نوفمبر موعد توزيع اللقاح في الولايات المتحدة

جدل حول استخدامه لأغراض سياسية قبل الانتخابات

دعوة الولايات الأميركية للاستعداد لتوزيع اللقاح (رويترز)
دعوة الولايات الأميركية للاستعداد لتوزيع اللقاح (رويترز)
TT

نوفمبر موعد توزيع اللقاح في الولايات المتحدة

دعوة الولايات الأميركية للاستعداد لتوزيع اللقاح (رويترز)
دعوة الولايات الأميركية للاستعداد لتوزيع اللقاح (رويترز)

دعا مركز السيطرة على الأمراض والوقاية منها الأميركية الولايات المحلية إلى الاستعداد لتوزيع لقاح ضد كورونا المستجد (كوفيد - 19 مطلع)، نوفمبر (تشرين الثاني) القادم، طالباً من الولايات المحلية والمراكز الطبية الاستعداد لتوفير اللقاح وتوزيعه وإزالة ما يمكن أن يعوق هذه العملية في ذلك الوقت.
هذا الطلب والإعلان عنه أثار الكثير من الجدل، ووضع الشارع الأميركي في حالة انقسام من استخدام المركز هذا التاريخ بالتحديد لغرض سياسي، أي قبل الانتخابات الأميركية بيومين المقرر لها أن تكون في الثالث من نوفمبر (تشرين الثاني)، وراهن البعض حول كفاءة وجودة اللقاحات التي تنوي الإدارة توزيعها، إذ يتوقف مستقبل ترمب السياسي على الاستجابة للفيروس الذي أودى بحياة 185 ألف أميركي.
وبحسب ما تناقلته وسائل الإعلام، فإن مركز السيطرة على الأمراض والوقاية منها المعروف بـ(CDC)، أخبر في أوائل أغسطس (آب) الشهر الماضي، الولايات المحلية أن تفترض أن «الجرعات المحدودة» من اللقاح يمكن أن تكون متاحة في الخريف، إذ جاء في الرسالة الموجهة إليهم أن وزارة الصحة والخدمات البشرية ومركز السيطرة على الأمراض «يقومان باستعدادات سريعة لتنفيذ توزيع لقاحات كوفيد - 19 على نطاق واسع في خريف عام 2020». هذه الخطوة، أعادت إلى أذهان الناس تصريحات الرئيس ترمب القديمة التي قال فيها إنه يعتقد أن اللقاح سيكون جاهزاً بحلول يوم الانتخابات أو قبل ذلك بقليل، مما دفع الكثير من المعارضين له باستخدام اللقاح لأغراض سياسية، فيما وجه المؤيدون لترمب وشريحته الشعبية سيل الاتهامات إلى إدارة الغذاء والدواء بإبطاء عمل اللقاح لإيذائه سياسيا.
وكانت أعداد الحالات الجديدة آخذة في الانخفاض في بعض الأماكن التي كانت تعد مناطق جذب كبيرة للفايروس، لكنها اختلفت وجهتها وحدة ارتفاعها في أماكن أخرى مثل ولايات أيوا وساوث داكوتا، مما يشير إلى مرحلة جديدة في مكافحة الفيروس في البلاد، بانخفاض العدوى في مواقع وارتفاعها في أماكن جديدة، إلا أن هناك تحسنا طفيفا بشكل عام.
وتلعب السياسة دوراً مهماً مثلها مثل أحداث إعادة افتتاح الكليات والمدارس، لكنها أيضاً تدل على علامة من الإرهاق والإحباط الذي يشعر به الأميركيون بعد شهور من استخدام الأقنعة، ومعقمات اليدين والعزلة الاجتماعية، والشركات المغلقة والشواطئ المغلقة.
وأول من أمس (الأربعاء) حث الدكتور أنتوني فوسي، كبير خبراء الأمراض المعدية في الولايات المتحدة، على إبقاء طلاب الجامعات المصابين في الحرم الجامعي، لأن إعادتهم إلى ولاياتهم أو منازلهم سيساعد في انتشار الفيروس خلال العطلة القادمة.
