أضخم قيمة تداولات للأسهم في 9 أشهر

مختصون لـ «الشرق الأوسط» : حركة المضاربات زادت عدد المتداولين في التعاملات اليومية

الأسهم السعودية تشهد تفاعلات متواصلة وتنامي حجم متوسط السيولة اليومية (رويترز)
الأسهم السعودية تشهد تفاعلات متواصلة وتنامي حجم متوسط السيولة اليومية (رويترز)
TT

أضخم قيمة تداولات للأسهم في 9 أشهر

الأسهم السعودية تشهد تفاعلات متواصلة وتنامي حجم متوسط السيولة اليومية (رويترز)
الأسهم السعودية تشهد تفاعلات متواصلة وتنامي حجم متوسط السيولة اليومية (رويترز)

وسط تسجيل أضخم قيمة تداولات إجمالية منذ نحو 9 أشهر، أنهى مؤشر السوق المالية السعودية الرئيسي للأسهم، أمس، تعاملاته على ارتفاع يقارب 0.5 في المائة ليقف عند 8089 نقطة، بزيادة 39 نقطة، وسط تداولات نشطة، بلغت قيمتها الإجمالية نحو 13.98 مليار ريال (3.7 مليار دولار).
وكشف مختصون لـ«الشرق الأوسط» أن السوق المالية السعودية تسير في تصاعد تدريجي متجاوزة كثيراً من آثار أزمة «كورونا» التي ألقت بظلالها على كثير من قطاعات الاقتصاد، لكن قطاع سوق الأسهم كان الأكثر صموداً وبعداً عن تأثيرات الجائحة، على حد وصفهم، مشيرين إلى جملة عوامل ساهمت في مواصلة ارتفاع المؤشر العام، بينها الرغبة في الاستفادة من حركة الانتعاش الحالية، وتزايد المضاربات، ما زاد شهية المخاطرة وزيادة أعداد المشاركين في سوق التداولات اليومية.
وساهم ارتفاع سهم «أرامكو السعودية» بنسبة واحد في المائة، ليصل سعره إلى نحو 35.9 ريال في انتعاشة التعاملات، كما تصدرت أسهم «الشرقية للتنمية» و«الكثيري القابضة» و«الصناعات الكهربائية» و«الأسماك»، ارتفاعات اليوم بالنسبة القصوى.
وكان مؤشر السوق السعودية أقفل أمس جلسة تداولاته على ارتفاع بنسبة 0.49 في المائة عند 8089 نقطة، كاسباً 39 نقطة، وسط تداولات بلغت قيمتها الإجمالية نحو 11 مليار ريال (2.9 مليار دولار).
من ناحيته، أوضح المحلل المالي محمد العنقري إلى أن سبب ارتفاع سوق الأسهم السعودية هو انخفاض أسعار الفائدة، ما أدى لزيادة المعروض النقدي، ما ساهم في جعل السوق المالية فرصة جاذبة على المديين المتوسط والطويل، مضيفاً: «حزم تحفيز محلية وعالمية كبيرة وسيولة مرتفعة، غير مسبوقة بحجمها، ساهمت أيضاً في انتعاش السوق، مع تفاءل بتحسن النتائج مستقبلاً».
وفيما يتعلق بتزايد المضاربات في السوق، استطرد العنقري أن ذلك دليل على «ارتفاع شهية المخاطرة وزيادة أعداد المشاركين بسوق التداولات اليومية، في ظل أن الأموال الساخنة تبحث عن الشركات ذات القيمة السوقية المنخفضة، ليسهل تنشيط حركة سعر سهمها».
ولم يقلل العنقري من أهمية الحذر من التزايد غير المتزن للمضاربات، وقال: «من المعتاد في ظل ظروف الأسواق التي تكون محفزة، أن تزداد المضاربات، وهذا عامل جيد بلا شك، إلا أنه في الوقت نفسه يجب الحذر منه؛ لأن الشركات التي يتم المضاربة عليها ستتوقف عن الصعود والنشاط الإيجابي في لحظة خروج المضاربين منها». وأضاف: «لذلك السبب يُفضل أن تكون المضاربات بنسب محدودة من المحفظة لتقليل المخاطر».
وأشار المحلل المالي العنقري إلى أن أكتوبر (تشرين الأول) هو الأهم بسبب صدور نتائج الربع الثالث فيه، مؤكداً على أهمية الانتخابات الأميركية على السوق العالمية بصورة عامة، مع تأثيرات بسيطة على أسواق منطقة الشرق الأوسط. وأوضح أن الأسواق العالمية تنتظر بعض البرامج الاقتصادية والتوجهات السياسية الدولية التي يكون لها تأثير خارجي، منها ملف الصين وأميركا بخصوص الاتفاق التجاري.
وزاد العنقري: «إذا استمرت المفاوضات بين الطرفين بناء على التفاهمات المعلنة فلن تكون هناك ضغوط على الأسواق إلا من جانبين فقط، هما تطورات جائحة كورونا وأي تطورات سياسية سلبية في المواجهات الأوروبية التركية في شرق المتوسط».
من جهته، قال فهد البقمي، المحلل المالي، إن سوق الأسهم السعودية تشير إلى تفاءل كبير من المساهمين نحو السوق، وهو ما زاد تفاعل المضاربات. مضيفاً؛ في ظل الظروف الحالية من الطبيعي الإشارة إلى أن جائحة كورونا دفعت المستثمرين في السوق السعودية للتوجه نحو تجارة الأسهم؛ لاستثمار انخفاض بعض الأسهم الحيوية ذات البعد الاستثماري.
وبيّن البقمي أن أجواء الانتعاش التي تعيشها سوق الأسهم السعودية باتت أكثر جذباً للسيولة بين قطاعات الاقتصاد، موضحاً أنه من الملاحظ استمرار شراء المستثمرين الأجانب بشكل أسبوعي، بالتزامن مع ضخّ البنوك المركزية العالمية أموالاً ضخمة، اتجه جزء منها لأسواق السلع مثل النفط والذهب، وأيضاً الأسواق الناشئة.
من جهة أخرى، أعلنت شركة الخبير المالية، الشركة المتخصصة في إدارة الأصول والاستثمارات البديلة المرخصة من هيئة السوق المالية، أمس، أن «صندوق الخبير ريت» المتوافق مع ضوابط الشريعة الإسلامية، سينضم إلى مؤشر «فوتسي إبرا ناريت العقاري العالمي» من 21 الشهر الحالي.
ويُعدّ مؤشر «فوتسي إبرا ناريت العقاري العالمي» مؤشراً دولياً مدرجاً للاستثمار العقاري، في وقت أكد أحمد غوث، الرئيس التنفيذي للشركة أن انضمام «صندوق الخبير ريت» إلى هذا المؤشر العالمي البارز يشكل إنجازاً مهماً ومحطة فارقة في الجهود المستمرة لتحقيق النمو على المدى البعيد وتعزيز القيمة التي تقدمها الشركة للمستثمرين.
وأضاف: «من شأن انضمام (صندوق الخبير ريت) إلى هذا المؤشر أن يرفع من حجم تداول وحدات الصندوق، فضلاً عن زيادة الوعي به بين أوساط المستثمرين المؤسسيين المحليين والأجانب».



