التصعيد شرق المتوسط يتلاعب بالليرة التركية

تحولت إلى «حالة منعزلة» في الأسواق الناشئة

تصعيد شرق المتوسط يتلاعب بالليرة التركية
تصعيد شرق المتوسط يتلاعب بالليرة التركية
TT

التصعيد شرق المتوسط يتلاعب بالليرة التركية

تصعيد شرق المتوسط يتلاعب بالليرة التركية
تصعيد شرق المتوسط يتلاعب بالليرة التركية

مع تعرضها لمزيد من الضغوط، على الرغم من مساعي البنك المركزي لتشديد الائتمان، وبينما يزداد التوتر بين أنقرة وأثينا حول موارد بحرية متنازع عليها، هبطت الليرة التركية الثلاثاء إلى مستوى قياسي منخفض جديد أمام الدولار الأميركي، مع ترشيحات لمزيد من الهبوط وسط استمرار التوترات.
وتراجعت العملة التركية يوم الثلاثاء أكثر من 0.3 في المائة إلى 7.4035 ليرة مقابل الدولار من 7.38 عند الإغلاق في الجلسة السابقة، بينما كان المستوى القياسي المنخفض السابق لليرة أثناء التعاملات 7.4 وسجلته في 18 أغسطس (آب) الجاري. وعدل البنك المركزي التركي أدواته للتمويل لزيادة تكاليف الاقتراض رغم إبقائه على سياسته لأسعار الفائدة مستقرة عند 8.25 في المائة، في خطوة اعتبرها كثير من المراقبين خاطئة.
وأشارت «بلومبرغ» إلى أن الراند الجنوب أفريقي حقق مكاسب كبيرة على حساب الليرة التركية التي تواصل الانهيار إلى مستوى قياسي مقابل الدولار، في مؤشر يعكس قلق المستثمرين؛ مشيرة إلى أن الراند غالباً ما يتعرض لخسائر في تعاملات الأسواق الناشئة؛ لكن هذه المرة خلَّفت عملة جنوب أفريقيا نظيرتها التركية وراءها.
وأشارت إلى أنه رغم تداول الليرة بالقرب من مستوى قياسي منخفض وسط استنفاد احتياطيات النقد الأجنبي وضعف مصداقية السياسة النقدية، يتجه الراند إلى تحقيق مكسبه التاسع خلال 10 أيام، متجاوزاً متوسطه المتحرك لـ50 يوماً. ووفقاً للوكالة، يعد هذا مؤشراً إلى أن التجار يتعاملون مع الليرة كحالة منعزلة في الأسواق الناشئة.
ويرى مراقبون أنه مما يزيد من مخاوف المستثمرين بشأن احتياطيات النقد الأجنبي المستنزفة لدى تركيا وتدخلاتها المكلفة في سوق العملات، تهديد للاتحاد الأوروبي يلوح في الأفق بعقوبات، مع ازدياد التوترات بين تركيا واليونان في شرق البحر المتوسط.
وقبل أسبوع، أبقى البنك المركزي التركي على سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير للمرة الثالثة على التوالي كما كان متوقعاً، بعدما تراجعت الليرة إلى مستوى قياسي متدنٍ مقابل العملة الأميركية. وظل سعر الفائدة أقل بشدة من معدل التضخم السنوي الذي سجل 11.76 في المائة، في يوليو (تموز)؛ لكن خبراء حذروا من أن تراجع الثقة بالسياسات الاقتصادية، سيظل عاملاً يشعل القلق بشأن تطورات الاقتصاد التركي، وآفاقه المستقبلية.