وبشكل عام، تجاوزت الحالات في الولايات المتحدة هذا الأسبوع 6 ملايين إصابة، ووصلت الحالات في ولايات الغرب الأوسط مثل ولاية أيوا معدلات إيجابية مرتفعة، وهي مستويات تنذر بالخطر، مما يستدعي الحذر من نشوء مناطق جاذبة للفايروس جديدة.
وفِي سياق متصل، قالت وزارة الخارجية إن إعلان الولايات المتحدة إنهاء علاقتها مع منظمة الصحة العالمية، وإعادة توجيه مواردها الصحية العالمية إلى شركاء آخرين أكثر مصداقية، يأتي بسبب تسييس المنظمة واتباعها الحزب الشيوعي الصيني.
وأوضحت الوزارة في بيان صحافي أمس (الخميس)، أن خطوة الإدارة الأميركية تم اتخاذها بعد أن منح الرئيس ترمب منظمة الصحة العالمية الفرصة لتبني إصلاحات حاسمة، بيد أن المنظمة رفضت اغتنام هذه الفرصة، ما أدى إلى تنفيذ قرار الرئيس وسحب الدعم عنها، ولن يكون هناك تشارك معها في اللقاحات الطبية الخاصة بفايروس كورونا الجديد عند صدوره. وقالت أورتاغيوس مورغان متحدثة الخارجية في البيان «يتم تقييم الولايات المتحدة دعماً لمنظمة الصحة العالمية بنسبة 22 في المائة من الميزانية العادية، والتي تبلغ عادة أكثر من 100 مليون دولار سنوياً، وبالنسبة للسنة المالية 2020. كان التقييم الأميركي يزيد قليلاً عن 120 مليون دولار، منها 58 مليون دولار قد تم التبرع بها في وقت قبل قرار الرئيس في أبريل (نيسان) الماضي بتعليق التمويل الإضافي، ونعلن اليوم أن الجزء المتبقي من تقييم 2020، الذي يزيد قليلاً عن 62 مليون دولار، ستتم إعادة برمجته إلى الأمم المتحدة لدفع تقييمات أخرى، وسيتم الاستفادة من الخبراء الأميركيين الذين يعملون في مكاتب المنظمة بالداخل الأميركي».
بدوره، أعرب زعيم الأغلبية في مجلس الشيوخ ميتش ماكونيل عن شكوكه بشأن ما إذا كان بإمكان الكونغرس الحصول على صفقة بشأن حزمة أخرى للإغاثة من الوباء عندما يعود المشرعون إلى واشنطن بعد عطلة استمرت شهراً، رغم دفع إدارة ترمب لحوافز سريعة وموجهه.
وقال ماكونيل زعيم الأغلبية الجمهورية بمجلس الشيوخ، إن المحادثات بين كبار مسؤولي الإدارة ورئيسة مجلس النواب نانسي بيلوسي لم تكن مثمرة، وأن أي احتضان للحزبين في الكابيتول قد «انخفض» مع اقتراب انتخابات الخريف.
وتأتي تعليقاته بعد يوم من إعلان وزير الخزانة ستيفن منوشين أمام الكونغرس أن أجزاء من الاقتصاد الأميركي بحاجة ماسة إلى حوافز مالية إضافية للانتعاش الكامل من أزمة كوفيد - 19.
ولم تجر أي مفاوضات منذ تفكك الجولة الأخيرة قبل شهر تقريبا، إذ عرض الديمقراطيون خفض طلبهم من حزمة بقيمة 3.5 تريليون دولار إلى حوالي 2.2 تريليون دولار، فيما طرح الجمهوريون في مجلس الشيوخ خطة بقيمة تريليون دولار، لكنهم الآن يناقشون مع الإدارة حزمة أصغر حجمها 500 مليار دولار يقولون إنها ستكون أكثر تركيزاً على مناطق الاقتصاد الأكثر تضرراً من الوباء.


