أنقرة تصعّد في شرق المتوسط وأثينا تتراجع عن الحوار

المعارضة التركية تؤكد أن عداء إردوغان لمصر سيجر البلاد إلى الخطر والمصائب

TT

أنقرة تصعّد في شرق المتوسط وأثينا تتراجع عن الحوار

أقدمت تركيا على خطوة تصعيدية جديدة في شرق البحر المتوسط ردت عليها اليونان بإعلان رفضها الحوار كما وجهت أوروبا تحذيرا جديدا لأنقرة. وأصدرت البحرية التركية إشعاري «نافتكس» جديدين في تحد جديد لليونان وقبرص والاتحاد الأوروبي. أعلنت فيهما إجراء تدريبات عسكرية بالذخيرة الحية في شرق المتوسط مع الجيش الروسي، الأول يتعلق بإجراء تدريبات في الفترة بين 8 و22 سبتمبر (أيلول) الجاري، والثاني بشأن تدريبات في الفترة من 17 إلى 25 من الشهر ذاته.
وحدد الإشعاران المناطق التي تجري فيها سفينتا «أوروتش رئيس» و«بربروس خير الدين باشا» التركيتان أعمال المسح الزلزالي والتنقيب عن النفط والغاز قرب سواحل اليونان وقبرص لإجراء التدريبات. وفي رد على التصعيد التركي، قال المتحدث باسم الحكومة اليونانية، أمس الخميس، إن تركيا تفتعل المشكلات في المنطقة وتشكل عاملا لعدم الاستقرار شرق المتوسط، وإن الحوار ليس ممكنا مع تركيا في ظل التهديدات ومحاولات الابتزاز والتحريض. وأضاف أن الاتحاد الأوروبي سيفرض عقوبات على تركيا إن لم تتوقف عن سياساتها التصعيدية.
إلى ذلك، وجهت أنقرة تحذيرا إلى أثينا بعد نشر تقرير إعلامي يوناني اتهم فريقا صحافيا تابعا لوكالة «الأناضول» التركية الرسمية بالتجسس لصالح المخابرات التركية. ووصف التقرير اليوناني فريق وكالة «الأناضول»، الذي وصل إلى جزيرة «ميس» القريبة من الساحل التركي، بأنه «جواسيس لأجهزة الاستخبارات التركية»، متسائلا عن سبب سماح السلطات اليونانية للفريق بزيارة الجزيرة التي وصلتها مؤخرا قوة عسكرية يونانية. واتهم رئيس دائرة الاتصال في الرئاسة التركية، فخر الدين ألطون، في تغريدة على «تويتر»، السلطات اليونانية باستهداف فريق «الأناضول» من خلال «موقع إلكتروني فاشي». وفي الوقت ذاته، نفت الخارجية التركية صحة خبر نقلته صحيفة «دي فيلت» الألمانية عن مصادر تركية، لم تسمها، حول رفض قيادة الجيش التركي تنفيذ أمر الرئيس رجب طيب إردوغان بإغراق سفينة يونانية في شرق المتوسط، ووصفته بأنه «وهمي تماما».
وفي ظل استمرار التصعيد بين أنقرة وأثينا، أكد نائب رئيس المفوضية الأوروبية، مارغريتيس سشيناس، أنه لا أحد يمكنه تهديد المفوضية أو ابتزازها، في إشارة إلى تركيا، قائلا إن المفوضية جددت تحذيرها لتركيا بفرض عقوبات جديدة على خلفية التنقيب بشرق المتوسط، وإن القادة الأوروبيين قرروا منح تركيا فرصة أخيرة قبل انعقاد المجلس الأوروبي في 24 و25 سبتمبر.
في سياق متصل، هاجم نائب الرئيس التركي، فؤاد أوقطاي، فرنسا بسبب تصريحات رئيسها إيمانويل ماكرون حول وضع خط أحمر لتركيا في شرق المتوسط، قائلا إن مذكرة التفاهم التي وقعتها تركيا مع حكومة الوفاق الليبية في 27 نوفمبر (تشرين الثاني) 2019 لتحديد مناطق الصلاحية البحرية «خط أحمر ولا يحق لأحد مراجعة ذلك، وبخاصة فرنسا».
في المقابل، وجهت المعارضة التركية انتقادات حادة لسياسة حكومة إردوغان تجاه مصر ولاستمرارها في التصعيد مع اليونان. وأكد رئيس حزب الشعب الجمهوري، أكبر أحزاب المعارضة التركية، كمال كليتشدار أوغلو أن «عداء حكومة إردوغان لمصر يجر البلاد إلى الخطر والمصائب في البحر المتوسط»، منتقدا حماية إردوغان لتنظيم الإخوان المسلمين الإرهابي.
وتساءل كليتشدار أوغلو، في مقابلة تلفزيونية أمس: «ما هي سياسة الإخوان وما هو مفهوم الإخوان؟... نقول ذلك منذ العام 2015. منذ 5 سنوات ننادي بأن تكون علاقتنا السياسية مع مصر دافئة، لماذا نتقاتل مع مصر؟... القتال مع مصر يعني سحب تركيا إلى الخطر والمصائب في البحر المتوسط». وأضاف: «عندما أقول تصالحوا مع مصر يقولون (الحكومة) إن كلتيشدار أوغلو رجل انقلابي، مصر دولة مختلفة، وقلت لإردوغان ماذا تريد من الأزهر؟... اتخذ لنفسه إشارة الإخوان (علامة رابعة) شعارا... ما الإخوان الذين تتحدثون عنهم؟ إننا كما نقول في تركيا إن حزب العمال الكردستاني «منظمة إرهابية»، فمصر لديها الإخوان نفس الشيء، هذا واضح للغاية، فقد أعلنوا أنهم منظمة إرهابية». من جانبه، قال رئيس الوزراء التركي الأسبق رئيس حزب «المستقبل» المعارض أحمد داود أوغلو إن تركيا تجازف بالدخول في مواجهة عسكرية بشرق المتوسط لأنها تعطي للقوة أولوية على حساب الدبلوماسية. وانتقد داود أوغلو ما وصفه بالميل إلى الاستبداد في ظل نظام الرئاسة التنفيذية الجديد في تركيا واتهم الحكومة بإساءة إدارة سلسلة من التحديات من بينها الاقتصاد وتفشي فيروس كورونا والتوتر المتصاعد في شرق البحر المتوسط.



