مايكل نغو: مع فريق تيرانا وجدت نفسي مجدداً

مهاجم ليفربول السابق يتحدث عن تعافيه من إصابة خطيرة وكيف وجد الخلاص في مكان غير متوقع

في الموسم الأول مع تيرانا قاد نغو النادي للصعود الى الدوري الممتاز (الغارديان)
في الموسم الأول مع تيرانا قاد نغو النادي للصعود الى الدوري الممتاز (الغارديان)
TT

مايكل نغو: مع فريق تيرانا وجدت نفسي مجدداً

في الموسم الأول مع تيرانا قاد نغو النادي للصعود الى الدوري الممتاز (الغارديان)
في الموسم الأول مع تيرانا قاد نغو النادي للصعود الى الدوري الممتاز (الغارديان)

كان مايكل نغو بحاجة إلى اتخاذ قرار سريع يساعده على تغيير حياته والخروج من حالة الاكتئاب التي كان يعاني منها منذ تعرضه لإصابة خطيرة قبل عامين ونصف العام عندما كان يلعب مع كيلمارنوك الاسكوتلندي ضد سلتيك. ربما لم يكن العرض المقدم لنغو مرغوباً لدى الكثيرين، لكنه كان بالنسبة له بمثابة فرصة كبيرة للهروب من الظروف القاسية التي كان يعاني منها.
لقد حزم المهاجم السابق لنادي ليفربول حقائبه وتوجه إلى ألبانيا للانضمام إلى نادي كيه إف تيرانا، الذي يلعب في دوري الدرجة الثانية، ليصبح أول لاعب إنجليزي يلعب في هذه البلاد. وبعد ثلاث سنوات، عادت مسيرته الكروية إلى المسار الصحيح، حيث قاد فريقه للحصول على لقب الدوري، وتلقى عروضا من العديد من الأندية الأوروبية.
يقول نغو: «من الناحية النفسية، لم أكن جيداً، وكان الأمر صعباً بكل تأكيد. كان هناك الكثير من الأفكار التي تدور في ذهني وكنت أعاني نفسيا في هذه الفترة. يعاني الكثير من لاعبي كرة القدم من الاكتئاب، وكنت أشعر باكتئاب شديد في ذلك الوقت في إنجلترا. وعندما جاءني هذا العرض كان كل ما أريده هو تغيير البيئة من حولي، لذلك وافقت على هذا العرض. لم أكن أعرف الكثير عن ألبانيا وعن كرة القدم هناك، لكنني كنت أريد فقط أن ألعب كرة القدم وأن أتعافى من هذه الأوقات الصعبة».
وكان المدافع الهولندي فيرجيل فان ديك هو الذي تسبب في إصابة نغو في الكاحل، وهي الإصابة التي أبعدته عن الملاعب لبقية الموسم، حيث احتاج للخضوع لعملية جراحية لإعادة العظام معا، وهي العملية التي تركت أثرا كبيرا في ساقه. لقد تطلب الأمر أربع سنوات لكي يتغلب نغو على المشاكل الجسدية والنفسية الناجمة عن هذه الإصابة الخطيرة التي أبعدته عن الملاعب لمدة 24 شهراً. وانضم نغو فترة لنادي بروملي لكنه لم يشارك معه سوى في مباراة واحدة، ثم انتقل لنادي أولدهام لمدة ستة أشهر، ورحل عنه بعدما شارك في 13 مباراة دون أن يحرز أي هدف.
يقول نغو: «تسجيل الأهداف في ذهني، لكنني كنت أعاني من مشاكل جسدية. كنت أعاني من مشاكل في عضلات رجلي اليسرى، لذلك كان يتعين علي بناء عضلاتي من جديد، وهذا شيء لا يحدث بين عشية وضحاها، فقد يستغرق الأمر شهوراً لبناء تلك العضلات مرة أخرى». ويضيف: «لذلك كان أسلوبي في الجري مختلفاً، وكان يتعين علي التكيف مع جسدي الجديد، لذلك استغرق الأمر حتى نهاية الموسم الماضي لكي أشعر بأنني بحالة جيدة. وحتى في الموسم الأول لي مع نادي تيرانا، لم أكن في حالة جيدة وكنت أشعر بالقلق، لكن بعد هذا الموسم بدأت أشعر بأنني بحالة جيدة. إنني أشعر الآن بالانتعاش والاستعداد لاتخاذ خطوة أخرى وخوض تحد جديد، لأنني أصبحت جيدا من الناحية الذهنية».
