السعودية تؤكد عدم قبولها بأي مساس يهدد استقرار المنطقة

هيئة للسياحة في البحر الأحمر... واستراتيجية وطنية للأمن السيبراني

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز مترئساً جلسة مجلس الوزراء عبر الاتصال المرئي (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز مترئساً جلسة مجلس الوزراء عبر الاتصال المرئي (واس)
TT

السعودية تؤكد عدم قبولها بأي مساس يهدد استقرار المنطقة

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز مترئساً جلسة مجلس الوزراء عبر الاتصال المرئي (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز مترئساً جلسة مجلس الوزراء عبر الاتصال المرئي (واس)

أكدت السعودية، اليوم (الثلاثاء)، حرصها على وحدة وسيادة وسلامة الأراضي العربية، وعدم قبولها بأي مساس يهدد استقرار المنطقة.
جاء ذلك خلال جلسة لمجلس الوزراء -عبر الاتصال المرئي- برئاسة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، استعرضت مجمل الموضوعات حول تطورات الأحداث ومستجداتها في المنطقة والعالم، ومن ذلك ما تطرق إليه اجتماع وزراء الخارجية العرب من الأوضاع الأمنية والسياسية والاجتماعية في الوطن العربي، مشيراً إلى ما أكدته المملكة من وقوفها إلى جانب الشعب الفلسطيني، ودعم جميع الجهود الرامية إلى الوصول لحل عادل شامل للقضية الفلسطينية، بما يمكن الشعب من إقامة دولته المستقلة على حدود عام 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، وفق قرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية.
وأطلع خادم الحرمين الشريفين المجلس على فحوى الرسالة التي تلقاها من العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى آل خليفة، وما تضمنته الاتصالات الهاتفية مع الرئيس الصيني شي جينبينغ، والمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، ورئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي، وما جرى خلالها من بحث واستعراض لأعمال وجهود دول مجموعة العشرين، ضمن اجتماعاتها هذا العام برئاسة السعودية، لمواجهة آثار جائحة كورونا، وتأكيده حرص المملكة على العمل مع دول المجموعة لخدمة الشعوب، ودعم الاقتصاد العالمي، والتخفيف من تبعات الجائحة، والعودة إلى الحياة الطبيعية.
ونوه مجلس الوزراء بما أكده خادم الحرمين الشريفين، خلال كلمته في انطلاق فعاليات «قمة تواصل العمال» بمجموعة العشرين، من أن مكافحة الجائحة، وتبعاتها الصحية والاجتماعية والاقتصادية، أولوية قصوى، وأن جهود المجموعة ترتكز على محاور عدة، من أهمها التعاون الدولي للوصول إلى لقاح للفيروس، وتحقيق العدالة والشمولية في توفيره للجميع، مع مراعاة احتياجات الدول الأكثر فقراً، وأن حماية الأرواح، والحفاظ على وظائف الأفراد وركائز معيشتهم، تأتي في مقدمة اهتمامات قادة دول العشرين.
وتناول المجلس مشروع القرار الذي اعتمدته الجمعية العامة للأمم المتحدة لتنسيق استجابة عالمية عملية ملموسة قوية لمكافحة جائحة «كوفيد-19»، الذي جاء تتويجاً لجهود السعودية خلال رئاستها الحالية لمجموعة العشرين في تقديم الدعم للدول النامية دون استثناء أو تمييز، بالاستعانة بمخرجات القمة الاستثنائية الافتراضية لقادة المجموعة العشرين خلال مارس (آذار) الماضي، التي كان لها أثر بالغ في التخفيف من الآثار السلبية للوباء على الجوانب الصحية والاقتصادية والتجارية والاجتماعية.
