«كورونا» يغزو 26 محافظة إيرانية

إيرانية تخضع لفحص طبي عند دخولها أحد مراكز التسوق في طهران أمس (أ.ب)
إيرانية تخضع لفحص طبي عند دخولها أحد مراكز التسوق في طهران أمس (أ.ب)
TT

«كورونا» يغزو 26 محافظة إيرانية

إيرانية تخضع لفحص طبي عند دخولها أحد مراكز التسوق في طهران أمس (أ.ب)
إيرانية تخضع لفحص طبي عند دخولها أحد مراكز التسوق في طهران أمس (أ.ب)

تجاوزت حصيلة الوفيات بفيروس «كورونا» المستجد في إيران، 20 ألفاً، وذلك بعد نحو 7 أشهر على إعلان بدء ما تحوّل إلى أسوأ انتشار لوباء «كوفيد19» في منطقة الشرق الأوسط.
وقالت المتحدثة باسم وزارة الصحة، سيما سادات لاري، أمس، إن الوباء تسبب في وفاة 153 شخصاً في الساعات الـ24 الماضية، لترتفع الحصيلة في البلاد إلى 20 ألفاً و125 وفاة.
وأعلنت لاري في مؤتمر صحافي أن 2444 إصابة إضافية سجلت أيضاً خلال الفترة نفسها، ما رفع العدد الإجمالي للإصابات في إيران إلى 350 ألفاً و279 منذ أن أعلن عن تسجيل أول حالتي وفاة بالوباء بمدينة قم في 19 فبراير (شباط) الماضي.
وأبلغت وزارة الصحة عن 3878 حالة حرجة في غرف العناية المركزة. وأشارت البيانات إلى نقل 1132 مريضاً إلى المستشفيات لتلقي العلاج من الوباء.
وشددت لاري على ضرورة الالتزام بالتدابير الصحية خلال مراسم «عاشوراء» التي تبدأ غداً الجمعة وتستمر 10 أيام. وقالت: «يجب ألا تعقد بتاتاً طقوس محرّم في الأماكن المغلقة»، وفق ما نقلت وكالة الصحافة الفرنسية.
وأثارت الأرقام الرسمية لعدد الإصابات والوفيات الشكوك داخل إيران وخارجها وسط قلق من أن الحصيلة الحقيقية أعلى بكثير. ووصفت لاري الوضع بـ«المقلق» في 26 من محافظات إيران الـ31؛ بينها طهران، التي لا تزال تتصدر قائمة 15 محافظة في «الوضع الأحمر»، فيما تستمر «حالة الإنذار» في 11 محافظة.
وقال حاكم محافظ طهران، أنوشيروان محسني بندبي، إن الأوضاع «لا تزال هشة» في العاصمة الإيرانية، معلناً تمديد العمل من المنازل لأسبوع آخر.
ولم تفرض السلطات إغلاقاً إلزامياً على السكان، لكن أقفلت المدارس وألغيت احتفالات عامة ومنع السفر بين المحافظات في مارس (آذار) الماضي. ورفعت القيود تدريجياً منذ أبريل (نيسان) الماضي، بعدما تسببت تداعياتها بتدهور إضافي في الاقتصاد الإيراني الخاضع أصلاً لعقوبات أميركية.
وعاودت الإصابات والوفيات الارتفاع في إيران مذ بلغت حدها الأدنى في مايو (أيار) الماضي، مما دفع بالسلطات إلى إعادة فرض بعض القيود.
وتزامناً مع ذلك، قال الرئيس الإيراني حسن روحاني، في اجتماع الحكومة إن بلاده شهدت «موجة ثانية مثل كثير من البلدان، وقد تشهد قفزات أخرى للوباء». وخلال الأشهر الماضية، أثارت تصريحات روحاني المتباينة حول جائحة «كورونا»، شكوكاً حول قدرة الحكومة على إدارة الأزمة.
وشهدت إيران أمس بداية امتحان دخول الجامعات بعد سجال حول تأجيله للمرة الثالثة. ومن المفترض أن يستمر الامتحان 3 أيام في مختلف المجالات الدراسية بمشاركة أكثر من 1.3 مليون طالب في أنحاء البلاد. وطلب رئيس «لجنة مكافحة كورونا» في طهران، من الأسر الإيرانية عدم مرافقة أبنائها للمراكز المخصصة للامتحان، بهدف تفادي التجمعات.
من جانب آخر، دافع روحاني عن مواقف حكومته في عقد الامتحان، قبل أن ينتقل إلى الجدل الدائر حول إقامة مراسم «عاشوراء»، وقال إن المناسبة «ستقام مع التزام كل المعايير الصحية».
من جهته، حض إسحاق جهانغيري، نائب الرئيس الإيراني، مواطنيه على ممارسة «العزاء» من المنازل.
ونقلت وكالة «إيسنا» الحكومية، عن حسين ذو الفقاري، نائب وزير الداخلية، أن الحكومة لم تقرر بعد إقامة مسيرة سنوية، تنظمها السلطات الإيرانية إلى مدينة كربلاء، بمناسبة مرور 40 يوماً على مراسم «عاشوراء».
ودعا ذو الفقاري الأجهزة والمؤسسات الحكومية كافة إلى تدوين برنامج يدوم عاماً للتعايش مع «كورونا».
في الأثناء، وجه وزير الصحة، سعيد نمكي، أمس، رسالة إلى قيادة الشرطة الإيرانية، يطالب فيها بالإشراف على تنفيد بروتوكولات الحجر الصحي وضبط فيروس «كورونا».



