عودة الجماهير للملاعب مطلب ملح لأندية أوروبا الكبرى خشية الإفلاس

فرنسا فتحت جزئياً للمشجعين... وألمانيا توافق على حضور 20 % من سعة المدرجات... وإنجلترا وإسبانيا وإيطاليا بانتظار الموافقة الحكومية

ليفربول افتتح الموسم الإنجليزي بمباراة مثيرة أمام ليدز كان ينقصها الجمهور (إ.ب.أ)
ليفربول افتتح الموسم الإنجليزي بمباراة مثيرة أمام ليدز كان ينقصها الجمهور (إ.ب.أ)
TT

عودة الجماهير للملاعب مطلب ملح لأندية أوروبا الكبرى خشية الإفلاس

ليفربول افتتح الموسم الإنجليزي بمباراة مثيرة أمام ليدز كان ينقصها الجمهور (إ.ب.أ)
ليفربول افتتح الموسم الإنجليزي بمباراة مثيرة أمام ليدز كان ينقصها الجمهور (إ.ب.أ)

عودة الجماهير للملاعب أصبح مطلبا ملحا لأندية كرة القدم في البطولات الأوروبية الخمس الكبرى التي باتت مهددة بالإفلاس بعد نهاية موسم وراء أبواب مؤصدة بسبب تفشي فيروس «كورونا» المستجد.
وفي الوقت الذي سمحت فيه فرنسا بعودة جزئية للجماهير مع استئناف البطولة المحلية قبل أسبوعين، اتفق الألمان على تجربة فتح الأبواب للمشجعين بحد أقصى 20 في المائة من سعة الاستادات، فيما رفضت السلطات في إنجلترا وإسبانيا وإيطاليا اتخاذ أي قرار مماثل بعد إنذارات من موجة ثانية لفيروس «كورونا».
وكانت البطولة الفرنسية هي أول البطولات الكبرى استئنافا لنشاطها في 21 أغسطس (آب) الماضي وفي حضور جماهير، لكن بحد أقصى 5 آلاف متفرج كتجربة أولية لمدة شهرين من الممكن بعدها زيادة العدد. فيما ستمنح البوندسليغا الألمانية فرصة أكبر للأندية للاستفادة من 20 في المائة من طاقة ملاعبها عند انطلاق الموسم الجديد غدا، بعد تجارب جيدة في المباريات الودية، ومن الممكن زيادة هذه النسبة بعد 6 أسابيع حال نجحت التجارب الأولية.
أما في إنجلترا وإسبانيا فقد افتتح الموسم الجديد السبت الماضي في غياب الجماهير، وسط رفض المسؤولين بالحكومتين اتخاذ أي قرار بعودة المشجعين. كما يستعد الدوري الإيطالي للانطلاق السبت المقبل في غياب الجماهير أيضا رغم دعوات الأندية لفتح جزئي للملاعب لتفادي إفلاس أندية تشكوا بالفعل من تراكم ديونها.
واتفقت أمس المناطق الألمانية على نموذج تجريبي لمدة ستة أسابيع يقضي بعودة جزئية للجماهير إلى الملاعب (20 في المائة) بدءا من الجمعة موعد إطلاق الموسم الجديد بمباراة بايرن ميونيخ حامل اللقب وبطل أوروبا مع شالكه، ويستمر العمل بذلك حتى نهاية أكتوبر (تشرين الأول) عندما سيتم دراسة الوضع مرة أخرى.
ووافقت 16 ولاية اتحادية في ألمانيا على القواعد الصحية لتنظيم عودة الجماهير إلى المدرجات، وأكد فريتز كيلر رئيس اتحاد الكرة أنه «سعيد للغاية وممتن جدا لاستجابة الحكومة لرفع سعة الحضور من 10 آلاف متفرج إلى 20 في المائة من الطاقة الاستيعابية للملاعب».
من جانبه قال هانز يواخيم فاتسكه الرئيس التنفيذي لبوروسيا دورتموند: «أندية البوندسليغا وكذلك أندية واتحادات الرياضات الأخرى تشعر بسعادة كبيرة».
ورغم أن القواعد الجديدة ملزمة للدولة بأكملها، فإن ولاية شليسفيغ هولشتاين تخطط للسماح بحضور ما يصل إلى 25 في المائة من سعة الملاعب.
وجاء القرار في الوقت المناسب بالنسبة للبوندسليغا وباقي الدوريات الرياضية الأخرى للمحترفين في ألمانيا، لإنهاء سياسة إقامة الفعاليات دون حضور جماهير.
