الهلال يبحث عن «القياسية»... ونقاط «الهبوط» تشعل كلاسيكو «الجوهرة»

الأهلي لتعزيز طموحاته «الآسيوية» على حساب أبها اليوم

عبد الرزاق حمد الله (الشرق الأوسط)  -  رومارينهو (الشرق الأوسط)
عبد الرزاق حمد الله (الشرق الأوسط) - رومارينهو (الشرق الأوسط)
TT

الهلال يبحث عن «القياسية»... ونقاط «الهبوط» تشعل كلاسيكو «الجوهرة»

عبد الرزاق حمد الله (الشرق الأوسط)  -  رومارينهو (الشرق الأوسط)
عبد الرزاق حمد الله (الشرق الأوسط) - رومارينهو (الشرق الأوسط)

يسعى فريق الهلال لتحقيق رقم قياسي جديد في عدد النقاط، عندما يحل ضيفاً على نظيره فريق الوحدة مع انطلاقة منافسات الأسبوع 29 وهي الجولة قبل الأخيرة التي تقام بتوقيت موحد لكافة المباريات الثماني، ورغم حسم لقب الدوري مع نهاية الجولة الماضية عقب فوزه على نظيره الحزم وبلوغه النقطة 66 وهو الرقم الذي تحطمت معه آمال فريق النصر بالحفاظ على لقبه الذي حققه في الموسم الماضي بعد منافسة محتدمة مع غريمه التقليدي.
كما يحتدم الصراع على خطف بطاقة التأهل للمقعد الآسيوي بين خمسة فرق، في الوقت الذي تشتد فيه المنافسة للهروب من شبح الهبوط الذي بات يهدد العديد من فرق المؤخرة بجوار فريق العدالة الذي تأكد هبوطه رسمياً الجولة الماضية.
وتبرز هذا المساء مواجهة النصر مع نظيره الاتحاد الباحث عن تحقيق الفوز للهروب من شبح الهبوط، فيما سيحل الهلال ضيفا على نظيره فريق الوحدة في مكة المكرمة، ويلتقي الأهلي نظيره أبها، في حين يصطدم الفيصلي بنظيره فريق الرائد في صراع المقعد الآسيوي.
ويستضيف فريق الاتفاق نظيره ضمك في مدينة الدمام، فيما يلاقي الشباب نظيره الحزم على ملعبه بالعاصمة الرياض، ويصطدم التعاون في مباراة صعبة أمام الفتح في الأحساء، وأخيرا يخوض الفيحاء اختباراً سهلاً بصورة نسبية عندما يلاقي نظيره فريق العدالة الذي تأكد هبوطه رسمياً الجولة الماضية.
في مكة المكرمة، يحل فريق الهلال ضيفاً على نظيره فريق الوحدة في مواجهة يسعى من خلالها لمواصلة تحقيق انتصاراته بحثاً عن كسر الرقم القياسي بعدد النقاط المسجل باسم فريق النصر الموسم الماضي 70 نقطة، حيث يملك الفريق الأزرق فرصة بلوغ 72 نقطة في حال فوزه أمام الوحدة ثم الشباب في الجولة المقبلة والجولة الأخيرة بالدوري.
ويدخل الهلال مباراته منتشيا بتحقيق لقب الدوري قبل نهايته بجولتين وبعد انتصار عريض حققه أمام الحزم برباعية، إلا أن الفريق الأزرق يفتقد هذا المساء للاعبه الإيطالي جيوفينكو الذي سيغيب بداعي الإيقاف لتراكم البطاقات، حيث من المتوقع أن يزج الروماني رازفان بالمحترف السوري عمر خربين بديلا عنه.
في المقابل يدخل فريق الوحدة مباراته أمام الهلال باحثاً عن تعويض إخفاقه في الجولة الماضية أمام الفيصلي، حيث يسعى لكسب اللقاء أو الخروج بنقطة التعادل لمواصلة طموحاته بالتأهل الآسيوي.
وفي جدة تتجه الأنظار صوب ملعب الملك عبد الله، حيث اللقاء الذي يجمع بين فريقي الاتحاد والنصر في طموحات متباينة بين الفريقين، فالنصر يبحث عن مواصلة تحقيق انتصاراته وعدم رمي الراية البيضاء رغم فقدانه لقب الدوري، في الوقت الذي يقاتل فيه الاتحاد بحثاً عن نقاط المباراة التي ستمنحه فرصة الذهاب لمنطقة آمنة بعيداً عن حسابات الهبوط.
ويدخل الاتحاد مباراته أمام النصر وسط ظروف صعبة للغاية، حيث يحتل الفريق المركز الحادي عشر برصيد 31 نقطة وبالتالي فإن تعرضه للخسارة مقابل انتصار منافسيه ستجعل الفريق تحت رحمة نتائج الفرق الأخرى في الجولة الأخيرة.
ويفتقد الاتحاد الذي سيرمي بثقله الفني والمعنوي بهذه المباراة لخدمات لاعبه عبد العزيز البيشي الذي تعرض للطرد في مباراة الفتح الأخيرة، في حين يعول كثيراً على الثنائي فهد المولد والبرازيلي رومارينهو في قيادة الفريق لتحقيق فوز ثمين.
من جانبه يدخل فريق النصر هذا اللقاء وسط توقعات بإشراك مدربه البرتغالي فيتوريا بالعديد من الأسماء البديلة ومنحها فرصة قبل الدخول للمعترك الآسيوي، إلا أن النصر سيكون أمام فرصة تحقيق عدد من الأرقام الشخصية للاعبيه، فالمهاجم المغربي عبد الرزاق حمد الله الذي ينافس على لقب الهداف، بالإضافة للأسترالي براد جونز الذي ينافس لإبقاء شباكه نظيفة كونه يتصدر قائمة الشباك النظيفة في 12 مباراة.
