السودان يبدأ تنفيذ مشروع تعاوني لمكافحة الغلاء

أطلقت الحكومة السودانية مشروعاً تعاونياً لبيع السلع الضرورية بأسعار مخفضة وسط أوضاع ضاغطة (أ.ب)
أطلقت الحكومة السودانية مشروعاً تعاونياً لبيع السلع الضرورية بأسعار مخفضة وسط أوضاع ضاغطة (أ.ب)
TT

السودان يبدأ تنفيذ مشروع تعاوني لمكافحة الغلاء

أطلقت الحكومة السودانية مشروعاً تعاونياً لبيع السلع الضرورية بأسعار مخفضة وسط أوضاع ضاغطة (أ.ب)
أطلقت الحكومة السودانية مشروعاً تعاونياً لبيع السلع الضرورية بأسعار مخفضة وسط أوضاع ضاغطة (أ.ب)

أطلقت الحكومة السودانية مشروعاً تعاونياً لبيع السلع الضرورية بأسعار مخفضة، في جميع ولايات البلاد، لتخفيف أعباء المعيشة، جراء الأزمة الاقتصادية الخانقة في البلاد، التي أدت إلى تدهور قيمة العملة الوطنية (الجنيه)، والارتفاع القياسي في معدلات التضخم.
ودشّنت وزارتا المالية والتجارة والصناعة، في مؤتمر صحافي مشترك، أمس، بالخرطوم، المرحلة الأولى من برنامج «سلعتي» الذي يهدف إلى توفير السلع الأساسية والمواد الغذائية بأسعار تقل عن الأسواق ما بين 20 إلى 40 في المائة، ويكافح البرنامج الوسطاء والسماسرة الذين يعلبون دوراً كبيراً في ارتفاع أسعار السلع.
ويعد المشروع محاولة من الحكومة السودانية، لإحياء نظام التعاونيات الذي كان معمولاً به في فترات سابقة بالبلاد؛ حيث توفر السلع من المنتج مباشرة للمستهلك، ومحاربة جشع التجار الذي تسبب في الغلاء وتفاقم الضائقة المعيشية.
وقالت وزيرة المالية، هبة محمود، إن الحكومة تضع معاش المواطنين في سلم أولوياتها، وإن مشروع «سلعتي» يعتبر ضربة البداية لتوفير السلع الأساسية بالتعاقد المباشر مع المنتجين، عبر الشركة السودانية للسلع، وبإشراف كامل من وزراتي المالية والتجارة.
وأضافت، في المؤتمر الصحافي، أن المشروع يعمل على تخفيض أسعار السلع من 20 إلى 40 في المائة عن أسعار الأسواق، ويساهم في كبح جماح التضخم الذي أثّر كثيراً على الأوضاع المعيشية للمواطنين، وخاصة محدودي الدخل. وأشارت إلى أن الحكومة الانتقالية شرعت في تطبيق إصلاحات اقتصادية، ستظهر آثارها على المديين المتوسط والبعيد على الاقتصاد الكلي، وتساهم في الوقت الراهن في خفض معدلات التضخم لتحقيق معدلات نمو إيجابية خلال العام الحالي، تحدث استقراراً كبيراً في اقتصاد البلاد. وكشفت محمود أن إطلاق مشروعات مصاحبة ضمن حزمة الإجراءات الاقتصادية، يوسع من مشروع الدعم النقدي المباشر للأسر، الذي يشارك في تمويله عدد من المنظمات والمؤسسات المالية الدولية.
ومن جانبه، أكد وزير التجارة والصناعة، مدني عباس مدني، على ضرورة تدخل الدولة لإيجاد حلول لمعاناة المواطنين بسبب الغلاء، ومحاربة الجهات التي تتسبب في تضاعف الأسعار بصورة مضطردة. وعزا ارتفاع أسعار السلع إلى تدني قيمة الجنيه، والارتفاع المستمر في معدلات التضخم، وقلة من المحتكرين والسماسرة يضاربون في الأسعار، ويجنون أرباحاً خيالية خصماً على المنتج والمستهلك. وقال مدني إن المشروع يبدأ بتوفير 10 سلع أساسية وضرورية يعتمد عليها المواطنون في معاشهم اليومي، ويستمر التوسع في البرنامج إلى أن يشمل كل السلع في السوق.
وأشار وزير التجارة والصناعة إلى أن المشروع سيحدث استقراراً كبيراً في أسعار السلع، ويخفف من حدة الغلاء التي تؤثر كثيراً على الفئات الهشة ومحدودي الدخل، داعياً المجتمع إلى المساهمة في تنشيط وتسجيل الجمعيات التعاونية في الأحياء، لتسهيل انسياب السلع من الجهات المختصة لتصل إلى جميع المواطنين بالبلاد.
وتنفذ مشروع «سلعتي» الشركة السودانية للسلع الاستهلاكية، المملوكة لوزارتي المالية والتجارة والصناعة، وتشمل السلع السكر، وزيت الطعام، ودقيق القمح، والعدس، والصابون، والشاي، ودقيق الذرة. وتشهد الأسواق السودانية تصاعداً يومياً في أسعار ما يحتاجه المواطنون في معاشهم اليومي، خاصة اللحوم الحمراء والبيضاء والخضراوات والفواكه، بجانب الأزمات المستفحلة في دقيق الخبز والوقود. ويسجل الجنيه السوداني تراجعاً مستمراً أمام العملات الأجنبية؛ حيث بلغ أمس 210 جنيهات مقابل الدولار الواحد، في السوق الموازي (السوداء)، فيما استقر سعر الصرف الرسمي في البنك المركزي عند حدود 55 جنيهاً. وقفز معدل التضخم في يوليو (تموز) الماضي إلى 134 في المائة، بزيادة 7 نقاط عن الشهر السابق له، نتيجة زيادة التكاليف في معظم السلع المكونة للسلة. وأجاز مجلسا السيادة والوزراء، تعديلات في موازنة العام 2020، شملت تخفيضاً تدريجياً لقيمة الجنيه والدولار الجمركي.