وعد تصدر السعودية قائمة دول مجموعة العشرين في التنافسية الرقمية خلال السنوات الثلاث الماضية، في التقرير الصادر من المركز الأوروبي للتنافسية الرقمية، ثمرة للدعم والتمكين والتوجيه الذي يوليه خادم الحرمين الشريفين، وولي العهد، لقطاع الاتصالات وتقنية المعلومات على مدى السنوات الماضية، ويعكس القفزات النوعية التي حققتها المملكة على مستوى البنية الرقمية، وتنمية القدرات الرقمية، والمشاريع الرقمية الضخمة، إضافة إلى نضج التنظيمات والتشريعات الرقمية المستمدة من «رؤية 2030».
وأعرب مجلس الوزراء عن إدانة السعودية للتصعيد العدائي الإرهابي من ميليشيا الحوثي الإرهابية، بمحاولة استهداف المدنيين والأعيان المدنية في المملكة بصواريخ باليستية وطائرات (مفخخة) دون طيار، بطريقة ممنهجة متعمدة، مشيداً بكفاءة قوات التحالف في التصدي لهذه التهديدات وإفشالها، واتخاذ الإجراءات الضرورية كافة لحماية المدنيين والأعيان المدنية، وكذا الإجراءات العملياتية اللازمة لوقف هذه الأعمال الإرهابية والمحاولات الفاشلة، بما يتوافق مع القانون الدولي الإنساني وقواعده العرفية.
وجدد إدانة السعودية واستنكارها الشديدين للتفجير الذي استهدف موكب نائب الرئيس الأفغاني، في العاصمة كابل، وأسفر عن سقوط عدد من القتلى والجرحى، وتأكيد تضامن المملكة ووقوفها إلى جانب أفغانستان ضد جميع أشكال العنف والإرهاب والتطرف، معبراً عن العزاء والمواساة لذوي الضحايا، وللحكومة والشعب الأفغاني، مع التمنيات بالشفاء العاجل للمصابين.
ومحلياً، فوض المجلس وزير الطاقة -أو من ينيبه- بالتباحث مع الجانب الموريتاني في شأن مشروع اتفاقية تعاون بين الحكومتين في قطاع الكهرباء والطاقة المتجددة، ووزير الداخلية -أو من ينيبه- بالتباحث مع الجانب التنزاني في شأن مشروع مذكرة تفاهم للتعاون في مجال الدفاع المدني والحماية المدنية بين الحكومتين، وأمين عام دارة الملك عبد العزيز المكلف -أو من ينيبه- بالتباحث مع الجانب المغربي في شأن مشروع مذكرة تعاون بين الدارة ومؤسسة أرشيف المغرب.
ووافق المجلس على مذكرة تفاهم بين المركز السعودي للوثائق والمحفوظات ومؤسسة الأرشيف الوطني في تونس في مجال الوثائق والأرشفة، وإنشاء هيئة السياحة في البحر الأحمر، وكذلك على تنظيم مجلس التنمية السياحي، والاستراتيجية الوطنية للأمن السيبراني، معتمداً التصنيف السعودي الموحد للمستويات والتخصصات التعليمية، إضافة إلى تعديل الفقرة (1) من البند (أولاً) من قراره رقم (259) وتاريخ 1-9-1429هـ، لتكون بالنص: «تصرف مكافأة نهاية الخدمة لمن أكمل في خدمته (20) سنة في التعليم العالي في أي من الوظائف (أستاذ، أستاذ مشارك، أستاذ مساعد، محاضر) عن كل سنة، تعادل راتب الرتبة والدرجة اللتين يشغلهما عند انتهاء خدمته، وتستثنى من إكمال هذه المدة هذه الحالات: صدور أمر ملكي أو قرار من مجلس الوزراء بالتعيين في وظيفة أخرى، إلغاء الوظيفة، الوفاة، العجز الصحي، بلوغ السن النظامية للتقاعد. ويكون استحقاق المكافأة من تاريخ تحقق الحالة، وتصرف من الجهة التي انتهت فيها خدمته الأكاديمية». وجدد عضوية المهندس ريان فائز ممثلاً للقطاع الخاص، كما عيّن الدكتور محمد البدر، وخالد العمودي، أعضاء ممثلين للقطاع الخاص في مجلس إدارة صندوق تنمية الموارد البشرية، واعتمد الحساب الختامي للمؤسسة العامة للحبوب للعام المالي (1439-1440هـ)، ووافق على ترقيات للمرتبتين الخامسة عشرة والرابعة عشرة، ووظيفة (سفير).
واطلع مجلس الوزراء على عدد من الموضوعات العامة المدرجة على جدول أعماله، من بينها تقارير سنوية للهيئة السعودية للملكية الفكرية، والهيئة العامة للإعلام المرئي والمسموع، والرئاسة العامة للبحوث العلمية والإفتاء، والرئاسة العامة لهيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وقد اتخذ ما يلزم حيال تلك الموضوعات.