وأعلن رئيس مقاطعة بافاريا ماركوس سودر بعد اجتماع بين ممثلين عن الأقاليم: «هذا التوجه بفتح الملاعب سيكون نوعا من التجربة، بالون اختبار».
وينطوي هذا القرار على عدة قيود: لن يتم قبول أي متفرج في الملاعب إذا تجاوزت الإصابات المحلية بفيروس «كورونا» المستجد 35 من أصل مائة ألف نسمة على مدى آخر سبعة أيام.
وسيعتمد مبدأ التباعد على المدرجات (1.5 متر) مع ارتداء كمامات ومنع بيع المشروبات داخل الاستاد، وتكون تذاكر المباريات اسمية. ولن يتم قبول جماهير النادي الزائر.
عمليا، يعني هذا الأمر على سبيل المثال أن نادي بوروسيا دورتموند يمكنه استقبال 16200 متفرج على ملعبه سيغنال إيدونا بارك. وإذا كان هذا القرار يمنح القليل من الوقت للأندية قبل أيام من انطلاق البوندسليغا، فإنه يشكل ارتياحا كبيرا لها.
وتتمتع الأندية الألمانية بأكبر معدلات الحضور في أوروبا، مع 44 ألف متفرج في المباراة الواحدة، وبالتالي تحصد عائدات مالية ضخمة.
وكانت مباريات الدور الأول من الكأس نهاية الأسبوع الماضي، بمثابة تجربة لبعض الأندية، فحضر مباراة في دريسدن عشرة آلاف متفرج وخمسة آلاف في ماغدبورغ.
لكن ما سمح به في فرنسا وألمانيا ما زال غير قادر على التطبيق في إنجلترا وإسبانيا وإيطاليا. ففي إنجلترا ورغم أن بعض الأندية أجرت بعض المباريات التجريبية (قبل افتتاح الموسم السبت الماضي) بحضور عدد محدود من الجماهير ووفقا لقواعد التباعد الاجتماعي، فإن المسؤولين بالحكومة ما زالوا متحفظين في إقرار فتح الملاعب بالدوري الممتاز، إلا بعد إجراء تجارب بالدوريات الأدنى.
وأشارت رابطة الدوري الإنجليزي إلى أنها تلقت موافقة من الحكومة لتنظيم مباريات تجريبية تسمح بحضور ألف متفرج، لكن الأندية ترفض هذا الاقتراح لأن تجنيد موظفين لتنظيم دخول ألف مشجع فقط سيزيد من خسائرها، وأنها ستقبل بالأمر لو كان على الطريقة الألمانية والسماح بـ20 في المائة من طاقة الاستيعاب للملاعب.
وكانت عودة الجماهير للمدرجات على رأس جدول أعمال الأندية الإنجليزية في جميع أنحاء البلاد بسبب الضغوط المالية الناجمة عن عدم وجود دخل من بيع التذاكر.
وقال المتحدث باسم الرابطة: «لا نزال في مناقشات مع الحكومة بشأن برنامج تجريبي ربما يتضمن عددا محدودا من المباريات التجريبية الأخرى خلال سبتمبر (أيلول) الحالي بوجود محدود للجماهير... وجود المشجعين جزء أساسي لصون الشؤون المالية للأندية التي لا تزال تعاني من ضغط شديد». وتوقع ريتشارد ماسترز رئيس رابطة الدوري الممتاز أن يخسر 20 ناديا مشاركا في البطولة 700 مليون جنيه إسترليني (899.29 مليون دولار) في حال استمر غياب الجماهير عن الملاعب هذا الموسم.
وكشف تقرير اقتصادي أن حرمان الجماهير من حضور المباريات أثر على مبيعات قمصان الفرق الإنجليزية. ومع اضطرار المشجعين لمشاهدة المباريات عبر التلفزيون بسبب وباء (كوفيد - 19) أوضح موقع (لاف ذا سيلز) على الإنترنت أن مبيعات القمصان الرياضية سجلت انخفاضا بنسبة 63 في المائة مقارنة بعام 2019، وأضاف الموقع أن الجماهير في بريطانيا أنفقت 23.9 مليون جنيه إسترليني (30.85 مليون دولار) لشراء قمصان فرق الدوري الممتاز الموسم الماضي، والمتوقع أن ينخفض هذا الرقم إلى 15 مليون جنيه إسترليني هذا العام.
