صفقات إيفرتون تؤتي ثمارها مبكراً... وأنشيلوتي يتطلع لمركز «أوروبي»

مورينيو يتهم لاعبي توتنهام بالتكاسل ويحملهم أسباب الخسارة الأولى في الدوري الإنجليزي

كالفيرت - لوين مهاجم إيفرتون يقفز أعلى من الجميع ليسجل بضربة رأس في مرمى توتنهام (إ.ب.أ)
كالفيرت - لوين مهاجم إيفرتون يقفز أعلى من الجميع ليسجل بضربة رأس في مرمى توتنهام (إ.ب.أ)
TT

صفقات إيفرتون تؤتي ثمارها مبكراً... وأنشيلوتي يتطلع لمركز «أوروبي»

كالفيرت - لوين مهاجم إيفرتون يقفز أعلى من الجميع ليسجل بضربة رأس في مرمى توتنهام (إ.ب.أ)
كالفيرت - لوين مهاجم إيفرتون يقفز أعلى من الجميع ليسجل بضربة رأس في مرمى توتنهام (إ.ب.أ)

أثبتت خطط الإيطالي كارلو أنشيلوتي المدير الفني لفريق إيفرتون في سوق الانتقالات نجاحها المبكر وظهرت بصمة لاعبيه الجدد واضحة ومؤثرة خلال الانتصار على توتنهام هوتسبير في عقر دار الأخير 1 - صفر بالجولة الافتتاحية للدوري الإنجليزي ولأول مرة في ثماني سنوات.
ولم تكن أجواء التفاؤل حاضرة بقوة في نهاية الموسم الماضي، بعدما اكتفى إيفرتون باحتلال المركز 12، لكن الأمور انقلبت سريعاً بعدما تعاقد أنشيلوتي مع ثلاثة لاعبين في خط الوسط يبدو أن بوسعهم قيادة الفريق إلى التنافس على مركز بين الستة الأوائل مؤهل لمكان ببطولة أوروبية.
وكان صانع الألعاب الكولومبي خاميس رودريغيز، الذي خطف الأضواء في كأس العالم 2014 قبل الانتقال إلى ريال مدريد، أهم صفقات إيفرتون قبل أسبوع من انطلاق الدوري. وربما تراجعت أسهم اللاعب في المواسم الأخيرة، لكن أمام توتنهام أظهر إمكاناته وأجاد ومنح إيفرتون الإبداع الذي كان يفتقده كثيراً.
وكان لاعب الوسط الفرنسي عبد الله دوكوري، المنضم أيضاً من واتفورد، حاضراً بقوة في وسط الملعب، كما كان البرازيلي آلن، صاحب الأدوار الخططية، مميزاً في الواجب الدفاعي أمام رباعي الخط الخلفي.
وقال دومينيك كالفيرت - لوين، صاحب هدف الفوز بضربة رأس، إن هذا الثلاثي ترك بصمة سريعة على الأداء ونتوقع كثيراً منهم في المستقبل.
ووصف أنشيلوتي أداء فريقه بالرائع واختص رودريغيز، الذي سبق له اللعب تحت قيادته في ريال مدريد، بالإشادة، قائلاً: «خاميس ليس أسرع لاعب في العالم، لكنه يملك إمكانات كبيرة. يجب استغلاله لإظهار إمكاناته. إنه لا يلعب كجناح لكن يستطيع الدخول إلى العمق وتسلم الكرة وهو لاعب خطير جداً».
وأضاف: «أنا غير قلق من الجانب البدني. لو كنت أشعر بالقلق في هذا الجانب لتعاقدت مع يوسين بولت وليس خاميس».
وبعد أن أنهى الموسم الماضي في المركز السادس وفشل بالتالي في التأهل إلى دوري الأبطال، كان فريق المدرب البرتغالي جوزيه مورينيو يمني النفس بالإعلان عن نفسه باكراً كمرشح للمنافسة أقله على إحدى البطاقات الأربع المؤهلة إلى المسابقة القارية الأم. لكن الفريق اللندني لم يقدم شيئاً يذكر أمام فريق المدرب الإيطالي أنشيلوتي، وانتهى به الأمر بهزيمة أولى أمام منافسه منذ 9 ديسمبر (كانون الأول) 2012 (2 - 1 في غوديسون بارك)، والأولى في ملعبه منذ 30 نوفمبر (تشرين الثاني) 2008 (صفر - 1 أيضاً).
