اليورو «ملك العملات الجديد»

يهدد زعامة الدولار مع رهانات غير مسبوقة

استطاع اليورو خلال الأشهر الماضية تعزيز مكانته كمنافس قوي للدولار بما يهدد زعامة العملة الأميركية (رويترز)
استطاع اليورو خلال الأشهر الماضية تعزيز مكانته كمنافس قوي للدولار بما يهدد زعامة العملة الأميركية (رويترز)
TT

اليورو «ملك العملات الجديد»

استطاع اليورو خلال الأشهر الماضية تعزيز مكانته كمنافس قوي للدولار بما يهدد زعامة العملة الأميركية (رويترز)
استطاع اليورو خلال الأشهر الماضية تعزيز مكانته كمنافس قوي للدولار بما يهدد زعامة العملة الأميركية (رويترز)

ذكرت وكالة «بلومبرغ» أن اليورو استطاع خلال الأشهر الماضية تعزيز مكانته كمنافس قوي للدولار، بما قد يهدد زعامة العملة الأميركية على عرش العملات العالمية، مدعوماً بالمكاسب القوية التي حققها منذ شهر مارس (آذار) الماضي، رغم أزمة تفشي جائحة فيروس كورونا.
وأوضحت «بلومبرغ»، أن المكاسب التي حققتها العملة الأوروبية الموحدة على مدار الستة أشهر الأخيرة، قاربت نسبتها 12 في المائة، مستفيدة من خطة الدعم المالي التي أقرها الاتحاد الأوروبي في سبيل معالجة الأضرار الاقتصادية الناجمة عن عمليات العزل والإغلاق، في وقت يتجه فيه الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) للحفاظ على المستويات المنخفضة لأسعار الفائدة، التي من شأنها إضعاف قيمة الدولار.
وأضافت الوكالة أن مستثمري صناديق التحوط يراهنون حالياً على قفزة جديدة في أسعار اليورو في أعقاب انتهاء انتخابات الرئاسة الأميركية، ليصل إلى مستوى 1.25 أمام الدولار، وهو مستوى تترقبه أيضاً مجموعة «غولدمان ساكس» الاستثمارية، مشيرة إلى أن شهر أغسطس (آب) الحالي شهد أعلى نسبة رهانات لصالح العقود الآجلة لليورو، لتصبح جزءاً من توجه عالمي أوسع نطاقاً دفع خبراء بنك «ميزوهو» الاستثماري لمنح اليورو لقب «ملك العملات»، بعدما ظل اللقب حكراً على الدولار لسنوات طويلة.
وتابعت «بلومبرغ»، أن الضبابية التي لا تزال تحوم حول مصير انتخابات الرئاسة الأميركية تساعد في تعزيز جاذبية العملة الأوروبية للمستثمرين مقارنة بنظيرتها الأميركية.
ونقلت عن بيتر شاتويل، رئيس دائرة استراتيجية الأصول لدى بنك «ميزوهو» قوله: «اليورو مرشح لأن ينتزع مكانة الدولار كخيار مفضل لإتمام الصفقات التجارية بين الدول، وربما يصبح منافساً عتيداً للعملة الخضراء على صعيد الملاذات الآمنة أيضاً؛ نظراً للمصداقية التي يتمتع بها وقدرته على الحفاظ على قيمته على المدى الطويل».
من جهة أخرى، أشارت «بلومبرغ» إلى أنه بينما ظل معهوداً لسنوات طويلة تحقيق الدولار مكاسب قوية خلال الأشهر التي تسبق انطلاق سباق الرئاسة الأميركية، غير أن فوز جو بايدن خلال الانتخابات المقبلة قد يضر بالدولار خلال تعاملات العام المقبل؛ حيث دعا المرشح الديمقراطي إلى تشديد الضرائب على الأثرياء من الأميركيين مقابل تعزيز الإنفاق الحكومي من أجل دعم الاقتصاد المتضرر من أزمة تفشي «كورونا».
كان اليورو قد أنهى تعاملات الجمعة على ارتفاع أمام الدولار بنسبة 0.7 في المائة، ليصل إلى 1.1902 دولار، في حين هبط مؤشر الدولار الذي يقيس أداء العملة الأميركية أمام سلة العملات الرئيسية إلى أدنى مستوياته في عامين، وذلك في أعقاب خطاب رئيس الفيدرالي الأميركي جيروم باول، الذي أعلن خلاله السماح بتسارع التضخم في سبيل دعم سوق العمل؛ ما يعني أنه سيبقي على الفائدة المنخفضة لفترة أطول، كما تنبئ سياسة الفيدرالي بأن أسعار الفائدة ستظل منخفضة.
وفي المقابل، تدعم الين بقوة مقابل الدولار بعد إعلان استقالة رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي، الذي قضى أطول فترة على الإطلاق في رئاسة وزراء اليابان، لأسباب صحية. وقال المستثمرون إن المخاوف من تحول محتمل عن سياسات تدعيم النمو الاقتصادي التي كانت ينتهجها آبي حفزت الإقبال على العملة التي تعد ملاذاً آمناً.
وتراجع الدولار 1.1 في المائة إلى 105.38 ين. وقال لو برين، الاستراتيجي لدى «دي آر دبليو تريدينغ» في شيكاغو، «من الملاحظ تعزز الين بفعل نذر يسير من الضبابية.. سياسات آبي كانت من الاستراتيجيات الاقتصادية الأشد تأثيراً».



