واشنطن تحوّل عائدات النفط الإيراني المصادر إلى «صندوق ضحايا الإرهاب»

ترمب تعهد منع طهران من الاستفادة منها

ناقلة النفط «بيلا» التي احتجزتها أميركا حيث كانت تنقل نفطاً إلى فنزويلا (إ.ب.أ)
ناقلة النفط «بيلا» التي احتجزتها أميركا حيث كانت تنقل نفطاً إلى فنزويلا (إ.ب.أ)
TT

واشنطن تحوّل عائدات النفط الإيراني المصادر إلى «صندوق ضحايا الإرهاب»

ناقلة النفط «بيلا» التي احتجزتها أميركا حيث كانت تنقل نفطاً إلى فنزويلا (إ.ب.أ)
ناقلة النفط «بيلا» التي احتجزتها أميركا حيث كانت تنقل نفطاً إلى فنزويلا (إ.ب.أ)

أعلنت الولايات المتحدة أن عائدات النفط والبنزين، الذي تمت مصادرته من السفن الإيرانية الأربع، أول من أمس، التي قدّرت حمولة السفن الأربع بمليون و100 ألف برميل، ستذهب إلى «صندوق تعويضات رعايا الإرهاب»، مشيرة إلى أن «عائدات تلك الشحنة كانت ستذهب إلى الحرس الثوري الإيراني».
يأتي ذلك بعد أن صادرت الولايات المتحدة الأميركية، للمرة الأولى، حمولة أربع ناقلات إيرانية كانت في طريقها إلى فنزويلا، في تعاون بين البلدين اللذين تعتبرهما واشنطن ينتهكان القوانين الدولية وحقوق الإنسان، كما تتهم أميركا، أيضاً، إيران، بخرق العقوبات المفروضة عليها، ضمن حملة الضغط القصوى التي انتهجتها الإدارة الأميركية منذ أكثر من ثلاثة أعوام.
وقال الرئيس دونالد ترمب، في مؤتمره الصحافي، أول من أمس، في البيت الأبيض، إن الولايات المتحدة صادرت شحنات أربع ناقلات، كانت في طريقها إلى فنزويلا، وهي متجهة إلى هيوستن بعد مصادرتها، حيث يوجد مركز كبير لشحن الوقود.
وفي بيان صحافي، أكدت وزارة الخارجية الأميركية ما نشرته وسائل الإعلام، بالسيطرة الناجحة على أكثر من مليون برميل من البنزين الإيراني المخصص لنظام مادورو غير الشرعي في فنزويلا، ستكون في عهدة الحكومة الأميركية، وستذهب عائدات تلك الشحنة إلى صندوق ضحايا الإرهاب الذي تشرف عليه أميركا، ويعتقد أن عائدات هذه الشحنات كانت ستفيد الحرس الثوري الإيراني، الذي صنفته واشنطن على أنه منظمة إرهابية أجنبية.
وقالت مورغان أورتاغيوس، المتحدثة باسم وزارة الخارجية، في البيان الصحافي، أول من أمس، «تمكنت دبلوماسيتنا بقيادة الممثل الخاص لإيران برايان هوك، من إيقاف هذه الشحنات، ومساعدة وزارتي العدل والأمن الداخلي، في تنفيذ أمر مصادرة أميركي لشحنة البنزين الصادر في 2 يوليو (تموز) 2020، ونلاحظ أن العائدات من البنزين الإيراني إذا تم مصادرته بنجاح في المحاكم الأميركية، يمكن أن يدعم الآن صندوق ضحايا الإرهاب الذي ترعاه الدولة في الولايات المتحدة بدلاً من أولئك المتورطين في الإرهاب، مثل الحرس الثوري الإيراني». وعزت أورتاغيوس العزوف التجاري عن التعامل مع النظام الإيراني خشية الوقوع تحت سلطة العقوبات الأميركية، إذ أكدت أن المزيد من أساطيل الشحن العالمية تتجنب التجارة بين إيران وفنزويلا بسبب جهود الإدارة الأميركية في تنفيذ العقوبات وإنفاذها، مشيرة إلى أن الولايات المتحدة لا تزال ملتزمة بحملات الضغط الأقصى ضد نظامي إيران ومادورو.
وأكدت وزارة العدل، أول من أمس الجمعة، أنها صادرت شحنات في أربع سفن محملة بالوقود الإيراني في انتهاك للعقوبات، وكان الوقود متجهاً إلى فنزويلا، إذ إن العملية جرت في المياه الدولية دون وجود مادي لأي سلطات أميركية، أو بمساعدة أي حكومة أجنبية.
وأفاد البيان الصحافي من وزارة العدل، بأنه تمت الاتصالات بين المسؤولين الأميركيين وأصحاب السفن عن بُعد عندما شعر الشاحنون بالخوف عندما رفع المدعي الفيدرالي الأميركي دعوى للاستيلاء على ناقلات الوقود الأربع، وحذرتهم واشنطن من احتمال معاقبتهم هم أو طواقمهم، وتشمل هذه العقوبات عموماً حظر الوصول إلى البنوك الأميركية.
وتعود ملكية شركات ناقلات النفط الإيراني إلى شركات يونانية ودنماركية، ويبلغ مجموع حمولتها حوالي 1.116 مليون برميل نفط، حيث أصبحت هذه الممتلكات المصادرة الآن في عهدة الولايات المتحدة، وعزت وزارة العدل، في بيانها الصحافي، إلى جانب بيان وزارة الخارجية الأميركية، الفضل إلى براين هوك الممثل الخاص والمبعوث الأميركي في الملف الإيراني، وذلك لجهوده في وقف الشحنات ومساعدة وزارتي العدل والأمن الداخلي في تنفيذ أمر مصادرة أميركي لشحنة الوقود.
كانت صحيفة «وول ستريت جورنال» ذكرت أمس، تصريحات لشخص مطلع على الجانب الإيراني من الصفقة، قال إن فنزويلا دفعت بالفعل ثمن الوقود، حتى لا تخسر إيران أي عائد من المصادرة، فيما أكد براين هوك في مناسبات عدة أن «النظام الإيراني يستخدم عائدات النفط لتمويل الإرهاب»، مشيراً إلى أن قطاع النفط الإيراني انهار من خلال نظام العقوبات، «ونحن نفرض عقوباتنا، لقد حذرنا المجتمع البحري لمدة عامين من مخاطر نقل النفط الإيراني».
وفي الوقت الذي أعلنت فيه واشنطن احتجاز السفن وموافقة أصحابها على نقل شحناتها من الوقود لسفن أخرى، صرح مسؤول إيراني بأنه لم تتم مصادرة أي سفن أو شحنات وقود إيرانية، وأن طهران لم تكتفِ بالنفي فقط، بل حذرت من أنها لن تسمح لأي بلد باتخاذ مثل هذه الإجراءات.



