21 مليار دولار خسائر نصف سنوية للصندوق السيادي النرويجي

تروند غراند نائب الرئيس التنفيذي لوحدة إدارة الاستثمارات بالبنك المركزي النرويجي في مؤتمر صحافي في أوسلو أمس (رويترز)
تروند غراند نائب الرئيس التنفيذي لوحدة إدارة الاستثمارات بالبنك المركزي النرويجي في مؤتمر صحافي في أوسلو أمس (رويترز)
TT

21 مليار دولار خسائر نصف سنوية للصندوق السيادي النرويجي

تروند غراند نائب الرئيس التنفيذي لوحدة إدارة الاستثمارات بالبنك المركزي النرويجي في مؤتمر صحافي في أوسلو أمس (رويترز)
تروند غراند نائب الرئيس التنفيذي لوحدة إدارة الاستثمارات بالبنك المركزي النرويجي في مؤتمر صحافي في أوسلو أمس (رويترز)

أعلن البنك المركزي النرويجي الثلاثاء أن صندوق التقاعد الحكومي (السيادي النرويجي) خسر 188 مليار كرونة (21 مليار دولار) في النصف الأول من عام 2020 من جراء تقلبات سوق الأسهم بسبب جائحة «كوفيد - 19».
كما أعلن البنك أن عائدات صندوق الثروة السيادي انخفضت بنسبة 3.4 في المائة خلال الفترة من يناير (كانون الثاني) إلى يونيو (حزيران). وجاء ذلك مع تسجيل محفظة استثمارات الأسهم خسائر بنحو 6.8 في المائة في النصف الأول من العام لتكون الأسوأ أداءً، كما شهدت محفظة استثمارات العقارات غير المدرجة هبوطاً بنحو 1.6 في المائة خلال الفترة نفسها. في حين أن محفظة استثمارات الدخل الثابت حققت عوائد بنحو 5.1 في المائة خلال الأشهر من يناير وحتى يونيو.
وقال تروند غراند، نائب الرئيس التنفيذي لوحدة إدارة الاستثمارات بـ«نورغس بنك» (البنك المركزي)، التي تدير أصول الصندوق: «كانت هناك تقلبات كبيرة في سوق الأسهم في هذه الفترة. لقد بدأ العام بتفاؤل، لكن النظرة المستقبلية لسوق الأسهم سرعان ما تبددت عندما بدأ فيروس (كورونا) في الانتشار حول على العالم». مضيفا أنه «رغم تعافي الأسواق بشكل جيد خلال الربع الثاني، ما زلنا نشهد قدراً كبيراً من عدم اليقين».
ولفت في الوقت نفسه إلى أن التراجع الحاد في أسواق الأسهم العالمية خلال الربع الأول كان «محدودا نتيجة رد الفعل الواسع على صعيدي السياسة النقدية والمالية»، في إشارة إلى المبادرات الحكومية المختلفة.
وبلغت قيمة «صندوق التقاعد الحكومي العالمي»، وهو الاسم الرسمي له، نحو 10.4 تريليون كرونة بنهاية يونيو. ويضع الصندوق، وهو أحد أكبر الصناديق في العالم، نحو 70 في المائة من استثماراته في الأسهم، وكان يمتلك أسهما في نحو 9200 شركة بنهاية يونيو الماضي، من بينها شركات التكنولوجيا العملاقة مثل أبل ومايكروسوفت وأمازون. في حين أن 27.6 في المائة موجهة إلى استثمارات الدخل الثابت، مع توجيه 2.8 في المائة من الاستثمارات إلى العقارات غير المدرجة. وشهدت الحيازات المالية هبوطاً بنحو 20.8 في المائة في الأشهر الستة المنتهية يونيو الماضي، وفقاً لنتائج الأعمال. بينما سجلت محفظة الاستثمارات في أسهم النفط والغاز عوائد سالبة بنحو 33.1 في المائة، لتكون الأسوأ أداءً خلال النصف الأول من 2020 وهو ما يرجع بشكل أساسي لانخفاض أسعار الخام.
وعلى صعيد الأداء خلال الربع الثاني وحده، فإن الصندوق شهد تعافياً بنحو 18 في المائة في محفظة الأسهم ليسجل إجمالي العوائد زيادة 13.1 في المائة، وهي نسبة قريبة من الرقم القياسي المسجل في الربع الثالث من عام 2009 والبالغ 13.5 في المائة بالتزامن مع تعافي الأسهم من الأزمة المالية العالمية.
وتشير نتائج الأعمال إلى انخفاض قيمة الكرونة مقابل العديد من العملات الرئيسية خلال النصف الأول من العام، حيث ساهمت تحركات العملة تلك في زيادة قيمة الصندوق بنحو 672 مليار كرونة. وخلال النصف الأول من العام، تم سحب نحو 167 مليار كرونة من الصندوق، بحسب ما أظهرته نتائج أعمال الصندوق النرويجي.
وكان البرلمان وافق على تأسيس الصندوق في عام 1990 لاستثمار إيرادات قطاعي النفط والغاز في البلاد. كما أنه يستثمر أموالا في السندات والعقارات. ووفقاً لمعهد صناديق الثروة السيادية، تمتلك النرويج أكبر صندوق للثروة في العالم، عند التصنيف على حسب إجمالي الأصول، يليها مؤسسة الاستثمار الصينية.