الهند وماليزيا تتعهّدان التعاون في مجال الرقائق الإلكترونية

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي يصافح نظيره الماليزي أنور إبراهيم خلال مؤتمر صحافي في ماليزيا 8 فبراير 2026 (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي يصافح نظيره الماليزي أنور إبراهيم خلال مؤتمر صحافي في ماليزيا 8 فبراير 2026 (رويترز)
TT

الهند وماليزيا تتعهّدان التعاون في مجال الرقائق الإلكترونية

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي يصافح نظيره الماليزي أنور إبراهيم خلال مؤتمر صحافي في ماليزيا 8 فبراير 2026 (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي يصافح نظيره الماليزي أنور إبراهيم خلال مؤتمر صحافي في ماليزيا 8 فبراير 2026 (رويترز)

جدَّد رئيس الوزراء الهندي ناريندرا ​مودي، ونظيره الماليزي أنور إبراهيم، الأحد، تعهداتهما بتعزيز التجارة، واستكشاف أوجه التعاون المحتملة في مجالات أشباه الموصلات والرقائق الإلكترونية والدفاع وغيرها.

جاء ذلك في إطار زيارة يقوم بها مودي لماليزيا تستغرق ‌يومين، وهي الأولى ‌له منذ أن رفع ‌البلدان ⁠مستوى ​العلاقات ‌إلى «شراكة استراتيجية شاملة» في أغسطس (آب) 2024.

وقال أنور إن الشراكة تشمل تعاوناً عميقاً في مجالات متعددة، منها التجارة، والاستثمار، والأمن الغذائي، والدفاع، والرعاية الصحية، والسياحة.

وأضاف في مؤتمر ⁠صحافي بعد استضافة مودي في مقر ‌إقامته الرسمي في العاصمة الإدارية بوتراجايا: «إنها (شراكة) شاملة حقاً، ونعتقد أنه يمكننا المضي قدماً في هذا الأمر وتنفيذه بسرعة بفضل التزام حكومتينا».

وعقب اجتماعهما، شهد أنور ومودي توقيع 11 ​اتفاقية تعاون، شملت مجالات أشباه الموصلات، وإدارة الكوارث، وحفظ السلام.

وقال ⁠أنور إن الهند وماليزيا ستواصلان جهودهما لتعزيز استخدام العملة المحلية في تسوية المعاملات عبر الحدود، وعبَّر عن أمله في أن يتجاوز حجم التجارة الثنائية 18.6 مليار دولار، وهو الرقم الذي سُجِّل العام الماضي.

