ميناءان، ميناء أسدود وميناء حيفا، أقوياء وموقعهما ممتاز، إذا سنحت الفرصة، لا مانع أن نوجَد».
من جانبه، قال شلومي فوغيل، رئيس مجلس إدارة شركة «دوفرتاوار» ومالكها، والشريك في ميناء أحواض بناء وإصلاح السفن الإسرائيلية في حيفا، والشريك في ميناء إيلات: «يشرفنا العمل والتعاون مع سعادة سلطان أحمد بن سليم، رئيس مجلس الإدارة، والرئيس التنفيذي لمجموعة (موانئ دبي العالمية). إنني فخور بتعاوننا ورؤيتنا المتبادلة لتأسيس شراكة استراتيجية، من شأنها أن تؤثر بشكل إيجابي على التجارة والاقتصاد على المستوى العالمي، وتقوية العلاقة التجارية بين الجانبين».
وأضاف: «أعتقد أن هذا الاتفاق مجرد بداية لتعاون متبادل وطويل الأمد، وسيتبعه مزيد من الاتفاقيات بين (موانئ دبي العالمية) و(دوفرتاوار) في مختلف القطاعات. كما يسعدني أن أعلن أن (موانئ دبي العالمية) وأحواض بناء وإصلاح السفن الإسرائيلية ستتعاونان في تأسيس مشروع مشترك، سيشارك في مناقصة خصخصة ميناء حيفا».
من جهته، كشف علي النيادي، مفوض الجمارك، رئيس الهيئة الاتحادية للجمارك، عن وجود تطلعات في التعاون الجمركي بين البلدين، وقال: «نتطلع إلى بناء علاقات اقتصادية حيوية، تساهم في تطوير كافة القطاعات الرئيسية، ولا سيما ما يتعلق بالتعاملات الجمركية وتقنين الإجراءات بين الدولتين».
إلى ذلك، أعلن كل من بنك «الإمارات دبي الوطني» وبنك «لئومي» الإسرائيلي، عن توقيع مذكرة تفاهم لاستكشاف آفاق التعاون الاقتصادي والتجاري المشترك بين البنكين، مما يمهد لتعزيز العلاقات المصرفية بين الجانبين، ويفتح الفرص البنكية في البلدين.
وتعد هذه ثاني اتفاقية يوقعها بنك «الإمارات دبي الوطني» مع بنك إسرائيلي، في أعقاب بدء العلاقات المالية والاقتصادية بين دولة الإمارات وإسرائيل التي يستحوذ بنك «لئومي» حالياً على حصة تقدر بنحو 30 في المائة تقريباً من نظامها المصرفي.
وتم توقيع مذكرة التفاهم بحضور كل من هشام القاسم، نائب رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب لمجموعة بنك «الإمارات دبي الوطني»، وشاين نيلسون، الرئيس التنفيذي لمجموعة بنك «الإمارات دبي الوطني»، والدكتور سامر يحيى، رئيس مجلس إدارة بنك «لئومي»، وحنان فريدمان، الرئيس التنفيذي في بنك «لئومي»، وعدد من المسؤولين.
وقال هشام القاسم، نائب رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب لمجموعة بنك «الإمارات دبي الوطني»: «مع توقيع هذه الاتفاقية مع بنك بحجم وثقل (لئومي)، نتطلع لاستكشاف آفاق التعاون الاقتصادي والتجاري المشترك»، مشيراً إلى أن الاتفاقية «تمهد لتعزيز العلاقات المصرفية بين الجانبين، بما يعود بالمنفعة على علامتنا التجارية وعملائنا واقتصاد دولة الإمارات، وذلك من خلال فرص جديدة للأعمال والتجارة».
من جانبه، قال الدكتور سامر حاج يحيى، رئيس مجلس إدارة بنك «لئومي»: «نهنئ الحكومة الإسرائيلية على إنجازها المتميز بتوطيد علاقاتنا مع دولة الإمارات. وقد جاء التوقيت المثالي للبدء بالخطوات العملية وفتح القنوات الاقتصادية التي ستضمن تحقيق إمكانات التعاون الكبيرة بين البلدين، ويسعدنا توقيع هذه الاتفاقية مع بنك (الإمارات دبي الوطني)، والتي من شأنها إرساء الأسس التي سيقوم عليها التعاون المستقبلي واسع النطاق بين قطاعات الأعمال في الإمارات وإسرائيل».



