«لوسيد» موتورز تكشف عن تفاصيل انتاج سيارتها الكهربائية المرتقبة

تعتبر أحد الشركات التي يستثمر بها صندوق الاستثمارات العامة السعودي

سيارة لوسيد اير التي كشف النقاب عنها وستتوفر في ربيع العام 2021 (الشرق الأوسط)
سيارة لوسيد اير التي كشف النقاب عنها وستتوفر في ربيع العام 2021 (الشرق الأوسط)
TT

«لوسيد» موتورز تكشف عن تفاصيل انتاج سيارتها الكهربائية المرتقبة

سيارة لوسيد اير التي كشف النقاب عنها وستتوفر في ربيع العام 2021 (الشرق الأوسط)
سيارة لوسيد اير التي كشف النقاب عنها وستتوفر في ربيع العام 2021 (الشرق الأوسط)

كشفت شركة لوسيد موتورز اليوم النقاب عن تفاصيل إنتاج سيارتها «لوسيد أير» المرتقبة، حيث قالت الشركة أنها تتطلع للمنافسة في عالم السيارات الكهربائية الفاخرة، مشيرة إلى أنها ستبدأ عمليات تسليم سيارة السيدان الكهربائية الفاخرة الجديدة في ربيع عام 2021.
وقال بيتر رولينسون، الرئيس التنفيذي ورئيس قسم التكنولوجيا لدى لوسيد موتورز: «تسعى لوسيد موتورز للنهوض بصناعة السيارات الكهربائية، ما يساعد في دفع عجلة القطاع بأكمله نحو الأمام، وتسريع سبل الاعتماد على وسائل التنقل المستدامة. ومن شأن هذه المنهجية المتميزة لتطوير السيارة الكهربائية الأكثر تقدماً في العالم إفادة البشرية جمعاء عبر توفير وسائل تنقل مستدامة لا تُصدر أي انبعاثات، فضلاً عن استقطاب عملاء جدد إلى عالم السيارات الكهربائية. لوسيد أير سيارة متميزة في القطاع، وتفيض بالتطورات التي تحوّلت إلى حقيقة بعد الارتقاء بحدود تكنولوجيا السيارات الكهربائية وأدائها نحو آفاق جديدة».
وبحسب المعلومات الصادرة فأن سيارة لوسيد أير تستند في تصميمها على منهجية ثورية مبتكرة يُطلق عليها اسم لوسيد سبيس كونسبت؛ وتستفيد من تصغير مجموعة محركات السيارة وبطارياتها المتطورة لتحسين مساحة مقصورتها الداخلية، حيث يعتبر هذا المفهوم عنصراً رئيسياً في الهيكلية الهندسية لمنصّة لوسيد الكهربائية المتطورة، والتي ستُبنى عليها لوسيد أير وسيارات لوسيد القادمة.
وتعد «لوسيد موتورز» أحد الشركات التي استثمر فيها صندوق الاستثمارات العامة في عام 2018 أكثر من مليار دولار، وهي أول شركة تستفيد بشكل حقيقي من الإمكانات الكاملة للمركبات الكهربائية، حيث يمكن الاستثمار الصندوق من القيام بدور عالمي في تنمية صناعات المستقبل، وبشكل رئيسي في التقنيات الجديدة والمتقدمة.
وأوضحت الشركة أنها إنها تعد منهجية شاملة ومتميزة لبناء السيارات الكهربائية بعيداً عن استخدام الحلول الجاهزة مسبقاً، والتي تتواجد في كثيراً في السيارات الكهربائية التي تنتجها الشركات المعهودة في السوق. وأوضحت في بث مباشر من الانترنت أنه بفضل ابتكار محركات كهربائية أصغر حجماً وأكثر قوة، مع تحسين كبير لمجموعة النقل الكهربائية للحركة، نجحت في استغلال تلك المساحة وتعزيز راحة الركاب.
وأضافت «يوسّع ذلك فلسفة الكفاءة الاستثنائية المتجلّية في مختلف جوانب لوسيد أير من كفاءة استهلاك الطاقة، إلى الاستغلال الأمثل للمساحة، ما يحقق مزيجاً غير مسبوق من النطاق، والعملية، والأداء والفخامة «
ومن جانبه قال ديريك جينكنز، نائب رئيس التصميم لدى لوسيد موتورز: «رفضنا أي تنازلات منذ انطلاق رحلتنا في لوسيد موتورز، وسعينا لتطوير أول سياراتنا الكهربائية - لوسيد أير. واتخذنا قراراً منذ وقت مبكر بأننا سنسعى لمتابعة مختلف جوانب الأداء والابتكار والفخامة. وبالنتيجة، امتلكنا القدرة على بناء أفضل سيارة في العالم، والأرقام تثبت ذلك. وقد تحقق ذلك دون المساس باللمسات الجمالية للوسيد أير، بما سيجعلها المثال الأول لسيارة تم ابتكارها منذ مراحلها الأولية للاستفادة من حرية التصميم الكاملة المتاحة بفضل الهيكلية الهندسية للسيارات الكهربائية«.