وأضاف أنور أن ماليزيا ستدعم أيضاً جهود الهند ‌لفتح قنصلية لها في ولاية صباح الماليزية بجزيرة بورنيو.


قفزة لسهم طيران «ناس» بعد إعلان تأسيس شركة في سوريا

إحدى طائرات «طيران ناس» تحلِّق في سماء المملكة (واس)
إحدى طائرات «طيران ناس» تحلِّق في سماء المملكة (واس)
TT

قفزة لسهم طيران «ناس» بعد إعلان تأسيس شركة في سوريا

إحدى طائرات «طيران ناس» تحلِّق في سماء المملكة (واس)
إحدى طائرات «طيران ناس» تحلِّق في سماء المملكة (واس)

ارتفع سهم شركة «ناس» السعودية للطيران بنسبة ​5.7 في المائة ليسجل 64.45 ريال للسهم بعد أن أعلنت الشركة عن مشروع مشترك مع الهيئة العامة للطيران المدني السوري لإنشاء ‌شركة طيران ‌جديدة باسم «ناس ⁠سوريا».

وقالت ​الشركة ‌إن الجانب السوري سيمتلك 51 في المائة من المشروع المشترك وستمتلك «طيران ناس» 49 في المائة، ومن المقرر أن تبدأ العمليات في ⁠الربع الرابع من 2026.

وأعلنت السعودية السبت حزمة استثمار ضخمة في سوريا في قطاعات الطاقة والطيران والعقارات والاتصالات، وذلك في ظل تحرك المملكة لتكون داعماً رئيسياً للقيادة ​السورية الجديدة.

وأظهرت بيانات مجموعة بورصات لندن أن توصية ⁠محللين في المتوسط للسهم هي «شراء» مع متوسط سعر مستهدف للسهم يبلغ 79 ريالاً.

وحقق السهم بذلك أكبر نسبة صعود بين الأسهم المدرجة على المؤشر السعودي الذي ارتفع 0.8 في المائة ‌اليوم الأحد.


محافظ بنك إنجلترا من العلا: الاقتصاد العالمي يتماسك رغم تصاعد المخاطر

محافظ بنك إنجلترا أندرو بيلي متحدثاً في النسخة الثانية من «مؤتمر العلا للاقتصادات الناشئة» (الشرق الأوسط)
محافظ بنك إنجلترا أندرو بيلي متحدثاً في النسخة الثانية من «مؤتمر العلا للاقتصادات الناشئة» (الشرق الأوسط)
TT

محافظ بنك إنجلترا من العلا: الاقتصاد العالمي يتماسك رغم تصاعد المخاطر

محافظ بنك إنجلترا أندرو بيلي متحدثاً في النسخة الثانية من «مؤتمر العلا للاقتصادات الناشئة» (الشرق الأوسط)
محافظ بنك إنجلترا أندرو بيلي متحدثاً في النسخة الثانية من «مؤتمر العلا للاقتصادات الناشئة» (الشرق الأوسط)

قال محافظ بنك إنجلترا، أندرو بيلي، إن الاقتصاد العالمي أظهر مرونة لافتة خلال العام الماضي رغم حالة عدم اليقين الكبيرة المحيطة بالسياسات، مشيراً إلى أن مستوى النشاط الاقتصادي تأثر بهذه الضبابية مع تفاوت الزخم بين الدول والقطاعات والمناطق، غير أن الاقتصاد العالمي أثبت قدرة واضحة على التكيف مع مشهد سريع التغير.

وأوضح خلال كلمته في النسخة الثانية من «مؤتمر العلا للاقتصادات الناشئة»، الأحد، أن التضخم لم يرتفع بشكل ملحوظ خلال العام الماضي، رغم استمرار ضغوط تكاليف المعيشة في العديد من الدول، مضيفاً أن الأوضاع المالية العالمية كانت داعمة إلى حد كبير على الرغم من فترات التقلب وارتفاع عوائد السندات السيادية، لافتاً إلى أن تقييمات أسهم قطاع التكنولوجيا، ولا سيما المرتبطة بالذكاء الاصطناعي لعبت دوراً مهماً في ذلك.