الرئيس الإسرائيلي يزور موقع إطلاق النار في بونداي بأستراليا

هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
TT

الرئيس الإسرائيلي يزور موقع إطلاق النار في بونداي بأستراليا

هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)

قال الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ الاثنين إن اليهود «سيتغلبون على هذا الشر» بينما كان يقدم تعازيه لضحايا عملية إطلاق النار التي أودت بحياة 15 شخصا كانوا يحتفلون بعيد يهودي على شاطئ بونداي في سيدني.

وصرّح هرتسوغ بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي «ستبقى الروابط بين الناس الجيّدين من كل الأديان وكل الأمم قوية في مواجهة الإرهاب والعنف والكراهية».

من جهة ثانية، يعتزم متظاهرون مؤيدون للفلسطينيين التجمع في سيدني للاحتجاج على زيارة الرئيس الإسرائيلي، بعد أن وصفت السلطات زيارته بالحدث المهم ونشرت آلافا من رجال الشرطة للسيطرة على الحشود. وحثت الشرطة المتظاهرين على التجمع في حديقة بوسط سيدني لأسباب تتعلق بالسلامة العامة، لكن منظمي الاحتجاج قالوا إنهم يعتزمون التجمع عند مبنى البلدية التاريخي في المدينة بدلا من ذلك.

ومنحت السلطات الشرطة صلاحيات نادرا ما يتم اللجوء إليها خلال الزيارة، بما في ذلك القدرة على تفريق الحشود ونقلها وتقييد دخولها إلى مناطق معينة وتوجيه الناس للمغادرة وتفتيش المركبات.

وقال بيتر ماكينا مساعد مفوض شرطة نيو ساوث ويلز لقناة ناين نيوز «نأمل ألا نضطر إلى استخدام أي من هذه الصلاحيات، لأننا على تواصل وثيق مع منظمي الاحتجاج». وأضاف « نريد بوجه عام الحفاظ على سلامة جميع أفراد المجتمع... سنكون موجودين بأعداد كبيرة فقط لضمان سلامة المجتمع». وسيتم نشر حوالي 3000 شرطي في جميع أنحاء سيدني، أكبر مدينة في أستراليا.

يزور هرتسوغ أستراليا تلبية لدعوة من رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في أعقاب حادث إطلاق النار الدامي في شاطئ بونداي.

ولاقت زيارة هرتسوغ معارضة من الجماعات المؤيدة للفلسطينيين، حيث جرى التخطيط لتنظيم احتجاجات في المدن الكبرى في جميع أنحاء أستراليا، كما رفعت مجموعة العمل الفلسطينية دعوى قضائية في محكمة سيدني ضد القيود المفروضة على الاحتجاجات المتوقعة.

