ألمانيا على وقع مظاهرات منددة بالهجرة.. وأخرى مؤيدة لها

صعود اليمين المتطرف يصدم السياسيين.. وميركل تحذر من معاداة الأجانب

إبراز شعار «مرحبا بالمهاجرين» بمبنى سيمبروبر للأوبرا الشهير في مدينة دريسدن بشرق ألمانيا ليلة أول من أمس (أ.ف.ب)
إبراز شعار «مرحبا بالمهاجرين» بمبنى سيمبروبر للأوبرا الشهير في مدينة دريسدن بشرق ألمانيا ليلة أول من أمس (أ.ف.ب)
TT

ألمانيا على وقع مظاهرات منددة بالهجرة.. وأخرى مؤيدة لها

إبراز شعار «مرحبا بالمهاجرين» بمبنى سيمبروبر للأوبرا الشهير في مدينة دريسدن بشرق ألمانيا ليلة أول من أمس (أ.ف.ب)
إبراز شعار «مرحبا بالمهاجرين» بمبنى سيمبروبر للأوبرا الشهير في مدينة دريسدن بشرق ألمانيا ليلة أول من أمس (أ.ف.ب)

تظاهر أكثر من 17 ألف شخص في مدينة دريسدن بشرق ألمانيا مساء أول من أمس، وهم يرددون ترانيم أعياد الميلاد، معبرين عن رفضهم المهاجرين وما يسمونه «أسلمة الغرب»، وذلك بدعوة من حركة مناهضة للهجرة.
في المقابل، شهدت مدن ألمانية أخرى مظاهرات شارك فيها نحو 20 ألف شخص احتجاجا على حركة «أوروبيون وطنيون ضد أسلمة الغرب (بيجيدا)» الشعبوية التي شهدت في الأسابيع الأخيرة صعودا سريعا. وعبر سياسيون من مختلف الأحزاب عن صدمتهم لصعود اليمين المتطرف مجددا في البلاد، فيما حذرت المستشارة أنجيلا ميركل من الانسياق وراء أي شكل من معاداة الأجانب.
ففي مدينة دريسدن، تجمع أنصار الحركة رغم البرد والأمطار أمام مبنى سيمبروبر للأوبرا الشهير. وقدرت الشرطة عددهم بـ17500 شخص بعد أن كانوا 15 ألفا قبل أسبوع. وفي المقابل، جرت مظاهرة مضادة ضمت نحو 4500 شخص في المدينة تحت شعار: «دريسدن دون نازيين»، حذروا من أنه لا مكان للعنصرية ولمعاداة الأجانب في البلاد. وعبرت إدارة الأوبرا عن استيائها بإطفائها أنوار المبنى ونشر أعلام في الخارج كتب عليها: «افتحوا عيونكم وقلوبكم وأبوابكم» و«كرامة الإنسان مقدسة»، وهي الجملة الأولى في الدستور.
ويزعم قسم كبير من مؤيدي حركة «بيجيدا» أنهم ليسوا نازيين؛ وأنهم وطنيون قلقون على ثقافتهم وتقاليدهم المسيحية. وغالبا ما يتهمون الأحزاب السياسية بالخيانة ووسائل الإعلام بالكذب. واعتبر أسقف مقاطعة ساكسونيا، جوشن بول، أن أتباع الحركة يستغلون من خلال غنائهم ترانيم دينية، رموزا مسيحية لأغراض سياسية، حسبما نقلت عنه وكالة الأنباء الألمانية.
ودعا المستشار الألماني السابق غيرهارد شرودر (يسار الوسط) إلى نبذ الحركة المعادية للأجانب، قائلا: «إننا بحاجة إلى رد فعل مثل هذا الآن». وبعد نشوء هذه الحركة في المدينة التي كانت تابعة لألمانيا الشرقية حتى سقوط جدار برلين قبل 25 عاما، ظهرت حركات مشابهة في مناطق بغرب البلاد لكنها لم تستقطب هذا العدد من الحشود.
وتظاهرت مجموعات أصغر، بينها اثنتان في مدن بون وكاسيل وفورتسبورغ، لكن بمشاركة مائتي شخص في كل منها فقط، بينما فاق عدد المشاركين في المظاهرات المضادة العشرين ألفا. ولم تشر الشرطة إلى حصول أعمال عنف تذكر، لكن 8 أشخاص أوقفوا احترازيا بعد مواجهات في كاسيل، بحسب وكالة الأنباء الألمانية. وكان التجمع الأكبر ضد الحركة الشعبوية في ميونيخ (جنوب) حيث شارك 12 ألف شخص على الأقل تحت شعار: «أفسحوا المجال.. اللاجئون مرحب بهم». وقال رئيس بلدية المدينة ديتر رايتر للحشد: «لدينا مكان للأشخاص من أصول ولغات وجنسيات مختلفة». وأضاف: «لدينا مكان لكل الأديان والمؤمنين الذين يقصدون المساجد يوم الجمعة، والكنس السبت، أو الكنائس الأحد، وأيضا للذين يفضلون البقاء في البيت».
وعبر سياسيون من مختلف الأحزاب عن صدمتهم لبروز قوميي اليمين المتطرف الذين يقولون إنهم يعبرون عن استيائهم من نظام الهجرة واللجوء غير الصالح. ونشأت الحركة في الوقت الذي باتت فيه ألمانيا، الاقتصاد الأكبر في أوروبا، الوجهة الأولى لطالبي اللجوء، والوجهة الثانية للهجرة، في العالم بعد الولايات المتحدة. وشكل قدوم لاجئين من سوريا والعراق وأفغانستان وعدد من دول البلقان وأفريقيا عبئا على الحكومات المحلية التي سعت لاستقبال الوافدين في المدارس ومبان حكومية وثكنات للجيش. وحذرت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل من الانسياق وراء أي شكل من معاداة الأجانب، بينما ندد سياسيون آخرون بهؤلاء «النازيين» الجدد.



