التوتر الإيراني ـ الإماراتي يخيم على العلاقات التجارية

صورة نشرتها منظمة الموانئ الإيرانية من شحن مواد غذائية عبر مرفأ رجائي في بندر عباس أبريل الماضي
صورة نشرتها منظمة الموانئ الإيرانية من شحن مواد غذائية عبر مرفأ رجائي في بندر عباس أبريل الماضي
TT

التوتر الإيراني ـ الإماراتي يخيم على العلاقات التجارية

صورة نشرتها منظمة الموانئ الإيرانية من شحن مواد غذائية عبر مرفأ رجائي في بندر عباس أبريل الماضي
صورة نشرتها منظمة الموانئ الإيرانية من شحن مواد غذائية عبر مرفأ رجائي في بندر عباس أبريل الماضي

أعرب خبراء وتجار إيرانيون عن مخاوف من تأثير التوتر بين إيران والإمارات على العلاقات التجارية بين البلدين، في وقت تواجه إيران أزمة اقتصادية على أثر العقوبات وجائحة «كورونا».
وصعدت إيران ضد الإمارات بعد إعلان التوصل إلى معاهدة السلام الإماراتية الإسرائيلية. واستدعت الخارجية الإماراتية، أول من أمس، القائم بالأعمال الإيرانية في أبوظبي، وسلمته مذكرة احتجاج شديدة اللهجة على خلفية تهديدات وردت في خطاب الرئيس الإيراني حسن روحاني.
واستبعد خبراء اقتصاديون والخارجية الإيرانية، أن تتجه الإمارات إلى تغيير في علاقاتها مع إيران بعد معاهدة السلام مع إسرائيل، حسب وكالة «إيلنا» الإيرانية.
وقال رئيس الغرفة التجارية الإيرانية - الإماراتية فرشيد فرزانكان، للوكالة، إنه «على الرغم من المشكلات الاقتصادية وجائحة (كورونا). كانت الإمارات البلد الوحيد الذي شهد نمو الصادرات الإيرانية خلال هذه الفترة»، لافتاً إلى أن نسبة الصادرات ارتفعت إلى 16 في المائة خلال الشهور الأربعة الأولى من بداية السنة الإيرانية التي تبدأ من 21 مارس (آذار).
وصرح فرزانكان: «يجب الفصل بين العلاقات الاقتصادية والمواقف السياسية»، محذراً من أن إيران «ليست لديها خيارات كثيرة للتبادل التجاري في ظروف العقوبات»، وأضاف: «في النهاية، الإمارات وتركيا هما الدولتان اللتان حافظ فيهما التجار الإيرانيون على أنشطتهم».
ويبلغ حجم التبادل التجاري بين إيران والإمارات 13.4 مليار دولار، وحصة الصادرات الإيرانية 4.5 مليار، وتستورد من الإمارات 8.9 مليار دولار. وقال فرزانكان، إن «الإمارات أهم بلد في العلاقات التجارية الإيرانية بعد الصين».
وأوضح رئيس غرفة التجارة الإيرانية الإماراتية، أن المواد البتروكيماوية والمواد المعدنية والمنتجات والمعدات الصناعية والمحاصيل الزراعية تشكل أهم السلع التي تصدرها إيران، مشيراً إلى أن صادرات المحاصيل الزراعية الإيرانية إلى الإمارات «تحظى بأهمية كبيرة والتجار نشطون في هذا المجال».
من جانب آخر، قال التاجر الإيراني، إنه «لا توجد علاقات مع دور الصرافة الإماراتية»، لافتاً إلى أن بنك «ملي» الإيراني هو القناة الوحيدة لتبادل الأموال مع دور الصرافة الإماراتية. وقال «لا يوجد بلد لديه هذه الخاصية لإيران حتى عمان». ومع ذلك، قال إن الإمارات «ليست الشريان الوحيد للأموال»، وإنما الصادرات والواردات من الإمارات، لأنها تحولت إلى مركز ثقل للصادرات والواردات في المنطقة.