وأضاف جينكنز: «تنطلق علامة لوسيد التجارية من عقلية مستقبلية تُعنى بالفخامة، وهي الأمثل لتلبية الاحتياجات سريعة التطور للمشترين الأكثر تطلعاً نحو المستقبل. نحن نتجه نحو مستقبل يدرك فيه المستهلكون مدى أهمية الاستدامة والتصميم المتطور والابتكارات التقنية، إلى جانب الخصائص التقليدية للفخامة المتمثلة في الجودة والإتقان. ونعتقد أن لوسيد تحتل موقعاً ريادياً في طليعة التحولات التي تشهدها تفضيلات المستهلكين نحو العلامات التجارية الجديدة التي توفر علاقات مباشرة مع منتجات تقدم مستويات جديدة كلياً من التكنولوجيا والأداء والتصميم«
وتصل قوة السيارة إلى 1080 حصان في هيكلية هندسية بمحرّك مزدوج ونظام دفع رباعي، حيث تمتلك لوسيد أير القدرة على قطع مسافة ربع ميل في غضون أقل من 9.9 ثانية على أساس ثابت وقابل للتكرار؛ وتتكامل قوتها مع قدرة على قطع مسافة أطول تصل حتى 517 ميلاً وفق معايير وكالة حماية البيئة الأميركية قبل الحاجة لإعادة شحنها من جديد.
وبمجرّد طرحها في الأسواق، ستكون لوسيد أير السيارة الكهربائية الأسرع شحناً في العالم، حيث يمكنها قطع مسافة 20 ميل مقابل كل دقيقة شحن عند وصلها بشبكة شحن سريعة بالتيار المستمر. واعتمدت لوسيد موتورز على 10 سنوات من الخبرة، واختبارات واقعية قطعت خلالها أكثر من 20 مليون ميل لابتكار مجموعة بطارياتها ذات النطاق الموسّع باستطاعة 113 كيلو واط ساعي.
وتعتبر لوسيد أير السيارة الفاخرة الأكثر كفاءة في العالم من حيث خواص الديناميكا الهوائية؛ حيث بلغ معامل السحب في السيارة 0.21 بحسب اختبارات نفق الرياح المتطور للطرق المتعرّجة في ويندشير.
كما يعتبر نظام لوسيد دريم درايف المتطور لمساعدة السائق في لوسيد أير المنصة الأولى من نوعها، وتجمع أجهزة الاستشعار الأكثر شمولاً في السوق مع نظام حديث لمراقبة تصرفات السائق أثناء القيادة، وبشكل قياسي في جميع سيارات لوسيد أير دريم إديشن. وهو أول نظام من نوعه يقدم 32 جهاز استشعار يغطي الرؤية، والرادار والموجات فوق الصوتية، فضلاً عن نظام ضوئي للاكتشاف وتحديد المدى بدقة عالية هو الأول من نوعه في العالم بشكل قياسي على سيارة كهربائية، وتعمل جميعاً مع نظام قياسي لمراقبة تصرفات السائق أثناء القيادة ونظام رسم خرائط بسياج جغرافي عالي الدقة لتوفير المنهجية الأكثر أماناً إلى تقنيات مساعدة السائق من المستوى الثاني والمستوى الثالث.
وستتوفر «لوسيد أير» بدايةً في أميركا الشمالية بأربعة نماذج، منها نموذج «أير» سيتوفر في عام 2022 بسعر يبدأ أقل من 80 ألف دولار، ونموذج «أير تورينغ» المعزز بتجهيزات متميزة، وسيتوفر في وقت لاحق من عام 2021 بسعر 95 ألف دولار، ونموذج «أير غراند تورينغ» كامل التجهيزات، وسيتوفر في منتصف عام 2021 بسعر يبدأ من 139 ألف دولار، ونموذج «أير دريم إديشن» شامل التجهيزات ومحدود الإصدار، وسيتوفر في ربيع عام 2021 بسعر 169 ألف دولار.
وقالت الشركة أنها فتحت طلبات الحجز منذ الآن في الولايات المتحدة الأميركية وكندا، اضافة إلى دول محددة في أوروبا والشرق الأوسط ومن ضمنها السعودية والإمارات. وستجري عمليات الإنتاج في مصنع لوسيد موتورز بكاسا غراندي في ولاية أريزونا الأميركية خلال الشهور المقبلة، على أن تبدأ عمليات تسليم لوسيد أير في أميركا الشمالية في ربيع عام 2021.
ويتماشى استثمار صندوق الاستثمارات العامة السعودي في شركة لوسيد مع أهدافه لتوسيع وتنويع استثماراته الدولية، وكذلك مع رؤيته الأوسع نطاقاً للتحول إلى قوة استثمارية عالمية وأحد المستثمرين الأكثر تأثيراً في العالم. ويُعد استثمار الصندوق في قطاع السيارات الكهربائية قيمة إضافية لمحفظة الصندوق بالدخول في سوق السيارات الكهربائية متسارعة النمو، واستغلال فرص النمو طويلة المدى، علاوة على دعم الابتكار والتطور التقني وتحقيق العوائد والتنويع الاقتصادي للسعودية.
ويدعم الاستثمار في «لوسيد» أهداف رؤية 2030 لبناء اقتصاد مستقبلي مستدام يستخدم تقنيات الطاقة النظيفة الحديثة، كما يسهم في تطوير شراكات دولية تتيح رعاية وتنمية المواهب المحلية، من خلال برنامج لوسيد التدريبي، حيث تلتزم "لوسيد موترز" بتدريب 15 طالباً سعودياً في كل سنة في مجالات الهندسة، لتمكينهم من توطين المحتوى العالمي في السعودية من أجل تطوير الطاقات المحلية في هذا القطاع.