وثائق جديدة: الأمير السابق أندرو شارك معلومات سرية مع إبستين

الأمير البريطاني السابق أندرو (أ.ب)
الأمير البريطاني السابق أندرو (أ.ب)
TT

وثائق جديدة: الأمير السابق أندرو شارك معلومات سرية مع إبستين

الأمير البريطاني السابق أندرو (أ.ب)
الأمير البريطاني السابق أندرو (أ.ب)

كشفت وثائق أميركية أُفرج عنها مؤخراً، أن الأمير البريطاني السابق، أندرو ماونتباتن - ويندسور، شارك معلومات وُصفت بأنها «سرية» مع رجل الأعمال الراحل المدان بجرائم جنسية جيفري إبستين أثناء توليه منصب المبعوث التجاري البريطاني بين عامي 2010 و2011.

وتُظهر رسائل بريد إلكتروني نشرت ضمن الدفعة الأخيرة التي تم الكشف عنها من ملفات إبستين، واطلعت عليها شبكة «بي بي سي» البريطانية، أن أندرو أرسل إلى إبستين في 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2010 تفاصيل رحلاته الرسمية القادمة كمبعوث تجاري إلى سنغافورة وفيتنام والصين وهونغ كونغ، حيث رافقه شركاء أعمال لإبستين.

وبعد الرحلات، في 30 نوفمبر (تشرين الثاني)، أرسل أندرو إلى إبستين تقارير رسمية عن تلك الزيارات، بعد خمس دقائق من تسلّمها من مساعده الخاص آنذاك.

وفي عشية عيد الميلاد من ذلك العام، أرسل أندرو إلى إبستين عبر البريد الإلكتروني إحاطة سرية حول فرص الاستثمار في إعادة إعمار ولاية هلمند في أفغانستان، والتي كانت تشرف عليها آنذاك القوات المسلحة البريطانية وتمولها الحكومة البريطانية.

ووفقاً للتوجيهات الرسمية، يلتزم المبعوثون التجاريون بواجب السرية حيال أي معلومات حسَّاسة أو تجارية أو سياسية يحصلون عليها خلال مهامهم، ويستمر هذا الالتزام حتى بعد انتهاء ولايتهم، مع خضوعهم لقانوني الأسرار الرسمية لعامي 1911 و1989.

ورغم أن أندرو نفى مراراً أي ارتكاب لمخالفات، وأكد سابقاً أنه قطع علاقته بإبستين مطلع ديسمبر (كانون الأول) 2010، فإن رسائل لاحقة - من بينها رسالة عشية عيد الميلاد - تشير إلى استمرار التواصل.

كما ورد في رسالة أخرى عام 2011 اقتراح باستثمار محتمل لإبستين في شركة استثمارية خاصة زارها أندرو رسمياً قبل أيام.

من جانبه، قال وزير الأعمال البريطاني السابق فينس كابل إنه لم يكن على علم بمشاركة هذه المعلومات، واعتبر أن ما كُشف جديد عليه.

يأتي ذلك في سياق تدقيق مستمر في علاقة أندرو السابقة بإبستين، أسفر عن تجريده من ألقابه الملكية العام الماضي، وانتقاله مؤخراً من مقر إقامته في وندسور إلى مزرعة وود في ساندرينغهام مؤقتاً، بانتظار الانتهاء من ترتيبات سكنه الدائم.


روسيا: محاولة اغتيال الجنرال ‌أليكسييف جرت بأوامر من أوكرانيا

الجنرال فلاديمير أليكسييف نائب رئيس المخابرات العسكرية الروسية (لقطة من فيديو لوزارة الدفاع الروسية-أ.ب)
الجنرال فلاديمير أليكسييف نائب رئيس المخابرات العسكرية الروسية (لقطة من فيديو لوزارة الدفاع الروسية-أ.ب)
TT

روسيا: محاولة اغتيال الجنرال ‌أليكسييف جرت بأوامر من أوكرانيا

الجنرال فلاديمير أليكسييف نائب رئيس المخابرات العسكرية الروسية (لقطة من فيديو لوزارة الدفاع الروسية-أ.ب)
الجنرال فلاديمير أليكسييف نائب رئيس المخابرات العسكرية الروسية (لقطة من فيديو لوزارة الدفاع الروسية-أ.ب)

نقلت وكالة ​أنباء «إنترفاكس» الروسية عن جهاز الأمن الاتحادي القول، اليوم الاثنين، إن محاولة اغتيال ‌الجنرال فلاديمير ‌أليكسييف ‌جرت بأوامر ​من ‌جهاز الأمن الأوكراني.

