الأمم المتحدة تتبنى قراراً يطالب بـ«استجابة شاملة» للتعامل مع «كوفيد ـ 19»

أميركا وإسرائيل اعترضتا بسبب تعديل من كوبا ودور «الصحة العالمية»

جانب من جلسة الجمعية العامة حول جهود مواجهة «كوفيد-19» (الأمم المتحدة)
جانب من جلسة الجمعية العامة حول جهود مواجهة «كوفيد-19» (الأمم المتحدة)
TT

الأمم المتحدة تتبنى قراراً يطالب بـ«استجابة شاملة» للتعامل مع «كوفيد ـ 19»

جانب من جلسة الجمعية العامة حول جهود مواجهة «كوفيد-19» (الأمم المتحدة)
جانب من جلسة الجمعية العامة حول جهود مواجهة «كوفيد-19» (الأمم المتحدة)

صوتت الجمعية العامة للأمم المتحدة بغالبية ساحقة على قرار يدعو إلى «استجابة شاملة» للتعامل مع جائحة «كوفيد - 19»، ويمنح دوراً رئيسياً لمنظمة الصحة العالمية في مواجهة هذا الفيروس القاتل. بيد أن الولايات المتحدة وإسرائيل انفردتا بالاعتراض عليه احتجاجاً على تعديل طلبته كوبا في اللحظة الأخيرة لحض الدول الأعضاء على معارضة أي عقوبات اقتصادية أو مالية أو تجارية أحادية.وفي جلسة شاركت فيها 173 من الدول الـ193 الأعضاء في الجمعية العامة، حصل القرار على أكثرية 169 صوتاً مقابل اعتراض صوتي الولايات المتحدة وإسرائيل، مع امتناع أوكرانيا والمجر عن التصويت.
ومثل القرار عرضاً قوياً لوحدة أوسع الهيئات تمثيلاً في الأمم المتحدة، رغم أن العديد من الدول كانت تأمل في اعتماده بالإجماع. والقرار غير ملزم قانوناً، ولكنه الثالث من نوعه وهو الأكثر شمولاً الذي تصدره الجمعية العامة، التي تبنت قراراً في 2 أبريل (نيسان) الماضي يعترف بـ«الآثار غير المسبوقة» للوباء، ويدعو إلى «تكثيف التعاون الدولي لاحتواء الفيروس وتخفيف أثره والقضاء عليه». وكذلك حض قرار رعته المكسيك وجرت الموافقة عليه في 20 أبريل (نيسان) على اتخاذ إجراءات عالمية لتسريع التنمية والتصنيع والحصول على الأدوية واللقاحات والمعدات الطبية لمواجهة الوباء.
ونص القرار الذي يتألف من نحو 60 مادة والذي جرت الموافقة عليه مساء الجمعة على أن الجائحة تشكل «أحد أكبر التحديات العالمية في تاريخ الأمم المتحدة»، داعياً إلى «تكثيف التعاون والتضامن الدوليين لاحتواء الوباء والتخفيف منه والتغلب على عواقبه». وحض الدول الأعضاء في الأمم المتحدة على «تمكين كل البلدان من الوصول في الوقت المناسب ومن دون عوائق إلى تشخيص وعلاجات وأدوية ولقاحات عالية الجودة وآمنة وفعالة ومعقولة التكلفة (...) بالإضافة إلى المعدات اللازمة للاستجابة لـ«كوفيد - 19»، مقراً بـ«بدور المناعة المكثف ضد كوفيد - 19 باعتبارها منفعة عامة عالمية للصحة في منع واحتواء ووقف انتقال العدوى من أجل إنهاء الوباء، بمجرد الحصول على لقاحات آمنة وعالية الجودة وفعالة وسهلة المنال»، على أن «تتوافر بأسعار معقولة».