واشنطن تُبطئ عملية بيع أصول «لوك أويل» بسبب محادثات السلام بشأن أوكرانيا

لافتة لشركة «لوك أويل» في «مؤتمر أبوظبي الدولي للطاقة - أديبك» (رويترز)
لافتة لشركة «لوك أويل» في «مؤتمر أبوظبي الدولي للطاقة - أديبك» (رويترز)
TT

واشنطن تُبطئ عملية بيع أصول «لوك أويل» بسبب محادثات السلام بشأن أوكرانيا

لافتة لشركة «لوك أويل» في «مؤتمر أبوظبي الدولي للطاقة - أديبك» (رويترز)
لافتة لشركة «لوك أويل» في «مؤتمر أبوظبي الدولي للطاقة - أديبك» (رويترز)

أفادت 4 مصادر مطلعة بأن الولايات المتحدة أبطأت عملية بيع الأصول الدولية لشركة النفط الروسية العملاقة «لوك أويل»؛ لاستخدامها ورقة ضغط في محادثات السلام بشأن أوكرانيا.

ووفقاً لوثيقة صادرة عن «مكتب مراقبة الأصول الأجنبية الأميركي (أوفاك)» اطلعت عليها «رويترز»، فسيُمدد المكتب يوم الخميس الموعد النهائي لإبرام الصفقات من 28 فبراير (شباط) الحالي إلى 1 أبريل (نيسان) المقبل.