مسؤول إيراني: محادثات نووية جديدة أوائل مارس قد تؤدي إلى اتفاق مؤقت

مفاعل «بوشهر» النووي الإيراني (رويترز)
مفاعل «بوشهر» النووي الإيراني (رويترز)
TT

مسؤول إيراني: محادثات نووية جديدة أوائل مارس قد تؤدي إلى اتفاق مؤقت

مفاعل «بوشهر» النووي الإيراني (رويترز)
مفاعل «بوشهر» النووي الإيراني (رويترز)

قال مسؤول إيراني كبير لوكالة «رويترز»، الأحد، إن طهران وواشنطن لديهما وجهات نظر مختلفة حول نطاق وآلية رفع العقوبات عن بلاده مقابل فرض قيود على برنامجها النووي.

وأضاف المسؤول أنه من المقرر إجراء محادثات جديدة بشأن البرنامج النووي أوائل مارس (آذار).

وقال ‌إن ⁠طهران ​يمكنها أن ⁠تنظر بجدية في خيار يتضمن تصدير جزء من مخزونها من اليورانيوم عالي التخصيب وتخفيف مستوى نقائه وتشكيل اتحاد إقليمي لتخصيب اليورانيوم، ولكن ⁠في المقابل يتعين الاعتراف بحقها ‌في تخصيب ‌اليورانيوم لأغراض سلمية.

وتابع المسؤول: «​المفاوضات ستستمر، ‌وهناك إمكانية للتوصل إلى اتفاق مؤقت».

كان ‌وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي قد قال، يوم الجمعة، إنه يتوقع إعداد مسودة مقترح مضاد خلال ‌أيام بعد المحادثات النووية التي جرت مع الولايات المتحدة ⁠الأسبوع ⁠الماضي، في حين أشار الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى أنه يدرس شن هجمات عسكرية محدودة على إيران.

وقال المسؤول الكبير إن طهران لن تسلم السيطرة على مواردها من النفط والمعادن لواشنطن، لكن الشركات الأميركية يمكنها دائماً المشاركة بصفة مقاولين في ​حقول ​النفط والغاز الإيرانية.


ويتكوف: ترمب يتساءل لماذا لم «تستسلم» إيران بعد رغم الضغوط

المبعوث الأميركي الخاص للشرق الأوسط ستيف ويتكوف (رويترز)
المبعوث الأميركي الخاص للشرق الأوسط ستيف ويتكوف (رويترز)
TT

ويتكوف: ترمب يتساءل لماذا لم «تستسلم» إيران بعد رغم الضغوط

المبعوث الأميركي الخاص للشرق الأوسط ستيف ويتكوف (رويترز)
المبعوث الأميركي الخاص للشرق الأوسط ستيف ويتكوف (رويترز)

قال المبعوث الأميركي الخاص للشرق الأوسط، ستيف ويتكوف، إن الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتساءل عن أسباب عدم موافقة إيران حتى الآن على إبرام اتفاق بشأن برنامجها النووي، رغم ما وصفها بـ«الضغوط الكبيرة» التي تمارسها واشنطن.

وفي مقابلة مع شبكة «فوكس نيوز»، صرَّح ويتكوف بأن ترمب متعجب من موقف إيران. وأوضح قائلاً: «إنه يتساءل عن سبب عدم استسلامها... لا أريد استخدام كلمة استسلام، ولكن لماذا لم يستسلموا؟».

وأضاف أن ترمب يتساءل عن سبب عدم تواصل إيران مع الولايات المتحدة، «تحت هذا الضغط الهائل ومع حجم القوة البحرية التي نمتلكها هناك، لتُعلن أنها لا تسعى لامتلاك سلاح نووي، وتُحدد ما هي مستعدة لفعله».

وأشار ويتكوف إلى أن الخطوط الحمراء التي وضعها ترمب تلزم إيران بالحفاظ على «صفر تخصيب» لليورانيوم، مضيفاً أن إيران قد خصَّبت اليورانيوم إلى مستويات تتجاوز ما هو مطلوب للأغراض المدنية.