مقالات ذات صلة

دراسة: اضطرابات «كورونا» أسهمت في ارتفاع حالات الوفاة بين مرضى السرطان

صحتك وفقاً للباحثين من «مركز تشارلز بيركنز» بجامعة سيدني يتميّز هذا الجزيء بقدرته العالية على الالتصاق ببروتينات «النتوء» الموجودة على سطح فيروسات كورونا (بيكسلز)

دراسة: اضطرابات «كورونا» أسهمت في ارتفاع حالات الوفاة بين مرضى السرطان

أعرب خبراء الصحة في الولايات المتحدة عن مخاوفهم، خلال السنوات الأولى لجائحة فيروس كورونا (كوفيد-19)، من أن الاضطرابات بتشخيص وعلاج السرطان تسببت في الوفاة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك امرأة مسنة ترتدي كمامة تسير في أحد شوارع بكين (إ.ب.أ)

ما العلاقة بين «كوفيد-19» ومرض ألزهايمر؟

كشفت بعض التقارير عن أن فيروس «كوفيد-19» يزيد من خطر الإصابة بمرض ألزهايمر، خاصةً لدى الأشخاص الذين يعانون من عدوى شديدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك سجَّلت بريطانيا أحد أعلى معدلات الوفيات المرتبطة بجائحة «كورونا» في أوروبا إذ حصد «كوفيد-19» أرواح نحو 226 ألف شخص (رويترز)

كيف يبدو مستقبل «كوفيد-19» في 2026؟

يتوقع خبراء استمرار «كوفيد-19» في 2026، مع هيمنة متحوِّرات «أوميكرون» وأعراض مألوفة، محذِّرين من التهاون.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك فيروس «كورونا» تسبب في وفيات بالملايين حول العالم (رويترز)

دراسة مصرية تثبت قدرة أدوية الالتهاب الكبدي على الحد من وفيات «كوفيد - 19»

كشفت دراسة طبية مصرية عن نجاح دواء يستخدم في علاج مرضى فيروس (التهاب الكبدي الوبائي سي) في الحد من مضاعفات الإصابة بفيروس «كوفيد - 19» المعروف بـ«كورونا»

نصري عصمت (لندن)
أوروبا سجّلت بريطانيا أحد أعلى معدلات الوفيات المرتبطة بجائحة كورونا في أوروبا إذ حصد «كوفيد - 19» أرواح نحو 226 ألف شخص (رويترز)

أكثر من 14 مليار دولار تكلفة الاحتيال المتعلق بـ«كوفيد - 19» في بريطانيا

بلغت تكلفة الاحتيال المتعلق ببرامج الدعم الحكومي خلال جائحة كوفيد - 19 في بريطانيا 10.9 مليار جنيه إسترليني (14.42 مليار دولار).

«الشرق الأوسط» (لندن)

كندا: منفّذة إطلاق النار بمدرسة تعاني من اضطرابات نفسية

TT

كندا: منفّذة إطلاق النار بمدرسة تعاني من اضطرابات نفسية

ضباط الشرطة خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)
ضباط الشرطة خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)

كشفت الشرطة الكندية اليوم الأربعاء عن هوية منفذة هجوم إطلاق النار في مدرسة، وقالت إنها تبلغ من العمر 18 عاماً وتعاني من مشاكل نفسية، لكنها لم تذكر الدافع وراء واحدة من أسوأ حوادث إطلاق النار الجماعي في تاريخ البلاد.

وانتحرت منفذة الهجوم جيسي فان روتسيلار بعد إطلاق النار أمس الثلاثاء، في منطقة تامبلر ريدج النائية في مقاطعة كولومبيا البريطانية المطلة على المحيط الهادي. وعدلت الشرطة عدد القتلى إلى تسعة بعد أن أعلنت في البداية مقتل 10 أشخاص.

وقال دواين ماكدونالد قائد الشرطة في كولومبيا البريطانية «حضرت الشرطة إلى منزل (الأسرة) عدة مرات على مدى السنوات الماضية، للتعامل مع مخاوف تتعلق بالصحة النفسية للمشتبه بها».

