دعوة لتوظيف الثورة الصناعية الرابعة للتشافي من تداعيات «كورونا»

توقعات باستمرار تقلبات النفط العام المقبل حول 65 دولاراً للبرميل

الأمين العام للأمم المتحدة في نقاشات القمة العالمية للصناعة التي جرت افتراضياً أمس (وام)
الأمين العام للأمم المتحدة في نقاشات القمة العالمية للصناعة التي جرت افتراضياً أمس (وام)
TT

دعوة لتوظيف الثورة الصناعية الرابعة للتشافي من تداعيات «كورونا»

الأمين العام للأمم المتحدة في نقاشات القمة العالمية للصناعة التي جرت افتراضياً أمس (وام)
الأمين العام للأمم المتحدة في نقاشات القمة العالمية للصناعة التي جرت افتراضياً أمس (وام)

دعا مجتمعون دوليون إلى ضرورة توظيف تقنيات الثورة الصناعية الرابعة لتسريع عملية التعافي من تداعيات وباء «كورونا المستجد»، مشيرين إلى أن استخدام التكنولوجيا أسهم في إحداث نقلة نوعية في التحول الرقمي في عدة قطاعات حول العالم، في وقت وضعت تداعيات فيروس «كورونا» آلية عمل جديدة للانتقال بنماذج عمل جديدة.
وشدد أنطونيو غوتيريش الأمين العالم للأمم المتحدة، على الدور الذي يمكن أن يلعبه التحول الرقمي والطاقة النظيفة في صياغة مستقبل جديد أكثر شمولية واستدامة وازدهاراً.
وقال غوتيريش: «يمكن إدراك مدى اعتماد العالم على المنتجات الصناعية من خلال الاضطراب الذي تسبب به نقص الإمدادات الحيوية وتعطل سلاسل القيمة العالمية جراء الوباء. ومع ما كان للوباء من آثار سلبية عديدة، فإنه أسهم في إحداث نقلة نوعية في التحول الرقمي في قطاعات التعليم والعمل والتواصل».
وأضاف في كلمة له خلال فعاليات اليوم الأول من المؤتمر الافتراضي للقمة العالمية للصناعة والتصنيع: «بفضل التكنولوجيا تمكنّا من مواصلة أعمالنا، ويجب أن نحرص على ألا تسهم التقنيات الرقمية في رفع معدلات البطالة بين النساء أو أن تتفاقم الفجوة الاقتصادية بين الدول». إلى تفاصيل فعاليات القمة العالمية التي انطلقت أمس:
- توقعات روسية
وأظهرت مناقشات حول قطاع الطاقة أمس، عن توقع ألكسندر نوفاك، وزير الطاقة الروسي، انخفاض الطلب العالمي على النفط بما يتراوح بين تسعة وعشرة ملايين برميل يومياً بسبب التأثير السلبي لفيروس «كورونا»، مشيراً إلى أن أسعار النفط قد ترتفع إلى نحو 65 دولاراً للبرميل في العام المقبل، لكنه توقع أن تتسم بالتقلب.
وقال نوفاك: «لقد حان الوقت للتوجه نحو مصادر الطاقة المتجددة مع التغير الكبير الذي تشهده أسواق الطاقة العالمية... مع أن الوباء قد أسهم في تغيير سلوك المستهلكين بشكل سريع، إلا أن هذا التغير بدأ بالفعل قبل ظهور الوباء».
وزاد الوزير الروسي «انخفض الطلب على النفط في الوقت الحالي، كما يدخل جزء أكبر من المصادر المتجددة للطاقة في سوق الطاقة العالمية... تبلغ حصة النفط والغاز 85% من سوق الطاقة العالمية».
وأشار إلى الحاجة لتخفيض يصل إلى 74% بحلول عام 2040، مستطرداً: «نشهد زيادة في الاستثمار في مصادر الطاقة الخضراء والمتجددة بنسبة 5% مقارنةً بالعام الماضي».
- النهج الطويل
من جهته، قال سهيل المزروعي وزير الطاقة والبنية التحتية الإماراتي، إن بلاده اتّبعت نهجاً طويل الأمد للتخطيط لمستقبل الطاقة ومعالجة التغير المناخي، حيث من المتوقع أن توفر الإمارات نصف احتياجاتها من الطاقة باستخدام مصادر الطاقة المتجددة بحلول عام 2050.