كما أكد المبعوث الأميركي، في المقابلة، أنه التقى رضا بهلوي، نجل شاه إيران المخلوع.

وقال: «التقيته بتوجيه من الرئيس»، دون الخوض في مزيد من التفاصيل.

والأسبوع الماضي، طالب بهلوي ترمب مجدداً بتدخل عسكري «عاجل» في إيران، وكرّر اقتراحه قيادة «مرحلة انتقالية» في البلاد.

وتأتي تصريحات ويتكوف في وقت يهدد فيه ترمب بضرب إيران ويكثف الانتشار العسكري في المنطقة، معرباً في الوقت نفسه عن رغبته في التوصُّل إلى اتفاق مع طهران بشأن برنامجها النووي.

ومنذ سنوات يُعدّ هذا البرنامج محور خلاف بين طهران والدول الغربية التي تخشى حيازة إيران أسلحة نووية.

وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن مسودة مقترح اتفاق مع واشنطن ستكون جاهزة في غضون أيام.

وقال ترمب الخميس إن أمام إيران 15 يوما كحد أقصى للتوصل إلى اتفاق بشأن المخاوف المتعلقة ببرنامجها النووي.

وبينما كانت المحادثات جارية بين البلدين في جنيف، قال المرشد الإيراني علي خامنئي الثلاثاء، إن ترمب «لن ينجح في تدمير الجمهورية الإسلامية».

وتتهم الدول الغربية طهران بالسعي إلى امتلاك أسلحة نووية، وهو ما تنفيه طهران التي تؤكد حقها في تخصيب اليورانيوم للأغراض المدنية.

وتسعى إيران، من جانبها، إلى التفاوض لرفع العقوبات التي ألحقت ضررا بالغا باقتصادها وساهمت في اندلاع الاحتجاجات المناهضة للحكومة في ديسمبر (كانون الأول).


واشنطن توازن بين «تخصيب رمزي» وضربة خاطفة

أجهزة الطرد المركزي من الجيل السادس (آي - آر - 6) في منشأة نطنز لتخصيب اليورانيوم خلال عملية ضخ الغاز نوفمبر 2019 (أرشيفية - المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية)
أجهزة الطرد المركزي من الجيل السادس (آي - آر - 6) في منشأة نطنز لتخصيب اليورانيوم خلال عملية ضخ الغاز نوفمبر 2019 (أرشيفية - المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية)
TT

واشنطن توازن بين «تخصيب رمزي» وضربة خاطفة

أجهزة الطرد المركزي من الجيل السادس (آي - آر - 6) في منشأة نطنز لتخصيب اليورانيوم خلال عملية ضخ الغاز نوفمبر 2019 (أرشيفية - المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية)
أجهزة الطرد المركزي من الجيل السادس (آي - آر - 6) في منشأة نطنز لتخصيب اليورانيوم خلال عملية ضخ الغاز نوفمبر 2019 (أرشيفية - المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية)

أفاد موقع «أكسيوس»، نقلاً عن مسؤولين أميركيين، بأن إدارة الرئيس دونالد ترمب تدرس عدة احتمالات للتعامل مع إيران، من بينها قبول صيغة تسمح لإيران بـ«تخصيب رمزي محدود» لليورانيوم داخل أراضيها شرط أن يشمل ذلك ضمانات تقنية مفصلة تثبت عدم وجود أي مسار نحو امتلاك سلاح نووي.

وأضاف الموقع أن ترمب يدرس أيضاً خيارات عسكرية متنوعة، لكنه يفضل الضربات الخاطفة مثلما حدث في فنزويلا، بدلاً من الحرب الطويلة، وذلك خوفاً من تأثيرها على الاقتصاد الأميركي في سنة الانتخابات النصفية للكونغرس. كما نصحه البعض بالتراجع عن فكرة تغيير النظام في طهران لصعوبة تحقيق ذلك بالضربات الجوية وحدها.

وفي الوقت ذاته، يخشى ترمب من التراجع دون تحقيق إنجاز ضد إيران - إما بضربة عسكرية أو التوصل إلى اتفاق - كي لا يبدو ضعيفاً أمام العالم.. ونقلت «رويترز» عن مسؤول كبير في البيت الأبيض قوله إنه على الرغم من خطاب ترمب العدواني، لا يوجد حتى الآن «رأي موحد» في واشنطن بشأن الخطوة التالية تجاه إيران، فيما ينتظر ترمب المقترح الذي تُعده طهران حالياً عبر مسودة اتفاق جديد.

في الأثناء، قال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، أمس، إن بلاده ‌لن «‌تحني رأسها» ‌أمام ضغوط القوى العالمية. (تفاصيل ص 6) تجدد الاحتجاجات في جامعات طهران تزامناً مع مراسم «الأربعين»