أشخاص خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)

وقال ماكدونالد إن فان روتسيلار، التي ولدت ذكراً لكنها بدأت في تعريف نفسها كأنثى منذ ست سنوات، قتلت أولاً والدتها البالغة 39 عاما وأخاها غير الشقيق البالغ 11 عاما في منزل العائلة، ثم توجهت إلى المدرسة، حيث أطلقت النار على معلمة تبلغ 39 عاماً، بالإضافة إلى ثلاث طالبات يبلغن 12 عاما وطالبين يبلغان من العمر 12 و13 عاما.

وأضاف في مؤتمر صحافي «نعتقد أن المشتبه بها تصرفت بمفردها... ومن السابق لأوانه التكهن بالدافع».

وفي وقت سابق من اليوم، وعد رئيس الوزراء مارك كارني، الذي بدا عليه الإنزعاج، الكنديين بأنهم سيتجاوزون ما وصفه بأنه «حادث مروع».

وتعد الحادثة من بين أكثر حوادث إطلاق النار دموية في تاريخ كندا. وتطبق كندا قوانين أكثر صرامة من الولايات المتحدة فيما يتعلق بالأسلحة النارية، لكن الكنديين يمكنهم امتلاك أسلحة بموجب ترخيص.


الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
TT

الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)

أعلن حلف شمال الأطلسي (ناتو)، الأربعاء، إطلاق مهمته الجديدة لتعزيز الأمن في المنطقة القطبية الشمالية؛ في خطوة تهدف إلى تهدئة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي تراجع عن تهديداته بضم غرينلاند.

ووفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، أكد القائد الأعلى للقوات المتحالفة في أوروبا الجنرال الأميركي أليكسوس غرينكويتش في بيان أن هذه المهمة التي أُطلق عليها اسم «أركتيك سنتري» Arctic Sentry (حارس القطب الشمالي)، تُبرز التزام الحلف «بالحفاظ على الاستقرار في إحدى أهم المناطق الاستراتيجية».


موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
TT

موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)

قال الكرملين، الأربعاء، إن روسيا تعتزم طلب توضيح من الولايات المتحدة بشأن قيود جديدة فرضتها على تجارة النفط الفنزويلية.

وأصدرت وزارة الخزانة الأميركية، الثلاثاء، ترخيصاً عاماً لتسهيل استكشاف وإنتاج النفط والغاز في فنزويلا. ولم يسمح الترخيص بإجراء معاملات تشمل مواطنين أو كيانات روسية أو صينية.

وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف لصحافيين، إن روسيا ستستوضح الأمر مع الولايات المتحدة من خلال قنوات الاتصال المتاحة، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف: «لدينا بالفعل استثمارات في فنزويلا، ولدينا مشاريع طويلة الأجل، وهناك اهتمام من جانب شركائنا الفنزويليين ومن جانبنا. وبالتالي، كل هذه أسباب لمناقشة الوضع مع الأميركيين».

منشآت في مصفاة إل باليتو التابعة لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA مع مرافق شركة الكهرباء الوطنية Corpoelec بالخلفية في بويرتو كابيلو 22 يناير 2026 (رويترز)

وتحدث الرئيس الأميركي دونالد ترمب صراحة عن السيطرة على احتياطيات النفط الهائلة في فنزويلا، وهي الأكبر في العالم، بالاشتراك مع شركات نفط أميركية، وذلك بعد الإطاحة برئيس البلاد نيكولاس مادورو.

وأشارت شركة «روس زاروبيج نفت» الروسية للطاقة، التي تعمل في فنزويلا، الشهر الماضي، إلى أن كل أصولها في فنزويلا هي ملك لروسيا، وأنها ستلتزم بتعهداتها تجاه شركائها الدوليين هناك.

وتحافظ روسيا على علاقات وثيقة مع فنزويلا منذ فترة طويلة، وتعاونت معها في مجال الطاقة والروابط العسكرية والاتصالات السياسية رفيعة المستوى، ودعمتها دبلوماسياً لسنوات.