أنقرة تطلق مناورات شرق المتوسط... وباريس تلوّح بعقوبات

تقارير غير مؤكدة عن تحريك تركيا دبابات باتجاه الحدود مع اليونان

وزير الدفاع التركي خلوصي أكار يجلس داخل مقاتلة «إف 16» في قاعدة عسكرية غرب البلاد الأربعاء الماضي (أ.ب)
وزير الدفاع التركي خلوصي أكار يجلس داخل مقاتلة «إف 16» في قاعدة عسكرية غرب البلاد الأربعاء الماضي (أ.ب)
TT

أنقرة تطلق مناورات شرق المتوسط... وباريس تلوّح بعقوبات

وزير الدفاع التركي خلوصي أكار يجلس داخل مقاتلة «إف 16» في قاعدة عسكرية غرب البلاد الأربعاء الماضي (أ.ب)
وزير الدفاع التركي خلوصي أكار يجلس داخل مقاتلة «إف 16» في قاعدة عسكرية غرب البلاد الأربعاء الماضي (أ.ب)

أطلقت تركيا، أمس الأحد، مناورات بحرية وجوية في شرق البحر المتوسط باسم «عاصفة البحر المتوسط» تستمر 5 أيام، في الوقت الذي نفت فيه أثينا تقارير تركية عن إرسال دبابات إلى المناطق الحدودية، وأعلنت فرنسا أن «مجلس أوروبا» سيدرس الشهر الحالي فرض عقوبات على تركيا بسبب نشاطها «غير القانوني» في شرق المتوسط.
وبدأت أمس مناورات «عاصفة البحر المتوسط»، التي قالت وزارة الدفاع التركية إن قيادة «قوات السلام» التابعة لها في قبرص، وقيادة قوات الأمن فيما تعرف بـ«جمهورية شمال قبرص» (غير المعترف بها دولياً)، تنظمانها خلال الفترة من 6 إلى 10 سبتمبر (أيلول) الحالي في شمال قبرص.
وتهدف المناورات التي تنظم سنوياً، إلى تطوير التدريب المتبادل والتعاون والعمل بين قوات الجانبين. وتشمل إجراء تدريبات بشكل مشترك وفعلي على هجمات جوية وعمليات بحث وإنقاذ قتالية.
وتأتي المناورات في وقت تشهد فيه منطقة شرق البحر المتوسط، توتراً بين تركيا واليونان وقبرص والاتحاد الأوروبي بسبب أنشطة تركيا للبحث والتنقيب عن النفط والغاز في شرق المتوسط، التي توصف بأنها غير قانونية.
وعلق فؤاد أوقطاي، نائب الرئيس التركي، على انطلاق المناورات، قائلاً عبر «تويتر»، أمس، إنه لا يمكن التنازل عن الأولويات الأمنية لبلاده ولـ«جمهورية شمال قبرص التركية» في شرق المتوسط، وأوضح: «لن نتنازل عن الأولويات الأمنية لبلدنا ولقبرص التركية، ولا غنى عن الحلول الدبلوماسية في شرق البحر المتوسط… جنودنا يمثلون إرادتنا الصلبة ضد الساعين لحبس تركيا في خليج أنطاليا ولتجاهل القبارصة الأتراك، ويشكلون ضمانة للسلام في البحر المتوسط».
في السياق ذاته، نشرت وزارة الدفاع التركية، أمس، مقطع فيديو خاصاً لسفينة البحث «أوروتش رئيس» التي تواصل أعمال البحث والتنقيب في شرق المتوسط، حوى جانباً من المكالمات اللاسلكية بين طاقم السفينة وفرقاطة «تي جي جي جيديز»، التي ترافقها، ومشاهد جوية حديثة ملتقطة من مروحية للوضع الميداني لسفينة البحث.
وقال قائد الفرقاطة في المكالمة: «إننا معكم في هذه المهمة التي تكتسب أهمية كبيرة لبلادنا وأمتنا، ونحن على ثقة بأنكم ستزفون البشرى التي ينتظرها شعبنا... القوات البحرية مصممة على حماية حقوق ومصالح تركيا في بحارها». وبدوره رد أحد أفراد طاقم سفينة «أوروتش رئيس» قائلاً: «معرفتنا بوجود أسطولنا البطل هنا، تتيح لنا العمل بكل أمان».