ولم يختلف الحال في الدوري الإسباني عن نظيره الإنجليزي، حيث استأنف نشاطه السبت خلف أبواب مؤصدة خشية تجدد موجة ثانية من جائحة فيروس «كورونا» المستجد.
وأمام ارتفاع أعداد الإصابات بـ«كوفيد - 19» في إسبانيا خلال الأسبوعين الماضيين وبمعدل ما بين 7 آلاف إلى 8 آلاف حالة يوميا من بينها لاعبون ومدربون بالدوري، لم تستطع رابطة كرة القدم المطالبة بعودة الجماهير. وفرضت الرابطة إجراءات احترازية مشدّدة أجبرت من خلالها الفرق على الخضوع لفحوصات الـ«بي سي آر» أسبوعيا قبل كل مباراة.
وفي إيطاليا وقبل أيام معدودة على انطلاق الموسم الجديد تسعى الأندية جاهدة إلى إقناع المسؤولين بعودة الجمهور إلى الملاعب ولو جزئيا، في بطولة تعاني أصلا من تدني الحضور في المدرجات حتى قبل تفشي فيروس «كورونا» المستجد وما ترتب عنه من توقف ثم الاستئناف خلف أبواب مؤصدة.
ومن المقرر أن ينطلق الموسم الإيطالي الجديد السبت على أن يصل إلى نهايته في 23 مايو (أيار) 2021 من أجل إفساح المجال أمام المنتخب لكي يتحضر لنهائيات كأس أوروبا التي أرجئت من هذا الصيف لعام 2021 بسبب «كوفيد - 19».
وكان الموعد المبدئي لانطلاق الموسم الجديد في 12 سبتمبر لكن تم تأخيره لأسبوع، على أن يتم تعويض هذا التأخير بخوض مرحلة في الثالث من يناير (كانون الثاني) المقبل، أي بتقصير فرصة عطلة عيدي الميلاد ورأس السنة.
واختتم الموسم المنصرم من الدوري الإيطالي الذي توج بلقبه يوفنتوس للمرة التاسعة تواليا، في الثاني من أغسطس بعد قرابة عام على انطلاقه في 28 أغسطس 2019 وذلك نتيجة توقفه لأكثر من ثلاثة أشهر بسبب تفشي فيروس «كورونا» المستجد.
ولن يكون الجمهور حاضرا في المدرجات حين يفتتح الموسم السبت، ولم يحدد أي موعد لإمكانية العودة حتى وإن كانت جزئية.
وحسب موقع «كالتشيو إي فينانتسا» المتخصص بالناحية الاقتصادية لكرة القدم، شهد الموسم المنصرم ارتفاعا في حضور الجماهير الإيطالية للملاعب، قبل أن تعلق البطولة في مارس (آذار) بسبب جائحة «كوفيد - 19» لكن معدل الحضور في مدرجات الملاعب الإيطالية في مباريات الدوري، والبالغ 70 في المائة من قدرة الاستيعاب كمعدل وسطي، لا يزال بعيدا عن الدوري الإنجليزي الممتاز والدوري الألماني (أكثر من 90 في المائة)، أو الدوري الإسباني (76 في المائة)، وعلى نفس مستوى الدوري الفرنسي بحسب هذا الموقع.
وكان الموقع ساخرا إلى حد ما في مقالته حين قال: «إذا أردنا المزاح، فيمكننا القول إنه في العديد من الملاعب الإيطالية، كان التباعد الاجتماعي بين المشجعين ممكنا أصلا قبل التوقف بسبب فيروس (كورونا)»، بسبب المدرجات شبه الخالية.
وتشكو الأندية الإيطالية من تراجع إيراداتها بسبب حرمانها من المردود المالي للتذاكر.
ويقول مدرب المنتخب الإيطالي روبرتو مانشيني: «تابعت بعض المباريات في ملاعب فارغة، لكني أحجمت عن ذلك لأن الأمر كان محزنا». ولا يختلف شعور قائد يوفنتوس جورجيو كيليني عن مانشيني، إذ رأى أنه «من دون الجماهير، يبدو الأمر كأننا في مباريات تدريبية، حتى وإن كنت تلعب من أجل أهداف مهمة».
ورغم القرار باللعب خلف أبواب مؤصدة، يأمل يوفنتوس بافتتاح جزئي لملعبه في المرحلة الأولى التي تجمعه الأحد بضيفه سامبدوريا.


