تحسن في قيمة الجنيه السوداني وارتفاع التضخم

بعد إعلان {الطوارئ} الاقتصادية

استرد الجنيه السوداني بعضاً من عافيته مقابل الدولار بعد إعلان {الطوارئ} الاقتصادية (رويترز)
استرد الجنيه السوداني بعضاً من عافيته مقابل الدولار بعد إعلان {الطوارئ} الاقتصادية (رويترز)
TT

تحسن في قيمة الجنيه السوداني وارتفاع التضخم

استرد الجنيه السوداني بعضاً من عافيته مقابل الدولار بعد إعلان {الطوارئ} الاقتصادية (رويترز)
استرد الجنيه السوداني بعضاً من عافيته مقابل الدولار بعد إعلان {الطوارئ} الاقتصادية (رويترز)

استرد الجنيه السوداني بعضا من عافيته بعد تدهور كبير في قيمته مقابل العملات الأجنبية في الأسابيع الماضية، وذلك عقب إجراءات طوارئ صارمة اتخذتها الحكومة في مواجهة المضاربين في السوق الموازية (السوداء)، وفي غضون ذلك ارتفعت معدلات التضخم إلى 166.83 في المائة.
ونفذت السلطات الأمنية حملة اعتقالات واسعة في اليومين الماضيين، وألقت القبض على العشرات من تجار العملة، كما داهمت منازل بعضهم وحرزت مبالغ مالية كبيرة بالدولار والعملات الأخرى.
وذكر متعامل في السوق الحرة للعملات لـ«الشرق الأوسط» تحسن قيمة الجنيه من 250 إلى 220 جنيها مقابل الدولار، وأرجع ذلك إلى الملاحقات الأمنية لكبار التجار في السوق.
وأفاد المتعامل الذي فضل حجب هويته، خوفا من ملاحقة السلطات له، بأن الإجراءات الحكومية الأخيرة والتي توعدت فيها المتعاملين بالسجن والغرامة ومصادرة الأموال، خلقت حالة من الركود في السوق وتوقفت حركة البيع والشراء بنسبة كبيرة، مما أدى إلى انخفاض في الأسعار بواقع 30 جنيها.
وتوقع متعامل آخر أن تعاود أسعار الدولار الارتفاع مجدداً في ظل الشح والندرة في العرض الذي تشهده الأسواق، نتيجة للطلب المتزايد لصغار التجار لمواجهة حاجة الاستيراد من الخارج.
وأعلن جهاز الإحصاء المركزي، ارتفاع معدلات التضخم لشهر أغسطس (آب) الماضي إلى 166.83 في المائة، بزيادة 23 في المائة عن يوليو (تموز) حيث سجل 143 في المائة، وعزا ذلك إلى ارتفاع مكونات مجموعة من السلع الغذائية والمشروبات، بالإضافة إلى ارتفاع تكاليف النقل في المواصلات العامة، مشيرا إلى ارتفاع معدلات التضخم في المناطق الحضرية والريفية.
وكانت الحكومة السودانية شكلت قوات مشتركة من الجيش والدعم السريع والشرطة وجهاز المخابرات العامة، لملاحقة المتلاعبين بالاقتصاد، وشرعت في تأسيس نيابات ومحاكمة طوارئ خاصة ضد تجار العملة. واعتبرت الارتفاع الكبير في أسعار الدولار مقابل الجنيه في الفترة الماضية عملية تخريب ممنهجة للاقتصاد بالبلاد ومحاولة لخنق الحكومة الانتقالية بشن حرب سياسية من خلال التلاعب في أسعار العملات الأجنبية.
وأجازت وزارة العدل على نحو عاجل قوانين رادعة لحماية الاقتصاد من التخريب، تجرم حيازة وبيع الذهب غير المشغول، ويعاقب بالسجن مدة لا تقل عن 10 سنوات مع الغرامة ومصادرة المضبوطات.
ومن جهة ثانية تتواصل اجتماعات رئيس الوزراء، عبد الله حمدوك، مع ممثلي تحالف الأحزاب (الحاكم)، الذي يعارض السياسات، للتشاور حول الأوضاع الاقتصادية والاتفاق على رؤية موحدة لإدارة الاقتصادي في المرحلة المقبلة.
وقالت مصادر بالمجلس المركزي لقوى الحرية والتغيير، وهو أعلى هيئة سياسية بالتحالف الحاكم، إن هذه الاجتماعات تهدف إلى إزالة الخلافات بين الحكومة والحاضنة السياسية حول البرنامج الاقتصادي للبلاد، وحث الحكومة على التراجع عن تبني سياسات صندوق النقد الدولي التي أدت إلى خفض قيمة العملة الوطنية. وأوضحت أن التحالف رفض الموازنة المعدلة رفضا باتا، وتدعو الحكومة لتبني البرنامج الإسعافي الذي شاركت في وضع غالبية الأحزاب السياسية من قوى الثورة.
وأضافت المصادر أن الاستمرار في السياسات الاقتصادية الحالية من شأنها أن يفاقم الأوضاع المعيشية في البلاد، ونسعى للتوافق مع الحكومة حول رؤية مشتركة للخروج من الأزمة الاقتصادية الحالية.
ومن المنتظر أن ينعقد في نهاية الشهر الحالي المؤتمر الاقتصادي الذي تشارك فيه أحزاب التحالف والحكومة وخبراء اقتصاديون لمناقشة الأوضاع الاقتصادية في البلاد ووضع حلول استراتيجية متفق عليها.
وأجازت السلطة الانتقالية في السودان، في أغسطس الماضي تعديلات جوهرية في الموازنة العامة للعام الحالي 2020 أقرت تعديلا تدريجيا لسعر الصرف والدولار الجمركي، تستمر لعامين لحين الوصول إلى السعر الحقيقي الجنيه، وتعهدت في ذات الوقت باستمرار الدولة في دعم المحروقات والقمح وغاز الطبخ.
ويواجه السودان نقصاً كبيراً في الاحتياطي النقدي من العملات الأجنبية، ما يدعو التجار والمستوردين إلى الشراء من «السوق السوداء»، مما يؤدي بدوره إلى انخفاض قيمة الجنيه السوداني.