وقال: «نسعى بحلول عام 2050 للتحول من الاعتماد الكامل على الغاز الطبيعي في توليد الطاقة إلى تغطية نصف احتياجاتنا من الطاقة باستخدام مصادر الطاقة المتجددة».
وأضاف المزروعي: «إذا كنا نرغب في استهلاك طاقة أقل فهذا يعني أننا بحاجة إلى تحسين كفاءة استهلاكنا للطاقة، ولن نستطيع تحقيق هذا الهدف إلا بتوظيف الذكاء الصناعي أو إنترنت الأشياء أو الروبوتات. وبالتالي فإن الاستثمار في هذه التقنيات وتوظيفها أولوية مهمة لدولة الإمارات وجزء أساسي من استراتيجيتنا».
وتعقد الدورة الثالثة الافتراضية للقمة العالمية للصناعة والتصنيع، المبادرة المشتركة بين الإمارات ومنظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية (يونيدو)، يومي 4 و5 سبتمبر (أيلول) الجاري، تحت عنوان «العولمة المحلية: نحو سلاسل قيمة عالمية أكثر استدامة وشمولية»، لمناقشة دور توظيف تقنيات الثورة الصناعية الرابعة في بناء سلاسل قيمة عالمية أكثر مرونة والمساهمة في تحقيق التعافي والازدهار في مرحلة ما بعد الوباء.
- مدارس التكنولوجيا
من ناحية أخرى، أشار الجنرال لوهوت بنسار باندجيتان، الوزير المنسق للشؤون البحرية والاستثمار في إندونيسيا، في كلمته التي ألقاها نيابةً عن جوكو ويدودو، رئيس إندونيسيا، إلى أن الانخفاض في أسعار الموارد الطبيعية في أثناء الوباء أبرز أن اعتماد إندونيسيا على صادرات النفط والغاز غير مستدام.
وأشار إلى أن إندونيسيا ملتزمة بتنويع اقتصادها والقيمة المضافة لمنتجاتها، مضيفاً: «نسعى جاهدين لتحسين رأس مالنا البشري، ودعوة المستثمرين للتعاون مع وزارة الصناعة لدينا لإنشاء مدارس التكنولوجيا المهنية واستخدام قوة عاملة محلية أكثر قدرة على المنافسة».
ودعا باندجيتان الشركاء إلى «الاستثمار في إندونيسيا لتطوير الصناعات المعدنية ومشاريع الطاقة المتجددة والتي تتمتع دولتنا بإمكانيات واعدة في إنتاجها».
- سلاسل التوريد
من جهته قال الدكتور سلطان بن أحمد الجابر، وزير الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة في الإمارات، إن أزمة الوباء كشفت مدى ضعف سلاسل التوريد العالمية، وهو ما قد يعرّض اقتصادات الدول للخطر. موضحاً أن الوباء دفع الدول لتعزيز مخزوناتها وقدرتها على التعامل مع مختلف الظروف، ودعم ابتكارات الثورة الصناعية الرابعة.
وقال: «إدراكاً لأهمية دور التكنولوجيا في تعزيز نمو قطاع الصناعة، أسّست الإمارات وزارة للصناعة والتكنولوجيا المتقدمة ستعمل على الارتقاء بالأداء الصناعي وتعزيز التكامل بين مختلف القطاعات بصورة أفضل».
- المجتمع أيضاً
من ناحيته، أوضح لي يونغ، المدير العام لمنظمة «يونيدو»، والرئيس المشارك للقمة العالمية للصناعة والتصنيع: «لن تؤثر الثورة الصناعية الرابعة على المصانع فحسب، بل ستؤثر على المجتمع أيضاً. ومن المؤكد أنه لن تستطيع دولة أو اقتصاد معين التحكم بمستقبل هذه الثورة بشكل فردي».
ودعا بدر العلماء، رئيس اللجنة التنظيمية للقمة العالمية للصناعة والتصنيع، إلى ضرورة تركيز الدول على الفرص التي أتاحها الوباء لإعادة تقييم أولوياتها. وقال: «كانت الأزمة بمثابة تذكير ضروري بأهمية تنمية الأسواق المحلية والإقليمية، وتأكيداً على الحاجة إلى سلاسل قيمة عالمية أكثر فاعلية ومرونة في التعامل مع مختلف الظروف».
وزاد أن «الأزمة أدت إلى تغييرات كبيرة وتحولات جذرية في العمليات الصناعية، والتي قد تكون بداية لواقع جديد من شأنه أن يزيد من التقارب بين الأنشطة الفعلية والافتراضية».