وفي أبها يبحث فريق الأهلي عن تحقيق فوز ثمين خارج أرضه من أجل ضمان المقعد الآسيوي الموسم المقبل، حيث يحل على صاحب الأرض فريق أبها وسط ظروف فنية غير جيدة بسبب الغيابات التي داهمت الفريق بالإضافة للغيابات السابقة.
حيث يفتقد الأهلي الذي يدخل اللقاء وهو في المركز الثالث برصيد 47 نقطة لخدمات كل من عمر السومة والحارس محمد العويس بالإضافة لعبد الفتاح عسيري الذي خاض آخر مباراة له مع الفريق الجولة الماضية أمام الشباب قبل انضمامه لفريقه الجديد النصر.
أما فريق أبها الذي يحتل المركز التاسع برصيد 35 نقطة فيسعى لتحقيق فوز تاريخي على ضيفه فريق الأهلي، خاصة أن الفريق الذي يقوده التونسي عبد الرزاق الشابي يدخل المباراة دون أي ضغوط بعد ضمان بقائه رسمياً الجولة الماضية.
وفي بريدة يصطدم الرائد بنظيره فريق الفيصلي في مباراة مشتركة الطموح والأهداف، حيث يسعى الفريقان لتحقيق الفوز بحثاً عن تحقيق التأهل التاريخي والمشاركة في بطولة دوري أبطال آسيا النسخة القادمة.
ويدخل فريق الرائد اللقاء بعدما تعرض لنزيف نقطي في الجولتين الماضيتين بخسارته أمام الاتفاق برباعية، ثم تعادله أمام العدالة الجولة الماضية، حيث يسعى الفريق لاستعادة نغمة انتصاراته ورفع رصيده النقطي الحالي 43 نقطة لتحسين مركزه وضمان التأهل القاري.
أما فريق الفيصلي فيدخل مباراته باحثاً عن مواصلة انتصاراته، خاصة أن الفريق نجح في الجولة الماضية في تعطيل الوحدة منافسه المباشر في سباق التأهل الآسيوي، حيث يحتل عنابي سدير المركز الخامس برصيد 45 نقطة.
وفي الأحساء يواجه فريق التعاون صاحب الأرض فريق الفتح في مباراة يبحث من خلالها الفريقان لتحقيق الفوز ضمن دائرة صراع الهروب من شبح الهبوط، حيث دخل فريق التعاون هذه المتاهة بعد تعرضه لخسارة سادسة على التوالي الجولة الماضية جمدت رصيده عند النقطة 32 في المركز العاشر، ومعها أعلنت إدارة النادي إقالة المدرب البرتغالي كامبيلوس وأسندت المهمة للوطني عبد الله عسيري.
أما فريق الفتح فقد أعاد آماله بالبقاء إثر تحقيقه نتائج إيجابية الفترة الماضية، ويحتاج الفتح الذي يحتل المركز الثاني عشر برصيد ثلاثين نقطة لتحقيق الفوز في الجولتين الأخيرتين لضمان البقاء دون النظر لنتائج المباريات الثانية التي قد تساهم في بقائه.
وفي الرياض يواجه فريق الشباب ضيفه فريق الحزم في مباراة يبدو فيها الدافع لتحقيق الفوز لدى فريق الحزم أعلى من صاحب الأرض الذي فشل في مواصلة المنافسة على التأهل الآسيوي الموسم المقبل بعد تعادله الجولة الماضية أمام الأهلي وبلوغه النقطة الأربعين في المركز الثامن.
في حين يقاتل فريق الحزم لتحقيق الفوز في المواجهتين الأخيرتين على أمل تعثر منافسيه من أجل ضمان البقاء موسماً إضافياً، وتراجع الحزم إلى المركز الخامس عشر «قبل الأخير» برصيد 27 نقطة.
وفي الدمام، يحل فريق ضمك ضيفاً على نظيره الاتفاق في مباراة تختلف فيها الطموحات، حيث يسعى ضمك لتحقيق فوز ثمين خارج أرضه من أجل ضمان البقاء لموسم جديد، حيث يحتل الفريق حالياً المركز الثالث عشر برصيد 29 نقطة، أما الاتفاق فما زال مواصلاً التمسك بحلم التأهل الآسيوي حيث يحتل فارس الدهناء المركز السابع برصيد 42 نقطة.
وفي آخر مواجهات هذا المساء، يستضيف فريق الفيحاء نظيره العدالة، حيث يسعى صاحب الأرض لتحقيق فوز ثمين يساهم في إعادة آماله بالبقاء خاصة أن فريق العدالة تأكد هبوطه رسمياً الجولة الماضية مما يمنح الفيحاء فرصة اقتناص نقاط المباراة في ظل الانكسار المعنوي لفريق العدالة.
وقرر فريق الفيحاء إقالة مدربه البرتغالي سيماو قبل جولة من الآن وإسناد المهمة للوطني يوسف الغدير الذي خسر باللحظات الأخيرة أمام النصر الجولة الماضية، ويحتل الفريق حالياً المركز الرابع عشر برصيد 29 نقطة، ويحتاج لتحقيق الفوز مقابل تعثر أحد منافسيه خلال الجولتين الأخيرتين.