«السيادي» السعودي يرسم ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية 2030»

الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)
الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)
TT

«السيادي» السعودي يرسم ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية 2030»

الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)
الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)

في منعطفٍ استراتيجي، عرض محافظ «صندوق الاستثمارات العامة» (السيادي السعودي) ياسر الرميان، ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية المملكة 2030». وتأتي هذه المرحلة لتنقل دور القطاع الخاص من «التنفيذ» إلى «الشراكة الكاملة» وقيادة النمو.

وخلال «منتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص»، أكد الرميان أن استراتيجية السنوات الخمس المقبلة ترتكز على تكامل المنظومات الاقتصادية وتسريع النمو، مدعومةً بإنجازات ملموسة؛ حيث ضخ الصندوق وشركاته 591 مليار ريال (157.6 مليار دولار) في المحتوى المحلي، ووفر فرصاً استثمارية للقطاع الخاص تجاوزت 40 مليار ريال (نحو 10.6 مليار دولار).

وكشف الرميان عن أرقام تعكس عمق الشراكة مع القطاع الخاص؛ إذ أبرمت النسخة السابقة 140 اتفاقية بقيمة 15 مليار ريال (4 مليارات دولار).

وخلال جلسات حوارية، أكد وزراء سعوديون أن الشراكة بين الصندوق والقطاع الخاص تمثل المحرك الرئيسي لتحول الاقتصاد، مشيرين إلى تقدم الاستثمارات في قطاعات النقل والبلديات والصناعة والسياحة وارتفاع مساهمة السياحة إلى نحو 5 في المائة بنهاية 2025.

 


مصر: إطلاق مشروع سياحي وسكني بالعين السخنة بقيمة مليار دولار

رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
TT

مصر: إطلاق مشروع سياحي وسكني بالعين السخنة بقيمة مليار دولار

رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)

شهد مجلس الوزراء المصري، الأحد، إطلاق مشروع «أبراج ومارينا المونت جلالة» بالعين السخنة، باستثمارات تبلغ قيمتها 50 مليار جنيه (نحو مليار دولار).

وقال رئيس مجلس الوزراء مصطفى مدبولي، إن هذا المشروع الذي وصفه بـ«الأيقوني» على ساحل البحر الأحمر، سيكون شراكة بين الدولة والقطاع الخاص، ويمثل إضافة نوعية لمشروعات التنمية العمرانية على ساحل البحر الأحمر.

وتوقع مدبولي، خلال إطلاق المشروع في مقر مجلس الوزراء بالعاصمة الجديدة، أن يزيد المشروع بعد الانتهاء منه من أعداد السائحين في مصر، ويدعم كفاءة تنفيذ المشروعات القومية ويعزز تحقيق مستهدفاتها التنموية والاقتصادية.

من جانبه، أوضح أحمد شلبي رئيس مجلس إدارة شركة «تطوير مصر»، أن المشروع من المقرر أن ينتهي خلال 8 سنوات، ضمن إطار خطة الدولة لتطوير شرق القاهرة، كما أن المشروع سيخدم سكان العاصمة الجديدة أيضاً، بالإضافة إلى سكان القاهرة الاعتياديين.

وأشاد شلبي بحرص الدولة على التكامل مع القطاع الخاص، بما يخدم مناخ الاستثمار العام، من حيث تعظيم القيمة المضافة لمدينة الجلالة من خلال سياحة المعارض والمؤتمرات واليخوت. ويرى شلبي أن المشروع يتكامل مع العاصمة الإدارية الجديدة.

