روسيا تبدأ توزيع لقاحها في الأقاليم

استعدادات لتسريع عمليات الإنتاج لتغطية أسواق خارجية

ممرضة تستعد لتلقيح متطوع في تجارب لقاح «سبوتنيك 5» بموسكو الخميس (أ.ف.ب)
ممرضة تستعد لتلقيح متطوع في تجارب لقاح «سبوتنيك 5» بموسكو الخميس (أ.ف.ب)
TT

روسيا تبدأ توزيع لقاحها في الأقاليم

ممرضة تستعد لتلقيح متطوع في تجارب لقاح «سبوتنيك 5» بموسكو الخميس (أ.ف.ب)
ممرضة تستعد لتلقيح متطوع في تجارب لقاح «سبوتنيك 5» بموسكو الخميس (أ.ف.ب)

أطلقت روسيا، السبت، عمليات توزيع اللقاح الجديد ضد فيروس «كورونا» في مختلف الأقاليم الروسية، وسط استعدادات لتوسيع عمليات الإنتاج الجارية حالياً، لتغطي الأسواق الداخلية، وتدشن لتنفيذ عقود خارجية كبرى. وأعلنت وزارة الصحة الروسية بدء توزيع أول دفعة من اللقاح الروسي «سبوتنيك 5» ضد فيروس كورونا في الأقاليم الروسية الـ85. وأفادت الوزارة، في بيان، بأنه خلال توزيع الدفعة الأولى، سيتم ترتيب الإجراءات اللوجستية الخاصة بإمداد الأقاليم الروسية باللقاح، وتوزيعه، وتنظيم تلقيح المواطنين، خصوصاً من الفئات الأكثر عرضة للخطر.
كانت عمليات التوزيع اقتصرت حتى الآن على موسكو وبعض المناطق الأخرى، وعلى الرغم من أن السلطات الروسية أعلنت أن اللقاح سيكون متوافراً لكل الراغبين «بشكل طوعي»، لكنها أعطت الأولوية للطواقم الطبية التي تواجه خطراً متزايداً للإصابة، فضلاً عن الفئات الأكثر تعرضاً للإصابة بالمرض. ومع إطلاق عمليات التوزيع في مختلف الأقاليم، تعول روسيا على الشروع في زيادة كميات الإنتاج لتغطية السوق المحلية، وسط تقديرات بأن اللقاح سيكون متوافراً تجارياً في غضون أسابيع. وبالتوازي مع ذلك، تعمل وزارة الصحة، بالتعاون مع مركز «غامالي» المنتج للدواء، على تسريع مجالات الإنتاج، لتغطية عقود موقعة مع بلدان أجنبية، في إطار حرص السلطات الروسية على قطع الطريق أمام منافسة محتملة من بلدان أخرى تعمل على تطوير لقاحات مماثلة.
كانت روسيا سجلت أول لقاح في العالم ضد فيروس كورونا، الشهر الماضي، وأطلقت على الفور عمليات إنتاج واسعة النطاق، رغم الانتقادات التي واجهتها من بلدان غربية ومنظمات طبية رأت أن اللقاح الروسي لم يمر بفترة التجارب السريرية اللازمة لتأكيد فعاليته.
وتم تطوير اللقاح في مركز «غامالي» للأبحاث العلمية، وبإشراف من جانب الصندوق الروسي للاستثمارات المباشرة، الذي أعلن عن توقيع مذكرات تفاهم أولية لإنتاج مشترك للقاح الروسي في عدة بلدان، بينها بعض البلدان العربية. وفي ردٍ على الاتهامات الغربية لروسيا بالتسرع في الإعلان عن تسجيل اللقاح، أعلن مساعد وزير الصحة الروسي أليكسي كوزنتسوف، أن مركز «غامالي» لبحوث الأوبئة أرسل إجابات إلى مجلة «لانسيت» المتخصصة، رداً على اتهامات علماء أجانب بشأن اللقاح، أكد من خلاله أن أوساطاً غربية تتعمد نشر بيانات غير دقيقة عن اللقاح الروسي.
كان مركز «غامالي» قد رفض بشكل قطعي اتهامات دفع بها علماء أجانب بـ«عدم دقة البيانات الإحصائية التي قدمتها روسيا» حول اللقاح. وقال دينيس لوغونوف، نائب مدير المركز للشؤون العلمية، إن المركز قدم إلى الأوساط الغربية «بروتوكولاً إكلينيكياً كاملاً، وجميع البيانات التي تم الحصول عليها في سياق البحث العلمي».
وفي استعداد لتنفيذ أول العقود الموقعة بشكل نهائي على المستوى الخارجي، أعلنت موسكو، قبل يومين، أنها تنوي البدء بتصدير 100 مليون جرعة من لقاح «سبوتنيك 5» المضاد لفيروس كورونا المستجد، إلى المكسيك ودول أخرى في أميركا اللاتينية. وأشار رئيس صندوق الاستثمارات المباشرة الروسي كيريل دميترييف، إلى أن الصندوق أبرم عقداً مع شركة مكسيكية لتصدير 32 مليون جرعة من اللقاح إلى المكسيك، موضحاً أن إجمالي الصادرات إلى بلدان أميركا اللاتينية سوف يتجاوز 100 مليون جرعة. وأضاف أن الصندوق يخطط لإنتاج نحو 200 مليون جرعة من اللقاح خارج روسيا حتى نهاية العام الحالي، وأكثر من 500 مليون جرعة في العام المقبل، وزاد أن الصندوق تلقى طلبات للحصول على مليار جرعة من أكثر من 20 دولة، كما وافقت روسيا على إنتاج اللقاح بشكل مشترك في خمس دول. وأكد المسؤول الروسي أن 40 ألف شخص قد سجلوا أنفسهم كمتطوعين لاختبار اللقاح على أنفسهم في روسيا. وتمثل الصفقة التي أبرمت مع الشركة المكسيكية ثاني عقد ضخم لتصدير اللقاح الروسي، بعدما أبرم العقد الأول مع كازاخستان مؤخراً.
إلى ذلك، عادت معدلات تفشي الوباء في روسيا إلى الصعود بعد استقرار استمر لمدة زادت عن شهر. وأعلنت السلطات الصحية الروسية، أمس، تسجيل 5488 إصابة و119 وفاة بفيروس كورونا خلال الساعات الـ24 الأخيرة، لترتفع بذلك حصيلة الإصابات في روسيا إلى مليون و57362 حالة، منها 18484 حالة وفاة. في حين بلغ إجمالي عدد المتعافين 873535 شخصاً بعد تسجيل 5428 حالة شفاء جديدة خلال اليوم الماضي، في حين تبقى هناك 165343 حالة نشطة.



فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
TT

فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)

تعتزم الحكومة الفرنسية تشجيع جميع المواطنين البالغين من العمر 29 عاماً على الإنجاب «طالما لا يزال في استطاعتهم ذلك»، في خطوة تهدف إلى تفادي مشكلات الخصوبة في مراحل لاحقة من العمر، وما قد يرافقها من ندم لدى الأزواج بقولهم: «ليتنا كنا نعلم ذلك من قبل»، بحسب «سكاي نيوز».

ويقول مسؤولون صحيون إن الهدف من هذه الخطوة هو رفع الوعي بمخاطر تأجيل الإنجاب، في ظل تراجع معدلات الخصوبة في فرنسا، على غرار عدد من الدول الغربية الأخرى.

خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

وتندرج هذه المبادرة ضمن خطة وطنية من 16 بنداً تهدف إلى تعزيز معدل الخصوبة في فرنسا، في وقت تتراجع فيه أعداد المواليد بشكل مقلق في دول عدة، من بينها المملكة المتحدة.

وأثار هذا الاتجاه مخاوف حكومية بشأن القدرة على تمويل أنظمة التقاعد، والرعاية الصحية مستقبلاً، في ظل شيخوخة السكان، وتراجع أعداد دافعي الضرائب من الفئات العمرية الشابة.

