قرقاش: معاهدة السلام الإماراتية ـ الإسرائيلية قرار سيادي

مستشار الرئيس الأميركي أكد أن تل أبيب جادة في مساعيها للسلام

علما الإمارات وإسرائيل على طريق في مدينة نتانيا الساحلية الإسرائيلية (أ.ف.ب)
علما الإمارات وإسرائيل على طريق في مدينة نتانيا الساحلية الإسرائيلية (أ.ف.ب)
TT

قرقاش: معاهدة السلام الإماراتية ـ الإسرائيلية قرار سيادي

علما الإمارات وإسرائيل على طريق في مدينة نتانيا الساحلية الإسرائيلية (أ.ف.ب)
علما الإمارات وإسرائيل على طريق في مدينة نتانيا الساحلية الإسرائيلية (أ.ف.ب)

قال أنور قرقاش، وزير الدولة للشؤون الخارجية في الإمارات، إن معاهدة السلام الإماراتية - الإسرائيلية «قرار سيادي، وليس موجهاً إلى إيران»، رافضاً أي تدخل في قرارات بلاده السيادية، مضيفاً: «نقولها ونكررها: لا نقبل التدخل في قراراتنا، كما نرفض التهديد والوعيد، سواء كان مبعثه التنمر أو القلق».
ويأتي حديث قرقاش في وقت استدعت فيه أبوظبي القائم بالأعمال الإيراني في العاصمة الإماراتية، وسلمته «مذكرة احتجاج شديدة اللهجة»، رداً على كلمة ألقاها الرئيس الإيراني حسن روحاني وصفتها وزارة الخارجية الإماراتية بأنها «غير مقبولة». وقال روحاني، في خطابه يوم السبت الماضي، إن الإمارات ارتكبت «خطأ كبيراً» بالاتفاق على تطبيع العلاقات مع إسرائيل.
ومن جهته، استنكر الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي «تهديدات» الرئيس الإيراني ومسؤولين إيرانيين للإمارات بعد اتفاقها على مباشرة العلاقات مع إسرائيل، حيث أعرب الدكتور نايف الحجرف، الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، عن أن تلك التصريحات تحمل في طياتها تداعيات خطيرة على أمن واستقرار منطقة الخليج العربي، وتتنافى مع الأعراف الدبلوماسية.
وفي غضون ذلك، وجه الرئيس الإسرائيلي، رؤوفين ريفلين، أمس، دعوة لولي عهد أبوظبي الشيخ محمد بن زايد لزيارة إسرائيل، قائلاً في رسالة باللغة العربية: «باسمي، وباسم الشعب في إسرائيل، أستهل الفرصة لأوجه لفخامتكم الدعوة لزيارة إسرائيل والقدس، والحلول ضيفاً معززاً مكرماً لدينا».
وكتب ريفلين، في الرسالة التي حصلت الصحافة الفرنسية على نسخة منها: «في هذه الأيام المصيرية، تختبر الزعامة في شجاعتها وقدرتها على الريادة والرؤية البعيدة المدى».
ومن جهته، قال جاريد كوشنر، مستشار الرئيس الأميركي، إن التنازلات التي قدمتها إسرائيل تظهر أنها جادة في مساعيها للسلام، وأنها ستتوقف عن مساعيها للتوسع خلال السنوات الأربع المقبلة، بما يتيح المجال لتأسيس دولة فلسطينية خلال هذه السنوات، مشيراً إلى أن الإمارات رأت في معاهدة السلام حلاً للخلاف بين الطرفين، مما يعطي أملاً للفلسطينيين في إمكانية التوصل إلى اتفاق.
وأضاف كوشنر، في مؤتمر صحافي عقد عبر الهاتف، أنه في الوقت الحالي توجد قوتان اقتصاديتان كبيرتان ستبدأن علاقات تجارية، وتسيران رحلات طيران لإتاحة المجال أمام الإماراتيين للذهاب إلى إسرائيل، وزيارة المسجد الأقصى، مما قد يحد من التوتر والتقسيم الذي استمر لفترة طويلة.
وتابع مستشار الرئيس الأميركي: «إسرائيل قدمت عرضاً لإقامة دولة فلسطينية، والرئيس ترمب مكن من حدوث هذه الطفرة الكبيرة، وما رأيناه أن هناك كثيراً من الناس لديهم تفاؤل لحل صراعات الماضي من أجل مستقبل أكبر».
وزاد كوشنر: «نحن نؤمن بأن التطبيع سوف يستمر، وسيكون هناك حل للصراع الفلسطيني - الإسرائيلي، حيث إن هناك فرصاً جيدة. وفي ظل قيادة الرئيس ترمب، تغيرت نظرة الناس إلى المنطقة»، مشدداً على أن الولايات المتحدة لم تمارس أي ضغوط على أي دولة لتوقيع معاهدات سلام مع إسرائيل، موضحاً: «الدول تنفذ ما في مصلحتها، ونحن سوف نقوم بالدعم».
إلى ذلك، أعلن مركز أبوظبي للخلايا الجذعية عن توقيعه مذكرة تفاهم مع شركة علاجات، تمهيداً للتعاون في مجال الأبحاث والتطوير المتعلق بخدمات ومنتجات الطب التجديدي، بما فيها تلك التي يمكن استخدامها في مكافحة جائحة «كوفيد-19». ووقع المذكرة التي تجمع بين قطبين صاعدين في مجال الخلايا الجذعية ممثلون عن الطرفين الإماراتي والإسرائيلي في مراسم احتفال أقيمت عن بعد.
ويهدف التعاون إلى الاستفادة من مجالات خبرة كل من مركز أبوظبي للخلايا الجذعية وشركة بلوريستيم المتخصصة في العلاجات الخلوية، لتوفير طب تجديدي لا تقتصر فائدته على مواطني الدولتين فقط. وقالت الدكتورة فاطمة الكعبي، المدير التنفيذي لبرنامج زراعة نخاع العظام في أبوظبي: «حرصت الإمارات دائماً على الشمولية في إيجاد حلول لتحديات عالمية، جامعة بين الكفاءات المختلفة التي تأتي من دول متنوعة. وقد اتبعنا نحن في مركز أبوظبي للخلايا الجذعية النهج ذاته، كما هو واضح في تنوع الخبرات بين زملائي وشركائنا الدوليين».
ومن جهته، قال الدكتور يندري فينتورا، المدير العام لمركز أبوظبي للخلايا الجذعية: «لقد أثبتت شركة بلوريستيم ريادتها في مجال الخلايا الجذعية، ونتطلع إلى العمل مع فريقها، والتعاون في الأبحاث والتطوير».
واتفق الطرفان على تبادل نتائج الأبحاث والعينات، والتعاون في استخدام المعدات وإجراء الاختبارات، وجميع الأنشطة الأساسية الأخرى المتعلقة بتطوير العلاج والبحث في العلاجات الخلوية لمجموعة واسعة من الحالات الطبية، بما فيها مرض «كوفيد-19».
وأكد ياكي ياناي، الرئيس التنفيذي رئيس شركة بلوريستيم، أهمية هذا التعاون، قائلاً: «نحن فخورون بهذه الشراكة مع مركز أبوظبي للخلايا الجذعية التي ستمكننا من تبادل المعرفة والخبرات، والتي من شأنها تعزيز مجال الرعاية الصحية في دولتينا وخارجهما».