لم يُحرز المسؤولون الحكوميون الأميركيون والروس والأوكرانيون أي تقدم يُذكر في المحادثات التي عُقدت في جنيف وأبوظبي وميامي خلال الأسابيع الأخيرة للتفاوض على اتفاق سلام في أوكرانيا. وشملت هذه المناقشات العقوبات الأميركية المفروضة على شركة «روسنفت»؛ أكبر منتج للنفط في روسيا والمملوكة للدولة، بالإضافة إلى شركة «لوك أويل»؛ ثانية كبرى الشركات المنتجة، وذلك وفقاً لثلاثة مصادر مُطلعة على الاجتماعات.

ومن المقرر عقد الجولة التالية من المحادثات بين الولايات المتحدة وروسيا وأوكرانيا في مارس (آذار) المقبل.

وقد مدد «مكتب مراقبة الأصول الأجنبية» بالفعل الموعد النهائي 3 مرات للمشترين المحتملين للتفاوض مع «لوك أويل» بشأن أصول تُقدر قيمتها بـ22 مليار دولار منذ أن فرضت واشنطن عقوبات على شركتي النفط الروسيتين في أكتوبر (تشرين الأول).

وقال مسؤول أميركي إن وزارة الخزانة مددت الموعد النهائي لـ«تسهيل المفاوضات الجارية مع (لوك أويل) والتوصل إلى اتفاق يدعم جهود الرئيس (الأميركي دونالد) ترمب لحرمان روسيا من الإيرادات التي تحتاجها لدعم آلتها الحربية وتحقيق السلام».

وقال مسؤول إن أي اتفاق يشترط ألا تحصل شركة «لوك أويل» على أي قيمة مقدمة، وأن تُودع جميع عائدات البيع في حساب مجمد خاضع للولاية القضائية الأميركية.

أجبرت العقوبات شركة «لوك أويل» على بيع محفظتها الدولية، التي تشمل حقول نفط ومصافي ومحطات وقود تمتد من العراق إلى فنلندا. وقد استقطب البيع اهتمام أكثر من 12 شركة، بدءاً من «إكسون موبيل» الأميركية العملاقة للنفط، وصولاً إلى المالك السابق لأحد المواقع الإلكترونية الضخمة.

كان مكتب «مراقبة الأصول الأجنبية» يتولى عملية بيع أصول «لوك أويل»، ولكن جرى مؤخراً توسيع نطاق العملية لتشمل مسؤولين رفيعي المستوى في البيت الأبيض ووزارة الخزانة ووزارة الخارجية، مع مشاركة وزير الخزانة، سكوت بيسنت، بشكل مباشر، وفقاً لثلاثة مصادر.


الأصول الأجنبية لـ«المركزي» السعودي ترتفع بـ15.61 مليار دولار في يناير

البنك المركزي السعودي (الشرق الأوسط)
البنك المركزي السعودي (الشرق الأوسط)
TT

الأصول الأجنبية لـ«المركزي» السعودي ترتفع بـ15.61 مليار دولار في يناير

البنك المركزي السعودي (الشرق الأوسط)
البنك المركزي السعودي (الشرق الأوسط)

أظهرت بيانات البنك المركزي السعودي (ساما)، الصادرة يوم الخميس، أن صافي الأصول الأجنبية للبنك ارتفع بنحو 15.61 مليار دولار في يناير (كانون الثاني) الماضي.

وبلغ صافي الأصول الأجنبية 1.696 تريليون ريال (452.23 مليار دولار) في يناير، مقارنةً بـ1.637 تريليون ريال في ديسمبر (كانون الأول)، وفقاً للبيانات.


«أفيليس» السعودية تسجل 664 مليون دولار إيرادات في 2025

إحدى الطائرات التابعة للشركة السعودية «أفيليس» (الشرق الأوسط)
إحدى الطائرات التابعة للشركة السعودية «أفيليس» (الشرق الأوسط)
TT

«أفيليس» السعودية تسجل 664 مليون دولار إيرادات في 2025

إحدى الطائرات التابعة للشركة السعودية «أفيليس» (الشرق الأوسط)
إحدى الطائرات التابعة للشركة السعودية «أفيليس» (الشرق الأوسط)

أعلنت شركة «أفيليس» لتمويل وتأجير الطائرات تحقيق إيرادات بلغت 664 مليون دولار في 2025، بزيادة قدرها 19 في المائة مقارنة بالعام السابق، مشيرة إلى أن الإيرادات مدفوعة بنمو منضبط في محفظة الأصول وأداء قوي في إعادة تسويق الطائرات، في ظل استمرار الطلب العالمي على الطائرات الحديثة الموفرة للوقود.