مقالات ذات صلة

السبائك تزيح المجوهرات عن عرش الذهب في الصين للمرة الأولى

الاقتصاد بائعة تعرض أساور ذهبية لحفلات الزفاف الصينية في متجر مجوهرات بهونغ كونغ (رويترز)

السبائك تزيح المجوهرات عن عرش الذهب في الصين للمرة الأولى

سجل استهلاك الذهب في الصين تراجعاً للعام الثاني على التوالي في عام 2025، إلا أن مبيعات السبائك والعملات الذهبية تجاوزت مبيعات المجوهرات لأول مرة في تاريخها.

«الشرق الأوسط» (بكين)
خاص أحد مواقع التعدين في السعودية (واس)

خاص المعادن الحرجة «عصب سيادي» جديد... والسعودية تقتحم «المربع الذهبي» عالمياً

لم تعد المعادن الحرجة مجرد سلع تجارية عابرة للحدود بل تحولت إلى «عصب سيادي» يعيد رسم خريطة القوى الاقتصادية العالمية.

زينب علي (الرياض)
الاقتصاد عملة بتكوين الرقمية (رويترز)

تراجع حاد لـ«بتكوين»... ووزير الخزانة الأميركي يرفض «خيار الإنقاذ»

شهدت سوق العملات المشفرة هزة عنيفة مساء الأربعاء، حيث كسرت عملة «بتكوين» حاجز الـ73 ألف دولار هبوطاً.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد سبائك فضية تزن 500 غرام في مصفاة الذهب والفضة النمساوية «أوغوسا» في فيينا (أ.ف.ب)

الفضة تنهار بأكثر من 15 %... والذهب يتراجع بـ3% في «خميس متقلب»

انهارت أسعار الفضة بأكثر من 15 في المائة صباح الخميس مع عودة التقلبات التي ضربت المعادن الثمينة، إذ انخفض سعر الذهب بأكثر من 3 في المائة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد روب الشمس خلف حقل تشرين النفطي في ريف حزقيا الشرقي، شمال شرق سوريا (أ.ب)

النفط ينخفض مع بوادر انفراجة في التوترات الأميركية - الإيرانية

شهدت أسعار النفط تراجعاً ملحوظاً خلال تداولات يوم الخميس، عقب إعلان الولايات المتحدة وإيران موافقتهما على عقد محادثات في سلطنة عُمان.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)

السعودية تعلن استثمار ملياري دولار لتطوير مطارين في حلب السورية

وزير الاستثمار السعودي خالد الفالح خلال إعلانه عن توقيع اتفاقات استراتيجية مع سوريا في دمشق (إكس)
وزير الاستثمار السعودي خالد الفالح خلال إعلانه عن توقيع اتفاقات استراتيجية مع سوريا في دمشق (إكس)
TT

السعودية تعلن استثمار ملياري دولار لتطوير مطارين في حلب السورية

وزير الاستثمار السعودي خالد الفالح خلال إعلانه عن توقيع اتفاقات استراتيجية مع سوريا في دمشق (إكس)
وزير الاستثمار السعودي خالد الفالح خلال إعلانه عن توقيع اتفاقات استراتيجية مع سوريا في دمشق (إكس)

​قال وزير الاستثمار السعودي ‌خالد الفالح، ‌السبت، ⁠إن ​المملكة ‌ستستثمر 7.5 مليار ريال (⁠ملياري دولار) لتطوير ‌مطارين في مدينة حلب السورية على مراحل عدة.