وأظهرت بيانات الخزانة التركية، تسجيل الحكومة عجزاً في الميزانية قدره 29.7 مليار ليرة (4.02 مليار دولار) في يوليو، في حين بلغ العجز الأولي الذي لا يشمل مدفوعات الفائدة 21.2 مليار ليرة. وبلغ عجز ميزانية الأشهر السبعة الأولى من السنة 139.1 مليار ليرة، متجاوزاً بقليل ما توقعته الحكومة للعام بأكمله. وكان وزير المالية التركي برات ألبيرق قد قال إن هدف عجز الميزانية لن يتحقق هذا العام بسبب جائحة فيروس «كورونا».
وفي غضون ذلك، كشفت صحيفة «زمان التركية» أن البنك المركزي التركي أشار إلى أن إجمالي عجز العملات الأجنبية لشركات القطاع الحقيقي في تركيا بلغ 156.1 مليار دولار، وجاءت شركة «الخطوط الجوية التركية» في المركز الأول بعجز بلغ 9.2 مليار دولار.
وأوضح التقرير أن «الخطوط الجوية التركية» كانت قد أعلنت تسجيل خسائر في النصف الأول من عام 2020 بقيمة 4.3 مليار ليرة تركية، كما سجل إجمالي ديون الشركة زيادة بنسبة 283 في المائة خلال السنوات الخمس الأخيرة لتصل إلى 128.5 مليار ليرة تركية. وبحسب تقارير الشركة، فإن 85.4 مليار ليرة من هذه الديون بالعملات الأجنبية، مما يمثل ضغطاً كبيراً على الشركة بسبب انهيار سعر صرف الليرة التركية أمام العملات الأجنبية.
وتأتي هذه التطورات بينما خفضت وكالة «فيتش» العالمية توقعاتها للتصنيف الائتماني السيادي لتركيا إلى «سلبية» بدلاً من «مستقرة»، نتيجة ضعف مصداقية السياسات النقدية المتبعة في البلاد، واستنزاف احتياطي النقد الأجنبي، بما قد يتسبب في مفاقمة مخاطر التمويل الخارجي.
وأوضحت الوكالة في تقرير السبت الماضي أن «الفترة الأخيرة شهدت تدخلات هائلة من قبل دوائر صنع القرار في سوق العملة المحلية، في محاولة لدرء تهاوي قيمة الليرة أمام الدولار، وهو ما ترتب عليه إضعاف مصداقية السياسة النقدية التي تنتهجها تركيا».
وأوضحت أن التراجع اللافت في قيمة الفائدة الحقيقية التي تقدمها تركيا شكَّل عاملاً مؤثراً أيضاً في خفض نظرتها المستقبلية إلى «سلبية». وأضافت أن تراجع الاحتياطي الأجنبي بالتزامن مع ضعف مصداقية سياسات تركيا النقدية، عوامل تنذر بتفاقم الضغوط الخارجية على الاقتصاد التركي.
وأشارت «فيتش» إلى أن البنك المركزي التركي لجأ إلى استنزاف احتياطي البلاد من النقد الأجنبي في سبيل دعم الليرة، مطلقاً العنان في الوقت ذاته لعديد من القرارات التي أغرقت الأسواق في بحر الائتمان والقروض، كما أنه ترك أسعار الفائدة عند مستويات أقل من معدل التضخم، وعمد عوضاً عن ذلك إلى تشديد الخناق على توافر السيولة النقدية، عبر الاعتماد على قنوات أقل اعتيادية من أجل رفع قيمة الاقتراض.
وأشارت وكالة «بلومبرغ» إلى نتائج استطلاع رأي توقعت انكماش الاقتصاد التركي بنسبة 4 في المائة هذا العام، نتيجة التداعيات السلبية الناجمة عن عمليات الإغلاق والعزل لمحاربة تفشي جائحة «كورونا» والتي شلت حركة الاقتصاد بمختلف المدن التركية وعطلت سلاسل التوريد.
ويشار إلى أن احتياطي تركيا من النقد الأجنبي تراجع إلى 45.4 مليار دولار حتى منتصف أغسطس الجاري، مقارنة بـ81.2 مليار دولار خلال الفترة ذاتها من العام الماضي.