«تقرير»: إيران أطلقت صواريخ على قاعدة أميركية - بريطانية في المحيط الهندي

صورة جوية لجزيرة دييغو غارسيا حيث تقع القاعدة العسكرية المشتركة بين بريطانيا والولايات المتحدة (أ.ب)
صورة جوية لجزيرة دييغو غارسيا حيث تقع القاعدة العسكرية المشتركة بين بريطانيا والولايات المتحدة (أ.ب)
TT

«تقرير»: إيران أطلقت صواريخ على قاعدة أميركية - بريطانية في المحيط الهندي

صورة جوية لجزيرة دييغو غارسيا حيث تقع القاعدة العسكرية المشتركة بين بريطانيا والولايات المتحدة (أ.ب)
صورة جوية لجزيرة دييغو غارسيا حيث تقع القاعدة العسكرية المشتركة بين بريطانيا والولايات المتحدة (أ.ب)

أطلقت إيران مؤخرا صاروخين بالستيين باتجاه القاعدة العسكرية الأميركية البريطانية المشتركة في جزيرة دييغو غارسيا بالمحيط الهندي. وفق ما نقلت صحيفة «وول ستريت جورنال» عن مسؤولين أميركيين.

وذكر التقرير أن أيا من الصاروخين لم يصب الهدف الذي يبعد نحو أربعة آلاف كيلومتر عن الأراضي الإيرانية، إلا أن عملية الإطلاق تكشف عن امتلاك طهران صواريخ ذات مدى أطول مما كان يعتقد سابقا.

وأفادت الصحيفة أن أحد الصاروخين تعطل أثناء تحليقه، بينما استُهدف الآخر بصاروخ اعتراضي أُطلق من سفينة حربية أميركية، لكن لم يتضح ما إذا الصاروخ قد أُصيب أم لا.

وقاعدة دييغو غارسيا في جزر تشاغوس هي إحدى قاعدتين سمحت بريطانيا للولايات المتحدة باستخدامهما في عمليات «دفاعية» في إيران.

ونشرت القوات الأميركية قاذفات ومعدات أخرى في القاعدة التي تعتبر مركزا رئيسيا للعمليات في آسيا، بما في ذلك حملات القصف الأميركية في أفغانستان والعراق.

ووافقت بريطانيا على إعادة جزر تشاغوس إلى موريشيوس بعد أن كانت تحت سيطرتها منذ ستينيات القرن الماضي، مع احتفاظها بحق استئجار القاعدة العسكرية في دييغو غارسيا. وانتقد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بشدة قرار لندن التخلي عن الجزيرة.


جزيرة خرج ورقة ضغط لفتح مضيق هرمز

الرئيس ترمب يستقبل مجموعة من تلاميذ الأكاديمية البحرية الأميركية في البيت الأبيض أمس (رويترز)
الرئيس ترمب يستقبل مجموعة من تلاميذ الأكاديمية البحرية الأميركية في البيت الأبيض أمس (رويترز)
TT

جزيرة خرج ورقة ضغط لفتح مضيق هرمز

الرئيس ترمب يستقبل مجموعة من تلاميذ الأكاديمية البحرية الأميركية في البيت الأبيض أمس (رويترز)
الرئيس ترمب يستقبل مجموعة من تلاميذ الأكاديمية البحرية الأميركية في البيت الأبيض أمس (رويترز)

مع دخول حرب إيران أسبوعها الرابع، برزت جزيرة خرج بوصفها محوراً مركزياً في التفكير العسكري الأميركي، مع تقارير تفيد بأن إدارة الرئيس دونالد ترمب تدرس خيارات تصعيدية تشمل السيطرة على جزيرة خرج التي تتحكم في 90 بالمائة من صادرات النفط الإيرانية، أو فرض حصار عليها بهدف الضغط على إيران لفك سيطرتها على مضيق هرمز الحيوي الذي يعبر منه 20 في المائة من النفط الخام العالمي.