ارتفاع حيازات الأجانب من سندات الخزانة الأميركية في أغسطس

متداولان يتابعان حركة الأسهم والسندات في قاعة التداول ببورصة نيويورك (رويترز)
متداولان يتابعان حركة الأسهم والسندات في قاعة التداول ببورصة نيويورك (رويترز)
TT

ارتفاع حيازات الأجانب من سندات الخزانة الأميركية في أغسطس

متداولان يتابعان حركة الأسهم والسندات في قاعة التداول ببورصة نيويورك (رويترز)
متداولان يتابعان حركة الأسهم والسندات في قاعة التداول ببورصة نيويورك (رويترز)

أظهرت بيانات صادرة عن وزارة الخزانة الأميركية، مساء الجمعة، أن حيازات الأجانب من سندات الخزانة الأميركية سجلت ارتفاعاً طفيفاً في أغسطس (آب) بعد تراجعها شهرين، مدفوعة بارتفاع حيازات بريطانيا وكندا.

وارتفعت حيازات سندات الخزانة الأميركية إلى 9.331 تريليون دولار في أغسطس من 9.248 تريليون في الشهر السابق. وسجلت مستوى غير مسبوق بلغ 9.487 تريليون دولار في فبراير (شباط) من العام الحالي. وزادت حيازات الأجانب من سندات الخزانة بأقل من واحد في المائة على أساس سنوي في أغسطس.

وأفادت البيانات بأن حيازات اليابان انخفضت إلى 1.068 تريليون دولار في أغسطس، بتراجع 3.2 في المائة عن 1.103 تريليون دولار في يوليو (تموز)، لتسجل انخفاضاً للشهر الرابع على التوالي. ومع ذلك، ظلت اليابان أكبر حائز أجنبي لسندات الخزانة الأميركية، إذ بلغت حيازاتها ذروة عند 1.325 تريليون دولار في نوفمبر (تشرين الثاني) 2021.

