ضم رودريغيز إلى إيفرتون... مغامرة غير محسوبة أم إحياء لأحلام اللاعب الذهبية؟

المهاجم الكولومبي تألق في مونديال 2014 ثم جلس على مقاعد البدلاء في ريال مدريد وبايرن ميونيخ

زيدان لم يجد مكاناً لرودريغيز في تشكيلة ريال مدريد (الشرق الأوسط)  -  رودريغيز بعد هزه شباك أوروغواي في مونديال 2014 (الشرق الأوسط)
زيدان لم يجد مكاناً لرودريغيز في تشكيلة ريال مدريد (الشرق الأوسط) - رودريغيز بعد هزه شباك أوروغواي في مونديال 2014 (الشرق الأوسط)
TT

ضم رودريغيز إلى إيفرتون... مغامرة غير محسوبة أم إحياء لأحلام اللاعب الذهبية؟

زيدان لم يجد مكاناً لرودريغيز في تشكيلة ريال مدريد (الشرق الأوسط)  -  رودريغيز بعد هزه شباك أوروغواي في مونديال 2014 (الشرق الأوسط)
زيدان لم يجد مكاناً لرودريغيز في تشكيلة ريال مدريد (الشرق الأوسط) - رودريغيز بعد هزه شباك أوروغواي في مونديال 2014 (الشرق الأوسط)

