تقارير دولية تحذر من انكماش الاقتصاد اليمني والانزلاق نحو المجاعة

تقويض الحوثيين برامج الأمن الاجتماعي فاقم التدهور

TT

تقارير دولية تحذر من انكماش الاقتصاد اليمني والانزلاق نحو المجاعة

حذرت تقارير دولية، وأخرى يمنية، من مخاطر انكماش الاقتصاد اليمني، وانزلاق البلاد نحو المجاعة، بسبب استمرار الانقلاب الحوثي، وقيام قادة الجماعة خلال السنوات الماضية بتقويض التنمية وبرامج الأمن الاجتماعي.
وذكرت التقارير أن الانقلاب الحوثي تسبب في إيقاف معظم الأنشطة الاقتصادية، وانعدام فرص العمل، وتراجع الدخل لدى أفراد القطاعين الخاص والعام بمعظم المناطق، حيث فقد نحو 8 ملايين يمني مصادر رزقهم، وباتوا يعيشون في أماكن لا يتوفر فيها سوى الحد الأدنى من الخدمات، إن لم تكن معدومة.
وأكدت التقارير أن استمرار حرب الميليشيات جعل نحو 1.4 مليون شخص يفقدون قدرتهم الشرائية نتيجة ارتفاع أسعار المواد الأساسية والخدمات الاجتماعية، الأمر الذي زاد من معدلات البطالة والفقر، وجعل خطر الموت جوعاً يتهدد الملايين منهم، خصوصاً من يقطنون بمناطق تقع تحت سيطرة الجماعة.
وفي هذا السياق، توقع خبراء استشاريون في مؤسسة دولية معنية بالبحوث والتحليلات الاقتصادية أن ينكمش الاقتصاد اليمني بنسبة 4.3 في المائة عام 2020، بانخفاض 1.7 نقطة مئوية عن توقعات الشهر الماضي، قبل أن ينمو بنسبة 4.1 في المائة في عام 2021.
وقال الخبراء الاستشاريون في مؤسسة «فوكس إيكونوميز» للتحليل الاقتصادي: «سيعود الاقتصاد اليمني إلى الانكماش هذا العام، بعد نموه للمرة الأولى منذ 6 سنوات العام الماضي، بسبب أزمة (كورونا). كما سيؤدي استمرار الحرب إلى تفاقم الانكماش، وإبطاء الانتعاش في المستقبل».
وبحسب الخبراء، تلقى الاقتصاد اليمني، المنهك أصلاً، ضربات إضافية هذه السنة، مع انخفاض قيمة العملة الوطنية بنسبة 19 في المائة منذ ديسمبر (كانون الأول) 2019، وتراجع تحويلات المغتربين بنسبة 20 في المائة، في حين انخفضت صادرات النفط أيضاً بنسبة 18 في المائة في الأشهر الستة الماضية.
وأشارت التقديرات المحدثة لبيانات الحسابات القومية إلى انخفاض متوسط دخل الفرد في اليمن من الناتج المحلي الإجمالي بالأسعار الحالية من 1247 دولاراً عام 2014 إلى 364 دولاراً عام 2018، بمعدل تغير تراكمي بلغ 70.8 في المائة، ما يؤكد انزلاق مزيد من السكان اليمنيين تحت خط الفقر.
وتذهب التقديرات إلى أن أكثر من 40 في المائة من الأسر فقدت مصدر دخلها الأساسي. ويشير تحليل أوضاع الرفاه، الصادر عن البنك الدولي، إلى زيادة معدل الفقر بين اليمنيين إلى ما بين 71 في المائة و78 في المائة، وكانت النساء الأكثر تضرراً في مقابل الرجال.
وبالتوازي، تضاعفت أسعار الغذاء والخدمات وتكاليف العيش بنحو 4 مرات مما كانت عليه في 2011. وفقدت العملة الوطنية (الريال) 250 في المائة من قيمتها، من 215 ريالاً عام 2011 إلى 760 ريالاً في أغسطس (آب) 2020.
وعلى مدى السنوات الماضية، عمدت الجماعة التابعة لإيران إلى صناعة أزمة إنسانية وصفت بالأشد بشاعة على مستوى العالم، وكونت من خلالها ثروات مالية هائلة، على حساب معاناة وقوت اليمنيين.
وعلى صعيد ذي صلة بالموضوع ذاته، أشارت تقارير اقتصادية محلية إلى أن السنوات التي أعقبت الانقلاب قوضت جهود التنمية، ودمرت البنى التحتية، وعملت على تعثر برامج الأمن الاجتماعي والصحة والتعليم والدخل، وغيرها.
وبينت التقارير أن الجماعة عملت على نهب الموارد، وأجبرت القطاع الخاص على دفع الأموال، وقاسمته أرباحه، وأوقفت الإنفاق على الخدمات العامة، ودفع الرواتب، وهو ما مكنها من جمع ثروة كبيرة على مدار السنوات الماضية.
وقدرت بعض تلك التقارير حجم الثروة التي جمعتها الميليشيات من موارد الدولة والقطاع الخاص، والمساعدات الخارجية، والمتاجرة بالخدمات واستثمار الأصول والجبايات والتبرعات، بنحو 14 مليار دولار، منها ما تستثمره في الخارج، وأخرى أصول عقارية، وشركات تجارية حلت محل القطاع الخاص التقليدي.
وطبقاً للتقارير، تشكل الموارد الضريبية، وقطاع الاتصالات، وأرباح تجارة الوقود، وتجارة المخدرات، والمضاربة بالعملة، والمساعدات التي تقدم من منظمات الأمم المتحدة، أهم موارد الجماعة التي صادرتها لحسابها الشخصي.
وقدرت التقارير قيام الميليشيات الحوثية بتحصيل الضرائب والزكاة بنسبة 100 في المائة هذا العام، وهو ما يتجاوز تريليون وأربعمائة مليار ريال (نحو ملياري دولار).
وكان البنك الدولي أكد، في تقرير له، أن الحرب الحوثية دفعت ثلاثة أرباع السكان إلى تحت خط الفقر، وأصبحت الحرب الاقتصادية التي تتبناها منذ سنوات المحرك الرئيسي للاحتياجات الإنسانية. وقدر البنك أن ما بين 71 - 78 في المائة من السكان -بحد أدنى 21 مليون شخص- قد سقطوا تحت خط الفقر بنهاية عام 2019.
وتسببت الحرب الحوثية، وفقاً لتقرير البنك، في توقف الأنشطة الاقتصادية على نطاق واسع، ما تسبب بنقصان حاد في فرص العمل والدخل لدى السكان في القطاعين الخاص والعام.
وفي أحدث تقرير له، قال برنامج الأغذية العالمي إن اليمن معرض للانزلاق نحو المجاعة بسبب تهديدات للإمدادات الغذائية. وأوضح البرنامج، في سلسلة تغريدات على حساب مكتبه في اليمن على «تويتر»، أن تصعيد القتال في اليمن بالفترة الأخيرة أدى لسقوط ضحايا ونزوح أسر ونقص في الإمداد الغذائي.
وأضاف: «الانهيار الاقتصادي، وارتفاع أسعار المواد الغذائية، وتراجع التحويلات، جعلت من ثلث السكان غير قادرين على شراء ما يكفيهم من الغذاء». كما أشار إلى أن اليمن لديه أعلى معدل وفيات في العالم بسبب «كورونا»، وأن ذلك يعطل الواردات الغذائية وسبل العيش.
وأكد برنامج الأغذية أن الأمطار الغزيرة وتدفق السيول أدت إلى وفاة العشرات، ونزوح الآلاف، وتدمير منازل وسبل عيش وأراض زراعية، منوهاً بأن الفيضانات تؤدي إلى انتشار الأمراض، كالكوليرا وكورونا، وازدياد حاجة السكان في اليمن للرعاية الصحية.