السعودية تدعم سوريا بـ«عقود استراتيجية»

وزير الاستثمار السعودي خالد الفالح خلال إعلانه عن توقيع اتفاقات استراتيجية مع سوريا في دمشق (إكس)
وزير الاستثمار السعودي خالد الفالح خلال إعلانه عن توقيع اتفاقات استراتيجية مع سوريا في دمشق (إكس)
TT

السعودية تدعم سوريا بـ«عقود استراتيجية»

وزير الاستثمار السعودي خالد الفالح خلال إعلانه عن توقيع اتفاقات استراتيجية مع سوريا في دمشق (إكس)
وزير الاستثمار السعودي خالد الفالح خلال إعلانه عن توقيع اتفاقات استراتيجية مع سوريا في دمشق (إكس)

وقّعت شركات سعودية مع جهات حكومية سورية حزمة من الشراكات الاستثمارية والعقود الاستراتيجية؛ تشمل قطاعات الطيران، والاتصالات، والبنية التحتية، ومبادرات تنموية. وبلغت القيمة الإجمالية لهذه العقود نحو 40 مليار ريال (10.6 مليار دولار)، موزعة على 80 اتفاقية.

جاء التوقيع خلال زيارة قام بها وزير الاستثمار خالد الفالح على رأس وفد سعودي إلى العاصمة السورية دمشق، وأكد أنه «لا سقف لاستثمارات المملكة في دمشق».

وأعلن الفالح، من قصر الشعب في دمشق، عن إطلاق شراكة بين شركة «طيران ناس» السعودية وجهات حكومية سورية، وتوقيع اتفاقية لتطوير وتشغيل مطار حلب، وأخرى لتطوير شركة «الكابلات» السورية. كما شهد قطاع المياه توقيع اتفاقية بين «أكوا» و«نقل المياه» السعوديتين لتطوير مشروعات تحلية ونقل المياه في سوريا.