وأبلغت المندوبة الأفغانية الدائمة لدى الأمم المتحدة عديلة راز، التي نسقت صياغة القرار مع نظيرها الكرواتي إيفان سيمونوفيتش، الجمعية العامة أن القرار ليس فقط استجابة للمرض بل هو «تكريم للضحايا»، مشيرة إلى أن أكثر من 900 ألف شخص قضوا وأكثر من 25 مليونا أصيبوا حتى الآن. وقالت: «يشهد العالم أسوأ ركود اقتصادي منذ الحرب العالمية الثانية، وعدم المساواة والفقر يتزايدان، ويعاني المزيد من الجوع». وأضافت: «نواجه بالفعل أكبر كارثة عالمية منذ تأسيس هذه المنظمة المهمة، الأمم المتحدة»، معتبرة أن تبني القرار يظهر أن دول العالم مستعدة للاستجابة، رغم عدم التوصل إلى إجماع في الآراء، وملتزمة أهداف الأمم المتحدة لعام 2030. بما في ذلك إنهاء الفقر المدقع والحفاظ على البيئة وتحقيق المساواة بين الجنسين «لإعادة البناء بشكل أفضل بعد الوباء».
بدوره، قال سيمونوفيتش إن الغالبية العظمى من الدول «اختارت طريق التضامن والتعددية»، واصفاً القرار بأنه «أداة قوية لتعبئة الإرادة السياسية والموارد المالية». وأكد أن هناك حاجة ماسة للدعم السياسي والمالي «للحد من كوفيد - 19. وتعزيز أنظمتنا الصحية المجهدة وإنقاذ الوظائف وسبل العيش».
ودعا القرار كل البلدان وأصحاب المصلحة الآخرين ذوي الصلة إلى المضي بتصميم وإصرار في اتخاذ إجراءات جريئة ومنسقة لمعالجة الآثار الاجتماعية والاقتصادية الفورية لوباء «كوفيد - 19»، مع السعي للعودة إلى المسار الصحيح لتحقيق أهداف عام 2030. وحض الحكومات والمؤسسات المالية الدولية على «توفير المزيد من السيولة في النظام المالي، وخاصة في كل البلدان النامية». وهو يدعم خطط التعافي التي «تقود التغيير التحويلي نحو مجتمعات أكثر شمولاً وعدلاً، بما في ذلك عن طريق تمكين وإشراك جميع النساء والفتيات». وطالب الدول بـ«اعتماد نهج يستجيب للمناخ والبيئة ولجهود التعافي من فيروس كورونا»، بما في ذلك من خلال مواءمة الاستثمارات والسياسات المحلية مع أهداف الأمم المتحدة واتفاقية باريس لعام 2015 لمكافحة تغير المناخ.
ونجحت كوبا في تغيير فقرة في القرار دعت في الأصل إلى «الإزالة العاجلة للعقبات غير المبررة من أجل ضمان الوصول الشامل وفي الوقت المناسب والمنصف إلى كل التكنولوجيات الصحية الأساسية الجيدة والآمنة والفعالة والميسورة التكلفة والتوزيع العادل لها، بما في ذلك مكوناتها وسلائفها المطلوبة للاستجابة لوباء كوفيد 19». وبغالبية 132صوتاً مقابل 3 أصوات، عدلت المادة لحض كل الدول على «الامتناع عن إصدار وتطبيق أي إجراءات اقتصادية أو مالية أو تجارية أحادية لا تتفق مع القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة وتعيق الإنجاز الكامل للتنمية الاقتصادية والاجتماعية، ولا سيما في البلدان النامية».
وفشلت الولايات المتحدة بأكثرية ساحقة في محاولاتها لإزالة فقرتين من القرار، تشير إحداهما إلى حقوق المرأة في «الصحة الجنسية والإنجابية»، والأخرى إلى «تعزيز الصحة العالمية». ويعترف النص بـ«الدور الحاسم لمنظمة الصحة العالمية والدور الأساسي لمنظومة الأمم المتحدة في تعبئة وتنسيق الرد العالمي الشامل ضد الوباء».
وانسحبت الولايات المتحدة في الربيع من منظمة الصحة العالمية متهمة إياها بسوء إدارة أزمة فيروس كورونا المستجد وبالتأخر في إطلاق تحذير عالمي.
وأوضح ممثل الولايات المتحدة أمام الجمعية العامة أن بلاده لا تستطيع دعم قرار يبرز دور منظمة الصحة العالمية، ولا يأتي على ذكر المدافعين عن حقوق الإنسان.