«أوبك»: 42.‌20 مليون برميل يومياً متوسط الطلب العالمي على نفط «أوبك بلس» بالربع الثاني

تتوقع «أوبك» أن يبلغ متوسط الطلب العالمي على نفط «أوبك بلس» 42.‌20 مليون برميل يومياً في الربع ⁠الثاني (رويترز)
تتوقع «أوبك» أن يبلغ متوسط الطلب العالمي على نفط «أوبك بلس» 42.‌20 مليون برميل يومياً في الربع ⁠الثاني (رويترز)
TT

«أوبك»: 42.‌20 مليون برميل يومياً متوسط الطلب العالمي على نفط «أوبك بلس» بالربع الثاني

تتوقع «أوبك» أن يبلغ متوسط الطلب العالمي على نفط «أوبك بلس» 42.‌20 مليون برميل يومياً في الربع ⁠الثاني (رويترز)
تتوقع «أوبك» أن يبلغ متوسط الطلب العالمي على نفط «أوبك بلس» 42.‌20 مليون برميل يومياً في الربع ⁠الثاني (رويترز)

توقّعت منظمة الدول ​المصدرة للنفط (أوبك)، الأربعاء، تراجع الطلب العالمي على خام تحالف «أوبك بلس»، بمقدار ‌400 ‌ألف ​برميل ‌يومياً ⁠في ​الربع الثاني ⁠من العام الحالي مقارنة بالربع الأول.

وذكرت «‌أوبك»، ​في ‌تقريرها الشهري، أن ‌متوسط الطلب العالمي على خامات «أوبك بلس» سيبلغ 42.‌20 مليون برميل يومياً في الربع ⁠الثاني ⁠مقابل 42.60 مليون برميل يومياً في الربع الأول. ولم يطرأ أي تغيير على كلا التوقعين مقارنة بتقرير الشهر الماضي.

