قوة واشنطن على المحك بعد تجديد فرض العقوبات على إيران

الخارجية الأميركية تفرض قيوداً على تأشيرات 14 مسؤولاً إيرانياً

المبعوث الأميركي الخاص بإيران برايان هوك خلال مؤتمر صحافي بداية الشهر الحالي (إ.ب.أ)
المبعوث الأميركي الخاص بإيران برايان هوك خلال مؤتمر صحافي بداية الشهر الحالي (إ.ب.أ)
TT

قوة واشنطن على المحك بعد تجديد فرض العقوبات على إيران

المبعوث الأميركي الخاص بإيران برايان هوك خلال مؤتمر صحافي بداية الشهر الحالي (إ.ب.أ)
المبعوث الأميركي الخاص بإيران برايان هوك خلال مؤتمر صحافي بداية الشهر الحالي (إ.ب.أ)

باتت واشنطن على المحك مع بدء العد التنازلي لآلية دخول عملية إعادة فرض العقوبات الدولية على إيران حيز التنفيذ رغم معارضة في مجلس الأمن الدولي، وتعهد وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو، أمس، بأن تعمل واشنطن لمنع روسيا والصين من الإقدام على أي محاولات لانتهاك العقوبات المفروضة على إيران.
وفعّلت الولايات المتحدة آلية إعادة العقوبات الأممية بعد تقديم شكوى إلى مجلس الأمن تتهم إيران بعدم الالتزام بالاتفاق المبرم في عام 2015 رغم انسحابها من الاتفاق النووي، لتطلق من الناحية النظرية عملية تستغرق 30 يوماً قد تفضي إلى إعادة فرض عقوبات الأمم المتحدة عليها.
وعارضت الدول الأوروبية الثلاث المشاركة في الاتفاق النووي، الخطوة الأميركية. وقال وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو، أمس، إن واشنطن تشعر بخيبة أمل لأن حلفاءها لم يدعموا جهودها للسعي إلى «إعادة فرض» عقوبات الأمم المتحدة، التي تشمل حظر الأسلحة.
وصرح بومبيو في مقابلة مع قناة «فوكس» الإخبارية، بأن واشنطن تتأهب لمنع روسيا والصين من الإقدام على أي محاولات لانتهاك العقوبات المفروضة على إيران. يأتي ذلك بعد يوم من تحرك واشنطن لإعادة فرض عقوبات الأمم المتحدة على طهران.
السفيرة الأميركية في الأمم المتحدة كيلي كرافت عبرت عن «خيبة أمل» بلادها من موقف حلفائها الأوروبيين. وقالت لصحيفة «زوديتشه تسايتونغ» اليومية الألمانية إن سلوك حلفاء بلادها الأوروبيين «مخيِّب للآمال»، فيما يتعلق بتحرك الولايات المتحدة لإعادة فرض عقوبات الأمم المتحدة على إيران.
وتابعت قائلة: «هذا الأمر من الأهمية بحيث لا يمكننا أن ننتظر لحين انتهاء أجل حظر الأسلحة في 18 أكتوبر (تشرين الأول). لا يمكننا أن ننتظر إلى أن يدرك العالم في 18 أكتوبر أن باستطاعة روسيا والصين توفير أسلحة وباستطاعة إيران شراءها وتوصيلها لميليشيات وجماعات إرهابية أخرى تحرّكها طهران في أنحاء العالم».
من جانبه، أوضح المبعوث الأميركي لشؤون إيران بالخارجية الأميركية برايان هوك، أن الاتفاق النووي الإيراني الذي أبرمته إدارة الرئيس السابق باراك أوباما يعد اتفاقاً سياسياً وليست له صفة الالتزام القانوني، بينما قرار مجلس الأمن 2231 هو وثيقة قانونية ملزمة، مشيراً إلى أن إيران لم تلتزم بتعهداتها وفق الصفقة النووية.
وقال هوك خلال مؤتمر عبر الهاتف، إنه «لا أحد يجادل في أن النظام الإيراني لا يستحق إعفاءً من العقوبات بحلول أكتوبر المقبل»، مشدداً على أن «إخفاق مجلس الأمن في تمديد حظر السلاح لم يترك للولايات المتحدة مجالاً إلا تفعيل آلية (سناب باك) لمنع إيران من الحصول على قنبلة نووية». وقال إن «الولايات المتحدة أمضت عامين في محاولات دبلوماسية لتمديد حظر الأسلحة على إيران، وكانت الولايات المتحدة هي الدولة الوحيدة التي تقدمت بمقترح لتمديد الحظر، ولم نتلقَّ أي مقترح من أي دولة عضو بالمجلس لتحقيق توافق حول كيفية المضي قدماً، ولذا لم يعد أمامنا سوى المضي في الطريق الصعب».
ودعا هوك إيران إلى المجيء إلى طاولة المفاوضات للبدء في إبرام اتفاق جديد، لكنه أضاف: «باتفاق أو من دون اتفاق فإن إدارة ترمب لن تسمح لإيران بامتلاك سلاح نووي». وأضاف أن الإدارة الأميركية «لا تحتاج إلى إذن من أي شخص وسنبدأ في تفعيل آلية (سناب باك)».
إلى ذلك، أعلنت وزارة الخارجية الأميركية عن فرض قيود على تأشيرات 14 إيرانياً وأفراد أسرهم، اتهمتهم بارتكاب انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان نيابة عن النظام الإيراني.
وقالت الخارجية الأميركية في بيانٍ أمس (الجمعة)، إنها فرضت قيوداً على تأشيرات 13 مسؤولاً إيرانياً - لم تذكر أسماءهم - تورطوا في عملية اغتيال وحشية مخططة بشكل معقد وتم تنفيذها في سويسرا عام 1990 ضد معارضين إيرانيين. وأدرجت الخارجية الأميركية مدير سجن «إيفين» سيئ السمعة في إيران، حجة الله خدي الصوري، على قائمة العقوبات، لقيامه باستخدام سجن «إيفين» لقمع المتظاهرين والصحافيين الإيرانيين المسالمين والقبض على الأجانب وسجنهم واحتجازهم كرهائن لانتزاع امتيازات من حكوماتهم.
وأضاف بيان الخارجية أن هذه الإجراءات ترسل رسالة لضحايا إيران في العالم أن الولايات المتحدة ستعمل على مساءلة أولئك الذين ينشرون الإرهاب والعنف في أي مكان بالعالم وتتطلع إلى اليوم الذي سيواجه فيه مرتكبو انتهاكات حقوق الإنسان «التي لا تعد ولا تحصي» العدالة الحقيقية.