مقالات ذات صلة

دراسة: اضطرابات «كورونا» أسهمت في ارتفاع حالات الوفاة بين مرضى السرطان

صحتك وفقاً للباحثين من «مركز تشارلز بيركنز» بجامعة سيدني يتميّز هذا الجزيء بقدرته العالية على الالتصاق ببروتينات «النتوء» الموجودة على سطح فيروسات كورونا (بيكسلز)

دراسة: اضطرابات «كورونا» أسهمت في ارتفاع حالات الوفاة بين مرضى السرطان

أعرب خبراء الصحة في الولايات المتحدة عن مخاوفهم، خلال السنوات الأولى لجائحة فيروس كورونا (كوفيد-19)، من أن الاضطرابات بتشخيص وعلاج السرطان تسببت في الوفاة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك امرأة مسنة ترتدي كمامة تسير في أحد شوارع بكين (إ.ب.أ)

ما العلاقة بين «كوفيد-19» ومرض ألزهايمر؟

كشفت بعض التقارير عن أن فيروس «كوفيد-19» يزيد من خطر الإصابة بمرض ألزهايمر، خاصةً لدى الأشخاص الذين يعانون من عدوى شديدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك سجَّلت بريطانيا أحد أعلى معدلات الوفيات المرتبطة بجائحة «كورونا» في أوروبا إذ حصد «كوفيد-19» أرواح نحو 226 ألف شخص (رويترز)

كيف يبدو مستقبل «كوفيد-19» في 2026؟

يتوقع خبراء استمرار «كوفيد-19» في 2026، مع هيمنة متحوِّرات «أوميكرون» وأعراض مألوفة، محذِّرين من التهاون.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك فيروس «كورونا» تسبب في وفيات بالملايين حول العالم (رويترز)

دراسة مصرية تثبت قدرة أدوية الالتهاب الكبدي على الحد من وفيات «كوفيد - 19»

كشفت دراسة طبية مصرية عن نجاح دواء يستخدم في علاج مرضى فيروس (التهاب الكبدي الوبائي سي) في الحد من مضاعفات الإصابة بفيروس «كوفيد - 19» المعروف بـ«كورونا»

نصري عصمت (لندن)
أوروبا سجّلت بريطانيا أحد أعلى معدلات الوفيات المرتبطة بجائحة كورونا في أوروبا إذ حصد «كوفيد - 19» أرواح نحو 226 ألف شخص (رويترز)

أكثر من 14 مليار دولار تكلفة الاحتيال المتعلق بـ«كوفيد - 19» في بريطانيا

بلغت تكلفة الاحتيال المتعلق ببرامج الدعم الحكومي خلال جائحة كوفيد - 19 في بريطانيا 10.9 مليار جنيه إسترليني (14.42 مليار دولار).

«الشرق الأوسط» (لندن)

حكومة كيبيك تضع مصير آلاف المهاجرين على المحك

علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)
علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)
TT

حكومة كيبيك تضع مصير آلاف المهاجرين على المحك

علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)
علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)

تخاطر الحكومة في مقاطعة كيبيك الكندية التي يقودها «حزب التحالف من أجل مستقبل كيبيك» بوضع آلاف المهاجرين الوافدين أمام مصير مجهول عبر إصلاح نظام الهجرة؛ ما يقلل فرصهم في البقاء والحصول على الإقامة الدائمة، وفق تقرير لـ«وكالة الأنباء الألمانية».

ويجد كثير من الطلبة الأجانب والعمال الوافدين مع عائلاتهم من شمال أفريقيا ومن أنحاء العالم، أنفسهم اليوم عالقين في المفترق بعد أن خسروا ما يملكون في دولهم بحثاً عن فرص أفضل للعمل والحياة في المقاطعة الناطقة بالفرنسية.

وعلّقت حكومة المقاطعة رسمياً منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2025 «برنامج الخبرة الكيبيكية» الذي يتيح للطلبة المتخرجين الجدد والعمال الوقتيين الذين يتقنون اللغة الفرنسية، مساراً واضحاً للتقدم بطلب الإقامة الدائمة بعد استيفاء معايير محددة.

وبدلاً من ذلك طرحت الحكومة البرنامج الجديد، «برنامج اختيار العمال الكيبيكيين المهرة» الذي يعتمد على نظام النقاط من بين معايير أخرى، كسبيل وحيد للتقدم بطلب الإقامة الدائمة.

ويعني هذا التحول في سياسات الهجرة أن مصير الآلاف من المهاجرين الذين وصلوا إلى كيبيك قبل سنوات قد بات على المحك مع حالة عدم اليقين بشأن إمكانية البقاء.

ولا يطرح البرنامج الجديد ضمانات فعلية للإقامة الدائمة لاحقاً، على الرغم من حاجة قطاعات حيوية في كيبيك إلى اليد العاملة، والزيادة المطردة في نسب التهرم السكاني.

ووفق موقع «كندا نيوز»، أُجبرت عائلة مكسيكية على مغادرة كيبيك بعد رفض منح الأم تصريح عمل لها بعد التخرج، إثر فشلها في اجتياز اختبار اللغة الفرنسية بفارق نقطة عن الحد الأدنى المطلوب.

مسافرون في أحد مطارات كندا (رويترز - أرشيفية)

وعززت تصريحات وزير الهجرة الكيبيكي جان فرانسوا روبرج مشاعر القلق مع وضعه سقفاً لعدد المهاجرين الذين سيتم قبولهم سنوياً، وفق الشروط الجديدة عند 45 ألف على أقصى تقدير.