مقالات ذات صلة

دعوة يمنية لمعالجة جذور الأزمة المرتبطة بإيران

العالم العربي العليمي استقبل في الرياض المبعوث الأممي إلى اليمن هانس غروندبرغ (سبأ)

دعوة يمنية لمعالجة جذور الأزمة المرتبطة بإيران

لقاء العليمي وغروندبرغ ناقش السلام والمحتجزين والتصعيد الإقليمي، بالتزامن مع إصلاحات اقتصادية وتحذيرات من مخاطر الحوثيين على الأمن والملاحة الدولية

«الشرق الأوسط» (عدن)
العالم العربي وزير المالية اليمني مروان بن غانم خلال لقاء عُقد مؤخراً مع مسؤولي «البنك الدولي» في عدن (سبأ)

الحكومة اليمنية تطلق برنامجاً شاملاً لخطة تنفيذ الإصلاحات الاقتصادية

أعلنت وزارة المالية اليمنية إطلاق برنامج تصحيح مالي وهيكلي شامل؛ لاستئناف تنفيذ خطة أولويات الإصلاحات الاقتصادية التي تقودها الحكومة.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
العالم العربي أكد وزير الدفاع اليمني أن التحولات الإقليمية في صالح اليمن ويجب استثمارها (سبأ)