وبعد شوط أول متكافئ أضاع فيه البرازيلي ريتشارليسون فرصة هائلة لإيفرتون وإنقاذ زميله الحارس جوردان بيكفورد فرصتين من مات دورتي المنضم حديثاً لتوتنهام فرض الفريق الضيف هيمنته بعد الاستراحة.
وانطلق كالفيرت - لوين وقفز أعلى من اثنين من المدافعين ليحول ركلة حرة نفذها لوكا ديني بضربة رأس في الشباك في الدقيقة 55... وحاول توتنهام التعويض لكن من دون خطورة على مرمى المنافس.
على الجانب الآخر، اتهم مورينيو مدرب توتنهام بعضاً من لاعبيه بالتكاسل وضعف اللياقة وحملهم أسباب الخسارة بملعبه.
وعكست الخسارة بهدف كالفيرت - لوين من ضربة رأس في الدقيقة 55 مشاكل توتنهام، خصوصاً في الشوط الثاني، ما دفع مورينيو لانتقاد فريقه بتعبيرات قاسية. وقال: «أمام فريق جيد مثل إيفرتون إذا سمحت له باللعب من الخلف سيشعر براحة لأنه يمتلك لاعبين متميزين خططياً، وإذا لم تضغط عليهم ستعطيهم ذخيرة». وأضاف: «كنا كسالى في الضغط وهذه نتيجة سوء اللياقة البدنية وفترة الإعداد السيئة... بعض اللاعبين لم يخوضوا فترة إعداد والبعض في حالة ذهنية سيئة. لا أريد التحدث عن ذلك».
ولم تكن لمهاجم توتنهام وهدافه الأبرز هاري كين بصمة أمام المرمى، لكنه لم يجد مساندة من خط وسط يفتقر للإبداع. وأوضح مورينيو: «أنا محبط من فريقي. ورسالتي ستبقى داخل غرفة الملابس. أنا سعيد بعدم تصوير مزيد من الحلقات من أمازون لأن هذه الأمور يمكن أن تبقى بيننا».
وكان توتنهام محور سلسلة وثائقية مصورة تسلط الضوء على وصول مورينيو إلى النادي ليخلف المدرب الأرجنتيني ماوريسيو بوكيتينو في نوفمبر الماضي.
وفي وجود أنشيلوتي مع إيفرتون جمعت المباراة بين اثنين من أكثر المدربين تتويجاً بالألقاب، لكن المدرب الإيطالي يتفوق في المواجهات المباشرة.
وانطلق الوافدون الجدد خاميس رودريغيز ودوكوري وآلن بقوة ليظهر إيفرتون بنسخة مختلفة تماماً عن الفريق الباهت في الموسم الماضي.
وقال أنشيلوتي الذي يبدأ أول موسم كامل مع الفريق مثل مورينيو: «الأداء يمنحنا ثقة أكبر نحو المستقبل وأظهرنا ما يمكننا فعله... اللاعبون الجدد تدربوا لمدة أسبوع، لكنهم تأقلموا بشكل جيد والأداء كان مقنعاً. رودريغيز منحنا القدرة على التحكم في الكرة وتمرير كرات دقيقة والراحة عند الاستحواذ. أعتقد أننا يمكننا المنافسة بهذه التشكيلة في كل المسابقات».
وعلى الرغم من أن الموسم ما زال في بدايته وامتداد سوق الانتقالات، تبدو آمال إيفرتون في التأهل لإحدى البطولتين الأوروبيتين أكبر من نظيره توتنهام بقيادة جوزيه مورينيو الذي تعرض فيها لأول مرة لخسارة في مباراة بافتتاح الدوري الإنجليزي.


مقالات ذات صلة


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.