مقالات ذات صلة

غالتييه: «القادسية» يشبه الأندية الأوروبية

رياضة سعودية كريستوف غالتييه (الشرق الأوسط)

غالتييه: «القادسية» يشبه الأندية الأوروبية

قال غالتييه، مدرب فريق نيوم، إن مباراة القادسية صعبة للغاية؛ كون المنافس يمتلك نظاماً تدريبياً مميزاً ولديه البنية التحتية المشابهة للأندية الأوروبية.

حامد القرني (تبوك)
رياضة سعودية جانب من تدريبات الاتحاد (نادي الاتحاد)

دوري النخبة الآسيوي: الاتحاد لتعزيز موقعه في الترتيب على حساب غرافة قطر

يتطلع فريق الاتحاد إلى تعزيز موقعه في ترتيب دوري أبطال آسيا للنخبة، وذلك عندما يستضيف نظيره الغرافة القطري، مساء الثلاثاء، على ملعب الإنماء بمدينة الملك.

فهد العيسى (الرياض)
رياضة سعودية فينالدوم خلال مباراة الاتفاق وضمك (عيسى الدبيسي)

هل ينجح الاتفاق في الإبقاء على هدافه الكبير فينالدوم؟

يسود القلق أوساط أنصار نادي الاتفاق المنافس في الدوري السعودي للمحترفين لكرة القدم من احتمال رحيل النجم الهولندي جورجينيو فينالدوم عن صفوف الفريق مع نهاية.

علي القطان (الدمام)
رياضة سعودية سيرجيو كونسيساو مدرب الاتحاد (نادي الاتحاد)

كونسيساو: في بورتو حققنا 11 لقباً دون تعاقدات... كونوا قلباً واحداً

في مؤتمر لم يكن هادئاً فقد ملأت جماهير الاتحاد النادي ضجيجاً بالتشجيع تطرق مدرب فريق الاتحاد إلى أن الفريق يجب أن يكون وحدة واحدة، مستشهداً بما حدث في بورتو.

علي العمري (جدة )
رياضة عالمية دوران قطع إعارته من فنربخشه (نادي زينيت)

زينيت الروسي يستعير دوران من النصر حتى نهاية الموسم

أعلن نادي زينيت سان بطرسبرغ الروسي استعارة المهاجم جون دوران من النصر المنافس في الدوري السعودي لكرة القدم للمحترفين، الاثنين، بعد قطع إعارته من فنربخشه التركي.

«الشرق الأوسط» (موسكو)

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».