روسيا تحبط «هجمات خطرة» تزامنت مع افتتاح العام الدراسي الجديد

TT

روسيا تحبط «هجمات خطرة» تزامنت مع افتتاح العام الدراسي الجديد

أعلنت هيئة (وزارة) الأمن الفيدرالي الروسي اعتقال 13 متشددا في إطار عملية واسعة لملاحقة أشخاص خططوا لتنفيذ عمليات وصفت بأنها «خطيرة للغاية» في موسكو وعدد من الأقاليم الروسية.
وأفادت الهيئة في بيان بأن المعتقلين أعدوا لارتكاب «سلسلة جرائم قتل جماعي في مناطق مختلفة».
ووفقا للمعطيات فإن عمليات الاعتقال جرت بعد ملاحقة واسعة، كانت الخيط الأساسي فيها محادثات جرت بين بعض أعضاء المجموعة على واحدة من وسائل التواصل الاجتماعي المحلية. واتضح أن 11 متشددا من مناطق مختلفة في روسيا، كانوا أعضاء في مجموعة مغلقة على هذه الشبكة، وأنهم تبادلوا معلومات وتداولوا في آليات تتعلق بتنفيذ الهجمات. وأكدت الهيئة الأمنية أن الموقوفين «كانوا يخططون لتنفيذ جرائمهم باستخدام عبوات ناسفة وقنابل حارقة يدوية الصنع وأسلحة بيضاء»، فضلا عن ذلك، فقد أنشأ المتشددون آليات لتحريض المترددين على صفحات التواصل الاجتماعي على تنفيذ هجمات.
ودلت عمليات التفتيش التي رافقت اعتقال المتشددين إلى أدلة على المخطط الذي تم إحباطه، بما في ذلك، من خلال العثور على نشرات ووسائل اتصال شخصية (هواتف محمولة) احتوت على ملفات فيها «مبادئ توجيهية خاصة بصنع عبوات ناسفة وقنابل حارقة وخطط لمهاجمة مؤسسات تعليمية ومقرات أمنية وأماكن تشهد تجمعات حاشدة». ولفت الأنظار إلى أن إحدى المراسلات بين أعضاء المجموعة تضمنت مقطع فيديو يتحدث فيه أحد المعتقلين عن هجوم محتمل على مدرسة ابتدائية في مطلع الشهر الذي يصادف بدء العام الدراسي الجديد. ونشرت هيئة الأمن الفيدرالي مقطع الفيديو الذي ظهر فيه المتشدد وهو يعلن عن نيته تنفيذ الهجوم على المدرسة وأعرب عن أمل في أن يتمكن من «قتل 100 شخص على الأقل خلال الفعالية الخاصة بمناسبة بداية العام الدراسي».
في الوقت ذاته، أكدت لجنة التحقيقات في إقليم كراسنويارسك فتح تحقيق جنائي مع شاب في سن 15 عاما كان يخطط لتنفيذ عملية مماثلة في إحدى المدارس المحلية، مضيفة أن الشاب بدأ بالتفكير في شن الهجوم في ربيع العام الحالي وصنع أربع عبوات ناسفة كان يخزنها في بناية غير مأهولة.
وعثر أفراد الأمن في أماكن إقامة الموقوفين على أربع عبوات ناسفة جاهزة للاستعمال ومكونات لإنتاج عبوات وقنابل حارقة، علاوة على أسلحة أخرى.
اللافت أن بيان الهيئة الأمنية لم يكشف عن دوافع المعتقلين وما إذا كانوا على صلة بأي تنظيم إرهابي، في حين أفادت وكالة أنباء «تاس» الحكومية بأن الموقوفين لم تتجاوز أعمارهم 18 سنة، ما أضاف عناصر غامضة أخرى إلى نشاط هذه الشبكة. خصوصا أن تكرار الحديث عن خطط لاستهداف المدارس في مدن مختلفة في اليوم الدراسي الأول، أعاد إلى الأذهان مأساة مدرسة بيسلان في جنوب روسيا التي تعرضت قبل 16 سنة، لهجوم إرهابي ضخم في مطلع العام الدراسي. واحتجز مسلحون أكثر من ألف رهينة غالبيتهم من الأطفال لمدة ثلاثة أيام داخل المدرسة في ظروف كارثية وسط عشرات العبوات الناسفة. وفي اليوم الثالث أسفر فشل المفاوضين مع الإرهابيين ثم وقوع انفجار غامض داخل المدرسة عن اتخاذ قرار بالهجوم لتحرير الرهائن، ونجح رجال الأمن في قتل غالبية الإرهابيين، لكن نحو 300 رهينة لقوا مصرعهم خلال المواجهات، غالبيتهم من الأطفال.
إلى ذلك، كانت هيئة الأمن الفيدرالي الروسي، أعلنت قبل أيام اعتقال ستة أشخاص في موسكو وعدة أقاليم روسية للاشتباه بجمع أموال لمقاتلي تنظيم «داعش».
وجاء في بيان أنه «تم تنفيذ عملية لقمع الأنشطة الإجرامية لخلية تعمل في موسكو وضواحيها وجمهورية داغستان وإقليم كراسنويارسك ومقاطعة خانتي مانسيسك المتمتعة بالحكم الذاتي، والتي جمعت وحولت الأموال لاحتياجات تنظيم (داعش)».



مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
TT

مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)

بدأ مجلس الأمن الدولي مفاوضات محورها مشروع قرار تقدمت به البحرين، يسمح لأي دولة باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان حرية الملاحة عبر مضيق هرمز.

ويهدف مشروع القرار الذي اطلعت عليه «وكالة الصحافة الفرنسية»، ومن المتوقع تعديله خلال المناقشات، إلى منح الدول الأعضاء الضوء الأخضر لـ«استخدام (كل الوسائل اللازمة)، في مضيق هرمز وحوله، بما في ذلك في المياه الإقليمية» للدول الساحلية لـ«تأمين المرور وضبط وتحييد ومنع أي محاولة لإغلاق أو عرقلة أو تدخل في الملاحة الدولية» عبر هذا الممر التجاري الحيوي.

ويطالب النص أيضاً إيران بـ«التوقف فوراً عن كل الهجمات ضد السفن التجارية وأي محاولة لعرقلة» حرية الملاحة. كما يشير إلى إمكان فرض عقوبات على أولئك الذين ينتهكون حرية الملاحة عبر المضيق.

ولم يتمكن سوى عدد قليل من سفن الشحن وناقلات النفط، ومعظمها إيراني، من المرور عبر مضيق هرمز منذ أغلقت القوات الإيرانية هذا الممر التجاري الحيوي، في إطار الحرب التي اندلعت في الشرق الأوسط، في أعقاب هجوم أميركي إسرائيلي على طهران في 28 فبراير (شباط).

وقال دبلوماسيان أوروبيان ودبلوماسي غربي إن احتمالات موافقة مجلس الأمن على القرار ضئيلة، إذ من المرجح أن تستخدم روسيا ‌والصين، المقرّبتان من إيران، حق النقض (فيتو). ويحتاج مشروع القرار إلى ما لا يقل عن 9 أصوات مؤيدة، وعدم استخدام روسيا ⁠والصين والولايات المتحدة ⁠وبريطانيا وفرنسا حق النقض، حتى يعتمده المجلس المكون من 15 عضواً. ولم يتسنَّ التواصل مع بعثتي روسيا والصين لدى الأمم المتحدة للحصول على تعليق.

وكانت البحرين تقدمت، نيابة عن دول الخليج، بمشروع قرار تبناه مجلس الأمن منتصف مارس (آذار)، طالب بـ«الوقف الفوري» للهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن. وقال الدبلوماسيون إن فرنسا تعمل أيضاً على صياغة مشروع قرار بديل يسعى للحصول على تفويض من الأمم المتحدة بمجرد أن تهدأ الأوضاع. وقال 3 مسؤولين أميركيين لوكالة «رويترز» للأنباء، إن 2500 جندي من مشاة البحرية سيتم نشرهم في المنطقة، إلى جانب السفينة الحربية الأميركية «بوكسر»، وهي سفينة هجومية برمائية، وسفن حربية مرافقة. ولم يذكر المسؤولون تفاصيل عن دور هذه القوات والقطع البحرية. وقال مسؤولان إنه لم يتم بعد اتخاذ أي قرار بشأن ما ​إن كانت القوات ستدخل إيران. وأبلغت ​مصادر «رويترز»، في وقت سابق، أن الأهداف المحتملة ربما تشمل الساحل الإيراني أو مركز تصدير النفط في جزيرة خرج.


20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
TT

20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)

أبدت 20 دولة رغبتها، السبت، في المساهمة في الجهود الرامية لتأمين مضيق هرمز، مُندّدة في الوقت ذاته بإغلاق إيران للممر الاستراتيجي.

وقالت كل من المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان وكندا وكوريا الجنوبية ونيوزيلندا والدنمارك ولاتفيا وسلوفينيا وإستونيا والنرويج والسويد وفنلندا وتشيكيا ورومانيا والبحرين وليتوانيا، في البيان المشترك: «نُعرب عن استعدادنا للمساهمة في الجهود المناسبة لضمان المرور الآمن عبر المضيق»، مضيفةً: «نرحّب بالتزام الدول المشاركة في التخطيط التحضيري».

وتابعت: «ندين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية الأخيرة على سفن تجارية غير مسلّحة في الخليج، والهجمات على البنية التحتية المدنية بما فيها منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قبل القوات الإيرانية».

ومنذ بدء الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، تشنّ طهران ضربات على مواقع في دول الخليج وعلى سفن شحن أثناء عبورها في المضيق.

وأفادت شركة «كيبلر» للتحليل، بأنّه بين الأول والتاسع عشر من مارس (آذار)، عبرت 116 ناقلة بضائع فقط المضيق، في انخفاض بنسبة 95 في المائة عن المعدل الذي تمّ تسجيله قبل الحرب. وأدّى التعطيل الفعلي لمضيق هرمز، الذي يمُرّ عبره عادة 20 في المائة من النفط والغاز العالميَّين، والهجمات على منشآت النفط والغاز في الشرق الأوسط، إلى ارتفاع كبير في الأسعار.

وقالت الدول الموقّعة على البيان: «ندعو إلى وقف فوري وشامل للهجمات على البنية التحتية المدنية، بما فيها منشآت النفط والغاز».


محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.