«الثقة» بوزير داخلية الكويت أمام البرلمان اليوم

«الثقة» بوزير داخلية الكويت  أمام البرلمان اليوم
TT

«الثقة» بوزير داخلية الكويت أمام البرلمان اليوم

«الثقة» بوزير داخلية الكويت  أمام البرلمان اليوم

يصوّت مجلس الأمة الكويتي (البرلمان) اليوم الأربعاء على طلب طرح الثقة بنائب رئيس الوزراء ووزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء ووزير الداخلية أنس الصالح إثر استجوابه من النائب شعيب المويزري.
في وقت قرر المجلس الأعلى للقضاء في الكويت أمس الثلاثاء إيقاف سبعة قضاة عن العمل وإحالتهم إلى التحقيق بتهمة غسل أموال.
ويلتئم مجلس الأمة اليوم في جلسة خاصة للتصويت على طلب طرح الثقة بوزير الداخلية أنس الصالح، ومن المتوقع أن تنجح الحكومة في تجديد الثقة بالوزير، حيث عبّر مجلس الوزراء بعد اجتماعه مساء أول من أمس «عن ثقته بأن يحظى الوزير أنس الصالح بتجديد ثقة مجلس الأمة به تقديرا للحجج المقنعة والردود الوافية التي قدمها في مرافعته في الاستجواب».
وبدت الحكومة مقتنعة بالخطوات التي اتخذها وزير الداخلية بعد الكشف عن قضية التسريبات الأمنية، والتي شملت توقيف مدير عام جهاز أمن الدولة وسبعة ضباط آخرين عن العمل وإحالة واقعة التسجيلات المسربة إلى النيابة العامة. ويأتي تصويت اليوم على وقع الاهتمام الرسمي والشعبي بقضية «التسجيلات» بعد يومين من دعوة نائب الأمير وولي العهد الكويتي الشيخ نواف الأحمد الجابر الصباح، الأحد الماضي، لمحاسبة المتهمين في هذه القضية، حيث اتُهم مسؤولون أمنيون بالقيام بعمليات تسجيل وتجسس على شخصيات بارزة، بينهم برلمانيون وإعلاميون، وأدت إلى موجة غضب في الكويت.
وتعهد الشيخ نواف الأحمد في كلمته الأخيرة الأحد الماضي، بألا يفلت أحد من المتورطين في هذه القضية من العقاب.
وقال ولي العهد: «هذا الأمر (التسريبات) يحظى باهتمامي شخصيا ومتابعتي لجميع إجراءاته وإخضاعه برمته وجميع تفاصيله بيد قضائنا العادل النزيه بعد أن تمت مباشرة الإجراءات القانونية اللازمة في شأنه مشددا بألا يفلت أي مسيء من العقاب».
كما أكد «اعتزازنا بمؤسساتنا الأمنية ورجالها ونسائها المخلصين والتي لن يضيرها ولن ينتقص من قدرها شذوذ البعض الذين سينالون قصاصهم العادل جراء أفعالهم الدنيئة».
وتصويت اليوم هو الأهم بعد محاولتين برلمانيتين نزع الثقة من وزيرين في الحكومة، بعد استجوابهما في مجلس الأمة، فقد فشل طرح الثقة بوزير المالية براك الشيتان، أمام البرلمان في 12 أغسطس (آب) الحالي، بعد رفض 32 نائبا الطلب، وموافقة 12 نائباً عليه وامتناع 3 نواب، كما اجتاز وزير التربية وزير التعليم العالي سعود الحربي في 16 يونيو (حزيران) الماضي اختبار طرح الثقة.
وفي ملف الفساد، وبعد خطاب نائب الأمير وولي العهد، الأحد الماضي، وتعهد الحكومة أول من أمس تشكيل لجان للتحقيق في قضايا الفساد، قرر المجلس الأعلى للقضاء في الكويت أمس الثلاثاء إيقاف سبعة قضاة عن العمل وإحالتهم إلى التحقيق بتهمة غسل أموال. ويشتبه في تعامل هؤلاء القضاة مع شبكة لغسل الأموال يديرها متهم إيراني موقوف حاليا بتهمة غسل أموال.
والمتهم الإيراني أوقفته السلطات الكويتية منتصف يوليو (تموز) الماضي، مع أربعة أشخاص (مصري، وعراقي يملك جنسية أوروبية، وكويتيين اثنين) وذلك عقب مداهمة موقع رئيس الشبكة (الإيراني) بأحد الشاليهات في منطقة بنيدر جنوب العاصمة الكويت ومواقع أخرى، بتهمة غسل الأموال.
وحرزت السلطات سيارات فارهة وكلاسيكية، ودراجات رباعية الدفع، وساعات ومجوهرات ثمينة، ومبالغ مالية بالعملة المحلية وعملات مختلفة.
وتصدرت مسألة مكافحة غسل الأموال في الآونة الأخيرة اهتمام الرأي العام في الكويت رسميا وشعبيا بالتزامن مع الكشف عن قضيتين بارزتين وهما قضية «الصندوق السيادي الماليزي» وقضية «النائب البنغالي» المتهم فيهما شخصيات رفيعة وبارزة.