يضم تحالف «أوبك بلس»، الدول الأعضاء في منظمة أوبك، بالإضافة إلى منتجين مستقلين؛ أبرزهم روسيا، وقرر مؤخراً رفع إنتاج النفط العام الماضي بعد سنوات من التخفيضات، وأوقف زيادات الإنتاج في الربع الأول من عام 2026 وسط توقعات بفائض في المعروض.

ومن المقرر أن يجتمع 8 أعضاء من «أوبك بلس» في الأول من مارس (آذار) المقبل؛ حيث من المتوقع أن يتخذوا قراراً بشأن استئناف الزيادات في أبريل (نيسان).

وفي تقرير «أوبك»، أبقت على توقعاتها بأن الطلب العالمي على النفط سيرتفع بمقدار 1.34 مليون برميل يومياً في عام 2027 وبمقدار 1.38 مليون برميل يومياً هذا العام.

وذكر تحالف «أوبك بلس»، في التقرير، أنه ضخّ 42.45 مليون برميل يومياً في يناير (كانون الثاني) الماضي، بانخفاض قدره 439 ألف برميل يومياً عن ديسمبر (كانون الأول) 2025، مدفوعاً بتخفيضات في كازاخستان وروسيا وفنزويلا وإيران.

وثبّتت أوبك توقعاتها لإجمالي الطلب خلال العام الجاري عند 106.5 مليون برميل يومياً، وهو نفس الرقم الذي أعلنته خلال الأشهر الأربعة الماضية. كما توقعت أن يصل إجمالي الطلب على النفط خلال العام المقبل إلى 107.9 مليون برميل يومياً، دون تغيير عن توقعات الشهر الماضي.

وأشارت إلى تراجع إنتاج فنزويلا وإيران، نتيجة عوامل جيوسياسية، إذ انخفض إنتاج كاراكاس من النفط خلال يناير 81 ألف برميل يومياً، بينما انخفض إنتاج طهران 87 ألف برميل يومياً.

وحافظت أوبك على نفس توقعات الشهر الماضي بالنسبة لنمو الاقتصاد العالمي خلال العام الجاري، عند 3.1 في المائة، بينما يتسارع النمو العام المقبل إلى 3.2 في المائة.

وأشارت أوبك إلى أن الطلب العالمي على النفط يتلقى دعماً من السفر الجوي والنقل البري، فضلاً عن انخفاض قيمة الدولار مقابل سلة من العملات. وقالت: "أدى هذا التراجع إلى انخفاض أسعار السلع المقومة بالدولار، بما فيها النفط، بالنسبة للمستهلكين، ووفر دعماً إضافياً للطلب العالمي".

وارتفعت أسعار النفط بأكثر من اثنين في المائة، خلال النصف الثاني من جلسة الأربعاء، بسبب مخاطر محتملة على الإمدادات ​في حال تصاعد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران، في حين أشارت عمليات سحب الخام من مخزونات رئيسية إلى زيادة الطلب.

وبلغت العقود الآجلة لخام برنت 70.32 دولار للبرميل بحلول الساعة 01:20 بتوقيت غرينتش، بزيادة قدرها 1.52 دولار أو 2.2 في المائة. وارتفع خام غرب ‌تكساس الوسيط ‌الأميركي 65.46 دولار، ​بزيادة قدرها ‌1.⁠50 ​دولار أو ⁠ما يقرب من 2.4 في المائة.


«السعودية لإعادة التمويل العقاري» توقع اتفاقية شراء محفظة تمويل مع «البنك الأول»

جانب من توقيع الاتفاقية في السعودية (الشركة)
جانب من توقيع الاتفاقية في السعودية (الشركة)
TT

«السعودية لإعادة التمويل العقاري» توقع اتفاقية شراء محفظة تمويل مع «البنك الأول»

جانب من توقيع الاتفاقية في السعودية (الشركة)
جانب من توقيع الاتفاقية في السعودية (الشركة)

أعلنت «الشركة السعودية لإعادة التمويل العقاري»، إحدى شركات صندوق الاستثمارات العامة، عن توقيعها اتفاقية شراء محفظة تمويل عقاري سكني مع «البنك السعودي الأول». وتأتي هذه الخطوة ضمن جهود الشركة في دعم منظومة الإسكان في المملكة وتعزيز استدامة سوق التمويل العقاري السكني من خلال توفير السيولة للجهات التمويلية وتمكينها من توسيع نطاق خدماتها.