وزير الدفاع اليمني: التحولات الإقليمية لصالح اليمن... ولدينا غرفة عمليات عسكرية موحدة

أكد وزير الدفاع اليمني اللواء الركن طاهر العقيلي أن التحولات الإقليمية والدولية لصالح اليمن وأن التنسيق العسكري بلغ مراحل متقدمة 

عبد الهادي حبتور (الرياض)
الخليج أحبطت الكتيبة محاولة تهريب 450 قرصاً من حبوب «بريجابالين» المخدر (كتيبة أمن المنفذ)

«الوديعة» يحبط محاولة تهريب حبوب مخدرة في طريقها إلى السعودية

معظم شحنات المخدرات المضبوطة عبر المنفذ مصدرها مناطق خاضعة لسيطرة ميليشيا الحوثي الإرهابية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
تحليل إخباري عناصر حوثية ترفع العلم الإيراني في صنعاء (إ.ب.أ)

تحليل إخباري هل يؤدي انخراط الحوثيين إقليمياً إلى تحرير ميناء الحديدة؟

دخلت جماعة الحوثي على خط المواجهة، بإعلان تدخلها العسكري دعماً لطهران، عبر إطلاق رشقات صاروخية باتجاه إسرائيل.

عبد الهادي حبتور (الرياض)

الصين وتركمانستان تطلقان مشروع توسعة ثاني أكبر حقل غاز في العالم

تصدّر تركمانستان التي تمتلك رابع أكبر احتياطي غاز في العالم معظم إنتاجها إلى الصين (إكس)
تصدّر تركمانستان التي تمتلك رابع أكبر احتياطي غاز في العالم معظم إنتاجها إلى الصين (إكس)
TT

الصين وتركمانستان تطلقان مشروع توسعة ثاني أكبر حقل غاز في العالم

تصدّر تركمانستان التي تمتلك رابع أكبر احتياطي غاز في العالم معظم إنتاجها إلى الصين (إكس)
تصدّر تركمانستان التي تمتلك رابع أكبر احتياطي غاز في العالم معظم إنتاجها إلى الصين (إكس)

أطلقت تركمانستان والصين، أعمال توسعة الإنتاج في حقل غاز «غالكينيش» العملاق، ما يعزز مكانة بكين في قطاع الطاقة في هذه الدولة الواقعة في آسيا الوسطى.

وتصدّر هذه الجمهورية السوفياتية السابقة التي تمتلك رابع أكبر احتياطي غاز في العالم، معظم إنتاجها إلى الصين منذ عام 2009، وهو العام الذي افتتح فيه خط أنابيب للغاز بين آسيا الوسطى والصين.

وفي قلب الصحراء، افتتح الرئيس السابق قربانقلي بردي محمدوف الذي يدير البلاد إلى جانب ابنه الرئيس سردار بردي محمدوف، رسمياً، المرحلة الرابعة من أصل سبع مراحل تطويرية مخطط لها في غالكينيش.

وحضر الحفل نائب رئيس الوزراء الصيني دينغ شيويه شيانغ، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال دينغ: «الغاز التركمانستاني رمز للسعادة (...) فهو موجود في كل بيت صيني».

وتضمن الحفل عروضاً موسيقية وراقصة احتفاء بالصداقة التركمانستانية الصينية، كما هي العادة في المناسبات التي ترعاها الدولة في تركمانستان.

نظّم الحفل برعاية قربانقلي بردي محمدوف، الملقب رسمياً بـ«حامي الأبطال» والمفوّض صلاحيات واسعة.

ينتج حقل غالكينيش الواقع في صحراء كاراكوم على بُعد نحو 400 كيلومتر شرق العاصمة عشق آباد، الغاز منذ عام 2013، ويعد ثاني أكبر حقل غاز في العالم، وفقاً لشركة الاستشارات البريطانية غافني كلاين.

وتتولى شركة النفط الوطنية الصينية المملوكة للدولة أعمال التوسعة.

وفي زيارة قام بها إلى عشق آباد عشية الحفل، قال داي هوليانغ، رئيس مجلس إدارة شركة النفط الوطنية الصينية «إن الصداقة بين الصين وتركمانستان راسخة كجذور شجرة».