وبالتزامن مع ذلك، كثفت واشنطن ضرباتها الجوية والبحرية ضد القدرات الإيرانية المنتشرة حول المضيق. ونقل موقع «أكسيوس» عن مسؤول أميركي أن ترمب يريد السيطرة على جزيرة خرج بأي طريقة بما في ذلك الإنزال البري. وتشير تقديرات داخل الإدارة الأميركية إلى أن أي تحرك من هذا النوع يحتاج أولاً إلى مرحلة تمهيدية تقوم على إضعاف القدرات العسكرية الإيرانية حول المضيق.

في الأثناء، واصلت إسرائيل حملة اغتيالات القادة الإيرانيين، وأعلنت أمس مقتل المتحدث باسم «الحرس الثوري»، علي محمد نائيني، ليكون أحدث مسؤول حكومي وعسكري بارز تقتله إسرائيل بعد مقتل عشرات المسؤولين خلال الأسابيع الماضية. كما أعلنت أيضاً عن مقتل نائب قائد قوات «الباسيج» المسؤول عن الاستخبارات، إسماعيل أحمدي، وذلك وسط تكثيف هجومها على قلب العاصمة طهران.

من جانبه، أطلق المرشد الجديد مجتبى خامنئي، في مناسبة عيد النوروز شعار «الاقتصاد المقاوم في ظل الوحدة الوطنية والأمن القومي»، مضيفاً أن إيران «هزمت العدو».


بريطانيا توافق على استخدام أميركا قواعدها لضرب مواقع إيرانية

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر (إ.ب.أ)
TT

بريطانيا توافق على استخدام أميركا قواعدها لضرب مواقع إيرانية

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر (إ.ب.أ)

أذنت الحكومة البريطانية، الجمعة، للولايات المتحدة باستخدام قواعد عسكرية في بريطانيا لشن غارات على مواقع الصواريخ الإيرانية التي تستهدف السفن في مضيق هرمز، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وذكر بيان صادر عن داونينغ ستريت أن وزراء بريطانيين اجتمعوا اليوم لمناقشة الحرب مع إيران وإغلاق طهران مضيق هرمز.

وجاء في البيان أنهم «أكدوا أن الاتفاق الذي يسمح للولايات المتحدة باستخدام القواعد البريطانية في الدفاع الجماعي عن المنطقة يشمل العمليات الدفاعية الأميركية لتدمير المواقع الصاروخية والقدرات المستخدمة لمهاجمة السفن في مضيق هرمز».

وكان رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر أعلن، هذا الأسبوع، أن لندن لن تنجر إلى حرب على إيران.

ورفض في بادئ الأمر طلباً أميركياً باستخدام قواعد بريطانية لشن ضربات على إيران، معللاً ذلك بضرورة التأكد من شرعية أي عمل عسكري.

لكن ستارمر عدّل موقفه بعد أن شنت إيران ضربات على حلفاء بريطانيا في أنحاء الشرق الأوسط، مشيراً إلى إمكان استخدام الولايات المتحدة قاعدة فيرفورد الجوية التابعة لسلاح الجو الملكي البريطاني وقاعدة دييغو غارسيا، وهي قاعدة أميركية - بريطانية مشتركة في المحيط الهندي.

وشن الرئيس الأميركي دونالد ترمب هجمات متكررة على ستارمر منذ بدء النزاع، قائلاً إنه لا يقدم دعماً كافياً.

وقال ترمب، يوم الاثنين، إن هناك «بعض الدول التي خيبت أملي بشدة»، قبل أن يخص بريطانيا بالذكر، التي وصفها بأنها كانت تُعد في يوم من الأيام «أفضل حلفاء الولايات المتحدة».

ودعا بيان داونينغ ستريت الصادر اليوم إلى «خفض التصعيد بشكل عاجل والتوصل إلى حل سريع للحرب».

وتشير استطلاعات الرأي في بريطانيا إلى وجود شكوك واسعة النطاق حيال الحرب؛ إذ قال 59 في المائة ممن شملهم استطلاع يوجوف إنهم يعارضون الهجمات الأميركية - الإسرائيلية.