ووقعت أيضاً اتفاقية «سيلك لينك» بين شركة «الاتصالات» السعودية ووزارة الاتصالات السورية.


السعودية تدين بشدة هجمات «قوات الدعم السريع» في كردفان

عناصر من «قوات الدعم السريع» في شرق دارفور (لقطة من فيديو)
عناصر من «قوات الدعم السريع» في شرق دارفور (لقطة من فيديو)
TT

السعودية تدين بشدة هجمات «قوات الدعم السريع» في كردفان

عناصر من «قوات الدعم السريع» في شرق دارفور (لقطة من فيديو)
عناصر من «قوات الدعم السريع» في شرق دارفور (لقطة من فيديو)

أعربت السعودية عن إدانتها واستنكارها الشديدين للهجمات الإجرامية التي شنتها «قوات الدعم السريع» على مستشفى الكويك العسكري، وعلى قافلة إغاثية تابعة لبرنامج الغذاء العالمي، وعلى حافلة تقلّ نازحين مدنيين؛ ما أدى إلى مقتل عشرات المدنيين العزَّل، من بينهم نساء وأطفال، وإلحاق أضرار بمنشآت وقوافل إغاثية في ولايتَي شمال وجنوب كردفان بالسودان.

وأكدت السعودية، في بيان لوزارة خارجيتها، السبت، أن هذه الأعمال لا يمكن تبريرها بأي حال من الأحوال، وتشكل انتهاكات صارخة لجميع الأعراف الإنسانية والاتفاقيات الدولية ذات الصلة، وطالبت بضرورة توقُّف «قوات الدعم السريع» فوراً عن هذه الانتهاكات، والالتزام بواجبها الأخلاقي والإنساني في تأمين وصول المساعدات الإغاثية لمحتاجيها، وفقاً للقوانين الدولية والإنسانية، وما ورد في «إعلان جدة» (الالتزام بحماية المدنيين في السودان)، الموقَّع بتاريخ 11 مايو (أيار) 2023.

وجددت السعودية تأكيد موقفها الداعي إلى وحدة السودان وأمنه واستقراره، وضرورة الحفاظ على مؤسساته الشرعية، ورفضها للتدخلات الخارجية، واستمرار بعض الأطراف في إدخال السلاح غير الشرعي والمرتزقة والمقاتلين الأجانب، على الرغم من تأكيد هذه الأطراف على دعمها للحل السياسي، في سلوك يُعد عاملاً رئيسياً في إطالة أمد الصراع ويزيد من استمرار معاناة شعب السودان.

وقُتل 24 شخصاً، بينهم 8 أطفال وعدد من النساء، جرّاء استهداف «قوات الدعم السريع» عربة نقل كانت تقلّ نازحين من منطقة دبيكر إلى مدينة الرهد بولاية شمال كردفان، وفق ما أفادت به «شبكة أطباء السودان».


معرض الدفاع العالمي ينطلق غداً في الرياض وسط توسّع المشاركات الدولية

يضم المعرض مطاراً متكاملاً بمدرج يبلغ طوله 2700 متر مزوداً بـ4 ممرات للطائرات وساحات عرض واسعة (الشرق الأوسط)
يضم المعرض مطاراً متكاملاً بمدرج يبلغ طوله 2700 متر مزوداً بـ4 ممرات للطائرات وساحات عرض واسعة (الشرق الأوسط)
TT

معرض الدفاع العالمي ينطلق غداً في الرياض وسط توسّع المشاركات الدولية

يضم المعرض مطاراً متكاملاً بمدرج يبلغ طوله 2700 متر مزوداً بـ4 ممرات للطائرات وساحات عرض واسعة (الشرق الأوسط)
يضم المعرض مطاراً متكاملاً بمدرج يبلغ طوله 2700 متر مزوداً بـ4 ممرات للطائرات وساحات عرض واسعة (الشرق الأوسط)

في واحد من أكبر التجمعات الدفاعية العالمية، تستعرض شركات الصناعات الدفاعية والعسكرية أحدث ما توصلت إليه من تقنيات ومنظومات متقدمة، وذلك في معرض الدفاع العالمي 2026، الذي ينطلق غداً في العاصمة السعودية الرياض، وسط مساعٍ سعودية متسارعة لرفع نسبة توطين الصناعات العسكرية، وبناء سلاسل إمداد محلية متكاملة.