ووصل إلى العاصمة السورية دمشق، صباح السبت، وفد سعودي رفيع المستوى، برئاسة وزير الاستثمار المهندس خالد بن عبد العزيز الفالح، في مستهل زيارة رسمية تهدف إلى تعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري بين المملكة العربية السعودية والجمهورية العربية السورية، ودفع الشَّراكات الثنائية نحو مرحلة التنفيذ العملي للمشروعات المشتركة.

وأعلن الفالح، إطلاق شركة طيران تحت اسم «ناس سوريا»، في أول استثمار لشركة «ناس» خارج البلاد.

كما أطلق الفالح أيضاً صندوق «إيلاف» للاستثمار، والذي أوضح أنه سيكون مخصصاً للاستثمار في المشروعات الكبرى في سوريا.

من جانبه أعلن رئيس هيئة الاستثمار السوري طلال الهلالي، أن بلاده ستوقِّع مع السعودية اتفاقيةً لتطوير البنية التحتية للاتصالات، وتحديث شبكات الاتصالات وجودة الإنترنت.

وأضاف، أنه سيتم توقيع مجموعة من الاتفاقات الاستراتيجية مع السعودية تستهدف قطاعات حيوية تمس حياة المواطنين.

وأفاد بيان صحافي صادر عن وزارة الاستثمار السعودية، بأن زيارة الوفد السعودي، «تأتي في إطار دعم مسار الشراكة الاستراتيجية بين البلدين الشقيقين، وتعزيز دور القطاع الخاص في دعم المشروعات التنموية، وتهيئة مسار مستدام للتكامل الاقتصادي، بما يخدم المصالح المشتركة ويواكب التوجهات التنموية في المرحلة المقبلة».

وذكر البيان أن هذه الزيارة تمثل «مرحلة متقدمة في الشراكة الاقتصادية بين المملكة وسوريا، إذ تأتي استكمالاً لسلسلة من اللقاءات والمنتديات التي انعقدت خلال العام الماضي، والتي أسفرت عن توقيع عدد من الاتفاقات لتشجيع الاستثمار المتبادل، وتفعيل آليات العمل المشترك في عدد من القطاعات الحيوية، حيث تؤكد هذه الجهود المتواصلة على اللُّحمة الاستراتيجية بين البلدين في دعم التنمية الاقتصادية، وتوسيع الفرص الاستثمارية أمام القطاع الخاص السعودي والسوري، على حد سواء، في إطار طموح كبير لتعميق التكامل الاقتصادي المشترك خلال المرحلة المقبلة».


لاستخلاص الذهب... مصر تنشئ أول مصنع لإنتاج سيانيد الصوديوم في الشرق الأوسط

رئيس الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة محمد الجوسقي ووفد شركة «دراسكيم» للكيماويات (مجلس الوزراء المصري)
رئيس الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة محمد الجوسقي ووفد شركة «دراسكيم» للكيماويات (مجلس الوزراء المصري)
TT

لاستخلاص الذهب... مصر تنشئ أول مصنع لإنتاج سيانيد الصوديوم في الشرق الأوسط

رئيس الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة محمد الجوسقي ووفد شركة «دراسكيم» للكيماويات (مجلس الوزراء المصري)
رئيس الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة محمد الجوسقي ووفد شركة «دراسكيم» للكيماويات (مجلس الوزراء المصري)

أعلنت الحكومة المصرية، السبت، إنشاء أول مصنع لإنتاج سيانيد الصوديوم في الشرق الأوسط بمحافظة الإسكندرية على ساحل البحر المتوسط، بطاقة إنتاج سنوية تبلغ 50 ألف طن واستثمارات 200 مليون دولار في المرحلة الأولى.