وتجاوزت حيازات بريطانيا، ثاني أكبر حائز أجنبي لسندات الخزانة الأميركية، مستوى تريليون دولار للمرة الأولى. وزادت حيازاتها 1.1 في المائة إلى 1.009 تريليون دولار في أغسطس من 998.3 مليار دولار في الشهر السابق. وينظر إلى بريطانيا على نطاق واسع باعتبارها مركزاً رئيسياً لحفظ أصول المستثمرين العالميين، وغالباً ما تعتبر تدفقاتها مؤشراً على رؤوس أموال صناديق التحوط.

وبالنسبة للصين، ثاني أكبر اقتصاد في العالم، فانخفضت حيازاتها من سندات الخزانة 2.4 في المائة إلى 590.7 مليار دولار في أغسطس من 618 مليار دولار في يوليو، لتتراجع للشهر الثالث على التوالي. وكانت حيازات الصين في أغسطس الأدنى منذ أغسطس 2008، عندما بلغت 573.7 مليار دولار.

ولا تزال الصين ثالث أكبر حائز أجنبي لسندات الخزانة الأميركية، وانخفضت حيازاتها في أغسطس بنحو 16 في المائة عن مستوياتها قبل عام.

ورفعت كندا، خامس أكبر حائز لسندات الخزانة، حيازاتها إلى 490.5 مليار دولار، بزيادة 4.2 في المائة عن الشهر السابق.

وعلى أساس المعاملات، شهد أغسطس تدفقات كبيرة إلى سندات الخزانة بقيمة 108.9 مليار دولار، مقارنة مع تدفقات خارجة بقيمة 3.6 مليار دولار في يوليو.

وسجلت سندات الشركات الأميركية تدفقات داخلة بقيمة 41.6 مليار دولار في أغسطس، مقارنة مع تدفقات داخلة بقيمة 26.9 مليار دولار في يوليو.

وقفزت التدفقات الداخلة إلى الأسهم الأميركية إلى 153.9 مليار دولار في أغسطس، من تدفقات داخلة بلغت 3.7 مليار دولار في الشهر السابق.

وارتفع إجمالي صافي تدفقات رؤوس الأموال الداخلة في أغسطس إلى 199.8 مليار دولار من 87.4 مليار دولار في يوليو.


ترمب يصدر إعفاءً من عقوبات ورسوم جمركية مرتبطة بروسيا

ترمب يتحدث خلال مراسم التوقيع على أمر تنفيذي في المكتب البيضاوي (أرشيفية - رويترز)
ترمب يتحدث خلال مراسم التوقيع على أمر تنفيذي في المكتب البيضاوي (أرشيفية - رويترز)
TT

ترمب يصدر إعفاءً من عقوبات ورسوم جمركية مرتبطة بروسيا

ترمب يتحدث خلال مراسم التوقيع على أمر تنفيذي في المكتب البيضاوي (أرشيفية - رويترز)
ترمب يتحدث خلال مراسم التوقيع على أمر تنفيذي في المكتب البيضاوي (أرشيفية - رويترز)

أصدر الرئيس الأميركي دونالد ترمب، إعفاءً من عقوبات ورسوم جمركية رئيسية مرتبطة بروسيا قبل أيام من دخولها حيز التنفيذ بموجب قانون وقَّعه الشهر الماضي، بما في ذلك رسوم على سلع البلاد وعقوبات على شراء النفط والغاز منها.

وقال ترمب في أمر تنفيذي أصدره البيت الأبيض مساء الجمعة، إن الإعفاء يخدم المصالح الوطنية للولايات المتحدة.

ويهدف القانون إلى زيادة الضغط على روسيا بسبب حربها مع أوكرانيا التي بدأت في 2022. لكن ترمب أبدى تقارباً مع روسيا ووجه انتقادات علنية للرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، بما في ذلك تلميحه إلى أن كييف تحتاج إلى قائد جديد.

وقبل أسابيع من انتخابات التجديد النصفي الأميركية، التي يخوض فيها الحزب الجمهوري المنتمي إليه ترمب معركة للحفاظ على أغلبيته الضئيلة في مجلسي الكونغرس، قال محللون إن الإجراءات الجديدة كان يمكن أن تزيد أسعار النفط المرتفعة بالفعل، في وقت يواجه فيه الأميركيون حالياً ارتفاعاً في التكاليف يُعزى بدرجة كبيرة إلى الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران.

كان السيناتور الجمهوري الراحل لينزي غراهام أبرز داعمي التشريع في الكونغرس، وكان من شأنه فرض رسوم جمركية تصل إلى 100 في المائة خلال 30 يوماً على جميع السلع التي تدخل الولايات المتحدة من أكبر خمس دول مستوردة للنفط الخام أو الغاز من روسيا، وكذلك على أي دولة تشتري النفط أو الغاز عن علم بعد 30 يوماً من إقرار القانون أو تكون من بين أكبر خمس دول تساعد روسيا على التحايل على العقوبات.