في أول اجتماعات وارش... تلميحات التشديد النقدي ترفع عوائد السندات الأميركية

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (أ.ب)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (أ.ب)
TT

في أول اجتماعات وارش... تلميحات التشديد النقدي ترفع عوائد السندات الأميركية

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (أ.ب)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (أ.ب)

ارتفعت عوائد سندات الخزانة الأميركية يوم الأربعاء بعدما أشار عدد من مسؤولي مجلس الاحتياطي الفيدرالي إلى إمكانية رفع أسعار الفائدة قبل نهاية العام، ما دفع المستثمرين إلى إعادة تقييم توقعاتهم لمسار السياسة النقدية.

وأظهرت التوقعات الصادرة عن البنك المركزي أن صناع السياسة يتوقعون بقاء سعر الفائدة الفيدرالي عند مستويات أعلى خلال هذا العام والعامين المقبلين مقارنة بما كانوا يتوقعونه قبل بضعة أشهر. وتساعد أسعار الفائدة المرتفعة على كبح التضخم، لكنها في الوقت نفسه قد تُبطئ النشاط الاقتصادي وتضغط على أسعار الأصول المالية.

وارتفع العائد على سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات، وهو المعيار الذي يؤثر في أسعار الرهن العقاري والقروض للأسر والشركات، إلى 4.45 في المائة مقارنة مع 4.43 في المائة عند إغلاق الثلاثاء. كما صعد العائد على السندات لأجل عامين، الأكثر ارتباطاً بتوقعات السياسة النقدية، إلى 4.14 في المائة من 4.05 في المائة.

وجاء هذا الارتفاع بعد أن أظهر «المخطط النقطي» للفيدرالي أن تسعة من أصل 18 مسؤولاً يتوقعون تنفيذ زيادة واحدة على الأقل في أسعار الفائدة قبل نهاية العام، فيما لم يقدم أحد الأعضاء توقعاته خلال أول اجتماع يُعقد برئاسة رئيس الاحتياطي الفيدرالي الجديد كيفين وارش.

وتُثير العوائد المرتفعة في أسواق السندات العالمية مخاوف المستثمرين من استمرار الضغوط التضخمية، وما قد يترتب على ذلك من تباطؤ اقتصادي وتراجع في تقييمات مختلف فئات الأصول.


بعد تثبيتها... توقعات الأسواق ترجح رفع الفائدة الأميركية بحلول سبتمبر

مبنى البنك الاحتياطي الفيدرالي في واشنطن (رويترز)
مبنى البنك الاحتياطي الفيدرالي في واشنطن (رويترز)
TT

بعد تثبيتها... توقعات الأسواق ترجح رفع الفائدة الأميركية بحلول سبتمبر

مبنى البنك الاحتياطي الفيدرالي في واشنطن (رويترز)
مبنى البنك الاحتياطي الفيدرالي في واشنطن (رويترز)

أظهرت تسعيرات العقود الآجلة قصيرة الأجل لأسعار الفائدة الأميركية أن المتعاملين باتوا يرجّحون بشكل أكبر إقدام مجلس الاحتياطي الفيدرالي على رفع أسعار الفائدة بحلول سبتمبر (أيلول)، بدلاً من الإبقاء عليها عند مستوياتها الحالية.

وجاء هذا التحول في توقعات الأسواق لمسار السياسة النقدية عقب قرار الاحتياطي الفيدرالي الإبقاء على سعر الفائدة ضمن النطاق المستهدف بين 3.50 في المائة و3.75 في المائة، مع الإشارة إلى أن غالبية صناع السياسات يتوقعون الحاجة إلى مزيد من التشديد النقدي بحلول نهاية عام 2026 لمواجهة الضغوط التضخمية المتزايدة.

ويعكس هذا التوجه تنامي قناعة المستثمرين بأن البنك المركزي الأميركي قد يضطر إلى استئناف دورة رفع الفائدة إذا استمرت معدلات التضخم فوق المستويات المستهدفة، رغم الإبقاء على السياسة النقدية دون تغيير في الوقت الراهن.