وأشار إلى أن ظروف الأسواق كان يمكن أن تكون أسوأ بكثير، معتبراً أن عدم حدوث ذلك يعكس عدة عوامل من بينها أن الأسواق أصبحت أكثر حذراً في ردود فعلها وأن بعض إعلانات التحولات في السياسات لم تنفذ بالكامل، كما أُعلن عنها، فضلاً عن تردد الأسواق في تسعير المخاطر الجيوسياسية عندما تكون بعض أصول الملاذ الآمن التقليدية قريبة من بؤر هذه المخاطر نفسها.

وأضاف أن هناك أيضاً ميلاً لدى الأسواق للاعتقاد بأن «هذه المرة مختلفة»، مدفوعاً بتوقعات فوائد الذكاء الاصطناعي.

وفي المقابل، حذَّر من مخاطر الاطمئنان المفرط، مشيراً إلى أن أحدث تقييم للمخاطر في الاقتصاد العالمي يظهر أنها تميل إلى الجانب السلبي، معدداً أربعة مصادر رئيسية لهذه المخاطر: احتمال تصاعد التوترات الجيوسياسية، وتعطل التوازن الهش في سياسات التجارة، وظهور هشاشة مالية في ظل ارتفاع مستويات الدين العام، إلى جانب احتمال خيبة الآمال بشأن مكاسب الإنتاجية المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.

وتطرق بيلي إلى الخلفية الهيكلية للاقتصاد العالمي، موضحاً أن الصدمات الاقتصادية في السنوات الأخيرة كانت أكبر بكثير من تلك التي أعقبت الأزمة المالية العالمية وأن معظمها جاء من جانب العرض، وهو ما يصعب على الأطر الاقتصادية التقليدية التعامل معه.

ولفت إلى تراجع معدلات النمو المحتمل في كثير من الاقتصادات المتقدمة خلال الخمسة عشر عاماً الماضية نتيجة ضعف نمو الإنتاجية.

وأضاف أن شيخوخة السكان وتراجع معدلات الإحلال في العديد من الدول يضغطان على النمو الاقتصادي والأوضاع المالية العامة، محذراً من أن هذه القضية رغم تداولها منذ سنوات لم تحظَ بعد بالاهتمام الكافي في النقاشات العامة.

كما نبَّه إلى أن تراجع الانفتاح التجاري ستكون له آثار سلبية على النمو، لا سيما في الاقتصادات الأكثر انفتاحاً.

وفيما يتعلق بالنظام المالي، أبان أن الإصلاحات التي أعقبت الأزمة المالية جعلته أكثر متانة وقدرة على امتصاص الصدمات الكبيرة رغم انتقال جزء من الوساطة المالية من البنوك إلى المؤسسات غير المصرفية، مؤكداً أن البنوك لا تزال مصدراً أساسياً للائتمان والسيولة.

وتطرق إلى التحولات الكبيرة في أسواق السندات الحكومية وصعود أسواق الأصول الخاصة وابتكارات تهدف إلى توسيع نطاق النقود في القطاع الخاص.

وعن الإنتاجية، رجح بيلي أن يكون الذكاء الاصطناعي والروبوتات «التكنولوجيا العامة التالية» القادرة على دفع النمو، معرباً عن تفاؤله الواقعي بإمكاناتهما، لكنه شدَّد على أن أثر هذه الابتكارات يحتاج وقتاً للظهور كما حدث سابقاً مع الكهرباء وتقنيات المعلومات.

وأضاف أن تأثير الذكاء الاصطناعي في سوق العمل قد يأتي عبر أربعة مسارات: تعزيز الإنتاجية، وإحلال بعض الوظائف، وخلق مهام جديدة، وإعادة توزيع الوظائف بين القطاعات، مؤكداً أن النتيجة النهائية لا تزال غير مؤكدة.

وأكد أهمية التعليم والتدريب على المهارات، داعياً إلى تجنب الاستنتاجات المبسطة بشأن آثار الذكاء الاصطناعي على التوظيف.