قطاع النقل الألماني يتوقع زيادة حالات الإفلاس وسط تفاقم أزمة الطاقة

ازدحام السيارات في ساعة الذروة على الطريق السريع بالعاصمة الألمانية برلين (رويترز)
ازدحام السيارات في ساعة الذروة على الطريق السريع بالعاصمة الألمانية برلين (رويترز)
TT

قطاع النقل الألماني يتوقع زيادة حالات الإفلاس وسط تفاقم أزمة الطاقة

ازدحام السيارات في ساعة الذروة على الطريق السريع بالعاصمة الألمانية برلين (رويترز)
ازدحام السيارات في ساعة الذروة على الطريق السريع بالعاصمة الألمانية برلين (رويترز)

يتوقع قطاع النقل في ألمانيا زيادة جديدة في حالات الإفلاس في ضوء تدهور الأوضاع على خلفية تداعيات حرب إيران.

وقال ديرك إنغلهارت، رئيس الاتحاد الألماني للنقل البري واللوجستيات والتخلص من النفايات، وفقاً لوكالة الأنباء الألمانية: «في ظل الظروف الحالية، ستواصل حالات الإفلاس الارتفاع»، مضيفاً أن ذلك سيصيب في المقام الأول الشركات الصغيرة والمتوسطة.

وقال إنغلهارت: «الوضع كارثي حالياً»، موضحاً أن ارتفاع الأسعار في محطات الوقود منذ بداية حرب إيران يشكل عبئاً كبيراً على الشركات المتوسطة في ألمانيا، مشيراً في المقابل إلى أن وضع القطاع كان متوتراً للغاية حتى قبل اندلاع الحرب.

وأكد أن المشكلة الأكبر تتمثل في «النقص الحاد في السائقين»، حيث يفتقر القطاع إلى نحو 120 ألف سائق شاحنات، مع اتجاه متزايد لهذا النقص.

وأضاف إنغلهارت إن الشركات المتوسطة خفضت قدراتها استجابة للظروف الصعبة، معتبراً ذلك تطوراً مقلقاً لأنه لا يظهر في إحصاءات الإفلاس، مضيفاً أنه في حال تعافي الاقتصاد أو حدوث أزمة أو حالة دفاع، قد لا تتوفر قدرات نقل كافية.

من جانبه، قال فرانك هوستر، المدير التنفيذي للاتحاد الألماني للشحن واللوجيستيات: «بشكل عام، الوضع الاقتصادي سيئ للغاية. يعاني قطاع اللوجيستيات أيضاً مع تدهور أوضاع العملاء... الإيرادات والأرباح تتآكل».

وأوضح هوستر أن قطاع الشحن واللوجيستيات لا يشعر بحالات الإفلاس بنفس حدة قطاع النقل البري، لكنه توقع بشكل واضح زيادة في إغلاق الشركات هناك.

وكانت عدة اتحادات في قطاع النقل قد دعت المستشار الألماني فريدريش ميرتس، قبل أسبوع في رسالة مفتوحة، إلى اتخاذ إجراءات سريعة لمواجهة أزمة التكاليف، محذرة من أن ارتفاع أسعار الطاقة وتكاليف التشغيل إلى جانب الضغوط الاقتصادية المتزايدة يدفع العديد من الشركات إلى حافة الإفلاس.

وطالبت هذه الاتحادات بخفض الضرائب على الطاقة والكهرباء، وإلغاء الازدواجية في أعباء ثاني أكسيد الكربون في النقل البري للبضائع، إلى جانب اتخاذ إجراءات تخفيف أعباء سريعة مثل تحديد سقف لأسعار الطاقة أو تقديم تعويضات.

نقص الكيروسين

على صعيد موازٍ، دعا وزير المالية الألماني، لارس كلينجبايل، إلى اتخاذ إجراءات لمواجهة نقص محتمل في الكيروسين، كانت حذرت منه الوكالة الدولية للطاقة.

وقال رئيس الحزب الاشتراكي الديمقراطي في تصريحات لمجلة «دير شبيغل» الألمانية: «يجب أن نأخذ التحذيرات من نقص الكيروسين على محمل الجد... بالنسبة لي من الواضح أنه لا ينبغي لنا التعامل فقط مع مشكلة الأسعار، بل يجب أيضاً أن نضع أمن الإمدادات في الاعتبار في جميع الأوقات».

وكانت الوكالة الدولية للطاقة حذرت، يوم الجمعة، من أن عدة دول أوروبية قد تواجه خلال الأسابيع الستة المقبلة بداية شح في الكيروسين. وقالت وزيرة الاقتصاد الألمانية كاترينا رايشه عقب ذلك إن الكيروسين يتم إنتاجه أيضاً في المصافي الألمانية، وإن البلاد لا تعتمد فقط على الواردات.