الرئيس الأرجنتيني يعد الحرب الأميركية - الإسرائيلية ضدّ إيران «خياراً صائباً»

الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي يزور حائط البراق «الذي تسميه إسرائيل حائط المبكى» في البلدة القديمة من القدس (أ.ف.ب)
الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي يزور حائط البراق «الذي تسميه إسرائيل حائط المبكى» في البلدة القديمة من القدس (أ.ف.ب)
TT

الرئيس الأرجنتيني يعد الحرب الأميركية - الإسرائيلية ضدّ إيران «خياراً صائباً»

الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي يزور حائط البراق «الذي تسميه إسرائيل حائط المبكى» في البلدة القديمة من القدس (أ.ف.ب)
الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي يزور حائط البراق «الذي تسميه إسرائيل حائط المبكى» في البلدة القديمة من القدس (أ.ف.ب)

وصف الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي، الأحد، الحرب الأميركية - الإسرائيلية ضدّ إيران بأنها «الخيار الصائب»، وذلك في أثناء توقيعه على ما يُعرف بـ«اتفاقات إسحاق» الهادفة إلى تعميق العلاقات الثنائية بين إسرائيل ودول أميركا اللاتينية، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وفي ثالث زيارة له إلى إسرائيل منذ تولّيه منصبه في نهاية عام 2023، جدّد ميلي دعم بلاده للحملة ضدّ إيران، مذكّراً بقرار حكومته السابق تصنيف «الحرس الثوري» الإيراني «منظمة إرهابية».