وأضاف الجهاز أن المخابرات البولندية شاركت في تجنيد مُطلِق النار. ولم يقدم جهاز الأمن ‌الاتحادي الروسي بعد أي أدلة يمكن التحقق منها.

وقال مسؤولون أمنيون روس، ​أمس الأحد، إن مواطناً روسياً من أصل أوكراني جرى تسليمه إلى موسكو من دبي، للاشتباه في تسببه بإصابة أليكسييف بجروح خطيرة.

وأضاف جهاز الأمن الاتحادي الروسي، وفقاً لوكالة «تاس»، أن مُنفّذ محاولة اغتيال الجنرال فلاديمير أليكسييف جنّدته الاستخبارات الأوكرانية، في أغسطس (آب) 2025، وخضع لتدريب في كييف.

وتابع: «مُنفذ محاولة اغتيال أليكسييف كان يراقب عسكريين رفيعي المستوى في موسكو، والاستخبارات الأوكرانية وعدته بتقديم 30 ألف دولار لقاء اغتيال الجنرال فلاديمير أليكسييف».

كان الجنرال فلاديمير أليكسييف، الذي يشغل منصب نائب رئيس المخابرات العسكرية، قد تعرّض لعدة طلقات نارية في بناية سكنية بموسكو، يوم الجمعة. وذكرت وسائل إعلام روسية أنه خضع لعملية جراحية بعد الإصابة.

وأشار جهاز الأمن الاتحادي الروسي إلى أن مواطناً روسيّاً يُدعى ليوبومير كوربا اعتقل في دبي، الأحد، للاشتباه في تنفيذه الهجوم.


ثلاثة قتلى في غارات روسية ليلية على أوكرانيا

أواكرنيون نجوا من قصف روسي على حي في كراماتورسك غرب أوكرانيا (إ.ب.أ)
أواكرنيون نجوا من قصف روسي على حي في كراماتورسك غرب أوكرانيا (إ.ب.أ)
TT

ثلاثة قتلى في غارات روسية ليلية على أوكرانيا

أواكرنيون نجوا من قصف روسي على حي في كراماتورسك غرب أوكرانيا (إ.ب.أ)
أواكرنيون نجوا من قصف روسي على حي في كراماتورسك غرب أوكرانيا (إ.ب.أ)

قُتل ثلاثة أشخاص جراء غارات جوية روسية خلال الليلة الماضية على منطقتي خاركيف في شرق أوكرانيا وأوديسا في جنوب البلاد، وفق ما أعلنت السلطات المحلية، الاثنين.

وأفادت دائرة الطوارئ الوطنية، عبر تطبيق «تلغرام»، «شنّ العدوّ هجوماً جوياً بمسيّرات على مناطق سكنية في مدينة بوغودوخيف (بمنطقة خاركيف) الليلة الماضية»، مشيرة إلى سحب جثتي امرأة وطفل يبلغ عشر سنوات.

ولفتت الدائرة النظر إلى أن القصف الجوي أسفر أيضا عن ثلاثة جرحى وتدمير مبنى سكني بالكامل، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

في أوديسا، قُتل رجل يبلغ (35 عاما) في هجوم ليلي شنته طائرات مسيّرة من طراز شاهد إيرانية الصنع، ما أسفر أيضاً عن إصابة شخصين آخرين، وفق رئيس الإدارة العسكرية في المدينة سيرغي ليساك. كما أفاد بتضرر 21 شقة في مبانٍ سكنية.

سيارات محترقة ومدمرة جراء قصف روسي على حي في كراماتورسك غرب أوكرانيا (إ.ب.أ)

وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في تصريحات صحافية، السبت، إن الولايات المتحدة ترغب في إنهاء الحرب في أوكرانيا التي اندلعت إثر الغزو الروسي في فبراير (شباط) 2022، «بحلول بداية الصيف، في يونيو (حزيران)».

وأضاف الرئيس الأوكراني أن واشنطن دعت وفدين من روسيا وأوكرانيا إلى الولايات المتحدة لإجراء مزيد من المباحثات.

وقد عقد الروس والأوكرانيون والأميركيون جولتين من المفاوضات في أبوظبي بالإمارات العربية المتحدة خلال الأسابيع الأخيرة لمحاولة التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار.

ولممارسة الضغط على أوكرانيا، يشن الجيش الروسي منذ أشهر غارات جوية مكثفة على البنية التحتية للطاقة، مما يتسبب في انقطاعات واسعة النطاق للكهرباء والمياه والتدفئة، في ظل بردٍ قارسٍ تشهده البلاد خلال الشتاء.