مقالات ذات صلة

«يويفا» وريال مدريد يطويان صفحة مشروع «سوبر ليغ»

رياضة عالمية الاتفاق المبدئي سيسهم أيضاً في حل النزاعات القانونية المتعلقة بدوري السوبر (نادي ريال مدريد)

«يويفا» وريال مدريد يطويان صفحة مشروع «سوبر ليغ»

توصل ريال مدريد والاتحاد الأوروبي لكرة القدم اليوم الأربعاء إلى اتفاق مبدئي ينهي مشروع «سوبر ليغ».

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية ماركوس راشفورد (إ.ب.أ)

كأس إسبانيا: غياب رافينيا وراشفورد عن برشلونة أمام أتلتيكو مدريد

أكد المدرب الألماني لبرشلونة هانزي فليك، الأربعاء، أن المهاجمين البرازيلي رافينيا والإنجليزي ماركوس راشفورد سيغيبان عن مباراة ذهاب نصف نهائي كأس ملك إسبانيا.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة سعودية بول روبنسون (رويترز)

روبنسون: فرانك «ضحية»… ومشكلات توتنهام ليست مسؤوليته

دافع بول روبنسون، حارس مرمى توتنهام السابق، عن المدرب الدنماركي توماس فرانك، مؤكداً أن مشكلات الفريق لا تعود إلى الجهاز الفني بقدر ما ترتبط بأخطاء سابقة.

شوق الغامدي (الرياض)
رياضة سعودية اقتحم الهلال المركز الرابع عالمياً بصافي إنفاق بلغ 195 مليون يورو (نادي الهلال)

تقرير «CIES»: الهلال الرابع عالمياً بصافي 195 مليون يورو

تصدر نادي آرسنال الإنجليزي قائمة أكثر الأندية إنفاقاً صافياً في سوق الانتقالات خلال آخر نافذتين مرتبطتين بموسم 2025 - 2026.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
رياضة عالمية بنيامين سيسكو (رويترز)

سيسكو: يونايتد مستعد للقتال لحجز مقعد مؤهل لدوري الأبطال

يعتقد بنيامين سيسكو، لاعب مانشستر يونايتد، أن تسجيله هدف التعادل أمام وستهام، أمس، يثبت أن فريقه مستعد للقتال لحجز مقعد مؤهل لدوري أبطال أوروبا.

«الشرق الأوسط» (لندن)

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.