ضابط إسرائيلي يدوس بركبته على رقبة فلسطيني

الواقعة استدعت مقارنات بحادثة جورج فلويد

صورة توثّق لخيري حنون وقد وضع ضابط إسرائيلي ركبته على رقبته
صورة توثّق لخيري حنون وقد وضع ضابط إسرائيلي ركبته على رقبته
TT

ضابط إسرائيلي يدوس بركبته على رقبة فلسطيني

صورة توثّق لخيري حنون وقد وضع ضابط إسرائيلي ركبته على رقبته
صورة توثّق لخيري حنون وقد وضع ضابط إسرائيلي ركبته على رقبته

«شعرت بأنني في حالة جورج فلويد، الأميركي من مدينة مينيابوليس، الذي قُتل خنقاً عندما داس شرطي على عنقه وراح يضغط حتى لفظ روحه فرحتُ أصيح وأقاوم بكل قوتي وهجم الشباب على الجنود وأبعدوهم عنّي بالقوة، وأنقذوا بذلك حياتي». هكذا روى الفلسطيني، خيري حنون، أمس (الأربعاء)، ما جرى له في اليوم السابق عندما قمعت قوات الاحتلال مظاهرة ضد استيلاء المستوطنين على أراضيهم.
وقال حنون، وهو عضو لجنة التنسيق بين الفصائل الفلسطينية في طولكرم، إنه يحمد الله على تمكن الصحافيين من تصوير المشهد بالفيديو، «حتى يرى العالم حقيقة إسرائيل كدولة احتلال بشعة». وأضاف معقباً على انتشار الشريط في الشبكات الاجتماعية، إن «هذه مسألة حظ ونعمة. فالاحتلال يمارس القمع الوحشي ضد الفلسطينيين طوال الوقت، لكن في هذه المرة تمكنّا من توثيق الاعتداء وآمل أن يصل إلى الجهات المختصة بالمعاقبة على ارتكاب جرائم الحرب. فلولا هذا التوثيق لربما كنت مثل فلويد، في العالم الآخر».
وكان حنون، مع عشرات الفلسطينيين، قد هبّوا إلى أراضي بلدات جبارة، والراس، وشوفة، جنوب وشرق مدينة طولكرم، أول من أمس (الثلاثاء)، للتصدي لمجموعات المستوطنين المدعومين من قوات جيش الاحتلال، وهم يقيمون بيوتاً خشبية مؤقتة على أراضيهم. وأدركوا على الفور أن هذه مقدمة للاستيلاء على الأراضي وإقامة بؤرة استيطان عليها، كما يفعل المستوطنون حالياً في العديد من المناطق في الضفة الغربية. وتبين لاحقاً أنهم يريدون أيضاً إقامة منطقة صناعية على هذه الأرض.
وهجم جنود الاحتلال بقيادة أحد الضباط، على الفلسطينيين وراحوا يعتدون عليهم وعلى الصحافيين الفلسطينيين الذين وثّقوا الاعتداءات. وقد انفرد الضابط، قائد القوة، بالفلسطيني حنون الذي يعتمر الكوفية ويرتدي القمباز، وضربه وأوقعه أرضاً، ثم وضع ركبته على رقبته وراح يضغط حتى شعر الرجل بالاختناق. والتفّ جنوده من حوله ليمنعوا الفلسطينيين من الاقتراب. وبعد عراك بين الطرفين، أُصيب خلاله غالبية الفلسطينيين باستنشاق الغاز، والرضوض، أصر المواطنون على تخليص حنون من براثن الجنود، وأخذوه بعيداً. وأثار الفيديو والصور التي تُظهر تفاصيل هذا الاعتداء غضباً شديداً في صفوف الفلسطينيين، كما أثار حتى بعض الأوساط اليسارية في المجتمع الإسرائيلي. ودافعت السلطات الإسرائيلية عن الضابط وزعمت أن شريط الفيديو مضلِّل «لأنه لا ينقل الصورة الحقيقية كاملة».
وأكد الفلسطينيون أنهم أقدموا على هذه الفعالية لقناعتهم بأن السكوت سيسحب الأرض كلها من تحت أقدامهم. وقد أطلقت الدعوة إليها فصائل العمل الوطني على اختلافها وفعاليات طولكرم، وهيئة مقاومة الجدار والاستيطان، ولجان المقاومة الشعبية، بمشاركة المحافظ عصام أبو بكر، ورئيس هيئة مقاومة الجدار وليد عساف، وعضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية واصل أبو يوسف، وممثلي فصائل العمل الوطني والفعاليات الشعبية والهيئات المحلية والمواطنين في قرى الكفريات وشوفة. وأوضحوا أن قوات الاحتلال كانت شريكة مع المستوطنين في خطتهم، إذ كانت قد كثفت من تعزيزاتها على طول الطريق الالتفافي الذي يربط القرى الفلسطينية الثلاث، فاعترضت المشاركين في الوقفة ومنعتهم من الوصول واعتدت عليهم بأعقاب البنادق، وأطلقت صوبهم الرصاص الحي و«المطاطي» والقنابل الصوتية، والغاز المسيل للدموع، ما أدى إلى إصابة العشرات منهم بالاختناق.
وأكد المحافظ أبو بكر الاستمرار بالإجراءات القانونية والشعبية لمواجهة المشروع الاستيطاني على أراضي شوفة وجبارة ومناطق الكفريات، ومواصلة التحرك بالتنسيق والتعاون مع كل الجهات ذات العلاقة لوقف هذا المشروع الخطير الذي يشكل خطراً على محافظة طولكرم ويفصلها عن محافظة قلقيلية وغيرها من المحافظات. من جانبه، حذر الوزير عساف من خطورة المشروع الاستيطاني الإسرائيلي الذي بدأت سلطات الاحتلال الإسرائيلي بتنفيذه في المنطقة تحت مسمى المنطقة الصناعية، ووصفه بأنه الأكبر والأخطر في محافظة طولكرم منذ احتلالها في عام 1967.