ترمب يطلب من الصين تأجيل زيارته «لنحو شهر»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ خلال لقاء سابق في كوريا الجنوبية (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ خلال لقاء سابق في كوريا الجنوبية (رويترز)
TT

ترمب يطلب من الصين تأجيل زيارته «لنحو شهر»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ خلال لقاء سابق في كوريا الجنوبية (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ خلال لقاء سابق في كوريا الجنوبية (رويترز)

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الاثنين، أنه طلب من الصين تأجيل زيارته الرسمية «لنحو شهر»، بعدما كان من المقرر أن تمتد من 31 مارس (آذار) إلى 2 أبريل (نيسان)، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وصرّح ترمب للصحافيين في المكتب البيضاوي قائلاً: «أريد أن أكون هنا بسبب الحرب» في الشرق الأوسط، مضيفاً: «طلبنا تأجيل الزيارة لنحو شهر». وأكد أن العلاقة مع بكين «جيدة جداً».

وبدأت الاستعدادات لهذه الزيارة منذ أشهر، وتشمل لقاء بين ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ، وقد تقود إلى نزع فتيل الحرب التجارية بين العملاقين.

لكن الحرب في الشرق الأوسط التي تدخل يومها الثامن عشر، تعطل جدول الأعمال بقدر ما تعطل العلاقة بين القوتين.

وقال ترمب الذي يقدم الحرب الأميركية - الإسرائيلية المشتركة كضمانة للأمن المستقبلي للعالم أجمع، إن الصين وهي مستهلك رئيسي للنفط الإيراني، «يجب أن تشكرنا» على شن الهجوم.

ويمارس الرئيس الأميركي ضغوطاً على حلفاء بلاده، وكذلك على الصين، للمساهمة في تأمين حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز بعدما عطلتها إيران بشكل شبه كامل.

وقد ربط، الأحد، في مقابلة مع صحيفة «فايننشال تايمز»، بين تأجيل زيارته وتجاوب الصين مع طلبه للمساعدة.

النفط الإيراني

يأتي أكثر من نصف واردات الصين من النفط الخام المنقولة بحراً من الشرق الأوسط وتمر في الغالب عبر هرمز، وكان أكثر من 80 في المائة من صادرات النفط الإيرانية موجهاً إلى الصين قبل الحرب، بحسب شركة «كبلر» المتخصصة.

