ماكرون يكثف اتصالاته مع القيادات اللبنانية... وأديب يؤكد رغبته في التعاون مع الجميع

ماكرون يكثف اتصالاته مع القيادات اللبنانية... وأديب يؤكد رغبته في التعاون مع الجميع
TT

ماكرون يكثف اتصالاته مع القيادات اللبنانية... وأديب يؤكد رغبته في التعاون مع الجميع

ماكرون يكثف اتصالاته مع القيادات اللبنانية... وأديب يؤكد رغبته في التعاون مع الجميع

كشفت مصادر سياسية مواكبة للاتصالات الجارية لتسهيل تشكيل الحكومة اللبنانية الجديدة وقطع الطريق على إقحام البلد في أزمة تضاف إلى الأزمات الكبرى التي يرزح تحت وطأتها بأن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أوعز إلى الجهات المعنية بتأليفها بأن لديه رغبة لتمديد المهلة التي كان حددها بالاتفاق مع أركان الدولة والقوى السياسية الرئيسة لولادة الحكومة العتيدة، وقالت لـ«الشرق الأوسط» بأنه أبلغ من يعنيهم الأمر بأن تمديدها ليوم أو يومين تنتهي غداً الخميس يفسح في المجال أمام تكثيف الاتصالات لتهيئة الظروف التي تدفع باتجاه تجاوز المأزق الذي لا يزال يؤخر عملية تأليف الحكومة.
وأكدت المصادر نفسها بأن ماكرون لم ينقطع عن التواصل مع جميع القيادات اللبنانية لتذليل العقبات التي ما زالت تعرقل تشكيل الحكومة، وقالت إن اتصالاته تتلازم مع اتصالات مماثلة يتولاها وتشمل جهات دولية وإقليمية من دون الدخول في تفاصيل ما آلت إليه حتى الساعة لأنها مستمرة ولم تتوقف.
ولفتت إلى أن الاتصالات الفرنسية لم تتوقف مع الرئيس المكلف تشكيل الحكومة الجديدة السفير مصطفى أديب، وقالت إن الأخير يواكب الاتصالات التي يتولاها ماكرون ومعه الفريق الفرنسي المكلف بمتابعة الملف اللبناني، خصوصا أنه لم يوقف تشغيل محركاته لا بل بادر إلى تكثيفها بعد أن اصطدم تشكيل الحكومة بموقف شيعي رافض لمبدأ المداورة في توزيع الحقائب على الطوائف على قاعدة عدم تخليه عن وزارة المال وإصراره التشاور معه في تسمية الوزراء الشيعة لشغل الحقائب الوزارية غير السيادية.
ورأت بأنه من السابق لأوانه الغوص في رد فعل الرئيس ماكرون في حال أن الاتصالات الجارية في اللحظة الأخيرة لم تؤد إلى تعبيد الطريق أمام ولادة الحكومة، خصوصاً في ضوء القرار الذي اتخذه بتمديد المهلة التي كان حددها لتأليفها لعلها تمنح القوى المعنية بتشكيلها فرصة جديدة تتيح لها مراجعة حساباتها وإعادة النظر في مواقفها تقديراً منها للظروف الصعبة التي يمر فيها البلد الذي يستقر حالياً في الهاوية ويزداد الانهيار الاقتصادي والمالي والاجتماعي خطورة وبات يتطلب منها أن تبادر إلى تضافر الجهود لتتساعد لإنقاذه لأنه ليس هناك من يساعدها ما لم تبادر إلى مساعدة نفسها.
وفي الوقت الذي واصل فيه رئيس الجمهورية ميشال عون مشاوراته مع الكتل النيابية بحثاً عن المخارج المطلوبة لإخراج البلد من أزماته الخانقة، كان الرئيس المكلف يتعرض - كما تقول المصادر المواكبة - إلى حملات من التجني والافتراء اضطرته للخروج عن صمته أمام عدد من الأصدقاء الذين نقلوا عنه قوله: أنا باقٍ على موقفي ولن أكون مطية لكسر الطائفة الشيعية الكريمة أو الطوائف الأخرى، وأن ما يهمني بعد تكليفي بتشكيل الحكومة الجديدة التعاون مع الجميع بلا مواقف مسبقة لإنقاذ بلدي.
ويضيف الرئيس أديب بحسب أصدقائه: لن أدخل في سجال مع أحد لأن البلد في غنى الآن عن إقحامه في تجاذبات سياسية ويكفيه ما يعانيه من أزمات ومشكلات تتطلب منا التعاون لإنقاذه، وأنا من جهتي لستُ من الذين يسعون لتعطيل البلد وشل قدرته على مواجهة التحديات وإن يدي ممدودة للجميع للتعاون وسيكون لي الموقف المناسب في حال أن المساعي لتشكيل حكومة إنقاذية اصطدمت بحائط مسدود.
ويُفهم من كلام أديب أمام أصدقائه بأنه ليس في وارد العودة بالبلد إلى الوراء وأن هناك ضرورة للانتقال به إلى مرحلة جديدة وأن إنقاذه لا يكون في تمديد إدارة الأزمة وإنما في الإفادة من المبادرة الفرنسية التي يقودها شخصياً الرئيس ماكرون الذي فتح الباب أمام عودة الاهتمام الدولي بلبنان.
وعلى المقلب الآخر، قالت مصادر مواكبة للمشاورات التي أجراها الرئيس عون مع الكتل النيابية بأنه حرص على تحييد عملية تشكيل الحكومة ولم يتطرق إليها سواء بالنسبة إلى توزيع الحقائب أو الأسماء المرشحة لدخولها، علما بأن الرئيس أديب لم يحمل معه إلى بعبدا في اللقاء الذي جمعهما أول من أمس أي مشروع لتشكيلة وزارية.
وأكدت المصادر نفسها بأن بعض الكتل اتخذت قرارها بمشاركتها في هذه المشاورات بعد أن أُعلمت بأنها لن تتناول عملية تأليف الحكومة سواء بالنسبة إلى الأسماء أو في خصوص توزيع الحقائب الوزارية على الطوائف، وبالتالي لا تشكل التفافاً على الصلاحيات التي أناطها الدستور بالرئيس المكلف الذي تعود له الصلاحية المطلقة في اختيار الوزراء على أن يتشاور لاحقاً في شأنها مع رئيس الجمهورية.
وعلمت «الشرق الأوسط» بأن عون استهل لقاءاته بالكتل النيابية بقوله: نحن الآن أمام مأزق وأزمة كبيرة كيف ترون الخروج منها. وكان لافتاً اللقاء الذي جمعه بالرئيس نجيب ميقاتي الذي شدد - كما تقول المصادر - على أنه لا نية لدى الرئيس المكلف في كسر الشيعة ولكن لا يمكن القبول بكل ما يطلبه «الثنائي الشيعي»، مشدداً على أنه ضد كل أشكال الاحتقان المذهبي والطائفي ويدعم الحوار والتواصل لأنه لا مصلحة لأخذ البلد إلى مكان لا نريده وكفانا أزمات ونحن ندعم الرئيس أديب لأنه لا هم له سوى التعاون مع الجميع لإنقاذ البلد.
وعليه، فإن الأبواب ليست مقفلة أمام إخراج البلد من المأزق ولعل تمديد المهلة لولادة الحكومة بطلب فرنسي قد يحمل انفراجاً في اللحظة الأخيرة وإلا فإن البلد سينزلق إلى المجهول.