وذكرت رئاسة مجلس الوزراء المصري، في بيان صحافي، أن الرئيس التنفيذي للهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة، محمد الجوسقي، استقبل وفد شركة «دراسكيم للكيماويات المتخصصة»؛ لبحث خطوات إنشاء مصنع الشركة لإنتاج سيانيد الصوديوم، بمجمع مصانع سيدي كرير للبتروكيماويات بالإسكندرية.

وأفاد البيان، بأن الشركة تستهدف بدء الإنتاج في عام 2028 بعد الانتهاء من المرحلة الأولى للمصنع، بتكلفة استثمارية مبدئية تبلغ 200 مليون دولار لإنتاج وتصدير 50 ألف طن من سيانيد الصوديوم، المادة المستخدمة لاستخلاص الذهب، أما بالنسبة للمرحلة الثانية، فستتم دراسة مضاعفة كمية الإنتاج، أو إنتاج مشتقات أخرى من سيانيد الصوديوم، نهايةً بإنتاج مكونات بطاريات أيونات الصوديوم في المرحلة الثالثة.

وأكد الجوسقي على دعم شركة «دراسكيم» وتقديم التسهيلات كافة؛ لتسريع عملية إنشاء المصنع وبدء الإنتاج في أقرب وقت، حيث تتوافق خطط المصنع مع كثير من الأهداف التنموية للحكومة، من زيادة الصادرات، ونقل التكنولوجيا، وتعميق التصنيع المحلي، وتشغيل العمالة.

وأضاف أن مصنع الشركة الجديد سيستفيد من برنامج الإصلاح الاقتصادي الذي قامت بتنفيذه جهات الدولة كافة، ونتج عنه تحسُّن كبير في المؤشرات النقدية والمالية والاستثمارية والتجارية واللوجيستية.

ودعا الجوسقي الشركات المصرية، ومن بينها شركة «دراسكيم»، إلى تبني استراتيجية متكاملة للتصنيع من أجل التصدير، مع التركيز بشكل خاص على الأسواق الأفريقية، وذلك في ضوء الميزة التنافسية التي تتمتَّع بها المنتجات المصرية داخل القارة، وما تتيحه الاتفاقات التجارية التي انضمَّت إليها مصر، وفي مقدمتها «اتفاقية التجارة الحرة القارية الأفريقية»، من فرص واسعة للنفاذ إلى الأسواق.

وأوضح أن وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية تستهدف تحقيق زيادة قدرها نحو 4 مليارات دولار في الصادرات مقارنة بعام 2024، الذي سجَّلت فيه الصادرات 7.7 مليار دولار، اعتماداً على تعظيم الاستفادة من القطاعات ذات الميزة التنافسية المرتفعة، وعلى رأسها قطاع الكيماويات.

وأضاف أن منتجات شركة «دراسكيم» من سيانيد الصوديوم تمتلك ميزةً إضافيةً، نظراً لأهميتها لمناجم الذهب بأفريقيا، التي تتصدَّر قارات العالم في هذا المجال، وتسيطر على نحو رُبع إنتاج الذهب العالمي.

وأشار إلى أهمية منتجات الشركة من بطاريات أيونات الصوديوم لتحقيق هدف الحكومة المصرية بزيادة المُكوِّن المحلي لبطاريات تخزين الطاقة المتجددة، والتي يمكن استخدامها في مراكز البيانات ودعم شبكات نقل الكهرباء.