وأوضح مكتب الوزير لراديو كندا أنه يتفهم «مخاوف البعض بشأن انتهاء برنامج الخبرة الكيبيكية، لكننا لا ندرس إضافة بند إضافي، وسنواصل معالجة الطلبات الواردة قبل تعليق البرنامج».

ويقابل هذا التصريح بشكوك واسعة، حيث نقلت تقارير إعلامية في كيبيك عن مصادر حكومية، أنه لن تتم معالجة جميع الطلبات.

وينظر معارضو الخطة على أنها تخلٍّ غير إنساني عن المهاجرين بعد سنوات من الانتظار والاستنزاف المالي لمدخراتهم.

ويشارك الآلاف من المتظاهرين من بينهم ممثلون عن المجتمع المدني، في مظاهرات يومية في مونتريال وكيبيك سيتي وشيربروك، للمطالبة بالإبقاء على «برنامج الخبرة الكيبييكية» وتطبيق المعايير الجديدة على من قدموا حديثاً إلى المقاطعة.

وقال المحامي والنائب في برلمان المقاطعة عن حزب «كيبيك سوليدار» جيوم كليش ريفار: «أمر سيئ أن يتم تغيير قواعد اللعبة في الوقت الذي بات فيه المهاجرون مؤهلون. هم هنا في كيبيك ومندمجون».

وتابع ريفار الذي أطلق عريضة لإسقاط برنامج الهجرة الجديد في مقطع فيديو نشره على حسابه: «تفتقد هذه الخطوة رؤية واضحة والاحترام، وتُخِلُّ بالتزامات كيبيك».

وفي حين تستقطب المظاهرات زخماً متزايداً في الشوارع، تتمسك الحكومة الإقليمية بالقطع نهائياً مع سياسات الهجرة السابقة.

وترى حكومة التحالف أن «برنامج الخبرة الكيبيكية» يهدد قدرة المقاطعة على استيعاب الأعداد المتزايدة من الوافدين وانتشار اللغة الفرنسية، كما يضاعف الضغوط على الخدمات العامة بما في ذلك سوق السكن.

وفي المقابل، تشير منظمات المجتمع المدني إلى أن الأسباب المباشرة للأزمة الحالية تعود إلى تقاعس الحكومة في زيادة الاستثمار في مجالات الإسكان والتعليم والصحة.

ويقول فلوريان بيجيار الذي يعمل مستشاراً للمهاجرين الفرنكوفونيين في مونتريال في وقفة احتجاجية أمام مكتب الهجرة في الكيبيك «يمكن تفهم سياسات الهجرة التي تريد وضعها الحكومة في المقاطعة، لكن من غير المقبول عدم إخطار المهاجرين مسبقاً بهذه الخطوة، ووضع الآلاف من المهاجرين أمام الأمر المقضي».

وهدد فلوريان بتحريك دعوى قضائية ضد الحكومة في حال فشلت المحادثات مع وزير الهجرة في الكيبيك.

وتابع المستشار: «من المهم التعامل مع المهاجرين باحترام وحماية صورة كندا في العالم».


فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
TT

فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)

تعتزم الحكومة الفرنسية تشجيع جميع المواطنين البالغين من العمر 29 عاماً على الإنجاب «طالما لا يزال في استطاعتهم ذلك»، في خطوة تهدف إلى تفادي مشكلات الخصوبة في مراحل لاحقة من العمر، وما قد يرافقها من ندم لدى الأزواج بقولهم: «ليتنا كنا نعلم ذلك من قبل»، بحسب «سكاي نيوز».

ويقول مسؤولون صحيون إن الهدف من هذه الخطوة هو رفع الوعي بمخاطر تأجيل الإنجاب، في ظل تراجع معدلات الخصوبة في فرنسا، على غرار عدد من الدول الغربية الأخرى.

خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

وتندرج هذه المبادرة ضمن خطة وطنية من 16 بنداً تهدف إلى تعزيز معدل الخصوبة في فرنسا، في وقت تتراجع فيه أعداد المواليد بشكل مقلق في دول عدة، من بينها المملكة المتحدة.

وأثار هذا الاتجاه مخاوف حكومية بشأن القدرة على تمويل أنظمة التقاعد، والرعاية الصحية مستقبلاً، في ظل شيخوخة السكان، وتراجع أعداد دافعي الضرائب من الفئات العمرية الشابة.

غير أن تجارب دولية سابقة أظهرت أن السياسات الرامية إلى رفع معدلات الخصوبة حققت نتائج محدودة، فيما يرى منتقدو الخطة الفرنسية أن تحسين سياسات الإسكان، ودعم الأمومة قد يكونان أكثر فاعلية.