مقالات ذات صلة

السعودية تبدأ تصحيح أوضاع اليمنيين غير النظاميين

الخليج خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (الشرق الأوسط)

السعودية تبدأ تصحيح أوضاع اليمنيين غير النظاميين

بدأت السعودية إجراءات تصحيح أوضاع جميع اليمنيين الموجودين في البلاد بطرق غير نظامية، وذلك إنفاذاً لتوجيهات خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
تحليل إخباري ولي العهد السعودي خلال إلقاء الخطاب الملكي (واس)

تحليل إخباري الخطاب السعودي... استقرار وردع وإصلاحات اقتصادية متسارعة

الرسائل حملت، حسب محللين، تأكيداً على دعم الاستقرار والحلول السياسية، وحماية السيادة والمصالح، بالتوازي مع استمرار تنفيذ الإصلاحات الاقتصادية المتسارعة التي صاغتها برامج «رؤية السعودية 2030».

غازي الحارثي (الرياض)
الخليج  الأمير محمد بن سلمان لدى افتتاحه أعمال السنة الثالثة من الدورة التاسعة لمجلس الشورى في الرياض الأربعاء (واس) p-circle 00:29

السعودية: لا تهاون في حفظ أمننا وسنرد بحزم على أي تهديد

أكد الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، أن بلاده تبذل كل جهد ممكن لخفض التصعيد ودعم الحلول الدبلوماسية من دون أدنى تهاون في حفظ أمنها.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
المشرق العربي تلامذة صغار التحقوا بمدرسة في القصير بريف حمص جرى إعادة تأهيلها بتمويل من مركز الملك سلمان (مديرية التربية والتعليم بحمص)

إعادة تأهيل عشرات المدارس في سوريا بتمويل من «مركز الملك سلمان»

بتمويل من «مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية»، شهدت سوريا افتتاح عدد من المدارس في ريف دمشق وريف حمص ضمن مشروع إعادة تأهيل المدارس المتضررة.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
الخليج خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (واس)

خادم الحرمين يبعث رسالتين لملك البحرين وأمير الكويت

بعث خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، رسالتين لملك البحرين حمد بن عيسى وأمير الكويت الشيخ مشعل الأحمد، تضمنتا دعوتهما للقمة الخليجية - الأوروبية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

المبعوث الأممي لليمن: هجمات الحوثيين على السعودية تهدد الأمن الإقليمي

المبعوث الأممي إلى اليمن هانس غروندبرغ (الأمم المتحدة)
المبعوث الأممي إلى اليمن هانس غروندبرغ (الأمم المتحدة)
TT

المبعوث الأممي لليمن: هجمات الحوثيين على السعودية تهدد الأمن الإقليمي

المبعوث الأممي إلى اليمن هانس غروندبرغ (الأمم المتحدة)
المبعوث الأممي إلى اليمن هانس غروندبرغ (الأمم المتحدة)

أكد المبعوث الأممي الخاص لليمن هانس غروندبرغ أن هجمات الحوثيين على السعودية تُمثِّل تصعيداً خطيراً، وتُشكِّل تهديداً جسيماً للأمن الإقليمي، وتُديم دائرة العنف، وتزيد من تعقيد جهود السلام في اليمن.

وأدان غروندبرغ بشدة الهجمات المستمرة لجماعة الحوثي ضد البنية التحتية المدنية في السعودية، بما فيها الاعتداء على مطار الملك خالد الدولي في الرياض، السبت، الذي أسفر عن وفاة 12 شخصاً وإصابة 309 آخرين.

وأشار المبعوث الأممي إلى أن هذا الاعتداء جاء عقب هجمات استهدفت مطارَي «الرياض» و«أبها» في وقت سابق من هذا الأسبوع، وأسفرت أيضاً عن وفيات وجرحى من المدنيين.

وطالَب غروندبرغ، في بيان، الأحد، الحوثيين بوقف هذه الهجمات، مُجدِّداً الدعوة إلى احترام القانون الدولي الإنساني، بما في ذلك حظر شنّ هجمات ضد المدنيين والأعيان المدنية.


ترمب: الهجوم الحوثي على مطار الرياض «غير مقبول»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب: الهجوم الحوثي على مطار الرياض «غير مقبول»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

أدان الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الهجوم الحوثي على مطار الرياض، السبت، الذي أسفر عن وفاة 12 شخصاً وإصابة 309 آخرين، مشيراً إلى أنه «غير مقبول».

وقال ترمب للصحافيين إنه سيتحدث مع ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان عقب هجوم الميليشيات الحوثية التابعة لإيران.

وأضاف الرئيس الأميركي: «ما حدث في السعودية غير مقبول».

من جهته، أعرب وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، عن إدانة بلاده بشدة لهجمات جماعة الحوثي الإرهابية الأخيرة على السعودية، بما فيها استهداف مطار الملك خالد الدولي في الرياض.

وأكد روبيو، في منشور عبر حسابه الرسمي على منصة «إكس» للتواصل الاجتماعي، أن «هذه الهجمات الشنيعة تُظهر استخفافاً صارخاً بحياة المدنيين الأبرياء، ويجب أن تتوقف فوراً»، مُشدِّداً على وقوف الولايات المتحدة إلى جانب السعودية وشعبها.

 


روبيو: ندين هجمات الحوثيين... ونقف مع السعودية

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (رويترز)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (رويترز)
TT

روبيو: ندين هجمات الحوثيين... ونقف مع السعودية

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (رويترز)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (رويترز)

أعرب وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو عن إدانة بلاده بشدة لهجمات جماعة الحوثي الإرهابية الأخيرة على السعودية، بما فيها استهداف مطار الملك خالد الدولي في الرياض، السبت، الذي أسفر عن وفاة 12 شخصاً، بينهم مواطن أميركي.

وأكد روبيو، في منشور عبر حسابه الرسمي على منصة «إكس» للتواصل الاجتماعي، أن «هذه الهجمات الشنيعة تُظهر استخفافاً صارخاً بحياة المدنيين الأبرياء، ويجب أن تتوقف فوراً»، مُشدِّداً على وقوف الولايات المتحدة إلى جانب السعودية وشعبها.

كان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قال في وقتٍ سابق، السبت، إن الولايات المتحدة «قد تنضم» إلى الضربات السعودية على الميليشيات الحوثية، وذلك بعد «الهجمات الأخيرة»، مشيراً إلى أنه لم يتخذ قراراً بعد.

وذكر ترمب أنه «سيقرر سريعاً بشأن الانضمام إلى السعودية في ضرب الحوثيين»، مضيفاً: «قد نفعل ذلك، وسندرس الأمر. لقد علمنا للتو بالهجوم الأخير، لذا سنتخذ قراراً. نحن نتحرك بسرعة كبيرة».