الأمم المتحدة: العنف ضد النساء يمثل حالة طوارئ عالمية

فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

الأمم المتحدة: العنف ضد النساء يمثل حالة طوارئ عالمية

فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

ندَّد مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك، الجمعة، بازدياد التهديدات لحقوق المرأة في أنحاء العالم، مسلطاً الضوء على جرائم قتل النساء المتفشية والانتهاكات المروعة التي كُشِف عنها في قضايا مثل قضية الأميركي جيفري إبستين المدان بجرائم جنسية.

وفي كلمته أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف انتقد تورك «الأنظمة الاجتماعية التي تُسكت النساء والفتيات»، وتسمح للرجال النافذين بالاعتداء عليهن دون عقاب.

وقال المفوض السامي لحقوق الإنسان أمام أعلى هيئة حقوقية في الأمم المتحدة: «إن العنف ضد المرأة بما في ذلك قتل النساء، حالة طوارئ عالمية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وسلّط الضوء على الوضع المتردي في أفغانستان، محذّراً من أن «نظام الفصل المفروض على النساء يُذكّر بنظام الفصل العنصري، القائم على النوع الاجتماعي لا على العرق».

نساء أفغانيات نازحات يقفن في انتظار تلقي المساعدات النقدية للنازحين في كابل... 28 يوليو 2022 (رويترز)

كما أشار إلى قضيتين أثارتا صدمةً عالميةً مؤخراً هما قضية المدان إبستين، وقضية الناجية الفرنسية من الاغتصاب جيزيل بيليكو.

وقال تورك إن القضيتين «تُظهران مدى استغلال النساء والفتيات وإساءة معاملتهن» متسائلا «هل يعتقد أحدٌ أنه لا يوجد كثير من الرجال مثل بيليكو أو جيفري إبستين؟».

ورغم إدانة إبستين عام 2008 بتهمة استغلال طفلة في الدعارة، فإن المتموّل كان على صلة بأثرياء العالم ومشاهيره وأصحاب نفوذ.

توفي إبستين في سجنه بنيويورك عام 2019 خلال انتظار محاكمته بتهمة الاتجار بالجنس، وعدّت وفاته انتحاراً.

ومن ناحيتها، كشفت جيزيل بيليكو عن تفاصيل قضيتها المروعة عندما تنازلت عن حقها في التكتم على هويتها خلال محاكمة زوجها السابق دومينيك، وعشرات الغرباء الذين استقدمهم لاغتصابها وهي فاقدة الوعي في فرنسا عام 2024.

وقال تورك: «إن مثل هذه الانتهاكات المروعة تُسهّلها أنظمة اجتماعية تُسكت النساء والفتيات، وتُحصّن الرجال النافذين من المساءلة».

وشدَّد على ضرورة أن تُحقِّق الدول في جميع الجرائم المفترضة، وأن تحمي الناجيات وتضمن العدالة دون خوف أو محاباة.

كما عبَّر تورك عن قلقه البالغ إزاء ازدياد الهجمات على النساء اللواتي يظهرن في الإعلام، بما في ذلك عبر الإنترنت.