وفي الموسم الأول مع نادي تيرانا، قاد نغو النادي للصعود للدوري الممتاز. وفي الموسم الثاني، كان التحدي الذي يواجهه هو محاولة البقاء في دوري الأضواء والشهرة. وفي الموسم الثالث، حصل النادي على لقب الدوري للمرة الخامسة والعشرين في تاريخه. وسرعان ما أصبح نغو معشوقا للجماهير هناك بسبب مجهوده الوفير وتسجيله وصناعته للأهداف. وخلال فترة توقف الموسم بسبب تفشي فيروس «كورونا»، زادت شعبية نغو من خلال تقديم مقاطع فيديو مسلية للجمهور عبر إنستغرام، والتفاعل معهم على وسائل التواصل الاجتماعي لمساعدتهم على التحلي بروح معنوية عالية.
يقول اللاعب الإنجليزي: «إذا لم أعمل بنسبة 100 في المائة داخل الملعب، فإن الجمهور لم يكن ليحترمني بهذا الشكل. في ألبانيا، يعد تيرانا ناديا كبيرا وفاز بأكبر عدد من البطولات هناك. لقد قدر الجمهور المجهود الكبير الذي أقوم به، ومنحني الحب ورحب بي بشكل رائع. لقد كانوا يعلمون أنني لن أبقى لفترة طويلة، لكنني في نهاية المطاف بقيت معهم لمدة ثلاثة مواسم، وهو الأمر الذي لم يكن جزءا من خطتي».
لكن نغو دخل في خلاف مع المدير الفني، وهو الأمر الذي أدى إلى استبعاده من مباريات الفريق. ودافع نغو عن نفسه وعن زملائه في الفريق، لكن رد الفعل كان قويا من جانب المدير الفني، الذي رحل عن صفوف الفريق وحل محله المدير الفني النيجيري ندوبويزي إجبو، الذي أصبح أول أفريقي يفوز بلقب دوري أوروبي كمدير فني. ولا يزال نغو صديقا مقربا لرحيم سترلينغ، ويحضر لمشاهدة مباريات مانشستر سيتي عندما يستطيع ذلك. ويعرب نغو، البالغ من العمر 27 عاماً، عن سعادته عندما أصبح صديق طفولته شخصية بارزة في معركة المساواة في المملكة المتحدة. وعلى المستوى الشخصي، ساعد ستيرلينغ نغو كثيرا خلال الأوقات الصعبة التي كان يمر بها.
يقول نغو: «لقد كان معي خلال رحلتي، وكان يتفهم موقفي في الوقت الذي لم يكن يفهمني فيه الآخرون. لقد قدم كل الدعم لي، وأنا سعيد لأنه يقدم مستويات استثنائية. في الحقيقة، إنه يستحق كل ما وصل إليه، لأنه شخصية نادرا ما تجد مثلها، فمن بين كل مليون شخص يمكنك أن تجد شخصا مثل ستيرلينغ. إنه نموذج رائع للاعبين الشباب الصاعدين، وأطالب اللاعبين الشباب بأن يقلدوه في أسلوب حياته، وفي الطريقة التي يعمل بها».
وقد أمضى نغو، الذي لا يزال يبلغ من العمر 27 عاماً فقط، حياته الكروية وهو يحاول أن يثبت للجميع الإمكانيات التي أظهرها عندما كان صغيرا، والتي جعلت ليفربول يدفع 250 ألف جنيه إسترليني للتعاقد معه وهو في السادسة عشرة من عمره. ورفض نغو العرض المقدم له بالاستمرار مع نادي تيرانا، ومن المرجح أن يواصل اللعب خارج إنجلترا، لكن ذلك سيفوت عليه فرصة اللعب في دوري أبطال أوروبا مع فريقه السابق.
يقول نغو: «أشعر بخيبة أمل بعض الشيء لأنني لن أشارك معهم - لقد طلبوا مني أن أعود إليهم. أشعر أن هذا هو الوقت المناسب في حياتي لاتخاذ خطوة أخرى، لكي أثبت للجميع أنني وإن كنت قد اتخذت بعض الخطوات للوراء فإنني ما زلت قادرا على إظهار قدراتي وإمكانيات في دوريات ومسابقات أكثر قوة».


مقالات ذات صلة


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.