من الممكن أن تكون التوقعات الكبيرة بشأن مستقبل أي لاعب شاب مميز بمثابة لعنة كبرى عليه؛ لأنه لا يتم الحكم على هذا اللاعب من خلال ما قدمه بالفعل؛ لكن يتم الحكم عليه بناء على المستقبل الذي ينتظره منه الجميع. وعندما يزيد عمر هذا اللاعب ويتوقف العالم عن النظر إليه على أنه لاعب واعد ينتظره مستقبل مشرق، وعندما يقرر النادي الكبير التخلي عن خدماته لأنه لم يقدم المتوقع منه، فهناك ناديان لا ثالث لهما في إنجلترا ينقضان للحصول على خدمات هذه النوعية من اللاعبين: وستهام يونايتد وإيفرتون!
ويمكن القول بأن هذين الناديين باتا مقصداً لمن يمكن وصفهم بـ«اللاعبين الذين ضل سعيهم» في كرة القدم العالمية، إن جاز التعبير. وعندما ترغب الأندية الكبرى في التخلص من اللاعبين الذين لم يقدموا المستويات المأمولة، فإن هؤلاء اللاعبين يجدون مكاناً لهم في هذين الناديين اللذين يواصلان دفع الرواتب العالية لمثل هؤلاء اللاعبين، رغم أنهم لم يعودوا قادرين على تقديم مستويات جيدة، ورغم أنهم اقتربوا من نهاية مسيرتهم الكروية، وأصبحوا على وشك الاعتزال!
ووفقاً للنظريات الاقتصادية المعقولة والمنطقية، فإن الأندية متوسطة المستوى مثل إيفرتون يتعين عليها أن تبحث عن التعاقد مع لاعبين صغار في السن من دوريات متوسطة في أوروبا، كأن تتعاقد مع لاعب يبلغ من العمر 22 عاماً قادماً من أوغسبورغ مثلاً، أو جناح واعد من بنفيكا، أو مدافع شاب سريع من ميتز، وتعمل على تحسين وتطوير مستواهم، ثم بيعهم بأسعار أكبر بعد ثلاث أو أربع سنوات. لكن مرة أخرى، يلهث النادي وراء اللاعبين الذين تتخلى عنهم الأندية الكبرى بعدما لم يعد لديهم ما يقدمونه، وكانت النتيجة أن يضم النادي بين صفوفه لاعبين من نوعية ثيو والكوت، ومويس كين، وأليكس إيوبي، وغيلفي سيغوردسون، وفابيان ديلف، ولوكاس ديني.
هذا لا يعني أن هؤلاء اللاعبين ليسوا جيدين، فكين لا يزال في العشرين من عمره، وإيوبي في الرابعة والعشرين من عمره، وما زال أمامهما متسع من الوقت للتألق. ولا يعني ذلك أيضاً أن هؤلاء اللاعبين لا يتناسبون مع إيفرتون، أو أن هؤلاء اللاعبين يفتقرون إلى الالتزام. وإذا كان هؤلاء اللاعبون أنفسهم يرون أن انضمامهم إلى إيفرتون هو خطوة للوراء، فكيف يمكن النظر إلى ذلك؟ في الحقيقة، دائماً ما كان نادي إيفرتون مجرد خطوة سواء للأمام أو للخلف؛ لكنه نادراً ما كان وجهة دائمة في حد ذاته. لكن الشيء الواضح للجميع أن إيفرتون يضم مثل هؤلاء اللاعبين بأسعار مبالغ فيها.
ويجب الإشارة إلى أن إيفرتون ليس في وضع جيد من الناحية المالية. وفي موسم 2018 – 2019، تكبد النادي خسائر قدرها 112 مليون جنيه إسترليني. ووفقاً لما نشره الخبير المالي سويز رامبل على حسابه على موقع «تويتر»، فمن بين أغنى 20 نادياً في العالم من حيث الإيرادات (يحتل إيفرتون المركز التاسع عشر)، لا يوجد نادٍ أعلى من إيفرتون فيما يتعلق بنسبة الأجور إلى معدل دوران رأس المال، بنسبة 85 في المائة. وتضم هذه القائمة ثلاثة أندية فقط تتجاوز نسبة الأجور إلى معدل دوران رأس المال 65 في المائة. ويؤكد ذلك أن إيفرتون يتصرف بطريقة غريبة للغاية لا تتناسب مع وضعه المالي.
وبالتالي، من المنطقي أن يعمل النادي على خفض فاتورة الأجور والتخلص من عدد من اللاعبين الذين يحصلون على أجور مرتفعة؛ خصوصاً في ظل تدني الإيرادات بسبب تفشي فيروس «كورونا». ومع ذلك، يبدو أن إيفرتون ما زال مصراً على دفع مزيد من الأموال لإبرام صفقات جديدة، في ظل التعاقد، أو قرب التعاقد مع كل من عبد الله دوكوري، وآلان، وأعظم من «ضل طريقه» في عالم كرة القدم، اللاعب الكولومبي خاميس رودريغيز!
وفي الحقيقة، يجسد رودريغيز مخاطر ما يمكن أن يحدث عندما يرى رئيس نادٍ لاعباً يتألق خلال بطولة كبرى ويقرر على الفور التعاقد معه. لقد كان رودريغيز يقدم مستويات جيدة مع بورتو وموناكو، وكان من الواضح أنه يمتلك فنيات وقدرات جيدة وواعدة للغاية. وعندما كان في الثانية والعشرين من عمره، سجل هدفاً رائعاً «على الطائر» في مرمى أوروغواي في نهائيات كأس العالم 2014، وحصل على لقب هداف البطولة. وسرعان ما سال لعاب رئيس نادي ريال مدريد، فلورنتينو بيريز الذي تعاقد مع اللاعب في صفقة جعلته رابع أغلى صفقة في تاريخ كرة القدم! وكان الموسم الأول للاعب الكولومبي في ملعب «سانتياغو برنابيو» تحت قيادة المدير الفني الإيطالي كارلو أنشيلوتي، جيداً نسبياً؛ حيث سجل 13 هدفاً وصنع 13 هدفاً؛ لكن الإصابات عطلته كثيرا؛ حيث خضع لجراحة في مشط القدم بعد تعرضه للكسر، كما عانى من مشكلة مزمنة في الفخذ.
ورحل أنشيلوتي عن النادي الملكي بعد عام واحد، وجاء بدلاً منه رافائيل بينيتيز الذي يبدو أنه لم يثق أبداً في رودريغيز، ولم يقتنع بالعمل الذي يقوم به أو بانضباطه الخططي والتكتيكي داخل الملعب. ونتيجة ذلك، أعير رودريغيز إلى بايرن ميونيخ الذي كان يقوده أنشيلوتي آنذاك، لمدة عامين. ومرة أخرى، كان الموسم الأول للاعب الكولومبي واعداً؛ حيث أحرز 7 أهداف وصنع 11 هدفاً؛ لكن أنشيلوتي أُقيل من منصبه في نهاية سبتمبر (أيلول)، وأصبح رودريغيز، سواء كان ذلك منصفاً أم لا، رمزاً للفترة التي لم يحقق فيها العملاق البافاري نتائج جيدة تحت قيادة المدير الفني الإيطالي.
ولم يُفعِّل بايرن ميونيخ بند أحقية الشراء في عقد اللاعب، وبالتالي عاد رودريغيز إلى ريال مدريد؛ لكن المدير الفني للفريق الملكي زين الدين زيدان الذي يعمل بطريقة برغماتية مثل تلك التي يعمل بها بينيتيز، لم يجد مكاناً لرودريغيز في تشكيلة الفريق. ومع وصوله إلى أواخر العشرينات من عمره، وهي المرحلة العمرية التي ينبغي أن يكون فيها في أوج عطائه الكروي، لم يشارك رودريغيز الذي كان ينظر إليه قبل ست سنوات على أنه أبرز موهبة شابة في جيله، إلا في 18 مباراة في الدوري الإسباني الممتاز على مدار موسمين.
وبالتالي، فإن السؤال الذي سيطرح نفسه هو: أين كان سيذهب رودريغيز لو لم ينتقل إلى إيفرتون؟ من المؤكد أن أي نادٍ يحسبها جيداً من الناحية المالية لم يكن ليتعاقد مع لاعب في التاسعة والعشرين من عمره ومستواه في تراجع واضح، حتى لو كان المقابل الأول للصفقة يصل إلى 20 مليون جنيه إسترليني. ومن المؤكد أن صفقة كهذه غير منطقية تماماً من الناحية المالية. وعلاوة على ذلك، كانت هناك أيضاً أسئلة حول الهدف من تعيين أنشيلوتي على رأس القيادة الفنية لإيفرتون ومدى ملاءمته للعمل في النادي! ورغم أن المدير الفني الإيطالي لم يقدم – حتى الآن – ما يبرر التعاقد معه، فإن وجوده على رأس القيادة الفنية للفريق كان له جانب إيجابي يتمثل في إمكانية التعاقد مع لاعبين من نوعية رودريغيز وآلان اللذين ربما كان من الصعب للغاية أن ينضما إلى إيفرتون، لولا فرصة العمل مع أنشيلوتي الذي عملا تحت قيادته من قبل!
قد ينجح رودريغيز في تقديم مستويات جيدة وقد يفشل؛ لكنه على الأقل يستحق فرصة المتابعة لمعرفة ما سيقوم به. ومن المؤكد أن وجود آلان ودوكوري سيجعل خط وسط إيفرتون أكثر ديناميكية وحركة وقوة من خط الوسط الضعيف الذي اعتمد عليه أنشيلوتي في معظم فترات النصف الثاني من الموسم الماضي.
وقد تحقق هذه الصفقات مردوداً جيداً داخل المستطيل الأخضر؛ لكن الشيء المؤكد أنها ستزيد معاناة النادي فيما يتعلق بفاتورة الأجور! في الحقيقة، يبدو التعاقد مع رودريغيز بمثابة مغامرة كبيرة، وكان يمكن لإيفرتون أن يقوم بدلاً من ذلك بالتعاقد مع لاعب خط وسط يبلغ من العمر 22 عاماً من نادٍ مثل أوغسبورغ، أو جناح من نادي بورتو، أو مدافع شاب سريع من نادي ميتز.
وأخيراً، قد يتمكن رودريغيز من الهروب من الأحلام الذهبية لشبابه ليصبح شيئاً ذا معنى في الوقت الحاضر، فمن يدري؟