وتتضمن الخطة إرسال «معلومات مستهدفة ومتوازنة ومستندة إلى أسس علمية» إلى الشباب، تتناول قضايا الصحة الجنسية، ووسائل منع الحمل، وفق ما أفادت به وزارة الصحة الفرنسية.

وأكدت الوزارة أن هذه المواد «ستشدد أيضاً على أن الخصوبة مسؤولية مشتركة بين النساء والرجال».

توسيع مراكز تجميد البويضات وتعزيز البحث العلمي

وفي إطار الخطة، تسعى الحكومة إلى زيادة عدد مراكز تجميد البويضات من 40 إلى 70 مركزاً، مع طموح لجعل فرنسا رائدة في مجال أبحاث الخصوبة.

ويتيح النظام الصحي الفرنسي حالياً خدمة تجميد البويضات مجاناً للنساء بين 29 و37 عاماً، وهي خدمة تبلغ تكلفتها نحو 5 آلاف جنيه إسترليني للجولة الواحدة في المملكة المتحدة.

أرقام مقلقة... ولكن أفضل من دول أخرى

ويبلغ معدل الخصوبة في فرنسا حالياً 1.56 طفل لكل امرأة، وهو أقل بكثير من المعدل البالغ 2.1 اللازم للحفاظ على استقرار عدد السكان.

ومع ذلك، يبقى هذا المعدل أعلى من المعدلات المتدنية جداً في الصين، واليابان، وكوريا الجنوبية، وكذلك في المملكة المتحدة، حيث أظهرت أحدث البيانات أن المعدل انخفض إلى مستوى قياسي بلغ 1.41 في إنجلترا وويلز بحلول عام 2024.

صدمة ديموغرافية ونقاش سياسي أوسع

وقال البروفسور فرنسوا جيمين، المتخصص في قضايا الاستدامة والهجرة في كلية إدارة الأعمال بباريس، إن «الديموغرافيين كانوا على دراية بهذا الاتجاه منذ فترة، لكن تسجيل عدد وفيات يفوق عدد الولادات في فرنسا العام الماضي شكّل صدمة حقيقية».

وأضاف أن «القلق الديموغرافي» في فرنسا يتفاقم بفعل طبيعة نظام التقاعد، إلى جانب «الهوس بقضية الهجرة والخوف من الاستبدال السكاني».

حملات توعية

وتشمل الخطة أيضاً إطلاق حملة تواصل وطنية جديدة، وإنشاء موقع إلكتروني بعنوان «خصوبتي» يقدم إرشادات حول تأثير التدخين، والوزن، ونمط الحياة، إضافة إلى إدراج دروس مدرسية حول الصحة الإنجابية.

واعترفت وزارة الصحة بأن معدلات وفيات الأمهات والرضع في فرنسا أعلى من تلك المسجلة في دول مجاورة، مشيرة إلى بدء مراجعة شاملة لخدمات رعاية ما يتعلق بالولادة لمعالجة هذا الوضع «المقلق».

قرار تحكمه عوامل اجتماعية واقتصادية

من جانبه، قال تشانا جايسينا، أستاذ الغدد الصماء التناسلية في كلية إمبريال بلندن، إن تأخر سن الأمومة نتيجة التغيرات الاجتماعية يعد عاملاً أساسياً في تراجع الخصوبة لدى النساء.

وأشار إلى أن السمنة تمثل عاملاً خطيراً، إذ تزيد من مخاطر الإصابة بتكيس المبايض، وبطانة الرحم المهاجرة لدى النساء، كما تشكل عامل خطر رئيساً للرجال أيضاً.

بدوره، قال ألان بايسي، أستاذ علم الذكورة في جامعة مانشستر، إن قرار الإنجاب لدى معظم الناس «يرتبط بعوامل غير طبية، مثل التعليم، والفرص المهنية، والضرائب، والسكن، والتمويل»، مضيفاً أن «الطب لا يمكنه معالجة هذه الجوانب».


شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
TT

شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)

قالت شركة ​التعدين الكندية «فيجلا سيلفر»، اليوم الاثنين، إن عمالاً خُطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عُثر ‌عليهم قتلى.

ووفقاً لرويترز، في الشهر الماضي، قالت الشركة، ومقرها فانكوفر، إن عشرة ⁠من عمالها خُطفوا ‌من ‍مشروع ‍بانوكو التابع ‍لها في المكسيك. وذكرت شركة التعدين أنها تنتظر ​تأكيداً من السلطات المكسيكية وستقدم المزيد ⁠من الإفادات.

وهوى سهم «فيجلا سيلفر» 7.1 بالمائة في التعاملات الصباحية.