وقالت وزارة الدفاع التركية تعليقاً على الفيديو إن «الفرقاطات والطرادات التابعة للبحرية التركية، تواصل بحزم مهمة مرافقة وحماية سفينة (أوروتش رئيس) التي تواصل أعمالها ضمن (مناطق الصلاحية البحرية) لتركيا شرق المتوسط»، مؤكدة أنه «لن يتم السماح بأي عمل غير قانوني أو (بلطجة) في المنطقة».
في الوقت ذاته، نفى المتحدث باسم الحكومة اليونانية، ستيليوس بيتساس، تقارير تركية تحدث عن إرسال 40 دبابة إلى منطقة إيفروس الحدودية التركية – اليونانية، في الوقت الذي يتصاعد فيه التوتر بين أنقرة وأثينا شرق المتوسط وفي بحر إيجة.
وقال المتحدث اليوناني إن التقارير التركية المتعلقة بنقل الدبابات إلى الحدود في منطقة إيفروس «غير مؤكدة، وهي دعاية»، مضيفاً في مقابلة أمس: «أولاً؛ لم يتم تأكيد هذه المعلومات، وهذا على ما يبدو جزء من الدعاية التركية لأسباب داخلية، بالإضافة إلى ذلك، فإن الرقم المذكور ليس بالقدر الذي يمكن أن يغير بشكل كبير ميزان القوى في إيفروس».
وأفادت وكالة «إخلاص» التركية، في وقت سابق بأن تركيا نقلت 40 دبابة من ولاية هطاي الجنوبية الواقعة على الحدود مع سوريا، إلى ولاية إدرنة التركية الحدودية مع اليونان، في غرب البلاد في ظل التوتر مع اليونان في شرق المتوسط وبحر إيجة.
وذكرت وكالة «الأناضول» الرسمية، نقلاً عن مصادرها، أنه يجري تنفيذ «إعادة انتشار مخطط لها لوحدات من الجيش الثاني للقوات البرية التركية، والمعلومات الخاصة بنقل معدات عسكرية إلى الحدود مع اليونان لا تتوافق مع الواقع». ولم تعلق وزارة الدفاع التركية على هذه التقارير.
وبينما يتصاعد التوتر بين تركيا واليونان في شرق المتوسط، أعلن وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان أن اجتماع «مجلس أوروبا» المقرر في 24 و25 سبتمبر (أيلول) الحالي، سيخصص في المقام الأول للمسألة التركية والتوتر في شرق البحر المتوسط، خصوصاً دراسة فرض عقوبات على أنقرة.
وقال لودريان لإذاعة «فرنس إنتر»، أمس: «خلال (اجتماع) المجلس الأوروبي نهاية الشهر الحالي، سيكون الملف المطروح ملف تركيا... لقد أعددنا هذا الملف التركي منذ أيام مع وزراء الخارجية في برلين لتعداد أدوات الرد التي يمكن أن نستخدمها حيال تركيا».
ولم يحدد لودريان طبيعة العقوبات المحتملة على تركيا، متهماً الرئيس التركي رجب طيب إردوغان بخلق «جو إسلامي - قومي» يهدف إلى إخفاء حقيقة الوضع الاقتصادي في تركيا. لكنه عاد وأكد أن «هناك سلسلة كاملة من الإجراءات التي يمكن اتخاذها. لسنا عاجزين على الإطلاق، وهو (إردوغان) يعرف ذلك جيداً».
وتشهد العلاقات بين تركيا ودول عدة في الاتحاد الأوروبي؛ في مقدمتها فرنسا، توتراً شديداً، خصوصاً حول القضية الليبية ومسألة الهجرة، فضلاً عن احتياطات الأمن والغاز في شرق البحر المتوسط، حيث تُتهم أنقرة باتباع سياسة توسعية. وقال الوزير الفرنسي: «نقول لتركيا: من الآن وحتى عقد (المجلس الأوروبي) يجب إبداء القدرة على مناقشة (شرق المتوسط) أولاً... أمر مناقشة هذه المسألة يعود للأتراك... هذا ممكن... حينها، ندخل في مرحلة فعالة حول جميع المشكلات المطروحة».
وعززت فرنسا وجودها العسكري في شرق المتوسط دعماً لليونان وقبرص بعدما بدأت تركيا تصعيداً في 10 أغسطس (آب) الماضي عندما أرسلت سفينة المسح الزلزالي «أوروتش رئيس» إلى المياه التي تطالب بها اليونان منطقة اقتصادية خالصة.