وقالت مجموعة العمل الفلسطينية في بيان «سيكون يوما للاحتجاج الوطني للمطالبة باعتقال إسحق هرتسوغ والتحقيق معه بعد أن خلصت لجنة التحقيق التابعة للأمم المتحدة إلى أنه حرض على الإبادة الجماعية في غزة».

وأصدر المجلس اليهودي الأسترالي، وهو من أشد منتقدي الحكومة الإسرائيلية، اليوم الاثنين رسالة مفتوحة وقعها أكثر من ألف من الأكاديميين والشخصيات المجتمعية البارزة من يهود أستراليا حثوا فيها ألبانيزي على إلغاء دعوة هرتسوغ.


«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
TT

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)

تقوم السلطات في ولينغتون بنيوزيلندا حالياً، باتخاذ «ترتيبات استثنائية»، بينما يستعد «الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش، للمثول أمام محكمة الاستئناف، بحسب ما أوردته «هيئة الإذاعة الأسترالية (إيه بي سي)»، اليوم (الأحد).

وأفادت «إيه بي سي» بأن الرجل (35 عاماً) ليس نيوزيلندياً، بل أستراليّ، مشيرة إلى أنه سيخبر المحكمة بأنه عندما أقر بذنبه بشأن قتله 51 شخصاً من رجال ونساء وأطفال بمسجدين في كرايستشيرش عام 2019، لم يكن قادراً على اتخاذ قرارات عقلانية.

ويطالب الرجل بإلغاء إقراره بالذنب وإعادة محاكمته.

وفي حال رفضت المحكمة طلبه، فإنه قد يطلب الحصول على إذن من أجل الطعن على الحكم الصادر بحقه.

ومن المقرر أن يخاطب المحكمة من وحدة خاصة، وهي سجن داخل سجن يقع داخل أسوار أشد المنشآت الأمنية تحصيناً بالبلاد، في أوكلاند.

جدير بالذكر أن الرجل يقضي حالياً عقوبة السجن مدى الحياة، دون إمكانية الإفراج المشروط. وهذه المرة الأولى ‍التي تُصدِر فيها محكمة نيوزيلندية حكماً بالسجن مدى الحياة على مدان.

ونشر ‌برينتون تارانت، الذي قام بأسوأ هجوم بالرصاص على حشود في تاريخ البلاد، بياناً عنصرياً قبيل اقتحامه ​المسجدين مدججاً بأسلحة نصف آلية ذات طراز عسكري، وإطلاقه الرصاص ⁠عشوائياً على رواد المسجدين في أثناء صلاة الجمعة، وبثه عمليات القتل مباشرة على «فيسبوك» باستخدام كاميرا مثبتة على الرأس.

ودفعت هذه الواقعة الحكومة إلى تشديد قوانين حيازة الأسلحة ‌على وجه السرعة.


الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
TT

الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)

قال وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن، يوم السبت، إنه يعتقد أن المفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن غرينلاند يمكن أن تفضي إلى حل يحترم وحدة أراضي الجزيرة القطبية وحقها في تقرير المصير.

وأطلقت الولايات المتحدة والدنمارك وغرينلاند محادثات، أواخر الشهر الماضي، بشأن مستقبل المنطقة الدنماركية التي تحظى بحكم شبه ذاتي، بعد تهديدات متكررة من الرئيس دونالد ترمب بالسيطرة عليها.

وقال راسموسن في مؤتمر صحافي بنوك، عاصمة غرينلاند: «لقد أوضحنا منذ البداية أن أي حل لا بد أن يحترم خطوطنا الحمراء».

وأضاف: «رغم ذلك، بدأنا المحادثات. إنني أرى هذا علامة واضحة على أنه من المحتمل أن يتم التوصل إلى حل يحترم الخطوط الحمراء»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقالت وزيرة خارجية غرينلاند فيفيان موتزفيلدت إن «غرينلاند لم تصل بعد إلى المكان الذي ترغب فيه. إنه طريق طويل، لذلك فإنه من المبكر للغاية أن نحدد أين سينتهي».

والتقت موتزفيلدت بوزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند في نوك، اليوم (السبت). وافتتحت كندا قنصلية في غرينلاند، أمس (الجمعة)، وكذلك فرنسا.

ووصف راسموسن القنصلية الكندية الجديدة بأنها «بداية جديدة» و«فرصة جيدة لتعزيز تعاوننا القائم بالفعل».