في أول إطلالة... وارش ينهي عصر «التوجيهات المستقبلية» ويتمسك بـ2% للتضخم

رئيس الاحتياطي الفيدرالي يتحدث في مؤتمر صحافي عقب قرار السياسة النقدية (أ.ف.ب)
رئيس الاحتياطي الفيدرالي يتحدث في مؤتمر صحافي عقب قرار السياسة النقدية (أ.ف.ب)
TT

في أول إطلالة... وارش ينهي عصر «التوجيهات المستقبلية» ويتمسك بـ2% للتضخم

رئيس الاحتياطي الفيدرالي يتحدث في مؤتمر صحافي عقب قرار السياسة النقدية (أ.ف.ب)
رئيس الاحتياطي الفيدرالي يتحدث في مؤتمر صحافي عقب قرار السياسة النقدية (أ.ف.ب)

أكد رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي الجديد، كيفين وارش، في أول إطلالة صحافية له عقب قرار تثبيت أسعار الفائدة، أن الهدف الأساسي للمرحلة الحالية هو «الوصول بالسياسة النقدية إلى المسار الصحيح تماماً»، مشدداً على التزام البنك المطلق بالوفاء بالتفويض الممنوح له من الكونغرس والمتمثل في تحقيق استقرار الأسعار والوصول إلى الحد الأقصى للتوظيف.

ووصف وارش في مؤتمره الصحافي، الأجواء داخل البنك بالقول: «لقد استمعتُ إلى الأفكار الجديدة، والاجتماع كان مثالياً بالنسبة إلى الديمقراطية داخل اللجنة».

وأوضح أن قرار الإبقاء على الفائدة دون تغيير جاء «دعماً لاختصاص واستقلالية الفيدرالي»، مع التأكيد على مواصلة السياسات الحالية بالاحتفاظ بالاحتياطيات اللازمة في النشاط المصرفي.

مستهدف التضخم خط أحمر

واعترف وارش بالضغوط التي يواجهها المستهلك الأميركي، قائلاً بصريح العبارة: «الأسعار المرتفعة بشكل مستدام تشكل عبئاً ثقيلاً على الشعب الأميركي»، مضيفاً أن التضخم الحالي لا يزال «متقدماً بفارق كبير عن مستهدفنا البالغ 2 في المائة».

وفي رد حازم على التكهنات التي أثيرت حول إمكانية تعديل مستهدفات التضخم، حسم رئيس الاحتياطي الفيدرالي الجديد الجدل بقوله: «إن مستهدف التضخم عند 2 في المائة هو غاية الفيدرالي الراسخة منذ أمد بعيد، ولا أرى أي مبرر لمراجعة هذا الهدف أو إعادة النظر فيه قبل أن ننجح في تحقيقه فعلياً»، مؤكداً: «لدينا القدرة الكاملة والالتزام الصارم للوصول بالتضخم إلى مستوى 2 في المائة».

رئيس الاحتياطي الفيدرالي يدخل قاعة الصحافة لبدء مؤتمره الصحافي عقب قرار تثبيت الفائدة (أ.ف.ب)

التخلي عن «التوجيهات المسبقة»

وفي خطوة تعكس رغبته في تغيير استراتيجية التواصل مع الأسواق، أعلن وارش رسمياً التخلي عن سياسة التوجيهات المستقبلية المسبقة (Forward Guidance)، مفسراً الاختصار الحاد لبيان اللجنة بقوله: «لقد أصبح البيان أقصر وأكثر بساطة؛ لأننا نريد إعطاء الوقائع للأسواق كما هي دون مواربة».

وأضاف: «أعضاء اللجنة يتصرفون بشكل واضح، ويقولون جماعياً إن هذه اللجنة سوف توصلنا إلى استقرار الأسعار».

وعلى الصعيد الاقتصادي، طمأن وارش الأسواق بأن «النشاط الاقتصادي يتوسع بوتيرة صلبة وثابتة رغم حالة عدم اليقين المخيمة على منطقة الشرق الأوسط»، مشيراً إلى أن المكاسب في سوق العمل لا تزال مستقرة، وأن معدل البطالة لم يشهد أي تغير ملحوظ.

فرق عمل جديدة للإصلاح

وفي سياق خططه لإعادة هيكلة أدوات البنك، كشف وارش عن إنشائه «فريق عمل معنياً بالتواصل وإيصال السياسات»، معلناً أن فرق العمل هذه «ستبدأ عملها خلال الأسبوعين المقبلين».

وتوقع رؤية النتائج الأولى لهذه الفرق بحلول الخريف المقبل، على أن تنتهي من أعمالها وصياغة خلاصاتها النهائية بحلول نهاية العام الجاري، مجدداً التأكيد على أن «مستهدف التضخم البالغ 2 في المائة سيكون خارج نطاق صلاحيات أو اختصاص فريق عمل التضخم»، كونه ثابتاً لا يخضع للنقاش.