محللان لـ«الشرق الأوسط»: إيران تجاهلت باستهداف دول الخليج الضمانات المسبقة

تصاعد الدخان من جهة قاعدة العديد الأميركية في قطر (أ.ف.ب)
تصاعد الدخان من جهة قاعدة العديد الأميركية في قطر (أ.ف.ب)
TT

محللان لـ«الشرق الأوسط»: إيران تجاهلت باستهداف دول الخليج الضمانات المسبقة

تصاعد الدخان من جهة قاعدة العديد الأميركية في قطر (أ.ف.ب)
تصاعد الدخان من جهة قاعدة العديد الأميركية في قطر (أ.ف.ب)

أثارَ استهداف دول خليجية بهجمات صاروخية إيرانية، السبت، تساؤلات حول مدى التزام طهران بالضمانات التي أُبلغت بها قبل ضربات عسكرية شهدتها المنطقة، في وقت حذّر فيه محللون من اتساع نطاق الصراع بما يهدد أمن الشرق الأوسط واستقراره.

وجاءت الهجمات التي استهدفت السعودية والإمارات والبحرين وقطر والكويت والأردن عقب شنّ الولايات المتحدة وإسرائيل ضربات على إيران، صباح السبت، في تطور أدخل المنطقة في موجة إجراءات إقليمية واسعة، شملت إغلاق مجالات جوية وتعليق رحلات مدنية في عدة دول عربية، تزامناً مع اعتراض الصواريخ الإيرانية.

وأعربت السعودية، في بيان، عن رفضها وإدانتها بأشد العبارات الهجمات الإيرانية السافرة والجبانة التي استهدفت منطقتَي الرياض والشرقية، مؤكدة أنه لا يمكن تبريرها تحت أي ذريعة وبأي شكل من الأشكال، وقد جاءت رغم علم السلطات الإيرانية تأكيد المملكة بأنها لن تسمح باستخدام أجوائها وأراضيها لاستهداف إيران.

خرق الضمانات

يرى الدكتور محمد الحربي، أستاذ الدراسات الاستراتيجية والسياسية السعودي، في حديثٍ لـ«الشرق الأوسط»، أن «إيران خالفت الضمانات التي أُبلغت بها قبل الضربات»، في إشارة إلى إبلاغ الرياض واشنطن وطهران مسبقاً بأن أجواءها لن تُستخدم في أي صراع بين الطرفين، ضمن تحركات واتصالات دبلوماسية هدفت إلى تجنيب المنطقة الحرب.

وفي تصريح خاص نشرته «الشرق الأوسط» قبل ساعات من التصعيد العسكري بالمنطقة، أكد السفير الإيراني لدى السعودية، الدكتور علي رضا عنايتي، التوافق بين الرياض وطهران على «ضرورة تحقيق الأمن والسلام في المنطقة وتجنب الحرب».

وشدَّد عنايتي على أن دول المنطقة تبذل جهوداً مشتركة لتحقيق الأمن والسلام وتجنّب الحرب، مشيراً إلى أن طهران أجرت مشاورات مع الدول الخليجية، بما في ذلك السعودية، بشأن المحادثات النووية مع الولايات المتحدة، و«أعربت عن تقديرها للموقف السعودي الداعم لمسار الحوار، وللاتفاقيات التي جرى التوصل إليها في الجولات السابقة».

وبالعودة إلى الحربي، يؤكد ألا توجد معطيات تمنح إيران أي مبرر لاستهداف دول مجلس التعاون الخليجي أو إدخالها في الصراع، الأمر الذي «يُمثّل اعتداءً على سيادتها، حتى مع محاولات طهران طمأنة دول المجلس بعدم استهداف المواقع المدنية».

توسيع الرد

يقول المحلل السياسي السعودي، الدكتور نايف الوقاع، إن إيران خالفت الضمانات الخليجية عبر توسيع نطاق ردودها العسكرية لتشمل دولاً لم تكن مصدر الاعتداء عليها، الذي لم يكن من دول الخليج، وإنما من القطع البحرية الأميركية وحاملات الطائرات والغواصات المنتشرة خارج الخليج العربي.

ونوّه الوقاع في حديثه لـ«الشرق الأوسط»، بأن دول الخليج أدانت الاعتداءات الإسرائيلية على إيران، وقدمت ضمانات قبل الضربات، إلا أن الردود الإيرانية «غير الموزونة وغير المدروسة» طالت تلك الدول، مشدداً على أن مبدأ «الدفاع عن النفس» يقتضي توجيه الرد نحو مصدر التهديد المباشر، لا توسيع نطاق الاستهداف ليشمل دولاً خليجية وعربية.

ويخلص الخبيران، وفق تصريحاتهما لـ«الشرق الأوسط»، إلى أن استهداف دول خليجية رغم الضمانات المسبقة ينقل الصراع إلى نطاق إقليمي أوسع، في ظل استمرار تداعيات التصعيد العسكري بالمنطقة.