العليمي يأمر بغلق السجون غير الشرعية في جنوب اليمن


رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني مستقبلاً في الرياض مسؤولَين ألمانيين (سبأ)
رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني مستقبلاً في الرياض مسؤولَين ألمانيين (سبأ)
TT

العليمي يأمر بغلق السجون غير الشرعية في جنوب اليمن


رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني مستقبلاً في الرياض مسؤولَين ألمانيين (سبأ)
رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني مستقبلاً في الرياض مسؤولَين ألمانيين (سبأ)

أمر رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، رشاد العليمي، أمس، بغلق جميع السجون غير الشرعية في محافظات عدن ولحج والضالع، مع تحذيره من دعم التشكيلات المسلحة خارج سلطة الدولة.

وتضمنت توجيهات العليمي إغلاق جميع السجون ومراكز الاحتجاز غير الشرعية، والإفراج الفوري عن المحتجزين خارج إطار القانون بشكل عاجل. وكلف الأجهزة الأمنية والعسكرية، التنسيق مع النيابة العامة ووزارة العدل، لإنجاز هذه المهمة.

وتأتي هذه الخطوة وسط اتهامات حقوقية لقوات تابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي المنحل بإدارة سجون خارج سلطة الدولة.

كما حذّر العليمي من أن دعم التشكيلات المسلحة غير الخاضعة للدولة لا يسهم في مكافحة الإرهاب، بل يعيد إنتاجه ويوسّع بيئته، مؤكداً أن الفوضى الأمنية وشرعنة السلاح خارج مؤسسات الدولة تمثلان التهديد الأكبر لأمن اليمن والمنطقة والممرات المائية الدولية.