وأشار الأمر إلى أن الإعفاء سيظل سارياً إلى أن يقرر ترمب أو المسؤولون الكبار في إدارته «اتخاذ إجراء إضافي مناسب».

ووقع ترمب قانون لينزي أو غراهام لمعاقبة روسيا وإيران لعام 2026 في منتصف سبتمبر (أيلول).

وقال ترمب في الأمر التنفيذي: «قدمت إلى الكونغرس شهادة بأن إصدار مثل هذا الإعفاء في هذا الوقت يخدم المصالح الوطنية للولايات المتحدة».

وعبرت دول مثل الصين والهند، وهما من أكبر مشتري النفط الروسي، عن القلق من مشروع قانون العقوبات على روسيا.

وقالت بكين إنها «تعارض باستمرار الولاية القضائية العابرة للحدود التي تفتقر إلى أساس في القانون الدولي»، بينما حذرت الهند واشنطن من أن الرسوم الجمركية الجديدة قد تؤثر على العلاقات الثنائية.

ويتيح القانون للرئيس إصدار إعفاء من العقوبات بمجرد إبلاغ الكونغرس بأنه خلص إلى أنها لا تخدم المصلحة الوطنية.

وانتقد النائب الأميركي دون باير، وهو ديمقراطي عن فرجينيا، ترمب بسبب الإعفاء قائلاً إنه يرضخ للرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

وقال باير في بيان: «استسلام ترمب الأخير لبوتين يخون مجدداً شركاءنا الأوكرانيين ويتحدى بوضوح نية الكونغرس من تشريع صمم لمعاقبة روسيا على حربها العدوانية غير القانونية».

وواجه ترمب أيضاً انتقادات من عدة أعضاء بمجلس الشيوخ، بينهم جمهوريون، بسبب اتفاق حديث بشأن الديزل مع روسيا وافق بموجبه على رفع العقوبات عن الصادرات الروسية، مقابل موافقة روسيا على توريد الديزل إلى الأسواق العالمية في محاولة لخفض أسعار الوقود. وقال المشرعون الذين انتقدوا الاتفاق إنه سيساعد في تمويل حرب موسكو في أوكرانيا.

ووصف كيريل دميترييف، مبعوث الرئيس الروسي للاستثمار، الإعفاء الصادر من ترمب بأنه «لحظة تاريخية حقاً»، وقال في منشور على منصة «إكس» إن هذا التشريع كان من الممكن أن يؤدي فعلياً إلى وقف جميع أوجه التعاون الاقتصادي بين روسيا والولايات المتحدة.


لاغارد: الاستدامة المالية ضرورية للاستقرار الاقتصادي

كريستين لاغارد تتحدث خلال مؤتمر صحافي (رويترز)
كريستين لاغارد تتحدث خلال مؤتمر صحافي (رويترز)
TT

لاغارد: الاستدامة المالية ضرورية للاستقرار الاقتصادي

كريستين لاغارد تتحدث خلال مؤتمر صحافي (رويترز)
كريستين لاغارد تتحدث خلال مؤتمر صحافي (رويترز)

شددت رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد على أهمية سلامة المالية العامة، وذلك في كلمة ألقتها أمام الوزراء المسؤولين عن الميزانيات من مختلف أنحاء العالم في تايلاند.

وقالت في بيانها أمام اللجنة الدولية للشؤون النقدية والمالية، التي تضم وزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية من مختلف أنحاء العالم، إن الاستدامة المالية تظل «دعامة أساسية» للاستقرار الاقتصادي الأوسع، بحسب وكالة «بلومبرغ» للأنباء.

وأضافت لاغارد: «من المهم الإبقاء على سياسات مالية سليمة، بما في ذلك التمسك بالقواعد المالية، وحيثما يكون الدين مرتفعاً، يجب إعادة ترتيب أولويات الإنفاق، وتعزيز الكفاءة، وكفاءة وفعالية الماليات العامة، لإعادة بناء حواجز وقائية».

وأضافت: «يجب على الحكومات أن تسعى لضمان أن تكون أي استجابة مالية لصدمة الطاقة مؤقتة، وموجهة، ومصممة خصيصاً لذلك».

تأتي تصريحات لاغارد بعد أسبوع من المناقشات المتوترة في العاصمة التايلاندية، حيث أجرى صندوق النقد الدولي اجتماعاته السنوية. وركزت المناقشات على المخاطر التي تحيط بالاقتصاد العالمي فيما يواجه زيادة مستويات الدين، وثورة في الذكاء الاصطناعي، والتعقيدات المتزايدة في الساحة الجيوسياسية.