«صندوق النقد الدولي» يوقع مذكرة تفاهم مع «صندوق النقد العربي» لتعزيز التعاون

تهدف مذكرة التفاهم بين «صندوق النقد الدولي» و«صندوق النقد العربي» إلى التعاون في أنشطة الرقابة والإقراض (الشرق الأوسط)
تهدف مذكرة التفاهم بين «صندوق النقد الدولي» و«صندوق النقد العربي» إلى التعاون في أنشطة الرقابة والإقراض (الشرق الأوسط)
TT

«صندوق النقد الدولي» يوقع مذكرة تفاهم مع «صندوق النقد العربي» لتعزيز التعاون

تهدف مذكرة التفاهم بين «صندوق النقد الدولي» و«صندوق النقد العربي» إلى التعاون في أنشطة الرقابة والإقراض (الشرق الأوسط)
تهدف مذكرة التفاهم بين «صندوق النقد الدولي» و«صندوق النقد العربي» إلى التعاون في أنشطة الرقابة والإقراض (الشرق الأوسط)

وقّع «صندوق النقد الدولي» مذكرة تفاهم مع «صندوق النقد العربي»، على هامش «مؤتمر العُلا لاقتصادات الأسواق الناشئة»؛ بهدف تعزيز التعاون المشترك بين الجانبين، وقد وقّعتها المديرة العامة لـ«صندوق النقد الدولي» الدكتورة كريستالينا غورغييفا، والمدير العام لـ«صندوق النقد العربي» الدكتور فهد التركي.

تهدف مذكرة التفاهم إلى «تعزيز التنسيق في مجالات السياسات الاقتصادية والمالية، بما يشمل التعاون في أنشطة الرقابة والإقراض، وتبادل البيانات والأعمال التحليلية، وبناء القدرات، وتقديم المساندة الفنية، دعماً للاستقرار المالي والاقتصادي في المنطقة».

وأكد الجانبان أن هذه المذكرة تمثل خطوة مهمة نحو «تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين المؤسستين، والإسهام في دعم شبكة الأمان المالي الإقليمي؛ بما يخدم الدول الأعضاء، ويعزز قدرتها على مواجهة التحديات الاقتصادية».


وزير الاقتصاد السعودي يؤكد أهمية استمرار دعم الاقتصادات الناشئة بطيئة النمو

فيصل الإبراهيم متحدثاً في الجلسة الحوارية على هامش «مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة» (الشرق الأوسط)
فيصل الإبراهيم متحدثاً في الجلسة الحوارية على هامش «مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة» (الشرق الأوسط)
TT

وزير الاقتصاد السعودي يؤكد أهمية استمرار دعم الاقتصادات الناشئة بطيئة النمو

فيصل الإبراهيم متحدثاً في الجلسة الحوارية على هامش «مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة» (الشرق الأوسط)
فيصل الإبراهيم متحدثاً في الجلسة الحوارية على هامش «مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة» (الشرق الأوسط)

أكد وزير الاقتصاد والتخطيط السعودي، فيصل الإبراهيم، أهمية الاستمرار في دعم الاقتصادات الناشئة التي تتحرك ببطء، وأن الاقتصادات المتقدمة لديها فرص أكبر للنجاة من الصدمات، وهي «أكثر عرضة» للصدمات ولديها قدرة على التحول.

‏وبيَّن الإبراهيم، في جلسة حوارية تحت عنوان «إعادة ضبط التجارة العالمية» في «مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة»، الأحد، أن التعامل مع التحديات ليس للحفاظ على مفاهيم الاستقرار فقط، بل للتعامل مع الاضطرابات اليومية باحترافية.

وأضاف الإبراهيم، أن التجارة والاستثمار يظلان محوريين بالنسبة لاقتصادات الأسواق الناشئة؛ وعلى هذا النحو، ستسعى دائماً إلى التدفق الحر للتجارة.

وقال الوزير السعودي إن إعادة التخصيص أصبحت اليوم قاعدة، والدول التي تعرف كيف تتكيف ستستفيد، بينما البلدان التي لا تستطيع التكيُّف ستواجه تحديات أكبر.

وأوضح أن الدول المتقدمة تمتلك مساحة سياسات وحواجز صُمِّمت لمواجهة الضغوط، بينما الاقتصادات الناشئة لا تملك المرونة نفسها، ما يجعل التكيُّف ضرورة «أقوى لها».

وتعني «إعادة التخصيص» تحرك الموارد الاقتصادية والتجارية عالمياً؛ نتيجة تغيّرات السوق أو العلاقات التجارية بين الدول، ما يخلق فرصاً للدول القادرة على التكيُّف، وتحديات للدول غير المستعدة.