الصومال يلغي جميع الاتفاقيات مع الإمارات

Somali Bakanlar Kurulu Toplantısı (Somali Haber Ajansı)
Somali Bakanlar Kurulu Toplantısı (Somali Haber Ajansı)
TT

الصومال يلغي جميع الاتفاقيات مع الإمارات

Somali Bakanlar Kurulu Toplantısı (Somali Haber Ajansı)
Somali Bakanlar Kurulu Toplantısı (Somali Haber Ajansı)

ألغى الصومال جميع الاتفاقيات مع دولة الإمارات العربية المتحدة، بما في ذلك الوكالات الحكومية والكيانات ذات الصلة والإدارات الإقليمية.

وأفادت وكالة الأنباء الصومالية (صونا)، نقلاً عن بيان لمجلس الوزراء الصومالي، بأن «قرار الإلغاء يسري على جميع الاتفاقيات والتعاون في موانئ بربرة وبوصاصو وكسمايو». كما ألغى مجلس الوزراء جميع الاتفاقيات القائمة بين حكومة الصومال الفيدرالية وحكومة دولة الإمارات العربية المتحدة، بما في ذلك اتفاقيات التعاون الأمني والدفاعي الثنائية.

وقالت الحكومة الصومالية إن القرار «جاء استجابة لتقارير وأدلة قوية على اتخاذ خطوات خبيثة تقوض سيادة البلاد ووحدتها الوطنية واستقلالها السياسي». وأضافت أن جميع «هذه الخطوات الخبيثة تتعارض مع مبادئ السيادة وعدم التدخل واحترام النظام الدستوري للبلاد، كما هو منصوص عليه في ميثاق الأمم المتحدة وميثاق الاتحاد الأفريقي وميثاق منظمة التعاون الإسلامي وميثاق جامعة الدول العربية؛ حيث يعد الصومال طرفاً فيها»، بحسب البيان.


آبي أحمد يزور جيبوتي ويعيد الجدل بشأن «صفقة المنفذ البحري»

رئيس جيبوتي إسماعيل عمر غيلة يستقبل رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد (وكالة الأنباء الإثيوبية)
رئيس جيبوتي إسماعيل عمر غيلة يستقبل رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد (وكالة الأنباء الإثيوبية)
TT

آبي أحمد يزور جيبوتي ويعيد الجدل بشأن «صفقة المنفذ البحري»

رئيس جيبوتي إسماعيل عمر غيلة يستقبل رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد (وكالة الأنباء الإثيوبية)
رئيس جيبوتي إسماعيل عمر غيلة يستقبل رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد (وكالة الأنباء الإثيوبية)

زار رئيس الوزراء الإثيوبي، آبي أحمد، جيبوتي، وركز على قضايا التجارة والخدمات اللوجيستية، وسط جدل مستمر منذ أكثر من عام؛ بسبب تمسكه بوجود بلاده، الحبيسة دون ميناء، على منفذ بحري بالبحر الأحمر، في ظل رفض مصر والدول المشاطئة.

إثيوبيا، التي عُرضت عليها قبل نحو عامين صفقة للوصول إلى منفذ بحري من جيبوتي، تعيد الجدل بشأن تمسكها بالمنفذ البحري واحتمال أن تبرم صفقة لبلوغ هدفها، وفق تقديرات خبير في الشأن الأفريقي تحدث لـ«الشرق الأوسط»، مؤكداً أن «المنفذ البحري سيكون حاضراً في مشاورات آبي أحمد، ولن يتنازل عنه؛ مما يزيد التوترات في المنطقة».

«حفاوة بالغة»

وإثيوبيا باتت دولة حبيسة غير ساحلية منذ عام 1993 عندما حصلت إريتريا على استقلالها بعد حرب استمرت 3 عقود؛ مما جعلها تعتمد على موانئ جيرانها، وتعتمد بشكل أساسي على ميناء جيبوتي منفذاً بحرياً رئيسياً يخدم أكثر من 95 في المائة من تجارتها الدولية، وتدفع رسوماً سنوية كبيرة مقابل هذه الخدمات اللوجيستية التي تُدرّ دخلاً ضخماً على جيبوتي.

وأفادت «وكالة الأنباء الإثيوبية»، الاثنين، بأن رئيس الوزراء، آبي أحمد، وصل إلى جيبوتي، حيث استقبله الرئيس إسماعيل عمر غيلة بـ«حفاوة بالغة»، وبأن الزعيمين أجريا مباحثات معمقة.