وكان وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت قد أشار، الاثنين، إلى احتمال تأجيل الزيارة، مؤكداً لشبكة «سي إن بي سي» أن ذلك سيكون لأسباب «لوجستية» وليس للضغط على بكين.

من جهته، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية لين جيان: «لا تزال الصين والولايات المتحدة على تواصل مستمر بشأن زيارة الرئيس ترمب». وامتنع المتحدث عن التعليق على المساعدة الصينية المحتملة في إعادة فتح المضيق.

وكانت الصين قد أعربت عن غضبها إزاء الضربات الأميركية والإسرائيلية على إيران، لكنها انتقدت أيضاً الضربات الإيرانية على دول الخليج.

وجدد لين جيان، الاثنين، دعوة الصين «لجميع الأطراف لوقف العمليات العسكرية على الفور».

ويعتقد الخبراء أن ثاني أكبر اقتصاد في العالم، مجهز بشكل أفضل من غيره لمواجهة الأزمة بفضل احتياطاته النفطية.

لكن الصين لديها ما يدعو للقلق بشأن تداعيات الوضع في الشرق الأوسط على التجارة. وتؤكد مؤشراتها الاقتصادية للشهرين الأولين من عام 2026 أهمية التجارة الدولية بالنسبة لها.

«نزعة حمائية»

تُقدَّم زيارة ترمب للصين على أنها فرصة مهمة لتبديد التوترات التي طبعت عام 2025 بعد عودة الملياردير الجمهوري إلى البيت الأبيض.

وشهد العام الماضي معركة مريرة حول التعريفات الجمركية والقيود المختلفة، حتى تم إعلان هدنة في أكتوبر (تشرين الأول) إثر اجتماع بين شي وترمب في كوريا الجنوبية.

واجتمع مسؤولون اقتصاديون كبار من الولايات المتحدة والصين في باريس لإجراء محادثات خلال نهاية الأسبوع. وقال كبير المفاوضين التجاريين الصينيين لي تشنغانغ إنها كانت «عميقة» وصريحة. وأكد وزير الخزانة الأميركي أن المناقشات «كانت بناءة وتدل على استقرار العلاقة».

لكن في وقت سابق، احتجت وزارة التجارة الصينية على التحقيقات التجارية الأميركية التي أُعلن عنها قبل وقت قصير من انعقاد المحادثات.

وتستهدف هذه التحقيقات الصين إلى جانب عشرات الدول الأخرى. وهي تهدف وفقاً للإدارة الأميركية للتحقيق في أوجه القصور المحتملة في مكافحة العمل القسري. وقد تؤدي هذه التحقيقات إلى فرض تعريفات جمركية جديدة.

ووصفت وزارة التجارية الصينية التحقيقات بأنها «أحادية الجانب وتعسفية وتمييزية للغاية وتشكل نموذجاً للنزعة الحمائية».


بابا الفاتيكان سيتسلّم «ميدالية الحرية» الأميركية

البابا ليو الرابع عشر خلال مناسبة في الفاتيكان 16 مارس 2026 (رويترز)
البابا ليو الرابع عشر خلال مناسبة في الفاتيكان 16 مارس 2026 (رويترز)
TT

بابا الفاتيكان سيتسلّم «ميدالية الحرية» الأميركية

البابا ليو الرابع عشر خلال مناسبة في الفاتيكان 16 مارس 2026 (رويترز)
البابا ليو الرابع عشر خلال مناسبة في الفاتيكان 16 مارس 2026 (رويترز)

أعلن المركز الوطني للدستور الأميركي أن البابا ليو الرابع عشر، أول حبر أعظم من الولايات المتحدة، سيتسلم جائزة «ميدالية الحرية» في حفل يبث مباشرة من العاصمة الإيطالية روما عشية الرابع من يوليو (تموز) المقبل، وذلك دون أن يزور بلاده خلال احتفالاتها بالذكرى الـ250 لتأسيسها.

وكشفت إدارة المركز في بيان صحافي، الاثنين، أن البابا الأميركي سيقضي عيد الاستقلال في جزيرة لامبيدوزا الإيطالية، المحطة الأولى لوصول آلاف المهاجرين الأفارقة في رحلتهم المحفوفة بالمخاطر نحو أوروبا، وذلك بدلاً من التوجه إلى فيلادلفيا في الولايات المتحدة، وفق ما نقلته وكالة «أسوشييتد برس».