وحسب بيان للشركة، تهدف عملية الشراء إلى رفع كفاءة سوق التمويل العقاري السكني عبر توفير خيارات تمويل أكثر مرونة لدى البنوك وشركات التمويل، ما يتيح لها الاستمرار في تلبية الطلب المتنامي على تملّك المساكن، ويُعزز من قدرة الأُسر على الحصول على التمويل الملائم.

وقال الرئيس التنفيذي لـ«الشركة السعودية لإعادة التمويل العقاري»، مجيد العبد الجبار: «تُمثل عملية الشراء مع (البنك الأول) خطوة جديدة في مسار الشركة نحو تعزيز السيولة واستدامة التمويل في السوق العقارية السكنية؛ حيث نعمل على تهيئة بيئة تمويلية تدعم الجهات الممولة، وتتيح لها الاستمرار في تقديم منتجات تناسب احتياجات الأسر السعودية، بما يُسهم في تسهيل رحلة تملّك السكن وفق مستهدفات برنامج الإسكان و(رؤية 2030)».

من جانبه، صرّح الرئيس التنفيذي لإدارة الثروات والمصرفية الشخصية لدى «البنك الأول»، بندر الغشيان: «نؤمن بأن هذه الشراكة تدعم استمرارية النمو في قطاع الإسكان، وتسهم في رفع نسبة تملك المواطنين للمنازل».

وتعكس هذه المبادرة الدور المحوري لـ«الشركة السعودية لإعادة التمويل العقاري» في تطوير السوق الثانوية للتمويل العقاري، وتوفير حلول مرنة للسيولة وإدارة المخاطر، بما يدعم استدامة التمويل وتوسّع قاعدة المستفيدين في مختلف مناطق المملكة.

يذكر أن «الشركة السعودية لإعادة التمويل العقاري» تأسست من قبل صندوق الاستثمارات العامة عام 2017، بهدف تطوير سوق التمويل العقاري بالمملكة، وذلك بعد حصولها على ترخيص من البنك المركزي السعودي للعمل في مجال إعادة التمويل العقاري، إذ تؤدي الشركة دوراً أساسياً في تحقيق مستهدفات برنامج الإسكان ضمن «رؤية 2030» الرامية إلى رفع معدل تملك المنازل بين المواطنين السعوديين، وذلك من خلال توفير السيولة للممولين لتمكينهم من توفير تمويل سكني ميسور التكلفة للأفراد، والعمل بشكل وثيق مع الشركاء لدعم منظومة الإسكان بالمملكة.


سوريا تفتح أبواب الطاقة لعمالقة النفط العالميين

رجل يسير بجوار مضخات نفط في مدينة الرميلان الغنية به (رويترز)
رجل يسير بجوار مضخات نفط في مدينة الرميلان الغنية به (رويترز)
TT

سوريا تفتح أبواب الطاقة لعمالقة النفط العالميين

رجل يسير بجوار مضخات نفط في مدينة الرميلان الغنية به (رويترز)
رجل يسير بجوار مضخات نفط في مدينة الرميلان الغنية به (رويترز)

تتحرك سوريا بخطى متسارعة لاستعادة مكانتها لاعب طاقة إقليمياً، حيث كشف الرئيس التنفيذي لـ«الشركة السورية للنفط»، يوسف قبلاوي، عن خطط طموح لفتح المجال أمام شركات عالمية كبرى، مثل «شيفرون»، و«كونوكو فيليبس»، و«توتال إنرجي»، و«إيني».

وفي حديثه لصحيفة «فاينانشال تايمز»، أكد قبلاوي أن البلاد لم تستكشف سوى أقل من ثلث إمكاناتها النفطية والغازية، مشيراً إلى وجود تريليونات الأمتار المكعبة من الغاز في أراضٍ لم تُمس بعد، في انتظار الخبرات الدولية لاستخراجها.