واشنطن تُبطئ عملية بيع أصول «لوك أويل» بسبب محادثات السلام بشأن أوكرانيا

لافتة لشركة «لوك أويل» في «مؤتمر أبوظبي الدولي للطاقة - أديبك» (رويترز)
لافتة لشركة «لوك أويل» في «مؤتمر أبوظبي الدولي للطاقة - أديبك» (رويترز)
TT

واشنطن تُبطئ عملية بيع أصول «لوك أويل» بسبب محادثات السلام بشأن أوكرانيا

لافتة لشركة «لوك أويل» في «مؤتمر أبوظبي الدولي للطاقة - أديبك» (رويترز)
لافتة لشركة «لوك أويل» في «مؤتمر أبوظبي الدولي للطاقة - أديبك» (رويترز)

أفادت 4 مصادر مطلعة بأن الولايات المتحدة أبطأت عملية بيع الأصول الدولية لشركة النفط الروسية العملاقة «لوك أويل»؛ لاستخدامها ورقة ضغط في محادثات السلام بشأن أوكرانيا.

ووفقاً لوثيقة صادرة عن «مكتب مراقبة الأصول الأجنبية الأميركي (أوفاك)» اطلعت عليها «رويترز»، فسيُمدد المكتب يوم الخميس الموعد النهائي لإبرام الصفقات من 28 فبراير (شباط) الحالي إلى 1 أبريل (نيسان) المقبل.

لم يُحرز المسؤولون الحكوميون الأميركيون والروس والأوكرانيون أي تقدم يُذكر في المحادثات التي عُقدت في جنيف وأبوظبي وميامي خلال الأسابيع الأخيرة للتفاوض على اتفاق سلام في أوكرانيا. وشملت هذه المناقشات العقوبات الأميركية المفروضة على شركة «روسنفت»؛ أكبر منتج للنفط في روسيا والمملوكة للدولة، بالإضافة إلى شركة «لوك أويل»؛ ثانية كبرى الشركات المنتجة، وذلك وفقاً لثلاثة مصادر مُطلعة على الاجتماعات.

ومن المقرر عقد الجولة التالية من المحادثات بين الولايات المتحدة وروسيا وأوكرانيا في مارس (آذار) المقبل.

وقد مدد «مكتب مراقبة الأصول الأجنبية» بالفعل الموعد النهائي 3 مرات للمشترين المحتملين للتفاوض مع «لوك أويل» بشأن أصول تُقدر قيمتها بـ22 مليار دولار منذ أن فرضت واشنطن عقوبات على شركتي النفط الروسيتين في أكتوبر (تشرين الأول).

وقال مسؤول أميركي إن وزارة الخزانة مددت الموعد النهائي لـ«تسهيل المفاوضات الجارية مع (لوك أويل) والتوصل إلى اتفاق يدعم جهود الرئيس (الأميركي دونالد) ترمب لحرمان روسيا من الإيرادات التي تحتاجها لدعم آلتها الحربية وتحقيق السلام».

وقال مسؤول إن أي اتفاق يشترط ألا تحصل شركة «لوك أويل» على أي قيمة مقدمة، وأن تُودع جميع عائدات البيع في حساب مجمد خاضع للولاية القضائية الأميركية.

أجبرت العقوبات شركة «لوك أويل» على بيع محفظتها الدولية، التي تشمل حقول نفط ومصافي ومحطات وقود تمتد من العراق إلى فنلندا. وقد استقطب البيع اهتمام أكثر من 12 شركة، بدءاً من «إكسون موبيل» الأميركية العملاقة للنفط، وصولاً إلى المالك السابق لأحد المواقع الإلكترونية الضخمة.

كان مكتب «مراقبة الأصول الأجنبية» يتولى عملية بيع أصول «لوك أويل»، ولكن جرى مؤخراً توسيع نطاق العملية لتشمل مسؤولين رفيعي المستوى في البيت الأبيض ووزارة الخزانة ووزارة الخارجية، مع مشاركة وزير الخزانة، سكوت بيسنت، بشكل مباشر، وفقاً لثلاثة مصادر.


الأصول الأجنبية لـ«المركزي» السعودي ترتفع بـ15.61 مليار دولار في يناير

البنك المركزي السعودي (الشرق الأوسط)
البنك المركزي السعودي (الشرق الأوسط)
TT

الأصول الأجنبية لـ«المركزي» السعودي ترتفع بـ15.61 مليار دولار في يناير

البنك المركزي السعودي (الشرق الأوسط)
البنك المركزي السعودي (الشرق الأوسط)

أظهرت بيانات البنك المركزي السعودي (ساما)، الصادرة يوم الخميس، أن صافي الأصول الأجنبية للبنك ارتفع بنحو 15.61 مليار دولار في يناير (كانون الثاني) الماضي.

وبلغ صافي الأصول الأجنبية 1.696 تريليون ريال (452.23 مليار دولار) في يناير، مقارنةً بـ1.637 تريليون ريال في ديسمبر (كانون الأول)، وفقاً للبيانات.