غرينسبان تعزز تقدمها باستطلاع لمنصب أمين عام الأمم المتحدة

نائبة الرئيس الكوستاريكية السابقة ريبيكا غرينسبان (رويترز)
نائبة الرئيس الكوستاريكية السابقة ريبيكا غرينسبان (رويترز)
TT

غرينسبان تعزز تقدمها باستطلاع لمنصب أمين عام الأمم المتحدة

نائبة الرئيس الكوستاريكية السابقة ريبيكا غرينسبان (رويترز)
نائبة الرئيس الكوستاريكية السابقة ريبيكا غرينسبان (رويترز)

قال مصدران مطلعان أن استطلاعا غير رسمي أجراه مجلس الأمن الدولي، اليوم (الجمعة)، أظهر أن ريبيكا غرينسبان نائبة الرئيس الكوستاريكي ​السابقة عززت تقدمها بوصفها مرشحة رائدة في سباق الترشح لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة، لتصبح إذا فازت عاشر من يتولى هذا المنصب.

وحصلت غرينسبان على 11 صوتا مؤيدا مقابل أربعة أصوات معارضة في المجلس المؤلف من 15 عضوا، مسجلة أقوى نتيجة لها في سبع جولات اقتراع مغلقة أُجريت خلال الأشهر الماضية لاختيار خلف لأنطونيو غوتيريش الذي تنتهي فترته ‌الثانية في المنصب ‌الممتدة خمس سنوات هذا العام.

وسيتعين على ​الفائز ‌التعامل ⁠مع ​أزمات متعددة، ⁠من بينها عدة حروب، وتخفيضات في الإسهامات المقدمة للأمم المتحدة من الولايات المتحدة، وتراجع المكانة السياسية للهيئة الدولية المؤلفة من 193 دولة عضوا بعد انسحاب واشنطن من عشرات المنظمات التابعة لها.

ويتطلب الحصول على توصية المجلس تصويت رسمي من المتوقع إجراؤه بمجرد أن يظهر أحد المرشحين فرصة قوية للفوز، على أن ⁠ينال تسعة أصوات مؤيدة على الأقل وألا يتلقى ‌أي أصوات «عدم تشجيع» من ‌الأعضاء الخمسة الدائمين فرنسا وبريطانيا والولايات المتحدة ​وروسيا والصين. ولم يُظهر اقتراع الجمعة ‌كيفية تصويت هذه الدول الخمس.

وأظهرت خمسة من أصل ‌ستة استطلاعات أُجريت في الأشهر الماضية تقدم غرينسبان (70 عاما) بفارق طفيف بينما وضع استطلاع واحد في أغسطس (آب) سفيرة جيانا لدى الأمم المتحدة كارولين رودريغيز بيركيت في الصدارة.

وحصلت رودريغيز بيركيت اليوم الجمعة على ‌ثمانية أصوات مؤيدة، لتأتي في المركز الثالث، فيما حل الأرجنتيني رافائيل غروسي، المدير العام للوكالة الدولية ⁠للطاقة الذرية، ⁠في المركز الثاني بتسعة أصوات «تشجيع».

وشهد اليوم أيضا أول استطلاع منذ دخول الدبلوماسية الإماراتية لانا نسيبة السباق، إلا أن المرشحة الشرق أوسطية والسفيرة السابقة لدى الأمم المتحدة حلت في المركز الرابع بعدما نالت سبعة أصوات مؤيدة وستة معارضة وصوتين «بلا رأي».