وقال الرئيس الأرجنتيني في بيان مشترك مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو: «عبّرنا عن دعمنا الراسخ للولايات المتحدة وإسرائيل في حربهما ضدّ الإرهاب، وضدّ النظام الإيراني، ليس فحسب لأن ذلك هو الخيار الصائب، بل لأننا إخوة في المعاناة».

وأضاف: «كانت الأرجنتين ضحية هجمات إرهابية جبانة استهدفت مركز آميا والسفارة الإسرائيلية، وجرى التحريض عليهما من قِبل الجمهورية الإسلامية الإيرانية».

وتتّهم الأرجنتين إيران بعدم التعاون مع التحقيق في تفجير وقع عام 1994 في بوينس آيرس، وأسفر عن مقتل 85 شخصاً، وإصابة أكثر من 300 آخرين في مركز للجالية اليهودية. وفي عام 1992، أدى انفجار في السفارة الإسرائيلية إلى مقتل 29 شخصاً، وإصابة 200 آخرين.

ووقّعت إسرائيل والأرجنتين اتفاقاً لإطلاق رحلات جوية مباشرة بين بوينس آيرس وتل أبيب بداية من نوفمبر (تشرين الثاني)، في خطوة قال ميلي إنها سترسّخ «رابطاً غير قابل للكسر» بين البلدين.

كذلك، جدّد ميلي استعداد بلاده «لنقل السفارة الأرجنتينية إلى القدس في أقرب وقت تسمح فيه الظروف»، معتبراً أن «ذلك ضروري، وقبل كل شيء، عادل».

من جهته، أشاد نتنياهو بـ«الوضوح الأخلاقي» لميلي على خلفية وقوفه إلى جانب إسرائيل، وقال: «الرئيس ميلي... أظهر ذلك من خلال وقوفه إلى جانب الشعب اليهودي، وفي مواجهة الافتراءات المعادية للسامية، وأيضاً وقوفه معنا عند الحاجة، وعندما نخوض معركة الحضارة ضدّ الهمجية».


ترمب: احتجزنا سفينة إيرانية حاولت خرق الحصار قرب مضيق هرمز

الرئيس الأميركى دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركى دونالد ترمب (أ.ف.ب)
TT

ترمب: احتجزنا سفينة إيرانية حاولت خرق الحصار قرب مضيق هرمز

الرئيس الأميركى دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركى دونالد ترمب (أ.ف.ب)

قال الرئيس الأميركى دونالد ترمب، اليوم (الأحد)، إن الولايات المتحدة احتجزت بالقوة سفينة شحن ترفع العلم الإيراني قرب مضيق هرمز، بعد محاولتها اختراق الحصار البحري، وفق ما أوردته «وكالة الأنباء الألمانية».

أفادت وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري» الإيراني بأن القوات المسلحة الإيرانية أعادت ناقلتين حاولتا عبور مضيق هرمز، اليوم، بعد توجيه تحذيرات، مشيرة إلى أن ذلك جاء نتيجة للحصار البحري الأميركي المستمر على إيران.

وأُجبرت السفينتان، اللتان ترفعان علمي بوتسوانا وأنغولا، على العودة بعد ما وصفه التقرير بأنه «عبور غير مصرح به» عبر الممر المائي الاستراتيجي.

بدوره، نقل موقع «نورنيوز» الإخباري شبه الرسمي عن مجيد موسوي، قائد القوات الجوفضائية في «الحرس الثوري» قوله إن إيران تُحدّث حالياً وتعيد تزويد منصات الإطلاق بالصواريخ والطائرات المسيّرة بسرعة أكبر مما كانت عليه قبل الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل.

وأحد أهداف الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران، والتي اندلعت في 28 فبراير (شباط)، هو القضاء على قدرات إيران الصاروخية.

ونُشر تصريح موسوي مع مقطع فيديو له وهو يتفقد منشأة للصواريخ تحت الأرض من دون تحديدها. كما تضمن المقطع لقطات لطائرات مسيّرة وصواريخ ومنصات إطلاق داخل المنشأة تحت الأرض إضافة لمنصات إطلاق صواريخ من الأرض.