غير أن تجارب دولية سابقة أظهرت أن السياسات الرامية إلى رفع معدلات الخصوبة حققت نتائج محدودة، فيما يرى منتقدو الخطة الفرنسية أن تحسين سياسات الإسكان، ودعم الأمومة قد يكونان أكثر فاعلية.

وتتضمن الخطة إرسال «معلومات مستهدفة ومتوازنة ومستندة إلى أسس علمية» إلى الشباب، تتناول قضايا الصحة الجنسية، ووسائل منع الحمل، وفق ما أفادت به وزارة الصحة الفرنسية.

وأكدت الوزارة أن هذه المواد «ستشدد أيضاً على أن الخصوبة مسؤولية مشتركة بين النساء والرجال».

توسيع مراكز تجميد البويضات وتعزيز البحث العلمي

وفي إطار الخطة، تسعى الحكومة إلى زيادة عدد مراكز تجميد البويضات من 40 إلى 70 مركزاً، مع طموح لجعل فرنسا رائدة في مجال أبحاث الخصوبة.

ويتيح النظام الصحي الفرنسي حالياً خدمة تجميد البويضات مجاناً للنساء بين 29 و37 عاماً، وهي خدمة تبلغ تكلفتها نحو 5 آلاف جنيه إسترليني للجولة الواحدة في المملكة المتحدة.

أرقام مقلقة... ولكن أفضل من دول أخرى

ويبلغ معدل الخصوبة في فرنسا حالياً 1.56 طفل لكل امرأة، وهو أقل بكثير من المعدل البالغ 2.1 اللازم للحفاظ على استقرار عدد السكان.

ومع ذلك، يبقى هذا المعدل أعلى من المعدلات المتدنية جداً في الصين، واليابان، وكوريا الجنوبية، وكذلك في المملكة المتحدة، حيث أظهرت أحدث البيانات أن المعدل انخفض إلى مستوى قياسي بلغ 1.41 في إنجلترا وويلز بحلول عام 2024.

صدمة ديموغرافية ونقاش سياسي أوسع

وقال البروفسور فرنسوا جيمين، المتخصص في قضايا الاستدامة والهجرة في كلية إدارة الأعمال بباريس، إن «الديموغرافيين كانوا على دراية بهذا الاتجاه منذ فترة، لكن تسجيل عدد وفيات يفوق عدد الولادات في فرنسا العام الماضي شكّل صدمة حقيقية».

وأضاف أن «القلق الديموغرافي» في فرنسا يتفاقم بفعل طبيعة نظام التقاعد، إلى جانب «الهوس بقضية الهجرة والخوف من الاستبدال السكاني».

حملات توعية

وتشمل الخطة أيضاً إطلاق حملة تواصل وطنية جديدة، وإنشاء موقع إلكتروني بعنوان «خصوبتي» يقدم إرشادات حول تأثير التدخين، والوزن، ونمط الحياة، إضافة إلى إدراج دروس مدرسية حول الصحة الإنجابية.

واعترفت وزارة الصحة بأن معدلات وفيات الأمهات والرضع في فرنسا أعلى من تلك المسجلة في دول مجاورة، مشيرة إلى بدء مراجعة شاملة لخدمات رعاية ما يتعلق بالولادة لمعالجة هذا الوضع «المقلق».

قرار تحكمه عوامل اجتماعية واقتصادية

من جانبه، قال تشانا جايسينا، أستاذ الغدد الصماء التناسلية في كلية إمبريال بلندن، إن تأخر سن الأمومة نتيجة التغيرات الاجتماعية يعد عاملاً أساسياً في تراجع الخصوبة لدى النساء.

وأشار إلى أن السمنة تمثل عاملاً خطيراً، إذ تزيد من مخاطر الإصابة بتكيس المبايض، وبطانة الرحم المهاجرة لدى النساء، كما تشكل عامل خطر رئيساً للرجال أيضاً.