تحالفات استراتيجية وعقود استكشاف بحرية

بدأت ملامح الخريطة الجديدة للقطاع تتشكل بالفعل؛ حيث وقعت شركة «شيفرون» الأميركية اتفاقية مع مجموعة «باور إنترناشيونال» القطرية لبدء استكشاف بلوك بحري، ومن المتوقع انطلاق الأعمال الميدانية خلال شهرين.

ولا يتوقف الطموح عند هذا الحد؛ إذ تدرس «قطر للطاقة» و«توتال إنرجي» الدخول في بلوك ثانٍ، بينما تُجرى مفاوضات مع «إيني» الإيطالية لبلوك ثالث. كما عززت «كونوكو فيليبس» وجودها بتوقيع مذكرة تفاهم سابقة؛ مما يعكس ثقة الشركات الكبرى بجدوى الاستثمار في القطاع السوري الواعد، وفق «فاينانشال تايمز».

معركة الإنتاج

بعد سنوات من الصراع، أحكمت الحكومة السورية سيطرتها بـ«القوة» على الحقول النفطية في الشمال الشرقي التي كانت خاضعة للقوات الكردية. ويصف قبلاوي حالة هذه الحقول بـ«السيئة»، حيث انخفض الإنتاج من 500 ألف برميل يومياً إلى 100 ألف فقط نتيجة التخريب واستخدام المتفجرات لزيادة الإنتاج قصير الأمد. ولتجاوز هذا العائق، يطرح قبلاوي استراتيجية «قطع الكعكة»، التي تقوم على منح الشركات العالمية حقولاً قائمة لإعادة تأهيلها، والسماح لها باستخدام عوائد هذه الحقول لتمويل عمليات استكشاف جديدة وعالية التكلفة في مناطق أخرى.

الخبرة الدولية

تسعى سوريا إلى سد الفجوة التقنية، خصوصاً في عمليات الاستكشاف بالمياه العميقة، حيث أجرت دراسات زلزالية ورسمت خرائط للحقول المحتملة، لكنها تفتقر إلى التكنولوجيا المتقدمة. وفي إطار هذا المسعى، من المقرر إجراء محادثات مع شركة «بي بي» في لندن، مع بقاء الأبواب مفتوحة أمام الشركات الروسية والصينية. ووفق تقديرات «وود ماكينزي»، فإن سوريا تمتلك احتياطات مؤكدة تبلغ 1.3 مليار برميل، مع مساحات شاسعة غير مستكشفة، لا سيما في القطاع البحري.

وفي تطور آخر نقلته «رويترز»، يستعد تحالف ضخم لبدء عمليات استكشاف وإنتاج واسعة في الشمال الشرقي السوري. ويضم هذا التحالف شركة «طاقة» السعودية بالتعاون مع عمالقة الخدمات النفطية والطاقة من الولايات المتحدة؛ «بيكر هيوز»، و«هانت إنرجي»، و«أرجنت إل إن جي».

يستهدف هذا المشروع تطوير ما بين 4 و5 بلوكات استكشافية في المناطق التي كانت تخضع سابقاً لسيطرة القوات الكردية قبل دمجها في الدولة، ويسعى التحالف إلى توحيد موارد البلاد تحت راية واحدة، في خطوة وصفها الرؤساء التنفيذيون بأنها تجسيد لرؤية سياسية مشتركة تهدف إلى نقل سوريا من «الظلمة إلى النور» عبر فوائد اقتصادية ملموسة.

نحو استقرار طاقي بنهاية العام

بوجود ألفي مهندس يعملون حالياً على تقييم الأضرار في الشمال الشرقي، تتطلع الحكومة السورية إلى إعلان جدول زمني كامل للتعافي بحلول نهاية فبراير (شباط) الحالي. ويحدو «الشركة السورية للنفط» تفاؤل كبير بالقدرة على مضاعفة إنتاج الغاز ليصل إلى 14 مليون متر مكعب يومياً بنهاية عام 2026.

وتأتي هذه التحركات مدعومة بزخم استثماري إقليمي، تقوده شركات سعودية وأميركية في مشروعات بنية تحتية وطاقة؛ مما يؤسس لمرحلة جديدة من التكامل الاقتصادي تحت شعار الأمن والاستقرار.