«أفيليس» السعودية تسجل 664 مليون دولار إيرادات في 2025

إحدى الطائرات التابعة للشركة السعودية «أفيليس» (الشرق الأوسط)
إحدى الطائرات التابعة للشركة السعودية «أفيليس» (الشرق الأوسط)
TT

«أفيليس» السعودية تسجل 664 مليون دولار إيرادات في 2025

إحدى الطائرات التابعة للشركة السعودية «أفيليس» (الشرق الأوسط)
إحدى الطائرات التابعة للشركة السعودية «أفيليس» (الشرق الأوسط)

أعلنت شركة «أفيليس» لتمويل وتأجير الطائرات تحقيق إيرادات بلغت 664 مليون دولار في 2025، بزيادة قدرها 19 في المائة مقارنة بالعام السابق، مشيرة إلى أن الإيرادات مدفوعة بنمو منضبط في محفظة الأصول وأداء قوي في إعادة تسويق الطائرات، في ظل استمرار الطلب العالمي على الطائرات الحديثة الموفرة للوقود.

ووفق النتائج المالية للسنة المنتهية في 31 ديسمبر (كانون الأول) 2025، تضاعفت الأرباح قبل الضرائب لتصل إلى 122 مليون دولار، ما يعكس تحسناً ملحوظاً في الأداء التشغيلي وتعزيزاً لكفاءة إدارة الأصول.

وارتفعت محفظة «أفيليس»، وهي إحدى شركات «صندوق الاستثمارات العامة»، ومقرها السعودية، إلى 202 طائرة مملوكة ومدارة، مؤجرة لأكثر من 50 شركة طيران في أكثر من 30 دولة، في حين استقرت القيمة الإجمالية للأصول عند 9.3 مليار دولار، مع الحفاظ على معدل استخدام كامل للأسطول بنسبة 100 في المائة.

وشهد العام الماضي إبرام صفقات شراء جديدة مع «إيرباص» لطائرات من عائلة «A320neo» و«A350F»، ومع «بوينغ» لطائرات حديثة، في إطار استراتيجية تستهدف تعزيز محفظة الأصول المستقبلية بطائرات ذات كفاءة تشغيلية عالية واستهلاك أقل للوقود، دعماً للنمو المستقبلي وتلبية للطلب المتزايد، وبما يتماشى مع طموحات السعودية لتعزيز مكانتها مركزاً عالمياً في قطاع الطيران.

ووفقاً لبيان الشركة فإنها عززت مكانتها الائتمانية بحصولها على تصنيف «Baa2» من «موديز» و«BBB» من «فيتش»، ما يعكس متانتها المالية وانضباطها في إدارة الرافعة المالية، كما أصدرت في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي سندات غير مضمونة ذات أولوية بقيمة 850 مليون دولار، بموجب اللائحتين «144A» و«Reg S»، في خطوة تهدف إلى تنويع مصادر التمويل وتعزيز المرونة المالية.

وقال الرئيس التنفيذي للشركة، إدوارد أوبيرن، إن 2025 شكّلت «مرحلة مفصلية» في مسيرة «أفيليس»، مضيفاً أن النتائج القوية تعكس جودة المحفظة الاستثمارية ومتانة الشراكات مع شركات الطيران، إضافة إلى التركيز على توظيف رأس المال في أصول حديثة عالية الكفاءة.

وأكد أن الشركة في موقع استراتيجي يتيح لها مواصلة التوسع وتحقيق قيمة مستدامة طويلة الأجل، بما يسهم في دعم مستهدفات المملكة في قطاع الطيران.

وعلى الصعيد المحلي، واصلت «أفيليس» لعب دور محوري في دعم منظومة الطيران في السعودية؛ إذ أسهمت في إطلاق وتوسيع عمليات الناقل الوطني الجديد «طيران الرياض» عبر إتمام صفقة بيع وإعادة تأجير لطائرة «بوينغ 787»، لتكون أول طائرة تنضم إلى أسطوله.

كما أبرمت الشركة شراكة استراتيجية مع «حصانة الاستثمارية» تتيح للمستثمرين المحليين والدوليين الدخول في فئة أصول تمويل الطائرات، والاستفادة من خبرات «أفيليس» التشغيلية والفنية. ووافقت «حصانة» بموجب الاتفاق على الاستحواذ على محفظة أولية تضم 10 طائرات حديثة، في خطوة تعزز نمو الشراكة وتوسع قاعدة المستثمرين في هذا القطاع.