مقالات ذات صلة

مينيسوتا يتعاقد مع الكولومبي رودريغيز في صفقة قصيرة المدى

رياضة عالمية جيمس رودريغيز قائد منتخب كولومبيا (رويترز)

مينيسوتا يتعاقد مع الكولومبي رودريغيز في صفقة قصيرة المدى

تعاقد جيمس رودريغيز، قائد منتخب كولومبيا، مع نادي مينيسوتا يونايتد الأميركي اليوم (الجمعة)، ليخوض بذلك تجربته السابعة منذ رحيله عن ريال مدريد في عام 2020.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية هاري كين جاهز للمشاركة مع بايرن (إ.ب.أ)

كين يعود إلى تدريبات بايرن ميونيخ ونوير يغيب

أعلن نادي بايرن ميونيخ الألماني لكرة القدم أن المهاجم هاري كين ظهر في جزء من تدريبات الفريق، الجمعة، لكن الحارس مانويل نوير غاب عن المران.

«الشرق الأوسط» (ميونيخ)
رياضة عالمية الهولندي فيرجيل فان دايك قائد فريق ليفربول (إ.ب.أ)

فان دايك: على المحللين مراعاة الحالة النفسية للاعبين

قال الهولندي فيرجيل فان دايك، قائد فريق ليفربول الإنجليزي، إن المحللين لديهم مسؤولية كبيرة فيما يتعلق بانتقاد أداء اللاعبين.

«الشرق الأوسط» (ليفربول)
رياضة عالمية ميكل أرتيتا مدرب آرسنال (د.ب.أ)

أرتيتا متفائل بشأن سعي آرسنال للفوز بالدوري

قال ميكل أرتيتا مدرب آرسنال إن فريقه كان يعد العدة للمنافسة على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم منذ ما قبل بداية مرحلة الإعداد للموسم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية جوسيب غوارديولا المدير الفني لفريق مانشستر سيتي الإنجليزي (إ.ب.أ)

غوارديولا يتمسك بمواقفه السياسية: لماذا لا أعبر عما أشعر به؟

دافع جوسيب غوارديولا، المدير الفني لفريق مانشستر سيتي الإنجليزي لكرة القدم، عن موقفه في التحدث علناً بشأن الصراعات العالمية.

«الشرق الأوسط» (مانشستر)

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.