ووفق النتائج المالية للسنة المنتهية في 31 ديسمبر (كانون الأول) 2025، تضاعفت الأرباح قبل الضرائب لتصل إلى 122 مليون دولار، ما يعكس تحسناً ملحوظاً في الأداء التشغيلي وتعزيزاً لكفاءة إدارة الأصول.

وارتفعت محفظة «أفيليس»، وهي إحدى شركات «صندوق الاستثمارات العامة»، ومقرها السعودية، إلى 202 طائرة مملوكة ومدارة، مؤجرة لأكثر من 50 شركة طيران في أكثر من 30 دولة، في حين استقرت القيمة الإجمالية للأصول عند 9.3 مليار دولار، مع الحفاظ على معدل استخدام كامل للأسطول بنسبة 100 في المائة.

وشهد العام الماضي إبرام صفقات شراء جديدة مع «إيرباص» لطائرات من عائلة «A320neo» و«A350F»، ومع «بوينغ» لطائرات حديثة، في إطار استراتيجية تستهدف تعزيز محفظة الأصول المستقبلية بطائرات ذات كفاءة تشغيلية عالية واستهلاك أقل للوقود، دعماً للنمو المستقبلي وتلبية للطلب المتزايد، وبما يتماشى مع طموحات السعودية لتعزيز مكانتها مركزاً عالمياً في قطاع الطيران.

ووفقاً لبيان الشركة فإنها عززت مكانتها الائتمانية بحصولها على تصنيف «Baa2» من «موديز» و«BBB» من «فيتش»، ما يعكس متانتها المالية وانضباطها في إدارة الرافعة المالية، كما أصدرت في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي سندات غير مضمونة ذات أولوية بقيمة 850 مليون دولار، بموجب اللائحتين «144A» و«Reg S»، في خطوة تهدف إلى تنويع مصادر التمويل وتعزيز المرونة المالية.

وقال الرئيس التنفيذي للشركة، إدوارد أوبيرن، إن 2025 شكّلت «مرحلة مفصلية» في مسيرة «أفيليس»، مضيفاً أن النتائج القوية تعكس جودة المحفظة الاستثمارية ومتانة الشراكات مع شركات الطيران، إضافة إلى التركيز على توظيف رأس المال في أصول حديثة عالية الكفاءة.

وأكد أن الشركة في موقع استراتيجي يتيح لها مواصلة التوسع وتحقيق قيمة مستدامة طويلة الأجل، بما يسهم في دعم مستهدفات المملكة في قطاع الطيران.

وعلى الصعيد المحلي، واصلت «أفيليس» لعب دور محوري في دعم منظومة الطيران في السعودية؛ إذ أسهمت في إطلاق وتوسيع عمليات الناقل الوطني الجديد «طيران الرياض» عبر إتمام صفقة بيع وإعادة تأجير لطائرة «بوينغ 787»، لتكون أول طائرة تنضم إلى أسطوله.

كما أبرمت الشركة شراكة استراتيجية مع «حصانة الاستثمارية» تتيح للمستثمرين المحليين والدوليين الدخول في فئة أصول تمويل الطائرات، والاستفادة من خبرات «أفيليس» التشغيلية والفنية. ووافقت «حصانة» بموجب الاتفاق على الاستحواذ على محفظة أولية تضم 10 طائرات حديثة، في خطوة تعزز نمو الشراكة وتوسع قاعدة المستثمرين في هذا القطاع.