عودة الجماهير للملاعب مطلب ملح لأندية أوروبا الكبرى خشية الإفلاس

فرنسا فتحت جزئياً للمشجعين... وألمانيا توافق على حضور 20 % من سعة المدرجات... وإنجلترا وإسبانيا وإيطاليا بانتظار الموافقة الحكومية

ليفربول افتتح الموسم الإنجليزي بمباراة مثيرة أمام ليدز كان ينقصها الجمهور (إ.ب.أ)
ليفربول افتتح الموسم الإنجليزي بمباراة مثيرة أمام ليدز كان ينقصها الجمهور (إ.ب.أ)
TT

عودة الجماهير للملاعب مطلب ملح لأندية أوروبا الكبرى خشية الإفلاس

ليفربول افتتح الموسم الإنجليزي بمباراة مثيرة أمام ليدز كان ينقصها الجمهور (إ.ب.أ)
ليفربول افتتح الموسم الإنجليزي بمباراة مثيرة أمام ليدز كان ينقصها الجمهور (إ.ب.أ)

عودة الجماهير للملاعب أصبح مطلبا ملحا لأندية كرة القدم في البطولات الأوروبية الخمس الكبرى التي باتت مهددة بالإفلاس بعد نهاية موسم وراء أبواب مؤصدة بسبب تفشي فيروس «كورونا» المستجد.
وفي الوقت الذي سمحت فيه فرنسا بعودة جزئية للجماهير مع استئناف البطولة المحلية قبل أسبوعين، اتفق الألمان على تجربة فتح الأبواب للمشجعين بحد أقصى 20 في المائة من سعة الاستادات، فيما رفضت السلطات في إنجلترا وإسبانيا وإيطاليا اتخاذ أي قرار مماثل بعد إنذارات من موجة ثانية لفيروس «كورونا».
وكانت البطولة الفرنسية هي أول البطولات الكبرى استئنافا لنشاطها في 21 أغسطس (آب) الماضي وفي حضور جماهير، لكن بحد أقصى 5 آلاف متفرج كتجربة أولية لمدة شهرين من الممكن بعدها زيادة العدد. فيما ستمنح البوندسليغا الألمانية فرصة أكبر للأندية للاستفادة من 20 في المائة من طاقة ملاعبها عند انطلاق الموسم الجديد غدا، بعد تجارب جيدة في المباريات الودية، ومن الممكن زيادة هذه النسبة بعد 6 أسابيع حال نجحت التجارب الأولية.
أما في إنجلترا وإسبانيا فقد افتتح الموسم الجديد السبت الماضي في غياب الجماهير، وسط رفض المسؤولين بالحكومتين اتخاذ أي قرار بعودة المشجعين. كما يستعد الدوري الإيطالي للانطلاق السبت المقبل في غياب الجماهير أيضا رغم دعوات الأندية لفتح جزئي للملاعب لتفادي إفلاس أندية تشكوا بالفعل من تراكم ديونها.
واتفقت أمس المناطق الألمانية على نموذج تجريبي لمدة ستة أسابيع يقضي بعودة جزئية للجماهير إلى الملاعب (20 في المائة) بدءا من الجمعة موعد إطلاق الموسم الجديد بمباراة بايرن ميونيخ حامل اللقب وبطل أوروبا مع شالكه، ويستمر العمل بذلك حتى نهاية أكتوبر (تشرين الأول) عندما سيتم دراسة الوضع مرة أخرى.
ووافقت 16 ولاية اتحادية في ألمانيا على القواعد الصحية لتنظيم عودة الجماهير إلى المدرجات، وأكد فريتز كيلر رئيس اتحاد الكرة أنه «سعيد للغاية وممتن جدا لاستجابة الحكومة لرفع سعة الحضور من 10 آلاف متفرج إلى 20 في المائة من الطاقة الاستيعابية للملاعب».
من جانبه قال هانز يواخيم فاتسكه الرئيس التنفيذي لبوروسيا دورتموند: «أندية البوندسليغا وكذلك أندية واتحادات الرياضات الأخرى تشعر بسعادة كبيرة».
ورغم أن القواعد الجديدة ملزمة للدولة بأكملها، فإن ولاية شليسفيغ هولشتاين تخطط للسماح بحضور ما يصل إلى 25 في المائة من سعة الملاعب.
وجاء القرار في الوقت المناسب بالنسبة للبوندسليغا وباقي الدوريات الرياضية الأخرى للمحترفين في ألمانيا، لإنهاء سياسة إقامة الفعاليات دون حضور جماهير.