كارني: علاقات كندا بأميركا باتت نقطة ضعف بعد أن كانت مصدر قوة

رئيس الوزراء الكندي مارك كارني يرفع مجسماً للجنرال إيزاك بروك القائد العسكري البريطاني الذي لقي حتفه وهو يدافع عما يعرف اليوم بكندا في مواجهة الغزو الأميركي بحرب عام ‌1812 (لقطة من فيديو)
رئيس الوزراء الكندي مارك كارني يرفع مجسماً للجنرال إيزاك بروك القائد العسكري البريطاني الذي لقي حتفه وهو يدافع عما يعرف اليوم بكندا في مواجهة الغزو الأميركي بحرب عام ‌1812 (لقطة من فيديو)
TT

كارني: علاقات كندا بأميركا باتت نقطة ضعف بعد أن كانت مصدر قوة

رئيس الوزراء الكندي مارك كارني يرفع مجسماً للجنرال إيزاك بروك القائد العسكري البريطاني الذي لقي حتفه وهو يدافع عما يعرف اليوم بكندا في مواجهة الغزو الأميركي بحرب عام ‌1812 (لقطة من فيديو)
رئيس الوزراء الكندي مارك كارني يرفع مجسماً للجنرال إيزاك بروك القائد العسكري البريطاني الذي لقي حتفه وهو يدافع عما يعرف اليوم بكندا في مواجهة الغزو الأميركي بحرب عام ‌1812 (لقطة من فيديو)

قال رئيس الوزراء الكندي مارك كارني، اليوم الأحد، إن العلاقات الوثيقة بين كندا والولايات المتحدة كانت في يوم من ​الأيام مصدر قوة، لكنها باتت الآن نقطة ضعف.

وأشاد، في رسالة مصورة وجهها للكنديين، ببطولة القادة العسكريين الذين قاتلوا الغزو الأميركي قبل أكثر من قرنين، وفقا لوكالة «رويترز».

ورفع كارني مجسماً للجنرال إيزاك بروك، القائد العسكري البريطاني الذي لقي حتفه وهو يدافع عما يعرف اليوم بكندا في مواجهة الغزو الأميركي في حرب عام ‌1812، قائلاً إن ‌كندا لا تستطيع السيطرة على ​الاضطرابات ‌الآتية من ​جيرانها الأميركيين، ولا يمكنها أن تراهن بمستقبلها على أمل أن تتوقف هذه الاضطرابات فجأة.

وأضاف: «الأوضاع اليوم غير مألوفة فيما يبدو، لكننا واجهنا تهديدات مثل هذه من قبل»، مشيراً إلى بروك وكثير من الشخصيات التاريخية الكندية الأخرى، ومنها الزعيم تيكومسيه الذي وحّد الأمم الأصلية عبر منطقة البحيرات الكبرى لمقاومة التوسع الأميركي في ‌عام 1812.

وحصل كارني على أغلبية ‌برلمانية لحكومته الليبرالية الأسبوع الماضي، وقال ​إن فوزه في الانتخابات ‌سيساعده في التعامل على نحو أكثر فاعلية مع ‌الحرب التجارية التي بدأها الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وانتقد وزير التجارة الأميركي هوارد لوتنيك كندا، الأسبوع الماضي، ووصفها بأنها شريك تجاري يصعب التعامل معه. وتصدر كندا ما يقرب من 70 ‌في المائة من صادراتها إلى الولايات المتحدة، ومن المقرر أن تراجع هذا العام اتفاقية التجارة الحرة التي تجمعهما إلى جانب المكسيك. وأشار مسؤولون أميركيون إلى رغبتهم في إجراء تغييرات كبيرة على الاتفاقية.

وفرض ترمب رسوماً جمركية على الصادرات الكندية مثل الصلب والألمنيوم والسيارات، وكرر كذلك الحديث عن ضم كندا وتحويلها إلى الولاية الأميركية الحادية والخمسين.

ولم يرد مكتب كارني بعد على الأسئلة المتعلقة بأسباب نشره الرسالة المصورة في هذا التوقيت، ولماذا أشاد بشخصيات قاومت التوسع الأميركي.

وقال كارني إنه يخطط لمخاطبة الكنديين على نحو منتظم ​في الأسابيع والأشهر المقبلة ​لإطلاعهم على ما تفعله حكومته لتنمية اقتصاد كندا والدفاع عن سيادتها. مضيفاً: «إنها بلادنا، ومستقبلنا، ونحن نستعيد السيطرة».