وقال باسم الشمي، نائب الرئيس للشراكات الاستراتيجية بشركة «بتروكيميكال هولدينغ» النمساوية، المساهم الأكبر في شركة «دراسكيم»، إن شريك المشروع، شركة «دراسلوفكا» التشيكية، ستقوم لأول مرة، بنقل التكنولوجيا الخاصة بها، والتي تمَّ تطويرها داخل منشآتها بالولايات المتحدة الأميركية، إلى قارة أفريقيا والشرق الأوسط؛ للمساهمة في تحويل مصر إلى مقر رائد لتكنولوجيا استخلاص الذهب، وصناعة بطاريات أيونات الصوديوم، البديل الأكثر استدامة والأقل تكلفة من بطاريات أيونات الليثيوم.

وقال أندريه يروكيفيتش، نائب الرئيس للاستراتيجية وتطوير الأعمال بشركة «بتروكيميكال هولدينغ»، إن مصنع الشركة بمصر سيوفر ما يصل إلى 500 فرصة عمل مباشرة، وسيدر إيراداً دولارياً يبلغ نحو 120 مليون دولار سنوياً، هذا بالإضافة إلى تعزيز وضمان استقرار واستدامة سلاسل التوريد المحلية، وتعزيز الدور الإقليمي لمصر، كونه أول مصنع لإنتاج سيانيد الصوديوم في مصر ومنطقة الشرق الأوسط، ما يمثل نقلةً نوعيةً في قطاع الكيماويات.


مودي: اتفاقية التجارة مع أميركا تعزز شعار «صنع في الهند»

صياد في مركب صغير أمام سفينة حاويات راسية بميناء في مدينة كوتشي جنوب الهند (رويترز)
صياد في مركب صغير أمام سفينة حاويات راسية بميناء في مدينة كوتشي جنوب الهند (رويترز)
TT

مودي: اتفاقية التجارة مع أميركا تعزز شعار «صنع في الهند»

صياد في مركب صغير أمام سفينة حاويات راسية بميناء في مدينة كوتشي جنوب الهند (رويترز)
صياد في مركب صغير أمام سفينة حاويات راسية بميناء في مدينة كوتشي جنوب الهند (رويترز)

قال رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي، السبت، إن اتفاقية التجارة المؤقتة المبرمة مع الولايات المتحدة ستعزز شعار «صنع في الهند» من خلال فتح فرص جديدة أمام المزارعين ورجال الأعمال، وخلق فرص عمل للنساء والشباب، حسبما أفادت وكالة أنباء «برس ترست أوف إنديا».

كما شكر رئيس الوزراء الرئيس الأميركي دونالد ترمب على التزامه الشخصي بعلاقات قوية بين الهند والولايات المتحدة.

وقال مودي في منشور له على منصة التواصل الاجتماعي «إكس»: «إنه لخبر رائع للهند والولايات المتحدة الأميركية... لقد اتفقنا على إطار لاتفاقية تجارية مؤقتة بين دولتين عظيمتين».

وأضاف، إن هذا الإطار يعكس النمو المتزايد في العمق والثقة والديناميكية للشراكة الهندية الأميركية.

وأوضح مودي: «إنه يعزز شعار، صنع في الهند، عبر فتح فرص جديدة أمام المزارعين المجتهدين في الهند، ورجال الأعمال، والشركات الصغيرة والمتوسطة، ومبتكري الشركات الناشئة، والصيادين، وغيرهم. وسيولد توظيفاً على نطاق واسع للنساء والشباب».

وأكد مودي أن الهند والولايات المتحدة تشتركان في التزامهما بتعزيز الابتكار، وهذا الإطار سيعمق شراكات الاستثمار والتكنولوجيا بين البلدين.

وقال إن هذا الإطار سيعزز أيضاً سلاسل التوريد المرنة والموثوقة ويساهم في النمو العالمي.

وذكر ترمب أنه بموجب الاتفاقية، سيتم خفض الرسوم الجمركية على السلع القادمة من الهند إلى 18 في المائة، من 25 في المائة بعد أن وافق رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي على التوقف عن شراء النفط الروسي.