وأعلن رئيس مقاطعة بافاريا ماركوس سودر بعد اجتماع بين ممثلين عن الأقاليم: «هذا التوجه بفتح الملاعب سيكون نوعا من التجربة، بالون اختبار».
وينطوي هذا القرار على عدة قيود: لن يتم قبول أي متفرج في الملاعب إذا تجاوزت الإصابات المحلية بفيروس «كورونا» المستجد 35 من أصل مائة ألف نسمة على مدى آخر سبعة أيام.
وسيعتمد مبدأ التباعد على المدرجات (1.5 متر) مع ارتداء كمامات ومنع بيع المشروبات داخل الاستاد، وتكون تذاكر المباريات اسمية. ولن يتم قبول جماهير النادي الزائر.
عمليا، يعني هذا الأمر على سبيل المثال أن نادي بوروسيا دورتموند يمكنه استقبال 16200 متفرج على ملعبه سيغنال إيدونا بارك. وإذا كان هذا القرار يمنح القليل من الوقت للأندية قبل أيام من انطلاق البوندسليغا، فإنه يشكل ارتياحا كبيرا لها.
وتتمتع الأندية الألمانية بأكبر معدلات الحضور في أوروبا، مع 44 ألف متفرج في المباراة الواحدة، وبالتالي تحصد عائدات مالية ضخمة.
وكانت مباريات الدور الأول من الكأس نهاية الأسبوع الماضي، بمثابة تجربة لبعض الأندية، فحضر مباراة في دريسدن عشرة آلاف متفرج وخمسة آلاف في ماغدبورغ.
لكن ما سمح به في فرنسا وألمانيا ما زال غير قادر على التطبيق في إنجلترا وإسبانيا وإيطاليا. ففي إنجلترا ورغم أن بعض الأندية أجرت بعض المباريات التجريبية (قبل افتتاح الموسم السبت الماضي) بحضور عدد محدود من الجماهير ووفقا لقواعد التباعد الاجتماعي، فإن المسؤولين بالحكومة ما زالوا متحفظين في إقرار فتح الملاعب بالدوري الممتاز، إلا بعد إجراء تجارب بالدوريات الأدنى.
وأشارت رابطة الدوري الإنجليزي إلى أنها تلقت موافقة من الحكومة لتنظيم مباريات تجريبية تسمح بحضور ألف متفرج، لكن الأندية ترفض هذا الاقتراح لأن تجنيد موظفين لتنظيم دخول ألف مشجع فقط سيزيد من خسائرها، وأنها ستقبل بالأمر لو كان على الطريقة الألمانية والسماح بـ20 في المائة من طاقة الاستيعاب للملاعب.
وكانت عودة الجماهير للمدرجات على رأس جدول أعمال الأندية الإنجليزية في جميع أنحاء البلاد بسبب الضغوط المالية الناجمة عن عدم وجود دخل من بيع التذاكر.
وقال المتحدث باسم الرابطة: «لا نزال في مناقشات مع الحكومة بشأن برنامج تجريبي ربما يتضمن عددا محدودا من المباريات التجريبية الأخرى خلال سبتمبر (أيلول) الحالي بوجود محدود للجماهير... وجود المشجعين جزء أساسي لصون الشؤون المالية للأندية التي لا تزال تعاني من ضغط شديد». وتوقع ريتشارد ماسترز رئيس رابطة الدوري الممتاز أن يخسر 20 ناديا مشاركا في البطولة 700 مليون جنيه إسترليني (899.29 مليون دولار) في حال استمر غياب الجماهير عن الملاعب هذا الموسم.
وكشف تقرير اقتصادي أن حرمان الجماهير من حضور المباريات أثر على مبيعات قمصان الفرق الإنجليزية. ومع اضطرار المشجعين لمشاهدة المباريات عبر التلفزيون بسبب وباء (كوفيد - 19) أوضح موقع (لاف ذا سيلز) على الإنترنت أن مبيعات القمصان الرياضية سجلت انخفاضا بنسبة 63 في المائة مقارنة بعام 2019، وأضاف الموقع أن الجماهير في بريطانيا أنفقت 23.9 مليون جنيه إسترليني (30.85 مليون دولار) لشراء قمصان فرق الدوري الممتاز الموسم الماضي، والمتوقع أن ينخفض هذا الرقم إلى 15 مليون جنيه إسترليني هذا العام.