وأكد آبي أحمد، في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي، أنه جرى «التركيز بشكل خاص على تعزيز التعاون في مجالات التجارة والخدمات اللوجيستية والتنمية، مؤكدين التزامنا المشترك بالاستقرار والتكامل الاقتصادي والازدهار المتبادل»، وفق ما ذكرته «الوكالة» دون مزيد تفاصيل.

غيلة مستقبلاً آبي أحمد (وكالة الأنباء الإثيوبية)

وتأتي الزيارة بعد حديث وزير الخارجية الإثيوبي، غيديون طيموتيوس، أمام برلمان بلاده في 30 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، عن أن مساعي أديس أبابا للحصول على منفذ بحري «انتقلت من مرحلة الطرح والاعتراف الدبلوماسي، إلى مرحلة التركيز على الجوانب التنفيذية»، لافتاً إلى أن «الجهود الدبلوماسية الجارية تسجل تطورات إيجابية».

ويرى المحلل السياسي الصومالي، عبد الولي جامع بري، أن زيارة رئيس الوزراء الإثيوبي، آبي أحمد، جيبوتي لإجراء محادثات في ملف التعاون بمجالات التجارة والخدمات اللوجيستية، «لها علاقة مباشرة ومهمة بموضوع الجدل بشأن وصول إثيوبيا إلى البحر أو تأمين منفذ بحري بديل. ويمكن فهم هذا الجدل في إطار أوسع من الاستراتيجيات والتوازنات الإقليمية في القرن الأفريقي».

ويقول بري إن «إثيوبيا دولة حبيسة، وهذا خلق تبعات كبيرة وتكلفة لوجيستية عالية على الاقتصاد الإثيوبي، خصوصاً مع الازدحام والتكاليف المرتفعة والتقلبات في حركة التجارة». ويرى أن زيارة آبي أحمد جيبوتي وتأكيده خلالها على توسيع التعاون في التجارة والخدمات اللوجيستية، «يُنظر إليها بوصفها جزءاً من بحث مستمر عن حلول بديلة أو إضافية للوصول البحري».

حلم المنفذ البحري

وسعت إثيوبيا إلى الحصول على منافذ بديلة، مثل ميناء بربرة في الإقليم الانفصالي «أرض الصومال»، قبل أن تلاقي رفضاً من مقديشو والقاهرة والجامعة العربية، وتتدخل تركيا في عام 2025 بوساطة لتهدئة الأزمة والدعوة إلى مباحثات بين مقديشو وأديس أبابا بهذا الشأن.

وسبق أن كشفت حكومة جيبوتي عن تقديم عرض الوصول الحصري لإثيوبيا إلى ميناء جديد لنزع فتيل التوترات، وفق ما أفاد به وزير الخارجية الجيبوتي آنذاك، محمد علي يوسف، في مقابلة مع إذاعة «بي بي سي» خلال أغسطس (آب) 2024، مضيفاً: «إننا على وشك تقديم عرض لإثيوبيا يشمل طريقاً بديلة إلى خليج عدن، ويتضمن إدارة الميناء الواقع في الشمال بنسبة 100 في المائة»، وهو ممر جديد أنشئ بالفعل في تاجورة على ساحل الدولة الواقعة في القرن الأفريقي.

وبينما لم يعلَن رسمياً عن اتفاق بشأن ميناء جديد أو امتلاك منفذ بحري، فإن زيارة آبي أحمد، وفق بري، تأتي في إطار «تعزيز العلاقات الثنائية بجيبوتي، في ظل تعاون اقتصادي عميق بين البلدين، واحتمال تقديم خيارات جديدة في الشراكات البحرية دون خلق توترات إقليمية جديدة».

وينبه بري إلى أن «الزيارة قد لا تكون إعلاناً عن صفقة مباشرة، لكنها بالتأكيد تدفع بملف الوصول البحري وتنوع الممرات اللوجيستية، مرة أخرى، إلى واجهة الحوار الإقليمي».

ويعتقد بري أن آبي أحمد سيصر على حصول إثيوبيا على منفذ بحري؛ «بهدفين: اقتصادي، يتمثل في تقليل تكلفة النقل لزيادة تنافسية الصادرات الإثيوبية مثل القهوة والمنتجات الزراعية. واستراتيجي: يتمثل في إنهاء عقدة الاعتماد الكلي على ميناء واحد في جيبوتي، وتحسين قدرة البلاد على مواجهة أي تعطل بالبنية التحتية أو التغيير في السياسات من قبل بلد آخر».