وتُعقد النسخة الثالثة من المعرض تحت رعاية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود، وبتنظيم الهيئة العامة للصناعات العسكرية، وذلك خلال الفترة من 8 إلى 12 فبراير (شباط) 2026، في الرياض، بمشاركة وفود رسمية وجهات حكومية وشركات دولية متخصصة في قطاعَي الدفاع والأمن، التي يُنتظر أن تشهد تعزيز شراكات نوعية مع كبرى الشركات العالمية، بما ينسجم مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030» التي أسهمت خلال الأعوام الماضية في تأسيس قطاع دفاعي وطني متكامل بمختلف جوانبه الصناعية والتقنية والتشغيلية.

وقال محافظ الهيئة العامة للصناعات العسكرية السعودية، رئيس اللجنة الإشرافية للمعرض، المهندس أحمد العوهلي، إن النسخة الثالثة من المعرض تعكس التزام المملكة بالابتكار والتوطين، وتطوير منظومة دفاعية متكاملة، عبر منصات تجمع الجهات الحكومية مع الشركاء الدوليين، لافتاً إلى أن المعرض يقدم برنامجاً موسعاً يشمل عروضاً جوية وبرية حية، وعروضاً ثابتة، إلى جانب مناطق مستحدثة، بما يعزز فرص الشراكة والتكامل بين الجهات الحكومية وكبرى الشركات الوطنية والعالمية العاملة في قطاع الصناعات الدفاعية.

وبيّن أن المعرض يُسهم في دعم الجهود الرامية إلى توطين أكثر من 50 في المائة من الإنفاق العسكري، وفق مستهدفات «رؤية 2030»، بالإضافة إلى رفع الجاهزية التشغيلية، وتعزيز الاستقلالية الاستراتيجية للمملكة في المجال الدفاعي.

جانب من نسخة سابقة لمعرض الدفاع العالمي (الشرق الأوسط)

من جانبه، أكد الرئيس التنفيذي لمعرض الدفاع العالمي، آندرو بيرسي، أن النسخة الثالثة ستشهد برنامجاً متكاملاً يبدأ ببرنامج الوفود الرسمية الذي يربط كبار المسؤولين بالمستثمرين وقادة الصناعة من مختلف دول العالم، بما يدعم مسار التعاون الصناعي والتقني الدولي، ويعزّز موقع المملكة ضمن منظومة صناعة الدفاع العالمية.

وأشار بيرسي إلى أن «مختبر صناعة الدفاع» سيستعرض التقنيات الناشئة والأبحاث التطبيقية، فيما تبرز «منطقة الأنظمة البحرية» الأولويات المتنامية في المجال البحري، إلى جانب «منطقة سلاسل الإمداد السعودية» التي توفّر قنوات ربط مباشرة بين المُصنّعين المحليين والمنشآت الصغيرة والمتوسطة، والشركات العالمية، وصولاً إلى برنامج «لقاء الجهات الحكومية السعودية» الذي يتيح مناقشة القدرات ومتطلبات التشغيل وفرص الاستثمار الصناعي.

وأضاف أن المعرض يشكّل منصة دولية تجمع قادة القطاع والمبتكرين والمستثمرين، على مدى خمسة أيام من اللقاءات المهنية، وتبادل الخبرات، واستعراض أحدث القدرات الدفاعية.

ولفت إلى أن المعرض يضم مطاراً متكاملاً بمدرج يبلغ طوله 2700 متر، مزوّداً بأربعة ممرات للطائرات وساحات عرض واسعة، ستشهد حضور أحدث الطائرات العسكرية، ما يعزّز مكانة المعرض بوصفه إحدى الفعاليات الدفاعية القليلة عالمياً القادرة على استضافة عروض جوية وبرية وبحرية متكاملة على مستوى دولي.

ومن المنتظر أن يشهد معرض الدفاع العالمي 2026 مشاركات تفوق ما تحقق في النسخ السابقة، في مؤشر على النمو المتواصل في أعداد العارضين والوفود الدولية، وعلى تصاعد الاهتمام العالمي بالسوق السعودية، بوصفها إحدى أبرز منصات الصناعات الدفاعية الناشئة في العالم.

من جهة أخرى، سيشارك فريق الاستعراض الجوي التابع للقوات الجوية الكورية الجنوبية، والمعروف باسم «النسور السوداء»، في المعرض، وذلك لعرض خبراتهم في مجال الصناعات الدفاعية الكورية. وستكون هذه المشاركة الأولى للفريق في معرض دفاعي في الشرق الأوسط.

ووفقاً للقوات الجوية الكورية الجنوبية، سيتم إرسال تسع طائرات مقاتلة من طراز «T-50B» تابعة لفريق «النسور السوداء» (بما في ذلك طائرة احتياطية)، وأربع طائرات نقل من طراز «C-130» لنقل الأفراد والبضائع، بالإضافة إلى نحو 120 جندياً إلى المعرض.

Your Premium trial has ended