ولم يختلف الحال في الدوري الإسباني عن نظيره الإنجليزي، حيث استأنف نشاطه السبت خلف أبواب مؤصدة خشية تجدد موجة ثانية من جائحة فيروس «كورونا» المستجد.
وأمام ارتفاع أعداد الإصابات بـ«كوفيد - 19» في إسبانيا خلال الأسبوعين الماضيين وبمعدل ما بين 7 آلاف إلى 8 آلاف حالة يوميا من بينها لاعبون ومدربون بالدوري، لم تستطع رابطة كرة القدم المطالبة بعودة الجماهير. وفرضت الرابطة إجراءات احترازية مشدّدة أجبرت من خلالها الفرق على الخضوع لفحوصات الـ«بي سي آر» أسبوعيا قبل كل مباراة.
وفي إيطاليا وقبل أيام معدودة على انطلاق الموسم الجديد تسعى الأندية جاهدة إلى إقناع المسؤولين بعودة الجمهور إلى الملاعب ولو جزئيا، في بطولة تعاني أصلا من تدني الحضور في المدرجات حتى قبل تفشي فيروس «كورونا» المستجد وما ترتب عنه من توقف ثم الاستئناف خلف أبواب مؤصدة.
ومن المقرر أن ينطلق الموسم الإيطالي الجديد السبت على أن يصل إلى نهايته في 23 مايو (أيار) 2021 من أجل إفساح المجال أمام المنتخب لكي يتحضر لنهائيات كأس أوروبا التي أرجئت من هذا الصيف لعام 2021 بسبب «كوفيد - 19».
وكان الموعد المبدئي لانطلاق الموسم الجديد في 12 سبتمبر لكن تم تأخيره لأسبوع، على أن يتم تعويض هذا التأخير بخوض مرحلة في الثالث من يناير (كانون الثاني) المقبل، أي بتقصير فرصة عطلة عيدي الميلاد ورأس السنة.
واختتم الموسم المنصرم من الدوري الإيطالي الذي توج بلقبه يوفنتوس للمرة التاسعة تواليا، في الثاني من أغسطس بعد قرابة عام على انطلاقه في 28 أغسطس 2019 وذلك نتيجة توقفه لأكثر من ثلاثة أشهر بسبب تفشي فيروس «كورونا» المستجد.
ولن يكون الجمهور حاضرا في المدرجات حين يفتتح الموسم السبت، ولم يحدد أي موعد لإمكانية العودة حتى وإن كانت جزئية.
وحسب موقع «كالتشيو إي فينانتسا» المتخصص بالناحية الاقتصادية لكرة القدم، شهد الموسم المنصرم ارتفاعا في حضور الجماهير الإيطالية للملاعب، قبل أن تعلق البطولة في مارس (آذار) بسبب جائحة «كوفيد - 19» لكن معدل الحضور في مدرجات الملاعب الإيطالية في مباريات الدوري، والبالغ 70 في المائة من قدرة الاستيعاب كمعدل وسطي، لا يزال بعيدا عن الدوري الإنجليزي الممتاز والدوري الألماني (أكثر من 90 في المائة)، أو الدوري الإسباني (76 في المائة)، وعلى نفس مستوى الدوري الفرنسي بحسب هذا الموقع.
وكان الموقع ساخرا إلى حد ما في مقالته حين قال: «إذا أردنا المزاح، فيمكننا القول إنه في العديد من الملاعب الإيطالية، كان التباعد الاجتماعي بين المشجعين ممكنا أصلا قبل التوقف بسبب فيروس (كورونا)»، بسبب المدرجات شبه الخالية.
وتشكو الأندية الإيطالية من تراجع إيراداتها بسبب حرمانها من المردود المالي للتذاكر.
ويقول مدرب المنتخب الإيطالي روبرتو مانشيني: «تابعت بعض المباريات في ملاعب فارغة، لكني أحجمت عن ذلك لأن الأمر كان محزنا». ولا يختلف شعور قائد يوفنتوس جورجيو كيليني عن مانشيني، إذ رأى أنه «من دون الجماهير، يبدو الأمر كأننا في مباريات تدريبية، حتى وإن كنت تلعب من أجل أهداف مهمة».
ورغم القرار باللعب خلف أبواب مؤصدة، يأمل يوفنتوس بافتتاح جزئي لملعبه في المرحلة الأولى التي تجمعه الأحد بضيفه سامبدوريا.