وحسب اتحاد النقل الجوي في برلين، فإن الأوضاع في أسواق الطاقة لن تتحسن بسرعة حتى في حال انتهاء حرب إيران على المدى القصير. وقد ارتفعت أسعار الكيروسين منذ بداية الحرب لأكثر من الضعف. ويأتي جزء كبير من الواردات من الشرق الأوسط، حيث دمرت العديد من منشآت النفط في منطقة الأزمة.

وأوضح كلينجبايل أن تداعيات حرب إيران قد تستمر لفترة أطول، وأضاف نائب المستشار في تصريحاته التي أدلى بها خلال رحلة عودته من واشنطن، حيث شارك في اجتماعات الربيع لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي: «نحن في وضع يمثل تحدياً مشابهاً لأزمة الطاقة بعد الهجوم الروسي على أوكرانيا... المناقشات أظهرت لي مرة أخرى أن هذه الأزمة أكبر وأكثر تعقيداً مما يعتقده كثيرون».


مصر: إطلاق مدينة جديدة بتكلفة 27 مليار دولار شرق القاهرة

هشام طلعت مصطفى خلال إطلاقه المشروع الجديد في مجلس الوزراء المصري (الشرق الأوسط)
هشام طلعت مصطفى خلال إطلاقه المشروع الجديد في مجلس الوزراء المصري (الشرق الأوسط)
TT

مصر: إطلاق مدينة جديدة بتكلفة 27 مليار دولار شرق القاهرة

هشام طلعت مصطفى خلال إطلاقه المشروع الجديد في مجلس الوزراء المصري (الشرق الأوسط)
هشام طلعت مصطفى خلال إطلاقه المشروع الجديد في مجلس الوزراء المصري (الشرق الأوسط)

أعلن هشام طلعت مصطفى، الرئيس التنفيذي والعضو المنتدب لـ«مجموعة طلعت مصطفى» المصرية، خلال مؤتمر صحافي، اليوم السبت، إن المجموعة ستبني مدينة جديدة متعددة الاستخدامات شرق القاهرة بتكلفة 1.4 تريليون جنيه مصري (27 مليار دولار).

ويجري تطوير المشروع، الذي يحمل اسم «ذا سباين»، بالشراكة مع البنك الأهلي المصري، برأس مال مدفوع قدره 69 مليار جنيه (1.3 مليار دولار).

ويغطي المشروع، الذي سيحمل صفة منطقة استثمارية خاصة داخل مشروع «مدينتي» التابع لـ«مجموعة طلعت مصطفى»، مساحة حوالي 2.4 مليون متر مربع ويجمع بين الوحدات السكنية والمرافق التجارية والفندقية والتجزئة والترفيه والمساحات الخضراء العامة ضمن بيئة حضرية واحدة متصلة.

وأوضح هشام طلعت مصطفى أن هذا المشروع يعادل حوالي واحد في المائة من الناتج المحلي الإجمالي لمصر، ومن المتوقع أن يدر حوالي 818 مليار جنيه من عائدات الضرائب لميزانية الدولة على المدى الطويل.

رئيس الوزراء وبجانبه من اليمين محافظ المركزي المصري ومن اليسار وزير المالية وبجانبه هشام طلعت مصطفى (الشرق الأوسط)

ومن المتوقع أن يوفر المشروع أكثر من 55 ألف فرصة عمل مباشرة و100 ألف فرصة عمل غير مباشرة.

حضر فعالية الإطلاق في رئاسة مجلس الوزراء، الدكتور مصطفى مدبولي رئيس الوزراء، وحسن عبد الله، محافظ البنك المركزي المصري، وأحمد كجوك، وزير المالية، وراندة المنشاوي، وزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية.

وأضاف هشام أن «هذا المشروع لم يولد من فكرة، بل من فِهم عميق للسوق العالمية، فهناك أكثر من خمس سنوات من الدراسات، بمشاركة كبرى بيوت الخبرة الدولية، ونسعى جميعاً لنُجيب على سؤال واحد: كيف نجعل مصر وِجهة أولى للشركات العالمية؟ وكانت الإجابة واضحة: لتحقيق ذلك اعتمدنا على نموذج متقدم لمنطقة استثمارية خاصة (SIZ) توفر إطاراً تنظيمياً مرناً، وإجراءات مُبسطة، وحوافز تنافسِية، ودوائر جمركية خاصة، إلى جانب بيئة أعمال مرنة، وسرعة في التأسيس، وبنية تحتِية رقمية متقدمة، بالإضافة إلى تكامل حقيقي بين العمل والحياة».