وعندما اختير غوتيريش في أكتوبر (تشرين الأول) 2016، احتاج المجلس إلى ستة استطلاعات للتوصل إلى توافق.

ولم تتول امرأة قط منصب الأمين العام للأمم المتحدة خلال أكثر من 80 عاما من تاريخها.

وقالت الخبيرة الاقتصادية الكوستاريكية في مقابلة سابقة مع «رويترز» ​إن الأمم المتحدة صارت ​شديدة الحذر وإن قائدها المقبل يجب أن يكون مستعدا لتحمل كلفة الإخفاق الدبلوماسي والمحاولة مجددا.


أميركا توافق على بيع صواريخ باتريوت لأوكرانيا مقابل 2.1 مليار دولار

منظومة صواريخ «باتريوت» أميركية الصنع في تايبيه خلال تدريب للجيش التايواني (أ.ف.ب)
منظومة صواريخ «باتريوت» أميركية الصنع في تايبيه خلال تدريب للجيش التايواني (أ.ف.ب)
TT

أميركا توافق على بيع صواريخ باتريوت لأوكرانيا مقابل 2.1 مليار دولار

منظومة صواريخ «باتريوت» أميركية الصنع في تايبيه خلال تدريب للجيش التايواني (أ.ف.ب)
منظومة صواريخ «باتريوت» أميركية الصنع في تايبيه خلال تدريب للجيش التايواني (أ.ف.ب)

أعلنت وزارة الخارجية الأميركية، الجمعة، أنها ​وافقت على بيع أوكرانيا 500 صاروخ «باتريوت باك - 3» مقابل 2.1 مليار دولار.

وقالت الوزارة، في بيان، إن ‌أوكرانيا ستدفع ‌ثمن ​الصواريخ ‌من ⁠خلال إسهامات ​من كندا ⁠وألمانيا والنرويج، إلى جانب أموال من قرض دعم أوكرانيا الذي قدمه الاتحاد الأوروبي.

وشركة «لوكهيد مارتن» ⁠المتعاقد الرئيسي لهذه ‌الصفقة.

وكان ‌الرئيس فولوديمير ​زيلينسكي قال ‌هذا الأسبوع إن ‌أوكرانيا كانت تنتظر منذ ما يقرب من شهر موافقة الولايات المتحدة ‌على إمدادات الصواريخ الحيوية، في الوقت الذي صعدت ⁠فيه ⁠روسيا هجماتها على البنية التحتية المدنية ومنشآت الطاقة.

ودعا زيلينسكي مراراً الولايات المتحدة، التي تزود أوكرانيا بصواريخ يشتريها أعضاء حلف شمال الأطلسي (ناتو) لصالح كييف، ​إلى تسريع عمليات ​التسليم قبل حلول الشتاء، وفق «رويترز».


لافروف أجرى محادثات «مُرضية» مع روبيو

وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف يصل للمشاركة في لقاء وزراء خارجية دول مجموعة العشرين في أتلانتا (أ.ف.ب)
وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف يصل للمشاركة في لقاء وزراء خارجية دول مجموعة العشرين في أتلانتا (أ.ف.ب)
TT

لافروف أجرى محادثات «مُرضية» مع روبيو

وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف يصل للمشاركة في لقاء وزراء خارجية دول مجموعة العشرين في أتلانتا (أ.ف.ب)
وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف يصل للمشاركة في لقاء وزراء خارجية دول مجموعة العشرين في أتلانتا (أ.ف.ب)

قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، الجمعة، إنه أجرى محادثات «مرضية» مع نظيره الأميركي ماركو روبيو على هامش اجتماع وزراء خارجية مجموعة العشرين في أتلانتا بولاية جورجيا الأميركية.

وصرح لافروف للصحافيين عقب لقائه روبيو: «نعم، أجرينا حديثاً مرضياً، وإن كان مقتضباً؛ لأن لديه، لأسباب مفهومة، مهمات كثيرة بصفته المضيف».

وأثار حضور المسؤول الروسي للقمة في أتلانتا تحفظاً أوروبياً على خلفية حرب أوكرانيا، لكنه سلط الضوء على تحسن العلاقات الأميركية - الروسية، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».