مقالات ذات صلة

مينيسوتا يتعاقد مع الكولومبي رودريغيز في صفقة قصيرة المدى

رياضة عالمية جيمس رودريغيز قائد منتخب كولومبيا (رويترز)

مينيسوتا يتعاقد مع الكولومبي رودريغيز في صفقة قصيرة المدى

تعاقد جيمس رودريغيز، قائد منتخب كولومبيا، مع نادي مينيسوتا يونايتد الأميركي اليوم (الجمعة)، ليخوض بذلك تجربته السابعة منذ رحيله عن ريال مدريد في عام 2020.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية هاري كين جاهز للمشاركة مع بايرن (إ.ب.أ)

كين يعود إلى تدريبات بايرن ميونيخ ونوير يغيب

أعلن نادي بايرن ميونيخ الألماني لكرة القدم أن المهاجم هاري كين ظهر في جزء من تدريبات الفريق، الجمعة، لكن الحارس مانويل نوير غاب عن المران.

«الشرق الأوسط» (ميونيخ)
رياضة عالمية الهولندي فيرجيل فان دايك قائد فريق ليفربول (إ.ب.أ)

فان دايك: على المحللين مراعاة الحالة النفسية للاعبين

قال الهولندي فيرجيل فان دايك، قائد فريق ليفربول الإنجليزي، إن المحللين لديهم مسؤولية كبيرة فيما يتعلق بانتقاد أداء اللاعبين.

«الشرق الأوسط» (ليفربول)
رياضة عالمية ميكل أرتيتا مدرب آرسنال (د.ب.أ)

أرتيتا متفائل بشأن سعي آرسنال للفوز بالدوري

قال ميكل أرتيتا مدرب آرسنال إن فريقه كان يعد العدة للمنافسة على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم منذ ما قبل بداية مرحلة الإعداد للموسم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية جوسيب غوارديولا المدير الفني لفريق مانشستر سيتي الإنجليزي (إ.ب.أ)

غوارديولا يتمسك بمواقفه السياسية: لماذا لا أعبر عما أشعر به؟

دافع جوسيب غوارديولا، المدير الفني لفريق مانشستر سيتي الإنجليزي لكرة القدم، عن موقفه في التحدث علناً بشأن الصراعات العالمية.

«الشرق الأوسط» (مانشستر)

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.