البابا ليو الرابع عشر يتحدث خلال زيارته الرعوية لرعية «قلب يسوع الأقدس» في روما إيطاليا 15 مارس 2026 (إ.ب.أ)

ومن المقرر أن تقام مراسم التكريم في الثالث من يوليو (تموز) بمنطقة «إندبندنس مول»، تقديراً لـ«جهوده الحثيثة على مدى عمره في تعزيز الحريات الدينية وحرية العقيدة والتعبير حول العالم، وهي القيم التي جسدها الآباء المؤسسون لأميركا في التعديل الأول للدستور».

يُشار إلى أن المركز يمنح هذه الميدالية سنوياً لشخصية «تتحلى بالشجاعة والإيمان الراسخ» في سبيل نشر الحرية دولياً، ومن بين الأسماء السابقة التي نالت التكريم: الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، وقاضية المحكمة العليا الراحلة روث بادر غينسبورغ، والنائب الراحل جون لويس، ناشط الحقوق المدنية وعضو الكونغرس الأميركي.

يُشار أيضاً إلى أن البابا ليو، واسمه الأصلي روبرت بريفوست، نشأ في شيكاغو، وتخرج في جامعة «فيلانوفا» قرب فيلادلفيا عام 1977.

Your Premium trial has ended


كالاس: الاتحاد الأوروبي يطرح نموذج مبادرة البحر الأسود لفتح مضيق هرمز

مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي ​كايا كالاس ‌(رويترز)
مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي ​كايا كالاس ‌(رويترز)
TT

كالاس: الاتحاد الأوروبي يطرح نموذج مبادرة البحر الأسود لفتح مضيق هرمز

مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي ​كايا كالاس ‌(رويترز)
مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي ​كايا كالاس ‌(رويترز)

قالت ​مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي كايا كالاس، اليوم ‌الاثنين، إنها ناقشت مع الأمم المتحدة فكرة تسهيل ​نقل النفط والغاز عبر مضيق هرمز من خلال تطبيق نموذج الاتفاق الذي يسمح بإخراج الحبوب من أوكرانيا في وقت الحرب.

ولدى وصولها إلى اجتماع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي في بروكسل، قالت كالاس إنها تحدثت مع الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش حول فكرة فتح المضيق، الذي يشهد اختناقا حاليا بسبب ‌الحرب مع ‌إيران.

وأضافت: «أجريت محادثات مع أنطونيو ​غوتيريش ‌حول ⁠إمكانية إطلاق مبادرة ​مماثلة ⁠لتلك التي كانت لدينا في البحر الأسود».

وأغلقت إيران فعليا مضيق هرمز، وسط الحرب الأميركية-الإسرائيلية عليها، والتي دخلت الآن أسبوعها الثالث. وهاجمت القوات الإيرانية سفنا في الممر الضيق بين إيران وسلطنة عمان، مما أدى إلى توقف خمس إمدادات النفط العالمية في أكبر ⁠انقطاع على الإطلاق.

وذكرت كالاس أن إغلاق المضيق «خطير ‌للغاية» على إمدادات الطاقة إلى ‌آسيا، لكنه يمثل أيضا مشكلة ​لإنتاج الأسمدة.

وتابعت «وإذا كان ‌هناك نقص في الأسمدة هذا العام، فسيكون هناك أيضا ‌نقص في الغذاء العام المقبل». ولم تقدم أي تفاصيل أخرى.

ومضت قائلة إن الوزراء سيناقشون أيضا إمكانية تعديل مهام البعثة البحرية الصغيرة التابعة للاتحاد الأوروبي في الشرق ‌الأوسط (أسبيدس)، التي تركز حاليا على حماية السفن في البحر الأحمر من جماعة الحوثي ⁠في ⁠اليمن. وأضافت: «من مصلحتنا الحفاظ على مضيق هرمز مفتوحا، ولهذا السبب نناقش أيضا ما يمكننا القيام به في هذا الشأن من الجانب الأوروبي».

وردا على سؤال حول الشكوك التي عبر عنها وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول بشأن مدى فائدة مهمة «أسبيدس» في مضيق هرمز، قالت كالاس: «بالطبع نحتاج أيضا إلى أن تحظى هذه الخطوة بدعم الدول الأعضاء».

وأضافت: «إذا قالت الدول الأعضاء إننا لن نفعل شيئا في هذا الشأن، فمن المؤكد ​أن ذلك قرارها، ​لكن يتعين علينا مناقشة كيفية المساعدة في الإبقاء على مضيق هرمز مفتوحا».