مدبولي وكبار الحضور يشهدون توقيع إطلاق المشروع (الشرق الأوسط)

ويمثل المشروع بوابة بحرية استراتيجية على ساحل البحر الأحمر، وسيكون وجهة عمرانية متكاملة تجمع بين المارينا، والضيافة، والسكن، والأنشطة السياحية والتجارية، وإقامة المعارض والمؤتمرات، بما يُرسّخ نموذج المدن الساحلية التي لا تعتمد على النشاط الموسمي فقط؛ بل تعمل بكفاءة على مدار العام.

حضر الاحتفالية شريف الشربيني، وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، واللواء أمير سيد أحمد، مستشار رئيس الجمهورية للتخطيط العمراني، واللواء أركان حرب وليد عارف، رئيس الهيئة الهندسية للقوات المسلحة، واللواء أسامة عبد الساتر، رئيس جهاز مشروعات أراضي القوات المسلحة، والعقيد دكتور بهاء الغنام، رئيس جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة، والدكتور وليد عباس، نائب أول رئيس هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة ومساعد وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، والدكتور مصطفى منير، رئيس الهيئة العامة للتنمية السياحية.

ويرتكز المشروع على منظومة من الشراكات الدولية الاستراتيجية مع كبريات الشركات العالمية في مجال الضيافة، وتشغيل وإدارة مارينا اليخوت، وإقامة المؤتمرات الدولية والمعارض، والتخطيط المعماري، والتكنولوجيا، وفق المخطط الذي تم عرضه.


ماذا ينتظر الفائدة الأوروبية بعد الكشف عن موعد استقالة دي غالهو؟

فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
TT

ماذا ينتظر الفائدة الأوروبية بعد الكشف عن موعد استقالة دي غالهو؟

فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)

أعلن البنك المركزي الفرنسي، يوم الاثنين، أن محافظه فرانسوا فيليروي دي غالهو سيستقيل في يونيو (حزيران) المقبل، أي قبل أكثر من عام على انتهاء ولايته، ما يعني أن البنك المركزي الأوروبي سيفقد أحد أبرز الأصوات الداعية إلى خفض أسعار الفائدة.

وأعلن فيليروي، البالغ من العمر 66 عاماً، استقالته في رسالة وجّهها إلى موظفي البنك المركزي، موضحاً أنه سيغادر لتولي قيادة مؤسسة كاثوليكية تُعنى بدعم الشباب والأسر الأكثر هشاشة، وفق «رويترز».

وكان من المقرر أن تنتهي ولاية فيليروي في أكتوبر (تشرين الأول) 2027. وتمنح استقالته المبكرة الرئيس إيمانويل ماكرون فرصة تعيين بديل له قبل الانتخابات الرئاسية المقبلة في ربيع 2027، التي تشير استطلاعات الرأي إلى احتمال فوز مارين لوبان، زعيمة اليمين المتطرف المشككة في الاتحاد الأوروبي، أو تلميذها غوردان بارديلا.

وسيتعين أن يحظى خليفته بموافقة لجنتي المالية في الجمعية الوطنية ومجلس الشيوخ. وقال فيليروي في رسالته للموظفين: «اتخذت هذا القرار المهم بشكل طبيعي ومستقل، والوقت المتبقي حتى بداية يونيو كافٍ لتنظيم انتقال السلطة بسلاسة».

المركزي الأوروبي يفقد أحد أبرز دعاة التيسير النقدي

برحيل فيليروي، سيفقد البنك المركزي الأوروبي أحد أبرز الداعمين لسياسة التيسير النقدي، إذ حذّر مراراً خلال الأشهر الماضية من مخاطر التضخم المنخفض.

وقال وزير المالية الفرنسي، رولان ليسكور، إن تصرفات فيليروي «اتسمت دائماً بالدقة والاستقلالية والحرص على المصلحة العامة».

وعادةً ما يكون محافظو «بنك فرنسا» قد شغلوا سابقاً مناصب في وزارة الخزانة التي تتولى إدارة العديد من القضايا الأكثر حساسية داخل وزارة المالية الفرنسية.

وأفاد مصدران بأن مدير الخزانة الحالي، برتراند دومون، أو رئيسها السابق إيمانويل مولان، يعدّان من أبرز المرشحين للمنصب، إلى جانب نائبة محافظ «بنك فرنسا» أغنيس بيناسي-كوير، أو صانع السياسات السابق في البنك المركزي الأوروبي بينوا كوير، وكلاهما شغل مناصب في وزارة الخزانة.

وأضاف المصدران أن لورانس بون، كبير الاقتصاديين السابق في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، الذي يعمل حالياً في بنك سانتاندير الإسباني، يُنظر إليه أيضاً بوصفه مرشحاً محتملاً لخلافة فيليروي.