وقال: «كل سياسية ألتقيها تُخبرني بأنها تواجه كراهية للنساء وكراهية على الإنترنت».

وعبَّر مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان عن قلقه البالغ إزاء العنف المتفشي الذي يستهدف النساء.

وأشار إلى أنه في عام 2024 وحده «قُتلت نحو 50 ألف امرأة وفتاة حول العالم... معظمهن على يد أفراد من عائلاتهن».

وقال أمام المجلس: «العنف ضد المرأة، بما في ذلك قتل النساء، يُمثل حالة طوارئ عالمية».


انطلاق المحادثات بين أميركا وأوكرانيا في جنيف

سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
TT

انطلاق المحادثات بين أميركا وأوكرانيا في جنيف

سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)

أعلنت كييف أن اجتماعا جديدا بين موفدين أوكرانيين وأميركيين انطلق الخميس في جنيف، في خطوة تهدف إلى التحضير لجولة جديدة من المحادثات الثلاثية مع روسيا سعيا لإيجاد مخرج للنزاع في أوكرانيا.

وكتب رئيس الوفد التفاوضي الأوكراني رستم عمروف على حسابه في منصة «إكس»: «نواصل اليوم في جنيف عملنا في إطار المسار التفاوضي. وقد بدأ اجتماع ثنائي مع الوفد الأميركي بحضور (الموفدين الأميركيين) ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر».

وأوضح عمروف أن الجانب الأوكراني، سيضم إلى جانب عمروف كل من دافيد أراخاميا، وأوليكسي سوبوليف، ودارينا مارشاك. وتابع «سنعمل مع الفريق الاقتصادي الحكومي على دراسة حزمة الازدهار دراسةً وافية، بما في ذلك آليات الدعم الاقتصادي والتعافي الاقتصادي لأوكرانيا، وأدوات جذب الاستثمارات، وأطر التعاون طويل الأمد».

وأضاف أنه سيناقش الاستعدادات للجولة القادمة من المفاوضات الثلاثية التي تشمل الجانب الروسي.


اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
TT

اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)

جرى الأربعاء اتصال بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، عشية جولة جديدة من المحادثات مقررة الخميس وترمي إلى إنهاء الغزو الروسي لأوكرانيا، وفق ما أفاد مسؤول في البيت الأبيض «وكالة الصحافة الفرنسية».

ولم تتوفر على الفور تفاصيل إضافية بشأن الاتصال الذي جاء عشية اجتماع المبعوثين الأوكرانيين والأميركيين، وقبيل محادثات ثلاثية جديدة مع روسيا مقرّرة في أوائل مارس (آذار).

وأعلن زيلينسكي في منشور على شبكة للتواصل الاجتماعي أنه تحدث مع ترمب، وأن مبعوثَي الرئيس الأميركي ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر شاركا في الاتصال.

وأضاف «فرقنا تعمل بشكل مكثّف، وقد شكرتهم على كل عملهم وعلى مشاركتهم الفاعلة في المفاوضات والجهود الرامية إلى إنهاء الحرب». وقال مستشار الرئاسة الأوكرانية دميترو ليتفين إن المحادثة استمرت «نحو 30 دقيقة».

محادثات أميركية - أوكرانية في جنيف

وأعلنت كييف أن كبير المفاوضين الأوكرانيين رستم عمروف سيلتقي ويتكوف وكوشنر في جنيف الخميس.

من جهتها، أعلنت روسيا أن مبعوث الكرملين للشؤون الاقتصادية كيريل ديميترييف سيتوجّه إلى جنيف الخميس للقاء المفاوضين الأميركيين، وفق ما أوردت وكالة الأنباء الروسية الرسمية «تاس».

ونقلت الوكالة الروسية عن مصدر لم تسمّه قوله إن ديميترييف سيصل الخميس إلى جنيف «لمواصلة المفاوضات مع الأميركيين بشأن القضايا الاقتصادية».

وقال زيلينسكي إن مكالمته مع ترمب «تناولت القضايا التي سيناقشها ممثلونا غداً في جنيف خلال الاجتماع الثنائي، وكذلك التحضيرات للاجتماع المقبل لفرق التفاوض الكاملة بصيغة ثلاثية في بداية مارس».

وتوقّع زيلينسكي أن يشكل هذا الاجتماع «فرصة لنقل المحادثات إلى مستوى القادة»، وقال إن ترمب «يؤيد هذا التسلسل للخطوات. إنها الطريقة الوحيدة لحل كل القضايا المعقدة والحساسة وإنهاء الحرب».