بدوره، قال ألان بايسي، أستاذ علم الذكورة في جامعة مانشستر، إن قرار الإنجاب لدى معظم الناس «يرتبط بعوامل غير طبية، مثل التعليم، والفرص المهنية، والضرائب، والسكن، والتمويل»، مضيفاً أن «الطب لا يمكنه معالجة هذه الجوانب».


شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
TT

شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)

قالت شركة ​التعدين الكندية «فيجلا سيلفر»، اليوم الاثنين، إن عمالاً خُطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عُثر ‌عليهم قتلى.

ووفقاً لرويترز، في الشهر الماضي، قالت الشركة، ومقرها فانكوفر، إن عشرة ⁠من عمالها خُطفوا ‌من ‍مشروع ‍بانوكو التابع ‍لها في المكسيك. وذكرت شركة التعدين أنها تنتظر ​تأكيداً من السلطات المكسيكية وستقدم المزيد ⁠من الإفادات.

وهوى سهم «فيجلا سيلفر» 7.1 بالمائة في التعاملات الصباحية.


موسكو تتهم واشنطن باتخاذ «إجراءات خانقة» ضد كوبا

المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
TT

موسكو تتهم واشنطن باتخاذ «إجراءات خانقة» ضد كوبا

المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)

اتهم «الكرملين» الولايات المتحدة، اليوم (الاثنين)، بفرض «إجراءات خانقة» على كوبا، الحليف التقليدي لروسيا، عقب إعلان هافانا تعليق إمدادات الكيروسين لشهر بسبب أزمة الطاقة الناجمة عن توقف إمدادات النفط من فنزويلا بضغط من واشنطن.

وقال المتحدث باسم «الكرملين»، دميتري بيسكوف، إن «الوضع حرج للغاية في كوبا. الإجراءات الخانقة التي تفرضها الولايات المتحدة تُسبب صعوبات جمة للبلاد».

وأضاف: «نناقش حلولاً ممكنة مع أصدقائنا الكوبيين، على الأقل لتقديم أي مساعدة ممكنة».

تعاني كوبا من تداعيات وقف شحنات النفط من كاراكاس بأمر من الولايات المتحدة، بعد أن ألقت القوات الأميركية القبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو الشهر الماضي.

وأعلنت الحكومة الكوبية، الجمعة، إجراءات طارئة لمعالجة أزمة الطاقة تشمل تطبيق نظام العمل لأربعة أيام في الأسبوع للشركات المملوكة للدولة، وتقنين بيع الوقود.

وقّع الرئيس الأميركي دونالد ترمب أمراً تنفيذياً يسمح لبلاده بفرض رسوم جمركية على الدول التي تُصدّر النفط إلى هافانا. ودعا ترمب المكسيك التي تُزوّد كوبا بالنفط منذ عام 2023، إلى التوقف عن ذلك تحت طائلة فرض رسوم جمركية أميركية.

يهدد نقص الوقود بإغراق كوبا في ظلام دامس، فيما تُكافح محطات توليد الكهرباء لتوفير الطاقة.

ووجَّهت روسيا في الأسابيع الماضية انتقادات لاذعة ضد سياسة الولايات المتحدة بشأن كوبا، ووصفتها بأنها «غير مقبولة»، محذرةً من أزمة إنسانية.

وأعلن مسؤول في شركة طيران أوروبية، أمس، أن كوبا أبلغت شركات الطيران بتعليق إمدادات وقود الطائرات لشهر.

وتسعى واشنطن منذ فترة طويلة إلى الإطاحة بالحكومة الكوبية الشيوعية أو إضعافها.

وتتهم هافانا ترمب بالسعي إلى «خنق» اقتصاد الجزيرة، وسط تفاقم أزمة الكهرباء ونقص الوقود، وهما مشكلتان مستفحلتان في الجزيرة منذ سنوات.

وقال الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل، إن بلاده مستعدة لإجراء محادثات مع الولايات المتحدة، ولكن ليس تحت أي ضغط.