وبحسب الإبراهيم، فإن التعامل مع إعادة التخصيص ليس مجرد الحفاظ على الاستقرار الثابت، بل يتعلق بالقدرة على الابتكار اليومي، وصنع السياسات التي تسبق التغيرات وتكون مستعدة لها.

وأكمل أن القدرات المؤسسية هي التي تحدِّد ما إذا كانت الدولة ستشهد هذا التكيُّف بوصفه تكلفةً أم مصدراً جديداً للقيمة وربما ميزة تنافسية، مشيراً إلى أن السرعة والمرونة في اتخاذ القرارات تعدّان أمرين أساسيَّين، خصوصاً في الاقتصادات الناشئة، لأن التأخير يحمل تكلفة اقتصادية متزايدة مع الوقت.

وشرح الإبراهيم أن إعادة التخصيص العالمي تمثل فرصةً استراتيجيةً، ويمكن للأسواق الناشئة تصميم كيفية التكيُّف واستكشاف مصادر قيمة جديدة، «إذا تم دعمها من المجتمع الدولي من خلال حوار حقيقي ونظام عالمي حديث قائم على القواعد».


محافظ «المركزي المصري» من «العلا»: خفّضنا التضخم من 40 % إلى 12 %

محافظ البنك المركزي المصري حسن عبدالله يتحدث في مؤتمر العلا (الشرق الأوسط)
محافظ البنك المركزي المصري حسن عبدالله يتحدث في مؤتمر العلا (الشرق الأوسط)
TT

محافظ «المركزي المصري» من «العلا»: خفّضنا التضخم من 40 % إلى 12 %

محافظ البنك المركزي المصري حسن عبدالله يتحدث في مؤتمر العلا (الشرق الأوسط)
محافظ البنك المركزي المصري حسن عبدالله يتحدث في مؤتمر العلا (الشرق الأوسط)

قال محافظ البنك المركزي المصري، حسن عبد الله، إن التركيز على التضخم أسهم في خفض نسبة معدلاته من نحو 40 في المائة إلى قرابة 12 في المائة، ما عزز الثقة بالاقتصاد الكلي.

وأشار عبد الله، في الوقت نفسه إلى العمل المكثف على بناء هوامش أمان؛ حيث ارتفعت الاحتياطيات مع صعود صافي الأصول الأجنبية، مؤكداً أهمية «بناء الاحتياطيات في هذا العالم المضطرب».

وخلال جلسة حوارية ضمن «مؤتمر العلا للاقتصادات الناشئة»، المنعقد في العلا، الأحد، أوضح عبد الله أنه منذ 24 مارس (آذار) جرى التحول إلى استهداف التضخم، مع تطبيق نظام سعر صرف مرن للمرة الأولى في تاريخ مصر يستجيب لقوى العرض والطلب، مؤكداً أن دور محافظ البنك المركزي ليس السعي إلى عملة أقوى أو أضعف بل توفير إطار تتحرك فيه العملة، بما يعكس التسعير الصحيح.

وأضاف أن مصر تمضي في مسار إصلاح السياسة النقدية منذ نحو 18 شهراً، مشيراً إلى الفترة التي مرت بها البلاد قبل تطبيق نظام سعر صرف مرن، التي وصفها بـ«الصعبة»، والتي ظهرت فيها «اختناقات مالية حادة وسوق موازية».

وشدد عبد الله على أن بناء الهوامش الوقائية يجب أن يتم في أوقات الرخاء لا انتظار الأزمات، داعياً إلى تعزيز خطوط التواصل بين البنوك المركزية، خصوصاً بين الاقتصادات الناشئة والمتقدمة، وإلى إجراء تحليلات السيناريوهات، ووضع خطط طوارئ للقطاع المصرفي. كما دعا المؤسسات المالية متعددة الأطراف إلى توفير تسهيلات طارئة تفعل فور وقوع الأزمات.

وأوضح أن البنك المركزي المصري يعمل على تطوير أدواته التحليلية من خلال إنشاء إدارة لعلوم البيانات وبناء مؤشرات استباقية بدلاً من الاعتماد على المؤشرات المتأخرة إلى جانب إدارة التوقعات.

وعن الوضع الاقتصادي الحالي في مصر، قال عبد الله إن احتمالات التحسن باتت أكبر مع بدء تعافي الموارد مثل قناة السويس، وبلوغ السياحة مستويات قياسية من حيث الأعداد والإنفاق، إضافة إلى تحسن نشاط القطاع الخاص.

وختم بالقول إن الاقتصاد المصري يتمتع بفرص صعود تفوق المخاطر الهبوطية، باستثناء الصدمات الخارجية التي تخضع لها جميع الدول.