تضامن سعودي مع الدول الشقيقة ضد اعتداءات إيران

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس)
TT

تضامن سعودي مع الدول الشقيقة ضد اعتداءات إيران

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس)

أكد الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، تضامن المملكة الكامل ووقوفها إلى جانب الإمارات والبحرين وقطر والكويت والأردن، ووضعها جميع إمكاناتها لدعمها في كل الإجراءات التي تتخذها لمواجهة الاعتداءات الإيرانية الغاشمة التي تعرضت لها، والتي تقوض أمن واستقرار المنطقة.

جاء ذلك خلال اتصالات هاتفية أجراها ولي العهد السعودي بالرئيس الإماراتي الشيخ محمد بن زايد، والعاهل البحريني الملك حمد بن عيسى، والشيخ تميم بن حمد أمير قطر، والشيخ مشعل الأحمد أمير الكويت، والعاهل الأردني الملك عبد الله الثاني بن الحسين.

وذكرت وكالة الأنباء الإماراتية «وام» أن الشيخ محمد بن زايد عبَّر عن شكره وتقديره لموقف السعودية وتضامنها الأخوي ودعمها لبلاده، مضيفة أن الجانبين حذَّرا من العواقب الوخيمة لاستمرار انتهاك سيادة الدول ومبادئ القانون الدولي من خلال مثل هذه الاعتداءات.

وأفادت الوكالة بأن الجانبين شدَّدا على أن هذه الأعمال تُمثِّل تصعيداً خطيراً يُهدِّد أمن المنطقة، ويقوِّض استقرارها، داعين إلى ضبط النفس واللجوء للحلول الدبلوماسية من أجل الحفاظ على أمن الشرق الأوسط واستقراره.


السعودية تعيش حياة طبيعية دون تأثر بالاعتداء الإيراني

مدينة الرياض شهدت سلاسة في حركة النقل يوم السبت (تصوير: سعد الدوسري)
مدينة الرياض شهدت سلاسة في حركة النقل يوم السبت (تصوير: سعد الدوسري)
TT

السعودية تعيش حياة طبيعية دون تأثر بالاعتداء الإيراني

مدينة الرياض شهدت سلاسة في حركة النقل يوم السبت (تصوير: سعد الدوسري)
مدينة الرياض شهدت سلاسة في حركة النقل يوم السبت (تصوير: سعد الدوسري)

عاش المواطنون والمقيمون والزوار بمنطقتَي الرياض والشرقية في السعودية، السبت، حياتهم الطبيعية وسط أوضاع آمنة ومستقرة، مستمتعين بأجواء شهر رمضان، الذي يجمع بين الروحانية والبهجة والتواصل الاجتماعي، دون تأثر بالهجمات الإيرانية السافرة والجبانة التي استهدفتهما.

ورصدت «الشرق الأوسط» المشهد في الرياض والدمام، خلال جولةٍ في الطرقات الرئيسية والأماكن العامة والمراكز التجارية، حيث لاحظت استمرار الخدمات، وسلاسة في حركة النقل، بما فيها «قطار الرياض»، الذي سار حسب توقيته المعتاد دون أي توقف، ناقلاً مرتاديه في أرجاء العاصمة عبر شبكاته المختلفة.

مرتادو «قطار الرياض» تنقلوا في أرجاء العاصمة دون أي تأخير (تصوير: سعد الدوسري)

وامتلأت المساجد بالمصلين في صلاة التراويح، مساء السبت، بعد اجتماعهم على موائد الإفطار، وحرص السكان على مواصلة حضور المجالس الرمضانية التي تعزز الترابط بين الأهل والجيران، في مشهد يعكس روح التلاحم الاجتماعي.

وشهدت المراكز والمجمعات التجارية نشاطاً كثيفاً في حركة التسوق من قبل الأسر التي حرصت على اقتناء احتياجاتها الخاصة بعيد الفطر المبارك مبكراً، حيث ازدحمت الأسواق بالناس من جميع الأعمار والطبقات الاجتماعية، في مشهد مليء بالحيوية، خصوصاً مع اكتساء المحال بأضواء الزينة والديكورات الاحتفالية والزخارف الملونة، مما أضفى لمسة من البهجة والجمال على المكان.

استمتع الأهالي والزوار من داخل وخارج السعودية بالأجواء الرمضانية في الرياض (تصوير: سعد الدوسري)

وتوافد الأهالي والزوار من داخل وخارج السعودية على المناطق الترفيهية للاستمتاع بجمالية العاصمة خلال الشهر الفضيل، والمشاركة في البرامج الاجتماعية والثقافية المتنوعة، التي تُعزِّز مكانة الرياض بوصفها وجهة رئيسية للفعاليات والاحتفالات الرمضانية، وتلبي رغبات مختلف الفئات العمرية، وتضفي الفرح والسرور عليهم.